• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الخميس, يونيو 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

كيف تعرف الشركات أسرارك | من «نيويورك تايمز»

بواسطة معنى
18 مارس، 2025
من نيويورك تايمز
A A
كيف تعرف الشركات أسرارك | من «نيويورك تايمز»

بقلم: تشارلز دويغ

كان أندرو بول قد بدأ للتو العمل بصفته إحصائيًّا في شركة تارغت في عام 2002م، عندما توقف زميلان له من قسم التسويق عند مكتبه ليسألاه سؤالًا غريبًا: “إذا أردنا أن نكتشف ما إذا كانت الزبونة حامل، حتى لو لم ترغب في أن نعرف، هل يمكنك فعل ذلك؟”. 

يمتلك بول درجة الماجستير في الإحصاء وأخرى في الاقتصاد، وقد كان مهتمًّا بتقاطع البيانات والسلوك البشري معظم حياته، وكان والداه معلمين في نورث داكوتا، وفي الوقت الذي كان فيه الأطفال الآخرون يذهبون إلى أنشطة 4-H التي تركز على تطوير المهارات الشخصية والمهنية،كان بول يقوم بحل المعادلات الجبرية وكتابة برامج الكمبيوتر. “الصورة النمطية للعبقري في الرياضيات صحيحة”، قال لي عندما تحدثت معه العام الماضي: “أنا أحب الخروج والتبشير بالتحليلات”. 

كذلك أوضح المسوقون لبول -وكما أوضح لي بول لاحقًا، عندما كنا ما نزال نتحدث وقبل أن تطلب منه تارغت التوقف- أن الآباء الجدد هم الكأس المقدسة لتجار التجزئة. فمعظم المتسوقين لا يشترون كل ما يحتاجون إليه من متجر واحد، بل يشترون البقالة من متجر البقالة والألعاب من متجر الألعاب، ويزورون تارغت فقط عندما يحتاجون إلى أشياء معينة يرتبطون بتارغت مثل مستلزمات التنظيف، أو الجوارب الجديدة، أو إمدادات من ورق التواليت تكفي ستة أشهر، لكن تارغت تبيع كل شيء من الحليب إلى الألعاب المحشوة إلى أثاث الحدائق إلى الإلكترونيات؛ لذا فإن أحد الأهداف الرئيسة للشركة هو إقناع العملاء بأن المتجر الوحيد الذي يحتاجون إليه هو تارغت، لكن هذه رسالة صعبة لتوصيلها، حتى مع أذكى الحملات الإعلانية؛ لأنه بمجرد أن تتجذر عادات التسوق لدى المستهلكين يصبح من الصعب جدًّا تغييرها. 

ومع ذلك، هناك بعض الأوقات القصيرة في حياة الشخص عندما تتفكك الروتينات القديمة وتكون عادات الشراء في حالة تغير مفاجئ. واحدة من تلك اللحظات -اللحظة حقًّا- هي حول ولادة طفل، عندما يكون الآباء مرهقين ومكتئبين وتكون أنماط تسوقهم وولاءاتهم للعلامات التجارية في حالة عدم استقرار، ولكن كما أوضح مسوقو تارغت لبول، فإن التوقيت هو كل شيء؛ لأن سجلات الولادة عادة ما تكون عامة، وإن اللحظة التي يكون فيها لدى الزوجين طفل جديد، يتم استهدافهم تقريبًا فورًا بعروض وحوافز وإعلانات من جميع أنواع الشركات، مما يعني أن المفتاح هو الوصول إليهم في وقت مبكر قبل أن تدرك أي متاجر أخرى أن هناك طفلًا في الطريق. تحديدًا،قال المسوقون إنهم يريدون إرسال إعلانات مصممة خصيصًا للنساء في الثلث الثاني من الحمل، وهو الوقت الذي تبدأ فيه معظم الأمهات الحوامل بشراء أنواع الأشياء الجديدة جميعها، مثل الفيتامينات السابقة للولادة وملابس الحمل. “هل يمكنك إعطاؤنا قائمة؟”، سأل المسوقون. 

“كنا نعلم أنه إذا استطعنا تحديدهم في الثلث الثاني من الحمل، فهناك فرصة جيدة لأننا يمكن أن نحتفظ بهم لسنوات”، قال لي بول: “بمجرد أن نحصل عليهم وهم يشترون الحفاضات منا، سيبدؤون بشراء كل شيء آخر أيضًا، فإذا كنت تتعجل في المتجر، تبحث عن زجاجات، ومررت بجوار عصير البرتقال، ستأخذ علبة، أوه! وهناك ذلك قرص DVD الجديد الذي أريده، وقريبًا ستبدأ بشراء الحبوب والمناديل الورقية منا، وستستمر في العودة”.

الرغبة في جمع المعلومات عن العملاء ليست جديدة على تارغت أو أي تاجر تجزئة كبير آخر بالتأكيد، فعلى مدى عقود، جمعت تارغت كميات هائلة من البيانات عن كل شخص يدخل أحد متاجرها بانتظام، وكلما كان ذلك ممكنًا، تُعيِّن تارغت لكل متسوق رمزًا فريدًا -يعرف داخليًّا برقم تعريف الضيف- الذي يتتبع كل ما يشترونه. “إذا كنت تستخدم بطاقة ائتمان أو قسيمة، أو تملأ استبيانًا، أو ترسل طلب استرداد، أو تتصل بخط مساعدة العملاء، أو تفتح بريدًا إلكترونيًّا أرسلناه إليك، أو تزور موقعنا على الإنترنت، سنسجل ذلك ونربطه برقم تعريف الضيف الخاص بك”، قال بول: “نريد أن نعرف كل شيء نستطيع معرفته”. 

كذلك ترتبط برقم تعريف الضيف الخاص بك معلومات ديموغرافية مثل عمرك، وما إذا كنت متزوجًا ولديك أطفال، وأي جزء من المدينة تعيش فيه، والوقت الذي تستغرقه للوصول إلى المتجر، وراتبك المقدر، وما إذا كنت قد انتقلت في الآونة الأخيرة، وبطاقات الائتمان التي تحملها في محفظتك، والمواقع الإلكترونية التي تزورها، ويمكن لتارغت شراء بيانات عن عرقك، وتاريخ عملك، والمجلات التي تقرؤها، وما إذا كنت قد أعلنت إفلاسك أو طلقت، والسنة التي اشتريت فيها (أو فقدت) منزلك، وأين ذهبت في الكلية، وما أنواع الموضوعات التي تتحدث عنها عبر الإنترنت، وما إذا كنت تفضل علامات تجارية معينة من القهوة، أو المناديل الورقية، أو الحبوب، أو صلصة التفاح، وميولك السياسية، وعادات القراءة، والتبرع الخيري، وعدد السيارات التي تمتلكها. (في بيان، رفضت تارغت تحديد المعلومات الديموغرافية التي تجمعها أو تشتريها) ومع ذلك، فإن تلك المعلومات كلها بلا معنًى من دون وجود شخص لتحليلها وفهمها. وهنا يأتي دور أندرو بول وكثير من الأعضاء الآخرين في قسم تحليلات تسويق الضيوف في تارغت. 

تقريبًا كل تاجر تجزئة رئيس -من سلاسل البقالة إلى البنوك الاستثمارية إلى خدمة البريد الأمريكية- لديه قسم “تحليلات تنبؤية” مكرس لفهم عادات تسوق المستهلكين وعاداتهم الشخصية؛ من أجل تسويقها على نحو أكثر كفاءة. “لكن تارغت كانت دائمًا واحدة من الأذكى في هذا المجال”، يقول إريك سيغل، استشاري ورئيس مؤتمر يسمى عالم التحليلات التنبؤية: “نحن نعيش في عصر ذهبي من البحث السلوكي، إنه لأمر مذهل كم يمكننا أن نفهم عن كيفية تفكير الناس الآن!”.

السبب في قدرة تارغت على التجسس على عادات تسوقنا هو أنه على مدار العقدين الماضيين أصبحت عملية تشكيل العادات مجالًا رئيسًا من البحث في أقسام الأعصاب وعلم النفس في مئات من المراكز الطبية الكبرى والجامعات، إضافة إلى مختبرات الشركات الممولة على نحو جيد جدًّا، إذ قال أندرياس ويغند، العالم الرئيس السابق في أمازون. كوم: “إنها مثل سباق تسلح لتوظيف الإحصائيين في الوقت الحاضر. لقد أصبح علماء الرياضيات فجأة جذابين”، ومع تزايد القدرة على تحليل البيانات على نحو أدق، أصبح الدفع لفهم كيفية تأثير العادات اليومية في قراراتنا واحدًا من أكثر المواضيع إثارة في البحث السريري، على الرغم من أن معظمنا بالكاد يدرك أن هذه الأنماط موجودة. قدَّرت دراسة من جامعة ديوك أن العادات -بدلًا من اتخاذ القرارات الواعية- تشكل 45 في المئة من الخيارات التي نتخذها كل يوم، وبدأت الاكتشافات الحديثة تغير كل شيء من الطريقة التي نفكر فيها بشأن الحمية الغذائية إلى كيفية تصور الأطباء للعلاجات للقلق والاكتئاب والإدمان.

تقوم هذه الأبحاث أيضًا بتحويل فهمنا لكيفية عمل العادات عبر المنظمات والمجتمعات. دفع مدرب كرة القدم، توني دنجي، أحد أسوأ الفرق في الدوري الوطني لكرة القدم إلى السوبر بول من خلال التركيز على كيفية رد فعل لاعبيه على نحوٍ معتاد على الإشارات في الملعب، وقبل أن يصبح وزير الخزانة، قام بول أونيل بإعادة هيكلة مجموعة متعثرة، ألكوا، وحوّلها إلى أداء متفوق في داو جونز من خلال مهاجمة عادة واحدة بلا هوادة -نهج محدد لسلامة العمال- ما أدى بدوره إلى تحول شامل في الشركة، وقامت حملة أوباما بتوظيف متخصص في العادات بوصفها “عالمًا رئيسًا”، لديها لمعرفة كيفية تحفيز أنماط التصويت الجديدة بين مختلف الدوائر.

لقد اكتشف الباحثون كيفية إيقاف الناس عن الإفراط في تناول الطعام وقضم أظافرهم على نحوٍ معتاد، ويمكنهم تفسير لماذا يذهب بعضنا تلقائيًّا للجري كل صباح وأن يكونوا أكثر إنتاجية في العمل، في حين ينام الآخرون أوقاتًا طويلة ويماطلون، فقد اتضح أن هناك حسابًا لفهم رغباتنا اللاواعية. فبالنسبة إلى شركات مثل “تارغت”، فإن التحليل الشامل لأنماطنا الواعية واللاواعية إلى مجموعات بيانات وخوارزميات قد أحدث ثورة فيما يعرفونه عنا، وبذلك، كيف يمكنهم البيع بدقة.

داخل قسم العلوم العصبية والمعرفية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، توجد ما تبدو -للمراقب العادي- نسخًا مصغرة من غرف العمليات الجراحية، وهناك غرف تضم شفرات جراحية صغيرة، ومثاقب صغيرة، ويوجد منشار صغير، وطاولات عمليات صغيرة، كما لو كانت مُعَدّة لجراحين في السابعة من عمرهم، وفي داخل تلك الغرف الجراحية المصغرة، يقوم علماء الأعصاب بفتح جماجم الفئران المخدرة، وزرع حساسات صغيرة تسجل أصغر التغيرات في نشاط أدمغتها.

أخبرتني عالمة الأعصاب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، آن غرايبيل، أنها وزملاءها بدؤوا استكشاف العادات منذ أكثر من عقد من الزمان من خلال وضع فئرانهم الموصلة في متاهة على شكل حرف T مع الشوكولاتة في أحد الأطراف، وكانت المتاهة مصممة، إذ يتم وضع كل حيوان خلف حواجز تفتح بعد صوت نقرة عالية، وفي المرة الأولى التي وُضعت فيها فأرة في المتاهة، كانت عادة ما تتجول ببطء إلى أعلى وأسفل الممر المركزي بعد انزلاق الحاجز، وتشم في الزوايا وتخدش الجدران، إذ بدا أنها تشم الشوكولاتة، لكنها لم تستطع معرفة كيفية العثور عليها، فلم يكن هناك نمط واضح في تجوال الفأرة أو أي مؤشر على أنها تعمل بجدٍّ للعثور على المكافأة.

ومع ذلك، كانت المجسات في رؤوس الفئران تحكي قصة مختلفة، في حين كانت أدمغة الحيوانات كلها التي تتجول في المتاهة تعمل بشغف، وفي كل مرة كانت فيها فأرة تشم الهواء أو تخدش جدارًا، كانت المجسات العصبية داخل رأس الحيوان تنفجر بالنشاط، ومع تكرار العلماء للتجربة مرة بعد مرة، توقفت الفئران في النهاية عن شم الزوايا وارتكاب الأخطاء وبدأت بالانزلاق بوساطة المتاهة بسرعة متزايدة، وفي داخل أدمغتها، حدث شيء غير متوقع؛ فمع تعلم كل فأرة كيفية إكمال المتاهة على نحوٍ أسرع، انخفض نشاطها العقلي، ومع تحول المسار إلى أكثر فأكثر تلقائية -وأصبح عادة- بدأت الفئران تفكر أقل فأقل.

تُسمّى هذه العملية التي يحول فيها الدماغ سلسلة من الأفعال إلى روتين تلقائي “التجزئة”، فهناك العشرات -إن لم تكن المئات- من جوانب السلوك التي نمارسها يوميًا، بعضها بسيط مثل وضع معجون الأسنان على فرشاة الأسنان تلقائيًا قبل استخدامها، والبعض الآخر أكثر تعقيدًا مثل تحضير طعام الأطفال. وهناك أيضًا عادات معقدة لدرجة أنه من المدهش أن ندرك كيف نشأت من الأساس.

خذ مثلًا إخراج سيارتك من الممر؛ فعندما تعلمت القيادة أول مرة، كان ذلك الفعل يتطلب جرعة كبيرة من التركيز، ولسبب وجيه يتطلب النظر في المرآة الخلفية والجانبية والتحقق من العقبات، ووضع قدمك على الفرامل، وتحريك ذراع النقل إلى الوضع العكسي، وإزالة قدمك من الفرامل، وتقدير المسافة بين المرآب والشارع في أثناء الحفاظ على استقامة العجلات، وحساب كيفية ترجمة الصور في المرايا إلى مسافات فعلية؛ ذلك كله في أثناء تطبيق كميات متفاوتة من الضغط على دواسة البنزين والفرامل.

الآن، تؤدي تلك السلسلة من الأفعال في كل مرة تسحب فيها إلى الشارع من دون التفكير كثيرًا. فلقد شرع دماغك بتجزئة أجزاء كبيرة منها، وإذا تُرك الدماغ لشأنه، سيحاول تحويل أي سلوك متكرر تقريبًا إلى عادة؛ لأن العادات تسمح لعقولنا بالحفاظ على الجهد، لكن الحفاظ على الطاقة العقلية أمر معقد؛ لأنه إذا انطفأ دماغنا في اللحظة الخطأ، قد نفشل في ملاحظة شيء مهم، مثل طفل يركب دراجته على الرصيف أو سيارة مسرعة قادمة في الشارع؛ لذا اخترعنا نظامًا ذكيًّا لتحديد متى نسمح لعاداتنا بالسيطرة. إنه شيء يحدث كلما بدأت أو انتهت إحدى العادات السلوكية.

ويساعد في تفسير لماذا تكون العادات صعبة التغيير بمجرد تشكيلها، على الرغم من نوايانا الجيدة.

لفهم هذا بشكل أوضح، عد إلى الفئران التي تبحث عن الشوكولاتة مجددًا؛فما وجدته غرايبيل وزملاؤها هو أنه مع تحول القدرة على التنقل في المتاهة إلى عادة، كانت هناك ذروتان في نشاط دماغ الفئران، مرة في بداية المتاهة عندما سمع الفأر الصوت قبل أن ينزلق إلى الحاجز، ومرة في النهاية، عندما وجد الشوكولاتة، وتظهر تلك الذروات متى كان دماغ الفئران مشغولًا بشكل كامل، بينما أظهر الانخفاض في النشاط العصبي بين الذروات متى استحوذت العادة. ومن خلف الحاجز، لم يكن الفأر متأكدًا مما ينتظره على الجانب الآخر، حتى سمع الصوت الذي أصبح مرتبطًا بالمتاهة، وبمجرد أن سمع ذلك الصوت، عرف أنه يجب أن يستخدم “عادة المتاهة”، وانخفض نشاط دماغه، ثم في نهاية الروتين، عندما ظهرت المكافأة، استيقظ الدماغ مرة أخرى وأشارت الشوكولاتة إلى الفأر أن هذه العادة بالتحديد تستحق التذكر، وجرى تشكيل المسار العصبي بشكل أعمق.

العملية داخل أدمغتنا التي تخلق العادات هي حلقة من ثلاث خطوات: أولًا، هناك إشارة؛ محفز يخبر دماغك بالدخول في وضع تلقائي وأي عادة يجب استخدامها، ثم هناك الروتين الذي يمكن أن يكون جسديًّا أو عقليًّا أو عاطفيًّا، وأخيرًا، هناك مكافأة تساعد دماغك على تحديد ما إذا كانت هذه الحلقة بالتحديد تستحق التذكر للمستقبل، ومع مرور الوقت، تصبح هذه الحلقة -إشارة روتين مكافأة، إشارة روتين مكافأة- أكثر تلقائية، وتصبح الإشارة والمكافأة متشابكتين عصبيًّا حتى تظهر رغبة، فما هو فريد حول الإشارات والمكافآت -مع ذلك- هو مدى دقتها. كشفت الدراسات العصبية مثل تلك التي في مختبر غرايبيل أن بعض الإشارات تمتد فقط لملّي ثانية، ويمكن أن تتراوح المكافآت من الواضحة (مثل تدفق السكر الذي توفره عادة الكعك في الصباح) إلى الدقيقة (مثل الشعور بالراحة الذي يكاد يكون غير ملحوظ -ولكنه قابل للقياس- الذي يختبره الدماغ بعد التنقل بنجاح عبر الممر). في الواقع، تحدث معظم الإشارات والمكافآت بسرعة كبيرة وبشكل طفيف لدرجة أننا بالكاد نكون واعين لها إطلاقًا، لكن أنظمتنا العصبية تلحظها وتستخدمها لبناء سلوكات تلقائية.

العادات ليست قدرًا يمكن تجاهلها أو تغييرها أو استبدالها، لكن من الصحيح أيضًا أنه بمجرد أن تتأسس الحلقة وتظهر عادة، يتوقف دماغك عن المشاركة الكاملة في اتخاذ القرارات، لذا، ما لم تحارب عادة عن عمد -ما لم تجد إشارات ومكافآت جديدة- سيتكشف النمط القديم تلقائيًّا.

“لقد أجرينا تجارب؛ إذ دربنا الفئران على الجري في متاهة حتى أصبحت عادة، ثم أطفأنا العادة بتغيير مكان المكافأة”، أخبرتني غرايبيل، “ثم في يوم من الأيام، سنضع المكافأة في المكان القديم ونضع الفأر، وفعلًا، ستظهر العادة القديمة فورًا، فالعادات لا تختفي حقًّا”.

لحسن الحظ، فإن مجرد فهم كيفية عمل العادات يجعل من السهل السيطرة عليها، خذ على سبيل المثال، سلسلة من الدراسات التي أجريت قبل بضع سنوات في جامعة كولومبيا وجامعة ألبرتا، إذ أراد الباحثون أن يفهموا كيف تظهر عادات التمرين. وفي أحد المشاريع، تمت دعوة 256 عضوًا من خطة التأمين الصحي إلى دروس تؤكد أهمية التمرين، فتلقى نصف المشاركين درسًا إضافيًّا حول نظريات تشكيل العادات (هيكل حلقة العادة) وطُلب منهم تحديد الإشارات والمكافآت التي قد تساعدهم في تطوير روتين التمرين.

كانت النتائج دراماتيكية على مدار الأشهر الأربعة التالية، فلقد قضى هؤلاء المشاركون الذين حددوا الإشارات والمكافآت عمدًا ضعف الوقت في ممارسة الرياضة مقارنة بأقرانهم، وقد أسفرت دراسات أخرى عن نتائج مماثلة. ووفقًا لورقة بحثية حديثة أخرى، إذا كنت ترغب في البدء بالجري في الصباح، فمن الضروري أن تختار إشارة يسيرة (مثل ارتداء حذائك الرياضي دائمًا قبل الإفطار أو ترك ملابسك الرياضية بجوار سريرك) ومكافأة واضحة (مثل مكافأة في منتصف اليوم أو حتى شعور الإنجاز الذي يأتي من تسجيل إلى ماذا تميل في دفتر يوميات)، وبعد مدة، سيبدأ دماغك في توقع تلك المكافأة -متشوقًا للمكافأة أو شعور الإنجاز- وسيكون هناك دافع عصبي يمكن قياسه لربط حذاء الجري كل صباح.

تعمل علاقتنا بالبريد الإلكتروني على المبدأ نفسه؛ فعندما يصدر الكمبيوتر صوتًا أو يهتز الهاتف الذكي مع رسالة جديدة، يبدأ الدماغ في توقع “السرور” العصبي (حتى لو لم نتعرف إليه على هذا النحو) الذي يوفره النقر على البريد الإلكتروني وقراءته، ويمكن أن تتزايد تلك التوقعات إذا لم تُشبع، حتى تجد نفسك مشغولًا بالتفكير في بريد إلكتروني غير مقروء حتى لو كنت تعرف بشكل عقلاني أنه من المحتمل ألا يكون مهمًّا. ومن ناحية أخرى، بمجرد أن تزيل الإشارة عن طريق تعطيل اهتزاز هاتفك أو صوت تنبيه الكمبيوتر، لا يجري تحفيز الرغبة، وستجد مع مرور الوقت أنك قادر على العمل بشكل إنتاجي مدة طويلة من دون التحقق من صندوق الوارد لديك.

أُجريت بعض من أكثر تجارب العادات طموحًا من قبل الشركات الأمريكية لفهم سبب انبهار التنفيذيين بهذا العلم، وكيف استخدمت واحدة من أكبر الشركات في العالم، بروكتر وغامبل، رؤى العادات لتحويل منتج فاشل إلى واحد من أكبر بائعيها؛ بروكتر وغامبل هي العملاق المؤسسي وراء مجموعة كاملة من المنتجات، من مُنعِّم الأقمشة داوني إلى مناديل باونتي الورقية إلى بطاريات دوراسيل وعشرات من العلامات التجارية المنزلية الأخرى، وفي منتصف التسعينيات، بدأ التنفيذيون في بروكتر وغامبل مشروعًا سريًّا لإنشاء منتج جديد يمكنه القضاء على الروائح الكريهة، فقد أنفقت بروكتر وغامبل ملايين الدولارات لتطوير سائل عديم اللون، رخيص التصنيع، يمكن رشه على بلوزة مدخنة، أو أريكة كريهة الرائحة، أو سترة قديمة أو داخلية، أو سيارة متسخة وجعلها عديمة الرائحة، ومن أجل تسويق المنتج -فيبريز- شكلت الشركة فريقًا شمل رياضيًّا سابقًا من وول ستريت يُدعى دريك ستيمسون وشمل متخصصين في العادات، كانت مهمتهم التأكد من أن الإعلانات التلفزيونية التي جرى اختبارها في فينيكس، وسولت ليك سيتي وبويز، وأيداهو، تبرز إشارات المنتج ومكافأته على نحوٍ صحيح.

أظهرت الإعلانات الأولى امرأة تشكو من قسم المدخنين في مطعم؛ فكلما تناولت الطعام هناك، كانت سترتها تفوح برائحة الدخان، فأخبرها صديقها أنه إذا استخدمت فيبريز، ستقضي على الرائحة. الإشارة في الإعلان واضحة: الرائحة القاسية لدخان السجائر، والمكافأة: القضاء على الرائحة من الملابس. والإعلانات الثانية عرضت امرأة تقلق بشأن كلبها، صوفي، الذي يجلس دائمًا على الأريكة. ” صوفي ستظل دائمًا تحمل عبق شخصيتها. “، قالت، “لكن مع فيبريز، الآن لا يحتاج أثاثي لذلك”. جرى عرض الإعلانات بشكل مكثف، ثم استرخى المسوقون متوقعين كيف سينفقون مكافآتهم. مر أسبوع، ثم أسبوعان، ثم شهر، ثم شهران، وبدأت المبيعات صغيرة وأصبحت أصغر، لقد كان فيبريز فاشلًا.

استطلع فريق التسويق المذعور آراء المستهلكين وأجرى مقابلات معمقة لمعرفة ما هو الخطأ كما تذكر ستيمسون، وجاءت أول إشارة لهم عندما زاروا منزل امرأة خارج فينيكس؛ حيث كان المنزل نظيفًا ومنظمًا، وكانت نوعًا ما مهووسة بالنظافة، كما شرحت المرأة، لكن عندما دخل علماء بروكتر وغامبل إلى غرفة المعيشة؛ حيث كانت تسع قطط لها تقضي معظم وقتها، كانت الرائحة قوية لدرجة أن أحدهم كاد أن يتقيأ.

وفقًا لستيمسون، الذي قاد فريق فيبريز، سأل باحث المرأة: “ماذا تفعلين بشأن رائحة القطط؟”.

“عادةً ليست مشكلة”، قالت.

“هل تشمينها الآن؟”.

“لا”، قالت: “أليس هذا رائعًا؟ إنها لا تفوح برائحة إطلاقًا”.

تكرر مشهد مشابه في عشرات المنازل الأخرى ذات الروائح الكريهة، فأدرك المسوقون أن السبب وراء عدم بيع فيبريز هو أن الناس لم يتمكنوا من اكتشاف معظم الروائح السيئة في حياتهم. فإذا كنت تعيش مع تسع قطط، فإنك تصبح غير حساس لروائحها، وإذا كنت تدخن السجائر، في النهاية لن تشم رائحة الدخان بعد الآن، حتى أقوى الروائح تتلاشى مع التعرض المستمر؛ وهذا هو سبب فشل فيبريز. كانت إشارة المنتج -الروائح السيئة التي كان من المفترض أن تحفز الاستخدام اليومي- مخفية عن الأشخاص الذين كانوا في أمس الحاجة إليها، وكانت مكافأة فيبريز (منزل عديم الرائحة) بلا معنى لشخص لا يستطيع شم الروائح الكريهة في المقام الأول.

استعانت بروكتر وغامبل بأستاذ من كلية هارفارد للأعمال لتحليل حملات إعلانات فيبريز، فجمعوا ساعات من اللقطات لأشخاص ينظفون منازلهم وشاهدوا شريطًا تلو الآخر، بحثًا عن أدلة قد تساعدهم في ربط فيبريز بعادات الناس اليومية، وعندما لم يكشف ذلك عن أي شيء، ذهبوا إلى الميدان وأجروا مزيدًا من المقابلات، وجاء الاختراق عندما زاروا امرأة في ضاحية قريبة من سكوتسديل؛ أريزونا، كانت في الأربعينيات من عمرها ولديها أربعة أطفال، وكان منزلها نظيفًا على الرغم من أنه لم يكن مرتبًا بشكل قهري، ولم يبدُ أنه يعاني من أي مشكلات في الروائح؛ إذ لم تكن هناك حيوانات أليفة أو مدخنون، ولدهشة الجميع، كانت تحب فيبريز.

قالت: “أستخدمه كل يوم”.

“ما الروائح التي تحاولين التخلص منها؟”، سأل باحث.

“لا أستخدمه حقًّا لروائح معينة”، وأضافت: “أستخدمه للتنظيف العادي، بضع رشات عندما أنتهي من غرفة”.

تابعها الباحثون وهي ترتب المنزل، ففي غرفة النوم، رتبت سريرها، وشدت زوايا الملاءة، ثم رشت فيبريز على اللحاف، وفي غرفة المعيشة، شرعت بكنس الأرض، والتقطت أحذية الأطفال، ورتبت طاولة القهوة، ثم رشت فيبريز على السجادة التي جرى تنظيفها حديثًا.

“إنه لطيف، كما تعلمين” قالت: “الرش يشعر وكأنه احتفال صغير عندما أنتهي من غرفة”. ووفقًا للوتيرة التي كانت تسير بها، قدر الفريق أنها ستفرغ زجاجة فيبريز كل أسبوعين.

وعندما عادوا إلى مقر بروكتر وغامبل، شاهد الباحثون شريط الفيديو الخاص بهم مرة أخرى، والآن عرفوا ما الذي يبحثون عنه ورأوا خطأهم في مشهد بعد مشهد. لتنظيف أنماط العادات السلوكية الخاصة التي تكون موجودة بالفعل. في أحد الفيديوهات، عندما دخلت امرأة غرفة متسخة (إشارة)، بدأت تكنس وتلتقط الألعاب (روتين)، ثم نظرت إلى الغرفة وابتسمت عندما انتهت (مكافأة). وفي فيديو آخر، عبست امرأة في وجه سريرها غير المرتب (إشارة)، وبدأت ترتيب الأغطية واللحاف (روتين)، ثم تنهدت وهي تمرر يديها فوق الوسائد المنتفخة حديثًا (مكافأة). كانت بروكتر وغامبل تحاول إنشاء عادة جديدة تمامًا مع فيبريز، لكن ما كانت بحاجة إليه حقًّا هو الاستفادة من حلقات العادات الموجودة فعلًا، فكان على المسوقين أن يضعوا فيبريز كشيء يأتي في نهاية طقوس التنظيف، المكافأة، بدلًا من روتين تنظيف جديد تمامًا.

طبعَت الشركة إعلانات جديدة تُظهر نوافذ مفتوحة ونسيم الهواء العليل، وأُضيف مزيد من العطر إلى تركيبة فابريز؛ إذ أصبح الرذاذ يحمل رائحة مميزة خاصة به بدلًا من مجرد تحييد الروائح، وجرى تصوير إعلانات تلفزيونية لنساء بعد أن أنهين روتين التنظيف الخاص بهن، وهنّ يستخدمن فابريز لرش الأسرّة المُعدّة حديثًا والملابس المَغسولة حديثًا، وصُممت الإعلانات كلها لتجذب حلقة العادة: عندما ترى غرفةً نظيفةً حديثًا (إشارة)، استخرج فابريز (روتين) واستمتع برائحة تُخبرك أنك فعلت عملًا رائعًا (مكافأة)، وعندما تنتهي من ترتيب السرير (إشارة)، رش فابريز (روتين) واستنشق زفرةً حلوةً راضيةً (مكافأة). أشارت الإعلانات إلى أن فابريز كان متعة لطيفة، وليس تذكيرًا بأن منزلك له رائحة كريهة.

وهكذا، أصبح فابريز، المنتج الذي جرى تصوره في الأصل كطريقة ثورية لتدمير الروائح، معطر هواء يُستخدم بعد أن تصبح الأشياء نظيفة فعلًا. حدث تجديد فابريز في صيف عام 1998م، وخلال شهرين، تضاعفت المبيعات، وبعد عام، جلب المنتج 230 مليون دولار، ومنذ ذلك الحين، أطلق فابريز العشرات من المنتجات الفرعية -معطرات هواء، وشموع، ومنظفات غسيل- التي تمثل الآن مبيعات تزيد على مليار دولار سنويًّا. وفي النهاية، بدأت شركة P.& G. بالإشارة للعملاء إلى أنه -علاوة على رائحته العطرة- يمكن لفابريز أن يقتل الروائح الكريهة فعلًا، واليوم، يُعد أحد أكثر المنتجات مبيعًا في العالم.

جرى توظيف أندرو بول من قبل تارغت لاستخدام أنواع الرؤى نفسها حول عادات المستهلكين لتوسيع مبيعات تارغت، وكانت مهمته تحليل حلقات الإشارة جميعها -الروتين والمكافأة- بين المتسوقين ومساعدة الشركة في معرفة كيفية استغلالها، وكان كثيرٌ من عمل قسمه بشكل مباشر: العثور على العملاء الذين لديهم أطفال وإرسال كتالوجات تضم ألعابًا قبل عيد الميلاد، والبحث عن المتسوقين الذين يشترون عادة ملابس السباحة في أبريل وإرسال قسائم لهم لشراء واقي الشمس في يوليو وكتب الحمية في ديسمبر، لكن المهمة الأكثر أهمية لبول كانت تحديد تلك اللحظات الفريدة في حياة المستهلكين عندما تصبح عاداتهم الشرائية مرنة بشكل خاص، وأن الإعلان أو القسيمة المناسبة يمكن أن تجعلهم يبدؤون في الإنفاق بطرق جديدة.

في الثمانينيات، شرعت مجموعة من الباحثين بقيادة أستاذ في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، يُدعى ألان أندرياسن بدراسة حول مشتريات الناس الأكثر عادية، مثل الصابون، ومعجون الأسنان، وأكياس القمامة، وورق التواليت، وتعلموا أن معظم المتسوقين لم يولوا اهتمامًا تقريبًا لكيفية شراء هذه المنتجات، وأن عمليات الشراء كانت تحدث بشكل اعتيادي من دون أي عملية اتخاذ قرار معقدة، ما يعني أنه كان من الصعب على المسوقين -على الرغم من عروضهم وقسائمهم وترقيات المنتجات- إقناع المتسوقين بالتغيير.

ولكن عندما كان بعض العملاء يمرون بحدث حياتي كبير، مثل التخرج من الجامعة أو الحصول على وظيفة جديدة أو الانتقال إلى مدينة جديدة، كانت عاداتهم الشرائية تصبح مرنة بطرق كانت متوقعة وتصبح كنوزًا محتملة لتجار التجزئة. فوجدت الدراسة أنه عندما يتزوج شخص ما، فإنه أو أنها أكثر احتمالًا لبدء شراء نوع جديد من القهوة، وعندما ينتقل زوجان إلى منزل جديد، فإنهما أكثر ميلًا لشراء نوع مختلف من الحبوب، وعندما يتطلقان، تزداد الفرصة بأنهما سيبدآن شراء علامات تجارية مختلفة من البيرة.

غالبًا ما لا يلحظ المستهلكون الذين يمرون بأحداث حياتية كبيرة، أو يهتمون بأن عاداتهم الشرائية قد تغيرت، لكن تجار التجزئة يلحظون، وهم يهتمون كثيرًا. وفي تلك اللحظات الفريدة، كتب أندرياسن، يكون العملاء “عرضة للتدخل من قبل المسوقين”، وبمعنى آخر، يمكن أن يغير إعلان مُؤقَّت بدقة، مُرسل إلى شخص مطلق حديثًا أو اشترى منزلًا جديدًا، أنماط تسوق شخص ما لسنوات.

ومن بين أحداث الحياة، لا يوجد حدث أكثر أهمية من وصول طفل، ففي تلك اللحظة، تكون عادات الآباء الجدد أكثر مرونة من أي وقت آخر في حياتهم البالغة، فإذا استطاعت الشركات تحديد المتسوقين من الحوامل، يمكنها كسب ملايين.

المشكلة الوحيدة هي أن تحديد الحوامل أصعب مما يبدو. لدى تارغت سجل لهدايا حفلات الأطفال، وبدأ بول من هناك، يراقب كيف تتغير عادات التسوق مع اقتراب موعد ولادة المرأة، وهو ما أفصحت عنه النساء في السجل طواعية، وأجرى اختبارًا بعد اختبار، محللًا البيانات، وسرعان ما ظهرت بعض الأنماط المفيدة، مثلًا المرطبات؛ فكثير من الناس يشترون المرطبات، لكن أحد زملاء بول لحظ أن النساء في سجل حفلات الأطفال كن يشترين كميات أكبر من المرطبات غير المعطرة حول بداية الثلث الثاني من الحمل، ولحظ محلل آخر أنه خلال الأسابيع العشرين الأولى كانت النساء الحوامل يشترين المكملات مثل الكالسيوم، والمغنيسيوم، والزنك. ويشتري كثير من المتسوقين الصابون وكُرات القطن، لكن عندما يبدأ شخص ما فجأة بشراء كميات كبيرة من الصابون الخالي من الرائحة وأكياس كبيرة جدًّا من كُرات القطن، علاوة على معقمات اليدين ومناشف الوجه، فإن ذلك يُشير إلى أنهم قد يقتربون من موعد ولادتهم.

بينما كانت حواسيب بول تتنقل عبر البيانات، استطاع تحديد نحو 25 منتجًا، وعندما جرى تحليلها معًا، سمحت له بتعيين درجة “توقع الحمل” لكل متسوق، والأهم من ذلك، أنه كان قادرًا أيضًا على تقدير موعد ولادتها ضمن نافذة صغيرة، كي تتمكن تارغت من إرسال قسائم تتناسب مع مراحل محددة جدًّا من حملها.

قدم أحد موظفي تارغت الذي تحدثت إليه مثالًا افتراضيًّا؛ خذ متسوقة خيالية من تارغت تُدعى جيني وورد، تبلغ من العمر 23 عامًا، تعيش في أتلانتا وفي مارس اشترت مرطبًا بزبدة الكاكاو، وحقيبة كبيرة بما يكفي لتكون حقيبة حفاضات، ومكملات الزنك والمغنيسيوم، وسجادة زرقاء زاهية. هناك، لنقل: فرصة بنسبة 87 في المئة أنها حامل وأن موعد ولادتها سيكون في أواخر أغسطس. وما هو أكثر من ذلك، بسبب البيانات المرتبطة برقم هوية ضيفها، تعرف تارغت كيفية تحفيز عادات جيني، ويعرفون أنه إذا تلقت قسيمة عبر البريد الإلكتروني، فمن الراجح أن تُحفزها على الشراء عبر الإنترنت، وأنها إذا تلقت إعلانًا عبر البريد يوم الجمعة، فإنها تستخدمه غالبًا في رحلة نهاية الأسبوع إلى المتجر، وأنها إذا كوفئت بإيصال مطبوع يمنحها كوبًا مجانيًّا من قهوة ستاربكس، فستستخدمه عندما تعود مرة أخرى.

في الماضي، كانت تلك المعرفة ذات قيمة محدودة. على أي حال، اشترت جيني مستلزمات التنظيف من تارغت فقط، ولم يكن هناك سوى عدد محدود من الأزرار النفسية التي يمكن للشركة الضغط عليها، لكن الآن بعد أن أصبحت حامل، أصبح كل شيء متاحًا، علاوة على تحفيز عادات جيني لشراء مزيد من منتجات التنظيف، يمكنهم أيضًا البدء في تضمين عروض لمجموعة من المنتجات، بعضها أكثر وضوحًا من الآخر، التي قد تحتاج إليها المرأة في مرحلة حملها.

طبق بول برنامجه على كل متسوقة عادية في قاعدة بيانات تارغت الوطنية وسرعان ما حصل على قائمة بعشرات الآلاف من النساء اللواتي من المحتمل أن يكن من الحوامل، وإذا استطاعوا جذب هؤلاء النساء أو أزواجهن لزيارة تارغت وشراء منتجات تتعلق بالطفل، يمكن أن تبدأ حسابات الشركة في تحفيز الروتين والمكافأة ودفعهم لشراء البقالة، وملابس السباحة، والألعاب، والملابس أيضًا. وعندما شارك بول قائمته مع المسوقين، قال إنهم كانوا في غاية السعادة، وسرعان ما بدأ بول يتلقى دعوات لحضور اجتماعات تتجاوز راتبه، وفي النهاية، ارتفع راتبه.

عند هذه النقطة، طرح شخص ما سؤالًا مهمًّا: كيف ستتفاعل النساء عندما يكتشفن مقدار ما تعرفه تارغت؟

“إذا أرسلنا لامرأة ما كتالوجًا وقلنا: “تهانينا على طفلك الأول” ولم تخبرنا قط أنها حامل، فإن ذلك سيجعل بعض الناس يشعرون بعدم الارتياح”، إذ قال لي بول: “نحن محافظون جدًّا في الامتثال لقوانين الخصوصية جميعها، لكن حتى لو كنت تتبع القانون، يمكنك فعل أشياء تجعل الناس يشعرون بالقلق”.

بعد نحو عام من إنشاء بول نموذج توقع الحمل، دخل رجل إلى تارغت خارج مينيابوليس وطالب برؤية المدير، كان ممسكًا بقسائم تم إرسالها إلى ابنته، وكان غاضبًا، وفقًا لموظف شارك في المحادثة، فقال: “تلقت ابنتي هذا في البريد” وأضاف: “إنها لا تزال في المدرسة الثانوية، وأنتم ترسلون لها قسائم لملابس الأطفال وأسرّة الأطفال! هل تحاولون تشجيعها على الحمل؟”.

لم تكن لدى المدير أي فكرة عما كان يتحدث عنه الرجل، فنظر إلى البريد وفعلًا، كان موجهًا إلى ابنة الرجل وضمّ إعلانات لملابس الحمل، وأثاث الحضانة، وصور الأطفال المبتسمين، فاعتذر المدير ثم اتصل بعد بضعة أيام للاعتذار مرة أخرى.

على الهاتف، كان الأب إلى حدٍ ما خجلًا، فقال: “تحدثت مع ابنتي”، وأضاف: “اتضح أن هناك بعض الأنشطة في منزلي لم أكن على دراية كاملة بها، إذ إنها من المقرر أن تلد في أغسطس، أنا مدين لك باعتذار”.

عندما اقتربت من تارغت لمناقشة عمل بول، رفض ممثلوها التحدث معي قائلين: “مهمتنا هي جعل تارغت الوجهة المفضلة للتسوق لضيوفنا من خلال تقديم قيمة استثنائية، وابتكار مستمر، وتجربة ضيف استثنائية”، وكتبت الشركة في بيان: “لقد طورنا عددًا من أدوات البحث التي تسمح لنا بالحصول على رؤى حول الاتجاهات والتفضيلات داخل شرائح ديموغرافية مختلفة من ضيوفنا”، وعندما أرسلت لتارغت ملخصًا كاملًا لتقريري، كان الرد أكثر إيجازًا: “تقريبًا بياناتك جميعها تضم معلومات غير دقيقة ونشرها سيكون مضللًا للجمهور، ونحن لا نعتزم معالجة كل بيان نقطة بنقطة”، رفضت الشركة تحديد ما كان غير دقيق ومع ذلك، أضافوا أن تارغت “تلتزم القوانين الفيدرالية جميعها وقوانين الولايات، بما في ذلك تلك المتعلقة بمعلومات الصحة المحمية”.

عندما عرضت السفر إلى مقر تارغت لمناقشة مخاوفها، أرسلت المتحدثة بريدًا إلكترونيًّا تفيد بأنّ لا أحد سيلتقي بي، وعندما سافرت على أي حال، قيل لي إنني على قائمة الزوار المحظورين، “لقد جرى توجيهي بعدم منحك الوصول وطلب مغادرتك”، قال حارس أمن لطيف جدًّا يُدعى أليكس.

اكتشفت تارغت بعد مدة قصيرة من إتقان بول نموذج توقع الحمل أن استخدام البيانات لتوقع حمل المرأة قد يكون كارثة في العلاقات العامة، لذا أصبح السؤال: كيف يمكنهم إيصال إعلاناتهم إلى الأمهات المتوقعات من دون أن يبدو أنهم يتجسسون عليهن؟ كيف تستفيد من عادات شخص ما من دون أن تدعه يعرف أنك تدرس حياته؟

قبل أن ألتقي بأندرو بول، وقبل أن أقرر حتى كتابة كتاب عن علم تشكيل العادات، كان لدي هدف آخر: أردت أن أفقد الوزن.

لقد اعتدت على الذهاب إلى الكافتيريا بعد ظهر كل يوم وتناول بسكويت الشوكولاتة، ما ساهم في زيادة وزني بضعة أرطال، ثمانية لتكون دقيقة. وضعت ملاحظة على جهاز الكمبيوتر الخاص بي تقول “لا لمزيدٍ من البسكويت”، لكن بعد الظهر، كنت أتمكن من تجاهل تلك الملاحظة، وأتجول إلى الكافتيريا، وأشتري البسكويت وآكله في أثناء الدردشة مع الزملاء، وفي اليوم التالي، كنت دائمًا أعد نفسي بأنني سأجمع إرادتي لأتمكن من المقاومة.

سأتناول بسكويتة أخرى غدًا.

عندما بدأت إجراء مقابلات مع خبراء في تشكيل العادات، أنهيت كل مقابلة بالسؤال عما يجب أن أفعله، فكانت الخطوة الأولى -كما قالوا- تحديد حلقة عادتي، فكان الروتين بسيطًا: بعد كل ظهر، كنت أذهب إلى الكافتيريا، أشتري البسكويت وآكله في أثناء الدردشة مع الأصدقاء.

ثم جاءت بعض الأسئلة غير الواضحة كثيرًا: ما هو الزناد؟ الجوع؟ الملل؟ انخفاض سكر الدم؟ وما هي المكافأة؟ طعم البسكويت نفسه؟ الانشغال المؤقت عن عملي؟ الفرصة للتواصل مع الزملاء؟

تُعد المكافآت قوية لأنها تُشبع الرغبات، لكننا غالبًا لا نكون واعين للدوافع التي تقود عاداتنا في المقام الأول، لذا في يوم من الأيام، عندما شعرت برغبة في تناول البسكويت، خرجت وأخذت جولة بدلاً من ذلك. وفي اليوم التالي، ذهبت إلى الكافتيريا واشتريت فنجان قهوة، وفي اليوم الذي يليه، اشتريت تفاحة وأكلتها في أثناء الدردشة مع الأصدقاء؛ الفكرة واضحة، أردت اختبار نظريات مختلفة حول ما كانت المكافأة التي كنت أفتقدها حقًّا، هل كان الجوع؟ (في هذه الحالة، كان ينبغي أن تنجح التفاحة)، هل كانت الرغبة في الحصول على دفعة سريعة من الطاقة؟ (إذًا، كان يجب أن تكفي القهوة) أم كما اتضح أنه الجواب، كان الأمر أنه بعد عدة ساعات من التركيز على العمل، كنت أرغب في التواصل الاجتماعي للتأكد من أنني على اطلاع على شائعات المكتب، وكان البسكويت مجرد عذر ملائم! عندما مشيت إلى مكتب زميل وتحدثت بضع دقائق، اتضح أن رغبتي في تناول البسكويت قد اختفت.

كل ما ظل هو تحديد الإشارة.

ومع ذلك، فإن فك رموز الإشارات أمر صعب. تضم حياتنا غالبًا كثيرًا من المعلومات لمعرفة ما الذي يثير سلوكًا معينًا. هل تتناول الإفطار في وقت معين لأنك جائع؟ أم لأن الأخبار الصباحية تُبث؟ أم لأن أطفالك قد بدؤوا تناول الطعام؟ أظهرت التجارب أن معظم الإشارات تقع في واحدة من خمس فئات: الموقع، الوقت، الحالة العاطفية، الأشخاص ومع الآخرين أو الفعل الذي سبق الرغبة؛ لذا، لمعرفة الإشارة لعادتي في تناول البسكويت، كتبت خمسة أشياء في اللحظة التي شعرت فيها بالرغبة:

أين أنت؟ (أجلس على مكتبي)

كم السّاعة؟ (3:36 مساءً)

ما حالتك العاطفية؟ (ملل)

هل من الآخرين حولك؟ (لا أحد)

ما الفعل الذي سبق الرغبة؟ (أجبت على بريد إلكتروني)

في اليوم التالي فعلت الشيء نفسه، وفي اليوم الذي يليه وبسرعة، أصبحت الإشارة واضحة: كنت دائمًا أشعر برغبة في تناول وجبة خفيفة نحو الساعة 3:30.

بمجرد أن اكتشفت أجزاء الحلقة جميعها، بدا أنه من السهل نسبيًّا تغيير عادتي، لكن علماء النفس وعلماء الأعصاب حذروني من أنه لكي يتثبت سلوكي الجديد ، كنت بحاجة للالتزام بالمبدأ نفسه الذي قاد شركة بروكتر وغامبل في بيع فبرزي: لتغيير الروتين -للتواصل الاجتماعي بدلًا من تناول البسكويت- كنت بحاجة للارتكاز على عادة موجودة. لذا، الآن، كل يوم نحو الساعة 3:30، أقف، أنظر حولي في غرفة الأخبار للبحث عن شخص لأتحدث إليه، أقضي 10 دقائق في الدردشة، ثم أعود إلى مكتبي. ظلت الإشارة والمكافأة كما هما، فقط الروتين هو الذي تغير. لا يبدو الأمر قرارًا، تمامًا كما لم تتخذ فئران معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا قرارًا للركض عبر المتاهة، ولقد أصبح الآن عادة، ولقد فقدت 21 رطلًا منذ ذلك الحين (12 منها نتيجة تغيير طقوس البسكويت الخاصة بي).

بعد أن بنى أندرو بول نموذج توقع الحمل الخاص به، وبعد أن حدد آلاف المتسوقات اللواتي من الراجح أن يكن من الحوامل، وبعد أن أشار أحدهم إلى أن بعض هؤلاء النساء قد يشعرن بالانزعاج إذا تلقين إعلانًا يُظهر بوضوح أن تارغت كانت تدرس حالتهن الإنجابية، قرر الجميع إبطاء الأمور.

أجرى قسم التسويق بعض الاختبارات من خلال اختيار عينة صغيرة وعشوائية من النساء من قائمة بول وإرسال مجموعات من الإعلانات ليروا كيف يتفاعلن.

قال أحد التنفيذيين في تارغت: “لدينا القدرة على إرسال كتيب إعلانات لكل عميل، ويكون مصممًا خصيصًا لهم، يقول: “إليك كل ما اشتريته الأسبوع الماضي وقسيمة لذلك”. نفعل ذلك لمنتجات البقالة طوال الوقت”، لكن بالنسبة للنساء الحوامل، كان هدف تارغت هو بيعهن منتجات الأطفال التي لم يعرفن بعد أنهن بحاجة إليها.

“ولكن مع منتجات الحمل، تعلمنا أن بعض النساء يتفاعلن على نحوٍ سلبي”، قال التنفيذي: “ثم بدأنا بمزج هذه الإعلانات جميعها للأشياء التي كنا نعلم أن النساء الحوامل لن يقمن بشرائها أبدًا؛ لذا بدت إعلانات الأطفال عشوائية؛ فكنا نضع إعلانًا لجزازة العشب بجوار الحفاضات، وكنا نضع قسيمة لكؤوس النبيذ بجوار ملابس الأطفال، وبهذه الطريقة، بدا أن المنتجات جميعها تم اختيارها مُصادفة، واكتشفنا أنه ما دام أن المرأة الحامل تعتقد أنها لم تُراقب، ستستخدم القسائم، إذ إنها تفترض أن الجميع في حيّها حصلوا على الإعلانات نفسها للحفاضات والمهود، ما دام أننا لا نثير خوفها، فإن ذلك يعمل”.

بعبارة أخرى، إذا كانت تارغت تعتمد على العادات الموجودة -الإشارات والمكافآت نفسها التي كانوا يعرفونها فعلًا لجعل العملاء يشترون مستلزمات التنظيف أو الجوارب- فإنهم يمكنهم إدخال روتين جديد: شراء منتجات الأطفال أيضًا. هناك إشارة “أو قسيمة لشيء أحتاج له”، وروتين “اشتري، اشتري، اشتري”، ومكافأة “يمكنني إزالة ذلك من قائمتي”. ومتى ما كانت المتسوقة داخل المتجر، ستشرع تارغت بضربها بالإشارات والمكافآت لجذبها لشراء كل ما تشتريه عادة من مكان آخر، وما دام أن تارغت كانت تخفي مقدار ما تعرفه، ما دام أن العادة شعرت بأنها مألوفة، فإن السلوك الجديد قد استقر.

بعد مدة وجيزة من بدء الحملة الإعلانية الجديدة، انفجرت مبيعات أمهات وأطفال تارغت. لا تكشف الشركة عن أرقام محددة لأقسام معينة، لكن بين عامي 2002م و2010م عندما جرى تعيين بول، زادت إيرادات تارغت من 44 مليار دولار إلى 67 مليار دولار، وفي عام 2005م، تفاخر رئيس الشركة، غريغ شتاينهالف، أمام غرفة من المستثمرين بشأن “التركيز المتزايد على العناصر والفئات التي تجذب شرائح معينة من الضيوف مثل الأمهات والأطفال”.

جرت ترقية بول، ولقد جرت دعوته للتحدث في المؤتمرات “لم أتوقع قط أن يصبح هذا أمرًا كبيرًا إلى هذا الحد”، قال لي آخر مرة تحدثنا فيها.

قبل بضعة أسابيع من نشر هذا المقال، سافرت إلى مينيابوليس في محاولة للتحدث إلى أندرو بول مرة أخيرة، فلم أتحدث معه منذ أكثر من عام. عندما كنا لا نزال صديقين، ذكرت أن زوجتي كانت حامل في الشهر السابع، ونحن نتسوق في تارغت، أخبرته، وقدمنا للشركة عنواننا حتى نبدأ في تلقي القسائم في البريد، ومع تقدم حمل زوجتي، لحظت زيادة طفيفة في عدد الإعلانات الخاصة بالحفاضات وملابس الأطفال التي كانت تصل إلى منزلنا.

لم يُجب بول على رسائلي الإلكترونية أو مكالماتي الهاتفية عندما زرت مينيابوليس، فقُدتُ سيارتي إلى منزله الكبير في ضاحية جميلة، لكن لم يُجب أحد على الباب، وفي طريقي للعودة إلى الفندق، توقفت عند متجر “تارغت” لأشتري بعض مزيل العرق، ثم اشتريت أيضًا بعض القمصان الجاهزة وجل الشعر الفاخر، وبدافع الاندفاع، أضفت بعض اللهايات؛ لأرى كيف ستتفاعل الحواسيب، علاوة على ذلك، فإن طفلنا الآن عمره 9 أشهر، فلا يمكنك أن تمتلك كثيرًا من اللهايات.

وعندما دفعت، لم أتلقَ أي عروض مفاجئة على الحفاضات أو الحليب الصناعي، ما أصابني بخيبة أمل طفيفة، ومع ذلك، كان الأمر منطقيًّا: كنت أتسوق في مدينة لم أزرها من قبل، في الساعة 9:45 مساءً في ليلة عمل، أشتري مجموعة عشوائية من الأشياء، وكنت أستخدم بطاقة ائتمان خاصة بالشركة، وبجانب اللهايات، لم أشترِ أيًّا من الأشياء التي يحتاج لها الوالد. كان من الواضح لأجهزة الكمبيوتر في “تارغت” أنني في رحلة عمل. نظرت آلة حساب توقعات بول إليّ، أجرت الحسابات وقررت الانتظار في الوطن، ستأتي العروض في نهاية المطاف. كما قال لي بول في آخر مرة تحدثنا فيها: “انتظر فقط، سنرسل لك قسائم لأشياء تريدها قبل أن تعرف حتى أنك تريدها”.

المصدر 

(وفق اتفاقية خاصة بين مؤسسة معنى الثقافية، ومنصة نيويورك تايمز).

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

الوسوم: ترجمات معنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

كيف تكون يقظًا؟ | من «سايكي»

المقال التالي

ما شعور العمل مع هاياو ميازاكي؟ انظر خلف الكواليس | من «نيويورك تايمز»

عن أوهام الذاكرة وعرَاء الجدران | سليمان إبراهيم

عن أوهام الذاكرة وعرَاء الجدران | سليمان إبراهيم

16 يونيو، 2026

الطلاء المَقشور وبيوت العَنكبوت وفضَلات الطيور المُتراكمة على زُجاج السيارة القديمة المركونة وسط الدار. رائحة ورق اللبلاب المُعترِش حجارة السور...

الدونمة وسوسيولوجيا الهوية المزدوجة | محمد أبو ساق

الدونمة وسوسيولوجيا الهوية المزدوجة | محمد أبو ساق

9 يونيو، 2026

يُحكى أن حاخاماً يهودياً في القرن السابع عشر من الميلاد، كان تحت قبضة الدولة العثمانية لمحاكمته جرّاء عدة تُهم من...

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

3 يونيو، 2026

رحل إدغار موران عن عالمنا وفي ذاكرته قرن يكاد يختصر عطب الأزمنة الحديثة؛ حربان عالميتان..مقاومة للنازية..شيوعية أغوته ثم خذلته.. استعمار...

في حوار مع الذكاء الاصطناعي وفن السؤال: الإنسان كما تكشفه أسئلته | طامي السميري

في حوار مع الذكاء الاصطناعي وفن السؤال: الإنسان كما تكشفه أسئلته | طامي السميري

22 مايو، 2026

في هذا الحوار حاولتُ استكشاف ملامح أسئلتنا كما يراها الذكاء الاصطناعي؛ كيف نسأل؟ وهل نتقن فن صياغة السؤال؟ وهل يمكن...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00