• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

أسرار إدارة مشاريع تحليلات الأعمال | من «MIT SMR»

بواسطة معنى
16 نوفمبر، 2025
من MIT SMR
A A
أسرار إدارة مشاريع تحليلات الأعمال | من «MIT SMR»

غالبًا ما تتسم مشاريع تحليلات الأعمال بعدم وضوح المتطلبات أو تغيّرها، فضلًا عن ارتفاع مخاطر التنفيذ، لذا، يتطلب إنجازها نوعًا خاصًّا من مديري المشاريع يمتازون بمهارات فريدة لتحقيق النجاح وتسليم النتائج.

شتاين فيان وأنيبل فان دن بوندر

لقد استخدم المديرون تحليلات الأعمال (Business Analytics) لدعم اتخاذ قراراتهم لسنوات عديدة، وقد أشارت دراسات عديدة إلى تزايد أهميتها، ليس في تحليل الأداء الماضي فحسب، بل أيضًا في تحديد الفرص لتحسين الأداء المستقبلي. ومع ازدياد تعقيد بيئات الأعمال وتنامي المنافسة، أصبح من الضروري أن يكون المديرون قادرين على اكتشاف الاتجاهات أو حتى التنبؤ بها والاستجابة لها في وقت مبكر. ولهذا، تمنح الشركات تحليلات الأعمال أولوية متزايدة على أمل تحقيق ميزة تنافسية. ورغم أن قلة من الشركات يمكن أن تُصنَّف حتى الآن ضمن ما أطلق عليه خبير الابتكار والاستراتيجية الإدارية توماس هـ. دافنبورت “المنافسين التحليليين” (analytic competitors)، فإنّ عددًا متزايدًا من الشركات يسير في هذا الاتجاه.

في ظل هذا السياق، سعينا إلى دراسة السمات التي تميز أكثر مديري المشاريع خبرةً في مشاريع تحليلات الأعمال. فما أفضل الممارسات التي يتبعونها؟ وكيف ينصحون زملاءهم الأقل خبرة؟ كان هدفنا سد الفجوات في فهم الإدارة لدور مديري المشاريع في مشاريع التحليلات، وكيف يمكنهم الإسهام في بناء مؤسسة ذكية جديدة. (انظر قسم: “حول البحث”). وقد وجدنا أن أهم صفات مديري المشاريع يمكن تصنيفها في خمسة مجالات: (1) التوجه نحو التسليم والانحياز للتنفيذ، (2) إدراك قيمة الاستخدام وقيمة التعلم، (3) العمل على كسب الالتزام، (4) الاعتماد على التجريب الذكي، (5) تعزيز الاستخدام الذكي لتقنية المعلومات (Information Technology).

1. التوجه نحو التسليم والانحياز للتنفيذ

من المهم بدايةً فهم ما المحفزات التي تحرك مديري مشاريع تحليلات الأعمال ذوي الخبرة، فالغالبية العظمى ممّن أجرينا معهم مقابلات لا يعدّون أنفسهم مختلفين عن غيرهم من مديري المشاريع، فهم، مثل سائر مديري المشاريع المتمرسين، يسعون لتسليم مشاريعهم في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية المتاحة، ويتمتعون بتوجه قوي نحو التسليم.

لكن، وعلى خلاف كثير من مديري المشاريع التقليديين، فإنهم لا يمتلكون انحيازًا قويًّا نحو التخطيط، بل لديهم انحياز واضح نحو التنفيذ (Execution). (انظر: “التعلم من الخبرة”). ورغم أنهم لا يقللون من أهمية التخطيط الأولي، فإنّ تركيزهم ينصب على تنفيذ المشروع وتسليمه، وليس مجرد الالتزام بالخطة، بل إنهم ينطلقون من افتراض أن الخطة الأولية ستحتاج إلى تعديل مع تقدم المشروع، وهذا هو ما نعنيه بـ”الانحياز نحو التنفيذ”.

لماذا يمتلك مديرو مشاريع التحليلات هذا الانحياز للتنفيذ؟ يقول كثيرون إن السبب يعود إلى التعقيد الجوهري في هذه المشاريع، ويشيرون إلى ثلاثة أسباب رئيسة؛ أولًا، غالبًا ما تتسم مشاريع التحليلات بعدم وضوح أو تغيّر المتطلبات، فعادةً ما يكون لدى رعاة المشروع والمستخدمين تصور عام لما يسعون لتحقيقه عبر التحليلات، مثل زيادة استجابة التسويق المباشر، أو تقليل المخزون، أو رفع جودة الخدمة، ورضا العملاء مع ضبط التكاليف، لكن كيفية تحقيق هذه الأهداف غالبًا ما تكون غير واضحة وتحتاج إلى مزيد من الاستكشاف.

ثانيًا، غالبًا ما تكون التقنية أو النماذج اللازمة لتحقيق تلك المتطلبات غير معروفة؛ فقد تكون جديدة على الفريق، أو قد لا تكون موجودة أصلًا، وهذا يعزز الطابع الاستكشافي لمشاريع التحليلات. ثالثًا، يتوقع مستخدمو تطبيقات تحليلات الأعمال استجابة سريعة، لذا ينبغي أن تكون هذه التطبيقات بطبيعتها عالية الاستجابة لتفاعل المستخدم. والتحدي هنا يكمن في إيجاد توازن بين الاستجابة والموثوقية.

تركز أساليب إدارة المشاريع التقليدية غالبًا على التخطيط السابق أو إدارة المخاطر استباقيًّا (على خلاف إدارة المخاطر وتخفيفها في أثناء التنفيذ)، غير أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمشاريع التحليلات تتطلب منهجًا مختلفًا. وقد أكدت الأدبيات المتزايدة في مجال إدارة المشاريع أهمية تكييف الإدارة والعمليات بحسب خصائص المشروع. فبينما توجد أدوات عامة لإدارة المشاريع، إلا أن كل مشروع يتطلب نهجًا إداريًّا خاصًّا به. فمن جهة، تركز الأساليب الإنتاجية القائمة على المواصفات على التخطيط المبكر التفصيلي، وتحديد المتطلبات بدقة مع أقل قدر ممكن من التغيير أو الاستكشاف لاحقًا، ومن جهة أخرى، تركز الأساليب القائمة على التجريب على تخطيط أولي أقل تحديدًا، ومتطلبات “كافية”، وتصميم تجريبي وتطوري مع تعلم وتغيير مستمرين. ويقول من أجرينا معهم المقابلات إن هذا النهج الأخير الأكثر تكيفًا هو الأنسب لمشاريع التحليلات.

2. إدراك قيمة الاستخدام وقيمة التعلم

هناك وعي متزايد بين مجتمع إدارة المشاريع بأن الالتزام بالخطة الأصلية لا يحقق بالضرورة القيمة المنشودة، فالقيمة تأتي من التركيز على التنفيذ والتسليم. ويقول مديرو مشاريع التحليلات ذوو الخبرة إنهم يتعاملون مع العائد على الاستثمار (Return on Investment) بوصفه عملية مستمرة وليس مؤشرًا رقابيًّا جامدًا. ومن خلال التركيز على التنفيذ، يسعون إلى إضافة قيمة طوال دورة حياة المشروع، لا في نهايته فحسب.

يسترشد من أجرينا معهم المقابلات بمفهوم “القيمة في الاستخدام” (value in use)، الذي يقيس القيمة من حيث الكيفية التي يوفر بها أصلٌ معين منافع لمالك محدد في ظل استخدام محدد. فالفكرة الأساسية هنا أن الأصول نفسها لا تحمل قيمة ذاتية متأصلة؛ بل إنها تولد القيمة عندما تقدم منافع محددة لأصحابها أو مستخدميها فحسب (على سبيل المثال، من خلال تمكينهم من أداء أعمالهم بطريقة مختلفة). وبذلك، لا يمكن تحديد المنافع (والتكاليف) الحقيقية للنموذج التحليلي أو التطبيق إلا عند استخدامه فعليًّا.

لقد وجدنا أن مديري المشاريع المشاركين في مشاريع التحليلات غالبًا ما يسعون إلى تقييم قيمة المشروع بسرعة ودقة، وقد شرح لنا من أجرينا معهم المقابلات كيف يسعون إلى استكشاف القيمة في مراحل مبكرة من المشروع وطوال مدته (على سبيل المثال، من خلال التسليم التكراري القائم على الميزات أو النماذج الأولية السريعة). وفي الواقع، فإن استكشاف القيمة مبكرًا وبتكرار، يمكن أن يحسن على نحوٍ كبير العائد على الاستثمار (ROI) للمشروع. وحتى يكون تقييم القيمة دقيقًا، ينبغي أن يُنفذ بدرجة معينة من الدقة والمنهجية؛ وهذا ما لاحظناه وسنناقشه لاحقًا، وهو ما يتبعه من أجرينا معهم المقابلات.

وقد تعلّم كثير من مديري المشاريع من خلال الخبرة أن عليهم ألا يتوقعوا الصواب من المحاولة الأولى؛ إذ إن الميل إلى التنفيذ أمر أساسي، كما أفاد من أجرينا معهم المقابلات، لأن محاولة تنفيذ الأفكار الجيدة بسرعة أفضل من محاولة فرض خطة “مثالية”، وهذا يعني أن التركيز لا ينصب على تفسير الفجوات بين الخطة والنتائج الفعلية، بل على اكتساب معرفة جديدة في أثناء التنفيذ قد تبرر تعديل الخطة. وبالمثل، فإن التسليم التكراري المتدرج الذي وصفه من أجرينا معهم المقابلات يفترض أن كل تكرار يوفر مدخلات تعليمية جديدة.

وبذلك، يمكن التعبير عن منافع المشروع من خلال مفهومَي “القيمة في الاستخدام” و”قيمة التعلم” المتراكمة في أثناء المشروع. وقد تبنى كثير من مديري مشاريع التحليلات مناهج لإدارة المشاريع تتكامل مع الأساليب الحديثة التي يجري تطويرها لدعم المشاريع عالية التعقيد. وتفترض الأساليب التكيفية (adaptive methods) وجود حاجة لجمع المعلومات والتعلم في أثناء سير العمل، وغالبًا ما تركز هذه الأساليب على التسليم السريع للنماذج الأولية، وتتطلب منح المشاركين الحرية في التجربة في أثناء المشروع.

إن نجاح أي مشروع تحليلي يتوقف على قبول المستخدم للنموذج أو التطبيق، وتوضح بياناتنا على نحوٍ مقنع أهمية التعرض المستمر لتغذية راجعة من المستخدمين. كما أوضح أحد مديري المشاريع في مجموعة خدمات مالية أوروبية: “من المثالي أن يكون المحللون والمستخدمون في الغرفة نفسها فعليًّا، أو على مقربة شديدة”. وينبغي أن تكون بيئتا التصميم والتشغيل مرتبطتين ارتباطًا وثيقًا، مع تسهيل مديري مشاريع التحليلات التفاعل المستمر بينهما.

٣. العمل على كسب الالتزام

يؤكد مديرو المشاريع ذوو الخبرة بلا مواربة أهمية إشراك مستخدمي الأعمال وغيرهم من أصحاب المصلحة إلى أقصى حدٍّ ممكن، بدلًا من مجرد إعلامهم بعد وقوع الحدث. وكما عبّر مهندس معمارية استخبارات الأعمال المؤسسية في شركة دولية لحلول النقل: “لا نريد تطوير نموذج هكذا فحسب، فإذا لم تكن العمليات التجارية متوافقة مع النموذج، أو إذا لم يفهم رجال الأعمال التعريفات المستخدمة في النموذج، فلن يُستخدم ببساطة”.

ولا يمكن المبالغة في أهمية شرح أو توضيح التفكير الكامن وراء القرار، أو في هذه الحالة، النموذج التحليلي أو التطبيق. وفي الواقع، يقول من أجرينا معهم المقابلات إن أحد أكبر المخاطر في مشاريع التحليلات هو أن متخذي القرار قد لا يكونون على دراية كافية لفهم التحليل أو الافتراضات الأساسية للنموذج، وسيحاولون تطبيقه في غير موضعه، كذلك فإنّ الشرح ضروري لكسب الثقة، كما يشير أحد مديري المشاريع في مؤسسة مالية: “ما يزال الحدس والشعور الداخلي يحظيان بالأولوية على التحليلات. فمهما بلغت النماذج التحليلية من شفافية، فإنها تظل معقدة إحصائيًّا بطبيعتها، ولهذا يجد المستخدمون صعوبة في الوثوق بالبيانات الكمية والأساليب الرقمية”، ولهذا السبب ينبغي أن يكون مديرو مشاريع التحليلات خبراء في التعليم، وأن يسهموا في فتح صندوق النماذج التحليلية المغلق.

وفي نهاية المطاف، يتفق من أجرينا معهم المقابلات على أن إدارة التوقعات ينبغي ألّا تُغفل، فتهيئة التوقعات الصحيحة منذ البداية (على سبيل المثال، بشأن جودة البيانات وصلاحية النماذج) وإدارتها مع تقدم المشروع تزيدان من فرص قبول المشروع ونجاحه.

وإن العملية الموصوفة أعلاه تشبه إلى حدٍّ كبير ما وصفه كلٌّ من دبليو. تشان كيم (W. Chan Kim) ورينيه موبورني (Renée Mauborgne)، وهما من رواد الفكر والسلطة في مجال استراتيجيات الأعمال والابتكار وصناعة الثروة، بمصطلح “العملية العادلة” (fair process). وقد أثبتت العدالة في العمليات قيمتها في سياقات إدارية متنوعة بوصفها وسيلة لكسب التزام أصحاب المصلحة بالقرارات والتغيير.

٤. الاعتماد على التجريب الذكي

من العناصر الجوهرية التي برزت من بيانات المقابلات أهمية التجريب، فكثير من مديري مشاريع التحليلات الذين تحدثنا إليهم يعدّون التجريب أمرًا أساسيًّا في عملية التعلم، ويتوافق هذا مع الأبحاث الرائدة للبروفيسور ستيفان إتش. تومكه (Stefan H. Thomke) من جامعة هارفارد وسلطة الابتكار الإداري، الذي يعرّف التجريب بأنه نشاط أساسي في عملية الابتكار، يتألف من التكرار القائم على المحاولة والخطأ والموجه بالبصيرة. وبذلك، فإن تنفيذ التجربة يتبع دورة من أربع مراحل: التصميم، والبناء، والتنفيذ، والتحليل.

إن جودة عملية التجريب تؤثر تأثيرًا بالغًا في مدى نجاح المشروع، فغالبية من جرت مقابلتهم يُعدّون من المناصرين الأقوياء لـ”التجريب الجيد”، وهو ما يتوافق مع المنهج العلمي. إذ تتطلب التجارب المصممة على نحو سليم أهدافًا وغايات واضحة، ولهذا السبب تُكرّس الخطوات الأولى من المنهج العلمي وقتًا وجهدًا كبيرين للملاحظة، وتحديد الأسئلة التي يُراد للتجربة أن تجيب عنها، وإجراء البحوث الأولية الأساسية. وينبغي لمديري المشاريع أن يستثمروا وقتًا في البداية لفحص مشروع التحليلات وتحديد الأهداف، كذلك تتطلب التجارب الجيدة فرضيات قابلة للقياس حول النتائج المتوقعة، واختبارًا مضبوطًا لهذه الفرضيات. وقد أفاد من أجرينا معهم المقابلات أنهم يقضون أوقاتًا طويلة في إعداد التجارب وتحليل النتائج، وما يتعلمونه يشكل الأساس للتحسينات ولدورة التجارب التالية.

ومع ذلك، يدرك معظم من أجرينا معهم المقابلات أن اتباع نهج علمي على غرار المختبرات ليس مناسبًا ولا عمليًّا في الأحوال كلّها. فهم يتبعون نهجًا أكثر واقعية (pragmatic) في التجريب، ومع ذلك، فإن عمليتهم تتسم بالقدر الكافي من الصرامة بما يسمح بتقييم دقيق إلى حدٍّ معقول لفوائد المشروع. ويقرّ من جرت مقابلتهم أن تحليلات الأعمال (business analytics) ما تزال مجالًا حديث العهد نسبيًّا، وأن بعض الشركات ما تزال تتعلم كيفية دمج التحليلات في أعمالها. وكما عبر أحد منسقي تحليلات الأعمال في شركة دولية لتجارة الأغذية: “سياستنا واضحة: عدم استخدام مجموعة ضابطة ليس خيارًا، لكن الواقع أحيانًا يختلف. فكثير من موظفينا ما يزالون يحاولون استيعاب التحليلات، والنزاعات لن تفيد موقفنا”. ويسعى مديرو المشاريع الناجحون وذوو الخبرة إلى تسريع منحنى التعلم وتوجيه المعنيين نحو التغيير الثقافي.

٥. تعزيز الاستخدام الذكي لتقنية المعلومات

حتى الآن، كانت تقنية المعلومات (IT) غائبة على نحوٍ ملحوظ عن هذا النقاش، ومع ذلك، فإن الاستخدام الذكي لتقنية المعلومات يمكن أن يسمح بتكرار أكثر تواترًا وسرعة بين بيئات التصميم والتشغيل، ما يعزز كفاءة التجريب. وقد لاحظ الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وخبير تقنية المعلومات العالمي إريك برينجولفسون (Erik Brynjolfsson)، الذي صاغ عبارة “مفارقة إنتاجية تقنية المعلومات” (IT productivity paradox)، أن الشركات الرائدة تستفيد من تقنية المعلومات لإحداث ثورة في طريقة الابتكار من خلال العمل على أربعة أبعاد في آنٍ واحد: القياس، والتجريب، والمشاركة، والتكرار. وتكمن الميزة الكبرى للتجريب المعتمد على تقنية المعلومات، كما يرى، في أنه قادر على تتبع السببية بطريقة يستحيل تحقيقها بالقياس والملاحظة فحسب.

تُعد قدرات تقنية المعلومات عنصرًا أساسيًّا يساعد الشركات على الاستكشاف واستغلال كامل إمكانياتها في الأسواق المتقلبة، غير أن قطاع الأعمال، رغم تبنيه لقدرات تقنية المعلومات، غالبًا ما ينظر إلى قسم تقنية المعلومات نظرة أقل إيجابية. فكثير من مديري مشاريع التحليلات الذين أجرينا مقابلات معهم ينتمون إلى جانب الأعمال في مؤسساتهم، حتى وإن كانوا يتبعون إداريًّا لقسم تقنية المعلومات، وغالبًا ما يرجعون إحباطهم من تقنية المعلومات إلى تجارب سلبية سابقة. كما أوضح أحدهم: “كلما تدخلت تقنية المعلومات، ارتفعت تكلفة مشاريع تحليلات الأعمال واستغرقت وقتًا أطول مما هو مخطط. هم غاية في الجمود، ومن شبه المستحيل المضي قدمًا في أي شيء على عجل. وليس ذلك فحسب، بل إنهم يتحدثون لغة مختلفة تمامًا، فيفتقرون حقًّا إلى الإحساس بالإلحاح والبراغماتية (pragmatism) التي تجدها في جانب الأعمال”.

إن أقسام تقنية المعلومات التي تتجاهل شكاوى قطاع الأعمال تخاطر بأن يتم تجاوزها. وفي الواقع، أنشأت بعض فرق التحليلات التي التقيناها نماذج وتطبيقات قيمة على نحوٍ مستقل عن قسم تقنية المعلومات. ومع ذلك، فإن تجاوز قسم تقنية المعلومات تمامًا قد يكون ذا أثر عكسي، لا سيّما عندما يكون التركيز على تحقيق قيمة مؤسسية (enterprise value) بدلًا من حلول محلية مثلى وقيمة وظيفية محدودة. وبلا شك، فإن تحقيق القيمة المؤسسية يتطلب أن يكون النهج الأمثل هو التعامل مع مشاريع التحليلات بوصفها شراكة بين جانب الأعمال وتقنية المعلومات.

تشير البحوث إلى أن أفضل مديري تقنية المعلومات (CIOs) أدركوا ضرورة إيجاد سبل أفضل للتعاون بين تقنية المعلومات والأعمال. ومن خلال تقديم حلول واقعية (pragmatic solutions) والتنبيه إلى عواقب القرارات الهيكلية، يمكن لمديري تقنية المعلومات أن يصبحوا شركاء بنّاءين، يمكّنون مؤسساتهم من اتخاذ خيارات أكثر ذكاءً، ويعني ذلك أن على تقنية المعلومات، حيثما أمكن، اغتنام الفرص لتقديم دورات تنفيذ أسرع، مع الحفاظ على مستوى كافٍ من الانضباط في العمليات والهندسة المعمارية لضمان الجودة والدعم المهني.

لكن، ما الحد أو المستوى الكافي من الإجراءات والبنية التحتية؟ إن البنية التحتية المؤسسية تبقى استثمارًا طويل الأمد، والتحدي الأكبر هو تطوير عملية تتيح بنية تحتية مرنة حتى مع بقاء العملية نفسها -أي طريقة بناء وتعديل التطبيقات والبنية التحتية- مستقرة. وسيتطلب ذلك معماريي بنية تحتية يمتلكون ذهنية مشابهة لمديري مشاريع التحليلات الذين أجرينا مقابلات معهم، بل إن هؤلاء المعماريين سيحتاجون إلى ميل قوي نحو التنفيذ، إذ تكون حلول تقنية المعلومات والبنية التحتية متجذرة في الحاضر دون التضحية بالمستقبل.

هناك أمران مؤكدان؛ أولًا، إن الحدود بين المجالات الوظيفية داخل المؤسسات أصبحت تتلاشى، ما يتطلب تعاونًا بين مختلف التخصصات. ثانيًا، إن الوصول إلى الحد الكافي من الإجراءات والبنية التحتية سيتحقق عبر التفاوض القائم على الخبرة العملية، لا على التصميم النظري. وهذه منطقة حيوية يمكن لمديري مشاريع التحليلات ذوي الخبرة أن يوظفوا فيها مهاراتهم الشخصية على أكمل وجه.

المراجع

1. S. LaValle, E. Lesser, R. Shockley, M.S. Hopkins and N. Kruschwitz, “Big Data, Analytics and the Path From Insights to Value,” MIT Sloan Management Review 52, no. 2 (2011): 21-32.

2. See, for example, G. Schreyögg and M. Kliesch-Eberl, “How Dynamic Can Organizational Capabilities Be? Towards a Dual-Process Model of Capability Dynamization,” Strategic Management Journal 28, no. 9 (2007): 913-933; and O.A. El Sawy and P.A. Pavlou, “IT-Enabled Business Capabilities for Turbulent Environments,” MIS Quarterly Executive 7, no. 3 (2008): 139-150.

3. T.H. Davenport and J.G. Harris, “Competing on Analytics: The New Science of Winning” (Boston: Harvard Business Press, 2007); and T.H. Davenport, J.G. Harris and R. Morison, “Analytics at Work: Smarter Decisions, Better Results” (Boston: Harvard Business Press, 2010).

4. See, for example, D. Howell, C. Windahl and R. Seidel, “A Project Contingency Framework Based on Uncertainty and Its Consequences,” International Journal of Project Management 28, no. 3 (2010): 256-264; and A. Gemino, B.H. Reich and C. Sauer, “A Temporal Model of Information Technology Project Performance,” Journal of Management Information Systems 24, no. 3 (2008): 9-44.

5. J. Highsmith, “Agile Project Management: Creating Innovative Products,” 2nd ed. (Boston: Addison-Wesley Professional, 2009).

6. The notion of “value in use” was introduced by Adam Smith in 1776. See, for example, D. Walters, “Operations Strategy: A Value Chain Approach” (Basingstoke, United Kingdom: Palgrave Macmillan, 2002).

7. See, for example, Highsmith, “Agile Project Management”; L.M. Applegate, R.D. Austin and D.L. Soule, “Corporate Information Strategy and Management,” 8th ed. (New York: McGraw-Hill Professional, 2008), 592-596; and R. Austin and L. Devin, “Artful Making: What Managers Need to Know About How Artists Work” (Upper Saddle River, New Jersey: FT Press, 2003).

8. See, for example, W.C. Kim and R. Mauborgne, “Fair Process: Managing in the Knowledge Economy,” Harvard Business Review 81, no. 1 (2003): 127-136.

9. S.H. Thomke, “Managing Experimentation in the Design of New Products,” Management Science 44, no. 6 (1998): 743-762; and S.H. Thomke, “Experimentation Matters: Unlocking the Potential of New Technologies for Innovation” (Boston: Harvard Business Press, 2003).

10. “Pragmatic” should not be confused with “unprofessional.” We use the term “pragmatic” to describe an approach that is guided by experience and observation rather than by dogma.

11. The “IT productivity paradox” implies that despite massive investment and resourcing by companies and organizations worldwide, when it comes to the value of IT there seems to be little payoff. See E. Brynjolfsson, “The Productivity Paradox of Information Technology: Review and Assessment,” Communications of the ACM 36, no. 12 (1993): 67-77; and E. Brynjolfsson and L. Hitt, “Paradox Lost? Firm-Level Evidence on the Returns to Information Systems Spending,” Management Science 42, no. 4 (1996): 541-558.

12. M.S. Hopkins, “The Four Ways IT Is Revolutionizing Innovation,” MIT Sloan Management Review 51, no. 3 (2010): 51-56.

13. See, for example, S. Viaene, “Linking Business Intelligence Into Your Business,” IT Professional 10, no. 6 (November/December 2008): 28-34; and S. Viaene, S. De Hertogh and L. Lutin, “Shadow or Not? A Business Intelligence Tale at KBC Bank,” Case Folio (January 2009): 19-29.

14. S. Viaene, S. De Hertogh and O. Jolyon, “Engaging in Turbulent Times: Direction Setting for Business and IT Alignment,” International Journal of IT/Business Alignment and Governance 2, no. 1 (2011): 1-15.

—————————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

العامل الذي تغفله التصنيفات البيئية | من «MIT SMR»

المقال التالي

                                                 أوروبا وصناعة الآخر | جاني بيلابي

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00