• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

ميغيل أبينسور، التحرر عبر اليوتوبيا | نيكولا بوارييه

بواسطة معنى
17 ديسمبر، 2025
من مقالات فرنسية
A A
ميغيل أبينسور، التحرر عبر اليوتوبيا | نيكولا بوارييه

ترجمة: أمجاد العتيبي

أعاد ميغيل أبينسور Miguel Abensour تشكيل جوهر وجهة نظره في الديمقراطية: تنبثق فلسفته السياسية من مفهوم أصيل لليوتوبيا الهادفة إلى الانفصال عن أسطورة “المدينة الفاضلة” أو “المجتمع الطوباوي”، دون إغفال لرغبة التحرر.

عندما ننظر في أعمال ميغيل أبينسور من بدايتها، فإن ما يلفت الانتباه، على الفور، هو التنوع الكبير في الموضوعات والمؤلفين الذين عمل عليهم، ذلك التنوع الذي لا يمكن إدراك ثرائه إلا عبر مراعاة الإطار العام القابع خلفه: سواء حول تفكيره في الديمقراطية الوحشية، أو عمله حول العلاقة بين السوداوية والثورة عند أوغست بلانكي Auguste Blanqui ووالتر بنيامين Walter Benjamin، أو تساؤله عن فكر إيمانويل ليفيناس Emmanuel Levinas، ولا سيما حول العلاقة بين الأخلاق والسياسة؛ إذ سعى ميغيل أبينسور دائمًا إلى التفكير في إمكانية التحرر عبر منح اليوتوبيا قيمتها، التي لا ينبغي أن تُفهم على أنها بداية مشروع ثوري في شكل جيد ومستحق، ولكن في ارتباط متين مع الديمقراطية، كونها شكل السياسة ذاته. ومن ثم، يسعى الناس إلى تحرير أنفسهم من الهيمنة عبر فتح ثغرات في الحاضر، يظهرون من خلالها أنهم قادرون على تخيل شيء آخر، مما سيتيح إدارة إمكانية الانفصال عن نحس السلطة التي يمارسها بشر على آخر، وليس القدرة على العمل بشكل مشترك.

 في الواقع، سيظل ميغيل أبينسور دائمًا مخلصًا لتساؤلاته التي دافع عنها في أطروحته للدكتوراه، التي كانت تحت إشراف جيل دولوز Gilles Deleuze في فجر سبعينيات القرن الماضي، حول العلاقة بين ماركس واليوتوبيا؛ إذ على النقيض من الماركسية المتصلّدة المهيمنة في ذلك الوقت، دافع ميغيل أبينسور عن فكرة احتواء فكر ماركس على عناصر اليوتوبيا التي شكلته[1]. أصبح بعد ذلك أستاذًا للعلوم السياسية في جامعتي ديجون Dijon، وريمس Reims، ثم في جامعة باريس ٧ Paris-7، وعمل بعدها مديرًا لصالح سلسلة مجموعة دار بايوت Payot للنشر، بينما ظل مرتبطًا بشكل وثيق بالكلية الدولية للفلسفة Collège international de Philosophie التي ترأسها في منتصف الثمانينيات. لم يتوقف ميغيل عن استكشاف هذا النوع لـ “القارة المظلمة” التي تمثلها اليوتوبيا، والتي وصفها الفكر الليبرالي السائد في كثير من الأحيان بأنها أساس السياسة القاتلة، أو كما وصفتها الماركسية الدوغمائية، على نحو مضحك، بأنها حلم ساذج لمجتمع أفضل يفتقر إلى الوسائل اللازمة لتحقيقه.

نقد السياسية هدفًا

يبدو أن هذه الحركة لإعادة استكشاف بُعد اليوتوبيا لا تتوقف أبدًا عن التأثير على رغبة المجتمعات، الغامضة أحيانًا، في تغييرها، ولكن أيضًا في تصفح أعمالها الفكرية، وما إن كانت تحتوي على إبداعية في طيّاتها، أم لا، حتى عندما لا تقدم هذه المجتمعات نفسها كونها ثورية، وهو ما يجب أن نتجه إليه إذا ما أردنا إدراك تفرّد فكر مثل فكر ميغيل أبينسور في جميع مستوياته وأبعاده: في الواقع، ينبغي علينا أن نفرق بين الجانب النقدي لفكره الذي كان يستشرف ما لم يحدث بعد، وجانبه التفسيري الذي يهتم بالحفاظ في الذاكرة على بُنية اليوتوبيا التي شكّلت التاريخ، وحملت في داخلها وعود عوالم أخرى. بيد أنّ هذين البعدين لا يلغي أحدهما الآخر على الإطلاق، لا، بل يتداخلان في أوقات كثيرة وفي مواقع كثيرة. وبالحديث عن ذلك، تجسّد مجموعة “نقد السياسة critique de la politique” -التي عمل عليها أبينسور لأكثر من أربعين عامًا بالتعاون مع دار نشر بايوت، ثم منذ عام ٢٠١٦م مع دار كلينسكيك Klinsckieck- هذه الرغبة في عدم فصل الحركة النقدية أبدًا عن عملية القراءة المعمقة، حيث تُفسّر الأعمال الفكرية بما يتجاوز التفسير العلمي الأكاديمي وفقًا لقوة إبداعيتها. ويقصد أبينسور بتعبير “نقد السياسة” تسمية كوكبة من المفكرين الذين تحركهم الرغبة المشتركة في الحرية، فضلًا عن الممارسات والظواهر الشاهدة على أن إمكانية وجود وسيلة للهروب من العبودية، كامنة في كينونة الإنسان. ووفقًا لما ورد في مجموعة “نقد السياسية”، فإن هذا العمل النقدي يتميز باختيار منظور محدد: التفكير في السؤال السياسي، والكتابة في موضوعه من منظور المهمشين[2]. ولهذا السبب، يُعبّر عن نقد السياسة، الرافض للاستناد إلى أن مطالبه ديمقراطية متشددة من المنظور الفلسفي الذي لا جدال فيه، من جانب “من هم في الأسفل” وفقًا للمصطلح الذي اختاره ميغيل أبينسور[3]، بحركة قطيعة للسياسات المفروضة -من الأعلى-، مع مواقع الهيمنة التي كثيرًا ما بررت التجاوزات السلطوية –ولا نقول الشمولية- على الجماهير المضطربة في جوهرها.

يتشارك في هذا المنظور كُتّاب متعددون، أمثال: ماكسيميليان روبل Maximilien Rubel، وكلود ليفورت ClaudeLefort، وتيودور أدورنو Theodor W. Adorno، وبيير كلاستر Pierre Clastres، وحنة أرندت Hannah Arendt، وويليام موريس William Morris، ووالتر بنيامين Walter Benjamin، الذين لطالما أحب ميغيل أبينسور تغذية فكره مما يكتبون، وهو ما يُعد، بلا شك، حساسية تحررية معينة، ومَيلًا إلى التفكير في السياسة من منظور الجماهير الكبيرة، التي أثبتت في نهاية المطاف أن حالة الاستثناء هي القاعدة هنا[4]. في الواقع، شغل أعمالَ ميغيل أبينسور هاجسٌ تكرر غير مرة: “لماذا لا تتمرد غالبية المضطهدين؟”، وهذا الهاجس هو ما حضّ عليه الكتّاب الذين كان يقرأ لهم ميغيل، ويُفسر أعمالهم، أولئك الكتّاب الذين سلطوا الضوء في مؤلفاتهم على استكشاف هذا اللغز مبدئيًّا، وببراعة وفقًا له، كما صاغ هذا اللغز إيتيان دو لابويسيه Étienne de La Boétie [5]. ومن هذا المنظور، بات ميغيل أبينسور ناشرًا يرى في فعل النشر بحد ذاته فعلًا تفكيريًّا كاملًا، ولذلك يمكننا عدّ مجموعة “نقد السياسية” بمنزلة فضاء لا يُبثّ فيه فكر ميغيل أو شخصية وصائية موجهة لجمهور متعطش للمشاركة، لا، بل يبث فيه استكشافات يوتوبية للواقع الاجتماعي والسياسي، عبر أبحاث أصيلة للمفكرين الاجتماعيين المهتمين برسم أشكال لسياسية ستلغي التفرقة بين البشر، الذين قُدّر لهم أن يكونوا في مكان الآمر، وأولئك الذين كُرّسوا لطاعتهم.

ما ليست عليه اليوتوبيا

تتمثل الأصالة العظيمة للتفكير في اليوتوبيا، التي يُقدمها ميغيل أبينسور، في عدم انفصالها أبدًا عن التساؤل الأوسع حول الأشكال التي يجب أن تفهمها الديمقراطية بالمعنى الواقعي: إن التفكير في اليوتوبيا، يعني أن من الضروري، وعلى الفور، النظر في إمكانية وجود سياسة تتجلى في الرفض المطلق والبسيط لأي سيطرة، ومن ثم في انفصال بين الرجال الذين لهم حق الحكم ومن هم دون ذلك. بيد أن رفض التفكير في الديمقراطية واليوتوبيا[6] معًا، كما يسعى ميغيل أبينسور أن يفعل، يجعلنا نفتقد خصوصية كل منها، على التوالي: فهو يفتح الباب لفكرة الانزلاق الحتمي من اليوتوبيا إلى الشمولية.

تتمثل الحجة، التي تشهد عليها العديد من النصوص التي خصصها ميغيل أبينسور لهذا الموضوع، في الإشارة إلى سوء الفهم المزدوج الشائع حول هذه المسألة. ووفقًا لميغيل، فإننا نميل إلى أن نرى في اليوتوبيا مصفوفة تصور لمجتمع المستقبل، الذي يهدف إلى ما ينبغي أن يكون –المدينة الفاضلة– دون الأخذ في الاعتبار الواقع المبتذل الذي هو عليه. لذلك؛ فإن اليوتوبيا محكوم عليها بالوقوع في مأزق مزدوج: يتمثل الأول في أنها تحكم على نفسها بالعجز، ذلك أنه عند الإشارة إلى المثالي لدى مجتمع خرج للتو من التخيل الإنساني imagination humaine، تصبح اليوتوبيا غير قادرة على توفير الوسائل التي من شأنها المواءمة بين المثالي والواقعي. لقد كان إنجلز Engels تحديدًا من نظم هذا النوع من النقد ضد اليوتوبيا منهجيًّا، عبر اعتماد فكرة أن “الاشتراكية العلمية” تتجاوز “الاشتراكية اليوتوبية” على الصعيد النظري، كما شكّل النظرية التي ينبغي على التطبيق العملي الثوري كي يكون فعالًّا الاستناد إليها[7]، ولكن ميغيل ذكّر بأن هذا التعارض بين العلم واليوتوبيا غير موجود بأي حال من الأحوال لدى ماركس[8]. ولكن هذا المنظور لليوتوبيا ليس الوحيد، إذ تقول فكرة شائعة جدًّا بعَدِّ اليوتوبيا مصدرًا للتوتاليتارية (الشمولية): وفقًا لهذا المنظور، ستصبح اليوتوبيا أكثر خطورة عندما تسعى إلى إعمال مثالية المجتمع العادل، مما يجعلها تذهب إلى ما هو أبعد من تلك الأحلام البسيطة غير المتماسكة، وغير المؤثرة في الواقع. تنضوي حركة التجسيد هذه على اتباع تلك الحجة القائلة بجعل الواقع الاجتماعي أمرًا قابلًا للتلاعب به، وفقًا لرغبات الإصلاحيين. ومن ثم يُفرض على المجتمع مثالية مُخطط لها يُفعّل على أساسها بالضرورة، وعلى الرغم من عيوبها الحتمية، سياسةٌ قسريةٌ تقضي على القوى الاجتماعية المقاومة لهذه المحاولة. لذلك؛ فإن من الضروري حماية الديمقراطية والرغبة المشروعة في التحرر من انحرافها باتجاه أوهام اليوتوبيا القاتلة، ذلك أن ادعاء تغيير المجتمع دون المراعاة لواقعه الفعلي الذي لا يمكن قولبة طبيعته حسب رغبات المجتمع، سيُفضي باليوتوبية الموهومة حتمًا، وبمجرد أن تُفعّل، إلى سياسة تجبر الإنسان، مهما كان، على التكيف مع قالب “ما يجب أن يكون”.[9]

يعتزم ميغيل أبينسور الدفاع عن الفكرة المعاكسة التي تقول بانتفاء وجود صلة جوهرية بين اليوتوبيا والشمولية: ووفقًا لميغيل، تأسست الهيمنة الشمولية المبنية أساساتها على البلشفية bolchevisme على كبح النزعة اليوتوبية التي جاءت في بداية الثورة الروسية، والتي أتاحت إنشاء هيئات ديمقراطية حقيقية مثل مجلس العمال[10]. يعود التفسير الخاطئ، حسب ميغيل أبينسور، إلى استيعاب اليوتوبيا غير المشروط لليوتوبيا لأسطورة المجتمع المثالي المتصالح بأعجوبة حتى مع انقساماته، بينما يحافظ المشروع الشمولي لمجتمع متكامل، وعلى النقيض، على ذلك الوهم الحاضن للموت[11]. كسرت المساهمة المهمة التي قدمها ميغيل أبينسور فيما يتعلق بمسألة اليوتوبيا على وجه التحديد، مفهوم أسطورة “المجتمع الطوباوي”، الذي كان من شأنه أن يتجاوز التناقضات الاجتماعية كما لو كان شفافًا في حد ذاته، كما سلطت مساهمته الضوء بدقة على أن المدينة الفاضلة ستكون مهددة بالخطر ما لم نكن حذرين؛ ذلك أن في هذا المخطط خطرًا يترصّد اليوتوبيا: قدم التاريخ خلال القرن العشرين أمثلة عديدة على ما يمكن أن يؤدي إليه فساد المشروع الثوروي الهادف إلى تغيير المجتمع جذريًّا، وذلك عندما يكون مدفوعًا برغبة في إعادة بناء كاملة للإنسانية، وإعادة تشكيل مكوناتها الأساسية. وحتى لا نسهب أكثر مما ينبغي، لن نتناول سوى هذا المثال لأهميته: حيث انتهت الشيوعية إلى العزلة، كما لو كانت مبنية على فكرة أن أي رغبة في التحرر الجذري يجب أن تتقهقر حتمًا وتفضي إلى الاستبداد، على الرغم من أنها كانت تخطط لمشروع تحررية المجتمع من الفقر، والاستغلال في بدايات القرن العشرين. ولذلك؛ شغل تاريخ الثورات تحت إشراف المؤرخ فرانسوا فوريه François Furet مكانة مهمة في فكر ميغيل أبينسور، وذلك عبر تصورها ضمن تاريخ القمع، في حين أن فكرة الثورة ذاتها لم يكن من الممكن التفكير فيها سوى عبر تصنيف الشمولية.

 تمثلت نقطة التحول في عام ١٩٨٩م في سقوط الشيوعية السوفييتية، مما أدى إلى انتصار الديمقراطية الليبرالية، حيث أُرسل الطغاة الذين أدت سياساتهم الكارثية إلى تشويه مشروع المجتمع الليبرالي إلى مزبلة التاريخ، ولكن أيضًا كل أولئك الذين شاركوا في هذه التجارب الثورية المختلفة (من الأيام الباريسية في يونيو ١٨٤٨م إلى الثورة السباركية la révolution spartakiste عام ١٩١٩م، مرورًا بكميونة باريس la Commune de Paris) التي انتهت بالدماء. لذلك؛ ينبغي الحذر، بقدر ما هو مستطاع، من الخطر الموجود دائمًا لانقلاب مشروع التحرر إلى نقيضه، كما وصفه ثيودور أدورنو، وماكس هوركهايمر Max Horkheimer حول التنوير[12]، عبر تراكمية جهود التفكير النقدي التي تضع اليوتوبيا في مواجهة للتعامل مع نقاطها العمياء وانحرافاتها المميتة.

الروح اليوتوبية الجديدة

يكتسي العمل الذي قام به ميغيل أبينسور المتمثّل في تحليله هذه الكوكبة من الكُتاب (وليام موريس Morris William، وبيير ليرو Pierre Leroux، ومارتن بوبر Martin Buber، والتر بنيامين Walter Benjamin، وإرنست بلوخ Ernst Bloch، وإيمانويل ليفيناس Emmanuel Levinas)، ولكن أيضًا اللحظات التي وصفها بـ “الروح اليوتوبية الجديدة”، بوشاح الأهمية، بقدر ما قدم من تنوير جديد يُعنى بالموضوع الرئيسي للفكر السياسي عبر قلب معطيات المسألة، وعبر منحنا الوسائل لإعادة بحثها بكل تعقيداتها، بعيدًا عن النقاط المذكورة آنفًا. وينبغي علينا، في هذا السياق، أن نلاحظ شيئًا ما في عمل ميغيل أبينسور، مثل إعادة النظر في منهجية التحليل الذي قام به جاك دريدا Jacques Derrida، الذي أظهر أن لحظة الاختلاف تشكل مبدأ الهُوية ذاته، وهو ما ينبغي أن يؤدي إلى اللاشرعية، لأي جهد يتوافق مع الذات، في حركة استيعاب لا متوقفة من الخارج والآخر[13]. يجب على البشر المتشاركين لمجتمع ما يعينهم على تحديد هويتهم، ألا ينغلقوا على أنفسهم عبر السعي لحماية أنفسهم من كل ما يمكن أن يدخل عليهم أو يأتي لتغييرهم. ومن هذا المنظور، فإن المجتمع لا يختلف عن فرد، ولا يجب أن يرضخ لوهم أنه قد وصل إلى شكله المثالي الذي يكتفي بالتكاثر وحسب. إن ما يميز هذا الفكر اليوتوبي الجديد، حسب ميغيل أبينسور، هو الرغبة الواضحة في التخلي عن أسطورة المجتمع المثالي، المتحرر من تأثير سلبية التاريخ على الحاضر، وحتميته العرضية. ووفقًا لميغيل، يُعبّر عن هذا الجهد من خلال فصل صورة الأرض الموعودة، ومن خلال العودة إلى الوطن الأصلي، وهذا ما يعدّ جزءًا من الرؤية المتجددة لمفهوم اليوتوبيا، حيث يُعبّر عن هذا الانفصال على النحو التالي: ها نحن بعيدون تمامًا كل البعد عن فكرة المجتمع المثالي المتلاحم، الذي يتخلى فيه البشر عن فردانيتهم لصالح اندماجهم في كيان جماعي، وهذا يعني إنكار الفردانية[14].

يتطلع هذا الفكر اليوتوبي الجديد إلى المستقبل، ويبحث بطريقة متجددة ومستمرة في مكان آخر، معتمدًا على علاقة بناءة مع الحاضر الذي يستجيب باستمرار لهذا النداء لتحقيق شيء آخر. تُعدّ إمكانية التفكير في اليوتوبيا والديمقراطية معًا، أمرًا مفهومًا إذا ما بدأنا الاعتراف بأنه يجب على البشر تغيير الحياة هنا وحالًا: في الواقع، يسعى الإبداع إلى البروز من قلب الحاضر، إذ يأتي زمن عدم العزيمة الإبداعي ليخترق مسار الزمن المُحدد سببيًّا[15]. ووفقًا لميغيل أبينسور، فإن حقيقة عدم وجود مجتمع عادل مطلقًا لا تعني فشل اليوتوبيا، كما لا يعني أن مثل هذه الفكرة عقيمة، أو سخيفة، أو حتى خطيرة؛ لا، بل على العكس من ذلك، هذا ما يجعل الأمر ليس ممكنًا ومرغوبًا فيه وحسب، وإنما ضروريًّا أيضًا. إن عدم قدرة الإنسان على التوافق مع نفسه، وحقيقة فشل المجتمع في الانغلاق على نفسه ليصبح مجتمعًا مثاليًّا، هي في الواقع مشاكل زائفة بالنسبة لأبينسور؛ فالمستقبل ليس النهاية الحتمية لعملية تاريخية يُتخلّص فيها نهائيًّا من معاناة الحاضر، فاليوتوبيا لا توفر مفاتيح الوصول إلى حالة اجتماعية مثالية تتسم بالمصالحة العامة وإنهاء الصراع، حسب ما ذكر ميغيل أبينسور. وبانسجام مع أفكار كلود ليفورت Claude Lefort، وجد أبينسور في اليوتوبيا ممثلًا للبُعد الأسمى لحرية الإنسان[16].

يكمن الفرق بين ما يسعى البشر إلى أن يكونوا عليه وما هم عليه في الواقع –بالنسبة لميغيل أبينسور- في هذه الفجوة التي تشير إليها اليوتوبيا، والتي يجب ألا يُنظر إليها بصفتها نقصًا، أي وجود خلل في جوهر الكينونة التي لا تظهر على الفور، وإنما في نهاية عملية التطور. وعلى النقيض، تعني هذه الفجوة، على الأقل وفقًا لحنة أرندت التي يستند إليها ميغيل أبينسور، كونها مرجعًا رئيسًا، أن الفعل ليس له خط بداية أو نهاية يمكننا تمييزهما كل على حدة، وهذا ما يعطي معنى الفعل الذي لا يجعل منه مجرد حركة انتقال من الحاضر إلى المستقبل كونه هدفًا نهائيًّا، ولكن معنى الفعل الذي يخلق فجوة في الزمن، وبداية جديدة عبر الإبداع والأفكار غير المتوقعة. وبهذا المعنى، يمكننا أن نرى في اليوتوبيا شكلًا موجودًا في الحاضر، على النقيض من ذلك المشروع الفاسد الذي يخلق إنسانية جديدة، تنطوي على رفض كل ما هو موجود في الحاضر غير المثالي، مما يبطئ مسار التاريخ نحو السعادة الكاملة.

نحو فلسفة سياسية نقدية يوتوبية

يشغل فكر ميغيل أبينسور عن اليوتوبيا، التي تُشكّل بطريقة ما النسيج الأساسي الذي يمكن عبره نسج عمله، بوضوح عدم إغفال الظروف التاريخية التي أدت إلى إمكانية نشوء هذه الروح اليوتوبية الفريدة، وجعلها قابلة للتفكير. لقد رأينا للتو أن هذا الخيال الجديد قد تطور في مرحلة انفصال عن أي سياسة مُخلّصة ومتمحورة حول مستقبل تعويضي. ومن هذا المنظور، يشكل المستقبل، المنبثق من نضالات الحياة الديمقراطية، البُعد الأساسي لهذه الأشكال الجديدة من اليوتوبيا المبتكرة، المدفوعة بالمطالبة المستمرة بتغيير الحياة هنا وفورًا، كما يشكل أيضًا الرفض المتزامن للتضحية بالحاضر من أجل غد مشرق. وعليه، من الأفضل أن تكون الفلسفة السياسية، التي تعود أصولها إلى أفلاطون، والتي ستبرز عبر الرغبة في فرض الواقع الاجتماعي، مقاومًا أساسيًّا لعملية التنظيم، ومعاييرها الخاصة المُتّبعة لمفهوم الصالح العام المذكور آنفًا[17]. كان الفيلسوف كارل بوبر Karl Popper أول من صاغ هذه الفكرة التي يجب فهمها، حسب وجهة نظره، بأنها تشكيك في شكل من أشكال البنائية انطلاقًا من فكرة بسيطة عن الخير والعدل، حيث ندعي تأسيس كيان اجتماعي جديد ومؤسسات جديدة بالكامل. وهذا يؤكد لنا بأن ما يقوله ميغيل أبينسور يختلف كثيرًا عما يقوله كارل بوبر، الذي لا يرفض فكرة اليوتوبيا مطلقًا؛ إذ بالنسبة له، فإن التهمة الموجهة عادة ضد اليوتوبيا -أي رفض مراعاة العالم كما هو، والتركيز أحادي الجانب على المبادئ على حساب التجربة السياسية التي يعيشها الإنسان- يمكن أن تعود، إذا اتبعنا المسار التأويلي الذي تستند إليه أفكار حنة أرندت، بالتضاد في وجه الفلسفة السياسية التي تتميز بأصلها الأفلاطوني، والتي، حسب قوله، لن تنجح أبدًا في الاستغناء عنها تمامًا.

يكمن العائق الأساسي الذي يواجه الفلسفة في محاولتها لفهم السياسة -عبر توفيرها أدوات القياس، والمعايير التي تجعلها شرعية- في الصعوبة الكبيرة التي تواجهها في تصور الفعل السياسي بطريقة تختلف عن الطريقة التي تجعل منه شكلًا من أشكال النظرية، أو، بعدّه نشاطًا يجب تنظيمه وفق معايير خارجية إن صح القول.[18] لقد انضم ميغيل أبينسور، هنا، إلى حنة أرندت، ولكن أيضًا إلى كورنيليوس كاستورياديس Cornelius Castoriadis، في نقدهما المشترك للأنطولوجيا السياسية الأفلاطونية[19]، فضلًا عن جان فرانسوا ليوتارد Jean-François Lyotard: في الواقع، يُفضي فكر أفلاطون إلى فهم السياسية ليس لاعتباريتها في مجال الشؤون الإنسانية التي لديها ثباتها ومكانتها الخاصة، ولكن وفقًا للفلسفة حيث لا تشكل فيه سوى ميدان فرعي وتابع، وهذا ما يسمح لها بالتفكير في قضايا المدينة بمصطلحات الفلسفة السياسية، مما يعيدنا إلى قراءة آرندت عبر أبينسور[20].

  مع ذلك، لا ينبغي أن نعتقد أن ميغيل أبينسور يرفض مبدأ الفلسفة السياسية، على أساس أنها محملة بمسلمات ميتافيزيقية ثقيلة لا تصلح لاحترام شرط التعددية، التي لا يمكن للوجود السياسي للإنسان أن يقوم من دونها. لعل ما كان يسعى إليه في مشروعه، يكمن في إعادة كل قيمها إلى الفلسفة، لفهم ما يحدث جوهريًّا مع السياسة التي لا تشير إلى البنية الأنطولوجية الأساسية، التي تعد تعبيرًا مشتقًّا منها، لا بل يجب أن تُفهم وفقًا لظواهرها الخاصة المتحررة من إغراء الوحدة المتجاوزة للتعددية الإنسانية[21]. إن هذه الرغبة في ربط الفكر بالتجربة بعلاقة جوهرية بالتعددية، هي ما يضع الفلسفة السياسية النقدية التي كان يعمل عليها ميغيل أبينسور، على مسافة متساوية بين أولئك الذين كانوا يهدفون إلى استعادة الفلسفة السياسية وخصوصية أسئلتها تجاه الاختزالية الاجتماعية، وأولئك الذين عارضوها وسعوا إلى التشكيك في هذا الاتجاه للعودة إلى الفلسفة السياسية. إن من الخطأ، حسب الفلاسفة الأوائل، طرح سؤال سياسي في إطار علمي محدد، تكون فئاته (الدولة، والسلطة، والقانون، والعدالة)، ويكون مجال بحثه وتحقيقه محدودًا ومقتصرًا على الوصف التحليلي للظواهر السياسية، دون التشكيك في أفكارها الأساسية، والمبادئ التي تستمد منها واقعها. إن هدف الفكر الفلسفي، إذا ظل وفيًّا لمنهجه المعتاد، يجب أن يسعى إلى تأسيس مؤسسات سياسية عبر مقارنة الأخلاق والممارسات السياسية الفعالة، على أساس معيار محدد سلفًا. وحسب المجموعة الثانية من المفكرين الذين ينتمون عمومًا إلى فكر بيير بورديو Pierre Bourdieu، فإنهم يسعون إلى معارضة هذا التوجه نحو العودة إلى الفلسفة السياسية، التي يرون فيها تحت غطاء إعادة إحياء مجال قد هُمّش بسبب صعود العلوم الاجتماعية، أنها حركة تهدف إلى استعادة التقاليد المحافظة القديمة، ولكن بشكل جديد يتوافق مع روح العصر. ووفقًا لهم، يكمن العيب الرئيس المتأصل في طبيعة الفلسفة السياسية، إن صح القول، من الناحية المنهجية، في مثالية هذه الفلسفة التي تحصرها في بحث تأملي يفتقر إلى الأسس التجريبية، ولكن أيضًا، وربما بشكل أكبر، يكمن العيب في صعوباتها في تحليل العالم الاجتماعي، وفي تقديم رؤية نقدية له؛ إذ لا يسمح لها تركيزها على البحث عن الأسس، إيلاء الاهتمام الحقيقي لواقع النضالات الاجتماعية والصراعات السياسية. إن النقد الوحيد الذي يمكن أن تُقدمه، هو شجب المناحرات التي تقسم المدينة، وتقويض المسألة الفلسفية بغرض ربطها بعقلانية ذي رؤية شاملة. 

ومع ذلك، ووفقًا لميغيل أبينسور، فإن من المناسب عدم اختزال مسألة السياسة في قضية السلطة، الفكرة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالهيمنة[22]. كما يجب عدم قبول فرضيات أي تخصص أكاديمي مكرّس لتبرير الواقع “الديمقراطي” المعاصر، في إطار محدود يعتمد على النظام التمثيلي أو سيادة القانون، وكأنه لا بديل بين ديمقراطية محكوم عليها بالفشل كونها نظامًا سياسيًّا مُسخرًا لإخفاء هيمنة المهيمنين على أولئك المهيمَن عليهم، وبين ديمقراطية لا ينبغي ممارستها إلا باعتدال، حتى لا تغرق في المطالب المفرطة المتمثلة في “المزيد من الحقوق [23]دائمًا”. وفقًا لميغيل أبينسور، تحتوي السياسة على ما هو أكثر من مجرد السياسة، أي بالمعنى الذي يمكن أن يفهمه القائمون على إدارة الشأن العام، حيث تحتوي على وعود مدفونة، ومعانٍ نائمة في انتظار إيقاظها، فهي محكومة بدوافع ورغبة في الحرية لا تُضحى أبدًا بتطلعات المساواة.[24]

التفكير في الأرناكية الديمقراطية

تهدف البادرة النقدية لميغيل أبينسور إلى رسم خطوط عريضة لفكر ديمقراطية مفتوحة على “كل شيء آخر”، حيث يمكن لهذه الخطوط أن تُعيد تنشيط الافتراضات التحريرية، التي تحمل الأفعال المدفوعة برغبة الحرية، ويشمل ذلك حتى تلك الأكثر بساطة وتفاهة في نظر التاريخ العالمي؛ إذ يمكن أن تسمح بفكر سياسي “أناركي”، وهو ما لا يمكن أن يستند إلى أي سلطة تحتية تمنحه شرعيته، وهو ما يجب، من ثم، أن يتكون بموجب الإبداع الذي يمكن أن يُظهر الأفرادَ المجتمعين داخل هياكل جماعية.

وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة في عمل ميغيل أبينسور إلى حركة مساءلة الدولة، الوفية للإلهام والحساسية التحررية المتخللة لأعماله. يوضح تفسيره لماركس تمامًا هذه البادرة النقدية الموجهة ضد الدولة. يكمن اهتمام ميغيل أبينسور بإعادة قراءة بعض نصوص ماركس، التي ربما طواها النسيان قليلًا، لا سيّما “نقد الفلسفة السياسية لهيجلCritique de la philosophie politique de Hegel”، في تأكيده البعدَ السياسيَّ للفكر الماركسي، الذي أُغفل لفترة طويلة من التاريخ التقليدي الماركسي، الذي رأى فيه منظرًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا، لكنه لم يعدّه بأي شكل من الأشكال مفكرًا سياسيًّا، حتى وإن كان ناقدًا، وحتى لو كان ذلك ضمن إطار الديمقراطية[25]. فإذا أشرنا، على سبيل المثال، إلى النصوص التي كتبها ماركس حول كومونة باريس، فإننا نفهم ما يسعى ميغيل أبينسور إلى إظهاره عبر تأكيده أن عمل ماركس كان يتقاطع دائمًا مع الرغبة في التفكير في “الديمقراطية الحقيقية” من خلال نقد جذري للدولة: يفترض التفسير الذي يقدمه ميغيل تطوير ماركس مفهوم “الديمقراطية الحقيقة”، التي تحقق شكلًا سياسيًّا يحشد الرغبة في الحرية، ويتشكل ضد الدولة من خلال حركة تمرد دائمة[26]. بالنسبة لميغيل إبينسور، فإن كل القيم التي ربطها ماركس بكومونة باريس، كونها حدثًا ثوريًّا ومبتكرًا، تعبر قبل كل شيء عن طابعها الديمقراطي الأصيل.

إذًا، ينطوي مفهوم ميغيل لـ “الديمقراطية الحقيقية” في عدم التفكير بها كونها نظامًا سياسيًّا بين أنظمة أخرى، سواء كانت أفضل منه أو أسوأ بكثير، لا بل بصفتها تجربة سياسية تشير إلى شكل من أشكال الفعل المحدد المعارض لنظام الهيمنة المؤسس. تعدُّ هذه الحركة غير محددة، كما يستحيل تحديد مصطلح معين يمكن أن يحقق كل معانيها، ومن هذا المنطق تُعد حركة يوتوبية، دون تحديد نطاق يمكن أن تكتمل فيه بشكلها المثالي الذي ستتحقق فيه العدالة وما يتعلق بالأمور الاجتماعية. ومن هذا المنطلق، يرى ميغيل أبينسور أن الديمقراطية ليست النظام الأفضل ولا الخيار الأقل سوءًا، بل أنها تعكس ما يمكن أن يحققه البشر معًا، عندما يتصرفون بدافع مشترك لتحقيق المساواة والحرية.


[1] ميغيل أبينسور، من أجل فلسفة سياسية نقديةPour une philosophie politique critique ، باريس، سينس وتونكا Sens & Tonka، ٢٠٠٩، ص. ٤٤.

[2] المرجع السابق، ص. ٤٩.

[3] المرجع نفسه.

[4] المرجع نفسه.

[5] المرجع نفسه.

[6] المرجع السابق ص. ٣٤٩.

[7] فريدريك إنجلز Friedrich Engels، الاشتراكية العلمية والاشتراكية العلمية Socialisme scientifique et socialisme scientifique، ترجمة: إي بوتيجيللي E. Bottigelli، باريس، الإصدارات الاجتماعية Éditions sociales، “كلاسيكيات الماركسية Classiques du marxisme”،١٩٦٩.

[8] ميغيل أبينسور، اليوتوبيا الأولى Utopiques I، ٢٠٠٠ -٢٠١١، إعادة نشر، باريس، سينس وتونكا، ٢٠١٣، ص. ٤٧-٤٨ وص. ٦٣-٩٠؛

اليوتوبيا الثانية Utopiques II، ٢٠١٠، إعادة نشر، باريس، سينس وتونكا، ٢٠١٣، ص. ١٥-١٦. كان أبينسور قريبا جدًّا من ماكسيميليان

روبل Rubel Maximilien الذي ساهم في اكتشاف ماركس «آخر»، مناقض لنظرية “معاداة الإنساني” لـ ألتوسير Althusse، للاستزادة حول هذه النقطة، انظر: نقد ماركس للماركسية Marx critique du marxisme، باريس، بايوت، ١٩٧٤، إعادة نشر، مكتبة بايوت الصغيرة/ نقد السياسة، ٢٠٠٠، ص. ٤١٣-٤٢٤.

[9] هذا على أي حال هو الخطر المرتبط باليوتوبيا حسب يولين ديلاس-روشريو Yolène Dilas-Rocherieu، اليوتوبيا أو ذاكرة المستقبل L’utopie ou la mémoire du futur، باريس، روبرت لافونت Robert Laffont، ٢٠٠٠، ص. ٣٩١-٣٩٤.

[10] ميغيل أبينسور، من أجل فلسفة سياسية نقدية، العمل المذكور سابقًا، ص ٣٥١.

[11] المرجع نفسه.

[12] المرجع نفسه، ص. ٣٥٢-٣٥٣.

[13] جاك دريدا Jacques Derrida، مواقف Positions. باريس، مينوي، ١٩٧٢، ص. ٥٩-٦١.

[14] ميغيل أبينسور، من أجل فلسفة سياسية نقدية، العمل المذكور سابقًا، ص ٣٥٣.

[15] انظر إلى المرجع نفسه، الصفحات: من 20 إلى 26، لا سيما ص وبشكل أدق الصفحة 23٢٣.

[16] للاستزادة حول هذه النقطة، انظر إلى: إتيان تاسين Étienne Tassin، الكنز المفقود حنة أرندت وذكاء العمل السياسي Le trésor perdu. Hannah Arendt, l’intelligence de l’action politique، باريس، ٢٠١٠، بايوت وريفاجيز، “نقد السياسة”، ١٩٩٩، ص. ٣٠١-٣٠٢. إعادة قراءة أصلية ومبتكرة لأعمال أرندت قام بها إتيان تاسين، متأثرًا جزئيًّا بميغيل أبينسور.

[17] انظر إلى ميغيل أبينسور، من أجل فلسفة سياسية نقدية، المرجع المذكور سابقًا، ص. ٣٥.

[18] انظر المرجع نفسه، ص. ٣١-٣٣.

[19] كورنيليوس كاستورياديس Cornelius Castoriadis، الفكر السياسي La pensée politique: ما صنع اليونان Ce qui fait la Grèce. 1، باريس، سوي، ٢٠٠٤ ، لا سيما ص. ٢٧٤، ٢٨٦-٢٨٨، ٣٠٥-٣١٠.

[20] ميغيل أبينسور، حنة آرندت صد الفلسفة السياسية؟ Hannah Arendt contre la philosophie politique? ، باريس سينس اند تونكا، ٢٠٠٦، ص. ٨٤-٨٥.

[21] انظر: ميغيل أبينسور، من أجل فلسفة سياسية نقدية، المرجع المذكور سابقًا، ص. ٣٢-٣٣.

[22] انظر المرجع نفسه، ص ١٢-١٤.

[23] انظر المرجع نفسه، ص ٢٨-٢٩.

[24] انظر المرجع نفسه، ص ٤٥.

[25] انظر ميغيل أبينسور، الديمقراطية ضد الدولة ماركس واللحظة المكيافيلية La Démocratie contre l’État Marx et le moment machiavélien، باريس، لو فيلين، ٢٠٠٤، ص ٢٩-٤٣.

[26] انظر المرجع نفسه، ص ١٣٩.

——————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

ماذا تفعل عندما يهدد اضطراب الصناعة مسار حياتك المهنية؟ | من «MIT SMR»

المقال التالي

هل لميثاقٍ أخلاقي أن يكون مُجديًا في علم الاجتماع؟

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00