ترجمة: فتون العسيري
ظهر تيار جديد للسينما البيئية أكثر أصالة يعارض التمثيلات الهوليوودية للتغير المناخي، التي غالبًا ما تتسم بالطابع الكارثي والإثارة. يأخذ هذا التيار في الاعتبار مسألة الاستدامة، سواء في موضوعاته أو في أساليب إنتاجه.
دمجت السينما، ومعها قطاع السمعي البصري عمومًا، الاهتمامات البيئية تدريجيًا، حتى أصبحت إحدى القضايا الرئيسة في الفن السابع. تظل مسألة المناخ[1] من أبرز الموضوعات التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة في فرنسا، وذلك وفقًا للكاتب غيوم سانتيني[2] “Guillaume Sainteny“، وأدى الموضوع إلى تطوير ومعالجة سينمائية كثيفة للغاية. تَعُدُّ السينما البيئيةُ قضيةَ المناخ واحدةً من أبرز قضاياها، وتعتمد أحيانًا على الواقعية وموضوعية الحقائق العلمية، وتصبح في أحيان أخرى داعمة لرسائل أخرى، أو تُستخدم لأغراض مختلفة.
من جهة أخرى، عزز ظهور شبكات دولية للتوزيع والترويج، ما يُعرف عادةً “بفيلم البيئة”. وكما يذكرنا الفيلسوف والأستاذ الفخري في معهد باريس للتخطيط الحضري تيري باكوت ” Thierry Paquot“، في قاموس الفكر البيئي “Le dictionnaire de la pensée écologique“:
لطالما كانت القضية البيئية موضوع معالجة سينمائية لفترة طويلة، سواء من خلال قصص خيالية تندد مسؤوليات محددة في كارثة بيئية، أو أفلام وثائقية تعد بمنزلة ملفات إدانة حقيقية حول التلوث الصناعي، أو تحويل مجرى نهر، أو إزالة الغابات، أو التصحر الممنهج، وغيرها. المواضيع حساسة، لدرجة أن “الحياد” يتضح أنه انحياز إما لصالح موقف اتهامي (“ضد”)، أو موقف تبريري (“مع”) (Paquot, in Bourg, Papaux, p. 155).
شهدت صناعة السينما برمته تحولًا ذا طابع بيئي، وبدأت تظهر ملامح سينما بيئية بمعنى الكلمة. لا يقتصر الأمر بالضرورة على أفلام تتناول جانبًا بيئيًّا معينًا، بل يشمل أعمالًا تأخذ البيئة بعين الاعتبار في جميع مراحل إنتاجها وحتى توزيعها. تُطرح أيضًا مسألة التحديات الاقتصادية والسياسية في هذا العالم.
هل يعد ذلك التوجه حركة بيئية متجددة، أم مجرد ظاهرة عابرة، أو برغبة في تثقيف وتوعية المزيد من المشاهدين؟ كيف ينظم العاملون في صناعة السينما أنفسهم لمواجهة هذا التحدي العالمي؟
التغير المناخي في السينما
أصبح تغير المناخ مادة مفضلة لدى صناع الأفلام، من الأفلام الوثائقية العلمية، إلى سينما الكوارث “الجماهيرية”، مرورًا بالرسوم المتحركة. حققت العديد من الأفلام الوثائقية نجاحًا حقيقيًّا في فرنسا وخارجها. مثل فيلم قبل الطوفان “Before the Flood” في عام 2016م، الذي يظهر فيه الممثل الناشط في الدفاع عن البيئة ليوناردو ديكابريو “Leonardo DiCaprio“، والذي عينه الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون “Ban Ki-moon“، “سفيرًا للسلام في قضايا المناخ”، في عام 2014م. في عام 2007، أنتج دي كابريو “DiCaprio” فيلم الساعة الحادية عشرة “The 11th Hour“، وهو العام ذاته الذي نُشر فيه التقرير[3] الرابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ “Groupe d’experts intergouvernemental sur l’évolution du climat” واختصارها “IPCC”. أخرج لوك جاكيه “Luc Jaquet“، المعروف بفيلمه مسيرة الإمبراطور”La Marche de l’Empereur“، فيلم الجليد والسماء “La Glace et le Ciel” الذي يروي مسيرة الناشط البيئي الفرنسي كلود لوريوس “Claude Lorius“. عُرض لأول مرة في ختام مهرجان كان السينمائي عام 2015م. أما بالنسبة إلى فيلم عصر الغباء “The Age of Stupid“، فهو يجمع بين الوثائقي والخيال، ويدفع الممثل البريطاني بيت بوستلثويت ” Pete Postlethwaite” إلى عام ٢٠٥٥م، حيث يؤدي دور الناجي الوحيد على كوكب مدمر، ويعد هذا الفيلم نموذجًا لهذا النوع من الأفلام. يؤرخ فيلم عصر الغباء التغير المناخي من خلال مقاطع فيديو أرشيفية، ويصور اللامبالاة التي أدت إلى تدمير الأرض. تقدم هذه الأفلام مقترحات مختلفة حول التغير المناخي، لكنها تشترك في الوعي بالوضع الحالي لكوكب الأرض، وتحميل الأفراد مسؤولية جماعية على المدى الطويل[4].
توجد أفلام أخرى أكثر إثارة للجدل. يعد الفيلم الوثائقي حقيقة غير مريحة “An Inconvenient Truth” مثالًا على ذلك، فهو أحد الوثائقيات التي حققت نجاحًا دوليًّا، وحظيت بالاعتراف والإشادة عالميًّا. صدر الفيلم في عام 2006م، أي بعد عامين من إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش “George Bush“. حصل نائب رئيس الولايات المتحدة السابق آل جور “Al Gore” والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ على جائزة نوبل للسلام عن هذا الفيلم في عام 2007م. تعرّض آل جور للانتقاد بسبب استخدام فيلمه لأغراض سياسية وتحريفه، بالإضافة إلى البيانات العلمية التي عُرضت فيه. في كتاب كوميديا المناخ “La Comédie du climat“، يعود أوليفييه بوستيل-فيناي “Olivier Postel-Vinay” أيضًا إلى قضية قانونية مرفوعة ضد الحكومة البريطانية في تلك الفترة، حكومة توني بلير “Tony Blair“، الذي قرر عرض فيلم “حقيقة غير مريحة” في جميع المدارس العامة، “تحت تأثير حماسة كانت أكثر نضالية مع اقتراب موعد الانتخابات، التي كان مهددًا بخسارتها (وخسرها بالفعل)” (Postel-Vinay, 2015م). نتجت عن هذه القضية القانونية تسعة “أخطاء” وتقديرات علمية غير دقيقة لُوحظت في الفيلم، لكن المسؤول عن القضية، القاضي مايكل بورتون “Michael Burton” من المحكمة العليا في لندن، أكد مع ذلك أن الفيلم كان “صحيحًا إلى حدٍّ كبير”. حقق فيلم البيت “Home“، في عام ٢٠٠٩م من تأليف وإخراج يان-أرتوس برتران “Yann-Arthus Bertrand“، وإنتاج لوك بيسون “Luc Besson“، نجاحًا كبيرًا، وحصل على جائزة سيزار لأفضل فيلم وثائقي (تمامًا مثل فيلم غدًا “Demain” في عام 2016م). إلا أن الفيلم أثار تساؤلات حول تمويله، (حيث غطت مجموعة PPR” Pinault-Printemps-Redoute” التي تعرف الآن بمجموعة كيرينغ “Kering” 10 مليون يورو)، وكذلك حول اهتمام بعض العلامات التجارية الكبرى بالقضية البيئية. يُظهر هذان المثالان إلى أي مدى كانت السينما موضوعًا للاحتجاجات، أو الاتهامات بالتحريفات الاقتصادية والسياسية، التي تتجاوز الفن السينمائي ذاته أو هدف السينما في معالجة هذه التحديات الكوكبية.
في فيلم الخيال، يتقدم التخيل على واقع المناخ ويعيد كتابته. اقترحت العديد من النسخ من فيلم الكوارث “الجماهيرية” (غالبًا ما يكون من الأفلام الأمريكية الرائجة)، الذي يضع الكارثة الطبيعية في قلب القصة. تغير المناخ هو موضوع فيلم اليوم بعد الغد “The Day after tomorrow” للمخرج رولان إيميريش “Roland Emmerich” في عام 2004م، (الذي أخرج أيضًا فيلم 2012م بعد بضع سنوات). حيث يدفع تغير المناخ العنيف العالم إلى عصر جليدي جديد. نجد هذه الظاهرة المناخية نفسها في أفلام أخرى مثل فيلم محطم الثلج “Snowpiercer“، (فيلم خيال علمي لمخرج من جنوب كوريا)، وفلم انقراض “Extinction” (للمخرج الإسباني ميغيل أنجيل فيفاس “Miguel Ángel Vivas” في عام 2015م) أو حتى فيلم 2012م: العصر الجليدي “2012: Ice Ageم” (في عام 2011م). أدت هذه السيناريوهات التي تتراوح بين الكوارث المناخية ونهاية العالم المخططة، إلى ظهور فئة جديدة من أفلام الخيال، صُنفت تحت عنوان أفلام الخيال المناخي “cli-fi movies” [5]. ويمكننا أن نتساءل عن مدى الاستفادة من هذه الأفلام ودورها في توعية المشاهد. في الواقع، فقد عدد من هذه الأفلام “الجماهيرية” مصداقيتها. يُعزى ذلك إلى الزيادة الكبيرة في عدد الأفلام التي تناولت هذه القضية، والتي لم تتمكن دائمًا من إعادة التفكير في المناخ أو تقديم جانب مختلف عنه، حيث بقيت الأفلام غالبًا عالقة في النمط السردي نفسه[6]. ويرجع ذلك أيضًا إلى الأهمية المتزايدة التي توليها وسائل الإعلام المختلفة لتغير المناخ، مما يجعل القضية مبتذلة.
من أجل فيلم بيئي
أمام الحاجة الملحة لتجنب التغير المناخي، أولت صناعة السينما ومختلف العاملين فيها تدريجيًّا اهتمام أكبر بالبيئة في صناعتهم. تنعكس هذه المسؤولية في التصميم والرغبة الحالية في إنتاج الأفلام بطريقة صديقة للبيئة، أي مع مراعاة البيئة بدءًا من التصميم وحتى توزيع الأعمال. تهدف هذه المبادرات أيضًا إلى تغيير ممارسات المشاهدين، من خلال دمج القضايا البيئية كشفت دراسة أجرتها شركة “Ecoprod” أن البصمة الكربونية لقطاع السمعي البصري بلغت 1.1 مليون طن، لتجسّد بذلك النموذج الفرنسي في الالتزام البيئي.
يذكر المركز الوطني للسينما والصور المتحركة، الذي تتمثل مهامه الرئيسية في تنظيم قطاع السينما ودعم الوسائل السمعية والبصرية والسينما والوسائط المتعددة، بأنه “نهج جماعي أُطلق في عام 2009م من قبل العاملين في القطاع السمعي البصري، لإشراك القطاع في مراعاة بصمتها البيئية”. تضم شركة “Ecoprod” من بين شركائها “المؤسسين” وكالة إدارة البيئة والطاقة “Agence de l’environnement et de la maîtrise de l’énergie” وتختصر “ADEME”[7]، ومجموعة “Audiens” (المتخصصة في الحماية الاجتماعية لقطاعات الثقافة، والاتصال، والإعلام)، إلى جانب كبرى القنوات الفرنسية. يشجع هذا التجمع على إنتاج محتوى سمعي وبصري صديق للبيئة، يهدف إلى تقليل البصمة الكربونية الناتجة في أثناء التصوير. يعتمد المحترفون في المجال السمعي البصري المشاركون في هذا النهج، على أدوات محددة (الإرشادات العلمية متاحة عبر الإنترنت)، ويلتزمون بالتوقيع على ميثاق (أنشئ في عام 2014م). أنشأ التجمع أداة “Carbon’Clap” لقياس انبعاثات الكربون المخصصة للإنتاجات السمعية البصرية والسينمائية (وفي السياق ذاته، أُنشئت”Albert Plus” لصالح هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”).
تطورت هذه الموجة الخضراء أيضًا على الصعيدين الأوروبي والدولي. مبادرة «الأفلام من أجل المناخ» (Film4Climate) المنبثقة عن برنامج «الاتصال من أجل المناخ» (Connect4Climate) التابع للبنك الدولي، الذي قدم ميثاقه في الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر المناخ “COP 21″، يدعم المبادرات المتعلقة بالإنتاج السينمائي البيئي، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي وجمع المزيد من العاملين في صناعة السينما. وينطبق الشيء نفسه على دليل الإنتاج الأخضر. في أوروبا، يهدف برنامج الشاشة الخضراء “Green Screen” الممول من قبل برنامج ” Interreg Europe” إلى تحقيق الأهداف نفسها.
تؤدي هذه المبادرات أيضًا إلى تزايد عدد المهرجانات التي تتناول هذه القضايا البيئية. لا تهدف المهرجانات إلى الترويج للأفلام البيئية فحسب، بل تهدف أيضًا إلى العمل على الوسائل التقنية البيئية التي تسمح بإنتاجها. تعد شبكة “Green Film Network” واحدة من شبكات المهرجانات الرائدة في هذا القطاع. وهي شبكة عالمية أسسها غايتانو كابيتزي “Gaetano Capizzi“، وهو المؤسس والمدير الحالي لمهرجان “CinemAmbiente“، (هو مهرجان إيطالي للأفلام البيئية تأسس في عام 1998م)، حيث حصلت هذه الشبكة حديثًا على اعتماد من برنامج الأمم المتحدة للبيئة[8]، وتجمع بين أبرز مهرجانات الأفلام البيئية على الصعيد الدولي. يتردد صدى هذا التطور الكبير في العالم السمعي البصري مع زيادة الوعي بالقضية البيئية.
تهدف شبكة “Green Film Network” أيضًا إلى تجميع وتثقيف المشاهدين الفاعلين، ونقل نهج مسؤول بيئيًّا إليهم. يُعدُّ مهرجان “Deauville Green Awards“، جزءًا من هذه الشبكة، وهو أحد أكبر مهرجانات الأفلام البيئية في فرنسا[9]، الذي يُعد شريكًا لوزارة انتقال البيئة والتضامن. تتجسد الصورة البيئية في هذا المهرجان من خلال ثلاث مسابقات: “spot’” (رسائل توعية قصيرة)، و”info” (أفلام إعلامية، ووسائط سمعية بصرية من مجتمعات، وشركات، ومنظمات غير حكومية)، و”docu’ ” (أفلام وثائقية، وبرامج تلفزيونية، ووثائقيات عبر الإنترنت). تتناول هذه البرامج مجموعة متنوعة من المواضيع، مما يسمح بفهم القضايا البيئة وجميع التخصصات المتعددة التي تنبثق عنها. ومن بين الفائزين في نسخة 2018م، حصلت شركة “Nespresso France” على جائزة ذهبية في فئة “الزراعة وزراعة الغابات المستدامة”، عن الفيلم الوثائقي البحث عن القهوة المثالية “La Quête du café parfait“. وحصلت مجموعة فنادق أكور “AccorHotels” على جائزة في فئة “الإنتاج المستدام والاقتصاد الدائري”. منذ السبعينيات، التزمت هذه المجموعة في حماية البيئة، وطورت تدابير مختلفة تهدف إلى الحد من التدهور البيئي في أثناء تنفيذ أنشطتها. أدت ظاهرة الاستيلاء على هذه المواضيع البيئية إلى ظهور استخدامات جديدة للأفلام البيئية. في مجال إعلام الشركات، وجدت الأفلام البيئية للشركات مكانتها، وتحظى بالتقدير في المهرجانات الدولية.
في الختام
تتقاطع وسائل الإعلام اليوم وتنشئ عوالم تفاعلية جديدة، تهدف إلى زيادة الوعي العام بتغير المناخ؛ فهي تشجع المشاهد -الذي يصبح تدريجيًّا لاعبًا فاعلًا[10]– على تحمل المسؤولية البيئية. وتقدم أساليب متنوعة حول قضايا المناخ. إذا كانت السينما قد دفعت تغير المناخ إلى الظهور على الشاشة، فقد ظهرت أدوات جديدة وتطورت من أجل مُشاهد الأمس الذي أصبح فاعلاً اليوم. في عام 2015م، أُطلق مشروع ترانس ميديا[11]“Les îles du futur” (سلسلة وثائقية ولعبة فيديو)، والمنفذة من قبل قناة “Arte“، في السنة نفسها لقمة “COP 21”. لعبة “Les saisons – Morphosis” مستوحاة من الفيلم الوثائقي “The Seasons” للمخرجين جاك بيرين “Jacques Perrin” وجاك كلوزارد “Jacques Cluzard“. ساهم الوثائقي عبر الإنترنت أيضًا في إنشاء وسائط مبتكرة وممتعة حول المناخ. يقدم الوثائقي “Climat sous tension” تجربة وثائقية تفاعلية تتيح للاعب “التحكم في السرد المناخي، ومصير ستة أفراد من مختلف أنحاء العالم”. تتطور ألعاب الفيديو المتعلقة بالقضية البيئية بسرعة كبيرة، ولا تقتصر فقط على فئة الألعاب الجادة “serious games“.
ولذلك؛ يُعاد النظر باستمرار في تغير المناخ على الشاشة، ويُكيف ويُقدم بصيغ متعددة، يهدف إلى إعلام وتثقيف وتمكين الجمهور ليأخذ أو من المتوقع أن يأخذ دورًا في التغيير. في ظل وجود سينما لا تزال تستغل تغير المناخ أداةً تجارية أو لأهداف سياسية، يُعد ظهور ممارسات بيئية جديدة أمرًا ضروريًّا في الصناعة السينمائية، التي تسعى لتطوير أساليب مبتكرة للحد من تغير المناخ بشكل استباقي.
عملان مهمَّان:
- MURRAY Robin L., HEUMANN Joseph K., Ecology and Popular Film: Cinema on the Edge, SUNY Press, 2009, 228 p.
- RENAUDIE (de la) Virginie, RONSMANS Magali, Communication et développement durable : Pour des pratiques plus responsables, Edi.pro, 2014, 200 p.
مؤسسة:
- Ecoprod, l’exemple français d’un investissement pour le film écologique : http://www.ecoprod.com/fr/
- L’ADEME, Agence de l’environnement et de la maîtrise de l’énergie : https://www.ademe.fr/
مراجع مختارة:
- ABDELMALKI, Lahsen et MUNDLER, Patrick, Économie de l’environnement et du développement durable, Bruxelles, De Boeck Supérieur, 2010, 224 p.
- BOURG, Dominique et PAPAUX Alain, éd., Dictionnaire de la pensée écologique, Paris, Presses universitaires de France, 2015, 1120 p.
- CHELEBOURG, Christian, Les Écofictions : mythologies de la fin du monde, Paris, Les Impressions nouvelles, 2012, 253 p.
- JENKINS, Henry, Convergence Culture, New York, New York University Press, 2006, 308 p.
- POSTEL-VINAY, Olivier, La Comédie du climat, Paris, Jean-Claude Lattès, 2015, 262 p.
- SAINTENY, Guillaume, Le climat qui cache la forêt, Paris, Rue de l’échiquier, 2015, 267 p.
- SERRES, Michel, Le Contrat Naturel, Paris, Flammarion, 1992, 191 p. (1e édition, François Bourin, 1990, 191 p.)
- SERRES, Michel, Éclaircissements, Paris, François Bourin, 1992, 294 p.
- TWITCHELL HALL, Edward, La danse de la vie : temps culturel, temps vécu, Paris, Seuil, 1984, 282 p.
[1] في عام 2015، أظهرت دراسة أجراها المعهد الوطني للإحصاءات الاقتصادية (INSEE)، أن تغير المناخ احتل المرتبة الأولى بين مخاوف الفرنسيين فيما يتعلق بالبيئة، متفوقًا على تلوث الهواء، وتلوث المياه، والكوارث الطبيعية. يمكنك الاطلاع على الدراسة.http://www.statistiques.developpement-durable.gouv.fr/indicateurs indices/f/2093/0/preoccupations-environnementales-francais.html
[2] في كتاب “Le Climat qui cache la forêt“، يتناول غيوم سانتيني “Guillaume Sainteny” أيضًا الطريقة التي تغطي بها وسائل الإعلام الفرنسية القضايا البيئية، التي غالبًا ما تكون بشكل منفصل على عكس وسائل الإعلام الأنجلوساكسونية، التي “تتبنى غالبًا نهجًا أكثر توازنًا وشمولية في القضايا البيئية” (سانتيني، ص. 19).
[3] للاطلاع على ملخص التقرير: https://www.ipcc.ch/pdf/assessment-report/ar4/syr/ar4_syr_fr.pdf
[4] في كتاب العقد الطبيعي “Le contrat naturel“، الذي يُعد نصًّا مؤسسًا للأخلاقيات البيئية في فرنسا، يتناول الفيلسوف ميشيل سير “Michel Serres” مسألة الزمن. ويُقرب بين ما يُسميه “الزمنين” (حيث يخصص لهذا الموضوع فصلًا فرعيًّا يحمل الاسم نفسه)، وهما: الزمن “الجوي” أو المناخي، والزمن “التسلسل الزمني” (التسلسلي). وهما زمنان يمكن للغة الفرنسية أن تجمع بينهما، على عكس الإنجليزية أو الألمانية. وفي كتابه إيضاحات “Éclaircissements“، يدعم هذه الفكرة من خلال سلسلة مقابلات أجراها معه برونو لاتور”Bruno Latour“، مؤلف كتاب سياسات الطبيعة “Politiques de la nature“: كيف ندخل العلوم في الديمقراطية، حيث يصرّح بأن “في العمق، الأمر يتعلق بالشيء نفسه” (سير، صفحة 90).
[5] استُوحيت هذه الأفلام أيضًا من موجة كتب الخيال المناخي “cli-fi books“، وهي جزء من المجال الواسع للخيال البيئي.
[6] تعد القصص البيئية وأساطير نهاية العالم لكريستيان شلبورغ “Christian Chelebourg” مرجعًا أساسيًّا في مجال التحليل الأدبي والسينمائي، ضمن نطاق واسع يشمل الخيال والفانتازيا العلمية المتعلقة بالقضايا البيئية. يشرح شلبورغ كيف أن “خطاب التحذير البيئي يتشكل وفق المخطط السردي الشهير” (شلبورغ، ص. 8)، الذي يبدأ من الوضع الأولي وصولًا إلى الوضع النهائي. ويشرح كيف أن “خطاب التنبيه البيئي منظم وفق المخطط السردي الشهير” (شلبورغ، ص 8): من الوضع الأولي إلى الوضع النهائي. لذلك؛ يتعلق الأمر بتحليل العمل على مستوى اللغة والخطاب (“لغة موضع التنفيذ”، وحتى عرضها على خشبة المسرح (www.larousse.fr)، ضمن منظور سردي غالبًا ما يقترب من طبيعة القصة.
[7] تُولي ADEME أهمية كبيرة للعلوم الإنسانية والاجتماعية، وتشجع على تطوير مشاريع البحث والابتكار المرتبطة مباشرة بالقضايا البيئية.
[8] تَتبع هذه المنظمة التي أنشئت في عام 1972 للأمم المتحدة.
[9] في إطار أسبوع مخصص للصورة البيئية نظمته جامعة إيفري – باريس ساكلاي “Evry- Paris Saclay “، تعاون مختبر SLAM (المحور SCRIPT) مع مهرجان فرنسي آخر، وهو مهرجان الفيلم الدولي للبيئة (FIFE)، الذي نظمته منطقة إيل دو فرانس “Île-de-France” في عام 2016. تناول أحد الموضوعات المطروحة قضية اللاجئين البيئيين. وقد أدرجنا معرض “مع اللاجئين المناخيين” الذي قدمته مجموعة “Collectif Argos” ضمن فعاليات الحدث. واستمرت هذه الأبحاث حول الهجرات البيئية خلال النسختين الأوليين من مؤتمر “Transmedia Refugees” الذي نظمه المختبر في عامي 2017 و2018.
[10] من بين العديد من ألعاب الفيديو التي تتناول القضايا البيئية، يمكننا ذكر ألعاب مثل “Clim’ Way“، و”Ice Flows: Sauvons l’Antarctique ” و”Ecoville ” (الموصى بها من قبل وكالة البيئة وإدارة الطاقة ADEME)، بالإضافة إلى ألعاب أكثر شهرة مثل “Fortnite: Sauver le monde” و”Carbon Welfare” و”Carbon Welfare “، الذي يُعد مثالًا مضادًّا في مجال ألعاب الفيديو.
[11] أصبح تطوير ترانس ميديا، الذي يعتمد غالبًا على أسلوب سرد القصص، ذا أهمية كبيرة منذ صدور كتاب “Convergence Culture” لهنري جنكينز “Henry Jenkins ” في عام 2006.
——————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




