• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

القدرة على التصرف وعلوم الأعصاب | فانيسا فيسنيا-فيل

بواسطة معنى
4 نوفمبر، 2025
من مقالات فرنسية
A A
القدرة على التصرف وعلوم الأعصاب | فانيسا فيسنيا-فيل

 ترجمة: ربى القحطاني

تسلط علوم الأعصاب الضوء على العوامل المحددة لتصرفاتنا والدور الذي تضطلع به حياتنا العقلية، وقد نتج عن ذلك ظهور نماذج متعددة للإنسان، وأثر كلّ منها على سياسات الاستقلالية التي تُشجعها السلطات العامة.

من أبطال مارفل إلى برنامج الأمم المتحدة للتنمية، مستلهمة من نظرية القدرة لأمارتيا سين (Amartya Sen)، تَعتبِر مجتمعاتنا الفرد القادر على الفعل نموذجًا يُحتذى به. ما وراء التأويلات السياسية المتعددة، يسلط هذا المثال الضوء على الفعل الطوعي وشروط إمكانيته. لكن منذ قرابة الخمسين عامًا، كشفت علوم الأعصاب عن وجود ارتباطات بين آليات الدماغ ومجموعة العمليات العقلية (المعرفية، العاطفية، النيات)، وهي ارتباطاتٌ زعزعت ما كنا نعتقد معرفته عن الروابط بين الفِكر والفِعل. انطلاقًا من الأبعاد الأساسية للفعل، نلاحظ هنا أن رواج علوم الأعصاب الراهن لا يُعزز النموذج المثالي للفرد الفاعل فحسب، كما قد نتشارك مبدئيًّا ذات الرأي مع إهرنبيرغ في هذا الصدد[1]، بل يحدد ملامحه بدقة ويُعيد تشكيله جذريًّا، إلى حدٍّ يبرر مراجعةً جوهرية للشروط السياسية والاجتماعية للاستقلالية. كيف أثَّرت التقدمات في علوم الأعصاب في فهمنا لتصرف الإنسان؟ وأي نطاقٍ يسمح باستقلالية الفعل قد ينتج عن هذا؟ يجب على الديمقراطيات الحديثة أن تُوليَ اهتمامًا لما يستحقُّ التأويل على نحوٍ متكامل، أي فهم الحتميات الدماغية والسببيَّة العقلية في العالم المادي، وذلك إذا ما تمسكنا بمفهوم الحرِّية الفردية.

عندما يلتقي الفاعل وسياسات الاستقلالية بِعُلوم الأعصاب

تُعَدُّ صورة الفرد الحر والمستقل محورًا أساسيًّا في مجتمعاتنا[2]، ومؤسساتنا، ونظامنا القانوني (حماية الحرية الفردية، والمسؤولية الجنائية عن الأفعال التي يرتكبها الفرد). كما أن سياساتنا العامة متشبعة بهذه الفكرة على نطاق واسع في المشهد السياسي؛ إذ تُشجّع الفرد على تنمية إمكاناته ما أمكن (وفق الرؤية الليبرالية القائمة على الجدارة)، أو تحثّه على ذلك (سعيًا لتحقيق الكفاءة في النظام الرأسمالي)، أو تُنشئ موارد تُتيح لكل شخص أن يحقق ذاته وذلك بالتحرر من الحتميات الاجتماعية (كالاستثمار الاجتماعي في الطفولة، والسياسات التعليمية، والضمان الاجتماعي…). هذا الفرد المستقل، الوريث لِقيَم العقلانية التي سادت عصر التنوير وقيم التعبير عن الذات التي تميزت بها الرومانسية[3]، “يُعرِّف نفسه كسببٍ لأفعاله الخاصة بناءً على أسبابٍ ذات أبعادٍ معيارية مُعترف بها[4]“، وهو من هذا المنطلق يستمد كرامته، كما يسعى إلى تحقيق ذاته في الوجود من خلال أفعال شخصية تنبع منه.

لإعطاء محتوى سياسي لهذه الأبعاد العمليَّة والمعيارية، يجدرُ بنا ربطها بطبيعةِ وبنيةِ الدوافع التي تكمنُ وراء الأفعال. نحن نُقرّ تقليديًّا أن الفعل هو حدثٌ له أسباب (وهذا ما يميزه عن الإيماءات الجسدية التلقائية)، وهذا يثير تساؤلات تتعلق بالحالات الذهنية (كالنية والرغبة…) التي قد تُفسر هذه الأفعال. من ناحية أخرى، تستند القدرة على الفعل إلى الإمكانيات المتاحة لكل فرد في كل لحظة للقيام بفعل (أ) بدلًا من فعل (ب)، أو العكس، وتُعرّف بأنها القدرة على تقرير المصير، ما يتيح للفرد أن ينسب إلى نفسه الفعل، وإن لزم الأمر، أن يكون مسؤولًا عنه. يدفعنا هذا إلى التساؤل فيما إذا كان مستويا الاحتمالية والعفوية كافيَيْن للسماح بوجود فعل بشري ملموس في كوننا الذي يتَّسم بالحتمية، أي نظام السببية (حيثُ ينتج عن الأسباب آثارٌ حتمية) المرتبط بالقوانين (الفيزيائية، والحيوية، والاجتماعية…) التي تحكُم المادة والحياة والبيئة المحيطة بنا.

على وجه التحديد، تُنتِج علوم الأعصاب[5] معرفةً بالمحددات السلوكية، انطلاقًا من تجارب تربط بين الحالات الذهنية والدماغية. لدرجة أن السلطات العامة ترى فيها مصدرًا ثريًّا للإلهام في صياغة سياسات جديدة لتعزيز الاستقلالية، كما يتجلى ذلك على سبيل المثال في تعيين عالم الأعصاب ستانيسلاس ديهين (Stanislas Dehaene) رئيسًا للمجلس العلمي للتربية الوطنية. على المستوى النظري، تُثري هذه العلوم النقاش حول العلاقة بين الفعل والحتمية ودور العقل، ما سينعكس منطقيًّا على طريقة تصور سياسات الاستقلالية.

الحتميات الدماغية وحُرِّية التصرف

الشعار العالمي “Just do it” ليس مجرد تعويذة، بل هو أيضًا يبرز هذا الإيقاع الفريد للفعل؛ فهناك المرحلة القبلية التي تفتح الأفق أمام الإمكانات، وهناك العمل الذي تمجده لحظة الاختيار الطوعي. ولكن قد يحذر مناصرو الحتمية المتحمسون من عَدِّ هذه المبادرة مثالية، فلا يمكن لأيِّ فعلٍ أن يفلت من الشبكة المترابطة من الأسباب التي تحدُّ مسبقًا من القدرة على التصرف -بحرية وباستقلال- بدءًا من جذور النيات. وفقًا للحدس العام للحرية والاستقلالية، معرفة ما إذا كانت هناك ظروفٌ تفتح مجالًا للأفعال تُثير المشكلة التقليدية لمدى التوافق بين القدرة على الفعل والحتميات[6]، والتي تطرح تساؤلًا حول الروابط السببية بين الإرادة البشرية والتنفيذ الحقيقي للأفعال. فيصبح الموقف التوافقي الجوانب الموالية لفكرة التوافق (الذي يرى أن الحتمية متوافقة مع القدرة على الفعل) مع الموقف اللا-توافقي (الذي هو أكثر صرامةً في شروط القدرة على الفعل)، بشَقِّهِ المتشائم (وجود الحتمية يمحي وجود القدرة الحقيقية على الفعل)، وشَقِّهِ المتفائل (الإرادة الحرة موجودة، وبما أنها لا تتفق مع الحتمية، فإن الأخيرة ليست موجودة). لنستكشف كيف يمكن لأبحاث علم الأعصاب الحديثة أن تتعامل مع هذه المفاهيم.

هل عقلي هو مَن يتخذ القرارات نيابةً عني؟ وإن كان الأمر كذلك، فما العوامل المُحدِّدة لهذه “القرارات”؟ هل تترك قوانين علوم الأعصاب مجالًا للتصرفات العفوية؟ في الواقع، كشفت علوم الأعصاب عن آلية عمل للدماغ تجمع بين الآليات التلقائية والمرونة العصبية. تشير المرونة العصبية إلى قدرة الدماغ على التكيُّف ذاتيًّا وفقًا للعوامل الخارجية (كمثال على ذلك: قدرته على إعادة تخصيص مناطق معينة من الدماغ ليتمكن من تحريك طرف اصطناعي بدلًا من طرف مبتور). وبفضل هذه المرونة، لا يقتصر الدماغ على الاستجابة للأحداث الخارجية فحسب، بل هو فاعل في ذاته[7]. بشكل عام، تُبرز علوم الأعصاب شكلًا من الحتمية الدماغية المرنة، التي لا تحصر الواقع بأكمله في علاقات سببية حتمية، بل تنتج أنماطًا محتملة. ومثالٌ على ذلك، مأخوذ من نظرية التعلم التي وضعها ستانيسلاس ديهان (Stanislas Dehaene): فمنذ الولادة، يعتمد نظام الدماغ على مجموعة من الحدسيات التي تُسهم في عمليات التعلم المستقبلية. وهو يمتلك خوارزميات تُكوّن آليات الانتباه والتقييم، مع اكتشاف الأخطاء المرتكبة في أثناء تنفيذ الأفعال، والتي تغذي النماذج الداخلية المسؤولة عن التنبؤات بما يحدث في العالم الخارجي. تشمل هذه العملية ترسيخًا للمعارف المبنية على التلقائية العصبية، وترافقها حالةٌ من الوعي والإدراك وتغيراتٍ في الدماغ تعمل على تعزيز تنظيم ذاتي أكثر تأقلمًا. سنكون حينها أكثر حريةً إذا ما امتلكنا في قائمة الأفعال المحتملة في دماغنا عددًا أكبر من الضوابط المختلفة التي اكتسبناها سابقًا وفقًا لتعليمنا[8]، ما يتيح لنا شيئًا من الحرية.

نلحظ أن هذا المقاربة لا تلقي بالًا للمصدر الأساسي لإرادتنا؛ هل مصدرها الذات؟ أم مجموعة من المحددات السابقة (من الدماغ ذاته أو من العالم الخارجي) التي أدت بالفعل إلى نشوء عمل طوعي واعٍ (مثالٌ على الحالة السابقة: رغبةٌ في التعلم قد تفضي إلى القيام بحل التمارين)؟ على أيَّةِ حال، فالتفكير يبدأ بعد إدراك النِّية ويركز على حيِّز المرونة المتاح لتحقيقها. في الواقع، هناك بالفعل حيِّز من المرونة في التصرف بشكلٍ مستقل. فإثباتُ علماء الأعصاب لوجود ترابطٍ بين عمل الدماغ واتخاذ القرارات لا يتنافى مع فكرة حرية التصرف، شريطة ألا يستدعي التفكير الرجوع إلى عفويةِ المصدر الأول. هذا هو الحال إن اعتمدنا ضمنيًّا رؤية توافق بين الحتمية والحرية (في الفعل)، وهي الرؤية السائدة عند هيوم (Hume)، ولا يزال جانبًا من الفلسفة التحليلية يدعمها[9].

على نحوٍ أكثر تطرفًا، قد تُفسِّر المرونة الدماغية أيضًا عفويةً قويةً تتسق في نهاية المطاف مع الموقف اللاتوافقي[10]. لكن من ناحيةٍ أخرى، تُتيح بعض الأبحاث مجالًا لأشكالٍ من اللاتحديد للواقع (لا سيما في نموذج الفيزياء الكمية)، التي قد تُفسَّر بدورها على أنها عمليةٌ عشوائية ويصعب التنبؤ بها، ما قد يضرُّ في النهاية بفكرة استقلالية التصرف، ولو قليلًا.

خُلاصة القول: اكتشاف بعض الحتميات الدماغية لا يتعارض بالضرورة مع الحد الأدنى للحاجة إلى اللاتحديد لضمان القدرة على التصرف بِحُرية. مع ذلك، فإن الفعل الطوعي لا يتطلب إمكانات اللاتحديد المادية فحسب، بل يستلزم أيضًا شعورًا بشيءٍ من السيطرة على الحياة، والذي يرتبط بالظواهر الذهنية.

العقل والفعل: خطرُ اختزال الوعي إلى مجرد ظاهرة ثانوية

كيف لعلوم الأعصاب والفلسفات المستلهمة منها أن تُفسر الوقائع العقلية (الأفكار، والرغبات، والمعتقدات، والمشاعر…)؟ وأي أدوارٍ تسهم بها في تشكيل الدوافع وراء الأفعال؟ لفهم ما يجري هنا، لعله يجدر بنا أن نذكر بشروط النقاش حول العلاقة بين الجسد والروح. ترسخت مع غاليليو فكرة عالمٍ فيزيائي تُحكِّمه قوانين طبيعية، من أجل الحفاظ على حيزٍ من الحرية البشرية في مواجهة عالم تسوده القوانين الرياضية والحتمية، يظهر لنا تحدِّيان مرتبطان: إيجاد نوعٍ من الواقع بعيدٌ عن الحتمية الفيزيائية وفهم كيف يمكن للعقل أن يؤثر على الجسد، ما سيضمن وجود الإرادة الحرة (إن كان الجانب العقلي عاجزًا، سيصبح من الصعب إثبات أننا المسؤولون عن أفعالنا). سبق وأن تطرقنا لمسألة الحتمية، لنتفحص الآن خصائص الحقائق العقلية.

ما طبيعة العلاقة عند الإنسان “بين ما يفكر به، أي عقله، وما هو ممتد وينتمي إلى العالم المادي، أي جسده”[11]؟ في القرن السابع عشر، برزت ثلاثة نماذج للواقِع الذهني: الأول يصور العقل منفصلًا بالكامل عن الجسد (ثنائية العقل والجسد الديكارتية) ويستند إلى نموذج تمثيلي (يربط النشاط الذهني بمفاهيم الباطنية والانعكاسية)، أما الثاني فهو يصور العقل على أنه منفصل عن الجسد لكنه يتموضع فيه، ما يتيح له القدرة على التحكم في الحركة وتلقي الانطباعات الحسية، وأخيرًا الثالث الذي يرفض الثنائية، إذ لا ينظر إلى العقل على أنه يخضع للباطنية، بل يُعدّ متحدًا بالجسد (وفقًا للايبنيتز وسبينوزا Leibniz, Spinoza). يحاول هذه التيار الأخير إيجاد بدائل للحل التفاعلي الذي اقترحه ديكارت، وذلك لإعطاء أساس لتحديد الأفعال الطوعية، وفي المقابلِ أيضًا لتأثير الجسد على العقل الذي يبدو جليًّا في التجارب العاطفية والحسية. في الأحادية عند سبينوزا التي تُلهم جزءًا من الخطابات المادية لعلم الأعصاب، يتجلَّى حقل (الجسد – الدماغ) والحقل العقلي تزامنيًّا كوجهين لعملة واحدة، دون أن يُفسَّرا كعلاقات سببية متبادلة: فلا وجود لسببيَّةٍ بين الواقع النفسي والواقع المادي، لأن هناك واقعًا واحدًا (الأحادية)، لكنه يتجلَّى ويحدث في آنٍ واحدٍ على شكل صفتين؛ المادية ووجهها المعاكس الذهنية، إذ من الممكن فهم كل الكون على نحوٍ كاملٍ (وليس على نحوٍ تكاملي) بأيٍّ من الصفتين.

منذ الستينيات، ظهرت تجارب جديدة تختبر السببية المتبادلة بين الدماغ والعقل، بل وأشارت إلى أن أدمغتنا تتخذ قراراتنا مسبقًا بشكل غير واعٍ[12]. ما يجعل إدراك الرغبة في فعل شيءٍ ما مجرد حديثٍ يحدث المرءُ به نفسه، ولا يؤثر مباشرةً على أفعالنا. بإسناد دورٍ ثانوي للوعي كهذا، يرى العديد من علماء الأعصاب أن الإرادة الحرة لا وجود لها، لكن تظل تأويلات هذه التجارب موضع جدل. فمثلًا، يرى هنري أتلان[13] (Henri Atlan) أن مراعاة المستويات المختلفة من الوعي الذاتي قد تُفكك النتائج التي تربط بين الحالة العقلية والدماغية، وتحصرها في مجرد علاقات داخل الدماغ، والذي لا ينفي بالضرورة تأثير العقل على العالم المادي (فالحديث الذي يحدث المرءُ به نفسه عند اتخاذه لقرار قد لا يكون سببًا مباشرًا للفعل، أي ليس سببًا حتميًّا)، إنما هو تمثيلٌ له، وهو تفسير ذو قيمة للفرد ولا يُعدّ مجرد وهم. في الواقع، انفتح مجالٌ جديد للبحث في “المشكلة التي لا تكمن كما يعتقد الأغلبية في اختزال البعد الثقافي إلى عوامل بيولوجية، بقدر ما تكمن في علاقة الذات العصبية مع نفسها، والطريقة التي ترى بها نفسها وتدركها أو تؤثر بها على نفسها…”[14]

ولهذا، وفي ظل الرفض الواسع للثنائية الديكارتية، لا تزال المذاهب المادية تختلف في ما يتعلق بمكانة العقل وتأثيره السببي المحتمل على الفعل. يفترض المنهج الأول، الذي لم يتبنَّه سوى عددٍ قليل حتى اليوم، تطابقًا صارمًا بين الحالات النفسية والحالات الفيزيوكيميائية للدماغ. أمّا المنهج الثاني، وهو المنهج الوظيفي، فدون العودة إلى مفهوم باطنية العقل، لا يختزل الحالات النفسية إلى مجرد حالات مادية، بل يعدّها حالاتٍ وظيفية للكائن العضوي — أي إنها تُنتج استجاباتٍ معينة للمحفزات البيئية — وهي حالات يمكن تحقيقها عبر ركائز فيزيائية مختلفة، بما يشبه عمل آلة حسابية مجرّدة (مثل الحاسوب). ومع ذلك، قد يواجه المنهج الوظيفي صعوبة في تفسير الوعي الظاهري وشعور الحرية القوي الذي نختبره. ومن جهةٍ أخرى، وعلى أسس مختلفة، يطرح دونالد دافيدسون خاصيةً للعقل لا تُختزل إلى الخصائص الفيزيولوجية، سعيًا للحفاظ على عفوية الظواهر العقلية القصدية.[15]. لكن كيم يرفض هذه النظرية، معتبرًا أن دافيدسون لا يكف عن عدّ الوعي ظاهرة ثانوية، ويرى أن المادية الفيزيائية الصارمة (المقاربة للمنهج الوظيفي)، أو العودة إلى مفهوم الثنائية أكثر مصداقيَّة.[16]

أخيرًا، ستختلف تفسيرات نتائج علوم الأعصاب المتعلقة بمكانة العقل بناءً على المواقف المتَّبعة في هذا النقاش حول مسألة العلاقة بين الجسد والعقل. دون استنفاد جميع التراكيب الممكنة، سنتطرق هنا إلى نموذجين يتميزان بتقديم إجابات متباينة حول مكانة العقل وعلاقته بالمحددات (الدماغية)، وسنرى كيف أن هذين النموذجين يتسقان مع مطالباتٍ سياسية أو اجتماعية بارزة. من جهة، نجد مقاربة مادية (MLS) غير وظيفية، ترفض فكرة سببية العقل في الآليات الدماغية المُحفِّزة للفعل، وتتبنى الموقف اللاتوافقي. ومن جهة أخرى، نلحظ نموذجًا وظيفيًّا يمنح الأحداث العقلية دورًا سببيًّا، مقرونًا بموقفٍ توافقي يُقدِّم رؤيةً ضعيفةً للحرية. وسنرى أن كلا النموذجين يقدمان رؤيةً فريدةً للقدرة على التصرف، ويناقشان مكانة الفاعل، بحيث ينبغي أن تُصمَّم سياسات دعم هذا الفعل بشكلٍ مُختلف تمامًا كي تكون فاعلة.

النموذج 1: قدرة على الفعل منفصلة عن التفكير الداخلي

في إطار المقاربة المادية، يظل هذا النموذج داعمًا للقدرة الفردية على الفعل، ولكنه لا يعد بالإرادة الحرة.

يحافظ هذا النموذج على فكرة القدرة الفردية على الفعل المتوافقة مع الحتميات العصبية. فالسمة السببية للعمليات التلقائية لبيولوجية التي تحدد الفعل مسبقًا لا تتنافى مع حيز المرونة في التصرف. بفضل الدور الفاعل للدماغ في تفاعله مع العالم، فإن الآليات العامة التي تُنظِّم استجابة الدماغ تتضمن جزءًا فريدًا خاصًّا بكل فرد. هكذا يبرزُ الفرد كفاعلٍ مسؤول عن فعله، شرط أن نتبنى موقفًا أحاديًّا يوحد العقل والدماغ. إجمالًا، تظهر هذه الرؤية قدرةً فرديةً على التصرف والتطور، مشروطةً بالضرورة.

بيد أن القصدية البشرية، التي كانت مركزيةً في نموذج الحرية المستقلة المتوارثة من عصر التنوير، في خِضَمّ فقدها لطابعها السببي. توجد نماذج في علوم الأعصاب تحافظ على دورٍ ما للوعي[17]، وقد تتوافق مع المفهوم اللغوي الذي يقدم تفسيرًا للفعل (دون المساس بالسببية العقلية) ويعترف بالتجربة الإنسانية كما تعاش من منظور الشخص نفسه [18]. ولكن تصورات كهذه تبتعد عن نموذج قائم على تفكير داخلي يسبق الفعل. مختصر الحديث، يبدو أننا نشهد على فصل القدرة على الفعل عن الفعل الطوعي، “الذي يُنسب (أخلاقيًّا إلى الشخص) ويترتب عليه عواقب، ولا يعد أساسًا للقانون فحسب، بل أيضًا أساسًا للمبادئ والأخلاق الدينية للغرب المسيحي””[19]. سيمثل هذا الفصل تخلفًا عن الحركة العريقة التي شكّلت نموذجًا لمسؤولية الذات يقرِنُ إرادة الفعل بقدرته، وهو النموذج الذي بُنيَ تدريجيًّا على التشابك بين مفهومي الخطأ والسببية، وفقًا لجورجيو أجامبن (Agamben). عندئذٍ، سنستعيد شكلًا من أشكال القدرة على الفعل قد تبنَّاه الفلاسفة القُدامى (كالرّواقيين)، الذين تصوَّروا إمكانيةً للتحرر مُغايرةً جذريًّا، قائمةً على القَبول بالذات من خلال إدراك الضرورات التي تُكيِّفنا.

في ظل هذه الظروف، قد يستند مفهوم الحرية إلى علوم الأعصاب، لكنه قد يختلف اختلافًا جذريًّا عن التصورات السائدة. ففكرة تغيُّر مفهوم الاستقلالية ليست جديدة في حد ذاتها: فمن المعروف أن الاستقلالية لا تنفك تتشابك مع شيءٍ من التبعيَّة تُشكِّل هويات الأفراد[20]، ما يفرض على مؤسساتنا إعادة تعريف العلاقة بين الفرد والمجتمع بين الحين والآخر. مع ذلك، فإن التغيير الناتج عن التركيز على القدرة على الفعل المُنفصلة جزئيًّا عن القصدية سيكون جوهريًّا، لا سيما أنّ ارتباط المسائل الأخلاقية بالفعل سيكون أكثر هشاشةً. عندها، لن تعود القدرة على الفعل كما عهدناها، ولإحياء كرامة الفعل الإنساني ومسؤوليته، ينبغي لمؤسساتنا الاجتماعية أن تعيد ترتيب أولوياتها (كأن تُوليَ أهميةً قصوى للمعرفة مثلًا)[21].

النموذج 2: “الذكاء الاصطناعي” وخطر محو الفرد الحقيقي في ظل ازدواجيَّة الرأسمالية

على العكس، يمكننا اعتماد فكرٍ وظيفي وتوافقي، فهو عادةً ذلك الذي قد يجاري الذكاء الاصطناعي. يفرض هذا الفكر قوانين مجردة للإدراك، مستقلةً عن الإنسان. فالعقلية الحسابية ينتج عنها آثارٌ فعلية وليست مجرد ظاهرة عرضية. ولكن رغم أن الفكر الوظيفي يعد نموذجًا جيدًا لتفسير الحالات الذهنية التي تحفز استجابةً ما من الكائنات، وهي آليات يمكن أن يصفها باحثٌ مستقل (من منظورٍ خارجي) بمعزلٍ عمن يعيش التجربة، فهو لا يزال عاجزًا عن تفسير الخصائص المرتبطة بالتجارب الذاتية كالشعور بالألم[22]. قد يؤدي وصف مجمل الجانب العقلي بهذه الطريقة إلى إهمال جزءٍ من قيمة التجارب الذاتية التي يعيشها الشخص نفسه. لن نكون بذلك قد واجهنا تحدي تفسير الهوة بين الذاتيَّة والموضوعية، بل سنقلل من شأنها. في هذا الإطار، لن تكتفي علوم الأعصاب بإدماج الفرد مع جماعة بشرية (منظورٍ خارجي)، بل ستتوصل إلى منطقٍ للإدراك أكثر تجريدًا، وإلى لغةٍ لا تمت للجسد بصلة وتتجاوز الإنسان. لذلك، وعلى عكس الانتقادات التقليدية، ربما لا تكمن المشكلة اليوم -في ضوء التحولات التي كشفتها علوم الأعصاب- في “فردانية مفرطة” ناتجة عن تجاهل تحديات التحرر الجمعي، بل تكمن في تفتيت الفرد، ما سيُسفِر عن -على غير المتوقع- نموذجٍ مناقضٍ للفردانية، بدلًا من تعميق الاستقلالية. وهذا في رأينا سيعيدنا إلى ازدواجيةٍ ما مصدرها الرأسمالية.

إن القدرة على الفعل التي روَّج لها عصر التنوير كانت تقوم على تداخلٍ بين قيم الحرية الفردية والسلطة الاجتماعية. لقد رصد كلٌّ من هيوم وسميث (Hume, Smith)، كلٌّ بطريقته، العواطف الإنسانية كمحركٍ لأفعال الأفراد الغارقين في الوسط الاجتماعي. مع بزوغ الرأسمالية، التي كانت تارةً تتأثر وتارةً تؤثر، يظهر الفرد محملًا بآلاف الرغبات التي تدفعه للتبادل والتواصل. مع إعادة تشكيل النظام الاجتماعي، نشأت آليات متنوعة تعمل على تنظيمه ذاتيًّا، سواء كان ذلك بفعلٍ من اليد الخفية للسوق التي تنسِّق فعليًّا الأنشطة الاقتصادية المختلفة للأفراد، أو بفعلٍ من العلاجات السلوكية والمعرفية التي ظهرت مؤخرًا (استراتيجيات عملية تُقترح للأفراد لخلق أنماط سلوكية أكثر توافقًا مع الضوابط الاجتماعية)، فكلاهما أسهم في إعادة صياغة الرغبات والقدرات لخلق القيمة. أُنشئ هذا التصور بهدف إيجاد تنظيمٍ اجتماعي يعزز التعاون، في ظل انخفاض الروابط الشخصية الناتجة عن تطور المبادلات الرأسمالية الناشئة. غير أن هذه الروابط التي تفتقر للحميميَّة لا تعكس فقط هجر المجتمع الحديث للروابط الأسرية القوية والولاءات الماضية، بل تشير أيضًا إلى شكلٍ من التجريد المتأصل في التبادل الذي يفرضه الاقتصاد التجاري[23]، والذي يُنتج بدوره أشكالًا من التكييف الاجتماعي. في الواقع، وإن كان التعاون يحظى بتأييد واسع في مجتمعاتنا الرأسمالية، باعتباره دافعًا للكفاءة الجماعية أم إمكانيةً لتحقيق انسجامٍ اجتماعي، فهو لا يزال يحمل في طياته جانبًا مظلمًا حين نربط مشروع التحرر الفردي بقيود تقسيم العمل اللاشخصية وباحتمالية تكييف رغباتنا وأفعالنا في ظل الرأسمالية المتقدمة[24]. بينَ اختزال الإنسان إلى مجرد كائن بيولوجي وخطر تجريده، قد تعزز الرأسمالية المتقدمة أشكالًا من التعاون الاستلابي تحت شعار التحرر. كيف لنا أن نضمن تعاونًا يقوم على احترام الأفراد الحقيقيين واحترام حاجتهم إلى الحرية والتفاعلات البشرية الشخصية، عوضًا عن تكوين فردٍ مُفتَّتٍ مُجنَّد، لا يملك من الاستقلالية سوى بضعة ادعاءات جوفاء؟

تبدو المعارف التي توصلت إليها علوم الأعصاب للوهلة الأولى وكأنها تكشِفُ عن حقلٍ من الاحتمالات البشرية. ولكن عند النظر من كثب، نجدها تُعيد تشكيل تصوراتنا عن الحتمية والقدرة السببية للعقل على العالم المادي، وهو أمرٌ يجب أخذه في الحسبان، لا سيَّما مع تشكل عدة نماذجٍ ناتجة عن هذه الاكتشافات، تقود إلى تمثيلاتٍ للقدرة على الفعل والتي قد تتعارض مع تعاريفنا السائدة للاستقلالية. في الخيار الأول وهو المذهب المادي اللاتوافقي، تظهر لنا قدرة حقيقية على الفعل البشري. لكنها تتطابق مع شكلٍ من القبول بالذات في عالم تسوده الحتمية، ولا يسهل الوصول إليها إلا بالتحلي بفهمٍ عميق للضرورات التي تُكيِّفنا (وهذا يتناقض مع بعض الرؤى الليبرالية التي تؤمن بقدرة الإرادة الفردية المُطلقة). بالإضافة إلى ذلك، فإن نموذج المسؤولية الإنسانية المستخلص من هذا الخيار ليس مؤكدًا. أما الخيار الثاني، الذي يصوِّر الحياة الذهنية “كالذكاء الاصطناعي”، يجازف بتجريد الإنسان باستخدامه أشكالًا من التعاون الاستلابي، وبالتوافق مع تناقضات الرأسمالية. تكمن المفارقة في أن تفتيت الفرد قد يؤدي إلى نقيض الفردانية. في جميع الأحوال، لا شيء يمنعنا من إعادة تنظيم مؤسساتنا لحماية قيم التحرر الديمقراطية للفرد. لكن هذا يُوجِب التمعن في تفسير هذه المعارف، فلسفيًّا أم سياسيًّا، في ضوء الوقائع الاجتماعية. باتت اكتشافات علوم الأعصاب كساحةٍ تشهد على حلبةٍ تتصارع فيها الرؤى المختلفة للإنسان، ما سيؤثر حتمًا على مؤسسات الحرية في إطار الرأسمالية المتقدمة. فالحقائق العلمية وحدها لا تكفي لصياغة سياسةٍ ما، لكنها قد تسهم في بلورة المناخ الفكري لكل عصر.


[1] A. Ehrenberg (2018), La Mécanique des Passions, Paris, Odile Jacob.

[2] A. Honneth (2011), Le droit de la liberté, trad. F. Joly et P. Rusch, Paris, Gallimard, 2015.

[3] C. Taylor (1989), Les sources du moi, trad. sous la dir. de J.-P. Dupuy, Paris, Seuil, 1998.

[4] S. Djigo citant Kant dans « Rationaliser l’action : causalité et normativité » in C. Tiercelin, dir., La reconstruction de la raison.

[5] سيُستخدم في النص مصطلح “علوم الأعصاب” في معناه العام الذي يشمل العلوم المعرفية، على غِرار نهج إهرنبرغ.

[6] C. Michon (2011), Qu’est-ce que le libre arbitre ?, Vrin, p. 17.

[7] استُبدِل فهمُ التفاعل بين الأفعال الحركية والإدراكات الحسية/ الاستجابات الدماغية بنموذجِ الدماغ كعضوٍ فاعل ومنظم ذاتيًّا: Mécanique des passions, op. cit., p. 127.

[8] Compte rendu par Krystèle Appourchaux du séminaire « Neuroscience et liberté » du 7 mai 2011 au Centre Sèvres, organisé par Éric Charmetant et François Euvé.

[9] Qu’est-ce que le libre arbitre ?, op. cit., p. 21.

[10] ازدادت قوة الموقف اللاتوافقي منذ صدور أعمال الفيلسوف بيتر فان إنفاغن، مقال حول الإرادة الحرة (traduction française par C. Michon, Vrin, 2017).

[11] P. Gillot (2007), L’esprit, figures classiques et contemporaines, CNRS éditions, Paris, p. 7.

[12] H. Atlan (2018), Cours de philosophie biologique et cognitiviste – Spinoza et la biologie actuelle, Odile Jacob p. 246- 247 ; discussions autour des expériences de Libet et celles qui ont suivi.

[13] Atlan, op.cit., p. 371 et 394.

[14] C. Malabou (2014), Avant Demain – Epigénèse et rationalité, Puf, p. 264.

[15] كما هو الحال عند العديد من الفلاسفة الماديين المعاصرين، فإن العقل “ينبثق” من الخصائص الفيزيائية الداخلية، أي أن الخاصية العقلية (M) ترتبط -في زمن مُحدد (t)- بخاصية فيزيائية، وأن أي تغيير في الحالة العقلية (كالألم أو الإثارة…) يستند دائمًا إلى تغيير في الحالة الفيزيائية (كحالة معينة للخلايا العصبية). لكن في هذا النموذج، لا توجد قوانين (نفسية-فيزيائية) صارمة تسمح بالتنبؤ بالحالات العقلية القصدية، ما يُبقي لها شكلًا من العفوية غير المحددة.

[16] تَلَت هذه الجزئية بعض الجمل التي لم تُتَرجم نحو العربية لورود بعض الأخطاء فيها وحفاظًا على الأمانة العلمية (ملاحظة شخصية من المترجم)

[17] Atlan, op. cit., p. 259.

[18] W. Feuerhahn, « un tournant neurocognitiviste en phénoménologie ? sur l’acclimatation des neurosciences dans le paysage philosophique français », Revue d’Histoire des Sciences humaines 2001/2 (n° 25), p. 61.

[19] G. Agamben (2017), Karma, court traité sur l’action, la faute et geste, Paris, Seuil, 2018 pour la trad. française, p. 50 ou p. 117.

[20] التنوُّع في أشكال الفردانية يتيح لنا ذلك. Voir par exemple : D. Martuccelli et F. de Singly (2009), Les sociologies de l’individu, Armand Colin (Sociologies contemporaines).

[21] وفقًا لبعض التحليلات القابلة للتعمق، والتي لن نتطرق إليها هنا، المعرفة هي التي تغذي القدرة على الفعل في المقام الأول: يصوغ بوتنام في مؤلفه “الحبل المثلث” نموذجًا يجسد التفاعل النشط والمعرفي عند الفرد مع العالم. أما بالنسبة لأتلان فإن النموذج السبينوزي يوفِّر أساسًا متينًا، لأن سبينوزا بنى مفهومًا للقدرة على الفعل عبر المعرفة يتوافق مع قانون الضرورة.

[22] J. Kim (2006), Philosophie de l’esprit, Éditions Ithaque, traduction sous la dir. de M. Mulcey 2008, p. 248 -253 et 340-343.

[23] كما ارتبطت هذه الفكرة تحديدًا مع تَصاعُد تمثيلات العقل التي طرحها زون ريتل (رفيق درب والتر بنيامين) في كتابه: A. Sohn Rhetel, La monnaie, Ed. la Tempête, trad. Allemand 2017.

[24] F. Lordon (2010), Capitalisme, désir et servitude, La fabrique éditions.

——————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

الوسوم: ترجمات معنىمعنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

استقبال ستيوارت ميل في فرنسا | ترجمة: روابي العمري

المقال التالي

النماذج التجارية التي يفضلها المستثمرون | من «MIT SMR»

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00