بقلم: تشاو يو
ملخص: لقد أحدث الذكاء الاصطناعي، من خلال الخوارزميات وتحليل البيانات الضخمة، تغييرًا عميقًا في سلوك نشر الأخبار لدى البشر. وفي هذا السياق، تقع أبحاث أخلاقيات الصحافة ضمن مجال بحثي متعدد التخصصات يجمع بين الفلسفة، والقانون، وعلم الصحافة والإعلام. يركز نطاق البحث الواسع على الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته عمومًا، في حين يركز نطاق البحث الضيق على جوهر أخلاقيات الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي. يتمحور البحث في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي حول تحديد مكانة التكنولوجيا كفاعل أخلاقي، وهو موضوع تتباين حوله الآراء تباينًا كبيرًا، ويقدم نموذج الأخلاق الموزعة مقاربة جديدة لمعالجة هذا الإشكال الفلسفي، حيث يميز بين المساءلة الأخلاقية والمسؤولية الأخلاقية. تهدف دراسة أخلاقيات الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي إلى الاستجابة للتحديات التي تطرحها الممارسات الصحفية في ظل التطور التكنولوجي، حيث أثارت قضايا مثل تأثير فقاعة المعلومات، وما بعد الحقيقة، والتحيز الخوارزمي، وحق النسيان، نقاشًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية، وجوهر هذه الإشكاليات يكمن في الصراع بين التقنيات الإعلامية الجديدة والتوقعات الأخلاقية المهنية للمجتمع. ومن أجل تعزيز البحث في هذا المجال، هناك حاجة إلى وصف أكثر دقة للقضايا التقنية من منظور منطقي، وإجراء دراسات أعمق عن جوهر أخلاقيات الأخبار بمنهجية نظرية واضحة، وتطوير أبحاث متعددة التخصصات ذات جودة أعلى، من أجل تشكيل خطاب أكاديمي متكامل مستند إلى العلوم الإنسانية والاجتماعية.
—————————
(وفق اتفاقية خاصة بين مؤسسة معنى الثقافية، ومنصة Aisixiang).
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




