ترجمة: أمجاد العتيبي
مراجعة: محمد علي الزهراني
التفكير في جذور المشكلات: هذا ما شرعت إليزابيث أنسكومب Elizabeth Anscombe في فعله، عادَّةً أن المسائل الفلسفية، لا سيما في الفلسفة العملية، يجب أن تعالج في حد ذاتها، وليس من خلال تحليلاتها العلمية.
غالبًا ما ترتبط جيرترود إليزابيث مارغريت أنسكومب Gertrude Elizabeth Margaret Anscombe، الفيلسوفة البريطانية المولودة عام 1919م والتي توفيت عام 2001م؛ أي منذ عشرين عامًا بالضبط، باسم لودفيغ فيتجنشتاين Ludwig Wittgenstein وتوجهاته (1889م-1951م). اتجهت إليزابيث بعد تخرجها في كلية سانت هيو في أكسفورد عام 1941م، إلى كامبريدج حيث التقت الفيلسوف الفييني، الذي كانت طالبة لديه، ثم صديقة، وأخيرًا واحدة من منفذي وصيته عند وفاته. قامت بالكثير من الدفاع عن فكر فيتجنشتاين والترويج له: ترجمات أنيقة -بما في ذلك البحوث الفلسفية التي كانت منذ زمن طويل مرجعًا باللغة الإنجليزية-، ومقالات، وكتاب الرسالة المنطقية-الفلسفيةle Tractatus logico-philosophicus (1921) [1]، الذي يشرح مشروع هذا العمل الصعب من خلال وضع علامة على ارتباطه بأعمال غوتلوب فريج Gottlob Frege (1848م-1925م)، وبرتراند راسل (1872م-1970م) Bertrand Russell، لكن أنسكومب نفسها كانت فيلسوفة أصلية، وعميقة، ومتطرفة؛ لأنها أرادت أن تفكر في كل المشكلات واحدة تلو الأخرى[2]، وجذورها، أي أن تبدأ من الصفر في كل مرة. متأثرةً بكلٍّ من فيتجنشتاين، القارئ الدؤوب لأرسطو Aristote، وتوماس الأكويني Thomas d’Aquin، والفلاسفة العظماء للتقليد مثل ديكارت Descartes، وهيوم Hume. جددت أنسكومب على نحو مثمر أجزاءً كبيرة من الفلسفة، من فلسفة العمل إلى الفلسفة الاجتماعية مرورًا بالميتافيزيقيا.
شغلت منصب محاضرة في كلية سومرفيل، أكسفورد، منذ عام 1946م، ثم وُظِّفت في كامبريدج عام 1970م في المنصب الذي كانا يشغلانه فيتجنشتاين ثم جورج هنريك فون رايت Georg Henrik von Wright. كانت فيلسوفة نشطة للغاية، تفيض بالطاقة المادية والفكرية، وزادت من إلقاء الدروس، ونشر المقالات، والمشاركة في المؤتمرات الخارجية حتى تقاعدها عام 1986م وما بعده. تزوجت عام 1941م بالفيلسوف والمنطقي بيتر جتش Peter Geach، وعاشت في الوقت نفسه حياة عائلية مضطربة بين أطفالهما السبعة. خلقت شخصيتها المستقلة والقوية جدًّا، بل غريبة الأطوار، العديد من الطرائف؛ فكانت فظة وتنتقد بشدة مع زملائها الذين عدّتهم فارغين ومتغطرسين، في حين بدت صبورة ومتطلبة للغاية مع طلابها.
اعتنقت الكاثوليكية في شبابها، وأظهرت طيلة حياتها الإخلاص الكبير للأخلاقيات اليهودية-المسيحية، إلى حين اتخاذ موقف علني وبطريقة واضحة في سن العشرين؛ جراء دخول إنجلترا في الحرب عام 1939[3]م، ولكن أيضًا من خلال معارضة تنظيم النسل، والمثلية الجنسية، أو حتى الجسدية في بعض الأحيان، والإجهاض خلال 1970م-1980م. ومع ذلك، لم يمنعها هذا الالتزام الديني من انتقاد التعليم الكاثوليكي عندما عدّته ملتويًا أو خاطئًا، ولا من التمييز بين مخاطبة جمهور من المؤمنين والكتابة في الفلسفة، باستخدام المنطق والحجج فقط؛ وحتى أقل من ذلك توطيد صداقة عاطفية مع فيلسوفة ملحدة مثل فيليبا فوت (1920م-2010م) Philippa Foot. لا يزال عمل أنسكومب مستخفيًا، وأحيانًا صعبًا ويصعب الوصول إليه، وهو يحظى حاليًّا باهتمام متجدد، كما يتضح من عدد المنشورات المخصصة له على مدى العقد الماضي في المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا[4].
الفعل والمسؤولية
بالإضافة إلى ترجماتها لفيتجنشتاين، اشتهرت أنسكومب أولًا بإعادة تصور عام لفلسفة الفعل، أي التفكير في مفاهيم مثل التطوع، أو اللاإرادية، أو العزيمة، أو الدافع. إذا كان العمل الذي تقوم به في هذا المجال يتماشى مع جهد أرسطو الوصفي، فإن دوافعها ونطاقها أخلاقيان للغاية.
عام 1956م، خططت جامعة أكسفورد منح دكتوراة فخرية للرئيس الأمريكي السابق هاري ترومان Harry Truman. ترافعت أنسكومب، التي كانت آنذاك تعمل في كلية سومرفيل، أمام جمعية التبرعات بوجوب رفض هذا الاقتراح؛ بسبب مسؤوليته في قصف ناغازاكي Nagasaki وهيروشيما Hiroshima، وكانت ردة فعلها مبنية على فكرتين: الأولى كانت مبررة في تسببه في فعل قتل المدنيين، ومن ثم اتهامه بتهمة القتل؛ لأنه اختار عمدًا أن يفعل ذلك بهدف إنهاء الحرب. كان النقاش محتدمًا: لم تفز أنسكومب بالقضية، واكتشفت باستغراب أن زملاءها لم يتفقوا معها على هذه الأدلة، إذ تساءلوا هل كان يمكن حقًّا القول إن ترومان قد قتل المدنيين. بعد كل شيء، ظنوا أنه وضع توقيعه فقط على أسفل وثيقة (تأمر بالتفجير). فهل يمكن فعلًا اتهامه بالقتل؟ لم تكن نيته قتل المدنيين، بل إنهاء الحرب واستعادة السلام. ألم يكن من المبرر أخلاقيًّا استخدام الأسلحة النووية إذا كانت وسيلة لتحقيق هذه الغاية؟
في مواجهة ما يبدو لها أنه حالة من الارتباك الفكري الذي يغذي شكلًا من أشكال الفساد الأخلاقي[5]، تتوجه أنسكومب في أواخر عام 1950م إلى العمل الفلسفي اللازم للخروج من ذلك. وتظهر دراستها التي أجرتها عام 1958م عن “الفلسفة الأخلاقية الحديثة”[6]، وجود ارتباك كبير بشأن هذا الموضوع. ماذا يعني مصطلح “أخلاقي” عندما نتحدث على سبيل المثال عن “واجب أخلاقي”، أو شيء “مسموح به (أو محظور) أخلاقيًّا”؟ من وجهة نظرها، فشل الفلاسفة الحديثون منذ هيوم Hume وكانط Kant في توضيح معنى المصطلح. في الواقع، مثل هذه التعبيرات ليست سوى بقايا مفهوم قانوني للأخلاقيات، مبني على أساس الإله المشرَع، معلنًا الوصايا. بعيدًا عن هذا الإطار، فإنها تحتفظ فقط بقوتها في التنويم المغناطيسي ويصبح معناها زائلًا[7]. ولتعزيزه، كان الفلاسفة يميلون بعد ذلك إلى الاعتقاد بأن:
“يعني الفعل الصحيح أخلاقيًّا”، ذلك الذي يُنتج أفضل النتائج الممكنة […] يتصرف الرجل جيدًا، من الناحية الذاتية، إذا تصرف على أفضل وجه في ظل ظروف خاصة، وفقًا لحكمه على العواقب المترتبة كافة على ذلك العمل المعين”.[8]
تسمّي أنسكومب هذا المفهوم بالنفعية، الذي أصبح واسع الانتشار إلى حد تميز به جميع مؤلفي الفلسفة الأخلاقية منذ بداية القرن العشرين. والنتيجة المترتبة على ذلك، هي أن المبادئ التي توجه العمل يجب أن تكون مرنة، أو معتمدة/ أو مرفوضة وفقًا لطبيعة الأشياء التي يرغب المرء في تحقيقها، بحيث يمكن تبرير اختيار أي وسيلة ما دام أنه يسمح بتحقيق غاية جيدة. ومع ذلك، فإن هذا يتعارض كليًّا مع الفكرة الأخلاقية التقليدية القائلة إن هناك محظورات مطلقة، وأنواعًا من الإجراءات التي لا ينبغي اختيارها أبدًا تحت أي ظرف من الظروف، مثل قتل الأبرياء، أو الخيانة[9]، كما يبدو لها أن رفض هذه الفكرة بالتحديد خطير للغاية.
يُعدّ هذا التحول النفعي نتيجةً للتغيير في طريقة تصور نية الفاعل، وهو ما نقلته أنسكومب عن هنري سيدجويك[10]؛ وهو أول من دعم ما نسميه “القصدية”، وهي كل النتائج المتوقعة لفعل، ومن ثم محو أي تمييز بين النتيجة المتوقعة وتلك المرجوة، وأي اعتبار للنية في تحديد طبيعة الفعل[11]. كما قدمت لوضع برنامج جديد: من الضروري لكي نكون قادرين على صنع فلسفة أخلاقية جيدة، أن يكون لدينا أولًا «فلسفة نفسية متينة» لتجديد فهمنا لمفاهيم مثل النية، أو الفضيلة[12].
يُمثل كتابها النية، المنشور عام 1957[13]، مثالًا على هذا النوع من التوضيح المفاهيمي الذي كانت تتوق إلى تحقيقه. إن الهدف من هذا الكتاب ليس بناء نظرية، ولكن طرح سؤال منطقي أو نحوي: تحت أي ظرف يوصف ما يفعله شخص ما لوصف الفعل المقصود؟
يُقدَّم كل فعل تحت وصف معين “ينشر بيير اللوح”، و”يُصدر بيير ضوضاء”، و”يُقسم بيير خزانة الكتب” إلخ. هناك دائمًا إمكانية لتعدد الأوصاف الحقيقية للفعل نفسه، لكن الأوصاف التي يكون الفعل بموجبها متعمدًا، هي أوصاف يعرف الفاعل بموجبها ما يفعله[14].
تزعم أنسكومب بأن هناك حاجة إلى التعرف إلى شكل من أشكال المعرفة الخاصة بالفاعل؛ المعرفة العملية. تتمثل الفكرة الأساسية في أن الشخص يعرف ما هو بصدد تحقيقه (ومن ثم ما يحدث في العالم)، دون الحاجة إلى مراقبة ما يحدث من حوله؛ ما دام أنه يعرف كيفية القيام بذلك، ولا يرتكب أي أخطاء في التنفيذ. وهكذا، فإذا كتبت على اللوحة “أنا أحمق” وعيناي مغلقتان، فأنا أعرف ما يظهر على اللوحة دون الحاجة إلى النظر إليها[15].
يتضح هذا الشكل من المعرفة، الذي قد يبدو غامضًا، عندما يتعلق الأمر بالتفكير العملي، أو التداولي الذي من خلاله يتساءل الشخص عن كيفية الحصول على الشيء الذي يريده، أو ذاك الذي يسعى إلى تحقيقه في الظروف الحالية؛ لأن الاستدلال العملي، الذي يتميز فيه المنطق عن الاستدلال البرهاني، هو الذي من خلاله نحدد الأشياء التي يجب علينا القيام بها[16]. تتجلى المعرفة العملية في النظام الغائي المعقد للفعل (أفعل أ بهدف ب، ب بهدف ج…)، ولكن أيضًا، في أن الفاعل يستطيع أن يجيب عن ذلك بتوضيح أسباب تصرفه.
يُعد الفعل تحت الوصف أ مقصودًا، ومن ثم يُنسب إلى الشخص ما دام أنه يعرف القيام به دون الحاجة إلى مراقبته. ولكن هذا المعيار لا يكفي لتحديد نطاق مسؤوليته. تؤكد أنسكومب بأننا قد نكون مسؤولين في بعض الحالات عما نجهل عمله أو ما قد فشلنا في عمله، بسبب الجهل، في حين ينبغي علينا أن نعرفه، أو كان بإمكاننا أن نعرفه. على سبيل المثال، يمكن تحميل القبطان مسؤولية غرق سفينته إذا كان قد أهمل النظر إلى السونار الكاشف عن وجود الشعاب المرجانية؛ أما جهله فيعد متعمّدًا[17]، بالإضافة إلى ذلك، يمكننا أن نعرف أن عملنا سوف ينتج (ربما) بعض التأثيرات، دون أن نتحمل المسؤولية عنها إذا حدثت: هذا هو المبدأ المعروف باسم «التأثير المزدوج»[18]، وما لم تكن هناك ظروف خاصة، لن يُتهم الطبيب، الذي يقرر إعطاء دواء يحتمل أن يكون قاتلًا لمريضه، بالقتل إذا توفي مريضه.
اتبع القواعد
يدور تفكير أنسكومب في الفلسفة العملية -أي الأخلاقية والقانونية والسياسية- أيضًا إلى حد كبير حول هذه المسألة، التي نوقشت كثيرًا في النصف الثاني من القرن العشرين، والمعروفة باسم “اتباع القاعدة”. كيف ولماذا تتبع قاعدة؟ يمهد هذان السؤالان الطريق أمام تحليل أصلي لمفهومي “الممارسة الاجتماعية” و”المؤسساتية”. بدلًا من محاولة تحديد ما هو “اجتماعي” بشكل عام، يركز النهج الأنسكومبي على معرفة ما يعنيه أن يكون الشخص عاجزًا عن فعل شيء ما، وليس لأنه سيكون مستحيلًا جسديًّا، بل لأنه مستحيل أو ممنوع في مجتمعه.
بعبارة أخرى، فإن أفضل طريقة للتعامل مع لغز وجود الاجتماعية، وفقًا لأنسكومب وأولئك الذين يتفقون معها في هذه النقطة، هي أن تسأل نفسك، على سبيل المثال، كيف يمكن تعليم شخص ما كيفية اتباع اتجاه إشارة الطريق، من ناحية؛ ومن ناحية أخرى، لماذا يجب عليه أن يحترم مثل هذه الإشارة، التوقف عند علامة “قف” أم لا؟ الذهاب في الاتجاه الخاطئ[19]. تتلخص الأصالة الثانية التي ابتكرتها أنسكومب فيما يتعلق بموضوع القواعد في صياغة نهج غير متوقع إلى حد ما، وهو نهج متعارف عليه اجتماعيًّا، وطبيعي على حد سواء. في الواقع، بما أن الإجابة عن السؤال الثاني لا يمكن أن تكون: “لأنه من القواعد اتباع القواعد” بسبب مشكلة الانحدار في اللانهاية -كيف ولماذا أتبع القاعدة التي تأمرني باتباع القواعد؟- تؤكد أنسكومب أنه لا يمكن للمرء أن يفهم لماذا من الجيد اتباع قاعدة معينة، إلا من خلال الاستعانة بوصف الطبيعة البشرية[20].
في النص الصادر عام 1976م بعنوان “مسألة المثالية اللغوية”، أخذت أنسكومب الأمثلة الثلاثة للقواعد (في اللعبة) والحقوق، والوعود. تبدأ بالإشارة إلى أن كل مثال من هذه الأمثلة مرتبط باستخدام معين للمفاهيم النمطية (ممكن، ويجب، ومستطاع، وضروري):
وفقًا لقواعد اللعبة، أو أي إجراء آخر، “يجب” عليك القيام ببعض الأشياء، ولا يمكنك فعل أشياء أخرى. عندما يكون لشخص الحق في فعل شيء ما، “فلا يمكنك” منعه من فعله. إذا كنت قد دخلت في عقد، لذلك وفقًا لهذا العقد، “يجب” عليك القيام بهذا و”لا يمكنك” القيام بذلك[21].
إذا سألنا في الشطرنج: “لماذا يجب عليّ أن أنقل ملكي في هذه الحالة؟”، الإجابة الأولى التي تخطر على البال هي بالتأكيد: “لأنه من القاعدة أن نتحرك، أو لحماية ملكك عندما يكون تحت السيطرة”، لكن الطفل الذي يسأل السؤال قد لا يعرف ما “قاعدة اللعبة”. ومن ثم، فإن هذه الإجابة ليست مفيدة من الناحية التعليمية، يجب على المرء لفهم مثل هذه الإجابة، أن يعرف بالفعل ما “القاعدة” ومن ثم معرفة كيف ولماذا نتبعها، في حين هذا بالضبط ما نجهل فعله افتراضيًّا.
مع ذلك، تسمح تحليلات أنسكومب، من خلال التركيز على استخدام الأفعال المساعدة، بالخروج من هذا المأزق[22]. عندما يُعلَّم الطفل كيف ولماذا يجب اتباع قاعدة اللعبة، لا يُستَخدم مفهوم “القاعدة” في البداية. إذا كان ملكه تحت السيطرة، فيمنع أولًا جسديًّا من نقل أي قطعة أخرى بالقول: “لا يمكنك تحريك أسقفك، يجب عليك نقل ملكك لأنه تحت السيطرة”، ثم سيكون كافيًا أن تقول: “لا يمكنك”، و”عليك أن”، دون أن تصاحب هذه الكلمات بإيماءات المنع. وبعبارة أُخرى، يعد الشروع في إظهار، أو الإلزام بعمل شيء، فعلًا يسبق بالضرورة التفسير اللفظي. تقارن أنسكومب لعبة الأطفال التالية:
هناك لعبة نلعبها مع الأطفال حيث نضع أيدينا فوق أيدي بعضنا بعضًا بالتتابع. “يجب” على الشخص الذي يده في الجزء السفلي سحبها ثم وضعها في الأعلى. هذا هو أحد الاستخدامات البدهية لـ “يجب عليك”، ويصاحب ذلك جعل المتعلم يفعل ما “يجب عليه فعله”. وهكذا، يمكننا القول: إنه في البداية يجب عليه أن يفعل ذلك “حرفيًّا”، ما يعني أنه مجبور على ذلك[23].
إذا انتقلنا من قاعدة لعبة الشطرنج إلى قانون الملكية، على سبيل المثال، فإن الحل هو نفسه. “لماذا يجب علينا ألا نزرع هذه القطعة من الأرض؟”، قد يسأل شخص غير مطلع على قانون الملكية، ولمن قد يكون من الممكن فعليًّا زراعة مثل هذه الأرض؟ سوف يتعلم من خلال منعه، ربما أولًا، من القيام بذلك شخصيًّا، قائلًا: “لا يمكنك زراعة هذا هنا، هذه الأرض ملك لــ/جان Jean”، وبعبارة أخرى: يسمح فقط لــ/ جان بالزراعة هنا (امتياز)، ما لم يسمح لك بذلك (إذن)، وإذا كنت تفعل ذلك دون إذن، فيجب عليك تعويضه (التزام).
دعونا نوضح أن سؤال هذا الفرد لم يكن: كيف يُبرَّر الحق في الملكية؟ ومع ذلك، على عكس لعبة الشطرنج، فإن ممارسة الملكية الخاصة ليست (مجرد) لعبة، ومسألة السيطرة على قواعد الملكية هذه مشروعة تمامًا، ولا سيما أن المشاركة في لعبة الملكية الخاصة في مجتمعنا، على عكس لعبة الشطرنج مرة أخرى، ليست اختيارية: بل من الضروري أن يشارك كل فرد، ولو فقط لأن تكلفة رفض المشاركة مرتفعة للغاية.
في هذه المرحلة، يصبح تفسير أنسكومب لنظرية المواضعة طبيعيًّا: إذا لم يكن اختياريًّا المشاركة في ممارسات بشرية معينة، تتألف من قواعد معينة -التي يمكن أن تختلف إلى حد كبير اعتمادًا على الأوقات والأماكن-، يرجع إلى حقيقة أن هذه الممارسات تستجيب لاحتياجات الإنسان، بمعنى أنه من دونها لن يُحصَل على بعض الخيرات[24]، ولا يمكن تجنب بعض الشرور. وهذا ليس ضرورة منطقية أو مادية، بل ضرورة عملية: فمدونة الطريق تستجيب للحاجة إلى الأمن، والملكية إلى الاستقرار، والوعد بالقدرة على فعل الأشياء للآخرين دون تدخل القوة أو التلاعب.
ومن ثم، إذا لم تكن المشاركة في هذه الممارسات واتباع قواعدها اختياريًّا، فليس ذلك لأنها ستكون مصحوبة بواجب “أخلاقي” محدد من شأنه أن تكون له قوة خاصة: فهل “يجب” في “يجب عليك تحريك ملكك” لها المعنى نفسه الذي في “يجب عليك أن تحافظ على وعدك”؟ ولكن دور الوعد في حياة الإنسان ليس هو نفسه في لعبة الشطرنج[25]. علاوةً على ذلك، فإن مثل هذه الفلسفة الاجتماعية والأخلاقية ليست، خلافًا للمظاهر، مطابقة للأخلاق: إذا لم تعد هذه الممارسة أو تلك أداة للخير الذي تدعي أنها عليه، فيجب إصلاحها، على سبيل المثال الملكية الخاصة إذا لم تكن كذلك أداة للاستقرار وحماية الحرية الفردية. تجدر الإشارة أخيرًا بعدم استناد جميع القواعد الأخلاقية والقانونية، بالنسبة لأنسكومب، إلى ممارسات بشرية مثل الالتزام بالوعود أو حظر الأكاذيب، في المقام الأول: الحق في عدم التعرض للاغتيال (القتل)، أي القتل عمدًا عندما يكون المرء بريئًا، يستلزم على سبيل المثال حظرًا مطلقًا للقتل لا يعتمد على ممارسة اجتماعية سابقة. تسمح هذه الملاحظة الأخيرة عن حظر القتل، بطريقة سلبية، بفهم أفضل لما يمكن أن يكون عليه “حق من حقوق الإنسان”[26].
الميتافيزيقيا بوصفها تحقيقًا نحويًّا
تمكنت وريثة وصديقة فيتجنشتاين، أنسكومب، من استخدام النهج النحوي للسيد الفيينيّ استخدامًا خلاقًا، لتجديد معالجة الأسئلة الرئيسة للميتافيزيقيا والإبستمولوجيا. وتتناول في كتاباتها العديد من المواضيع: الجوهر، والوقت، والحصص المستقبلية، وحتى الذاكرة. ومع ذلك، لم يجذب انتباهها سوى ميدانين من المشكلات: السببية وطبيعة العقل.
بالنسبة لها، كانت السببية واحدة من الموضوعات الأولى التي أثارت اهتمامها حتى قبل دراستها[27]. وتؤكد في كتابها “النية” أنه “موضوع فيه الكثير من الغموض”[28]، وهو ما لم يثنِها عن تكريس العديد من المقالات لاحقًا لهذا الموضوع، بما في ذلك محاضرتها الافتتاحية في جامعة كامبريدج[29].
يعد هيوم الهدف الرئيس لتأملاتها؛ إذ لا تتردد عن وصفه بـ “السفسطائي العظيم والعميق”[30]. وفقًا للفيلسوف الاسكتلندي، نقول: إن (أ) هو سبب (ب)، عندما نلاحظ أن الأحداث أو الأشياء من النوع (أ) تُتبع بانتظام من الأحداث أو الأشياء من النوع (ب)، ما يجعلنا نتوقع حدوث (ب) في كل مرة يحدث (أ)، أو البحث عن (أ) عندما يحدث (ب). وهكذا، يقول هيوم: لا يمكن العثور على “الارتباط الضروري” بين السبب والنتيجة في أي مكان، إلا في طيات يتخذها خيالنا[31]. على الرغم من تعبيرها المتشكك، ساعد هذا التحليل على تعزيز فكرة أن السببية تسير جنبًا إلى جنب مع الضرورة. هذه هي بالضبط النقطة التي تشكك فيها أنسكومب بشدة: يمكن للمرء أن يعرف جيدًا أن (أ) هي سبب (ب) دون معرفة، أو حتى الحاجة إلى افتراض وجود انتظام أو قانون يوحد بين (أ) و(ب) هو أمر بدهي للغاية:
السببية هي أن النتيجة تنبع من أسبابها. هذا هو لب السببية، وهو السمة المشتركة للسببية على اختلاف أنواعها.تنبع التأثيرات، وتنشأ، وتأتي من أسبابها. على سبيل المثال، سيتفق الجميع على أن القرابة الجسدية هي علاقة سببية. يُعد هنا الاشتقاق ماديًّا، عن طريق الانقسام.
إن مفهومنا الشائع عن السبب أكثر غموضًا مما يفترضه الفلاسفة عادة: إن القول: إن (أ) هي سبب (ب)، هو القول: إن (ب) مستمد من (أ)، ولكن هذا لا يقول شيئًا حتى الآن عن نمط السببية (الكيفية)، ولا عن مسألة هل كان هذا النمط يفترض انتظامًا واحدًا أو أكثر. تختلف حقيقة أن (ب) مشتق من (أ) عن حقيقة أن هذا هو الحال بالضرورة. غالبًا ما تُتَجاهل هذه النقطة بسبب حجج هيوم، التي تستبعد فكرة أن شيئًا ما يمكن إدراكه على أنه مشتق من شيء آخر في حالة واحدة. وتشير أنسكومب، على العكس من ذلك، إلى أنه لا يوجد شيء مستحيل في هذا الشأن، على سبيل المثال، إدراك أن الجمر الذي يسقط من السيجارة يحرق السجادة. نتعلم أيضًا استخدام أفعال مثل «حرق»، أو «رطب»، أو «دفع»، في الوقت نفسه الذي يستخدم فيه البعض أسماء تشير إلى أنواع المادة أو المواد، التي تستخدم لوصف تأثيراتها الجانبية. تُعد فكرتنا العامة عن السببية نتاجًا مجردًا لاستخدام هذه المفاهيم الأكثر تحديدًا.
في فلسفة العقل، يتميز موقف أنسكومب بمناهضة ديكارتية حازمة تهدف إلى تصحيح صورة بسيطة للغاية للعقل[32]. يظهر ديكارت Descartes عميقًا عندما يستخدم مصطلح “cogitare“، أو التفكير “كل ما يتم فينا بطريقة تجعلنا ندركه على الفور بأنفسنا؛ ولهذا السبب، فإنه ليس فقط السمع، والرغبة، والتخيل، بل والشعور أيضًا، هو الشيء نفسه هنا مثل التفكير. لهذا السبب”[33]، تقدم كل هذه الأفعال (التي يسميها فيتجنشتاين “الأفعال النفسية”[34]) من وجهة نظر منطقية، استخدامها في الشخص الأول المفرد وفي الشخص الثالث المفرد في المضارع الدلالي، إذا قلت: إن “X لديه صداع”، يمكنك أن تسألني “كيف تعرف؟”. ولكن إذا قلت: “لدي صداع”، لا يمكن طرح مثل هذا السؤال، ليس لأنه سيكون غير مناسب، ولكن لأنه لن ينقل أي تساؤل حقيقي (سيقول فيتجنشتاين: إنه مستبعد من قبل «القواعد»، أي أشكال الاستخدام الحسية لهذا الفعل).
لكن ديكارت يخطئ عندما يفسر هذه الصفة باللجوء إلى فكرة الامتياز المعرفي للموضوع فيما يتعلق بأفكاره الخاصة، على نموذج إدراك العقل الداخلي أو التفتيشي. الخطأ الأكثر جوهرية، هو توحيد قواعد جميع الأفعال النفسية على نموذج “الشعور”؛ لأنه في هذه الحالة: “تحول مفهوم التفكير […] إلى مفهوم الوعي أو التجربة[35]“. وعلى النقيض من هذا الموقف، تزعم أنسكومب أننا يجب أن نقاوم إغراء تصور كل شيء عقلي على نموذج التجربة الحية. وعلى العكس من ذلك، فمن المناسب وصف الاختلافات في الأداء بين الأفعال النفسية من أجل فهم خصوصيتها، كلّ حالة على حدة.
كما تطبق أنسكومب هذه الطريقة للتعامل مع مشكلة أفعال الإدراك مثل “يرى” أو “يسمع”[36]. المشكلة هي معرفة ما هدف الرؤية. الجواب الأول هو أن نقول: إن موضوع الرؤية هو الشيء نفسه الذي نراه. ولكن يحدث أن نظن أننا نرى شيئًا، على سبيل المثال، غزالًا في الغابة، في حين لا يوجد شيء من هذا القبيل أمامنا: فهل نحن لا نرى شيئًا في النهاية، حتى لو لم يكن غزالًا؟ وماذا عن حالات الهلوسة البحتة والبسيطة؟ يستند بعض الفلاسفة، مثل برتراند راسل Bertrand Russell، إلى هذه الحالات، ليؤكدوا أن الهدف المباشر للإدراك ليس الشيء نفسه، بل المعطيات الحسية الخاصة، أو البيانات الحسية التي يفترضون وجودها. ومع ذلك، بالنسبة لأنسكومب، فإن المشكلة ليست وجودية، بل نحوية. لنفترض أن رجلًا يقول: “رأيت غزالًا، فأطلقت النار عليه”، ولكن من ظنه غزالًا هو والده. يصح أن نقول: إنه رأى غزالًا: هكذا ظهرت له الأمور؛ “الغزال” هو وصف يعطي الهدف المقصود من رؤيته. ولكن من الصحيح أيضًا أن نقول: إن من رآه كان والده: “والده” هو إذن وصف يعطي الشيء المادي لرؤيته، أي الكائن أو الشيء الذي مثُل بالفعل أمام عينيه. يكون الفعل مثل “يرى” فعلًا مقصودًا: وهذا يعني أنه يجب دائمًا استكماله بتعبيرات تُعبر عما يُرى؛ ولكن الوصف الذي يقدم الهدف المقصود من الرؤية لا يتطلب وجود ما يصفه، ومن ثم يسمح لنا بنقل محتوى تجربة بصرية من خلال استخدام معين للغة.
تظهر المعارضة لديكارت، على نطاق أوسع، لما تدين به الفلسفة المعاصرة لفكره، أيضًا في مقال بعنوان “الشخص الأول”[37]، وهو النص الذي أثار نقاشًا حيويًّا[38]. في أثناء تأملاته سأل ديكارت نفسه: “أنا الذي أفكر، من أنا؟”، وبدأ بالبحث عن مرجع كلمة “أنا” أو “الذات”. يدفع الجسد جانبًا، ليجد الشيء المفكر. السؤال النحوي الذي تريد أنسكومب طرحه، هو هل كان يجب عدّ الضمير “أنا” تعبيرًا مرجعيًّا. حسب ما تراه هي، فإن ذلك خطأ: فكلمة “أنا” لا تعمل مثل الاسم أو التعبير الذي يمكن استخدامه للإشارة إلى شيء يمكن أن يسمى “الذات”[39]؛ يستخدم المستمع للإشارة إلى أن الشخص المعني هو الشخص الذي يتحدث. من خلال هذا التوضيح، إنها مسألة مهاجمة “الجذر الرئيس للفكرة الفلسفية لـ “الموضوع”[40]، من أجل إظهار أن ثنائية الذات والجسد (أو بدائلها)، هي أسطورة مشتقة من خطأ نحوي.
أسلوب فلسفي مبتكر ومُلِحّ
لا يمكن الوصول إلى عمل أنسكومب بسهولة. تقارن ابنتها ماري جتش Mary Geach كتابات أمها الكثيفة جدًّا بصنع خبز بانفورت: “فقط الفواكه والمكسرات من دون عجينة، مطاطية وقاسية”[41]. يطرح روجر تيتشمان Roger Teichmann ثلاثة أسباب بغض النظر عن الكتابة، على الأقل تفسر صعوبة الوصول إلى عمل أنسكومب[42]: لا تدعي بناء نظام؛ ولا تناقش معاصريها كثيرًا؛ وغالبًا ما تبدأ في الدقة الإعلامية مناقشتها لمشكلة فلسفية، دون شرح كل استنتاجاتها، ولا حتى الاستشهاد دائمًا بمصادرها على وجه التحديد.
غير أنها تشجع القارئ من خلال اطّلاعه على مسار فكرها، من خلال تناقضات بشأن مشكلة فلسفية، على استخلاص استنتاجاتها الخاصة؛ لأنه من خلال تدريس الفلسفة، تكتب: “لا نأمل أن يصدقنا طلابنا، بل سيصلون لذلك إلى رؤية ما نقوله صحيحًا، لو كان كذلك[43]. لذلك؛ تركز أنسكومب على “نظام الاكتشاف في نصوصها”، حيث يواجه القارئ في الوقت نفسه الذي تعتبر فيه صعوبات البحث، كما هو الحال في كتاب القصد.
من الممكن أيضًا تحديد طريقة بحث مفاهيمية خاصة بفلسفة أنسكومب. على سبيل المثال، فيما يتعلق بالإبقاء على العمل المتعمد، هذا لا ينطوي على “استكشاف الظروف التي يكون فيها العمل غير “المتعمد”، ولكن بدلًا من ذلك تحديث الشروط اللازمة، كما ذكرنا للتو، ليكون الإجراء مؤهلًا على أنه مقصود[44]. لا جدوى من وصف استخدامنا اللغوي المعتاد هنا:
“إذا رأيت رجلًا يتبع الرصيف، ثم استدار إلى الطريق، ونظر في الاتجاهين، وعبر الشارع عندما يكون آمنًا، فلن أقول عادة إنه عبر الطريق عمدًا، ولكن سيكون من الخطأ أن نستنتج أن هذا ليس فعلًا نموذجيًّا من العمل المتعمد[45].
وبالمثل، فإن الحوار التالي هو وسيلة جيدة للبدء في فهم لماذا “التعبير عن النية” بشأن المستقبل ليس تنبؤًا: “سوف أفشل في امتحاني! لكنك قمت بالمراجعة جيدًا – لا، أنت لا تفهم، أريد أن أظهر لوالدي أنني تعبت من الدراسة[46]. على الرغم من أنه من الضروري وجود لغة واضحة للتعبير عن النيات، فإن كلمتَي “نية” و”متعمدة” غير مطلوبتين.
ومن ثم، فإن التحقيق المفاهيمي لا يعتد بما نقوله في معظم الأحيان بوصفه موضوعًا، بل يسمح لنفسه باختراع المواقف التي تسمح لنا بالكشف عن السمات المنطقية لمفاهيمنا، على سبيل المثال: “الفعل المتعمد” أو “التعبير عن النية”[47]. فيما يتعلق بمفهوم “المظهر”، حتى لو كان من غير الصحيح لغويًّا قول “رؤية مظهر” -على سبيل المثال مظهر الرجل-، هذا لا يعني أنه لا يمكن للمرء أن يرى مظاهر الرجال في مواقف معينة.
يمكننا التمييز بين رؤية رجل فعليًّا، ورؤية المظاهر كما نقول: إننا نرى أو رأينا رجلًا. يمكننا وصف أو تحديد “ما رأيناه بعد ذلك”، دون أن نعلم أن ما رأيناه في الواقع كان مجرد انعكاس، أو أنه سترة معلقة على شماعة المعاطف[48].
يمكن أن يعطي هذا الخيال الفلسفي لأنسكومب، على الرغم من الصعوبات، لقراءة نصوصها متعة خاصة. لذا، لدحض الفرضية القائلة إن العمل التطوعي سيسبقه بالضرورة “فعل إرادة”، هل تتخيل الوضع التالي: “بينما كنت جالسًا على حافة المسبح، جمعت شجاعتي […] لأقرر بشكل إيجابي أن أغوص برأسي أولًا في الماء – فجأة تدفعني”[49]، وعليه، فليس غياب “فعل الإرادة” مسبقًا من جانبه هو، ما يجعل غوصه غير طوعي.
تتكون كتابة أنسكومب أيضًا من الصور المذهلة: لأن إيماننا بشهادات الآخرين هو جزء لا يقهر من معرفتنا بالواقع، فإنها تكتب ببلاغة أنهم مثل: “البقع الصغيرة وخطوط الدهون الموجودة في اللحوم الجيدة […]”[50]. وفي مكان آخر، لكي نفهم أن طاعة الأمر ليست: لا أفعل إلا ما أُمرت به، أو حتى أفعله لأنني أُمرت به، تتخيل المشهد السخيف حيث أُومر بصوت رهيب: “ارتجفْ من الخوف!” وذلك بسبب النغمة، أبدأ بالارتعاش في صوتي.
لذلك، فإن التحدي الذي تواجهه فلسفة أنسكومب لا يتمثل في بناء النظريات، بل في فهم أفضل للمفاهيم التي نملكها[51]. كما تجدر الإشارة إلى أن هذا العمل المفاهيمي، الذي يجب أن يتكرر دائمًا، يسمح لأنسكومب بدحض الاعتراضات العقلانية المختلفة التي قد تُجرى على أسرار إيمانها الكاثوليكي، لأن قول: “قد يُدحَض، لكنني ما زلت أومن به”، ليس موقفًا تقيًّا على الإطلاق[52]. فيما يتعلق بالتحول الجوهري، على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يميل إلى القول: “من المستحيل أن رجلًا طوله 1.80 متر ليس له جاذبية؛ قد يجيب أحدهم، متبعًا أنسكومب: ولكن كيف تعرف أن الطريقة البعدية هي الوسيلة الوحيدة لتكون في مكان ما؟»[53]. ومع ذلك، بما أن هذا العمل المتمثل في تنظيف ما تعده “النفايات” التي يلقيها العقل البشري أحيانًا في طريقنا كعقبات، لا علاقة له بالادعاء بإثبات أسرار الإيمان، فإن طريقة أنسكومب واستنتاجاتها يمكن أن تكون في خدمة أي مشروع فلسفي، مهتم بعدم الوقوع في أخطاء بشأن ما يمكن التفكير فيه، وما لا يمكن التفكير فيه[54].
ولمزيدٍ من المعرفة:
•المراجع المرجعية الكاملة لنصوص أنسكومب (آخر تحديث في يونيو 2012م):
[https://core.ac.uk/download/pdf/83567387.pdf]
•فاليري أوكوتورييه Valérie Aucouturier، إليزابيث أنسكومب. الروح في الممارسةL’Sprit en Pratique ، باريس، طبعات CNRS، 2013م.
الدراسة الوحيدة الموجودة باللغة الفرنسية عن إليزابيث أنسكومب، التي تشرح بوضوح الروابط بين فلسفة العقل والفلسفة الأخلاقية وفلسفة العمل للفيلسوف البريطاني.
•فاليري أوكتورييه ومارك بافلوبولوس Marc Pavlopoulos، التصرف والتفكير Agir et penser
مقالات عن فلسفة إليزابيث أنسكومب، باريس، منشورات جامعة السوربون، 2015م.
قرابة عشرة مقالات باللغة الفرنسية عن فلسفة العمل ومسؤولية أنسكومب. ويتضمن المقال الرئيس لريتشارد مورانRichard Moran ومارتن ج. ستون Martin J. Stone مترجمًا إلى الفرنسية حول مفهوم “التعبير عن النية” عند أنسكومب.
•فاليري أوكوتورييه، “قراءات معاصرة لأنسكومب”، كليسيس، المجلد. 35، 2016م.
مقالات باللغتين الفرنسية والإنجليزية، يمكن الوصول إليها مجانًا، وبعضها يعود على المفهوم الصعب لـ “المعرفة العملية” وامتداداتها الأخلاقية في العمل من أنسكومب.
•فاليري أوكوتورييه، النية في العمل L’intention en action، باريس، فرين، 2018م.
كتاب صغير مخصص لشرح والدفاع عن إحدى الأفكار المركزية للقصد، ضد المواقف المعارضة لدونالد ديفيدسونDonald Davidson أو جون سيرل John Searle: “القصد” ليست اسمًا لحالة ذهنية ينبغي أن نتساءل عن كيفية ارتباطها بالفعل، ولكنها أسلوب محدد لوصف ما يحدث عندما يكون ما يحدث فعل.
•جون شفينكلر John Schwenkler، نية أنسكومب. دليل، مطبعة جامعة أكسفورد، 2019م، وراشيل وايزمانRachael Wiseman، دليل فلسفة روتليدج لنية أنسكومب، روتليدج، 2016م.
وتبع ذلك تعليقان على كتاب أنسكومب “النية” الذي صدر عام 1957م. تعدّ طريقة راشيل وايزمان أكثر سهولة في الفهم، في حين أن طريقة جون شفينكلر تشرح التراث التوماسي للكتاب بطريقة مستنيرة للغاية، ولا تمحو صعوبات التفسير.
.•روجر تيشمان Roger Teichmann، فلسفة إليزابيث أنسكومب The Philosophy of Elizabeth Anscombe، مطبعة جامعة أكسفورد، 2008م.
دراسة شاملة للغاية لجميع جوانب عمل أنسكومب، التي تأخذ في الحسبان فلسفتها في العمل وفلسفتها في اللغة والعقل.
[1] ج.م. أنسكومب، مقدمة إلى كتاب رسالة فيتجنشتاين An Introduction to Wittgenstein’s Tractatus (1959)، في م. جيتش M. Geachول. جورملي L. Gormally (المحررين)، المنطق، الحقيقة والمعنى Logic, Truth and Meaning، إكستر، إمبرينت أكاديمي Imprint Academic، 2015.
[2] لذلك فهي ليست “فيلسوفة متطرفة” بالمعنى الذي تبحث به عن نقطة انطلاق جذرية، الحقيقة الأولى التي يجب أن نبني عليها كل شيء. انظر، فيما يتعلق بفيلسوف آخر: فينسنت ديسكومبس Vincent Descombes، “مقدمة فكر المتطرف Introduction Une pensée radicale”، في القضايا الراهنة للفكر الجذري. in Actualité d’une pensée radicale. تكريم لكورنيليوس كاستورياديس Cornelius Castoriadis، دراسات الخطاب أوبسالا، 2018.
[3] انظر: “فحص عدالة الحرب الحاليةThe Justice of the Present War Examined “، في الأخلاق والدين والسياسة. in Ethics, Religion and Politics مجموعة من الأوراق الفلسفية Collected Philosophical Papersمجلد 3، أكسفورد Oxford، بلاكويل Blackwell، 1981، ص. 72-81.
[4] ومن الجدير بالذكر أيضًا، أن إليزابيث أنسكومب موجودة الآن في قائمة المؤلفين في البرنامج الفلسفي في المدارس الثانوية الفرنسية.
[5] انظر: أنسكومب، “هل فلسفة أكسفورد الأخلاقية تفسد الشباب؟ Does Oxford Moral Philosophy Corrupt Youth?” (1957)، في م. جيتش ول.جورملي (المحررين)، الحياة البشرية والفعل والأخلاق Human Life, Action and Ethics::مقالات بقلم: ج.إ.م. أنسكومب، إكستر، إمبرينت أكاديمي، 2005، ص. 161-168.
[6] ج.إ.م. أنسكومب، “الفلسفة الأخلاقية الحديثة Modern Moral Philosophy”، في الأخلاق والدين والسياسة، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 26-42؛ تقليدي ج. جينفيرت G. Ginvertوب. دوكريP. Ducray ، “الفلسفة الأخلاقية الحديثةLa philosophie morale moderne”، كليسيسKlèsis، المجلد. 9، 2008، ص. 12-31.
[7] انظر: “الفلسفة الأخلاقية الحديثة”، المرجع السابق، ص. 30.
[8] المرجع نفسه، ص. 33 (ترجمة فرنسية معدلة، ص 20).
[9] المرجع نفسه، ص 34.
[10] هنري سيدجويك Henry Sidgwick(1838-1900)، مؤلف كتاب أساليب الأخلاق Methods of Ethics (1874)، هو أحد مفكري النفعية الكلاسيكية، مع جيريمي بينثام Jeremy Bentham وجون ستيوارت ميل John Stuart Mill.
[11] “يحدد النية بطريقة تجعل من الممكن القول إن الشخص يقصد أي عواقب متوقعة لتصرفاته الطوعية”. (“الفلسفة الأخلاقية الحديثة”، المصدر السابق، ص 34-35).
[12] سوف يندفع مؤلفو ما يسمى بحركة أخلاق الفضيلة (فيليبا فوت Philippa Foot، وألاسدير ماكنتاير Alasdair MacIntyre، وروزاليند هيرستهاوسRosalind Hursthouse) إلى الثغرة التي فُتِحت بهذه الطريقة.
[13] أنسكومب، النية Intention(1957)، كامبريدج (ماساتشوستس)، مطبعة جامعة هارفاردHarvard U. P ، 2000؛ ترجمة اللغة الفرنسية: للسيد موريس M. Maurice وميشون C. Michon، باريس، قاليماردGallimard ،2002 .
[14] القصد، المرجع السابق، الفقرة 23، ص. 81-86.
[15] المرجع نفسه، الفقرة 29، ص. 103.
[16] انظر: سيريل ميشون، “السببية الرسمية للتفكير العمليLa causalité formelle du raisonnement pratique “، فلسفة Philosophie، 2003، 1، العدد 76، ص. 63-81؛ فنسنت ديسكومب Vincent Descombes، “ملاحظة حول القياس العملي Note sur le syllogisme pratique”، في “استدلال الدب Le Raisonnement de l’Ours”، باريس Le Seuil، 2007، ص. 122-136.
[17] انظر: “نوعان من الخطأ في العمل The Two Kinds of Error in Action”، في الأخلاق والدين والسياسة، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 3-9؛ وكذلك “الخطيئة: «محاضرات ماكجيفني The McGivney Lectures»، في م. جيتش ول. جورملي (المحررين)، الإيمان في أرض صلبة Faith in a Hard Ground، إكستر، إمبرينت أكاديمي، 2008، ص. 117-156.
[18] انظر على وجه الخصوص: “الفعل والقصد والتأثير المزدوج Action, Intention and “Double Effect” “في الحياة البشرية والفعل والأخلاق in Human Life, Action and Ethics,، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 207 226؛ للتحليل، انظر: سيريل ميشون، “أنسكومب وعقيدة التأثير المزدوج Anscombe et la doctrine du double effet”، كليسيس، المجلد. 35، 2016.
[19]انظر: برونو غناسونو Bruno Gnassounou، الكلمة المحددة. المبدأ كتمثيل جماعي، باريس، كلاسيك غارنييه، 2019، الفصل 11 “القواعد Règles“، ص. 305-354. بالنسبة لبرونو غناسونو، فإن وظيفة لافتة “ممنوع الدخول” هي في الواقع ترسيخ واقع جديد – أي استحالة سير سيارتي، كما هو الحال بالنسبة لجميع المركبات الأخرى، وهو أمر لا وجود له إلا بحكم كونها قائمة – وليس الإشارة إلى الاستحالة “وهمية”. هذا الواقع الجديد هو ما يُمكننا تسميته “الاجتماعي”.
[20] بالنسبة لفينسنت ديسكومبس Vincent Descombes، «كيف نتبع مثل هذه القاعدة؟ comment suivre telle règle?» يتساءل عن معيارية هذه القاعدة و”لماذا اتبع هذه القاعدة pourquoi suivre telle règle؟ “سلطته.” إن أولوية مسألة المعيارية على مسألة السلطة هي لا مفر منه: لا جدوى من السؤال عن سبب اتباع قاعدة لا تعرف كيفية اتباعها. انظر: المتمم الموضوعي (2004)، باريس، دار جاليمار للنشر Tel Gallimard، 2017، الفصول من الثالث إلى الرابع والخاتمة.
[21] أنسكومب، “مسألة المثالية اللغوية «The Question of Linguistic Idealism” (1976)، من بارمنيدس إلى فيتجنشتاين، مجموعة الأوراق الفلسفية الأولى in From Parmenides to Wittgenstein, The Collected Philosophical Papers، أكسفورد، باسيل بلاكويل Basil Blackwell، 1981، ص. 112-133. (“مسألة المثالية” “علم اللغة” La question de l’idéalisme linguistique”، ترجمة: ف. أوكوتورييه V. Aucouturier وأ. جومات A. Jomat، المذكرات الفلسفية Les Cahiers philosophiques، المجلد. 158، العدد 3، 2019، ص. 136).
[22] انظر أيضًا: “حول الوعد وعدالته On Promising and its Justice” (1969)، “القواعد والحقوق والوعود Rules, Rights and Promises” (1978)، “حول مصدر الوعد On the Source of the Authority of the State” (1979). «سلطة الدولة» (1978)، في الأخلاق والدين والسياسة، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 10-21؛ ص. 97-103؛ ص. 130-155. على الطريقة التي استخدمتها أنسكومب في هذه المقالات، انظر: أولف هلوبيل Ulf Hlobilوكاترينا نيسفانت Katharina Nieswandt، “حول أنسكومب «المنهج الفلسفي»”، كليسيس، المجلد. 35، 2016، ص. 180-198.
[23] جوهرة. أنسكومب، “مسألة المثالية اللغوية La question de l’idéalisme linguistique”، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 138.
[24] انظر: كاثرينا نيسفانت Voir Katharina Nieswandt، “أنسكومب حول مصادر المعيارية Anscombe on the Sources of Normativity”، مجلة التحقيق في القيمة، المجلد. 51.
العدد 1، 2017، ص. 141-167.
[25] حول تحليل أنسكومب للوعد، انظر: روجر تيشمان Roger Teichmann، فلسفة إليزابيث أنسكومب The Philosophy of Elizabeth Anscombe، أكسفورد، مطبعة جامعة أكسفورد، 2008، ص. 87-102.
[26] أنسكومب، “الحرب والقتل War and Murder (1961)”، في الأخلاق والدين والسياسة، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 51-61. حول السؤال جريمة القتل عند أنسكومب: كاثرينا نيسفانت Katharina Nieswandt، “الحياة والحقوق الأساسية الأخرى”، في ر. تيشمان (المحرر)، دليل أكسفورد لإليزابيث أنسكومب، مطبعة جامعة أكسفورد، قيد النشر.
[27] “كان أول اهتمامي الشديد بالفلسفة في موضوع السببية” (“مقدمة”، الميتافيزيقا وفلسفة العقل، الأوراق الفلسفية المجمعة الجزء الثاني، أكسفورد، باسيل بلاكويل، 1981، ص 7).
[28] القصد، المرجع السابق، الفقرة 5، ص. 46.
[29] أنسكومب، “السببية والتحديد Causality and Determination (1971)”، في الميتافيزيقيا وفلسفة العقل in Metaphysics and the Philosophy of Mind,، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 133-147.
[30] “الفلسفة الأخلاقية الحديثة”، المرجع السابق، ص. 28.
[31]ديفيد هيوم David Hume، تحقيق في الفهم الإنساني Enquête sur l’entendement humain(1758)، ترجمة. الفرنسية أ. لوروي، باريس، فلاماريون، 1983، القسم السابع: «فكرة الاتصال الضروري L’idée de connexion nécessaire»، ص 13. 127-146.
[32] انظر: “الأحداث في العقلEvents in the Mind “، في الميتافيزيقا وفلسفة العقل، المرجع السابق، ص. 57-63. إن “مناهضة الديكارتية Anti-cartésianisme” لا تعني الازدراء، ناهيك بالجهل بالمؤلف الفرنسي الشهير. كما قامت أنسكومب مع زوجها بيتر جيتش بترجمة مجموعة مختارة من النصوص الفلسفية المختارة للطلاب في الجامعة المفتوحة، من طبعة آدم Adamوتانيري Tannery(ديكارت، كتابات فلسفية، لندن، مطبوعات جامعة نيلسون الورقية، 1954).
[33]انظر: ديكارت، مبادئ الفلسفة Les Principes de la philosophie، المجلد الأول، ص 9، في ف. ألكوي (المحرر)، الأعمال الفلسفية، المجلد الثالث، باريس، غارنييه، 1998، ص. 95.
[34]انظر: ل. فيتجنشتاين، ملاحظات حول فلسفة علم النفس Remarques sur la philosophie de la psychologie، المجلد. مترجم للفرنسية. بقلم: ج. جرانيل G. Granel، ماوفيزين Mauvezin،T.E.R ، 1989، الفقرة 836، ص. 177-178. وللتحليل، انظر: أيضًا فينسنت ديسكومب، المكمل للموضوع، المرجع السابق، ص 113. المرجع السابق، ص. 190-198
[35] انظر: أنسكومب، “الأحداث في العقلEvents in the Mind “، في الميتافيزيقا وفلسفة العقل، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 60.
[36] انظر: أنسكومب، “قصدية الإحساس: سمة نحوية”، في الميتافيزيقيا والواقع. The Intentionality of Sensation: a Grammatical Feature فلسفة العقل، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 3-20؛ انظر أيضًا في المجلد نفسه: “ذاتية الإحساس”، ص. 44-56
[37] انظر: “الشخص الأول The First Person”، في الميتافيزيقا وفلسفة العقل، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 21-36.
[38] حول هذا الموضوع، انظر: ف. ديسكومب، “المطرقة والمضرب والمسمار”، في Le parler de soi، باريس، جاليمار، 2014. ص. 252-298.
[39] “انظر «الشخص الأول»، في الميتافيزيقيا وفلسفة العقل، المرجع السابق، ص 21-36.
[40] حول هذا الموضوع، انظر: ف. ديسكومب، “المطرقة والمضرب والمسمار”، في Le parler de soi، باريس، جاليمار، 2014. ص. 252-298.
[41]“الشخص الأول”، المرجع السابق. ص. 32: “أنا” ليست اسمًا ولا نوعًا آخر من التعبير الذي يتمثل دوره المنطقي في إجراء مرجع، على الإطلاق».
[42] نجد هذا التعبير في “ذاتية الإحساسThe Subjectivity of Sensation”، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 55.
[43] “مقدمة” في الحياة الإنسانية والفعل والأخلاق «Introduction» in Human Life, Action and Ethics، ص 116. المرجع السابق، 2005، ص. ثالث عشر.
[44] جون شفينكلر John Schwenkler، نية أنسكومب Anscombe’s Intention. دليل، مطبعة جامعة أكسفورد، 2019، ص8ً.
[45] جون شفينكلر، نية أنسكومب. دليل، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 5.
[46] جون شفينكلر، نية أنسكومب. دليل، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 4.
[47] أنسكومب، “الضرورة والحقيقة Necessity and Truth”، في من بارمنيدس إلى فيتجنشتاين، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 84. نقلًا عن فينسنت ديسكومبس وتعليقًا عليه، “مقدمة” في التمثيل والتفكير. مقالات حول فلسفة إليزابيث أنسكومب، وفاليري أوكوتورييه، ومارك بافلوبولوس (المحررين)، باريس، منشورات السوربون، 2015، ص. 7-17.
[48] أنسكومب، النية، المرجع السابق. المرجع السابق، الفقرة 28، الملاحظة 1، ص. 98-99. انظر: فاليري أوكوتورييه، “قصدية
الإحساس” في التمثيل والتفكير، المرجع السابق. المرجع السابق، ص. 143-160 وكذلك “حول استخدام القواعد النحوية: فيتجنشتاين و”أنسكومب”، التداعيات الفلسفية، نوفمبر 2011.
[49]أنسكومب، “Will and Emotion”، من Parmenides إلى Wittgenstein ،OP. cit، ص. 105.
[50] أنسكومب، “ما هو تصديق شخص ما؟”، في الإيمان بأرض صلبة، OP. cit، ص. 3.
[51] أنسكومب، النية، المرجع السابق، الفقرة 20، ص. 76. انظر: جون شوينكلر John Schwenkler، نية أنسكومب Anscombe’s Intention. دليل، المرجع السابق، ص. 56-63.55
[52] فينسنت ديسكومبس Vincent Descombes، “مقدمة” في التمثيل والتفكير. Avant-propos” in Agir et penser” مقالات عن فلسفة إليزابيث أنسكومب، المرجع السابق، ص. 7-17.
[53] “مسألة المثالية اللغوية La question de l’idéalisme linguistique”، المرجع نفسه، الصفحة 141. انظر: سيريل ميشون Cyrille Michon، “الموقف المقترح للإيمان: الإيمان بالإله”L’attitude propositionnelle de la foi : croire Dieu ، الفلسفة، المجلد 145، رقم 2، 2020، الصفحات 102-120.
[54] هذه هي الإمكانية المنطقية للفكر، بالمعنى الذي كتب به فيتجنشتاين: “لا يمكننا أن نفكر في أي شيء “غير منطقي؛ لأنه سيكون علينا حينئذٍ أن نفكر بطريقة غيرمنطقية” (رسالة منطقية فلسفية (1921)، ترجمة: ج.-ج. جرينجر، باريس: جاليمار، 1993، 3.03، ص 41).
——————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




