ترجمة: أمل الرشيدي
حتى لو تبنت المؤسسات نماذج اللغات الضخمة المتطورة، لا يمكنها الاستغناء عن اعتمادها على البشر.
تُعرف نماذج اللغة الضخمة بأنها تمثل ابتكارًا يُحدث تحولًا جذريًّا في علم البيانات، حيث توسع قدرات نماذج التعلم الآلي لتشمل توليد نصوص وصور ذات صلة، استجابةً لمجموعة واسعة من المطالب النوعية. رغم أن صنع هذا النوع من الأدوات مكلف ويتطلب جهدًا جبارًا، فإنه يتيح لأي مستخدم أن يستخدم الأدوات بسرعة وبأقل تكلفة ممكنة لتنفيذ بعض المهام اللغوية التي اقتصر البشر على فعلها سابقًا.
يفتح هذا المجال احتمالية استبدال العديد من الوظائف البشرية، خصوصًا الوظائف المعتمدة على المعرفة، والتي ترتكز بشكل أساسي على التعامل مع النصوص أو البرمجة، أو على الأقل تقويضها بشكل كبير نتيجة الانتشار الواسع لهذه التقنية. قد يعتقد البعض أنه من السهل استخدام نماذج اللغات الضخمة؛ لكن في الحقيقة، استخدام هذه النماذج بكفاءة عالية في المؤسسات يتطلب وسائل معقدة، ولم تثبت بعد قدرتها على تنفيذ جميع المهام التي يؤديها العاملون في الوظائف المعرفية بشكل مُرضٍ في أي وظيفة معينة.
نماذج اللغات الضخمة في المؤسسات
يرتكز معظم مجالات الاستخدام المحتملة لنماذج اللغات الضخمة، حول معالجة المعلومات المتوفرة، والبعض الآخر مخصص لمؤسسات معينة، متضمنًا تلخيص المحتوى وإعداد التقارير (حيث يمثل 35% من حالات الاستخدام، وفقًا لأحد الاستطلاعات)، واستخراج المعلومات من المستندات؛ مثل ملفات PDF التي تحتوي على بيانات مالية، وإنشاء جداول منها (33% من حالات الاستخدام). تشمل الاستخدامات الشائعة والفعالة الأخرى لنماذج اللغات الضخمة على: إنشاء الصور باستخدام أدوات مثل DALL-E 2، أو توليد بيانات اصطناعية لتطبيقات يصعب الحصول فيها على بيانات حقيقية؛ مثل البيانات اللازمة لتدريب أدوات التعرف إلى الصوت مثل (. (Amazon Alexa 2
ما زالت معظم الشركات تستكشف كيفية استخدام نماذج اللغات الضخمة. هناك ثلاثة مجالات رئيسة تشهد تجارب واسعة على مستوى المؤسسات باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي: التفاعل مع العملاء، وإدارة المعرفة، وهندسة البرمجيات. على سبيل المثال؛ استعانت شركة أودي بمزود خدمات لتطوير وتشغيل روبوت محادثة مخصص يعتمد على نماذج اللغات الضخمة للإجابة عن أسئلة الموظفين حول الوثائق المتاحة، وتفاصيل العملاء، وتقييمات المخاطر. يسترجع هذا الروبوت المعلومات ذات الصلة من مجموعة متنوعة من قواعد البيانات الخاصة في الوقت الفعلي، ويمتنع عن الإجابة إذا كانت البيانات المتوفرة غير كافية. استخدمت الشركة أدوات تصميم الطلبات التي طورتها (Amazon Web Services) لدعم إجراء يسمى الاسترجاع المعزز للتوليد، وهو إجراء تخصيص شائع يستخدم بيانات محددة للشركة دون الحاجة إلى تعديل النموذج الأساسي للنظام.3
على عكس أدوات الأتمتة التقليدية التي تفترض وجود مدخلات ثابتة، وعملية واضحة، ونتيجة واحدة صحيحة، تتميز أدوات نماذج اللغات الضخمة بمدخلات ومخرجات متغيرة، كما أن العملية التي يتم من خلالها إنتاج الاستجابة تُعد بمنزلة صندوق أسود. هذا يعني أن المديرين لا يمكنهم تقييم هذه الأدوات، أو التحكم بها بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع الآلات التقليدية. لذلك، هناك أسئلة عملية تجب الإجابة عنها قبل استخدام هذه الأدوات في سياق تنظيمي: من سيحدد المدخلات؟ ومن سيُقيّم جودة المخرجات؟ ومن سيكون له حق الوصول إلى هذه المخرجات؟
التحديات التي تواجه المؤسسات عند دمج نماذج اللغات الضخمة في أنظمتها
سنصبّ التركيز في هذا القسم على خمسة تحديات أساسية من المحتمل أن تنشأ عند دمج نماذج اللغات الضخمة في المؤسسة، ولماذا من المرجح أن تتطلب هذه التحديات استمرار مشاركة الموظفين.
- مشكلة استيعاب المعرفة: تنتج المنظمات كميات هائلة من المعلومات المكتوبة والخاصة التي تصعب عليها معالجتها بسهولة؛ كالخطط الاستراتيجية، ووصف الوظائف، والمخططات التنظيمية والعمليات، ووثائق المنتجات، وتقييمات الأداء، وغيرها. يمكن لنماذج اللغات الضخمة المدربة على مثل هذه البيانات، أن توفر رؤى، ربما لم تكن المنظمة تمتلكها من قبل، وقد تكون هذه أعظم ميزة للشركة عند استخدام النماذج اللغوية الكبيرة.
المنظمات التي تستفيد بشكل أكبر من نماذج اللغات الضخمة ستستخدمها لإنتاج مخرجات تتعلق بشكل محدد باحتياجاتها، وتستند إلى مصادر بياناتها الخاصة. على سبيل المثال، سؤال مثل: “ما اهتمامات المستهلكين المحتملة في الصين؟”، يُعد أقل أهمية للأعمال مقارنة بسؤال مثل: “كيف يجب أن نُعدل منتجاتنا لتناسب المستهلكين في الصين؟”. للإجابة بشكل مفيد عن السؤال الأخير، يحتاج النموذج اللغوي إلى الوصول إلى بيانات المنظمة الخاصة؛ حيث تعتمد جودة الاستجابة على جودة وملاءمة البيانات التي تم تدريب النموذج عليها.
إن تزويد نماذج اللغات الضخمة بالمعلومات الصحيحة لا يُعدّ مهمة سهلة، خصوصًا بالنظر إلى الجهد الكبير المطلوب لفرز كميات هائلة من البيانات غير المفيدة، أو غير ذات الصلة التي تنتجها المنظمات. تجميع وتنظيم المعرفة المفيدة؛ مثل ثقافة المنظمة ونتائج استطلاعات الموظفين، يستغرق وقتًا طويلًا. وعلى الرغم من ذلك، قد تظل هناك معرفة مهمة بحوزة الأفراد لكنها غير موثقة. إحدى الدراسات أفادت بأن حوالي 11% فقط من علماء البيانات، تمكنوا من تحسين نماذجهم اللغوية باستخدام البيانات اللازمة لإنتاج إجابات دقيقة ومناسبة تلبي احتياجات منظمتهم. هذه العملية مكلفة وتتطلب معالجات قوية، وآلاف الأمثلة عالية الجودة للتدريب والتحقق، وهندسة متقدمة، وتحديثات مستمرة.
هناك أيضًا مشكلة تلوث البيانات داخل نماذج اللغات الضخمة، إذا تم تزويد النموذج ببيانات منخفضة الجودة من أي قسم في المنظمة، فإن ذلك يؤثر ليس فقط على الإجابات الحالية، بل على الإجابات المستقبلية أيضًا؛ لذلك، يجب وضع مجموعة من القواعد لتنظيم اختيار البيانات المستخدمة في تدريب النموذج، وفي النهاية يجب أن يتولى شخص ما في المنظمة مسؤولية مراقبة هذه الأنشطة والإشراف عليها.
إذا كان الموظف يسهم في تقديم بيانات ذات جودة سيئة لنماذج اللغات الضخمة في المؤسسة، فلن يقتصر تأثيرها على الإجابات الحالية؛ بل سيتضاعف تأثيرها السيئ في المستقبل.
نظرًا لأن تخصيص نماذج اللغات الضخمة يتطلب كميات هائلة من البيانات عالية الجودة، يجب على الشركات تنظيم وتوحيد المعرفة الصريحة وتوثيقها في إجراءات تشغيل قياسية، ووصف وظيفي، ودلائل إرشادية للموظفين، وأدلة استخدام، وخوارزميات برمجية، وغيرها من وحدات المعرفة التنظيمية لاستخدامها في النماذج اللغوية الكبيرة. تُعدّ البرمجة الحاسوبية أحد المجالات التي تكون فيها المعرفة الصريحة ذات أهمية خاصة. النماذج اللغوية الكبيرة أثبتت بالفعل فاعليتها في الإجابة عن أسئلة البرمجة، وهناك العديد من الأدوات القائمة على نماذج اللغات الضخمة؛ مثل GitHub’s Copilot وHugging Face’s StarCoder، التي تساعد المبرمجين البشريين في الوقت الفعلي. تشير إحدى الدراسات إلى أن المبرمجين يفضلون استخدام الأدوات القائمة على نماذج اللغات الضخمة لإنشاء الأكواد؛ لأنها توفر نقطة انطلاق أفضل مقارنة بالبحث عن أكواد موجودة على الإنترنت لإعادة استخدامها. ومع ذلك، لم يُظهر هذا النهج تحسينًا في معدل نجاح مهام البرمجة. يتمثل العيب الرئيس حتى الآن، في أن تصحيح الأخطاء وفهم الكود الذي يولده النموذج يتطلب وقتًا إضافيًّا.5
من المرجح أن تؤدي صعوبة مهمة استيعاب المعرفة داخل المنظمات إلى خلق وظائف جديدة، فعلى سبيل المثال، قد يصبح دور أمناء مكتبات البيانات، الذين يتولون تصنيف وتنظيم البيانات الخاصة بالمنظمة لتدريب تطبيقات نماذج اللغات الضخمة، دورًا حاسمًا في بعض السياقات.
- مشكلة التحقق من صحة المخرجات: يمكن اختبار مخرجات نماذج اللغات الضخمة في مهام البرمجة للتحقق من دقتها وفائدتها قبل تنفيذها في مواقف ذات عواقب حقيقية، ومع ذلك، فإن معظم المهام ليست بهذه البساطة. على سبيل المثال، التوصيات الاستراتيجية أو أفكار التسويق، ليست من المخرجات التي يمكن اختبارها أو التحقق من صحتها بسهولة. في هذه الأنواع من المهام، يجب أن تكون المخرجات “جيدة بما يكفي”، بدلًا من أن تكون صحيحة تمامًا لتكون مفيدة. ولكن، متى يمكن عدّ إجابة نماذج اللغات الضخمة “جيدة بما يكفي”؟ بالنسبة للمهام البسيطة، يمكن للموظفين الذين يمتلكون المعرفة ذات الصلة تقييم الإجابة بأنفسهم بمجرد قراءة استجابة النموذج.
حتى الآن، لا تبدو الأدلة مشجعة بشأن ما إذا كان المستخدمون سيأخذون مهمة التحقق من المخرجات على محمل الجد، فقد أُجريت تجربة طُلب فيها من موظفين في وظائف مكتبية استخدام نماذج اللغات الضخمة لإتمام مهمة كتابة، كان لدى المشاركين خياران: إما تحرير النص الناتج، أو تقديمه كما هو دون تعديل. الغالبية العظمى من المشاركين اختاروا تقديم النص دون تعديله.6
ما الذي سيحدث إذا افتقر الموظفون إلى المعرفة اللازمة لتقييم مخرجات نماذج اللغات الضخمة الأكثر تعقيدًا، أو غير المألوفة، أو ذات العواقب المهمة؟ قد نطرح أسئلة لا نعرف الجواب المناسب لها. يستدعي هذا مستوًى أعلى من الحكم البشري الماهر لتقييم وتنفيذ مخرجات هذه النماذج.
على عكس نماذج اللغات الضخمة، يتحمل الموظف البشري المسؤولية عن مخرجاته، وسجل الأداء الدقيق أو الحكم السليم يمكن أن يمكّن صاحب العمل من تقييم مخرجاته المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للإنسان أن يشرح كيف توصل إلى استنتاجات معينة، أو اتخذ قرارات محددة. هذا لا ينطبق على نماذج اللغات الضخمة: كل طلب يتم إرساله يأخذ السؤال في مسار معقد عبر قاعدة المعرفة الخاصة بالنموذج لإنتاج استجابة فريدة وغير قابلة للتفسير. علاوة على ذلك، يمكن للنماذج اللغوية الكبيرة “نسيان” كيفية تنفيذ مهام كانت تجيدها سابقًا، مما يجعل من الصعب تقديم ضمان للخدمة مع هذه النماذج.7
في النهاية، يحتاج الإنسان إلى تقييم ما إذا كانت مخرجات نماذج اللغات الضخمة جيدة بما يكفي، ويجب أن يأخذ هذه المهمة على محمل الجد. أحد التحديات عند دمج مخرجات نماذج اللغات الضخمة مع الإشراف البشري، أنه في العديد من السياقات، يجب أن تكون لدى الإنسان معرفة في المجال، ليتمكن من تقييم ما إذا كانت مخرجات نماذج اللغات الضخمة قيّمة. يشير هذا إلى أنه لا يمكن “تفويض” المعرفة المتخصصة إلى نماذج اللغات الضخمة، ولا يزال من الضروري وجود خبراء في المجال لتقييم ما إذا كانت مخرجات نماذج اللغات الضخمة جيدة قبل استخدامها.
- مشكلة الحكم على المخرجات: تتفوق نماذج اللغات الضخمة في تلخيص كميات كبيرة من النصوص. يمكن أن يساعد ذلك في جلب بيانات قيمة لدعم اتخاذ القرارات، ويسمح للمديرين بالتحقق من حالة المعرفة حول موضوع معين؛ مثل ما قاله الموظفون عن ميزة معينة في الاستبانات السابقة. ومع ذلك، فإنه لا يعني أن استجابات نماذج اللغات الضخمة أكثر موثوقية، أو أقل تحيزًا من القرارات البشرية: يمكن تحفيز النماذج اللغوية الكبيرة للتوصل إلى استنتاجات مختلفة بناءً على البيانات نفسها، ويمكن أن تختلف استجابتها حتى عند إعطائها الطلب نفسه في أوقات مختلفة.8
يسهل على الأطراف المختلفة داخل المنظمة توليد مخرجات متضاربة. على سبيل المثال، إذا قام أفراد أو مجموعات ذات اهتمامات مختلفة بتوليد مخرجات من نماذج اللغات الضخمة تدعم مواقفهم الخاصة، فسيتعين على القادة بعد ذلك الفصل بين هذه الخلافات. كان هذا التحدي موجودًا قبل ظهور نماذج اللغات الضخمة، ولكن نظرًا لأن تكلفة إنشاء محتوى جديد أصبحت الآن أقل بكثير من تكلفة الحكم، أصبح المديرون يواجهون مهمة جديدة وأكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
سواء تمت إضافة مهمة الحكم في مخرجات نماذج اللغات الضخمة إلى الوظائف الحالية، أو أنها ستؤدي إلى خلق وظائف جديدة، فإن ذلك سيعتمد على مدى سهولة تعلم هذه المهمة. الفكرة المتفائلة التي تفترض أن الموظفين ذوي المستوى الأدنى سيحصلون على صلاحيات أكبر من خلال الوصول إلى نماذج اللغات الضخمة، لأداء مزيد من مهام الموظفين ذوي المستوى الأعلى، تتطلب افتراضات جريئة جدًّا. النظرة التقليدية حول هياكل العمل هي أن القائمين على الوظائف بحاجة إلى مهارات وحكم يتم اكتسابها من خلال الممارسة، والقدرة على التعامل مع وظائف معينة، وليس فقط المعرفة النظرية التي توفرها نماذج اللغات الضخمة بشكل فوري. التحدي كان دائمًا في تحفيز المديرين لتمكين الموظفين من استخدام مزيد من تلك المعرفة، بدلًا من اتخاذ القرارات نيابة عنهم. كان هذا التردد في الغالب متعلقًا بعدم الثقة، أكثر من كونه نقصًا في المعرفة أو القدرة لدى الموظفين.9 كما تمت مناقشته سابقًا، فإن التحكيم الفعّال لمخرجات نماذج اللغات الضخمة قد يتطلب أيضًا معرفة عميقة في المجال، مما يحد من مدى إمكانية تفويض هذه المهمة للموظفين ذوي المستوى الأدنى.
إحدى طرق التعامل مع قضايا حقوق اتخاذ القرار والموثوقية بالنسبة للمخرجات ذات العواقب الكبيرة، هي مركزية استخدام نماذج اللغات الضخمة. يمكن أن يؤدي إنشاء دور مخصص لإعداد التقارير الرئيسة للمنظمة باستخدام نماذج اللغات الضخمة إلى تسهيل تطوير الخبرة في استخدام هذه الأدوات، والحدّ من عدد الوثائق التي يتم إنشاؤها باستخدام بيانات محددة للمؤسسة.
إن إنشاء دور مركزي يعتمد نهجًا موحدًا لإعداد التقارير يمكن أن يساعد أيضًا في منع مشكلة التعامل مع المخرجات المتضاربة، والحاجة إلى الفصل بين اختلافات المحتوى. قد يقوم مكتب مخصص لاستخدام نماذج اللغات الضخمة بإجراء تجارب للتحقق من الموثوقية لمعرفة كيف تؤثر التغييرات الطفيفة في البيانات، أو الضوابط، أو لغة التعليمات على المخرجات. هذا من شأنه أن يجعل دور المحكم أقل فنيةً وأكثر امتثالًا، مما يعني أنه يمكن بسهولة وضع هذا الدور ضمن مكتب المستشار القانوني كوظيفة تقنية للمعلومات.
- مشكلة التكلفة والعائد: يمكن أن تكون فوائد استخدام مخرجات نماذج اللغات الضخمة داخل المنظمة غير متوقعة. على سبيل المثال، تُعد نماذج اللغات الضخمة ممتازة في صياغة المراسلات البسيطة التي غالبًا ما تحتاج فقط إلى أن تكون “جيدة بما يكفي”. ولكن المراسلات البسيطة المتكررة، مثل إشعارات العملاء حول التأخر في السداد، قد تم بالفعل أتمتتها باستخدام خطابات جاهزة. يتم التعامل مع الاستجابات التفاعلية مع العملاء والأفراد الآخرين بشكل جيد بالفعل باستخدام روبوتات بسيطة توجههم إلى الحلول التي ترغب المنظمة في تقديمها (ولكن ليس بالضرورة ما يريده العملاء فعليًّا). مراكز الاتصال مليئة بالفعل بالقوالب والنصوص المعدة مسبقًا التي تناسب الأسئلة الأكثر شيوعًا التي يطرحها العملاء.
ما توفره نماذج اللغات الضخمة من وقت ومال في سياقات مختلفة، قد تهدره تكاليف أخرى تفرضها هذه النماذج.
وجدت دراسة أجريت على ممثلي خدمة العملاء -حيث كانت بعض الأدوات القائمة على الحاسوب متوفرة بالفعل- أن إضافة مزيج من نماذج اللغات الضخمة، وخوارزميات التعلم الآلي المدربة على تفاعلات ناجحة مع العملاء، حسّن من حل المشكلات بنسبة 14%. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه النسبة تُعدّ كبيرة أو صغيرة لوظيفة غالبًا ما توصف بأنها مناسبة بشكل فريد لمخرجات نماذج اللغات الضخمة، وما إذا كانت هذه النتيجة تستحق تكلفة التنفيذ. كما أظهر اختبار مسجل مسبقًا شمل 758 مستشارًا من مجموعة بوسطن الاستشارية، أن نموذج GPT-4 زاد بشكل كبير من إنتاجية المستشارين في بعض المهام، لكنه قللها بشكل ملحوظ في مهام أخرى. هذه الوظائف كانت ذات مهام أساسية تتناسب بشكل جيد مع أداء النماذج اللغوية الكبيرة، ولكن تأثيرات الإنتاجية كانت واقعية دون أن تكون مثيرة للإعجاب.
حتى في الحالات التي تتوفر فيها فرص نماذج اللغات الضخمة لتوليد ردود أفضل وأدق مقارنة بالقوالب والروبوتات الحالية، يظل السؤال قائمًا حول ما إذا كانت المنظمات ستجد حاجة لاستخدامها. قد تختار استخدامها في سياقات مثل مكالمات المبيعات، حيث يمكن أن يكون المكسب كبيرًا، لكنها قد لا تفعل ذلك في سياقات مثل خدمة العملاء، حيث لم تُظهر المنظمات اهتمامًا كبيرًا بتحسين أدائها باستخدام الموارد المتاحة لديها بالفعل.
كما أن الوقت والتكاليف التي توفرها نماذج اللغات الضخمة في مختلف السياقات، قد يتم تقويضها بسبب التكاليف الأخرى التي تفرضها. على سبيل المثال، تحويل روبوتات الدردشة إلى نماذج اللغات الضخمة يعدّ مهمة شاقة، حتى لو كانت مفيدة في نهاية المطاف، بالإضافة إلى ذلك، وضع الزبائن أو العملاء في محادثة مباشرة مع روبوتات دردشة مدعومة بنماذج اللغات الضخمة يمكن أن يعرض المنظمة لمخاطر أمنية، وأخرى تتعلق بالعلامة التجارية. أما المراسلات أو الرسائل ذات المخاطر العالية، فعادة ما يجب على المحامين أو متخصصي الاتصال مراجعتها -وهي عملية مكلفة- بغض النظر عما إذا كانت قد تم إعدادها بواسطة إنسان، أو بواسطة نماذج اللغات الضخمة.
- مشكلة تحول الوظائف: كيف ستتعاون نماذج اللغات الضخمة مع الموظفين؟ الإجابة عن هذا السؤال ليست بسيطة على الإطلاق. أولًا، نظرًا لأن الموظفين عادة ما يكونون مشغولين بمهام ومسؤوليات متعددة وديناميكية بطبيعتها، فإن استخدام نماذج اللغات الضخمة لأداء مهمة واحدة لا يعني أنها يمكن أن تحل محل الوظيفة بالكامل، بما يشمل جميع المهام الفرعية المتنوعة. يجدر بنا أن نتذكر تأثير إدخال أجهزة الصراف الآلي: على الرغم من أن هذه الأجهزة كانت قادرة على أداء العديد من المهام التي كان يقوم بها موظفو البنوك، فإنها لم تقلل بشكل كبير من عدد العاملين البشريين؛ لأن موظفي البنوك كانوا يقومون بمهام أخرى إلى جانب التعامل مع النقد، وتم تحرير وقتهم لتولي مسؤوليات جديدة.12
التغير والتقلب في الحاجة لاستخدام نماذج اللغات الضخمة ضمن أي سير عمل معين، يعدان عاملين يحميان الوظائف الحالية إلى حد كبير؛ فمعظم الوظائف الحالية لا تتطلب استخدام هذه النماذج بشكل متكرر، ومن الصعب التنبؤ بالمواقف التي ستحتاج فيها إليها. الوظائف التي من المرجح أن تحل هذه النماذج محلها بطبيعة الحال هي التي تتركز معظم مهامها حول أعمال يمكن للتقنية إنجازها بدقة وبشكل متكرر.
لكن حتى في هذه الحالات هناك تحفظات جدية، تعتمد التوقعات بشأن خسائر الوظائف الهائلة بسبب نماذج اللغات الضخمة، على افتراض غير معلن بأن المهام يمكن ببساطة إعادة توزيعها بين الموظفين.13 قد يكون هذا الافتراض صحيحًا مع مجموعات الكتابة التقليدية؛ حيث يؤدي جميع الموظفين مهام متطابقة. إذا زادت إنتاجية المجموعة بنسبة 10%، يمكن إعادة توزيع العمل وتقليل عدد الكتّاب بنسبة 10%، ولكن إذا لم يكن الموظفون منظمين في مجموعة واحدة، فلن يكون من الممكن إجراء مثل هذا التخفيض دون تغيير كبير ومكلف في بيئة العمل، بالإضافة إلى ذلك، من الواضح أنه لا يمكن تقليل 10% من عمل مساعد شخصي تنفيذي إذا أصبح أكثر إنتاجية بنسبة 10%.
التغير والتقلب في الحاجة لاستخدام نماذج اللغات الضخمة ضمن أي سير عمل معين يعد عاملًا يحمي الوظائف الحالية إلى حد كبير.
إنجاز العمل بالاستعانة بعمال من خارج المؤسسة. يمكن للمنظمة التفاوض لتقليل التكلفة، أو عدد ساعات العمل المُستعان به الذي تحصل عليه من مزود الخدمة، إذا كان من الممكن تنفيذ بعض هذا العمل بواسطة نماذج اللغات الضخمة. من المرجح أن تمتلك كبرى شركات التكنولوجيا؛ مثل شركات الاستعانة بالمصادر الخارجية لتكنولوجيا المعلومات، أعدادًا كبيرة من المبرمجين الذين يؤدون مهام يمكن تبادلها بشكل معقول (كما في مجموعة الكتابة)، مما يمنحهم فرصة أكبر لإجراء تخفيضات في الوظائف. إلى أي مدًى ستؤدي تخفيضات التكلفة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي إلى خفض الأسعار للعملاء مقابل زيادة الأرباح للمقاولين؟ يظل سؤالًا مفتوحًا.
المتعاقدون الأفراد أيضًا معرضون للخطر. قد يكون صحيحًا أن المتعاقد يمكنه إنجاز المزيد باستخدام نماذج اللغات الضخمة مقارنة بعدم استخدامها، لكن هذا ينطبق أيضًا على الموظف. إذا قلّ العمل، فمن المرجح أن تقوم الشركة بتقليل عدد المتعاقدين قبل تسريح الموظفين؛ لأن ذلك أسهل. وكما هي الحال مع مزودي خدمات الاستعانة الخارجية، يمكن للشركات أيضًا محاولة إعادة التفاوض بشأن خفض الأسعار مع المتعاقدين الذين يستخدمون النماذج اللغوية الكبيرة.14 تشير الأدلة الأولية إلى أن حجم العمل القياسي المتاح للعاملين المستقلين، قد انخفض بشكل غير متناسب مع إدخال النماذج اللغوية الكبيرة.15
من الاحتمالات الأخرى أن نماذج اللغات الضخمة قد تُحسن الإنتاجية بشكل كافٍ عبر المنظمة بأكملها، بحيث يكون تأثيرها ليس على وظائف محددة، ولكن على الاحتياج العام للقوى العاملة. لا توجد أدلة على ذلك حتى الآن، لكنه سيكون تأثيرًا مرحبًا به بالنسبة للعديد من قادة الأعمال؛ نظرًا لبطء نمو الإنتاجية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، والصعوبة التي يواجهها كثير من أصحاب العمل في توسيع فرق العمل لديهم.
مجال مفاجئ قد تحقق فيه نماذج اللغات الضخمة تقدمًا؛ هو المجال الذي كنا نعدّه الأكثر ارتباطًا بالبشر: تقديم الملاحظات الشخصية، كما في الإرشاد، والاستشارة، والتدريس. هناك بعض الأدلة على أن الناس يفضلون أن يكون تفاعلهم الأولي في مثل هذه الحالات مع روبوت محادثة مدعوم بالذكاء الاصطناعي بدلًا من إنسان؛ وذلك لأنهم يجدونه أقل تهديدًا.
توصيات للمديرين
تشير تجارب التاريخ مع الابتكارات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات إلى أن تأثيراتها تختلف بشكل كبير اعتمادًا على الوظيفة، والمنظمة، والصناعة، وتستغرق وقتًا طويلًا لتظهر بشكل كامل. حقيقة أن أدوات نماذج اللغات الضخمة أصبحت أسهل في الاستخدام بشكل مستمر، وتُدمَج في منتجات برامج معتمدة على نطاق واسع مثل مايكروسوفت أوفيس، وتتبنى بشكل أسرع. ومع ذلك، تشير محادثاتنا إلى أن معظم المنظمات في هذه المرحلة ما زال يكتفي بتجريب هذه الأدوات بطرق محدودة.
كيف يجب أن تستعد المؤسسات لنماذج اللغات الضخمة؟
- ينبغي إعداد معايير للاستخدام المقبول وتوزيعها على الموظفين. من المحتمل أن يكون من المستحيل منع الموظفين من تجربة هذه النماذج، ولكن حتى في هذه المرحلة المبكرة، من المهم وضع قواعد أساسية لاستخدامها؛ مثل حظر تحميل البيانات السرية أو الخاصة بالشركة إلى نماذج اللغات الضخمة التي تديرها جهات خارجية، والإفصاح عما إذا تم استخدام نماذج اللغات الضخمة، وكيفية استخدامها عند إعداد أي مستندات تتم مشاركتها. تحدد سياسات الاستخدام المقبول كيفية استخدام الموظفين للمعدات والأدوات الخاصة بالشركة.16 نهج آخر يمكن تبنيه هو استخدام أدوات مثل Amazon Q؛ وهو روبوت محادثة يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويمكن تخصيصه للالتزام بسياسات الاستخدام المقبول الخاصة بالمؤسسة فيما يتعلق بمن يمكنه الوصول إلى نماذج اللغات الضخمة، وما البيانات التي يمكن استخدامها، وغير ذلك من القيود.
- من المفيد التفكير في إنشاء مكتب مركزي لإنتاج جميع مخرجات نماذج اللغات الضخمة المهمة، على الأقل في البداية، للمساعدة في ضمان الالتزام بمعايير الاستخدام المقبول وإدارة المشكلات؛ مثل تلوث البيانات. يمكن للمكاتب المركزية تقديم إرشادات حول أفضل الممارسات لإنشاء التعليمات، وتفسير تباين الإجابات. كما توفر فرصة لتحقيق وفرة الحجم. وجود أمين مكتبة بيانات واحد مسؤول عن جميع بيانات الشركة التي يمكن استخدامها في التحليلات يكون أكثر كفاءة وأسهل إدارة، مقارنة بأن يتولى كل مستخدم محتمل إدارة البيانات بنفسه.
على الأقل في البداية، يتطلب وضع القواعد والممارسات تشكيل فريق عمل يضم ممثلين من قسم تقنية المعلومات، ومكتب المستشار القانوني العام، والمستخدمين المحتملين. يمكن لفريق العمل، ولاحقًا المكتب المركزي، المساعدة في معالجة تحديات إدارة البيانات التي أبطأت استخدام التعلم الآلي والتحليلات البسيطة. كخطوة أولى، سيكون تحديد الأماكن التي تعوق فيها البيانات غير المشاركة أو غير القابلة للمشاركة (على سبيل المثال، لأنها تحت سيطرة البائعين)، أو التي لم يتم توثيقها، خطوة كبيرة نحو كسر هذه العوائق وإتاحة المعلومات بشكل أفضل.
- يجب أن يتلقى كل مَن مِن المحتمل أن يطلب تقارير نماذج اللغات الضخمة، أو يحتاج إلى استخدامها، تدريبًا بسيطًا لفهم خصائص هذه الأدوات؛ خصوصًا قدرتها على الهلوسة (والمقصود بالهلوسة تلفيق إجابات غير صحيحة)، وكيفية تقييم المستندات والتقارير التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. الخطوة التالية ستكون تدريب الموظفين على تصميم وتحسين التعليمات. من المهم أيضًا توضيح وتحديد معيار لما يُعدّ كافيًا من حيث الجودة بالنسبة لمؤسستك قبل استخدام مخرجات نماذج اللغات الضخمة. يمكن للمكتب المركزي تسهيل تدريب يتناسب بشكل أفضل مع احتياجات المنظمة.
هل ينبغي لأصحاب العمل تغيير معايير التوظيف للوظائف المستقبلية، أو البدء بوضع خطط لتقليص القوى العاملة؟ الادعاءات العديدة في وسائل الإعلام حول كيفية تسبب الذكاء الاصطناعي في القضاء على أعداد كبيرة من الوظائف، ستؤدي إلى ضغوط من المستثمرين وأصحاب المصلحة لتحقيق هذه التخفيضات. قد يكون من المفيد تذكيرهم بعدم دقة التنبؤات السابقة؛ على سبيل المثال، التوقعات التي أشارت إلى أن سائقي الشاحنات سيتم استبدالهم بشكل كبير بالسائقين الآليين لم تتحقق إلى الآن.
على المدى الطويل، بمجرد أن نفهم الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها استخدام نماذج اللغات الضخمة، يمكننا معرفة ما إذا كان من الممكن إعادة تنظيم المهام لتحقيق الكفاءة. سيكون من غير الحكمة البدء في إعادة كتابة العقود مع الموردين، أو تقليص الوظائف في الوقت الحالي.
أظهر تاريخ التكنولوجيا أنه على المدى الطويل، تخلق التكنولوجيا الجديدة مزيدًا من الوظائف مقارنة بتلك التي تلغيها. التوقعات حول فقدان الوظائف بشكل كبير بسبب الابتكارات في تكنولوجيا المعلومات، خصوصًا الذكاء الاصطناعي، لم تتحقق. عادةً ما تتحرك التطورات التي تغير توزيع العمل عبر الوظائف ببطء، ونتوقع أن يكون استخدام نماذج اللغات الضخمة منتشرًا، لكن خسائر الوظائف ستكون صغيرة نسبيًّا، حتى في الأماكن التي يتم فيها استخدام نماذج اللغات الضخمة بشكل أوسع. يجب على فكرة أن هذه الأدوات يمكن أن تحل محل الوظائف بشكل كامل أن تواجه الواقع؛ وهو أن أبسط المهام التي تقوم بها نماذج اللغات الضخمة قد تمت أتمتتها بالفعل إلى حد ما، وأن المهام الأكثر أهمية في وظيفة معينة والتي يمكن لـنماذج اللغات الضخمة القيام بها، ستولّد على الأرجح مهام جديدة، وأن إعادة تنظيم العمل بين الموظفين الحاليين لتحديد الوظائف الزائدة التي يمكن تقليصها من غير المرجح أن يكون أمرًا سهلًا أو مجديًا من حيث التكلفة. إنّ التكنولوجيا الحتمية هي الفكرة التي تقول إن التغييرات في التكنولوجيا هي العامل الرئيس الذي يشكل المجتمع؛ وهي نظرية شائعة بين الذين يبتكرون التكنولوجيا، لكنها تفتقر إلى المصداقية بين أولئك الذين يدرسونها.
المراجع (16)
- «ما وراء الضجة: نظرة على نماذج اللغة الكبيرة في بيئات الإنتاج»، ملف PDF (سان فرانسيسكو: Predibase، 2023)،
https://go.predibase.com. - A. Rosenbaum، وS. Soltan، وW. Hamza، «استخدام نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لتوليد بيانات التدريب»، Amazon Science، 20 يناير 2023،
www.amazon.science. - «Storm Reply تطلق روبوت محادثة بالذكاء الاصطناعي قائمًا على RAG لصالح Audi، مُحدِثةً ثورة في التوثيق الداخلي»، Business Wire، 21 ديسمبر 2023،
www.businesswire.com. - «ما وراء الضجة».
- P. Vaithilingam، وT. Zhang، وE.L. Glassman، «التوقع مقابل التجربة: تقييم قابلية استخدام أدوات توليد الشيفرة المدعومة بنماذج اللغة الكبيرة»، في “CHI EA ’22: Extended Abstracts of the 2022 CHI Conference on Human Factors in Computing Systems”، تحرير S. Barbosa، وC. Lampe، وC. Appert، وآخرين (نيويورك: Association for Computing Machinery، أبريل 2022)، الصفحات 1–7.
- S. Noy، وW. Zhang، «أدلة تجريبية على آثار الذكاء الاصطناعي التوليدي في الإنتاجية»، Science، المجلد 381، العدد 6654 (13 يوليو 2023): الصفحات 187–192.
- L. Chen، وM. Zaharia، وJ. Zou، «كيف يتغير سلوك ChatGPT بمرور الوقت؟»، arXiv، نسخة مُنقّحة في 21 أكتوبر 2023،
https://arxiv.org. - S. Ouyang، وJ.M. Zhang، وM. Harman، وآخرون، «نماذج اللغة الكبيرة كعلبة شوكولاتة: عدم الحتمية في ChatGPT عند توليد الشيفرة»، arXiv، قُدّم في 5 أغسطس 2023،
https://arxiv.org. - P. Cappelli، «توقفوا عن الإفراط في هندسة إدارة الأفراد»، Harvard Business Review، المجلد 98، العدد 5 (سبتمبر–أكتوبر 2020): الصفحات 56–63.
- E. Brynjolfsson، وD. Li، وL.R. Raymond، «الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمل»، ورقة عمل رقم 31161، National Bureau of Economic Research، كامبريدج، ماساتشوستس، أبريل 2023. ولا يمكن تحديد مدى التحسن الذي يعود إلى نموذج اللغة الكبير بحد ذاته، لأنه كان مدمجًا مع خوارزمية، وهي أداة مختلفة.
- F. Dell’Acqua، وE. McFowland III، وE. Mollick، وآخرون، «الإبحار في الحدود التكنولوجية الوعرة: أدلة تجريبية ميدانية على آثار الذكاء الاصطناعي في إنتاجية وجودة عمل العاملين المعرفيين»، ورقة عمل رقم 24-013، Harvard Business School، بوسطن، سبتمبر 2023.
- C.B. Leon، «الرابحون والخاسرون مهنيًا: من كانوا خلال الفترة 1972–1980»، Monthly Labor Review، المجلد 105، العدد 6 (يونيو 1982): الصفحات 18–28.
- M. Cerullo، «إليكم عدد العاملين في الولايات المتحدة الذين يقول ChatGPT إنه قد يستبدلهم»، CBS News، 5 أبريل 2023،
www.cbsnews.com؛ وL. Nedelkoska، وG. Quintini، «الأتمتة، استخدام المهارات، والتدريب»، ورقة عمل رقم 202، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، باريس، مارس 2018. - X. Hui، وO. Reshef، وL. Zhou، «الآثار قصيرة الأجل للذكاء الاصطناعي التوليدي على التوظيف: أدلة من سوق عمل عبر الإنترنت»، SSRN، 1 أغسطس 2023،
https://papers.ssrn.com. - J. Liu، وX. Xu، وY. Li، وآخرون، «”توليد” مستقبل العمل عبر الذكاء الاصطناعي: أدلة تجريبية من أسواق العمل عبر الإنترنت»، SSRN، 3 أغسطس 2023،
https://papers.ssrn.com؛ وO. Demirci، وJ. Hannane، وX. Zhu، «من الذي يستبدله الذكاء الاصطناعي؟ أثر ChatGPT على منصات العمل الحر عبر الإنترنت»، SSRN، 15 أكتوبر 2023،
https://papers.ssrn.com. - وللاطلاع على مثال لسياسة استخدام مقبولة لنماذج اللغة الكبيرة، انظر قالب ACA Global: «سياسة نموذجية: سياسة الاستخدام المقبول لاستخدام الموظفين لنماذج اللغة الكبيرة على أجهزة الشركة»، ACA Aponix، مايو 2023،
https://web.acaglobal.com.
—————————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




