ترجمة: ديمة الشنبري
ولد ديريك بارفيت في عام ١٩٤٢م، وتوفي في عام ٢٠١٧م، وهو أحد أهم الفلاسفة الإنجليز في عصره، يعود إليه الفضل بشكل خاص في طرح مشكلة واجباتنا تجاه الأجيال القادمة. نشرت مؤخرًا سيرة دقيقة لهذا العبقري، الذي يُعدّ أحيانًا غريب الأطوار.
حول كتاب : ديفيد إدموندز( David Edmonds): بارفيت الفيلسوف ورسالته لإنقاذ الأخلاق، في مطبعة جامعة برينستون، من عام ٢٠٢٣م، صفحة ٤٠٨ .
بالنسبة لكثيرين، يمكن للفيلسوف الإنجليزي ديريك بارفيت أن يحتل مكانة في مصافّ كبار فلاسفة الأخلاق، إلى جانب أرسطو وكانط وميل وسيدجويك ( d’Aristote, Kant, Mill et (Sidgwick . قد يُفاجئ هذا الحكم البعض؛ نظرًا لأن أعمال بارفيت لا تزال غير معروفة على نطاق واسع في فرنسا[1]. ومع ذلك، من الصعب التقليل من أهمية وتأثير فلسفته.
تعود أهميته إلى كتابين نشرهما، وكذلك إلى المؤتمرات التي عقدها والنقاشات الغنية والمتعددة التي أجراها مع أبرز الفلاسفة الأنجلوساكسونيين المعاصرين. نشر بارفيت كتابه الشهير“أسباب وأشخاص” في عام ١٩٨٤م، الذي ستصدر ترجمته الفرنسية قريبًا[2]، وفي عام ٢٠١١م نُشر المجلدان الأول والثاني من كتاب “حول ما يهم”، ثم مجلد ثالث نُشر بعد وفاته، يحتوي على الاعتراضات في عام ٢٠١٧م. تركز السيرة التي كتبها ديفيد إدموندز( David Edmonds) وهو فيلسوف أيضًا ومقدم برامج إذاعية في بي بي سي[3]، على تتبع مسيرة هذا الفيلسوف الاستثنائي. تجمع السيرة بين عناصر واقعية مهمة من حياة بارفيت، ومقدمة متميزة لفلسفته الأكثر حداثة. يعتمد المؤلف على خبرته في الفلسفة، ومعرفته المباشرة ببارفيت الذي كان أستاذه، ويضيف بعد ذلك بعض المقابلات مع المقربين له وأهم زملائه.
المهمة : حفظ الأخلاق
العنوان الفرعي للكتاب -فيلسوف مهمته في إنقاذ الأخلاق- قد يبدو مبالغًا فيه، بل وربما سخيفًا أو دونكيشوتيًّا. ومع ذلك، فإنه يشير بدقة إلى الطموح الشخصي والفلسفي الذي تأكد تدريجيًّا في أعمال بارفيت (الفصل 11).
كان بارفيت قلقًا بشأن العدمية التي قد تؤدي إليها مختلف الأخلاقيات التي ترفض الموضوعية في الأخلاق (صفحة٢٨٠و ٣١٨). الموضوعية في الأخلاق تعني أن وجود أسباب أخلاقية للتصرف، لا تعتمد على معتقدات أو رغبات الأشخاص، وهي معايير يجب أن يتّبعها الأشخاص شاؤوا أم أبوا. لإثبات تلك الموضوعية، انظر إلى تجربة فكرية طورها بارفيت (ص. ٢١٨). إذا فضل شخص ما وبعد تفكير عميق أن يعاني بشدة يوم الثلاثاء، بينما كان بإمكانه تجنب تلك المعاناة وتحمل معاناة أقل في يوم آخر، فهو غير عقلاني.
بصفتنا كائنات تستجيب للأسباب، يفترض أن ننمي قدرتنا على الاستجابة لها بشكل صحيح؛ فكون المعاناة تحدث يوم الثلاثاء ليست سببًا وجيهًا لتفضيلها على معاناة أقل في يوم آخر.
بالطبع هناك جزء مهم من الأخلاق يعتمد على الأشخاص والسياقات أو الزمن. ومع ذلك، لم يتوقف بارفيت عن محاولة إثبات وجود مبادئ أخلاقية أساسية يمكن أن تشكل معرفة منهجية، وأنه من الممكن تقريب الفلسفات الأخلاقية المتعارضة ظاهريًّا، مثل الكانتية، والعواقبية، والتعاقدية (الفصل ١٩و ٢٠). ولكن بعيدًا عن الدفاع عن العقلانية العقائدية، أكد الإشكاليات التي لم يتم حلها، وضرورة دراسة عميقة لعدد كبير من الفرضيات والخيارات، ومن ثم، فإن قراءة بارفيت أشبه بالدخول في متاهة (ص. ٢٤).
قد تبدو فلسفة بارفيت موجهة للفلاسفة؛ نظرًا لدفاعه عن الموضوعية في الأخلاق، وتغلبه على الخلافات بين الفلاسفة بحجج مبتكرة ودقيقة، وهو ما يعد صحيحًا جزئيًّا؛ لأنها ستهم الفلاسفة، وكذلك الاقتصاديين، وعلماء السياسة، نظرًا
لارتباطها العميق بمختلف القضايا المعاصرة الرئيسية[4].
وهكذا، يؤكد بارفيت على أن الأفعال الفردية تكتسب في الوقت الحاضر معناها الأخلاقي غالبًا في إطار المجتمعات التي يعمل فيها الأفراد معًا، دون تنسيق أو إدراك للتأثيرات التراكمية لأفعالهم. ومثال على ذلك، استخدام السيارة لتوفير الوقت بدلاً من استخدام وسائل النقل العامة (إذا كانت لا تزال موجودة). كل فعل فردي يبدو بلا أهمية أخلاقية أو بلا عواقب، حيث إن سيارة شخص، لا يمكنها وحدها أن تتسبب في الإصابة بالسرطان. ولكن إذا اجتمعوا، يتسبب السائقون بالضرر للجميع ولأنفسهم. ومن هنا، تأتي الحاجة إلى تقييم الأذى الناتج عن هذا النوع من الأفعال بعناية.
وعندما تأخذ الأجيال القادمة بعين الاعتبار داخل نظرية الفعل الأخلاقي الحسن يظهر العديد من الإشكاليات. يعرض إدموندز
( Edmonds ) مختلف المشكلات المطروحة في الجزء الرابع من كتاب “أسباب وأشخاص” (ص. ١٧٧-١٨٤). تعد “الخاتمة المنفرة”، إحدى أصعب الإشكاليات حلًّا. يُظهر بارفيت أن تفكيرًا يبدو منطقيًّا ومبنيًّا على مبادئ أخلاقية معقولة، قد يؤدي إلى نتيجة غير مقبولة.
إذا زاد عدد الأشخاص الأحياء بشكل كبير، لكن كانت جودة حياتهم منخفضة جدًّا، بحيث إن حياتهم بالكاد تستحق أن تُعاش، فإن عدد الأشخاص الموجودين يبدو وكأنه يعوض عن تلك الجودة المنخفضة، بحيث إن هذا الوضع من المعاناة العامة سيكون أفضل من وجود عشرة مليارات من الأشخاص الذين يتمتعون بحياة جيدة. ومن ثم، ينبغي السعي إلى تحقيق هذا الوضع البائس بدلًا من محاولة الوصول إلى وضع يعيش فيه عدد أقل من البشر حياة أفضل بكثير. إذا كانت مبادئنا الأخلاقية تقودنا إلى مثل هذه النتيجة، فعلينا أن نتساءل بجدية عن فهمنا لما يعنيه التصرف بعقلانية وأخلاقية. ومع ذلك، لم يتمكن بارفيت من حل هذه المشكلة بشكل كامل، ولا تزال تثير العديد من التساؤلات[5].
حياة مكرسة للعمل
يشير إدموندز منذ البداية في صفحة ١٠-١٢، أنه ليس من السهل تحديد استمرارية قوية بين بارفيت الشاب وبارفيت البالغ. كان يتمتع بارفيت لفترة طويلة بعقل لامعٍ وجذاب، يندمج في المجتمع بسهولة، قبل أن يصبح تدريجيًّا فيلسوفًا غريب الأطوار ومهووسًا بعمله، حيث عاش تقريبًا بشكل حصري، من أجل حل بعض القضايا الفلسفية الحاسمة.
وُلد بارفيت في الصين لأبوين إنجليزيين مسيحيين كان إيمانهما متزعزعًا. وهنا تظهر فكرتان أساسيتان، هما: رفض القيمة الأخلاقية للمعاناة، والحاجة إلى أخلاقيات علمانية (ص. ١٣).
بذلت عائلة بارفيت وخاصة والدته عند عودتهم إلى إنجلترا جهودًا مادية لتوفير أفضل تعليم ممكن لأبنائها؛ فالتحق بارفيت بمدرسة إيتون ( Eton)، حيث برز طالبًا غير عادي، محققًا المراكز الأولى في معظم المواد. تميز بذكائه وتألق بشكل خاص في المناظرات المتكررة. لم يكن بارفيت يأخذ العمل الفكري على محمل الجد، ولم يكن يهتم كثيرًا بالأخلاق الفلسفية في شبابه، لدرجة أن بعض الأشخاص عَدُّوا أنه مؤهل ليكون رئيس وزراء مستقبليًّا (ص. ٢٥).
واصل دراسته في التاريخ في جامعة أكسفورد، لكنه في عام ١٩٦٥م قرر تكريس نفسه للفلسفة، وخاصة لمشكلة الهوية الشخصية عبر الزمن (ص. ٧٣-٧٨). حصل على درجة البكالوريوس في الفلسفة وانضم إلى كلية (أول سولز All Souls المرموقة، حيث ظل باحثًا حتى تقاعده في عام ٢٠١٤م، بينما كان يُدرس بانتظام في الولايات المتحدة، في جامعات عديدة مثل هارفارد، وجامعة نيويورك، ورادجرز. ومن الجدير بالذكر أنه لم يحصل قط على درجة الدكتوراة، حيث كانت أعماله كافية لتثبت كفاءته.
نشر بارفيت أول مقال له ونال اهتمامًا كبيرًا، وقد اعترف به سريعًا في عام ١٩٧١م (الفصل 8). يدافع فيه عن فكرة أن هوية الشخص ليست جوهرية، وبالأخص أنها ليست العامل المهم في التفكير فيما هو عقلاني وأخلاقي للقيام به. يُعدّ أثر هذا التعديل في اعتقادنا، بأهمية البقاء دائمًا متطابقين مع أنفسنا اهتمامًا أدبيًّا واسعًا، وهو في صميم الجزء الثالث من كتاب “الأسباب والأشخاص”.
انخرط بارفيت بشكل كبير وأكثر جدية في عمله خلال السبعينات. يستغل إدموندز( Edmonds) هذه الفرصة لرسم صورة لجزء من الحياة الأكاديمية الناطقة بالإنجليزية خلال الخمسين سنة الماضية، حيث تفاعل بارفيت مع أبرز الفلاسفة في مجالي الأخلاق والسياسة. بالتوازي مع هذا الالتزام أصبح الكمال يكتسب لديه أهمية متزايدة. يُخصص الفصل الحادي عشر بشكل كبير لمراجعة كتاب “الأسباب والأشخاص” التي كانت فوضوية للغاية. كان بارفيت يرغب باستمرار في تعديل المخطوط، مما أثار استياء ناشره وزملائه وأصدقائه، وهي السمة نفسها التي ظهرت في إعداد كتابه الثاني “حول ما يهم”.
لكن هذا الكمال الذاتي، انعكس أيضًا على شكل كرم لا حدود له لفترة طويلة؛ فقد كان الطلاب والزملاء يستفيدون من مراجعاته ومن تأملاته الطويلة التي كانت دائمًا دقيقة وعميقة. يُعرف بارفيت بمناقشاته الفلسفية التي لا تنتهي في أي وقت من النهار أو الليل، وكذلك بتعليقاته الكتابية المفرطة. لم يكن يتوقف عن العودة إلى مشكلات أو حجج لم تكن اتضحت أو تحددت تمامًا، إلى درجة إحباط بعض من أكثر محاوريه حماسة.
بنى بارفيت تدريجيًّا حياة روتينية مكرسة تقريبًا بالكامل للعمل لإنجاز مشروعه الضخم: الوجبات سريعة التحضير نفسها، الملابس نفسها -قميص أبيض وربطة عنق حمراء- ومحادثات تدور دائمًا حول نقاط فلسفية. أصبح سلوكه في المجتمع أكثر تباعدًا عن الأعراف، خاصة في كلية أول سولز المحافظة جدًّا. كان بارفيت يسمح لنفسه بترف واحد فقط: السفر كل عام لالتقاط صور لمدينة فينيسيا ولينينغراد ( Venise et Leningrad). بعض هذه الصور مقيدة في الكتاب (الصفحات 186-194)، كما أن أغلفة “الأسباب والأشخاص” و”حول ما يهم” هي أيضًا صور التقطها المؤلف.
وأيضًا، يصف لنا إدموندز التوازن الصعب في الحياة الزوجية، الذي شكله بارفيت مع الفيلسوفة النسوية جانيت رادكليف ريتشاردز Radcliffe-Richards) rencontrée)، التي التقى بها في عام ١٩٨٣م. وكما قال للطبيب الذي كان يستجوبه: ” إنها حب حياتي” (ص. ٢٩٦) بعد نوبة قصيرة من فقدان الذاكرة . يقدّر بارفيت قبل كل شيء الخير المحايد، وفي حالته، يكون الالتزام بالعمل نحو أخلاقيات أكثر عقلانية، وقادرة على إعلام قراراتنا بشكل صحيح. كما يوضح في كتابيه “الأسباب والأشخاص” و”عن الأمور التي تهم”، حتى لو أمكن ذلك تخفيف التوتر بين الالتزامات تجاه الأقارب والالتزامات غير الشخصية، فإنها تظل مشكلة أساسية في الأخلاق، ومن ثم في الوجود، بما في ذلك وجوده.
عبقري؟
يُظهر الكتاب نوعًا من إعجاب المؤلف تجاه موضوعه، ولكن لحسن الحظ، لا يغرق في التمجيد أو في تكرار القصص المثيرة للإعجاب. يُظهر إدموندز نوعًا من التوازن عندما يصف عيوب شخصية بارفيت.
ولكن، ألا يقدم لنا صورة فيلسوف غير عادي بإبداعه وإنتاجيته والتزامه؟ وألا يستحق وصفه “بالعبقري”، بما في ذلك غرابة أطواره مثل قراءة مقالات فلسفية في أثناء ركوب دراجة، حتى لا يضيع الوقت.
يُظهر إدموندز بوضوح حجم التحول بعد أفكار بارفيت، ويعود باستمرار إلى عمله نفسه، وإلى ابتكاراته التي كانت محط نقاش مع فلاسفة آخرين، مثل: برنارد ويليامز، وتوماس ناغل، وأمارتيا سين، وجون رولز، وجيري كوهين، ورونالد دوركين، وتيم سكانلون، والعديد غيرهم. لكن يبقى الموضوع مرتبطًا بالعبقرية، إذا كانت هناك عبقرية في حالة بارفيت، غالبًا ما ترتبط أيضًا بالمرض.
يبدو أن بارفيت كان يعاني من حالة “أفانتازيا” ( aphantasie)، وهي عدم القدرة على تصور صور ذهنية، تؤثر على القدرة على التعرف على الوجوه واستحضار الذكريات الذاتية (ص. ١٩٦-١٩٧).
مسألة الاضطرابات المرتبطة بالتوحد التي ربما أقرّ بها بارفيت أمام بعض محاوريه، تُعالَج بكثير من اللباقة (ص. ٣٣١-٣٣٣).
كان إدموندز محقًّا في تأكيد صعوبة التشخيص. لكن، الأهم من ذلك، يذكرنا بأن بارفيت اختار طوعًا الانخراط في مشروع فكري جذري، ولم يعانِ من نقص في التقدير الذي كان من الممكن أن يحرمه من التواصل الاجتماعي. لقد فرض على نفسه أسلوب حياة مكرّسًا للعمل، مما أدى أحيانًا إلى مطالب مفرطة تجاه نفسه، وتجاه من عاشوا أو عملوا معه.
توفي بارفيت في الثاني من يناير ٢٠١٧م. وكان قد أرسل قبل وفاته مقالًا يحاول فيه مرة أخرى معالجة المشاكل التي تطرحها مراعاة الأجيال المستقبلية في الأخلاق.
وهكذا تطرح قضية الإرث كعملٍ كان له تأثير هائل بالفعل (ص. ٣٢٦-٣٣٦). كان بارفيت يعتقد أن كتابه “حول ما يهم” هو أعظم أعماله، بفضل دفاعه عن موضوعية الأخلاق، ولأنه تجاوز فيه الخلافات الرئيسية بين النظريات الأخلاقية. على العكس، يرى الكثيرون أن “الأسباب والأشخاص” هو قمة أعماله؛ لأنه يترك لنا مشكلات أساسية يجب حلها، إلى جانب نظريات مبتكرة ومحفزة (الفصل ٢٣).
كتاب إدموندز ليس عملًا أدبيًّا عظيمًا، ومع ذلك فإن قراءته مفيدة كوثيقة مستنيرة ومتوازنة حول مسيرة أحد أعظم الفلاسفة المعاصرين. وبهذا، يقدم مقدمة ممتعة ورصينة لأعماله، وهذا هو الأمر المهم.
[1] في الحقيقة أن ريكور( Ricœur) واجه في كتابه “الذات كآخر” الصادر عام ١٩٩٠ وتأملات بارفيت ( Parfit) حول الهوية الشخصية ، لكن نقده لا يعطي سوى فكرة مشوهة وجزئية عن مدى الحجة التي قدمها بارفيت. وقد قدم باسكال إنجيل في الفترة نفسها ( Pascal Engel) عرضًا أكثر إرضاءً في كتابه “الحالة الذهنية” (طبعة ألينيا، ١٩٩٢). لكن حضور بارفيت في الفلسفة الفرنسية يظل هامشيًّا. وللاطلاع على نبذه من فلسفته، يمكنكم قراءة مقال “بارفيت” الذي كتبه كريستوف سالفات (Christophe Salvat)، للموسوعة الفلسفية الإلكترونية: https://encyclo-philo.fr/parfit-a.
عمل مؤخرًا عددان خاصان على تعريف
أعمال بارفيت، هما: ١) تحت إشراف لوران جافرو وكريستوف سالفات، “ديريك بارفيت: من الأشخاص إلى الأسباب”، مجلة الميتافيزيقا والأخلاق، العدد ١٠٢ ٢٠١٩
تحت إشراف يان شميت، “بارفيت،سن الإدراك للأخلاق”، كليسيس، رقم ٤٣ ، ٢٠١٩.
[2] نشرت الترجمة في مايو ٢٠٢٤ تحت عنوان أسباب وأشخاص، من نشر أجون ( Agone).
[3] ديفيد إدموندز هو أيضًا أحد مقدمي البودكاست المتميز “Philosophy Bites” ومؤلف العديد من الكتب بما في ذلك كتابه الأخير: The Murder of Professor Schlick: The Rise and Fall of the Vienna Circle، مطبعة جامعة برينستون، ٢٠٢٠.
[4] يمكننا قراءة المقال المترجم إلى الفرنسية: ديريك بارفيت (مساواة أم أولوية؟ ) المجلة الفرنسية للعلوم السياسية، المجلد ٤٦ العدد ٢ عام ١٩٩٦.
[5] لقد طالب الفلاسفة والاقتصاديين الرئيسيين العاملين في مجال الأخلاقيات السكانية بنوع من التأجيل . وبما أن المشكلة تبدو غير قابلة للحل في الوقت الحالي، فمن المعقول العمل دون محاولة حلها (على الرغم من المخاطرة) . انظر المقال الموقع من ٢٩ باحثًا: “ما الذي يجب أن نتفق عليه حول الاستنتاج المنفر؟»، يوتيليتاس ( Utilitas ) عام ٢٠٢١م.
——————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




