• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

إلى أين يتجه الطب النفسي المعاصر؟ | ستيفان زيغار

بواسطة معنى
18 ديسمبر، 2025
من مقالات فرنسية
A A
إلى أين يتجه الطب النفسي المعاصر؟ | ستيفان زيغار

France, Paris, port de la Rapee, the Adamant, floating hospital barge on the Seine dedicated to mental health (Photo by GARDEL Bertrand / hemis.fr / hemis.fr / Hemis via AFP)

ترجمة: روابي العَمري

لم يتحرر الطب النفسي من جميع إكراهات التقييد والتنميط، على الرغم من تأكيده حرية المرضى، والحاجة إلى نهج لا تمييز فيه.

 يؤكد الطب النفسي المعاصر حرية الأفراد فيما يتعلق بأمراضهم والرغبة في تقديمكما يشدد على متطلبات الدقة والموضوعية العلميةالمتماشيةمع السعي لإقامة علاقة تحررية لا تمييزية بالمرض من منظور اجتماعي عامإلى آفاق أكثر  ومعيارية.إن فضاء الاحتمالات ليس فضاءً  بأكمله أمام نماذج الرعاية النفسية المعاصرة وهذا ما يستوجب  بلا هوادة تصوّر نهجٍ يُضفي القيمة والعلميّة إلى ما نصنّفه .

غالبًا ما يثير الطب النفسي اهتمامًا يتجاوز بكثير حدود اهتمام الأطباء النفسيين ومرضاهم. أصبحنا، اليوم، لا نتردد في نشر وقراءة إفادات المرضى، أو المراسلات بين الأطباء النفسيين، أو حتى مشاركة المسائل اليومية الأكثر ابتذالًا في مجال الطب النفسي[1]. قد يعود ذلك إلى أن المعاناة النفسية تبدو وكأنها مؤثرة بشكل كامل على كل الأفراد الذين تصل إليهم، وهذا ما يجعلها مثيرة للاهتمام بكل جوانبها. ولكن ذلك يعود أيضًا، بالتأكيد، إلى التقنيات الطبية التي ترتطم دائمًا بالقيم الاجتماعية، مما يجعلها مضطرة لتحديد موقفها منها، وغالبًا للدخول في جدل. متى ولماذا يُحرم الشخص من حريته، أو من مسؤوليته الجنائية؟ وما نوع التعافي الذي ينبغي الوصول إليه؟ وما هي الحياة الاجتماعية والمهنية المناسبة للأفراد المُشخَّصِين بالأمراض النفسية[2]؟

وعلى الرغم من كل ذلك، إلا أن تحوّلًا ثلاثيًّا يجري، اليوم، في ميدان الطب النفسي المعاصر. إنه تحولٌ سيغيّر، بدرجة كبيرة، طرق تَصَوُّرِ الأطباءِ النفسييِّن لطبيعة المعاناة النفسية وسبل علاجها، ولكن ليس تصوّر الأطباء وحسب، بل والمرضى وأقاربهم، والمؤسسات القضائية، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية؛ إذ يرتبط هذا التحول باستخدام مفهوم الإعاقة، بدلًا من المرض النفسي لتعريف هذه المعاناة، ويرتبط بتعديل شامل في تنظيم المؤسسات العلاجية، مما سيُوكل إلى المستشفيات أدوارًا وتقنيات طبية مختلفة. وأخيرًا، يرتبط هذا التحول بإرادة إعادة تعريف علوم الأمراض النفسية عبر طب نفسي “تحديدي”، يعتمد على المؤشرات البيولوجية التي ستسمح بالتبكير في التدخل وبفعالية أكبر.

قد يبدو هذا التحول الثلاثي في مفهوم الاضطراب النفسي، وآليات الرعاية، والطب النفسي كونه علمًا تخصُّصيًّا وتقنيًّا للغاية. ولكنه، في الواقع، يؤدي إلى تأثيرات شاملة وملموسة، كما يلُاحظ ذلك جزئيًّا في تغيّر علاقتنا العامة تدريجيًّا بالأشخاص ذوي الاضطرابات النفسية: فيما يتعلق بحرية المرضى ومساءلتهم، وبمتابعتهم ومراقبتهم، وبالعلاقات بين فعالية العلاجات والسبل الوقائية.

إن تحديد النقاط بدقة، كما سنفعل هنا، يسمح بإظهار تعددية المشكلات التي تواجه الطب النفسي اليوم. ومع ذلك، سيكون الخطأ الاعتقاد بأن هذه المشكلات بمنأى بعضها عن بعض، أو بأنها لم تتغير عبر الزمان. في الواقع، ترتبط هذه المشكلات بإعادة تعريف شاملة وعميقة لماهية علوم الأمراض الذهنية وانعكاساتها، سواء على مستوى الأفراد أو على صعيد المجتمع. وتتصل علوم الأمراض الذهنية، اليوم، وبصورة مشتركة، بالذهن وبالبيولوجيا، وكذلك بأداء وإمكانية إعمال المرضى، وبحريتهم ضمن الأطر العادية للحياة اليومية. وينبغي استيعاب هذا التكوين الجديد لعلائقيات المعاناة النفسية، فهي ليست المتشكلة انطلاقًا من مخطط شامل، أو من مبدأ توجيهي، بل من العادات، والرغبات، والطموحات، ومن ثمّة يكون تقييم المزايا والمخاطر للجميع.

علائقيات جديدة بين الأمراض والمرضى: حرية ومسؤولية

يُعدّ الإقرار بمفهوم الإعاقة النفسية المُتعلق بالإعاقة، وإضفاء الصبغة المؤسسية عليه ضمن آخر قانون تنظيمي فرنسي في سنة ٢٠٠٥م، تحولًا ذا انعكاسات مهمة وهيكلية[3]. لقد كافح المرضى وبعض الجمعيات دفاعًا عن هذا المفهوم أكثر ممّا دافع عنه الأطباء النفسيون. أجبر هذا الإقرار الطب النفسي على تطبيق نماذج طبية، وطبية-اجتماعية تحليلية خاصة بالإعاقات، حيث يُفترض بهذه النماذج التحليلية أن تميّز ما بين نطاق مرض ما (الفصام؛ على سبيل المثال)، ونطاق ما يترتب على هذا المرض (محدودية القدرة على العمل في المؤسسات، على سبيل المثال)، على أساس أن تشكّل هذه المترتبات الإعاقة النفسية ذاتها.

ومن هذا المنطلق، ينقسم علاج الأمراض النفسية إلى قسمين، استنادًا إلى مُحدّدات هذه الأمراض والاضطرابات، وما إن كانت مرضًا أم إعاقة. وعلى ضوء ذلك، تُقدم الرعاية الطبية والضمان الاجتماعي لما يتّضح بأنه مرض أو اضطراب “ذو تأثير طويل المدى l’affection longue durée (ALD)”، وإلّا فتُوفّر الرعاية الطبية الاجتماعية للشخص ذي الإعاقة عبر “الدوائر الإقليمية للأشخاص ذوي الإعاقة Maisons Départementales pour les Personnes Handicapées (MDPH)”، و”صناديق الإعانات الأسرية Caisses d’Allocation Familiales (CAF)”. ويحق للأشخاص الذين يشخّصون بإعاقة نفسية، التمتع بمستحق مادي بسبب إعاقاتهم، كما يُعامل هؤلاء الأشخاص معاملة خاصة في سوق العمل، يفترض بها أن تيسر لهم إيجاد هذه الفرص (عبر إعفاء أرباب العمل من الرسوم، أو عبر اللجوء إلى حماية هؤلاء الأشخاص من التسريح من وظائفهم).

يتخلل هذين التمايزَين الأولين، أي بين الأمراض والإعاقات، والرعايات الطبية والاجتماعية، تمايزٌ ثالثٌ، يتمثل في التفرقة بين الشخص ومرضه؛ إذ عندما يُحدّد مرض الشخص بأكبر دقة ممكنة لغرض فهم انعكاساته الخاصة، سيمكن حينها التعامل مع هؤلاء الأفراد بعيدًا عن أي مؤثّرات سلبية عليهم، ممّا سيجعلهم يشعرون أنهم قيّمون، ويعيشون، ويتفاعلون بمنأى عن أمراضهم وانعكاساتها.

يكون التمييز بين المرضى النفسيين وأمراضهم النفسية، تمامًا كما في الأمراض الجسدية مثل: “الكسور، أو الإنفلونزا، أو الفشل الكلوي”، بدلًا من الخلط بين المرض والمريض، والمخاطرة بخلق أمراض نفسية ذي كيانات مشوشة يتعسّر فهمها. ويَسعى هذا التمييز للتعامل مع الأمراض الذهنية، دون ربطها بمجملها بشخصيات المرضى أو مواردهم الذاتي؛ إذ يمكن للشخص أن يعاني من تأثيرات معينة ناتجة عن مرض ما، ولكنها لا تتعلق مباشرة بهذا المرض، مثل الرفض الاجتماعي، قد يصاب الشخص بمرض نفسي، ولكن دون أن يستنزفه هذا المرض بالكامل عبر آلام يسببها له، وقد يحتفظ المريض، مع آلامه أو رغمًا عنها، بقدارته، ومتعه، وحرياته.[4]

ماذا يترتب على هذه التمايزات التي أضفي عليها الطابع المؤسسي مؤخرًا؟

لا يُختزل الأشخاصُ ذوو الاضطرابات النفسية في اضطراباتهم، ويترتب على ذلك النظر إلى هؤلاء الأشخاص بصفتهم أحرارًا، مما يمثل تحولًا جذريًّا في علاقتنا مع المعاناة النفسية و”الجنون”، إذ ينطوي على ذلك ما يلي: أولًا، يبدو أن نموذج اللجوء لمصحات الرعاية النفسية قد عفا عليه الزمن، باستثناء حالات نادرة جدًّا لبعض حالات الاضطرابات ذات الفترات القصيرة؛ إذ إن كان الهدف مساعدة الأشخاص في حياتهم اليومية، فإنه لا ينبغي أبدًا حجرهم داخل أي مؤسسة طبية أو اجتماعية، مهما كان نوعها، بما أنهم، على أي حال، يحتفظون بحريتهم داخل هذه المؤسسات. بالموازاة مع العلاجات الملائمة لمرضهم، يتسنى لهم تجربة أشكال مختلفة من الأنشطة الاجتماعية التي ينبغي أن تكون اختيارية، على عكس بعض العلاجات التأهيلية التي قد تكون ضرورية لتعافيهم. ثانيًا، إن مواجهة الفكرة القائلة بوجوب مراعاة جميع الذاتيات في الإجراءات العلاجية، يفسر بالتأكيد النقد اللاذع الذي يواجه التحليل النفسي وأسباب تراجعه اليوم، ويشمل ذلك التحليل النفسي المنطوي تحت مظلة العلاج النفسي المؤسسي[5]. قد نعتقد في هذا الصدد أن التمييز بين المرض والمريض، يؤدي دورًا أكبر من المشروع الخاص للطب النفسي الذي يتبنى المعايير العلمية للطب الجسدي، أو حتى من أبحاث الارتباطات المعرفية أو العصبية للاضطرابات النفسية، ناهيك من أن هذه الطموحات لا تتعارض مع التحليل النفسي.[6]

ثالثًا، يجب التشديد على التأثيرات التي لا نصفها بالغامضة وحسب، بل بالثورية أيضًا لمفهوم الإعاقة النفسية، فبينما يتيح هذا المفهوم للأشخاص أحقيتهم في عدم المساس بحريتهم، إلا أنه يحمّلهم المسؤولية في الوقت نفسه، بما في ذلك المسؤولية الجنائية؛ إذ لم يعد الجنون سببًا تلقائيًّا للبراءة، وهذا ما يفتح الباب أمام تساؤلات وطلبات غير مسبوقة، تقوض الثنائية التي سادت منذ العصور القديمة بين إدانة الأشخاص ذوي الأهلية العقلية، وعدم أهلية الأشخاص “ذوي الجنون”[7].

لا يتعلق الأمر بالمشكلة الوحيدة التي تطرحها التحولات الحالية في مجال الطب النفسي، ويكمن سبب ذلك، جزئيًّا، في تبني مفهوم الإعاقة النفسية، ولكن هذا ليس السبب الوحيد، إذ انقلب أيضًا التنظيم المؤسسي للرعاية النفسية رأسًا على عقب، مما أدى إلى ظهور توترات تستلزم وصفها بدقة.

مؤسسيّة جديدة: الرعاية خارج المستشفيات في مواجهة الانقطاع بين الحياة والخدمات الصحية

إن الحديث عن إلغاء الطابع المؤسسي قيد التنفيذ حاليًّا غير دقيق: هناك تحول في المؤسسات، ولكنه تحوّل لا ينبغي الخلط بينه وبين التأثيرات الخطيرة لنقص الموارد والموظفين.[8]

من الناحية التخطيطية، يمكننا عرض الأمر على النحو التالي: لقد أُعدّت مستشفيات الطب النفسي وفقًا لنموذج المصحّات[9]، الذي يسعى إلى توفير وتمركز الرعاية الطبية والاجتماعية للأشخاص ذوي المعاناة النفسية في مكان واحد. بينما تميل المؤسسات الحالية إلى معالجة الجوانب الطبية والاجتماعية في مؤسسات منفصلة، لا تستند إلى التقنيات أو الآليات الطبية نفسها. ومن ثم، أُنشئ نوع آخر جديد من مؤسسات الرعاية، تختلف عن تلك المخصصة للطب النفسي القطاعي، أو عن تلك المؤسسات الطبية الاجتماعية المتعددة للرعاية النفسية، مثل المراكز الطبية النفسية التربوية ((CMPP) Centres Médicaux Psycho Pédagogiques)، أو خدمات الاستقبال النهارية (SAJ) Services d’Accueil de Jour. في الواقع، لقد أضفى قانون ٢٠٠٥م المتعلق بالإعاقة طابع الرسمية على مجموعات الدعم النفسي Groupes d’Entraide Mutuelle (GEM).

 تمتاز مجموعات الدعم النفسي بمقوّمات وحدود قانونية معقدة، ومن حيث المبدأ، تستند هذه المجموعات على تمويل تجمعات لأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية، ويرغبون في الاجتماع ذاتيًّا بمنأى عن المؤسسات الطبية، حيث يُقدّم هؤلاء الأفراد الدعم بعضهم لبعض، ويتبادلون تجاربهم، وينخرطون في أنشطة مشتركة، حيث لا تهدف هذه المجموعات إلى تقديم الرعاية “الطبية” بالمعنى الحرفي التقني للمصطلح[10]. وعلى الرغم من ارتباط هذه المجموعات إداريًّا بالمستشفيات، إلا أن الأطباء النفسيين لا يتدخلون فيها.

لم تُنشأ هذه المجموعات لتؤدي دور المستشفيات النفسية، لا بل لتتكامل معها؛ إذ إنها لا تقدم أسرّة للنوم، ولا تبقى مفتوحة في أثناء الليل، ولو أنها تستقبل الأشخاص الذين بلا مأوى خلال النهار أحيانًا. لذا؛ فإن الربط بين تزايد عدد مجموعات الدعم النفسي، وتخفيض عدد أسرّة المستشفيات النفسية، يُعدُّ تبسيطًا مخلًّا للموضوع ينبغي تجنبه، وإلا فسيتم تجاهل مسائل مصيرية متعلقة بتطورات الطب النفسي المعاصر.[11]

تستمدّ مجموعات الدعم النفسي قوتها GEM من مرشدين غير طبييِّن (غالبًا اثنان، وأحيانًا يُدرّبان على العمل الاجتماعي)، ومن المرضى أنفسهم (يمكنهم اتخاذ قرار نظامية المرشدين العاملين)، ومن فنانين يعملون في مقارّ المجموعات لقاء أجور متغيرة[12]. وهكذا، يقوم كل هؤلاء بأداء أدوار “لا تُقدر بثمن”، وعندما يكون هناك مقابل، فإنه يكون ضئيلًا أو غير مادي[13]. وهكذا، يُرافق مجموعات الدعم النفسي تركيبة جامعة لمفهوم جديد لمعاناة نفسية، لا تؤثر على كلّ ما يتعلّق بهؤلاء الأشخاص أو قدراتهم، بالرغم من أنها تتعلق بكل وجود لهم، وبكل جانب في حياتهم اليومية، وفي ظلّ جميع أشكال عدم الاستقرار المعاصر (ماليًّا، وإداريًّا، وسكنيًّا، إلخ…). ولذا، تتعدد مجالات تدخل مجموعات الدعم النفسي، ولكن لا يمكن حصرها، مبدئيًّا؛ ذلك أنها عرضة للتغير بحسب حاجات هؤلاء الأشخاص، التي غالبًا ما تكون بمدد وتكرارات متفاوتة للغاية.

لقد أصبح عمل مجموعات الدعم النفسي مهمًّا للغاية لكل ما يرتبط بالطب النفسي، وباتت هذه المجموعات جزءًا أساسيًّا من الرعاية الصحية النفسية. حيث ارتفع عددها بنسبة ٢٠٪ في ٢٠١٩م-٢٠٢٠م، بإجمالي بلغ ٦٠٥ مجموعة دعم نفسي[14]. وبالنظر إلى هذا الرقم، يمكن التساؤل عن الموارد المخصصة لمجموعات الدعم هذه، حيث يبلغ أقصى حد لمخصص الدعم الحكومي المقدم لهذه المجموعات ٧٥ ألف يورو سنويًّا[15]. وكما يمكن لتنظيم هذه المجموعات بحسب ما نصّت عليه التشريعات أن يكون مثيرًا للتساؤلات؛ إذ لا تعمل هذه المجموعات، لا، بل ليس لديها القدرة على تنظيم نفسها لتصبح مجموعة تعاونية[16]. ولهذا، تبدد الموارد المخصصة تبعًا لذلك، ستكون متابعتها عسيرة، إلا إذا اعتمدت على جمعيات تعاونية أخرى تعمل في الكواليس.[17]

هذه المصاعب المتعلقة بوضع مجموعات الدعم النفسي ومواردها، ليست وقائع عرضية فقط، إنما تطرح قضيتين بديهيتين:

تتعلق المسألة الأولى بالتقانة التي تسعى إليها مجموعات الدعم النفسي وتطالب بها، فعندما تكون مهامها الرسمية غير طبية، فإن الطابع المحدود جدًّا لمواردها سيؤدي إلى التساؤل عما يميز الدعم الاجتماعي عن الرعاية النفسية، وعما تتطلبه هذه التدخلات من تقانة طبية. وبالمقابل، سيقود ذلك أيضًا إلى التحقق من دور المستشفيات، والطب النفسي، وتقانتهما؛ إذ إن التكامل بين مجموعات الدعم النفسي والمستشفيات ليس مسلمًا به، كما هو الحال في حصة ملاءمة الرعاية المقدمة، التي تتقسم بين مؤسسات ذات توجه الرعاية اليومية من جهة، ومؤسسات العلاجات التقنية والكيميائية من جهة أخرى. ألا تتطلب مؤسسات الرعاية اليومية العمل بتقنيات متقدمة ودعمها بهذه التقنيات؟ وألا ينبغي للطب النفسي الاستفادة من الملاحظة اليومية للأشخاص وأمراضهم عبر استخدامه لأدوية متنوعة؟

ونظرًا لارتباطها بالحياة اليومية، ليس من الغريب أن تنتهج مجموعات الدعم النفسي، وشبكات الرعاية الاجتماعية العديد من مشكلات ومفاهيم العلاج النفسي المؤسسي المستوحى من التحليل النفسي، على الرغم من اكتسابها مكانة جديدة لحرية المرضى، ونهاية أسلوب الرعاية الطويلة في المصحات. لقد أعيد صياغة بعض الأسئلة، ولقد خلقت حلول جديدة. لقد وجدت مجموعات الدعم النفسي رسميًّا ضالتها في نموذج الأندية العلاجية، التي اختبرت وطوّرت في بعض المصحات النفسية[18]. وفي محاولة لتفعيل دور الحماية الذي كانت توفره المصحات النفسية، تُناقش اليوم حالات الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، والذين ينبغي لهم أن يتمتعوا باستقبال غير مشروط في هذه المجموعات. وفي المقابل، تحاول أجهزة المساعدة المتبادلة، التي تهدف إلى إضفاء الطابع المؤسسي على الرعاية، التي يمكن أن يقدمها المرضى النفسيون بعضهم لبعض، إعادة طرح وتحويل الأسئلة المتعلقة بالإحالات والإحالات العكسية، التي كانت ترتبط بدورة العلاج التحليلي النفسي، والعلاج النفسي المؤسسي[19].

وأما المسألة الثانية، فإنها مشكلة لا تتصل بالأساليب العلاجية، ولكن بفعالية الشبكة؛ بصفتها نموذجًا مؤسسيًّا يمكن المفاضلة بينها وبين المستشفيات، ومجموعات الدعم النفسي، والمؤسسات الأخرى المتنوعة. وتعتمد هذه الشبكات ماليًّا، وقانونيًّا، ومؤسسيًّا، على دعم المؤسسات العلاجية والجهات الرسمية القائمة. ومع ذلك، فإن الحقوق الممنوحة عند تشخيص المريض بالإعاقة بسبب المعاناة النفسية، لا تضمن له القدرة على التنقل داخل هذه الشبكات أو الخروج منها، وذلك بسبب نقص الموارد ولا سيما المالية، أو العمل بأجر، أو التمتع بحياة اجتماعية واسعة بما فيه الكفاية؛ إذ إن الإعاقة ليست حلًّا للفقر، أو التمييز الاجتماعي أو الوظيفي، رمزيًّا وعمليًّا[20].

إن هذه القضية طبية بالفعل، فهي تمسّ تنظيم المستشفيات، ولا يمكن إحالتها إلى مشاكل أكبر مثل الفقر أو الوصم الاجتماعي؛ إذ تظلّ المعاناة النفسية متعددة الجوانب، وغير مستقرة، ومتفاوتة الحدة[21]، حتى لو اقتصرت على مرض واحد معين، وحتى لو خُفّف من حدّتها بواسطة وصفات الأدوية الكيميائية. إذًا، ينبغي على كل شبكة رعاية لتقوم بالدور المناط بها، أن تتبنّى تعديلات وتوفر ملاجئ حقيقية، لا سيّما في أن تصبح مرحِّبة دائمًا، ليلًا ونهارًا، وبلا شروط، بالمرضى النفسيين؛ إذ لا يمكن الاقتصار على استقبالات النهار الضرورية للغاية، كما لا يمكن أن تكون هذه الاستقبالات النهارية السبيل الوحيد لهذه الشبكات. لا يمكن الاقتصار على الحياة اليومية كونها معيارًا ووسيلة للانضمام لهذه الشبكات؛ إذ لا ينبغي أن ننظر إلى ضرورة انتظام الرعاية النفسية وحسب، لا، بل يجب أن تكون هذه الرعاية أيضًا وسيلة وقائية من المجهول، وينبغي توفير السبل الوقائية على ضوء ذلك. لذا، ومجددًا، يبدو التأهيل المتخصص، والموارد المالية الإضافية، ضروريًّا لمجموعات الدعم النفسي وما خلفها، حيث تتلاقى هنا المشاكل الواقعية مع مسائل المبادئ.

تُعد هذه المسألة محورية؛ إذ تعمل الشبكات الحالية للرعاية النفسية، اليوم، على تعديل الأسئلة المتصلة بحرية المرضى من حيث الإجراءات العلاجية مثل الاستقبالات المؤسسية. وتُشكل مسألة الحرمان من الحرية، والعلاج بلا موافقة المريض، والحجز عليه، مشاكل كبيرة جدًّا. ولكن مسألة الحرية باتت اليوم متصلة تلقائيًّا بقدرة المريض على تحمل المسؤولية الدائمة. بينما تتمثّل المشكلة الحالية بدقة في استمرارية شبكات الرعاية، ووحدتها المؤسسية، وقدرتها على استيعاب تغيرات مسارات المرضى النفسية حتى انقطاعهم عن الشبكات، ولكن أيضًا بإمكانية العودة بعد الانقطاع لمتابعة الرعاية مرة أخرى. من المنظور العلمي، لا ترتبط أبحاث الطب النفسي المعاصر مباشرة بالتحولات الحالية في المؤسسات النفسية، أو بتوسيع مدى مفهوم الإعاقة ليشمل الطب النفسي. ومع ذلك، فإنها تدعم بعض التوجّهات عبر تسليطها الضوء على مصاعب معينة.

البحث المعاصر عن طب نفسي دقيق: كيف يُربط بين التشخيص، والوقاية، والعلاج؟

لقد باتت صياغة ما يُطلق عليه بطب نفسي «دقيق» على جدول الأعمال فعليًّا. قد يبدو جعل هذا المشروع محورًا عامًّا للبحوث النفسية المعاصرة قرارًا متسرعًا؛ نظرًا لأن هذا النوع من المشاريع يعود إلى عشر سنوات كأقصى تقدير[22]. ومع ذلك، تستند هذه الأبحاث إلى علوم طبية أو نفسية أقدم بكثير، وتتقاطع هذه العلوم مع الطب الدقيق باتساق كبير، مما يجعلها تعيد النظر في بعض الطموحات الأكثر رسوخًا في الطب النفسي، كتلك التي يستند إليها الطب الجسدي. في الواقع، يمكن إيجاد أصول “الطب النفسي الدقيق” في “الطب الدقيق” الذي كان فيه علم الأورام الميدان المُحفز[23]. لا يمكن اختزال هذه الفكرة عن الطب النفسي الدقيق في كونه نزوة عابرة.

وباختصار مقتضب جدًّا، يطمح الطب النفسي الدقيق، كما تطمح كل علوم الطب، إلى أكبر قدر من تفردية الدراية بعلوم الأمراض بغرض علاجها على أفضل وجه ممكن. ولكن هذه التفردية تتعلق بالأمراض، نظرًا لتخصصيتها المستندة إلى الأسس العلمية. وكما ورد مؤخرًا في مدوّنة فلسفية مكرّسة لعلوم الطب النفسي الدقيق، فإن هذا الأخير يوائم «مجمل التطورات العلمية الهادفة إلى تحسين فهم الأمراض والعناية السريرية بها، عبر مراعاة الفروقات الفردية بشكل أفضل»[24]. ومن ثم، يمكن تتبع الإطار العام لهذا الطب النفسي عبر سلسلة من التناقضات: المرض لا المريض، والعلم لا الخبرة، والفروقات الفردية لا التفرد. وتحيلنا كل هذه التناقضات إلى تعارض بين الموضوعية والذاتية، في وقت يسعى فيه الطب النفسي الدقيق إلى أقصى قدر من الموضوعية.

ستتيح نظرة فاحصة إدراك ما يمكن لهذا النطاق أن يقدّمه في ظل تقاطعه مع ميادين ذات أسس رياضية، وبيولوجية، وتقييمية للسمات الفاعلة؛ إذ ستكون هذه النظرة المعمقة ذات نزعة تعريفية للطب النفسي بمعايير الطب الجسدي الحالية (الطب القائم على الأدلة l’Evidence Based Medicine)، من خلال التكيف بين التخصصات المستقلة، التي تعد في الأصل بعيدة عن العلوم النفسية، مما سيُفضي إلى خلق رعاية نفسية جوهرها العلم الذي تستمده من تقاطعها مع العلوم الأخرى. ويرتكز الطب النفسي الدقيق على أربع قواعد رئيسة تدعم بعضها بعضًا، وهنا تكمن القوة الأهم لهذا المشروع: الاستفادة التلقائية من الحسابات الإحصائية، والدعم المستمرّ لقواعد البيانات الضخمة، والإرساء الضروري لقاعدة بيولوجية، والاستفادة من العلوم المعرفية.

تضمن الحسابات الإحصائية موضوعية علمية موائمة لقياس الواقع النفسي الاجتماعي البيولوجي، والانتظام القياسي أو الاستشرافي، ولقياس الأداء البراغماتي، أو النفسي، أو الذهني. وبدورها، تضمن قواعد البيانات الضخمة الدقة الإحصائية بفعل المدخلات الهائلة فيها، كما تضمن إمكانية التقاطع مع العلوم الأخرى بفعل عمليات الترميز المعلوماتية للبيانات غير المتجانسة للغاية، ولكن مع دقة عالية تجعل كل هذه العلوم غير المتجانسة على صلة بالدراسات الإحصائية للنفسية (بيانات بيولوجية، وسلوكية، وأسرية، واجتماعية، وبيئية، وباقي جميع البيانات المتنوعة والمتوفرة). تُشكّل البيولوجيا حاضنة رئيسة وموضوعية لتقاطع كل هذه البيانات، إذ تضمن الوحدة، ودقة جميع المدخلات المختلفة الممكنة عبر الزمكان، ولا يكون ذلك عبر وساطة علم الوراثة أو علم الأعصاب وحسب، بل عبر نطاق أوسع يشمل تعدد المؤشرات الحيوية[25]. وأخيرًا، ستسمح العلوم المعرفية، على مستوى عملي أو براغماتي، بقياس أداء علم الأعصاب وتفاعلاته القائمة على علوم الأعصاب[26].

بفضل الطب الدقيق، سيبدو كل شيء مجمعًا بمثالية لفهم واقع النفسية: النمذجة الرياضياتية، والوسائل التقنية لملء النماذج، والمراجع البيولوجية الموضوعية، وبراغماتية العلوم المعرفية في الوقت نفسه. يبدو أن الطب الدقيق سيكون قادرًا، أيضًا، على وصف علمي للعمليات النفسية، مثل تلك التي تجري وسط العديد من العوامل، والتي تتيح للجميع قراءتها في الأجساد دون استثناء.

يدعم هذا الوعد بالعلمية الأبحاث الحالية، على الرغم من توجيه العديد من الانتقادات لها، حتى من المروجين لها أنفسهم، مثل غياب النتائج، أو ضعف النماذج العصبية[27]. ولكن، يمكن مواجهة هذه الانتقادات بإجراء تعديلات على النماذج العلمية دون تشكيك جوهري فيها. وللإبقاء على هذه النماذج العلمية الخاصة بعلم الأعصاب، يمكن الأخذ بعين الاعتبار استخدام ردود الأفعال العصبية[28]، و إشراك اللغويين في فرق علم الأعصاب على سبيل المثال[29].

قد تُضعف بعض المصاعب، الشائعة على ما يبدو، المبادئ التوجيهية للطب النفسي الدقيق بشكل عميق للغاية؛ إذ يُعد عيش الأوجه المتعددة للمعاناة النفسية، الأكثر تحديًا. لماذا، ولأي سبب؟ يميل مشروع الموضوعية العلمية للأمراض، التي تُعد نواة الطب النفسي الدقيق، إلى صياغة تعريفات محددة للأمراض؛ إذ إن هناك ما يُصنف مرضًا، وهناك ما لا يُصنّف بذلك، وفقًا (للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية Diagnostic and Statistique Manual of Mental Discorder)  الذي لا يزال الطب النفسي الدقيق يعتمد عليه. ولكن أهداف هذه الموضوعية تُفضي، في الوقت نفسه، إلى وصف الاستمرارات المتعددة لما هو طبيعي أو مرضي، وإلى عدّها نتائج تقدمية لعمليات معينة. ومن هذا المنظور، يعدُّ الدليل التشخيصي والإحصائي غير صالح للطب النفسي الدقيق؛ لأنه يقترح فئات تصنيفية بدلًا من فهم التحولات المستمرة للطبيعي إلى المرضي.[30]

يسعى الطب النفسي الدقيق إلى خلق استمرارية مكانية (بيولوجية، وعائلية، وبيئية، إلخ…) وزمنية. وأمّا فيما يتعلق بالتفرقة بين الطبيعي والمرضي، فإن المصاعب الناتجة عن الاستمرارية ملفتة للنظر، وأساسية: ندّعي باستنتاج الأمراض، وأخطارها، وعوامل خطورتها من تحليل واحد، ودائمًا ما تكون علاقات بالتدخلات العلاجية الممكنة. ومع ذلك، فإن تشخيص الشخص بمرض ما لا يعني أنه معرض للمرض؛ إذ لا يمكن للمرء أن يكون مريضًا وعرضة للمرض في آن واحد، إلا إذا وُجد تحديد للصحة والمرض في آخر المطاف، سواء من المنظور الذاتي أو الاجتماعي. وعليه، يمكن التساؤل عن استشراف الخط عندما يكون مرتبطًا بعمليات ضامنة ومنتظمة: عند أي مستوى إحصائي تتحول الإمكانية إلى خطرٍ؟

لا تفتقر التأمّلات الإبستيمولوجية، والمنهجية، والأخلاقية، الحالية، إلى التمييز بين الطبيعي والمرضي حول هذه المشكلة[31]. تخدم ذاتية الأشخاص، وشكاواهم وخياراتهم لذواتهم، عادة مبدأ الإغلاق[32]، فعلى سبيل المثال، تحديد أوقات رصد الأمراض المحتملة أو الحالية، وأنواع العلاجات، أو أنواع الموافقات على إجراء أبحاث علمية.

بيد أنّ استخدام ذاتية الأشخاص لتعريف المرضيّ بتقاطع بين التجربة الحية (الفردية والاجتماعية في آن واحد)، والبيانات الطبية الحيوية، ليس مجرد تعديل بسيط للنماذج المتبعة.

ذلك أنه من جهة، لا يمكن الاستغناء عن أسئلة العلاج النفسي والتحليل النفسي القديمة، في الوقت الذي نحاول فيه التفرقة بين المرضى وأمراضهم من وجهة نظر التقنيات العلاجية وأبستمولوجيا الطب النفسي. إن حرية الأشخاص تُؤَكَّد، في الواقع، ليس بالرغم من المرض أو بعيدًا عنه، بل في مواجهة المرض وداخل إطار المرض نفسه، حيث تصبح الحرية جزءًا من الأمراض، ومن تحولاتها. كما يُعاد فرض هذه الحرية في العلاقة العلاجية، كونها شرطًا للعلاج النفسي نفسه.

ومن جهة أخرى، لأن إعادة إدماج الذاتيات هذه تشير إلى بدء الحلول العلاجية، والمتابعة، والفحوصات المحتملة، أو الوقاية، لا يمكنها أن تستند إلى البيانات الموضوعية وحسب. وعلى الرغم من أهميتها، إلا أن هذه البيانات لا تكفي للتشخيص والتدخل. بل يتطلب المرضيّ، وما ينطوي عليه من سلبية ومعاناة، توصيفًا سلبيًّا لا يتعدّى حدود الملاحظة، إلى الحكم القيمي الذي لا يمكن أن يكون معادلًا للوصف منطقيًّا. ويُحدد، بناءً على ذلك، عند نقطة الالتقاء الخلافية بين تشخيصات الأطباء النفسيين، والمرضى، وأقاربهم، والمجتمعات في نهاية المطاف. ليس لمشروع الطب النفسي الدقيق أن يمحو البعد السياسي والاجتماعي للرعاية النفسية، الذي لا عيب فيه، لا، بل الذي يمكن أن يمنحه مكانة رفيعة.

وإن كان لا يمكن حصر التحولات المتعددة للطب النفسي المعاصر في قالب واحد أو نسبها إلى عامل واحد، إلا أنها تتقارب كلّها حول سؤال مشترك، يرتبط بالعلاقة بين القيمة الاجتماعية والاقتصادية التي تقدم للرعاية، وحول الطرق التي تؤثر بها المعارف والتقنيات على هذه التحولات، وحول المعنى الإنساني للمرضيّ. يشارك الطب النفسي هذه المسألة مع باقي التخصصات الطبية، ولكنه يتيح صياغتها بكل ضغوطها، دون إغفال لأي منها. وبالفعل، تتماشى يوميات رعاية مجموعات الدعم النفسي والشبكات غير الطبية مع الأبحاث والتجارب المشيرة إلى أن الرغبة في الفهم ترافق كل علاج، حتى الأقل رسمية، وأنه يجب الإبقاء على تمويلات كبيرة لهذا السبب.

وعلى العكس، فإنه لا يمكن للرغبة في الموضوعية وإقامة الحقائق العلمية حول موضوع المرضى، أن تتجاهل وجهات النظر الاجتماعية والذاتية حول المعاناة النفسية وما ينبغي القيام به حيالها، بحسب الطب النفسي الدقيق. كما لا يمكن فرض التحليلات الطبية الدقيقة والتقنية والراسخة، بناءً على عِلَمِيَّتِها وحسب، التي لا تحتوي في ذاتها على جزء من الحكم القيمي الذي يحدد المرضيّ، ويقيس خطورته، ويستشرف مصائره المحتملة.

لا يوجد أي حد أدنى من الرعاية دون علم ولا تقنية، كما لا يوجد علاج بلا طلب أو قبول من الأشخاص. وعلى هذه الأسس، فإن الإبقاء، بل حتى إعادة تأسيس العلاقات بين الأقطاب المؤسسية، والاقتصادية، والعلمية المختلفة في مجال الطب النفسي، هي أحد الواجبات التي يجب القيام بها، بكل تأكيد.

المصدر:

laviedesidees.fr

 في ٢٠ فبراير ٢٠٢٤م


[1]  يمكننا أن نذكر من بين الأمور الأخرى:

  • هيليوز كوينينغ Héloïse Koening، مجنونة Barge، (د.ن)، تحرير ذاتي، ٢٠٢١ .
  • فيليب أرثير Philippe Artières (محرر) ونيكولا هينكس Nicolas Henckes (محرر)، “زميلي العزيز…” رسائل من طبيب نفسي «Mon cher confrère…» Lettres d’un psychiatre  (١٩٥٣-١٩٦٣)،باريس.
  • دار نشر المركز الوطني للبحث العلمي CNRS Éditions، ٢٠٢٣، بينوا ماجيروس Benoit Majerus (محرر) ومونيكا أنكيل Monika Ankele (محررة)، الثقافات المادية للطب النفسي Material Cultures of psychiatry، بيليفيلد، ترانسكرايب فيرلاج Transcript Verlan، ٢٠٢٠.

[2] دُرست هذه الأسئلة على سبيل المثال من جميع الأشخاص المعنيين في المجتمع المشترك للبحث كاب دوغوا Cap Droit https://confcap-capdroits.org/

[3] القانون رقم ١٠٢-٢٠٠٥ بتاريخ ١١ فبراير ٢٠٠٥، المتعلق بالمساواة في الحقوق، والفرص، والمشاركة، والمواطنة للأشخاص ذوي الإعاقة.

[4] راجع: سيباستيان مولر Sébastien Muller، فهم الإعاقة النفسية: عناصر نظرية وتحليل حالاتComprendre le handicap psychique, éléments théoriques, analyses de cas، نيم Nîmes، دار نشر شامب سوشيال Champ Social Éditions، ٢٠١١.

[5] للاستزادة حول الأشكال والأبحاث المعاصرة للتحليل النفسي والعلاج النفسي المؤسسي، راجع: مارك ليدو Marc Ledoux، ماذا يحدث: ميتابسيكولوجيا العلاج النفسي المؤسسي Ce qui se passe: métapsychologie de la psychothérapie institutionnelle، باريس، جيروم ميلون Jérôme Millon، ٢٠٢٣.

[6] لتطوير معايير العلاج النفسي، راجع: فيكتور سوفير Victor Soufir، سيرج جوتيه Serge Gauthier، وبرنارد أودييه Bernard Odier، تقييم الاضطرابات الذهانية مع COP13، عيادة مخصصة للاضطرابات الذهانية النفسية Évaluer les psychoses avec la Cop13, une clinique organisée des psychoses ، باريس، دونود Dunod، ٢٠١١م، وللمثال على الارتباط بين التحليل النفسي وعلم الأعصاب وعلوم الأعصاب، بيير-هنري كاستيل Pierre-Henri Castel، النفس المريضة L’esprit malade، باريس، إيتاك Ithaque، ٢٠٠٩.

[7] للاستزادة حول ما يتعلق بقضايا المسؤولية القانونية، راجع: بينوا إيرود Benoît Eyraud (محررة)، وجولي مينوك Julie Minoc (محررة) وسيسيل هانون Cécile Hanon (محررة)، الاختيار والتمثيل للآخرين؟ الجدل الدائر حول اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقةChoisir et agir pour autrui ? Controverse autour de la convention de l’ONU relative aux droits des personnes handicapées، باريس، دوين Doin، ٢٠١٨.

[8] للاستزادة حول إزالة الطابع المؤسسي وأشكاله وتاريخه، راجع: ماري كلود Hervé Guillemain (محررة)، ألكساندر كلاين Alexandre Klein (محرر)، وماري كلود تيبو Marie-Claude Thibaut (محررة)، نهاية المصحات؟ La fin de l’asile ? تاريخ إلغاء إضفاء الطابع المؤسسي النفسي في الفضاء الفرنكفوني للقرن العشرين Histoire de la désintitutionnalisation psychiatrique dans l’espace francophone au XXe siècle، رين Rennes، مطبوعات جامعة رين، ٢٠١٧.

.

[9] نموذج المصحات: نموذج برز في القرن التاسع عشر للرعاية العقلية والنفسية، ويُركز على احتجاز المرضى في مؤسسات أو مصحات مغلقة، حيث يُعزل المرضى عن المجتمع عند تشكيلهم خطرًا على أنفسهم أو على الآخرين، ويوضعون تحت رعاية كاملة داخل هذه المؤسسات. المترجمة.

[10] محددة في التعميم رقم ٤١٨-٢٠٠٥ تاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٠٥ بشأن ترتيبات، وتعاقدات، وتمويلات مجموعات الدعم النفسي للأشخاص ذوي الاضطرابات النفسية.  https://sante.gouv.fr/fichiers/bo/2005/0510/a0100027.htm

[11] في عام ٢٠١٧، خضع ما بين مليوني مريض للعلاج النفسي في فرنسا، عولج ١.٦ مليون منهم عبر تجهيزات متنقلة، للاستزادة راجع: ستيفاني دوباي Stéphanie Dupays، وجوليان إيمانويللي Julien Emmanuelli، المراكز الطبية النفسية للطب النفسي العام ومكانتها في مسار المريض Les centres médico-psychologiques de psychiatrie générale et leur place dans le parcours du patient,، إيغاس IGAS، ٢٠٢٠ https://www.igas.gouv.fr/IMG/pdf/2019-090r.pdf. انخفض عدد التنويمات الكاملة باستمرار، ووصل إلى حوالي ٣٥٠٠٠ تنويم بحلول نهاية عام ٢٠٢١ https://drees.solidaritessante.gouv.fr/sites/default/files/2022-09/ER1242.pdf 

[12] للاستزادة حول الاستكشاف والإبداع الفني في الرعاية النفسية، راجع: أوليفييه بريسون Olivier Brisson، لطب نفسي غير منضبط Pour une psychiatrie indisciplinée، ٢٠٢٣، باريس، لا فابريك La Fabrique.

[13] باسكال مولينييه Pascale Molinier، وكريستوف موغنييه وكلاريس مونسينغون Christophe Mugnier et Clarisse Monsaingeon، العمل النفيس Le travail intemptainable، الطب النفسي، والتحليل النفسي والمجتمعات Psychiatrie, psychanalyse et sociétés ، ٢٠٢٠.

[14] https://www.cnsa.fr/documentation/bilan_gem_2019-2020.pdf

[15] تعميم DGAS/3B رقم ٤١٨-٢٠٠٥،. ملحق رقم ٢، اقتباس.

[16] لا يوجد تمثيل للحركة سوى من هياكل تمثيل طرف ثالث، ودون ارتباط قانوني رسمي بمجموعات الدعم النفسي الممثلة. انظر على سبيل المثال: CNIGEM كتيب المجلس الوطني للمرأة على الموقع الشبكي للحكومة https://sante.gouv.fr/IMG/pdf/contribution_asmp_cnigem.pdf

[17] مثال على ذلك الترام Trame، في سين سان دوني Seine-Saint-Denis، https://latrame93.fr/

[18] تعميم DGAS/3B  رقم ٤١٨-٢٠٠٥، الملحق الثالث، اقتباس، انظر: جان أوري Jean Oury ، “الأندية العلاجية Les clubs

thérapeutiques “، الطب النفسي والعلاج النفسي المؤسساتي Psychiatrie et psychothérapie institutionnelle ، الخُطى والتشكيلات الحرجة traces et configurations précaires ، نيم Nîmes، دار شامب سوسيال Champ Social Éditions، ٢٠٠١، ص. ٦١-٩٨.

[19] انظر: بيير ديليون Pierre Delion، قافلة النقل La constellation transférentielle، تولوز Toulouse، إيريس Erès، ٢٠٢٢.

[20] إيفا باراجي Eva Baraji، لورانس دوفين Laurence Dauphin وسيباستيان إيديلمان Sébastien Eideliman، كيف يعيش الأشخاص ذوو الإعاقة، ظروف معيشة الأشخاص ذوي القيود على نشاطاتهم Comment vivent les personnes handicapées,

les conditions de vie des personnes déclarant de fortes restrictions d’activité, ، باريس، دريس DREES،٢٠٢١

https://drees.solidarites-sante.gouv.fr/sites/default/files/2021-02/DD75.pdf

[21] انظر على سبيل المثال: “سمات مصاعب الحياة اليومية للأشخاص ذوي الشيزوفرينيا وعلاقتها بالعوامل المعرفية والإكلينيكيةCaractérisation des difficultés dans la vie quotidienne de personnes souffrant de schizophrénie en rapport avec les facteurs cognitifs et cliniques”، ماري-نويل لوفو وآخرونet al. Marie-Noëlle Leveaux، التير ALTER، المجلة الأوروبية لأبحاث الإعاقةEuropean Journal of Disability Research، العدد رقم ٦، ٢٠١٢، ص. ٢٦٧-٢٧٨.

[22] كريستوف غولد Christophe Gauld وإلودي جيرو Elodie Giroux، “مقدمة. هل يمكن أن تكون مقاربات التخصيص والدقة مفيدة للطب النفسي؟  Introduction. Les approches de personnalisation et de précision peuvent-elles être utiles à la psychiatrie ?”, وعود وحدود الطب النفسي الدقيق Promesses et limites de la psychiatrie de précision، القضايا العملية enjeux pratiques، الإبستمولوجية والأخلاقية épistémologiques et éthiques، باريس، هيرمان Hermann، ٢٠٢٣، ص. ١٣-٤١.

[23] عن الطب الدقيق، انظر إلى: كزافييه غوشيه Xavier Guchet، الطب الشخصي : مقالة فلسفية La médecine personnalisée : un essai philosophiques، باريس، دار نشر لي بيل ليتخ Les Belles Lettres، ٢٠١٦.

[24] غولد وجيرو، «مقدمة… Introduction… »، اقتباس من المرجع السابق، ص. ٢٨. مقتبس من الكاتب نفسه.

[25] بحسب بيير ميشيل لوركا Pierre-Michel Llorca وماريون ليبوييه Marion Leboyer : الجينوميات Génomique، الإبيجينوميات épigénomique، النسخيات épigénomique، البروتيوميات épigénomique، الميتابولوميات métabolomique، الميتاجينوميات métagénomique والليبيدوميات lipidomique تساهم باستقلالية في توفير معلومات ثمينة حول القاعدة العصبية البيولوجية للتأثيرات النفسية. مقاربة متعدد الأسماء multinomique أو “بانومي panomique” مُحلّلة بمساعدة المقاربات الحاسوبية، ويمكن لها أن تسمح بتحديد العمليات البيولوجية الأساسية المطبقة في الاضطرابات النفسية”، “الطب النفسي الدقيق: التحديات والآفاق”، الوعود والحدود…، المرجع السابق. ص. ٤٦-٦٤.

[26] حول علوم الأعصاب، انظر: دينيس فورست Denis Forest، وعود عصبية Neuropromesses ، بحث فلسفي عن حدود علوم الأعصاب une enquête philosophique sur les frontières des neurosciences، باريس، إيتاك، ٢٠٢٢.

[27]  انظر على سبيل المثال: لوكا وليبويه، الطب الدقيق…  Psychiatrie de précision…، المرجع السابق، ص. ٥٣-٥٤: ستيفان جامين Stéphane Jamain، الجينات والطب النفسي الدقيق: أين نحن؟ Génétique et psychiatrie de précision: où en sommes-nous?، وعود… Promesses، المرجع السابق، ص. ٥٦-٨٧.

[28] يتعلق الأمر بإعادة تعليم يسند فيها المريض حركاته وتفاعلاته للملاحظة المباشرة لحالته العصبية عبر التصوير. الكاتب.

[29] حول حدود طب الأعصاب وسبل البحث الممكنة Sur les limites de la neurologie et les pistes de recherche possibles، دينيس فورست Denis Forest، نوروسكيبتيسيزم Neuroscepticisme، باريس، ايتاك، ٢٠١٦.

[30] فيما يتعلق بهذه المشاكل، انظر: ستيف ديموزو ولارا كيوك Steeve Demazeux et Lara Keuck، « كيف يمكن أن نكون دقيقين ونحن مغمضو العينين؟ Comment peut-on être précis les yeux fermés ?»، وعود وحدود…، op. cit., ص. 201-230. كاترين تاب، « هل يجب أن يكون الطب النفسي دقيقًا؟ التقليصية، البيانات الضخمة ومراجعة التصنيف في البحث في الصحة العقلية»، وعود وحدود… Promesses et limites، المرجع السابق، ص. ٢٠١-٢٣٠. كاترين تاب Katryn Tabb، هل ينبغي للطب النفسي أن يكون دقيقًا؟ La psychiatrie doit-elle être précise?، اختزالية Réductionnisme، بيانات ضخمة ومراجعة مرضية في أبحاث الصحة الذهنية données massives et révision nosologique  dans la recherche en santé mentale، وعود وحدود…، ص. ١٦١-٢٠٠.

[31] على سبيل المثال، جوليا تيملاند Julia Timland، «بين المخاطر العالية للغاية (UHR) Entre Ultra-Haut Risque ومتلازمة الذهان المخفف  et syndrome de psychose atténuée: القضايا الأخلاقية حول الضعف enjeux éthiques autour de la vulnérabilité»، وعود وحدود…، المرجع السابق، ص. ٢٦٥-٢٩٨.

[32] يشير قانون الإغلاق إلى الإجراء الذي يتخذه الدماغ لإكمال المعلومات المفقودة بناءً على التجارب السابقة مع الموضوع. المترجمة.

——————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

هل لميثاقٍ أخلاقي أن يكون مُجديًا في علم الاجتماع؟

المقال التالي

فضيلة الاستغناء أو الحياة بلا مقايضة | بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00