مقدمة
في العقود الأخيرة، لاحظنا تغيرًا واضحًا في طريقة تعامل الفكر العربي مع الفلسفة الغربية؛ إذ لم تعد، في كثير من القراءات العربية المعاصرة، تخضع للنقد أو المساءلة كما كان الحال في مراحل سابقة، بل صارت تُعدّ، في كثير من الأحيان، مرجعًا لا يُمسّ، وكأن أفكارها حقائق نهائية لا يمكن التشكيك فيها. وقد أدى هذا التوجه إلى نوع من التقديس، ليس للفكرة نفسها فحسب، بل للشخص الذي جاء بها أيضًا؛ أي الفيلسوف الغربي الذي صار يُنظر إليه بوصفه سلطة معنوية لا يعارضها أحد.
وفي هذا السياق، أصبح المتلقي العربي يتلقى هذه الأفكار قبولًا شبه عفوي، في غياب واضح لممارسة النقد والمساءلة، إما لعجز معرفي ومنهجي، وإما لاعتقاد راسخ بأن الحقيقة حكر على الغرب، وبأن الفلسفة الغربية تمثل النموذج الأعلى الذي لا يُقاس عليه. وقد بلغ هذا التلقي، في بعض مظاهره، حد التقديس الأعمى لعدد من الفلاسفة الغربيين، من قبيل نيتشه، وكامو، وراسل، وغيرهم.
غير أن الحقل الفلسفي، في جوهره، حقل اختلاف لا ائتلاف، ونقد لا تبعية، ومساءلة لا تقديس؛ إذ قامت الفلسفة منذ نشأتها على مبادئ أساسية، في مقدمتها السؤال والنقد. ومن ثم، فإن تجاوز هذه المبادئ، ورفض الاختلاف، وتعليق العقل النقدي بدعوى الموضوعية أو الحياد، لا يعبر عن ممارسة فلسفية أصيلة، بقدر ما يعكس نزعة دوغمائية تتناقض مع روح التفلسف ذاتها.
وعلى الرغم من المحاولات المتعددة التي قدمها عدد من الفلاسفة والمفكرين العرب لمعالجة هذه الإشكالية، من أمثال طه عبد الرحمن، ومحمد عابد الجابري، ومحمد أركون، وعبد الله العروي، وعلال الفاسي، ومالك بن نبي، وعبد الوهاب المسيري، وإدوارد سعيد، إذ تناول كل منهم هذه المسألة من زاويته الخاصة، فإن العقل العربي لا يزال، في كثير من تمثلاته، يعاني حالة من الجمود المعرفي تجعله يميل إلى تقديس الغرب من دون وعي نقدي كافٍ.
وفي هذا الإطار، تنطلق هذه الورقة من أطروحة أساسية مفادها أن كل فكرة فلسفية هي نتاج شروط تاريخية وثقافية وإيديولوجية محددة؛ أي إن الفلسفة لا تتشكل في فراغ، بل داخل سياقات سياسية ومعرفية مخصوصة، ولا يمكن فهمها أو تقييمها بمعزل عن هذه الشروط.
ومن هنا تتحدد الإشكالية المركزية التي تسعى هذه الورقة إلى معالجتها، وهي:
هل يمكن اعتبار المعرفة الغربية معرفة موضوعية محايدة، أم أنها، في جوهرها، خطاب إيديولوجي مشروط بسياقاته التاريخية والمعرفية؟
تاريخية المعرفة الفلسفية ونقد وهم الموضوعية
يقتضي تفكيك ظاهرة تقديس الفلسفة الغربية العودة إلى الشروط التي تتشكل داخلها المعرفة الفلسفية ذاتها، وذلك من خلال مساءلة ادعاء الموضوعية والحياد الذي غالبًا ما يُنسب إلى الخطاب الفلسفي الغربي، على الرغم من كونه نتاجًا لسياقات تاريخية وثقافية وإيديولوجية محددة. فالمعرفة الفلسفية، شأنها شأن سائر أنماط المعرفة، لا تُنتج في فراغ، بل تتكون داخل شبكات من المصالح والتمثلات والرهانات الرمزية.
ومن هنا يبرز سؤال مركزي: لماذا يجري التعامل مع الفلسفة الغربية بوصفها معرفة متعالية على النقد، تُستقبل في الوعي العربي استقبال المسلمات؟
يمكن القول إن أحد العوامل الأساسية التي أسهمت في ترسيخ هذا التقديس يتمثل في الخطاب الاستشراقي، الذي لم يكتف بوصف الشرق، بل أعاد تشكيل صورته ضمن منظومة معرفية تخدم الهيمنة الثقافية والسياسية للغرب. فقد اشتغل هذا الخطاب على قلب القيم وتشويه الوقائع، من خلال تقديم الغرب باعتباره النموذج الأوحد للتقدم والعقلانية، في مقابل تصوير الشرق بوصفه فضاء للتخلف واللاعقلانية والانغماس في النزعات الحسية والروحانية غير العقلية.
وبهذا المعنى، لم يكن الاستشراق خطابًا معرفيًا محايدًا، بل ممارسة إيديولوجية أسهمت في إنتاج تراتبية ثقافية جعلت من الغرب معيارًا كونيًا للحقيقة، ومن الفكر الغربي مرجعًا أعلى لا يُساءل. ونتيجة لذلك، صار كل ما يصدر عن الغرب يُستقبل بوصفه معرفة صادقة، حتى حين يتعلق الأمر بتمثيل الشرق ذاته، إذ يُطالَب المتلقي العربي بتقبل هذه التمثلات من دون مساءلة أو تفكيك.
وقد أدى هذا الوضع إلى إضعاف الفعل النقدي لدى المتلقي، الذي غدا، في كثير من الأحيان، متلقيًا سلبيًا يستهلك الأفكار من دون القدرة على فرزها أو إخضاعها لمعايير النقد الموضوعي، فيتحول الوعي من فاعل معرفي إلى مجرد وعاء تُسكب فيه التصورات الجاهزة.
وفي ضوء هذا السياق النقدي، انتصرت أطروحة أن الشرق والغرب لا يلتقيان على المسألة القائلة بوحدتهما؛ لأن تطور هذه المعرفة اعتمد على ما سمي بالمركزية الغربية.
ومن هنا يمكن القول إن «كل تصور فلسفي هو، في عمقه، نتاج تصور إيديولوجي؛ فلا شيء يولد من فراغ». إذ لا توجد فكرة خالصة أو معرفة مطلقة تتجاوز شروط إنتاجها التاريخية والثقافية. فالفلسفة، مهما ادعت الكونية والحياد، تظل مشروطة بسياقاتها، ولا تُفهم إلا داخل أفقها الحضاري والمعرفي.
إن التصورات الفلسفية ليست موضوعية خالصة، ولا مبنية على أسس منطقية محايدة كما يبدو في ظاهرها، بل تخضع، بدرجات متفاوتة، لتصورات إيديولوجية وعقدية وأخلاقية، وأحيانًا سلطوية أيضًا. ولا ينبغي إغفال هذا المعطى لما له من أهمية بالغة؛ إذ إن الأفكار العلمية والفلسفية قد تتأثر بالسلطة والسياسة والإيديولوجيا والسياق الحضاري العام. فالأفكار والتصورات لا تظهر على نحو عفوي، وإنما تأتي استجابة لمجموعة من العوامل والمحددات العقدية والاجتماعية والأخلاقية. وعلى سبيل المثال، فإن فلسفة أفلاطون المثالية ومدينته الفاضلة إنما كانتا استجابة للوضع السياسي الذي كانت عليه أثينا آنذاك، وكذلك لما حدث لسقراط.
لقد أصبحنا، في الزمن المعاصر، نقدس الفكرة لمجرد أن فيلسوفًا غربيًا قالها، ونتعامل معها بوصفها حقيقة نهائية غير قابلة للطعن أو النقد. وأضحت تصورات كارل ماركس ونيتشه وراسل وفويرباخ وغيرهم عن الإنسان والعالم والوجود معيارًا يُحتكم إليه، لا لقوة برهانها بالضرورة، بل لأنها صيغت في قالب يبدو منطقيًا ومتماسكًا.
وأصبحت دراساتنا ومقالاتنا لا تُعدّ موضوعية ومبنية على أسس علمية إلا إذا استشهدنا فيها بفلاسفة الغرب. ولكن لماذا فلاسفة الغرب؟ ولماذا الغرب هو المعيار الذي يجب أن تُقاس عليه كل المعارف؟
الجواب عن هذه الأسئلة نجده عند إدوارد سعيد في كتابه «الاستشراق: المفاهيم الغربية للشرق»، إذ يرى أن معرفة الشرق بنفسه معرفة مضللة صاغها الغرب، وأصبح الشرقي مقتنعًا تمام الاقتناع بأن المعارف الغربية موضوعية. ومن خلال الاستشراق السافر والاستشراق الكامن، رسم الغرب ملامح تقدمه، وجعل من نفسه نموذجًا يُحتذى به في التقدم والتطور.
ومن جهة أخرى، رسم ملامح تخلف الشرق وجهله، وعدم قدرة الشرقي على مناهضة الأفكار والنظريات الغربية. وهذا هو المشكل الحقيقي في هذا الإشكال كله؛ إذ يظن الشرقي أن الغرب هو كل شيء.
ويقول إدوارد سعيد: «كان استعمال الكاتب الكلمة «شرقي» يكفي لإحالة القارئ إلى مجموعة محددة من المعلومات عن الشرق، يسهل عليه التعرف إليها. وكانت هذه المعلومات تبدو محايدة أخلاقيًا وصحيحة موضوعيًا، وكان يبدو أنها تتمتع بمكانة معرفية معادلة للتسلسل الزمني التاريخي أو تحديد المواقع الجغرافية. وهكذا كانت المادة الشرقية، في أولى صورها الأساسية، غير قابلة للطعن فيها».
ومن هنا تُرسَّخ فكرة أن الغرب هو العقل والنموذج المتواطئ للتقدم في العالم. أما الشرقي، بدءًا من الأمي الذي لا يفقه شيئًا، وصولًا إلى المثقف نفسه، فيقع في الفخ ذاته؛ إذ يعتبر أن الشرق متخلف والغرب متقدم، إلا من استطاع أن ينظر من زاوية مغايرة.
وفي زمن أصبح فيه الدفاع عن الأشخاص أكثر من الدفاع عن الأفكار، نتذكر كلمات العالم ابن خلدون: «الحر يدافع عن الفكرة مهما كان قائلها، والعبد يدافع عن الشخص مهما كانت فكرته».
إن إشكالية التقديس لا تُحل باستبدال مرجعية بأخرى، بل بإعادة تأسيس العلاقة بالمعرفة على أساس نقدي يقر بتاريخيتها وحدودها. فالفلسفة، بوصفها فعل تفكير، لا تنتمي إلى جغرافيا محددة، ولا تُختزل في تقليد بعينه؛ إذ إن إنتاج المفهوم وتطوير الحجاج يظلان ممكنين داخل كل سياق ثقافي قادر على مساءلة مسلماته.
يقول علال الفاسي: «وأما المثقفون ثقافة غربية من أبناء قومنا، فهم مقتنعون بأن الفكر الغربي هو كل شيء، والقانون الأجنبي هو المثل الأعلى، ولكن عذرهم أنهم لم يدرسوا الفقه الإسلامي، ولم يتعرفوا إلى مصادره، ولم يتعمقوا في أسراره ومقاصده». وما يحث عليه هذا القول هو ضرورة التعامل الواعي مع الغرب، بما يتطلب التمسك بالهوية الإسلامية والتراث المحلي، ودراسة الفقه الإسلامي لتقدير قيمه، بدلًا من الانبهار الأعمى بالغرب.
إن الانبهار الزائد بالغرب يجعل الشرقي ينظر إلى نفسه نظرة متدنية، ومن ثم يريد أن يصبح مثله، ويقلد ما يفعله، ويقتدي بفلاسفته. فنحن نرى اليوم العديد من شباب المسلمين قد خرجوا من الملة واتبعوا طريق الإلحاد، ظانين أنه الحق، ويقرؤون لنيتشه وراسل وكامو وسارتر وغيرهم، وكأنهم أنبياء الفلسفة، إن صح القول. ويُفهم التفلسف، منذ بداياته، بوصفه انتقالًا من التسليم إلى الفحص، ومن القبول العفوي إلى التحليل البرهاني. ومن ثم، تغدو المعرفة، مهما كان مصدرها، قابلة للمساءلة ضمن أفق نقدي يسعى إلى اختبار اتساقها ومشروعية ادعاءاتها.
وكما قال الدكتور الطيب بوعزة في إحدى محاضراته: «امنحوا عقولكم جميع الفلسفات، لكن لا تمنحوا عقولكم لأي فلسفة من تلك الفلسفات». إن غاية الفلسفة بناء عقل نقدي، لا عقل تابع.
وبحسب ما يراه برجسون، فإن كل اتجاه من الاتجاهات التي تسير عليها الفلسفة يؤدي بنا، بمفرده، إلى الاحتمال، ولكن هذه الاحتمالات وتلاقيها تفضي بنا إلى شعور بأننا في الطريق إلى اليقين. ثم بعد ذلك، سنظل نقترب من هذا اليقين باستمرار.
وهذا يعني أننا نُخرج الفلسفة من هالة التقديس، ونخضعها للنقد المستمر والمتجدد؛ إذ إن تقديس الفلسفة هو بمنزلة قتلها وإنهائها وتجريدها من البحث الذي تتسم به، والذي يمثل عملها الرئيس.
إذن، لا حقيقة أمام التقديس؛ فإذا قدسنا شيئًا ما، أيًا كان، فلن نستطيع مساءلته أو نقده. وحتى إن قرر شخص ما مساءلته، فلن يتقبله العوام، وسيقولون عنه: أحمق، أو كافر، أو متخلف. وذلك لأنه تجرأ على إعمال ما جاءت الفلسفة لرفضه، وهو «التقديس الأعمى». فقد كان بروز الفلسفة في الفترة اليونانية انتقالًا من الميثوس، أي الأسطوري المقدس، إلى اللوغوس، أي المعقول؛ أي انتقالًا من اللامعقول إلى المعقول.
إذ جاءت الفلسفة ناقدة لكل شيء؛ فإذا كان نيتشه مطرقة الفلسفة، فإن الفلسفة هي مطرقة الفكر الإنساني.
حدود المنطق وإشكالية التلقي غير النقدي
وإذا كانت المعرفة الفلسفية مشروطة بسياقات إنتاجها، فإن أدواتها المنهجية، وفي مقدمتها المنطق، لا يمكن أن تُستثنى من هذا الشرط، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في موقع المنطق داخل الممارسة الفلسفية، وكذلك في الكيفية التي تُستقبل بها الأطروحات الفلسفية داخل السياق العربي المعاصر.
وعلى ذكر المنطق، الذي أضحى معيار الصحة في الحقل الفلسفي، فإننا كثيرًا ما نقدس الفكرة لأنها مقيسة على القياس الأرسطي، الذي وُصف غير مرة بالعقم على الرغم من هيمنته قرونًا، أو لأنها منسجمة مع المنطق الرمزي الرياضي. غير أن السؤال المشروع هو: ما الذي يضمن أن هذا المنطق هو المعيار الأصدق؟ أليس من الممكن أن ينبثق منطق آخر في المستقبل، فيُسقط المنطق الرمزي كما أسقط هذا الأخير المنطق الصوري؟
إن التعامل مع المنطق بوصفه معيارًا للحقيقة المطلقة ينطوي على مفارقة فلسفية؛ إذ يتحول ما وُضع في الأصل أداة منهجية إلى سلطة معرفية تُعطل فعل السؤال. وعليه، فإن هذا الطرح لا ينكر المنطق ولا يرفضه، بقدر ما يعيد وضعه في إطاره الوظيفي الطبيعي، منسجمًا مع الدرس الفلسفي الأول الذي يجعل من السؤال والنقد أساس كل تفكير فلسفي أصيل.
فالمنطق، في جوهره، لا ينتج الحقيقة، ولا يمنح الذهن عصمة من الخطأ، بل هو علم يتناول صور الفكر وشروطه، لا مادته ومحتواه. وحين نمعن النظر في طبيعة هذا العلم، نجد أن المنطق لا يزيد على كونه أداة تنظم طرائق الاستدلال، وترتب المفاهيم، وتضبط العلاقات بين المقدمات والنتائج ضمن نسق عقلاني محدد.
وبالتالي، فإن الإنسان العربي مدعو إلى وعي نقدي بهذه القضايا، وألا يتبع الأفكار اتباعًا أعمى من دون مساءلة أو تمحيص، وأن يأخذ منها ما ينفعه من دون أن يتعارض ذلك مع مرجعيته العقدية. فمن غير المعقول، مثلًا، أن يكون الإنسان مسلمًا ويؤمن، في الوقت نفسه، بأزلية الكون وسرمديته؛ لأن القول بأزلية الكون هو، في جوهره، قول بنفي الخلق، وبالتالي إقصاء لدور الإله الخالق.
ولا ينبغي أن ننسى أن العلوم الإنسانية، في مجملها، علوم نسبية، مما يستوجب إعمال الحس النقدي تجاه الأفكار والنظريات، سواء أكانت غربية أم عربية.
ولا يتعلق الأمر برفض المرجعيات الغربية، بل بمساءلة موقعها في عملية التمثل؛ إذ إن تحويلها إلى أفق تفسيري أوحد يحد من إمكان إنتاج قراءة نابعة من شروطها الثقافية الخاصة.
وتتباين المجتمعات تبعًا لمرجعياتها الثقافية التي تؤطر فهمها للإنسان وقيمته. وعليه، فإن نقل المفاهيم بين السياقات الحضارية يقتضي وعيًا بافتراضاتها الضمنية، تفاديًا لتحويلها إلى معايير مطلقة خارج شروط إنتاجها.
خاتمة
إن إشكالية التلقي العربي للفلسفة الغربية لا تتعلق بمجرد انتقال الأفكار، بل بطبيعة الوعي الذي يؤطر عملية التلقي ذاتها. فبين السؤال والتقديس تتحدد ملامح العلاقة بالمعرفة: إما بوصفها موضوعًا للمساءلة والنقد، وإما باعتبارها نموذجًا مكتملًا يُستنسخ خارج شروطه التاريخية.
وعليه، فإن التحدي لا يكمن في استبدال تقديس بتقديس، ولا في الاحتماء بأطر ثقافية منغلقة، بل في بناء وعي إبستمولوجي نقدي قادر على التمييز بين الاستفادة والتبعية، وبين الانفتاح والتذويب. فالفكر، من حيث هو ممارسة نقدية، لا ينتمي إلى جغرافيا بعينها، بل يتحدد بقدرته على مساءلة مسلماته وإنتاج مفاهيمه داخل سياقه التاريخي والثقافي.
————————————–
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




