• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الجمعة, أغسطس 7, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

الدونمة وسوسيولوجيا الهوية المزدوجة | محمد أبو ساق

بواسطة معنى
9 يونيو، 2026
من مقالات
A A
الدونمة وسوسيولوجيا الهوية المزدوجة | محمد أبو ساق

يُحكى أن حاخاماً يهودياً في القرن السابع عشر من الميلاد، كان تحت قبضة الدولة العثمانية لمحاكمته جرّاء عدة تُهم من ضمنها تهديد أمن وسلامة الدولة، حينها أدرك سبتاي زيفي – الحاخام اليهودي – بأن حياته أصبحت على المحك فما وجد أفضل من أن يعتنق الإسلام أملاً في الحفاظ على ما تبقى من عمره، بعدما جمع حشد من الاتباع في أقطار مختلفة من العالم مُدعيّاً أنه المسيح المٌخلص لليهودية فما إن تمت مواجهته بادعاءاته أثناء المحاكمة حتى أنكر التهم الموجهة له، بل لم يكتفي بذلك وأعلن الحاخام اعتناقه للإسلام ليسلم من العقاب بعدما أدرك أن حياته على المحك وفعلاً نجحت هذه الحيلة وقوبل بالترحيب والتهليل فأُعطيَّ اسماً جديداً يتوافق مع حُلته الجديدة حيث تم تغييره من سبتيفاي زيفي إلى “عزيز محمد”  كما عُيّن له معلم لغة عربية وأصول دين علاوةً على ذلك اُسنِدت له وظيفة تشريفية وخصص له راتب شهري.

صُدم اتباع الحاخام كافة سواء من اليهود الذين استوطنوا في الدولة العثمانية أو حتى يهود أوروبا والعرب من اليمن والمغرب وغيرها من حواضر العرب فقد كان من المتوقع أن يحدث حدث عظيم لمُخلصهم ومنقذهم أثناء محاكمته، بعد حادثة إسلام الحاخام سبتيفاي أو عزيز محمد انقسم يهود الدونمة إلى مجموعتين رئيسية فمنهم من توّثل راجيّاً استيضاحاً للأمر أما الفرقة الأخرى فعبّرت عن استهجانها وارتدت إلى سابق عقيدتها، والواقع أن الحاخام لم يسلم فعلاً وإنما كانت خُدعةً انطلت على المسلمين من جانب، ومن  الجانب الآخر بدأت التبريرات بشتى أشكالها تُنشر عن طريق تابعيه المخلصين ننقل إحداها نصاً والتي أوردها الباحث سنان جواد كأحد التبريرات التي أُشيعت تلك الفترة: “تظاهر سبتاي بالإسلام يثبت أنه هو المسيح المخلص كما أن نبي الله موسى المخلص الأول قد عاش في قصر فرعون متبعاً دين الفراعنة ظاهرياً ومبطناً ديناً آخر، فكذلك سبتاي تحول في الظاهر إلى الإسلام وباطنياً هو طاهر ونقي”.

بعد انتشار مثل هذه التبريرات في الأوساط السبتية سرعان ما أعلنت الفرقة الأولى إسلامها واتباعهم لمخلصهم سبتاي فغيروا اسمائهم لأسماء عربية؛ فتشكلت جماعة جديدة تختلف تماماً عن أي جماعة أخرى فهي مسلمة ظاهرياً يهودية باطنياً بل ابدعوا في خداعهم فكانوا يترددون على المساجد لأداء الفروض الخمس كما صاموا رمضان ومنهم من قصد مكة حاجاً، وهنا يمكننا أن نلخص حالهم آن ذاك بقوله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾

بطبيعة الحال هذه المقالة لن تتطرق إلى المنظور الشرعي فكاتب هذه الأسطر ليس أهلاً لذلك، بل إشارته لمثل هذه الحوادث التاريخية وبشكل موجز بقصد تحليل هذه الجماعة في الأسطر القادمة من نواحي اجتماعية ونفسية، نعود إلى مربط الفرس تشكلت لنا أقلية إثنية جديدة تعود أصولها لليهودية إلا أن الجماعات اليهودية لم تعترف بها كما أنها لم تكن مسلمة خالصة عُرفت هذه الجماعة باسم “يهود الدونمة”، وحين نشير إليها كـ “أقلية إثنية” فنحن نعني مجموعة من الأفراد يقل عددهم عن نصف المجتمع تتميز عن غيرها من الجماعات بميزة خاصة مشتركة بين أفرادها إما ثقافية أو دينية أو حتى لغة كما يعي أفراد الجماعة بتميّزهم عن الآخرين وهذا على النظاق الواسع، أما على النطاق الأضيق فقد تكون جماعة تتميز عن غيرها في لهجة أو مذهب أو غيرها من مزايا ثقافية يشترك بها أفرادها.

بعد أن ألقينا نظرة على ولادة يهود الدونمة في أحضان الدولة العثمانية، فهذا مهد لنا طريق دخولنا إلى صُلب الموضوع ألا وهو الأقليات الإثنية، عادة ما تتميز الجماعات الإثنية في خصائص معينة نوّردها في الآتي:

  • الأولى: العضوية فيها ليست تطوعية وإنما جبريّة عند الولادة.
  • الثانية: التزاوج الداخلي كهدف رئيسي للحفاظ على تميّز الجماعة؛ فالزواج الخارجي يهدد بخطر زوالها عن طريق الانصهار والذوبان وليس بهدف تركيز الثروة في حدود العائلة بحد ذاته كما يعتقد البعض.

إن هذه الخاصيتيّن تتجلى وبوضوح في يهود الدونمة كونهم أقلية إثنية، فأولها الانضمام للجماعة وتوّسعها جبري ومقتصر على الأجيال الحديثة من يهود الدونمة، والثانية الزواج الداخلي عند يهود الدونمة حيث يمنع النكاح من خارج حدود الطائفة، ويجب الإشارة هنا إلى ما أورده محمد قطب في مبحث عن يهود الدونمة ألا وهو أن يهود الدونمة انشقوا إلى ثلاثة فرق بعد وفاة الحاخام سبتاي زيفي أولها “اليعقوبيين” من ثم “القرة قاشي” أما ثالثها والأخير هي فرقة “البابو” وقد أشار إلى أن يهود الدونمة أنفسهم يمنع عليهم الزواج من الطوائف الأخرى يمل فيها الطوائف المنشقة بعد وفاة مُخلصهم.

إن مثل هذه الخصائص كلما كان التمسك فيها شديد كلما مال أفراد الإقليات الإثنية لاعتبار أنفسهم متميّزين عن الأغلبية، كما قد تتجذر في نفوسها نوع من العنصرية الثقافية كنوّع يعبر فيه الفرد عن انتمائه للجماعة، وهنا في هذه النقطة بالذات يشيع في أوساط الأقليات الإثنية نوعين من الشخصيات حسب المنظور السايكولوجي، الشخصية الأولى “الضحية” حيث تلقي هذه الشخصيات اللوم على غيرها من الجماعات في كونها جماعة مُهيّمن عليها من قبل الأغلبية في المجتمع. أما الثانية فهي الشخصية “التسلطية” وهي نوع من الشخصيات في أوساط الأقليات الإثنية تكون أكثر خضوعاً والتزاماً للجماعات المرجعية، كما قد تكون من العناصر المغذيّة للنزعة التفوق والاستعلاء بين أفراد المجموعة كما هو الحاصل في الكيان المحتل.

أخيراً وقبل أن ننهي حديثنا في هذه المقالة نود الإشارة إلى أن الإنسان ميّزه الله بالفكر، ومن خلال التمعن في حال الجماعات الإثنية نجد أن خصائصها في الأساس ظاهرة اجتماعية بحته، تنتج ويعاد إنتاجها من خلال التنشئة الاجتماعية جيلاً بعد جيل، كما تخلو من الجوانب الفطرية أو الغريزية، سوى انها تحتل مكانة مركزية لدى الجماعات المرجعية للمجموعة الإثنية كونها عامل رئيسي في تشكيل الهوية الفردية والجماعية، إضافةً على أنها علامة على استمرارية الماضي، لذى يمكننا القول بأن حدة الإدراك الذاتي للفرد هو الذي ينعكس على أنماط سلوكه وتفاعلاته ومواقفه واتجاهاته وليس تباين الاختلاف بينه وبين الآخرين هو ما يؤطرها مهما كان عنصر الاختلاف شديد الاتساع.

المراجع

  1. جواد، سنان (2012) يهود الدونمة وأثرهم على الدولة العثمانية حتى عام 1909م. مجلة ديالي، ع25.
  2. قطب، محمد (1978) أصلهم، نشأتهم، حقيقتهم. (ط1) القاهرة: دار الأنصار.
  3. غدنز، أنتوني (2005) علم الاجتماع. (ترجمة: فايز الصياغ) (ط5) بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية.

————————————–

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

الوسوم: معنىمقالات معنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

المقال التالي

عن أوهام الذاكرة وعرَاء الجدران | سليمان إبراهيم

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

استعادة الدور الكوني للأنثى خارج قفص التبعية: كيف صادر النظام الأبوي المتطرف السلطة الكونية للأنوثة؟ | مريم علي

استعادة الدور الكوني للأنثى خارج قفص التبعية: كيف صادر النظام الأبوي المتطرف السلطة الكونية للأنوثة؟ | مريم علي

23 يوليو، 2026

في فجر التاريخ الإنساني، وقبل أن تتشكل هياكل السلطة القمعية، لم تكن المرأة مجرد ظل أو تابع؛ ففي الوعي البشري...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00