مقالات

إصدارات عالمية 2019 – إعداد: سعيد بوكرامي

الكتاب: الحياة الموت

الحلقة الدراسية (1975-1976)

المؤلف: جاك دريدا

الناشر: دار سوي . فرنسا.

تاريخ النشر: 2019

عدد الصفحات: 372 ص

اللغة: الفرنسية.

الحياة الموت هي واحدة من الحلقات الدراسية الأكثر غنى لجاك دريدا. لأنها تضع على المحك قضية فلسفية شائكة: التفكير في الحياة والموت بحكم المنطق الذي لا يعتبر الموت نقيضا للحياة. أليس نقاء الحياة، في جوهره، معكرًا بإمكانية الموت، حيث لا يمكن أن يموت إلا شخص حيّ؟ هذا هو سؤال الفيلسوف. وهو يعاكس المنظور الكلاسيكي. يتعهد دريدا بأن يعلم طلابه أن الموت، على العكس من ذلك، هو الذي يجعل الحياة ممكنة.

بواسطة أربع عشرة حصة تثقيفية ومثيرة ألقاها دريدا خلال العامي 1975-1976 ، قام دريدا بتفكيك المعارضة التقليدية بين الحياة والموت من خلال قراءات متعمدة متعددة و ومتنوعة التخصصات ، تلتقي وتتقاطع فيها أفكاره بفكر و فلسفة (هيغل ، نيتشه ، هايدغر) وعلم نظرية العلوم (جورج كانغيليم) ، و في المواجهة مع علم الوراثة المعاصر لدى (فرانسوا يعقوب) والتحليل النفسي (الفرويدي حول الحياة والموت).

لم يسبق لدريدا أن نشر هذه الحلقات الدراسية، لهذا يعد ما قام به الباحثان باسكال آن بارو وبيجي كاموف عملًا جبارًا لأنهما تمكنا من استخراج ونشر كنز فلسفي كاد أن يطمره النسيان.

الكتاب: فقدان الأرض

المؤلف: ناثانيل ريتش

الناشر: دار سوي. فرنسا.

تاريخ النشر: 2019

عدد الصفحات: 288ص

اللغة: الفرنسية.

في عام  1979 أصبح الجميع يعرف كل شيء، عن ظاهرة الاحتباس الحراري. إذ حددت الجوانب الرئيسية للمشكلة دون نقاش جديّ، وعمل المتخصصون، بعيدًا عن الجدال حول تقصي الحقائق، على تحسين النتائج. و هكذا قبل ثلاثين عامًا ، كان بإمكاننا إنقاذ الأرض. ومع ذلك ، لم نفعل شيئًا. بعد سنوات من التحقيق وأكثر من مائة مقابلة بدعم من مؤسسة بوليتزر، يروي ناثانيل ريتش كيف فشل الكوكب عن موعده مع المناخ، وكيف على الرغم من الجهود التي بذلها العديد من المحذرين، والمصالح المتوافقة في بعض الأحيان، وغالبًا ما تكون متناقضًة، بما في ذلك الصناعة البترولية، لم يستطع أحد عمل شيء لوقف تغير المناخ.

فقدان الأرض وثيقة للتاريخ لا غنى عنها ومثيرة. هي حكايتنا. سرد أخّاذ يبدو فيه المؤلف أنه يضع القارئ على طاولة المفاوضات ليجعله يسمع صرخات الإنذار وصمت الجناة ومماطلة الضمير وقوة الجمود والتنازل، شيئًا فشيئًا يقربنا من الكارثة. إن فقدان الأرض ليس مجرد كتاب قاسٍ عن الفرص التاريخية الضائعة، بل هو أيضًا تقييم واضح ومفصّل لكيفية وصولنا إلى هناك – وما يمكننا فعله وما يجب علينا فعله قبل ذلك، إنها حقا محاولات بعد فوات الأوان.

ناثانييل ريتش صحافي مشهور في صحيفة نيويورك تايمز. كتابته مفتونة بجاذبية المفارقة ونتائجها التي تحدثها الكوارث على المجتمع المعاصر، يتساءل في مقالاته باستمرار عن الطريقة التي يتكيف بها الإنسان مع الكارثة.

الكتاب: دُوَار الكون: تاريخ موجز للكون

المؤلف: ترينه شوان ثوان

الناشر: دار فلاماريون. فرنسا.

تاريخ النشر: 2019

عدد الصفحات: 464ص

اللغة: الفرنسية.

عندما انذهل الانسان بروعة الليل، استمر في النظر إلى السماء في محاولة لتنظيمها ومراقبة انتظام بعض دورات القمر، الفصول، الانقلابات، الكسوف، إلخ. – فقام بصياغة مفهوم متحرك للكون، استنادًا إلى مفهومين أساسيين لوصف نسيج الواقع: الفضاء والزمن. هذه هي القصة العظيمة التي يقدمها لنا عالم الفيزياء الفلكية ترينه شوان ثوان، بين علم الآثار الفلكي وعلم الفيزياء الفلكية الحالي.

في هذا النص المزود بالصور التوضيحية، يروي لنا الكاتب المآثر الفلكية لأسلافنا، ستونهنج، الكرنك، الجيزه، إلخ، ناهيك عن التقاويم الكونية للهنود الأمريكيين والأهرامات الغامضة لتشيتشن إيتزا. وبين هذا وذاك يصف انفجار العلم الحديث، بدءًا بحدوس كوبرنيك إلى الفضاء المذهل لآينشتاين الذي كرس مفهوم النسبية.

وعلى طول هذه الدراسة الشارحة المستفيضة عن أسرار الكون، يشرح الباحث العقبات التي يواجهها الباحثون اليوم: هل الكون محدود أم لا نهائي؟ هل هناك لحظة الصفر؟ ولماذا الكون منظم بشكل دقيق؟ إن هذا التاريخ الموجز عن السماء لا يكتفي بإضاءة هذه الأسئلة المسببة للدوار، فحسب، بل إنه يحتفل أيضًا بالوحدة المدفونة في أعماق ذاكرتنا وهي التحالف الأبدي بين الإنسان والكون.

يقدم لنا أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة فيرجينيا والباحث في معهد الفيزياء الفلكية في باريس والعضو في جامعة باريس متعددة التخصصات كتابًا مرجعيًا مذهلًا، سردًا ومعرفة قلّ نظيره في هذا المجال.

الكتاب: ما تُعلّمنا الصين.

المؤلف: ليون فاندرميش

الناشر: دار غاليمار. فرنسا.

تاريخ النشر: 2019

عدد الصفحات: 176 ص

اللغة: الفرنسية.

هذا النص القصير يختصر حياة مديدة من البحث العظيم الذي أنجزه عالم الصينيات الفرنسي ليون فاندرميش (91 عاما). يجيب فيه على السؤال الملح والدائم حول ما إذا كانت الصين تمثل “مكانًا آخر” لا يمكن الوصول إلى فهمه من طرف الغربيين (وهذا ما أطلق عليه فوكو “فضاء آخر”) أو إذا كانت هناك طريقة لفهمه تعيده إلى إنسانيتنا المشتركة.

يدرس فاندرميش المشكلة من ثلاث جهات: أولاً نظرياته حول اللغة، والتي تُستمد في الصين من الممارسات المقدسة، مما يؤدي إلى الفصل التام بين اللغة المكتوبة واللغة المنطوقة، على عكس اللغة الغربية، الهند أوروبية، والتي تأسست على المنطق الأرسطي. هذا ما بلوره المؤلف في كتابه “عقلان للفكر الصيني” في عام 2013. ينتقل المؤلف بعد ذلك إلى التنظيم الاجتماعي، وإسهامه الشخصي جدًا، استنادًا إلى نظام من الطقوس تمت الإطاحة به بواسطة أشكال الإنتاج الصينية التي تختلف اختلافًا كبيرًا عن الأشكال الغربية. ثم يكمل مقاربته من خلال تحليل حضور الجانب الديني في الصين، وعدم وجود فاصل بين العالم البشري والعالم الإلهي. رغم توجه الدولة نحو أيديولوجية شيوعية، إلا أن الصين اجترحت لنفسها معادلات توفيقية يتكامل فيها الانسان والمادة والروح، وهذا يؤكده الحضور الجوهري للفكر الكونفوشيوسي على مستويات حيوية عديدة.

الكتاب: لماذا الاخوة؟

المؤلف: إدغار موران

الناشر: دار أكت سود. فرنسا

تاريخ النشر: 2019

عدد الصفحات: 64 ص

اللغة: الفرنسية.

الحرية والمساواة والإخاء … هذه المبادئ مكملة لبعضها، لكنها لا تتكامل مع بعضها البعض تلقائيا، فالحرية، وخاصة الاقتصادية، تميل إلى تدمير المساواة، ويعدّ فرض المساواة مسّ بالحرية. وبالتالي فإن المشكلة هي معرفة كيفية الجمع بينها. يمكننا سنُّ قوانين تضمن الحرية أو تفرض المساواة، لكن لا يمكننا فرض الأخوة بموجب القانون. لا يمكن أن تأتي بأمر من الجهات العليا ، يجب أن يصدر مبدأ الأخوة عن إرادتك الشخصية. يجب أن نجمع ونوفق بين الحرية والمساواة، حتى ولو أدى ذلك إلى تقديم تنازلات بين هذين المصطلحين، لإثارة أو إيقاظ الأخوة.

من المفارقات في الوقت الذي أصبحنا في أمس الحاجة إلى الأخوة الإنسانية أن نرى معالم الانغلاق والتشدد والتنافر في كل مكان. لكن الاعتراف بإنسانيتنا المشتركة واحترام اختلافاتها هي الأسس التي يمكن على أساسها تطوير الأخوة بين البشر جميعهم، بغية مواجهة مصيرنا المشترك و مغامرتنا الحياتية المشتركة. ربما في نوع من الواحات، حيث أماكن الاقتصاد التضامني، النظيفة والخالية من تسميم الحيوات والأرواح، أماكن لحياة أفضل، يمكننا أن نتخيل أماكن للعيش في تضامن وإخاء. هذه البذور، يمكن أن تكون بداية لحضارة الوفاء الشخصي والأخوة. لذلك ، يجب أن نبذل قصارى جهودنا لحماية وتطوير أخويات الواحات. يجب أن نخلق جزرًا لحياة أخرى، وعلينا مضاعفة هذه الجزر لأن الأشياء ستستمر في التراجع وستكون الواحات جزرًا مقاومة للقيم الانسانية، أو ستصبح إمكانات إيجابية، ونقطة انطلاق أخوة إنسانية أكثر شيوعًا تساعد على إصلاح حضارتنا المهددة بالأفول.

كتاب عالم الاجتماع والفيلسوف إدغار موران (98عاما) رسالة أخلاقية وفكرية قاسية بتحذيراتها الوجيهة وتهديداتها الوشيكة، لكنها مفعمة أيضًا، بالأمل المشروط، لا بد من العودة إلى قيمنا ومبادئنا الانسانية السامية، إذا أردنا إنقاذ حضارتنا في هذا الحاضر وذلك المستقبل.

الكتاب: حياتنا لها معنى

المؤلف: برتران فيرجلي

الناشر: دار ألبان ميشيل

تاريخ النشر: 2019

عدد الصفحات: 336 ص

اللغة: الفرنسية.

يتناول برتران فيرجلي، في هذا الكتاب التأملي المهم والأصيل، موضوعًا رئيسيًا مرتبطًا بوجودنا: ما هو معنى حياتنا؟ لا يجيب المجتمع على هذا السؤال لأنه لا يرى أن هناك رغبة في النمو الأخلاقي والروحي، أهم من الاستهلاك المادي والسباق من أجل البقاء على قيد الحياة. لأن الكائنات البشرية تتحرك بقلبها وعقلها وروحها ومن المستحيل بالنسبة للإنسان أن يعيش حياة بدون معنى. لذلك، يعود زمام الأمور إلينا لإيجاد حل لهذه المسألة الحاسمة داخليًا من خلال البحث عن اتجاه لوجودنا. سيساعدنا برتران فيرجيلي، من خلال رحلة داخل أفكار معظم الفلاسفة، من العصور القديمة إلى يومنا هذا، ولكن أيضًا بالنزول عميقًا إلى كنوز الكُتّاب والشعراء والصوفيين … ليثبت أننا لسنا كائنات خلقت في الكون، تخضع فقط لقطبي الصدفة والضرورة. يحتوي الكتاب على طاقة فكرية وروحية تخترق تاريخًا ومناقشات للأفكار التي أسست التفكير البشري بكل تنوعه ومشاربه.

الكتاب: الامبراطورية الجديدة

المؤلف: برونو لومير

الناشر: دار غاليمار. فرنسا

تاريخ النشر: 2019

عدد الصفحات: 112 ص

اللغة: الفرنسية.

يطرح كتاب الامبراطورية الجديدة للمفكر برونو لومير فرضية عن إمكانية اختفاء أوروبا. وهو لا يقصد السوق المشتركة بل المشروع السياسي. لم تكن القوى الانفصالية قوية على الإطلاق منذ معاهدة روما لعام 1957: التوترات الداخلية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي آخذة في الظهور، في حين قررت المملكة المتحدة مغادرة الاتحاد. لكن قبل كل شيء، تفرض المواجهة بين الولايات المتحدة والصين، اللتين تتصارعان على السيطرة على التكنولوجيا والقوى المالية، خيارًا جذريًا بين أوروبا ذات السيادة وأوروبا الخاضعة.

لقد حان الوقت لأوروبا لتأكيد قوتها أيضا. قارة غنية بتنوع دولها، وبحدود حقيقية، وقوة تكنولوجية، تفضل الابتكار الصناعي، كما أنها قادرة على خلق فرص عمل وتدريب مئات الملايين من الأوروبيين. يمكن أن تكون أوروبا قوة في خدمة السلام، تدافع عن مصالحها الاقتصادية والعسكرية، وكما تدافع عن مؤسساتها فهي تدافع أيضًا عن مواطنيها.

يجب على أوروبا أن تحدد مشروعها السياسي وتفرض نفسها في القرن الحادي والعشرين كإمبراطورية جديدة. كتاب يتوقع لأوروبا الأسوأ، لكنه أيضا يتنبّأ بالأفضل إذا غيرت أوروبا من سياستها الحالية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق