• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الخميس, يونيو 4, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

«Saudade»: كلمة حضور الغياب التي لا تُترجم

مايكل أموروسو – ترجمة : عبير حمّاد

بواسطة معنى
10 مارس، 2024
من مقالات
A A
«Saudade»: كلمة حضور الغياب التي لا تُترجم

أخبرني «برونو»: «أُصلِّي لأصدقائي الذين فقدتهم، لعائلتي… كعمي الذي توفي». كنّا نتحادث في صحن كنيسة «سانتا كروز» (سولز أوف ذا هانجد) وهي كنيسة كاثوليكية صغيرة في وسط «ساو باولو»؛ مبنية بالقرب من مصاطب الإعدام في المدينة القديمة ويذهب لها الزوار المواظبون؛ ليصلوا لأجل أمواتهم، قال لي: «حين أكون هنا أشعر بأنني بخير، أشعر بأن من على الجانب الآخر بخير أيضًا». كما أخبرني «برونو» أن شيئًا ما يجعل هذا المكان مميزًا، شيئًا يجعله مفعمًا بـ«الأحاسيس»؛ إذ قال لي: «حقيقة أنك تتذكر وتستدعي ذكرى شخصٍ فعَل الخير لأجلك تجعلك أكثر اشتياقًا وحنينًا (1)».

 “Saudade” هي كلمة شعورية أساسية لمتحدثي البرتغالية، وبالرغم من كون معناها مقاربًا للحنين أو الشوق فليس للمصطلح أي مرادف مباشر في الإنجليزية. كما غنى الموسيقار البرازيلي «غيلبيرتو غيل» في أغنيته “ Toda saudade“، وهو بمعنى حضور الغياب «لشخص أو لمكان ما أو لشيء ما». يمكن أن يشعر المرءُ بــ “Saudade“(المفرد منها والجمع صياغة واحدة) للأشخاص أو الأماكن، وكذلك الأصوات، والروائح، وحتى الطعام. بل يمكن أن يشعر المرء بالحنين لنفسه “Saudade“؛ ولذلك من الجيد أن يشعر المرء بالحنين -كما يقول المثل(2) – إذ إن هناك ضربًا من ضروب المتعة في هذا الشعور، بالرغم من أنه مؤلم؛ إلا أن لدغة الحنين تذكيرٌ بخيرٍ مضى.

وصف الشاعر البرتغالي «تِكسيرا دي باسكوايس» في كتاباته سنة 1912 «حنين المُلَوع » بأنه: «الرغبة المؤلمة بمحبوبٍ ما لغيابه»، وهو شعورٌ شديد حاد؛ يوصف -عادةً- بأنه يعتمل في القلب. كما تُعد لغة «حنين المُلَوع» لغةً مثيرة ومحفزة للذكريات، إذ يشتكي متحدثو البرتغالية من «موت الحنين المُلَوع» أو الرغبة بـ«القضاء على الحنين الملوع» وذاك بإشباع الحنين بتحقيق الرغبة باستعادة المفقود. ورغم اتسامها بالغلو، فإن شاعرية الكلمة المرَضية تسلط الضوء على كيفية تَشكُّل الارتباطات الوجدانية لحياةٍ بشرية ذات معنى.

تربط الثقافة الشعبية «الحنين الملوع» بالشعورِ بالبُعد والفَقْد الذي تعاني منه أُسَر الرجال الذين يغيبون في البحر، في زمن الرحلات الاستكشافية البرتغالية، وبينما يشير هذا التراث الشعبي إلى ازدواجية المصطلح الشعرية، فإن جذوره وأصوله غير واضحة، فالتصريف المهجور من الكلمة “soidade“ظهر في أبياتٍ لشاعرٍ متجول من القرن الثالث عشر يسرد فيها مرثيات الأحبة المتباعدين. ويقترح معظم العلماء بأن هذه الصياغة مشتقة من الكلمة اللاتينية “ solitate“، والتي تعني «العزلة»؛ ومن الممكن أن تكون قد تأثرت -لاحقًا- بالكلمة البرتغالية “saudar” التي تعني «الترحيب» قبل أن تصل إلى صياغتها الحالية، لكن بعض العلماء قدّموا أصولًا بديلة للمصطلح؛ أحدها هو تتبُّع أصل الكلمة وصولًا إلى الكلمة العربية سوداء، والتي تعني مزاج سوداوي أو كئيب. وهذا الجدال ما هو إلا مجازفة خطرة: فالكلمة جزء لا يتجزأ من فهم البرتغاليين لذواتهم، وإثارة السؤال حول أصل الكلمة وجذورها يجسد قلقًا عميقًا حول هوية البرتغاليين وعِرقهم.

ظهرت حركة  “Saudosismo” الأدبية في بدايات القرن العشرين والتي أخذت على عاتقها إرساء كلمة “saudade“ كعلامةٍ بارزة للهوية البرتغالية. تأسست الحركة بعد سنتين من الثورية الجمهورية التي اندلعت سنة 1910، وأنهت حكم الناظم الملكي الذي امتد لقرون، ووعدت الحركة بالتجديد الثقافي في زمن الشك. كتب الأنثروبولوجي البرتغالي «جاو ليال» في كتابه (The Making of Saudade) الصادر سنة 2000 «بأن أعضاء الحركة حاولوا استعادة «الرونق المفقود» للحياة الثقافية البرتغالية، مستبدلين التأثير الأجنبي المسؤول عن انهيار البلاد في عصر الرحلات الاستكشافية بطقس (لشيءٍ برتغالي)»، شيءٍ يعكس «الروح البرتغالية»، مشيدين بالكلمة كتعبيرٍ أصيل عن «الروح اللوزيتانية»، واختارت الحركة هذا الشعور بوصفهِ مركزًا للجماعة.

يتفاخر متحدثو البرتغالية -عادةً- بأن الكلمة لا تترجم، رغم ادِّعاء قديم -أكّد فيه ملك البرتغال «دوريت» (الذي حكم في السنوات 1433–1438) أن تفرّد الكلمة قديمٌ ومبكر من القرنِ الخامس عشر- فإن أتباع الحركة هم المسؤولون عن وجود وانتشار الكلمة اليوم. كرر «باسوكويس» في بيان الحركة الادِّعاء القائل بأن الكلمة لا تترجم، وشدد على: «وحدهم البرتغاليون هم من يشعرون بالكلمة»، رابطًا هذا الإحساس بالسلالة البرتغالية، وقد جادل بأن الكلمة تتضمن اتحادًا رفيعًا بين الرغبة، والألم الذي يعكس «التوليفة المثالية» للدم الآرياني السامي الذي يملكه البرتغاليون؛ بالرغم من إشارة المعاصرين إلى عددٍ من المترادفات المقاربة للكلمة في لغات أخرى إلا أنَّ اعتناق «باسوكويس» الوطني للكلمة ناشد فيه النخبة الثقافية محاولًا فسح المجال لهذه الوطنية.

هل هناك مشاعر محددة بثقافة معينة؟ فموضع الخلاف هو إذا ما كانت المشاعر التي تدل عليها كلمات -كمثل كلمتنا هنا- نادرة ومحددة بثقافات معينة، أو إذا ما كان البشر في كل ناحية من العالم يحسون بنفس هذه الأحاسيس، لكنهم يعاملونها ويركزون عليها بشكلٍ مختلف بناءً على توافر بعض الأفكار الثقافية المعينة عن المشاعر. يقترح علماء النفس «يو نيّيا، فويب إلّسورث، ساسوما بامغاشي» أن: «المشاعر التي تُسميها لغةٌ ما يمُكن أن تكون مجتذبةً، مستقطبةً للتجارب الشعورية، جاذبةً بذلك، صوب المفاهيم المعروفة، مشاعر غير محددة وغير معروفة. مما يعني -أيضًا- أن الكلمات التي تعبر عن المشاعر، كالحنين أو حنين الملوع، تحمل معانٍ عاطفية مختلفة في أماكن وعصور زمنية مختلفة.

لطالما فرّق المثقفون البرازيليون بين كلمتهم «حنين الملوع» وبين كلمة البرتغاليين، ففي سنة 1940 وصف الكاتب البرازيلي «أوسفادو أريكو» الكلمة البرازيلية بأنها: «أقرب للفرحِ من الحزن، خيالٌ أوسع أكثر من كونه ألمًا.. الشاعر بالحنين الملوع الذي لا يبكي، بل يغني». إذ عكس فَهْم «أريكو» للحنين السعيد المفهوم البرازيلي “brasilidade ” للبهجة والتفاؤل الذي ظهر خلال السنوات المبكرة من حكم نظام «غيتوليو فيرغاس» في السنوات (45-1930). لكن كلمة «حنين الملوع» يمكن أن تكون حانقةً وحاسمة. كتب عالم الدراسات الثقافية (في جامعة ميسوري) في دراسته عن «حنين الملوع» في السينما البرازيلية بأن مخرجي منتصف القرن من أمثال «خميرتو مورو» قد نشر الكلمةَ كأنها من الحياة الشعبية لسكان القرى، كطريقةٍ للتعليق عن التطور والتنمية والهجرة من الريف إلى المدينة. واليوم في المناخ السياسي المنقسم لا يتوانى بعض المحافظين عن التعبير بصراحة عن حنينهم للحكم الدكتاتوري العسكري البرازيلي الذي يتصورونه الترياق للفساد المستشري والعنف والاضطراب الاقتصادي.

لكن هل يمكننا حقًا أن نَحِنّ ونلتاع شوقًا للدكتاتورية أو الإمبراطورية أو أي نظام حكمٍ آخر؟ أم أن الكلمة عزيزة جدًا وقوية ومنتشرة ليسهل استخدامها لمآرب سياسية؟ كلاهما -على الأرجح-؛ لأنه إذا كان ما يقوله المصلون كـ«برونو» في كنيسة «سولز» يشير إلى أمر ما؛ فذلك سيكون أن الحنين الملوع هو دومًا متعة وحُلم. إنه شعورٌ قادر على المنح؛ بالرغم من كونه مواجهةً مع ما فُقد؛ هو بمثابة كَشْف: فنحنُ نقع في قبضة الحنين واللوعة فنعرف ما الأمور التي نُثمنها أكثر من غيرها؛ والتي تجعلنا نحن ببساطة.

 

 


ملاحظات المترجمة:

(1):الكلمة المذكورة نصًا هي  saudadeوهي كلمة برتغالية سيشرحها الكاتب لاحقًا.

(2): é bom ter saudades.

 

المصدر

 

الوسوم: لغةمعنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

لماذا نشعر بالرضا عند مساعدة الغير؟

المقال التالي

لماذا الجري؟

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

3 يونيو، 2026

رحل إدغار موران عن عالمنا وفي ذاكرته قرن يكاد يختصر عطب الأزمنة الحديثة؛ حربان عالميتان..مقاومة للنازية..شيوعية أغوته ثم خذلته.. استعمار...

في حوار مع الذكاء الاصطناعي وفن السؤال: الإنسان كما تكشفه أسئلته | طامي السميري

في حوار مع الذكاء الاصطناعي وفن السؤال: الإنسان كما تكشفه أسئلته | طامي السميري

22 مايو، 2026

في هذا الحوار حاولتُ استكشاف ملامح أسئلتنا كما يراها الذكاء الاصطناعي؛ كيف نسأل؟ وهل نتقن فن صياغة السؤال؟ وهل يمكن...

من النبوة إلى النبوءة: عَرَفة.. إنسان محفوظ الأخير وفاوِسْت الإسلامِ | كريم الصياد

من النبوة إلى النبوءة: عَرَفة.. إنسان محفوظ الأخير وفاوِسْت الإسلامِ | كريم الصياد

17 مايو، 2026

معرفة المستقبل بين الوحي والعلم سمح العلم التجريبي الحديث بتعيين توقُّعات محددة ودقيقة بصدد الطبيعة، فصارت لدى الإنسان للمرة الأولى...

رُدْهَةُ «التِّنجستين»، والبحثُ عن خلاصٍ في أُفُقٍ مسدود | سليمان إبراهيم

رُدْهَةُ «التِّنجستين»، والبحثُ عن خلاصٍ في أُفُقٍ مسدود | سليمان إبراهيم

12 مايو، 2026

كان الوقتُ غسقًا أزرقًا أبديًّا، ومن الطابق الثاني كانت أذناي تلتقطُ لحنَ الشتاءِ البعيدَ لكمان «فيفالدي».عبر شقِّ الباب في رُدهة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00