ترجمة: سارة آل صقر
يُحبط العديد من القادة عندما لا يحقق تفكيرهم التصميمي النتائج المتوقعة، إلا أنه يمكنهم تحسين فرص النجاح من خلال تقييم مدى جاهزية مؤسساتهم وتجهيز فرقهم لطرق مختلفة لحل المشكلات.
حرر بقلم: ديفيد دون، وثيريسا أريكسون، وجان كيتزمان
البحث
- تتمحور هذه المقالة حول دراسات وبحوث عن التفكير التصميمي، بالإضافة إلى أكثر من 50 مقابلة مع خبراء التصميم -من ضمنهم مصممون وقادة شركات ومختبرات التصميم وأكاديميون ومستشارون- وقادة أعمال.
- أجريت ما يقارب نصف المقابلات بين الفترة 2014م إلى 2017م، والنصف الآخر من المقابلات أجريت من الفترة 2019م إلى 2021م.
- كانت المقابلات شبه ممنهجة واكتشفت عقول المصممين في المؤسسات بالإضافة إلى خبرات المصممين مع تطبيق التفكير التصميمي في البيئات المؤسسية.
يقدم التفكير التصميمي نهجًا لاكتشاف مناطق جديدة وخيارات مستحدثة لتحل الكثير من مشكلات الأعمال المعقدة، وعلى الرغم من احتياج القادة لطرق جديدة لتكوين ميزة تنافسية، وابتكارات ملهمة، واكتشاف طرق جديدة للنمو، فإنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يتوقعونها.
غالبًا لا يفهم المشاركون في تمارين التفكير التصميمي العملية ولا يملكون المهارات المطلوبة لممارسته ممارسة صحيحة، وفي مثل هذه الحالات، من غير المستغرب أنهم يصابون بخيبة أمل أو يشعرون بالفشل.
وللحصول على فوائد التفكير التصميمي، على القادة أن يعرفوا متى يطبق، وأن يجهزوا موظفيهم ومديريهم أيضًا على ذلك. وقد حدد بحثنا السمات التي تجعل المؤسسة “مستعدة للتفكير التصميمي” وكذلك النهج الاستراتيجي لتبنّيه.
لماذا نستخدم التفكير التصميمي؟
إن التفكير التصميمي علم ظهر في نصف القرن الماضي أو نحو ذلك من دراسات طرق الابتكار وحل المشكلات والإبداع، وهو يتطلب منهجًا تجريبيًّا متكررًا لحل المشكلة والذي يتضمن فهمًا عميقًا لاحتياجات العميل، ومعرفة حدود المشكلة، وطرح حلول جديدة، ومن ثم وضع النماذج الأولية، واختبارها، وتحسينها.
إن العديد من المؤسسات التي تتجه إلى التفكير التصميمي عادةً ما يكون الإبداع هو مصب اهتمامها، فالبعض يستخدمه لابتكار نماذج أعمال جديدة، أو منتجات، أو خدمات. والبعض يستخدمه لتحديد المشكلات في تجربة المستخدم وإصلاح هذه المشكلات في الخدمات المقدمة. فعلى سبيل المثال، قد تنشئ إحدى المؤسسات تجارب رقمية لتحسين إمكانية الوصول وسهولة الاستخدام لعملائها.
إن إحدى ميزات التفكير التصميمي هي تخفيف مصادر التحيز المعرفي الذي يمنع الناس من وصف ما يريدونه وصفًا دقيقًا، ويساعد الناس على تصور حلول لم يكونوا ليتصوروها مسبقًا، ويحفز أيضًا التعاطف مع العملاء بالإضافة إلى التأمل والتعلم. ويشير الطريق إلى نموذج القيادة الذي يشجع على التعاطف مع المتأثرين بالمشكلة ويشجع على التفكير التبايني (أي البحث الموسع للحلول الممكنة). 4 فلذلك، يمكن أن يكون لدى المؤسسات العديد من الأهداف المتنوعة للتفكير التصميمي غير المنتج، أو الخدمة، أو ابتكار نموذج عمل.
قد تتبنى بعض المؤسسات التفكير التصميمي لتغيير ثقافتها، مثل التجاوب مع عملائها بصورة سريعة. يساعد التفكير التصميمي في ذلك لأنه يتضمن التفكير النشط، حيث تكون المشكلة دائمًا في محط التشكيك.6 وبالتالي يشجع على التعلم مما يؤدي بدوره إلى تغييرات في العقول والسلوكات.7
ترى الكثير من المؤسسات الأمر كفرصة لمعالجة المشكلات المستعصية من خلال التفكير التصميمي.8 وتلك المشكلات تتخطى الغموض، فتتضمن مجموعة من المسببات والآثار المعقدة، وتحديد المشكلة بحد ذاتها هو لب التحدي. حتى تحديات الأعمال التي قد تبدو واضحة كطرح طراز سيارة جديد، قد يحتمل جوانب مستعصية: فكر في موازنة تفضيلات العملاء المتعلقة بالتكلفة والاعتبارات التقنية مثل كفاءة استهلاك الوقود.9
فكر كمصمم
تظهر نماذج المصممين أكثر جاذبية خصوصًا في مثل هذه الحالات لأنها تحفز الشخص على التفكير خارج الصندوق وخارج إطار العمل كما هو معتاد. فعندما قابلنا أكثر من 50 خبير تفكير تصميمي في شمال أمريكا، وأوروبا، وأستراليا، وكذلك قابلنا قادة الأعمال المشككين في هذا الأسلوب، وجدنا ثمانية اختلافات جوهرية بين كيفية تفكير المصممين ومديري الأعمال وكيفية عملهم أو تفسير غاياتهم وأهدافهم (اطلع على “التفكير الإداري مقابل التفكير التصميمي”).
إن مدى إمكانية تعلم الأفراد في أي مؤسسة -من أعلى الهرم أي من المديرين التنفيذيين إلى الموظفين البسيطين- على كيفية التعامل مع المشكلات وتحديد حلولها وفقًا للعناصر الثمانية التي يتبعها المصممون سوف تحدد ما إذا كان التفكير التصميمي ناجحًا أم لا.
………………………………………………………………………………………………………………………………………..
التفكير الإداري مقابل التفكير التصميمي
تصور العناصر الثمانية للتفكير التصميمي الفروق الأساسية لطريقة أداء المديرين والمصممين لأعمالهم واتخاذ قراراتهم.
| العنصر | التفكير الإداري | التفكير التصميمي |
| الهدف | المساهم أولًا | المستخدم أولًا |
| الشراكة | الإدارات المكلفة | حل المشكلات من خلال فرق متعددة الوظائف |
| أسلوب العمل | رسمي، تسلسل وظيفي | مرن، غير رسمي، سهل |
| طريقة التفكير | استنتاجي، استقرائي | استنتاجي، استقرائي، استدلالي |
| مولد المعرفة | أرقام (كمي) | قصص (كيفي) |
| القيود | خيارات محددة | يبتكر الفرص، يحفز الإبداع |
| الفشل | تفادٍ | مرحب به ويعد كفرصة تعليمية |
| سير العمل | استغلال القيم الحالية | استكشاف القيم المستقبلية |
الهدف. يرى المصممون أن هدفهم هو جعل الحياة أفضل للمستخدمين، سواء كانوا عملاء، أو مرضى، أو طلابًا، أو رعاة، أو موظفين. وقد يجادل العديد من المديرين أن هذا هو ما تعنيه الأعمال كذلك، ولكن بالنسبة للمصممين تحسين حياة المستخدمين هي الغاية والهدف الأساسي دون الحاجة للحصول على أرباح المساهمين كما هو الحال مع المديرين.
النهج المتبع للشراكة. عادة يأخذ المصممون نظرة شمولية لتجربة المستخدم. ويعملون بأفضل صورة عندما يتعاونون في نطاق الأماكن الوظيفية، وبهذا يمكنهم رؤية المؤسسة كما يراها المستخدمون. في حين يرى المديرون مؤسساتهم من خلال عدستهم، ولهذا قد لا ينظرون للصورة الكبيرة. فعلى سبيل المثال، عندما سُئِل موظف في مستشفى تورونتو للتعريف بتجربة المريض، وصفوا فقط ما يحدث في قسمهم بدلًا من تجربتهم الشمولية؛ أي ما يحدث للمريض منذ تشخيص الأعراض حتى شفائهم (إن شاء الله).
أسلوب العمل. يشرف المديرون على التسلسل الوظيفي للناس في أدوار محددة مسبقًا ويتبعون عمليات محددة لتحقيق أهداف محددة مسبقًا، بينما يكون المصممون أكثر حرية؛ فهم يشكلون العديد من الفرق المتخصصة بحسب ما تستدعي الحاجة لحل المشكلة. قارن بين اجتماعات الأعمال التقليدية واجتماعات التصميم. في اجتماعات الأعمال، يعمل المشاركون وفق أجندة منهجية محددة والاستطراد مرفوض. بينما عندما يجتمع المصممون، قد يركزون على موضوع معين أيضًا، ولكن الخروج عن النص غالبًا ما يكون جزءًا لا يتجزأ من العملية الإبداعية؛ لأنه يؤدي إلى أفكار لا يمكن التوصل لها أو قد لا تؤخذ بالحُسبان لولا ذلك، فقد يجد المديرون الذين اعتادوا تنظيم اجتماعات وفقًا لنتائج محددة أن نهج المصممين مربك أو غير منتج.
طريقة التفكير. يتعامل المصممون كذلك مع المشكلات تعاملًا مختلفًا، فتزدهر إمكانيات المديرين بالتفكير الاستنتاجي (تطبيق قاعدة عامة على موقف معين) والتفكير الاستقرائي (استنتاج قاعدة عامة من ملاحظة مواقف معينة). على سبيل المثال، من خلال توظيف التفكير الاستنتاجي، يمكن للشخص تطبيق القاعدة المعمول بها والتي تنص على أن مبيعات المظلات ترتفع عندما تمطر، وتبنى المبيعات الأساسية بناء على توقعات الطقس. وباستخدام التفكير الاستقرائي، يمكن للشخص أن يلاحظ أن الناس على استعداد لدفع أي مبلغ مقابل الحصول على مظلة عندما يكون الجو ممطرًا ويستنتج أيضًا أن أفضل وقت لرفع أسعار المظلات هو في أثناء العاصفة المطرية.
في كلتا الحالتين، تحتاج القرارات إلى أساسيات، ومعلومات موثوقة، وقد يُحبَط المديرون عندما لا يملكون هذه الأساسيات، على عكس المصممين، فهم في هذه المواقف بارعون؛ فالمصممون ماهرون في التفكير الاستدلالي، مع الأخذ في الحُسبان التفسير الأكثر منطقية من المعلومات الناقصة. فباستخلاص الاستنتاجات والاستدلالات من معلومات محدودة عندما يكون ذلك هو كل ما لديهم، إنهم يتخيلون ما قد يكون (مثل نوع جديد من المظلات المقاومة للعواصف).10
مولد المعرفة. يميل المديرون إلى فهم عملائهم من خلال بيانات كمية، والتي بدورها تخبرهم ماذا يشتري الناس، ومتى، وكيف. ولكن تلك الأرقام ليست كافية في الكشف عن عادات الناس الشرائية، أو ما هو الشيء الذي ينقصهم في حياتهم، أو ماذا قد يشترون في مستقبل لا يمكنهم تصوره. يتعمّق المصممون فيما يفكر الأشخاص عن احتياجاتهم من خلال جمعهم معلومات نوعية مباشرةً من قصصهم عن كيفية عيشهم. وبالرغم من ذلك، ونظرًا إلى أن العديد من المؤسسات تعطي الأولوية للتحليل الكمي، فقد يرفض السرد الوصفي بوصفه قصصيًّا ويفتقر إلى الدقة وبالتالي غير صحيح.
القيود. ينظر العديد من المديرين إلى القيود -سواء كانت ناجمة عن التكلفة، أو التقنية، أو الأنظمة، أو الوقت- كحواجز تحد من إيجاد حلول ممكنة لأي مشكلة. وفي المقابل، يستقبل المصممون القيود برحابة وينظرون لها على أنها أسس ومحفزات للإبداع.
ردة الفعل بعد الفشل. يجرب المصممون كي يعرفوا ما ينجح، فالفشل خطوة أساسية لاكتشاف ما هو صائب. ولكن في العديد من المؤسسات احتمالية الفشل تقلق الكثير من المديرين الذين قد يخشون أن يكون مشروعهم لا يسير على المسار المطلوب وتم إهدار الموارد. ولا شك في أن أي منتج أو خدمة لا بد أن يكون له جوانب لا تقبل الفشل، ولكن المديرين المصابين برهاب الفشل لا يميزون بين الفشل الفادح والفشل العابر، وبالتالي لا يتركون مجالًا للتجربة والخطأ.
التقيد بسير العمل المحدد. وأخيرًا يتميز المصممون بالاستكشاف، مما يجعلهم يشككون في الافتراضات الأساسية حول كيفية القيام بالأعمال التجارية ولماذا؟ وفي الواقع، هذه هي وظيفتهم. ومن الناحية الأخرى، يميل المديرون إلى تفضيل الاستثمار؛ أي الاستثمار في النتائج الفعالة والمربحة والتي بدورها قد تحل مشكلات العملاء أو لا تحلها. ولديهم الحوافز كلها لمواصلة تطبيق ما يعرفونه ولا يقدرون كيف تسير الأمور عادة؛ لأن القيام بذلك يمكنهم من تحقيق أهداف الأداء.
وباختصار، غالبًا ما تختلف طرق التفكير وأساليب العمل التي تجعل المديرين ناجحين عن تلك التي تخدم المصممين خدمة أفضل. ولا توجد طريقة أفضل من الأخرى، ولكل منهما مكانه. وفي معظم الحالات، سيكون من غير الواقعي وغير المرغوب فيه أن يفكر المديرون ويتصرفون كالمصممين أو العكس.
ومع ذلك لتحقيق النجاح في التفكير التصميمي، يجب على الموظفين جميعهم في مستويات المؤسسة جميعها أن يكونوا مستعدين ويرغبون في تبني عقلية المصمم عندما تدعو الحاجة إلى ذلك؛ أي عند الابتكار، أو تغيير ثقافة الشركة، أو معالجة المشكلات المستعصية.
هل المؤسسة مستعدة؟
إن النتيجة المرجوة من التفكير التصميمي هي تغيير أمر ما؛ لذا يتطلب تبني هذا النهج استعدادًا تامًّا من الموظفين والمديرين والمديرين التنفيذيين كذلك. وكما لوحظ، ليس الهدف هو تحويل الجميع إلى مصممين أو تطبيق هذا التفكير على جميع المشكلات، ولكن الهدف الأساسي هو فهم الناس لكيفية عمل المصممين والتعود عليها.
ويمكن أن يستخدم القادة أداة تقييم مثل الأداة التي سنقدمها لتحديد مدى فهم الموظفين والمديرين لأبعاد التفكير التصميمي ومدى تطبيقهم له داخل المؤسسة (انظر إلى فقرة “تقييم جاهزية التفكير التصميمي”). فيمكن لرؤساء الأعمال تحديد أي فجوات بين المديرين والموظفين والتي من شأنها أن تؤثر على نجاح برنامج التفكير التصميمي من خلال استطلاع آراء المجموعتين.
تقييم جاهزية التفكير التصميمي
يمكن أن يستخدم القادة هذا الاختبار لتقييم ما إذا كانت مؤسساتهم جاهزة للتفكير التصميمي. يتضمن هذا الاختبار ثمانية أقسام، كل قسم مخصص لعنصر من عناصر التفكير التصميمي ومبادئه الأساسية. يحتوي كل قسم على سؤالين يُطرحان على كل من المديرين والموظفين. لحساب نقاط الاختبار: احسب متوسط إجابات المديرين والموظفين لكل قسم على حدة، ثم أضف متوسط الدرجات لكل قسم للحصول على النتيجة الإجمالية (0-80) لكل مجموعة. استخدم اختبار التقييم التالي لمقارنة درجات المديرين والموظفين لتحديد مدى استعداد المؤسسة.
| العنصر | مبدأ التفكير التصميمي | أسئلة التقييم | من 0-10: حيث 0 = أبدًا، 5 = أحيانًا، 10 = دائمًا | |
| درجة المدير | درجة الموظف | |||
| الهدف | تضع المؤسسة المستخدم (مثل العملاء أو الموظفين) أولًا. | هل تعطي مؤسستك الأولوية لتجربة المستخدم بدلًا من نتائج الأهداف التقليدية؟هل تركز مؤسستك على مشكلات المستخدم وتسعى لمعرفة رأي المستخدم؟ | ||
| الشراكة | تشجع المؤسسة على العمل ضمن فرق متعددة الوظائف. | هل يثق موظفو مؤسستك بالموظفين خارج قسمهم أو نطاق عملهم؟هل يعمل موظفو مؤسستك معًا لتحقيق أهداف مشتركة بدلًا من تمثيل مصالح أقسامهم (أو نفسهم) فقط؟ | ||
| أسلوب العمل | أسلوب العمل في المؤسسة مرن وغير رسمي. | هل تسمح مؤسستك بأسلوب عمل مرن وغير رسمي وتنشئ فرقًا لإيجاد حلول لمشكلات الأعمال؟ هل يطبق أفراد مؤسستك سيناريوهات ماذا لو أو تسمح بالنقاشات أن تخرج عن نطاقها. | ||
| طريقة التفكير | يمكن أن تبنى القرارات على فرضيات عندما تكون المعلومات محدودة أو غير مؤكدة. | هل تتقبل مؤسستك الضبابية عند اتخاذ القرارات؟هل يتقبل أفراد مؤسستك شعور الحيرة ويجدونه مصدرًا للنشاط والحيوية؟ | ||
| مولد المعرفة | تقدر القصص على أنها وسيلة لفهم العملاء | هل المجال مفتوح في مؤسستك لاستخدام كل من البيانات الرقمية والكمية (القصصية)؟ هل تستخدم مؤسستك قصص المستخدمين لاتخاذ قراراتها؟ | ||
| القيود | توفر القيود إطارًا يساعد على حل المشكلات بطريقة إبداعية. | هل يتعامل أفراد مؤسستك مع القيود على أنها فرص للتطور أم سببٌ للتوقف عن المحاولة؟هل أفراد مؤسستك ذوو طاقة إيجابية ويتغذون على المشكلات الصعبة؟ | ||
| الفشل | تشجع المؤسسة على التجربة والتعلم من الأخطاء. | هل تشجع مؤسستك على التجربة، حتى لو كان هناك احتمالية لفشلها؟ هل لدى مؤسستك طريقة رسمية لتحليل الأخطاء والتعلم منها؟ | ||
| سير العمل | تمكن المؤسسة الأفراد وفرق العمل من اكتشاف بدائل الأعمال المعتادة. | هل تمنح مؤسستك الموظفين وقتًا مستقطعًا عن المتطلبات اليومية للعمل على مشاريع استكشافية؟هل يمتلك الموظفون في مؤسستك الوقت والطاقة والدافع للعمل على مشروع خارج مهامهم اليومية؟ | ||
سيرغب من يجري مبادرة التفكير التصميمي في المؤسسات الكبيرة في أخذ آراء فريق القيادة العليا، أو إذا كان سيبدأ بالمبادرة في قسم واحد فقط من أقسام المنظومة سيأخذ فقط رأي قادة ذلك القسم. ثم سيستطلع آراء الموظفين المعنيين: سواء كانوا جميع الموظفين أو موظفي الأقسام ذات الصلة.
تشير النتيجة الإجمالية المرتفعة إلى اتفاق وطيد بين المديرين والموظفين على أن عناصر التفكير التصميمي شائعة في المؤسسة، وفي هذه الحالة، تكون المؤسسة مستعدة لتطبيق التفكير التصميمي، وعلى العكس، تشير النتيجة الإجمالية المنخفضة إلى وجود خلاف عميق، وتوضح أن المؤسسة غير مستعدة لتطبيق التفكير التصميمي حاليًّا. وتُظهر النتائج المتوسطة أن المديرين التنفيذيين قادرون على تحديد مجالات الاهتمام وتحديد أماكن الضعف لتقديم التعليم والتدريب، أو استخدام مشاريع تجريبية لتحويل العقلية في مؤسساتهم، ويمكنهم إجراء استبانة متابعة لتقييم فعالية هذه الإجراءات.
سنحدد فيما يلي الإجراءات التي يجب اتخاذها في كل سيناريو.
غير مستعدة: توقف وأعد التقييم
إذا لم ترسخ عناصر التفكير التصميمي في المؤسسة، فمن غير المرجح أن ينجح النهج. وبناءً على ذلك يجب على قادة الأعمال أن يقرروا ما إذا كانوا سيتمسكون بنهجهم التقليدي أو سيشرعون في عملية طويلة لتغيير ثقافة المؤسسة.
فإذا اختاروا أن يغيروا ثقافة المؤسسة، يمكنهم البدء بتشجيع موظفيهم على اكتشاف كيفية تطبيق التفكير التصميمي في المؤسسات الأخرى في القطاع نفسه، حتى لو لم تقدم المؤسسة المنتجات أو الخبرات مباشرة للعملاء، كما هو الحال في التعدين والهندسة البحرية والجيش. وقد يتواصل الموظفون أيضًا مع هواة التفكير التصميمي والوافدين الجدد من ذوي التفكير المماثل من خلال المشاركة في شبكات القطاع نفسه، حيث يمكنهم تبادل واستكشاف كيفية تطبيق التفكير التصميمي في مؤسساتهم. (على سبيل المثال، يجمع كل من معهد إدارة التصميم والشبكة العالمية لتصميم الخدمات Design Management Institute and the global Service Design Network المشاركين من العديد من القطاعات والصناعات).
وإذا كانت الشركة تفتقر إلى خبرات داخلية، فستضطر إلى تطويرها، وفي الوقت نفسه، فإن مشروعًا تجريبيًّا صغيرًا يجريه خبراء خارجيون في التفكير التصميمي قد يساعد المديرين والموظفين على اكتساب خبرة عملية.
مستويات الاستعداد: واصل بحذر
قد يكشف الاختبار مستويات مختلفة للاستعداد، فقد يكون المديرون على استعداد لتبني عقلية التفكير التصميمي، بينما لا يكون هذا حال الموظفين، أو العكس صحيح. وبناء على نتائج المجموعتين لكل عنصر من عناصر التفكير التصميمي، قد يقرر القادة ما هي الجوانب التي تحتاج إلى تطوير.
على سبيل المثال، قد يعطي المديرون تقييمًا عاليًا للسؤال المتعلق بالتعاون والعمل ضمن فرق متعددة الوظائف في حين يكون الأمر عكس ذلك بالنسبة للموظف، فتوضح هذه النتيجة أن هذا التعاون أقرب إلى الوهم من الواقع، فربما يُشجع المبدأ، ولكن ليس بالضرورة أن يعمل به.
إذا لم يكن الموظفون على استعداد لتطبيق التفكير التصميمي، فيتعين على القادة تجنب فرض التفكير التصميمي من قمة الهرم الوظيفي، وبدلًا من ذلك تحديد سفراء التفكير داخل المؤسسة لتثقيف زملائهم. وإن هؤلاء السفراء هم عادةً رجال أعمال تلقوا تدريبًا على أساليب التصميم وتفوقوا في التواصل والتعاون، وليسوا مصممين محترفين. (ومن الأمثلة على ذلك، جودي ميليت، التي شغلت مناصب عديدة في مجال التسويق بالتجزئة والتسعير قبل أن تصبح رائدة في تصميم الخدمات في شركة تيلوس، شركة اتصالات كندية). ويمكن لسفراء هذا التفكير أن يقدموا ورش عمل للموظفين للتعرف إلى مبادئ التصميم وكيفية تطبيقها على المشكلات التي تواجههم.
قد يكون استخدام مشكلة سبق وحاول الفريق معالجتها باستخدام الأساليب التقليدية مثالًا جيدًا لإظهار فوائد التفكير التصميمي للموظفين. في عام 2012م، استخدم طلاب جامعة سيدني للتقنية التفكير التصميمي لمعالجة المشكلة المتكررة المتمثلة في السُّكر والجرائم الصغيرة في أحد أحياء الترفيه في المدينة. فكانت المحاولات السابقة لإيجاد حلول لتلك المشكلة تركز على فرض القوانين؛ بدلًا من ذلك، نظر الفريق إلى المشكلة من منظور “المستخدمين” (أي الشباب قد خرجوا لقضاء ليلة ممتعة) فاكتشفوا أن تحسين اللافتات ووسائل النقل والإضاءة من شأنها أن تساعدهم على تجنب المخاطر.13
قد تساعد القصص التي تسلط الضوء على قصص المستخدم أو العميل في بناء الالتزام والتعاون، كالذي حصل في بنك كندا الملكي؛ إذ بيّنت إحدى القصص قيمة التفكير التصميمي لكبار القادة فيما يتعلق ببناء بيئة عمل هجينة جذابة لموظفيهم بعد عودة بعضهم للمكتب بعد جائحة كورونا والبعض الآخر لم يعد. لاحظ فريق التصميم أنه بسبب عمل كثير من الموظفين من المنزل نتج عن ذلك عقد اجتماعات عن بعد بكثرة، وبدوره أدى ذلك إلى تفاقم مستوى الضوضاء لدى الموظفين الذي يعملون في المكاتب المفتوحة في المؤسسة. ولحل هذه المشكلة قدّم فريق التفكير التصميمي حلًّا بسيطًا. يقول بيتر تشاور، المسؤول عن الابتكار وتطوير مستقبل العمل في البنك: “لدينا أفضل التقنيات في العالم عندما يتعلق الأمر ببيئة العمل، والمقاعد، والكاميرات، ومحطات الإرساء. وبعد هذه الواقعة أدركنا أن أهم المستلزمات المكتبية هي سماعات الرأس”.
وقد يفكر الموظفون كالمصممين، وخاصةً عندما يكونون بالصفوف الأمامية، أي يتعاملون مع المستخدمين بشكل مباشر ويتعاطفون مع مشكلاتهم؛ لذا قد يخرجون بأفكار مبتكرة، ولكن تنفيذ هذه الأفكار يعتمد على الدعم الذي يتلقونه من مديريهم.
ويجب التنبيه أن المديرين الذين لا يرحبون بالأفكار الجديدة قد يملكون أسبابًا وجيهة، مثل الضغوط التي يتعرضون لها لتحقيق أرقام الإيرادات ربع السنوية. وفي مواقف كهذه، يكون النجاح قصير الأمد له الأسبقية على الاستدامة طويلة الأمد عبر الابتكار. الأرقام تتفوق على سرد القصص.
وإن محاولة فرض التفكير التصميمي من أقل مستوًى وظيفي إلى قمته قد تكون محاولة فاشلة خصوصًا عندما تواجه المؤسسة مثل العقلية التي ذكرناها قبل قليل. وسيتردد المديرون في إعطاء الموظفين الحرية لاكتشاف حلول جديدة. ويتوجب على داعمي الفكر توضيح قيمته. وإن إحدى الطرق التي قد توضح قيمة التفكير التصميمي هي تعاون الموظفين في فرق مكونة من موظفين ويكونون مستعدين لتبني التفكير التصميمي بشريطة وجود مستشار خارجي متخصص فيه، ويمكن لهذه الفرق متعددة الوظائف استكشاف رحلات المستخدمين وتطوير رؤى جديدة توضح للمديرين القيمة التي يمكن أن يضيفها التفكير التصميمي إلى المؤسسة.
الاستعداد: تقدم وقدم العون
حتى عندما يكون كل من المديرين والموظفين على حد سواء مستعدين لتبني التفكير التصميمي والاستمرار في ممارسته فهذا الأمر يتطلب جهدًا، وقد يكون قادة الأعمال في هذه المرحلة مهتمين أكثر بكيفية تحقيق توازن بين إدارة العمل واستكشاف الابتكارات.
يجب على القادة تقديم الدعم اللازم للتشجيع على التفكير التصميمي وتحقيق التوازن بين إدارة المؤسسة وبناء مستقبلها. ونعني بذلك بالتحديد، أنهم يحتاجون إلى أحد كبار القادة ليتولى دور سفير الفكرة. ويتعين عليهم أيضًا توفير المساحة العقلية والجسدية التي تمكّن موظفي المؤسسة وقادتها من العمل على مشاريع التصميم، ويجب عليهم أيضًا تضمين ممارسة التفكير التصميمي داخل المؤسسة بحيث يشعر الجميع بأنهم جزء منه ويختارون المشاريع المناسبة، وكذلك يحتاجون إلى آلية لقياس النتائج التي تمكن التفكير التصميمي من الازدهار.
عيّن سفيرًا. عند الالتزام بالتفكير التصميمي التزامًا دائمًا وعلانية، يجب على القادة التأكيد على أهمية استكشاف الأفكار المزعزعة. وكشف بحثنا أن برامج التفكير الناجحة لديها راعٍ تنفيذي يدعو إلى تمويل مثل هذه البرامج، وكذلك يحميها عندما تثير الأفكار التي يولدونها الجدل. ولكن تغيير القيادات يجعل مثل هذه البرامج عرضة للخطر. على سبيل المثال، اكتسب مختبر ميندلاب (MindLab) التابع للحكومة الدنماركية، والذي تأسس في عام 2002م، شهرة عالمية تحت قيادة صاحب الرؤية نائب الوزير، ولكن تفاني المختبر تضاءل بمرور الوقت مع تولي قادة مختلفين للقيادة، وأغلق المختبر أبوابه في عام 2018م.
أنشئ مساحة. نظرًا إلى أن مشاريع التفكير التصميمي قد تستغرق أسابيع إلى سنوات لتنفيذها، فإن الموظفين يحتاجون إلى مساحة عمل مخصصة؛ لذا تنشئ العديد من المؤسسات مختبرات تصميم توفر مساحة عمل ثابتة للفرق متعددة المهام، وعادة ما تبدو هذه المختبرات مختلفة عن المكاتب وأماكن الاجتماعات في المؤسسة، فهي تتميز بمساحات مرنة، وأثاثها المرتب ترتيبًا متساويًا، ومساحات للنقاشات المركزة، ومرافق النماذج الأولية (على سبيل المثال، قامت شركة بروكتر وغامبل، شركة منتجات استهلاكية، بتحويل مصنع جعة قديم على بعد عدة بنايات من مقرها الرئيسي في مدينة سينسيناتي إلى مختبر للابتكار).
ويحتاج المشاركون أيضًا إلى مساحة ذهنية؛ أي إلى إعطائهم وقتًا للتفكير بحرية، والتحدث بصراحة، والتركيز؛ لذا في أحد المختبرات، أطلق على السجادة الموضوعة في وسط الغرفة اسم “سجادة السلام الخضراء”، حيث يمكن للمشاركين من مختلف أقسام الشركة التحدث دون خوف من العواقب السياسية. تبنت جوجل، في بداياتها، “قاعدة الـ 20%” والتي شجعت الموظفين على تخصيص خُمس وقتهم لأي أمر يعتقدون أنه ستستفيد منه الشركة أكثر، ولقد أسفرت عن هذا ثلاثة من أنجح منتجاتها: جيميل (Gmail)، وآدسنس (AdSense)، وأخبار جوجل (Google News).14 تشارك بعض الشركات في سباقات التصاميم حيث تعالج الفرق التي تركز على المستخدم مشكلات التصميم على مدى عدة أيام؛ فلذا تستخدم بعض الفرق العملية التشاركية أو التداخلية، حيث يُطلب من المستخدمين الانضمام إلى فريق التصميم لسلسلة من الورش كي يشاركوا في إنشاء منتج أو خدمة جديدة.
كيفية تحليل تقييم الجاهزية
بعد تسجيل تقييم جاهزية التصميم، استخدم النتائج لتحديد الرُّبع الذي ينطبق على شركتك.
بناء العلاقات. إن إنشاء مختبر للتصميم لن يؤدي في حد ذاته إلى إحداث تغيير كبير. في الواقع، لا بد للمديرين أن يحرصوا على ألا يؤدي إنشاء مساحة مخصصة منفصلة للتفكير التصميمي إلى إرسال فكرة مفادها أن الابتكار مخصص فقط للنخبة، فقد تعتقد الأقسام المكلفة بتنفيذ ما تبتكره مختبرات التصميم بأن تلك المختبرات لا تملك المفاهيم أو الأفكار اللازمة أو قد تجد أن هذه الابتكارات تفشل في مراعاة الحقائق الفنية أو التنظيمية.
يجب أن يكون التفكير التصميمي متاحًا للجميع، وخاصةً إذا كان الهدف هو تحقيق التغيير الثقافي، ويجب أيضًا على مختبرات التصميم تعزيز الروابط والدعم في أقسام المؤسسة جميعها. ولتعزيز مبادرات التفكير التصميمي، سعى أحد المختبرات إلى تعيين مصممين يتمتعون بمهارات اجتماعية استثنائية حيث يجذبون الأقسام الأخرى ويرغّبونها في التعاون معهم، بينما اختارت مختبرات أخرى تعيين موظفين من الأقسام ذات الصلة لتستفيد من مبادرات التفكير التصميمي.
اختر المشاريع المناسبة. كما ذكرنا سابقًا، لقد تطور التفكير التصميمي وأصبح يدعم مجالات مختلفة من التغيير، من ضمنها استراتيجية الأعمال، ولكن لا بد من توخي الحذر وتجنب الإفراط في استخدامه. فمن المهم ألا يفرض المديرون التفكير التصميمي في المواقف التي تكون فيها أساليب حل المشكلات التقليدية أكثر ملاءمة، فإذا لم تتطلب المشكلة فهمًا عميقًا للمستخدمين أو كانت محددة وواضحة (مثل عملية تصنيع لخط إنتاج قائم) فمن غير المرجح أن ينتج التفكير التصميمي حلًّا فريدًا. وفي مثل هذه الحالات، فإن الإفراط في فرض تطبيق التفكير التصميمي قد يدعو إلى السخرية ويعيق التقدم.
حدد المقاييس الصحيحة. غالبًا ما تحتاج المؤسسات التي تسعى إلى المبادرات المبتكرة إلى استخدام مقاييس مصممة خصيصًا لتقييم عمل الموظفين في مثل هذه المبادرات. وإن مقاييس الكفاءة والإنتاجية والمالية التقليدية، والتي تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الأرقام، تتعارض مع عملية التصميم وليست مناسبة لتقييم الأداء. خذ على سبيل المثال عمليات الابتكار المرحلية، حيث يتعين على الابتكارات المحتملة أن تتجاوز مخاطر عائد الاستثمار؛ يمكن لهذه العمليات أن تقتل الأفكار في مراحلها المبكرة قبل أن تتشكل بالكامل.
يتعين على المؤسسات أن تركز على المقاييس النوعية حتى ينجح التفكير التصميمي، والتي يمكن اشتقاقها من ملاحظات المستهلكين أو مقابلاتهم. وقد تساعد التقنيات البحثية في الكشف عن التغييرات في تجارب المستهلكين، أو تحديد الأنماط السلوكية، أو تكشف عن الفرص الجديدة المحتملة التي قد تفوتها المقاييس الكمية. ويمكن للبيانات النوعية أن تثبت تقدم المبادرة، حتى لو كانت الأدلة الأولية متفاوتة.
وسيلة فعالة للابتكار
يمكن أن يعمل التفكير التصميمي، عندما يطبق في ظل ظروف مناسبة، كوسيلة قوية للابتكار وحل المشكلات في المواقف المعقدة الغامضة. فهو يشجع المديرين والموظفين على النظر إلى أعمالهم من منظور أصحاب المصلحة، ويسهل التفكير التصميمي اكتشاف حلول جديدة قد لا تتحقق عند التركيز فقط على مقاييس الأعمال التقليدية مثل الإنتاجية والكفاءة. ومع ذلك، فإن نجاح التفكير التصميمي يعتمد على فهم العملية ومبادئها التي تقوم عليها، فضلًا عن دعم القادة.
إن نجاح مبادرات التغيير، بما في ذلك التفكير التصميمي، يتوقف على نهج استراتيجي متجذر في تقييم شامل وواضح لقدرات الشركة وثقافتها. ولا ينبغي للقادة فرض التغيير بشكل تعسفي أو التخلي عن الموظفين لتوجيه العملية بمفردهم؛ لأن هذا قد يؤدي إلى الفرض أو الإحباط، ولضمان نجاح المبادرة، يجب أن يتلقى الموظفون التعليم والتدريب والدعم والحوافز المناسبة بما يتماشى مع مستوى التزامهم وخبرتهم.
إن غرس فكرة التصميم في معظم المؤسسات يتطلب بذل جهود متواصلة بسبب اختلاف التفكير المطلوب لصنع المستقبل مقارنة بإدارة الأعمال في الوقت الحاضر. ومع ذلك، فإن فوائد هذا التحول -مثل إيجاد طرق جديدة لرؤية المشكلات، وتعاطف أكثر مع العملاء، وإيجاد حلول أكثر استهدافًا- تبرر هذا الاستثمار. وفي ظل المشهد المعقد للتحديات الحديثة والمشكلات المستعصية، فإن تبني التفكير التصميمي أمر بالغ الأهمية لجميع الشركات للاستفادة من الفرص التي يقدمها.
العناوين
الابتكار استراتيجية الابتكار
نبذة عن المؤلفين
ديفيد دون (@ddunnedesign) بروفيسور يدرس في جامعة فيكتوريا. ثيريسا أريكسون نائبة رئيس في شركة أنباونس (Unbounce) ومرشحة للدكتوراه في جامعة لوليا للتقنية. جان كيتزمان بروفيسور في جامعة فيكتوريا.
المصادر
- R. Martin, “The Design of Business: Why Design Thinking Is the Next Competitive Advantage” (Cambridge, Massachusetts: Harvard Business Press, 2009); T. Brown and B. Katz, “Change by Design, Revised and Updated: How Design Thinking Transforms Organizations and Inspires Innovation” (New York: Harper Business,2019); and J. Liedtka and T. Ogilvie, “Designing for Growth: A Design Thinking Tool Kit for Managers” (New York: Columbia University Press, 2011).
- M. Kupp, J. Anderson, and J. Reckhenrich, “Why Design Thinking in Business Needs a Rethink,” MIT Sloan Management Review 59, no.1(fall 2017): 42; and B. Nussbaum, “Design Thinking Is a Failed Experiment. So What’s Next?” Fast Company, April 5, 2011, www.fastcompany.com.
- D. Leonard and J.F. Rayport, “Spark Innovation Through Empathic Design,” Harvard Business Review 75, no.6 (November-December 1997): 102-115.
- J. Liedtka, “Perspective: Linking Design Thinking With Innovation Outcomes Through Cognitive Bias Reduction,” Journal of Product Innovation Management 32, no.6 (November 2015): 925-938; Leonard and Rayport, “Spark Innovation Through Empathic Design,” 102-113; W. Visser, “Schön: Design as a Reflective Practice,” Collection 2(2010): 21-25;and C. Bason and R.D. Austin, “The Right Way to Lead Design Thinking,” Harvard Business Review 97, no.2 (March-April 2019): 82-91.
- D. Dunne, “Implementing Design Thinking in Organizations: An Exploratory Study,” Journal of Organization Design 7, no.1(December2018): 1-16.
- Visser, “Schön: Design as a Reflective Practice,” 21-25.
- F.E. Smulders, “Co-Operation in NPD: Coping With Different Learning Styles,” Creativity and Innovation Management 13, no.4 (December 2004): 263-273.
- K. Dorst, “Frame Innovation: Create New Thinking by Design” (Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 2015).
- J. Conklin, “Wicked Problems and Social Complexity,” chap.1in “Dialogue Mapping: Building Shared Understanding of Wicked Problems” (West Sussex, England: John Wiley & Sons, 2006).
- T.C. Nguyen, “Inventing the Perfect Umbrella,” Smithsonian Magazine, Dec.9, 2013, www.smithsonianmag.com.
- B.D. Rosso, “Creativity and Constraints: Exploring the Role of Constraints in the Creative Processes of Research and Development Teams,” Organization Studies 35, no.4(April 2014): 551-585.
- M. Pillay and J. Davin, “Mining Innovation Puts People First: Designing for Users’ Needs,” PDF file (Deloitte and Norcat, 2017), www2.deloitte.com; H.T. Kristiansen, “Design Thinking for Innovation in Offshore Ship Bridge Development,” Journal of Maritime Research 11, no.2 (April 2014): 53-60; and “NPS Design Thinking Community,” Naval Postgraduate School, accessed July 11, 2022, www.nps.edu.
- K. Dorst, “Designer Nights Out: Good Urban Planning Can Reduce Drunken Violence,” The Conversation, Jan.5, 2016, www.theconversation.com.
- B. Murphy Jr., “Google Says It Still Uses the ’20 Percent Rule,’ and You Should Totally Copy It,” Inc., Nov.1,2020, www.inc.com.
- G. Muratovski, “Paradigm Shift: Report on the New Role of Design in Business and Society,” She Ji: The Journal of Design, Economics, and Innovation 1, no.2 (winter 2015): 118-139.
—————————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




