• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

الثقافة السامة تدفع إلى الاستقالات الجماعية | من «MIT SMR»

بواسطة معنى
23 نوفمبر، 2025
من MIT SMR
A A
الثقافة السامة تدفع إلى الاستقالات الجماعية | من «MIT SMR»

ترجمة: أثير القحطاني

تكشف الأبحاث التي تعتمد على بيانات الموظفين عن أهم خمسة مؤشرات للاستقالات، وأربعة إجراءات يمكن للمديرين اتخاذها على المدى القصير لتقليل هذا.

بقلم دونالد سول، وتشارلز سول، وبن زويغ.

أكثر من 40% من إجمالي القوى العاملة كانوا يفكرون في الاستقالة في بداية عام 2021م، ومع تقدم العام، شهدت الشركات موجة غير مسبوقة من الاستقالات؛ فقد ترك أكثر من 24 مليون موظف أمريكي وظائفهم بين أبريل وسبتمبر 2021م، محققين بذلك رقمًا قياسيًّا. ومع استمرار موجة الاستقالات الجماعية، يجد قادة الأعمال صعوبة في فهم الأسباب الكامنة وراء هذا الخروج الكبير، والأهم من ذلك، أنهم يسعون جاهدين للعثور على طرق للحفاظ على الموظفين ذوي القيمة العالية.

قمنا بتحليل 34 مليون ملف شخصي للموظفين عبر الإنترنت لتحديد العمال الأمريكيين الذين غادروا وظائفهم لأي سبب كان، لفهم أعمق لأسباب الاستقالة الجماعية ومساعدة القادة في الاستجابة بفاعلية (بما في ذلك الاستقالة أو التقاعد أو الفصل)، بين أبريل وسبتمبر 2021م. وقد مكّنتنا البيانات المستقاة من شركة Revelio Labs، حيث يشغل أحدنا (بن) منصب الرئيس التنفيذي، من تقدير معدلات التسرب الوظيفي على مستوى الشركات المدرجة في قائمة كلتشر 500، التي تضم عينة من الشركات الكبرى، أغلبها شركات ربحية، وتمثل بدورها ما يقارب ربع القوى العاملة في القطاع الخاص بالولايات المتحدة.

في حين أن معدلات الاستقالة مرتفعة في المتوسط، فإنها لم تكن موحدة عبر الشركات، فقد تراوحت معدلات ترك العمل خلال الأشهر الستة التي شملتها الدراسة بين أقل من 2% وأكثر من 30% حسب الشركة، وتلعب الصناعة دورًا في تفسير هذا التباين. يوضح الرسم البياني معدل ترك العمل المتوسط حسب الصناعة في الاستقالة الجماعية (المعدلات المقدرة لـ38 صناعة بين أبريل وسبتمبر) ويظهر تفاوتًا كبيرًا بين الصناعات. على سبيل المثال، فقدت متاجر الملابس، في المتوسط، موظفين بمعدل ثلاثة أضعاف معدل شركات الطيران، ومصنعي الأجهزة الطبية، وشركات التأمين الصحي. تشير الاستقالة الجماعية إلى تأثيرها على صناعات العمال اليدويين والموظفين بقوة متساوية؛ حيث تتمثل بعض الصناعات الأكثر تضررًا في بيع الملابس بالتجزئة، والوجبات السريعة، وتجارة التجزئة المتخصصة، بحيث توظف النسبة الأكبر من العمال اليدويين مقارنة بجميع الصناعات التي تمت دراستها. وعلى النقيض، جاءت الاستشارات الإدارية في المرتبة الثانية من حيث معدل الاستقالات، مع توظيفها لأكبر نسبة من المهنيين بين جميع صناعات قائمة كلتشر 500. من جهة أخرى، عانت صناعة البرمجيات المؤسسية من معدلات دوران عالية أيضًا، حيث توظف أعلى نسبة من المهندسين والموظفين التقنيين.

توضح الصناعة بعضًا من التباين في معدلات الاستقالات بين الشركات، ولكن ليس كلها؛ فقد لاحظنا اختلافات كبيرة في معدلات الاستقالة، حتى داخل الصناعة نفسها. حيث يبين الشكل (“كيفية مقارنة معدلات الاستقالة لشركة كلتشر 500 داخل الصناعات”) للمنافسين الذين لديهم معدلات استقالة عالية ومنخفضة داخل صناعتهم (انظر “كيفية مقارنة معدلات الاستقالة لشركة كلتشر 500 داخل الصناعات”، الصفحة 5). من المرجح أن يغادر العمال شركة تسلا بنسبة 3.8 مرة أكثر من فورد، وأكثر من ضعف احتمال ترك شركة JetBlue مقارنة بشركة Southwest Airlines.

معدل متوسط الصناعة من خلال الاستقالة الجماعية

يوضح هذا الرسم البياني متوسط معدل الاستقالات عبر 38 صناعة في الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2021م. وتم تمييز الصناعات التي تضم أعلى نسبة من العمال اليدويين باللون الأزرق الفاتح.

ليس من المستغرب أن الشركات التي تتمتع بسمعة جيدة في ثقافة العمل الصحية؛ مثل Southwest Airlines وJohnson & Johnson وEnterprise Rent-A-Car وLinkedIn، قد شهدت معدلات دوران أقل من المتوسط خلال الأشهر الستة الأولى من الاستقالة الجماعية. وعلى الرغم من أن العينة صغيرة، فإن هذه الحالات تشير إلى نمط آخر أكثر إثارة للاهتمام. بما في ذلك الشركات الأكثر ابتكارًا؛ مثل SpaceX وTesla وNvidia وNetflix، فهي تشهد معدلات استقالات أعلى مقارنة بمنافسيها الأكثر تحفظًا. وهذا النمط لا يقتصر على الصناعات المعتمدة على التكنولوجيا، حيث إن الشركات المبتكرة مثل Goldman Sachs وRed Bull، قد عانت أيضًا من معدلات دوران أعلى.

قمنا بحساب كيفية مقارنة معدل الاستقالات لكل شركة من شركات كلتشر 500 بمتوسط معدل الاستقالات في صناعتها ككل، للتعمق في عوامل استقالة الموظفين داخل الصناعة. فهذا المقياس، الذي نسميه معدل الاستقالات المعدل حسب الصناعة، يعكس معدل استقالات كل شركة في صورة انحرافات معيارية؛ فوق أو تحت المتوسط الخاص بصناعتها.

قمنا أيضًا بتحليل النص الحر لأكثر من 1.4 مليون مراجعة على Glassdoor، باستخدام منصة Natural Employee Language Understanding، التي طورتها CultureX، وهي شركة أسسها اثنان منا (دونالد وتشارلز). بالنسبة لكل شركة من كلتشر 500، قمنا بقياس مدى تكرار ذكر الموظفين لـ172 موضوعًا، فضلًا عن تحليل مدى إيجابية تعليقاتهم حول كل موضوع. بعد ذلك، أجرينا دراسة للمواضيع التي أظهرت قدرة أفضل على التنبؤ بمعدل الاستقالة والمعدل حسب الصناعة لشركة خدمات الاتصالات.

أهم العوامل المؤثرة في ترك العمل للموظفين خلال الاستقالة الجماعية

تركز كثير من النقاشات الإعلامية حول الاستقالة الجماعية على عدم رضا الموظفين عن الأجور. ومع ذلك، فإن مدى تكرار وموضوعية ذكر الموظفين للتعويضات يحتل المرتبة السادسة عشرة بين جميع الموضوعات من حيث توقع استقالة الموظفين. فقد تتوافق هذه النتيجة مع مجموعة كبيرة من الأدلة التي تشير إلى أن الأجر له تأثير معتدل فقط على استقالة الموظفين (ومع ذلك، يمكن أن تكون التعويضات مؤشرًا مهمًّا على الاستقالات في بعض السياقات؛ مثل الممرضات في أنظمة الرعاية الصحية الكبيرة).

كيف تقارن معدلات ترك العمل في قائمة كلتشر 500 داخل الصناعات المختلفة؟

ش[1] هدت الشركات خلال فترة الاستقالة الجماعية تفاوتًا ملحوظًا في معدلات ترك العمل.

بشكل عام، تعدّ الثقافة المؤسسية مؤشرًا أكثر موثوقية لتوقع معدلات الاستقالات المعدلة حسب الصناعة، مقارنةً بكيفية تقييم الموظفين لتعويضاتهم.

حيث يوضح الرسم البياني “أهم عوامل الاستقالات خلال الاستقالة الجماعية” أن المعدلات النسبية تتنبأ بخمسة عوامل. لإعطاء فكرة عن أهمية كل عنصر، قمنا بمقارنة كل عامل بالنسبة لقوة تأثير التعويضات. على سبيل المثال، فإن وجود ثقافة مؤسسية سامة يعدّ أكثر قوة بمعدل 10.4 مرة من التعويضات في توقع معدل استقالات الشركة مقارنةً بصناعتها. لنقم باستعراض دقيق لكل من العوامل الخمسة الأكثر تأثيرًا على استقالة الموظفين.

الثقافة المؤسسية السامة: تُعد الثقافة المؤسسية السامة أقوى مؤشر على معدلات الاستقالات المعدلة حسب الصناعة، حيث تفوق أهميتها التعويضات بعشر مرات في توقع الاستقالات. وجد تحليلنا أن العوامل الرئيسة التي تسهم في هذه الثقافة السامة تشمل الفشل في تعزيز التنوع والعدالة والشمول، وشعور الموظفين بعدم الاحترام، والسلوك غير الأخلاقي. في مقال مقبل، سنتعمق في كل من هذه العوامل، ونستعرض طرقًا مختلفة يمكن للمديرين والموظفين من خلالها التعرف إلى إشارات الثقافة السامة. في الوقت الراهن، النقطة المحورية أن الثقافة السامة هي العامل الأكبر الذي يدفع الموظفين إلى المغادرة خلال الاستقالة الجماعية.

عدم الأمان الوظيفي وإعادة الهيكلة: في مقال سابق، أشرنا إلى أن عدم الأمان الوظيفي وإعادة الهيكلة هما من العوامل المهمة التي تؤثر على تقييم الموظفين لثقافة الشركة بشكل عام؛ لذا، ليس من المفاجئ أن يترك عدم الاستقرار الوظيفي وإعادة الهيكلة تأثيرًا ملحوظًا على استقالات الموظفين؛ حيث يميل المديرون غالبًا إلى اتخاذ قرارات الفصل وإعادة الهيكلة عندما تكون آفاق الشركة غير مبشرة. وقد وجدت الأبحاث السابقة أن التقييمات السلبية التي يقدمها الموظفون حول مستقبل شركتهم، تمثل مؤشرًا قويًّا على الاستقالات؛ فعندما تكون الشركة تعاني، يكون الموظفون أكثر ميلًا لمغادرة العمل بحثًا عن مزيد من الأمان الوظيفي والفرص المهنية. بالإضافة إلى ذلك، عادة ما تترك عمليات الفصل السابقة على الموظفين المتبقين عبء عمل أكبر، مما قد يزيد من احتمالية مغادرتهم.

يتنبأ عدم الأمان الوظيفي بسبب آخر أيضًا مؤشرًا على دوران الموظفين، يتعلق بمقياسنا للاستقالات، الذي قد يتضمن التغييرات الوظيفية لأسباب متعددة، بما في ذلك التسريحات والفصل القسري. ومن المتوقع أن تشير التكرارات العالية لذكر عمليات إعادة الهيكلة والتسريحات إلى زيادة في الاستقالات القسرية. ومع ذلك، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، فإن إنهاء خدمة الموظفين قسرًا، قد شكل أقل من ربع جميع حالات مغادرة الموظفين بين الشركات الكبيرة خلال الاستقالة الجماعية؛ لذلك، من المحتمل أن تكون الآفاق المهنية السيئة وعدم الأمان الوظيفي، قد أسهما بشكل كبير في مغادرة الموظفين من تلقاء أنفسهم أيضًا.

مستويات عالية من الابتكار: ليس مستغربًا أن يغادر الموظفون الشركات التي تسود فيها ثقافات سامة، أو تشهد تسريحات متكررة، لكن المفاجأة تكمن في أن الموظفين في الشركات المبتكرة هم أكثر عرضة للمغادرة؛ فقد اكتشفنا من خلال عينة كلتشر 500 أنه كلما زاد حديث الموظفين بإيجابية عن الابتكار في شركاتهم، ارتفعت بشكل ملحوظ احتمالية استقالتهم؛ حيث كانت معدلات دوران الموظفين في الشركات الثلاث الأكثر ابتكارًا ضمن “كلتشر 500” – Nvidia وTesla وSpaceX – قد تجاوزت بثلاثة انحرافات معيارية نظيراتها في الشركات الأخرى بالصناعات نفسها.

البقاء في طليعة الابتكار عادة ما يتطلب من الموظفين العمل لساعات أطول، وبوتيرة أسرع، وتحمّل ضغوط أكثر، مقارنة بالشركات التي تتحرك بوتيرة أبطأ. فقد يكون العمل محفزًا ومرضيًا، إلا أنه يصعب الحفاظ عليه على المدى الطويل. فعندما يقيّم الموظفون ابتكار شركتهم بشكل إيجابي، يكونون أكثر ميلًا للتعبير عن استيائهم من توازن العمل والحياة، ومن عبء العمل القابل للإدارة؛ لذا، قد يعيد الموظفون النظر في الأثر الشخصي الذي تتركه وتيرة الابتكار المتسارعة عليهم خلال فترة الاستقالة الجماعية.

الفشل في التعرف إلى الأداء: من المرجح أن يغادر الموظفون الشركات التي تفشل في التمييز بين أصحاب الأداء العالي وأصحاب الأداء الضعيف عندما يتعلق الأمر بالتقدير والمكافآت. فالشركات التي لا تعترف بأداء الموظفين المتميزين ولا تكافئهم تواجه معدلات استقالة أعلى، وينطبق هذا أيضًا على أرباب العمل الذين يتغاضون عن الأداء المنخفض؛ فقد لا تكمن المشكلة في التعويضات التي تقل عن متوسط السوق؛ بل في التقدير سواء كان غير رسمي أو ماليًّا لا يرتبط بالجهد والنتائج. الموظفون ذوو الأداء العالي هم الأكثر استياءً من عدم الاعتراف بإنجازاتهم؛ مما يعني أن الشركات قد تخسر بعضًا من أكثر موظفيها إنتاجية في ظل الاستقالة الجماعية.

استجابة ضعيفة لجائحة كوفيد-19: أظهرت النتائج أن الموظفين الذين عبروا عن استيائهم من استجابة الشركة لجائحة كوفيد-19 في تقييماتهم، كانوا أكثر عرضة للاستقالة. وينطبق هذا الأمر أيضًا عندما يتناول الموظفون سياسات شركتهم المتعلقة بحماية صحتهم ورفاهيتهم.

أعلى المؤشرات لترك العمل خلال الاستقالة الجماعية

قام المؤلفون بتحليل تأثير أكثر من 170 موضوعًا ثقافيًّا على معدلات ترك العمل في شركات كلتشر 500، خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2021م. وبرزت هذه المواضيع الخمسة كأهم المؤشرات على ترك العمل، حيث يمثل كل شريط مدى أهمية كل موضوع في التنبؤ مقارنةً بمستوى التعويضات. ومن اللافت أن الثقافة السامة تزيد من الاحتمالية بمعدل 10.4 أضعاف مقارنة بالتعويضات.

إجراءات قصيرة الأجل لتعزيز الالتزام: العوامل المؤثرة بقوة على معدلات الاستقالة، والتي سبق ذكرها، تبدو عصية على التغيير السريع. فآفاق المستقبل القاتمة التي تُحتم إعادة الهيكلة والتسريح، تبدو كأنها أمر واقع يصعب تعديله. كما أن الاستجابة غير المواتية للجائحة قد فات الأوان لمعالجتها، والثقافة المؤسسية السلبية تتطلب جهدًا طويل الأمد لتغييرها؛ فقد تتيح الابتكارات المستمرة لشركات مثل Tesla وNvidia الاستفادة من ميزة تنافسية ملحوظة، مما يستدعي منها البحث عن طرق للاحتفاظ بالموظفين دون المساس بقدرتها على الابتكار.

حددت تحليلاتنا أربعة إجراءات يمكن للمديرين اتخاذها على المدى القصير لتقليل ترك العمل (انظر “الخطوات قصيرة الأجل للشركات لزيادة الالتزام”). كما هو موضح في الرسم البياني أعلاه، يمثل كل شريط قوة التنبؤ بالموضوع بالنسبة للتعويض. هذه المرة، تتوقع الموضوعات قدرة الشركة على الاحتفاظ بالموظفين مقارنة بالنظراء في الصناعة، على سبيل المثال، توفير فرص مهنية جانبية للموظفين هو أقوى بمعدل 2.5 مرة كمؤشر على معدل الاحتفاظ النسبي للشركة مقارنة بالتعويض.

توفير فرص للانتقالات الوظيفية الجانبية: لا يطمح جميع الموظفين إلى التقدم في السلم الوظيفي، أو إلى تحمل مسؤوليات أوسع؛ فكثير منهم يسعى ببساطة إلى كسر الروتين أو خوض تجارب جديدة. وعندما يتحدث الموظفون بإيجابية عن فرص التنقل الوظيفي الجانبي التي تتيح لهم مهام جديدة وتحديات مختلفة دون الحاجة إلى ترقية، فإن احتمالية استقالتهم تقل. وقد أظهرت الدراسات أن فرص العمل الجانبية تزيد من احتمالية احتفاظ الموظفين بوظائفهم بمعدل يفوق الترقيات بـ 12 مرة. ووجدنا النمط نفسه في الشركات متعددة الجنسيات؛ فكلما زادت مناقشة الموظفين لإمكانية العمل في الخارج، زادت رغبتهم في البقاء مع صاحب العمل الحالي.

رعاية الفعاليات الاجتماعية للشركات: تُعد الفعاليات الاجتماعية التي تنظمها الشركات؛ مثل ساعات المرح، والرحلات الجماعية لتقوية روح الفريق، وحفلات العشاء، والأنشطة الخارجية الأخرى، جزءًا أساسيًّا من ثقافة الشركة الصحية. ولا عجب أن ترتبط هذه الأنشطة بمعدلات أعلى للاحتفاظ بالموظفين؛ فتنظيم فعاليات اجتماعية ممتعة يمثل وسيلة منخفضة التكلفة لتعزيز ثقافة الشركة مع عودة الموظفين إلى المكتب، كما يعزز الروابط الشخصية بين أعضاء الفريق ويزيد من تماسكهم.

تقديم خيارات العمل عن بُعد: ركز العديد من وسائل الإعلام على أهمية العمل عن بُعد في الاحتفاظ بالموظفين ضمن تغطيتها لموجة الاستقالات الجماعية. ومن الطبيعي أن تقل معدلات الاستقالة بين الموظفين الذين يعبرون بإيجابية عن خيارات العمل عن بُعد المتاحة لهم. ومع ذلك، فإن تأثير العمل عن بُعد على الاحتفاظ بالموظفين، قد يكون أقل مما قد يتوقعه البعض؛ فهو يتفوق قليلًا على الأجور في تقليل معدلات الاستقالة؛ فقد يكون تأثير العمل عن بُعد محدودًا على دوران الموظفين؛ لأن أغلب الشركات في المجال تتبنى سياسات مشابهة. وعندما يصعب التمييز في هذا الجانب، قد تحتاج الشركات إلى البحث عن وسائل أخرى للاحتفاظ بالموظفين؛ مثل توفير فرص للتنقل الوظيفي أو جعل جداول العمل أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ.

زيادة قابلية التنبؤ بجداول العمل للموظفين الميدانيين: عندما يصف الموظفون في المهن اليدوية جداول عملهم بأنها قابلة للتنبؤ، فإنهم يصبحون أقل عرضة للاستقالة؛ حيث إن وجود جدول عمل ثابت يمكن التنبؤ به يعزز احتمالية احتفاظ الموظفين الميدانيين بوظائفهم بمعدل يفوق ستة أضعاف مقارنةً بالجداول المرنة. ومن الجدير بالذكر أن الجداول المرنة لا تظهر أي تأثير تنبؤي بالنسبة للموظفين في المناصب القيادية.

تتسق هذه النتيجة مع دراسة أجريت على 28 متجرًا من متاجر Gap، حيث تلقى الموظفون في المواقع المخصصة عشوائيًّا جداول عملهم قبل أسبوعين، ومنع مديروهم من إلغاء وردياتهم في اللحظة الأخيرة. في المقابل، كان الموظفون في المتاجر التي لم تتبع هذه الطريقة خاضعين لممارسات الجدولة المعتادة. وقد أدت المتاجر التي تمتلك جداول عمل قابلة للتنبؤ إلى زيادة الاحتفاظ بالموظفين الأكثر خبرة. مقارنةً بالعمال في المتاجر التي اتبعت الممارسات التقليدية، حقق الموظفون الذين يمتلكون جداول ثابتة تحسنًا بنسبة 7% في جودة نومهم، وكانت الفوائد ملحوظة بشكل خاص بالنسبة للموظفين الذين لديهم أطفال، حيث أبلغوا عن انخفاض بنسبة 15% في مستويات التوتر.

تركز كثير من تغطيات وسائل الإعلام بشأن الاستقالة الجماعية على معدل الدوران المرتفع بين الموظفين المعرفيين الذين يعانون من الإرهاق وعدم الرضا عن ركود الأجور؛ حيث شهدت الصناعات التي توظف أعدادًا كبيرة من المهنيين والتقنيين، مثل الاستشارات الإدارية وبرامج المؤسسات، ارتفاعًا في معدلات الدوران. بحيث تتماشى نتائجنا عمومًا مع هذا التوجه، فقد وجدنا دليلًا غير مباشر على أن الإرهاق قد يسهم في ارتفاع معدلات الاستقالة ضمن الشركات المبتكرة. ومع ذلك، يجدر التنويه بأن مؤشراتنا المباشرة للإرهاق، وحجم العمل، والتوازن بين العمل والحياة، لم تبرز كعوامل رئيسة على معدل الدوران المعدل وفقًا للصناعة.

يغفل التفسير المبسط الذي يسلط الضوء على إرهاق الموظفين في المناصب القيادية عن جوانب مهمة في ظاهرة الاستقالة الجماعية. فبدعم من نتائجنا، تشير الإحصاءات الحكومية الحديثة إلى أن الصناعات التي تعتمد بشكل كبير على العمالة اليدوية، مثل صناعة التجزئة والوجبات السريعة، تشهد مستويات غير مسبوقة من الاستقالات.

وجدنا أن ثقافة الشركة تلعب دورًا أساسيًّا يتجاوز تأثير الإرهاق أو التعويض في التنبؤ بمعدل فقدان الموظفين في الشركات، مقارنة بالصناعات بشكل عام؛ فالثقافة السامة هي المؤشر الأقوى لارتفاع معدل الاستقالات في الشركات خلال الأشهر الستة الأولى من ظاهرة الاستقالة الكبرى الجماعية. ويعد عدم تقدير الأداء العالي؛ سواء من خلال الاعتراف الرسمي أو غير الرسمي، عنصرًا آخر من عناصر الثقافة الذي يؤدي إلى زيادة الاستقالات، حيث إن عدم الاعتراف بجهود الموظفين المنتجين قد يدفعهم للمغادرة. فهذا لا يعني أن التعويض أو الإرهاق لا يؤثران على الاستقالات؛ بالتأكيد لهما تأثير، ولكن النقطة الأهم هي أن الجوانب الأخرى من الثقافة تبدو أكثر أهمية في هذا السياق.

حددت أبحاثنا أربع خطوات قد تعزز الاحتفاظ بالموظفين على المدى القصير: توفير فرص وظيفية ميدانية، والعمل عن بُعد، والفعاليات الاجتماعية، وجدولة العمل بشكل أكثر قابلية للتنبؤ. لكن على القادة الجادين في كسب حرب المواهب خلال فترة الاستقالة الجماعية وما بعدها، أن يفعلوا أكثر من ذلك. عليهم فهم ومعالجة العناصر الثقافية التي تدفع الموظفين إلى الانفصال عن بيئة العمل والمغادرة، وقبل كل شيء، يجب عليهم القضاء على القضايا التي تسهم في خلق ثقافة سامة. في مقالتنا المقبلة، سنتناول بشكل تجريبي ماهية الثقافة السامة، وكيف يمكن للمؤسسات التصدي لهذا التحدي.

إجراءات سريعة لتعزيز الاحتفاظ بالموظفين

مثّلت هذه المواضيع الأربعة أبرز المؤشرات على قدرة شركات كلتشر 500 على الاحتفاظ بالموظفين خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2021م. ويُظهر كل شريط مستوى أهمية كل موضوع في تعزيز الاحتفاظ بالموظفين مقارنةً بالتعويضات؛ فعلى سبيل المثال، يُعدّ توفير فرص عمل ميدانية للموظفين أكثر تأثيرًا في تعزيز استمراريتهم بمعدل 2.5 مرة مقارنةً بالتعويضات.


—————————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

كاتبات على الشاشة | نادجا كوهين

المقال التالي

وليام ستانلي جيفونز وتأسيس الفاعل الاقتصادي | إلينورا بونو

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00