• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

معالجة مشكلة التغير المناخي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي | من «MIT SMR»

بواسطة معنى
11 يناير، 2026
من MIT SMR
A A
معالجة مشكلة التغير المناخي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي | من «MIT SMR»

ترجمة: عبدالملك البلادي

قد يكون مجال الذكاء الاصطناعي قريبًا من أحد أكبر المسهمين في انبعاثات الكربون إذا ما استمر الوضع الراهن على ما هو عليه.

برز الذكاء الاصطناعي بوصفه أداةً قيمةً وتحديًا صعباً في الوقت نفسه، إذ ظهر في عصر يتسم بمستقبل واعد للابتكار التكنولوجي وتهديد للتغير المناخي في الوقت ذاته، ويتعين علينا أيضا أن نتصدى لتكاليفه البيئية الخفية، وأن نفكر في حلول تسمح لنا بتسخير جلّ إمكاناته لتحجيم تأثيره المناخي حين نستخدم الذكاء الاصطناعي لمعالجة المشكلات المستعصية.

أطلق نجاح نموذج (شات جي بي تي) تحت مظلة (أوبن آيه آي) والمدعوم من قِبل شركة (مايكروسوفت) سباق تسلح تكنولوجي، إذ قامت شركات التكنولوجيا العملاقة باستثمارات ضخمة في بناء أنظمة معالجة لغتها الخاصة. ولكن السعي للحصول على آلات أكثر ذكاءً يصطدم سريعًا بشبكة من تحديات الاستدامة. فللذكاء الاصطناعي بصمة كربونية سريعة النمو، وتنبع من نهمه للطاقة وتكاليف الكربون لتصنيع الأجهزة التي يستخدمها، فكانت أكثر عمليات تدريب الذكاء الاصطناعي شمولًا تستخدم حوسبة أكبر، حيث تضاعفت كل 3.4 شهر في المتوسط منذ عام 2012م.

التكاليف البيئية للذكاء الاصطناعي

غالبًا ما يُتعامى عن التأثير البيئي لتكنولوجيا المعلومات، فعلى الرغم من أن مراكز البيانات وشبكات النقل تمثل ما نسبته 1% إلى 1.5% من استخدام الكهرباء على مستوى العالم. فإنها تمثل 0.6% من انبعاثات الكربون العالمية، والتي يجب خفضها إلى النصف لتحقيق التصور الافتراضي للانبعاثات الصفرية الصافية بحلول عام 2050م، ويستهلك مركز بيانات واحد في المتوسط ​​ما يعادل تدفئة 50 ألف منزل سنويًا وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. والنفايات الإلكترونية هي أسرع مجرى للنفايات نموًا في العالم، إذ تصل إلى 57 مليون طن سنويًا، وهو ما يعادل تقريبًا نفس وزن سور الصين العظيم.

يسهم العديد من العوامل في البصمة الكربونية لأنظمة الذكاء الاصطناعي طوال دورات حياتها ومنها:

نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة والمعقدة: تتطلب نماذج اللغة الكبيرة عشرات الآلاف من الرقائق عالية الأداء المتطورة للتدريب والرد على الاستفسارات، مما يستهلك طاقة هائلة وانبعاثات كربونية. وكلما زاد تعقيد النموذج زادت أوقات المهام، وهو ما يزيد استهلاك الطاقة. وتعد نماذج اللغة الكبيرة مثل (شات جي بي تي)، من بين أعقد النماذج وأكثرها تكلفة حسابية. أصبحت قدرات (نماذج اللغة الكبيرة) (شات جي بي تي 3 إل إل إم) التابع لشركة (أوبن إيه آي)، ممكنة، من خلال نموذجها الذي يحتوي على 175 مليار عاملاً (Parameter)، وهو أحد أكبر النماذج عند إطلاقه. وتشير التقديرات إلى أن تدريبه  وحده  قد استهلك 1.3 جيجا واط في الساعة من الطاقة (ما يعادل استهلاك متوسط 120 أسرة أمريكية سنويًا)، وولّد 552 طناً من انبعاثات الكربون (ما يعادل الانبعاثات السنوية لـ 120 سيارة أمريكية). ويُشاع أن أحدث منتجات (أوبن إيه آي) ألا وهو (شات جي بي تي 4)، أكبر بعشر مرات من سلفه.

تخزين البيانات ومعالجتها: تعد مجموعات البيانات المطلوبة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي كبيرة، ومعقدة، مما يرفع استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون. ويستهلك تخزين البيانات وتشغيل وحدة المعالجة المركزية وتشغيل الشريحة، معظم الطاقة في مراكز البيانات، علاوة على ذلك، فإن نحو 40% من الكهرباء المستخدمة في مراكز البيانات تعمل على تشغيل مكيفات الهواء الكبيرة، والتي تعد ضرورية للحفاظ على برودة الخوادم وتشغيلها بدقة. ويحتوي برنامج (فالكون180 مليار) وهو برنامج نماذج اللغة الكبيرة مفتوح المصدر أُطلق مؤخراً، على 180 مليار معلَم (مشابه لسلفه شات جي بي تي 3)، ودُّرب على مجموعة بيانات مكونة من 3.5 تريليون رمز (مقارنة بـ 499 مليار رمز في شات جي بي تي 3). يُقدر أن تدريب هذا النموذج على مثل هذه المجموعة الكبيرة من البيانات قد ولّد ما يقدر بنحو 1870 طنًا من انبعاثات الكربون؛ أي ما يعادل تدفئة 350 أسرة أمريكية لمدة عام بافتراض الظروف الطبيعية لاستهلاك الأسرة الأمريكية من مزيج الطاقة.

 مصادر الطاقة: تحدد كثافة الكربون البصمة الكربونية في مصادر الطاقة المستخدمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويمكن لمراكز البيانات التي يمكنها الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة أن تكون لها بصمات كربونية أقل من تلك التي لا تستخدم مصادر الطاقة المتجددة، حتى لو كان استهلاكها للطاقة مماثلًا.

استهلاك المياه: تتجاوز التأثيرات البيئية للذكاء الاصطناعي وتقنيات المعلومات الأخرى الانبعاثاتَ الكربونية. وتستخدم مراكز البيانات كميات كبيرة من المياه في أبراج التبريد وأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، لمنع ارتفاع درجة حرارة الخوادم وغيرها من المعدات الحيوية؛ فمتطلبات الحوسبة والبيانات المكثفة لنماذج الذكاء الاصطناعي تزيد من استهلاك مراكز البيانات للمياه؛ قد كشفت شركة مايكروسوفت في أحدث تقرير بيئي، أن استخدامها العالمي للمياه زاد بنسبة 34% من عام 2021م إلى عام 2022م (إلى ما يقرب من 1.7 مليار جالون، أي ما يعادل أكثر من 2500 مسبح أولمبي). وأبلغت جوجل عن زيادة بنسبة 20% في استخدام المياه خلال المدة نفسها، وهي الزيادة التي ربطها خبراء خارجيون بتطوير الذكاء الاصطناعي، وهو اتجاه يثير قلق الشركات التي وضعت أهدافًا بيئية واجتماعية وحوكمة طموحة؛ تتضمن أن تكون سلبية من ناحية الكربون وإيجابية من ناحية المياه بحلول عام 2030م.

الأدوات: يسهم إنتاج أجهزة الذكاء الاصطناعي والتخلص منها، في انبعاثات الكربون ومشكلة النفايات الإلكترونية المتزايدة؛ فمن المتوقع أن يصل حجم النفايات الإلكترونية على مستوى العالم إلى 120 مليون طن سنويًا بحلول عام 2050م وهو ضعف ما هو عليه اليوم. وتبلغ القيمة المادية لنفس النفايات الإلكترونية والتي يُعاد تدوير 20% منها فقط رسمياً، حوالي 62.5 مليار دولار؛ إذ إن إعادة تدوير هذه الموارد والاستفادة من المزيد من هذه القيمة يمكن أن تشرعا الأبواب أمام اقتصاد أكثر قوة واستدامة، مما يقلل من الحاجة إلى استخراج مزيد من المواد المستخدمة في تصنيعها، ويبقيها بعيدة عن مكبات النفايات.

ولكن هذا لا يعني أننا يجب أن نتوقف عن تطوير واستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لحماية المناخ، فعلى الرغم من هذه التكاليف البيئية الكبيرة، أثبت الذكاء الاصطناعي أيضًا أنه أداة حيوية في تعزيز الاستدامة ومعالجة تغير المناخ. ويُستخدم الذكاء الاصطناعي لتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتطوير شبكات ذكية توازن بين العرض والطلب على الطاقة. كما تساعد الحلول أيضًا التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، المزارعين، على زيادة الغلة الزراعية مع استخدام عدد أقل من المبيدات الحشرية والأسمدة، مما يؤدي إلى أساليب زراعية أقرب تناغمًا مع البيئة. ويُستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات اللوجستية، والحد من النفايات في سلاسل التوريد، ومراقبة اللوائح البيئية وإنفاذها، وتحسين عمليات مراكز البيانات من خلال خوارزميات التعلم الآلي التي تضبط إعدادات درجة الحرارة، وتوزيع عبء العمل، واستخدام الخادم بشكل ديناميكي.

ولن تفوق إسهامات الذكاء الاصطناعي في حل أزمة المناخ تأثيراتها المناخية السلبية، إلا إذا تبنت صناعة الذكاء الاصطناعي ممارسات ترسخ الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة، وجعلت الاستدامة محورًا أساسيًا لمبادئها الأخلاقية في مجال الذكاء الاصطناعي، وسعت بنشاط إلى إيجاد فرص للحد من البصمة البيئية لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويجب على مستخدمي الذكاء الاصطناعي أيضًا أن يكونوا على دراية بالعوامل التي تسهم في التأثيرات البيئية لهذه الأدوات من أجل توجيه استخدامهم لها، وإضافة الاستدامة إلى قائمة المعايير التي يستخدمونها لتقييم شركات الذكاء الاصطناعي.

للشفافية أهمية لا تعادلها أهمية؛ إذ يجب نشر قياسات موثوقة لاستخدام الطاقة وانبعاثات الكربون في النماذج الجديدة، لزيادة الوعي بها وتشجيع مطوري الذكاء الاصطناعي على التنافس على استدامة النماذج. إن كثيرًا مما نعرفه فيما يتعلق بانبعاثات الكربون واستخدام الطاقة في نماذج الذكاء الاصطناعي يأتي من خلال التقديرات التي تحسبها أطراف ثالثة بدلًا من الأرقام التي يبلغ عنها مطورو النماذج أنفسهم مما يوجب تغييره. وتساعد الأدوات المتاحة اليوم -مثل حاسبة انبعاثات التعلم الآلي- مهندسي الذكاء الاصطناعي في محاكاة انبعاثات الكربون، على نماذج الذكاء الاصطناعي بناءً على متغيرات مثل الأجهزة وعدد الساعات والمزود والموقع. ويقترح الباحثون في جوجل استكشاف أربع ممارسات تقنية أفضل يطلقون عليها Ms4؛ وهي النموذج (Model) ، والآلة (Machine)، والمكننة (Mechanization) ،وتحسين الخريطة (Map optimization) والتي تقلل بشكل منفصل من الطاقة وانبعاثات الكربون. ويزعم الباحثون اتبّاع أفضل الممارسات التي يمكن أن تقلل من طاقة تدريب التعلم الآلي بما يصل إلى 100 ضعف، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يصل إلى 1000 ضعف.

نقل، وتعديل الحجم، وإعادة التصميم

في حين تعالج التقنيات الأربع السابقة استخدام الذكاء الاصطناعي للطاقة وانبعاثات الكربون من وجهة نظر فنية، فإن أفضل الممارسات للذكاء الاصطناعي المستدام يمكن التعبير عنها على نطاق أوسع من خلال المبادئ الثلاثة 3Rs؛ وهي النقل (Relocate)، والحجم المناسب (Rightsize)، وإعادة التصميم(Re-Architect).

النقل: ليست كل أنواع الطاقة متساوية. يمكننا التخفيف من انبعاثات الكربون المرتبطة باستهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة، من خلال الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة؛ مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح؛ إذ انخفضت تكلفة الطاقة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في السنوات العشر الماضية، بما نسبته 89٪ و 70٪ على التوالي، وهي الآن أقل تكلفة من البدائل التي تستخدم الوقود الأحفوري؛ مثل الفحم والغاز. وعلى الرغم من انخفاض سعر طاقة الرياح والطاقة الشمسية بشكل كبير، فإن أكبر قيد يظل الحاجة إلى الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة. إن وضع عبء عمل الحوسبة في كندا في منطقة (كيبيك)، حيث يبلغ الوصول إلى الطاقة المتجددة 100% تقريبًا، ومتوسط ​​كثافة الكربون 32 جرامًا لكل كيلوواط/ساعة، ويمكن أن يخفض انبعاثات الكربون ستة عشر ضعفًا مقارنة بمتوسط ​​الولايات المتحدة البالغ 519 جراماً لكل كيلوواط/ساعة. ويستخدم بعض مزودي الحوسبة السحابية تعويضات الكربون، لإثبات مزاعمهم بشأن الصافي الصفري، لكن هذا ليس هو نفسه التشغيل بالطاقة الخالية من الكربون؛ إنه ببساطة يدفع المشكلة إلى شخص آخر.

يمكن للانتقال من الحوسبة المحلية إلى الحوسبة السحابية، أن يقلل الانبعاثات والطاقة بمقدار 1.4 إلى ضعفين إذا تم تصميمه بشكل جيد. فمراكز البيانات المستندة إلى السحابة هي مستودعات مصممة خصيصاً لكفاءة الطاقة، كما تسمح مرونة السحابة بحرية كبيرة في اختيار موقع عبء العمل. قارن بين قيم كفاءة استخدام الطاقة (Power usage efficiency) لمراكز البيانات المحلية والمستندة إلى السحابة، فكلما انخفضت القيمة، زادت كفاءة المركز. ويمكن للمرء أيضاً اختيار مركز بيانات يعمل بشكل أساسي على مصادر الطاقة المتجددة.

الحجم المناسب: غالبًا ما تستخدم الشركات موارد حوسبة وتخزين أكثر مما تحتاج إليه، ويمكنها تقليل بصماتها الكربونية من خلال تحديد حجم نماذج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، واستخدام إجراءات الأرشفة المناسبة، كما يمكنها زيادة الأداء وكفاءة الطاقة بمقدار ضعفين إلى خمسة أضعاف عند استخدام المعالجات والأنظمة المصممة لتدريب التعلم الآلي بدلًا من تشغيل خوادم عامة غير مثالية لأعمال الذكاء الاصطناعي. ويتضمن التحسين إيجاد التوازن المثالي بين النطاق وحجم النموذج وجودة النموذج، والاستخدام الفعال أو المستدام للموارد. كما تقدم شركات تصنيع وحدات المعالجة الرسومية طرائق للحد من مقدار الطاقة المسموح لوحدة معالجة الرسومات بسحبها مما قد يقلل من استهلاك الطاقة مقابل أداء أبطأ؛ وهو قد يكون مقبولًا في عديد من الظروف. وهناك استراتيجية أخرى تجب مراعاتها وهي تحويل الوقت، وهي أداء أعمال مطلوبة مثل فترات التدريب، ففي أوقات من اليوم حيث تميل كثافة الكربون إلى الانخفاض.

إعادة التصميم: يتطلب بناء نموذج ذكاء اصطناعي يعمل بشكل جيد، بنية قوية للبرامج أو الأجهزة، تُصمم لتوسيع النموذج وضبطه بدقة مع الحفاظ على وقت استجابة منخفض. كما يمكن أن لاختيار بنية نموذج تعلُّم آلي فعّالة؛ مثل النموذج المتفرق أن يحسن جودة التعلم الآلي مع تقليل الحوسبة بمقدار ثلاثة أضعاف إلى عشرة أضعاف، وبمجرد وصول نموذج الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الإنتاج، فإن إدارة الديون التقنية من منظور الأداء والأمان وتجربة المستخدم النهائي، أمر بالغ الأهمية؛ إذ يمكن لسوء إدارة الديون التقنية أو تجاهلها لصالح التحسينات الوظيفية، أن يراكمها بسرعة ويفرض مخاطر تقنية خطيرة، بما في ذلك الأداء البطيء، أو المخرجات ذات الجودة الرديئة، أو التوقف المفاجئ، أو فقدان البيانات، أو حتى الاختراقات الأمنية. ولا يمكن إعادة تصميم سوى بعض التطبيقات، أو نماذج الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فعندما تتاح الفرصة، من الضروري استكشاف هياكل أكثر كفاءة لنماذج التعلم الآلي، لضمان جودة أفضل مع تقليل الحوسبة.

ممارسات أخرى لاستدامة الذكاء الاصطناعي

يجب على قادة الصناعة أن يهتموا بالجوانب التالية بوصفها سبلًا لتحسين الاستدامة بالإضافة إلى المبادئ الثلاثة السابقة.

إدارة البيانات: يتسارع إنتاج البيانات الرقمية بسرعة فائقة؛ إذ أنتج العالم ما يقدر بنحو 97 زيتابايت أو 97 تريليون جيجابايت من البيانات في عام 2022م، وقد يتضاعف هذا الرقم تقريبًا إلى 181 زيتابايت، وبحلول عام 2025م، ستنشأ معظم هذه البيانات للاستخدام لمرة واحدة، ولا تُستخدم مرة أخرى أبداً، إذ تُحفظ على خوادم تشغل مساحة وتستهلك كثيرًا من الكهرباء، وبالتالي فإن ممارسات إدارة البيانات المسؤولة للحد من كمية “البيانات المظلمة” المحفوظة دون دواعٍ ضرورية لتطوير الذكاء الاصطناعي ونشره بشكل مستدام، وقد لا تعادل النماذج الكبرى بالضرورة نماذج أفضل؛ بل بمرور الوقت سيتدهور الأداء، ويمكن تقليل استهلاك الطاقة والتأثير البيئي من خلال نقل تخزين البيانات ومعالجتها إلى مراكز البيانات التي توفر تبريدًا أكثر كفاءة في استخدام الطاقة وتعمل بالطاقة المتجددة، ومن خلال تنفيذ إجراءات ضغط البيانات وإزالة التكرار وأرشفة البيانات الخاملة.

التعليم والتوعية: يمكن لقادة الذكاء الاصطناعي تعزيز ممارسات الذكاء الاصطناعي المسؤولة بيئيًا من خلال تثقيف الموظفين والشركاء والعملاء والجمهور بشأن التأثيرات البيئية للذكاء الاصطناعي.، والتي لا تُفهم على نطاق واسع، والتوافر السهل لأدوات مثل (شات جي بي تي) يجعل استخدامها يبدو معادلًا للاستعلام في محرك بحث آخر، فعلى الرغم من أن استعلام (شات جي بي تي)   واحد يمكن أن يولد 100 مرة أكثر من الكربون من بحث  (جوجل) العادي. وكلما كانت المنظمات وصناع القرار أكثر انسجامًا مع العواقب البيئية للذكاء الاصطناعي، سعوا إلى إيجاد حلول ذات تأثيرات بيئية أقل، وضغطوا على مزودي الذكاء الاصطناعي لتبني ممارسات أكثر استدامة.

الامتثال: سيحتاج قادة الذكاء الاصطناعي إلى مراقبة اللوائح الناشئة، وأفضل الممارسات المحيطة لأشياء مثل كفاءة الطاقة وإدارة النفايات الإلكترونية وتداعياتها على الاستثمارات في التكنولوجيا؛ إذ أصدرت جمعية التجارة غير الربحية SustainableIT.org ومقرها الولايات المتحدة، أول معايير على الإطلاق مصممة خصيصًا لتأثير تكنولوجيا المعلومات في استدامة الأعمال. كما ظهرت تشريعات عامة تركز على الذكاء الاصطناعي مثل توجيه الاستدامة المؤسسية للاتحاد الأوروبي وقانون الذكاء الاصطناعي، والذي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه ودخوله حيز التنفيذ في عام 2024م. في الولايات المتحدة، لا تزال قاعدة الإفصاح عن الكربون الصادرة عن لجنة الأوراق المالية والبورصة معلقة، وقد أقرت (كاليفورنيا) مؤخرًا قانونين للشركات بتقديم تقارير عامة سنوية تكشف عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المباشرة وغير المباشرة وسلسلة التوريد، والتحقق منها من قبل مزود مستقل وذي خبرة.

يأتي التبني واسع النطاق لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الحاجة الملحة إلى جميع الشاغلين في الصناعة، بما في ذلك المديرون ومستخدمو الذكاء الاصطناعي، لتحمل مسؤولية أكبر عن التأثيرات البيئية والاجتماعية لهذه التكنولوجيا الواعدة.

وإن اتباع ممارسات الذكاء الاصطناعي المستدام الموضحة في هذه المقالة، يمكن أن يساعد في بناء نظام بيئي أطول استدامة للذكاء الاصطناعي، من خلال إيجاد طرائق لتقليل الطاقة والموارد الطبيعية التي تستهلكها عمليات تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي لدينا، ولفت مزيد من الاهتمام إلى قضايا الاستدامة في المناقشات حول الذكاء الاصطناعي، كما يمكننا الاستفادة من قوة هذه التكنولوجيا مع تقليل تأثيرها السلبي في كوكبنا ومجتمعنا.

—————————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

القوة الدائمة للسردية بالبيانات في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي | من «MIT SMR»

المقال التالي

المحاسن المفاجئة للسماح للموظفين بتحديد وظائفهم | من «MIT SMR»

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00