• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, يونيو 30, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

رُدْهَةُ «التِّنجستين»، والبحثُ عن خلاصٍ في أُفُقٍ مسدود | سليمان إبراهيم

بواسطة معنى
12 مايو، 2026
من مقالات
A A
رُدْهَةُ «التِّنجستين»، والبحثُ عن خلاصٍ في أُفُقٍ مسدود | سليمان إبراهيم


كان الوقتُ غسقًا أزرقًا أبديًّا، ومن الطابق الثاني كانت أذناي تلتقطُ لحنَ الشتاءِ البعيدَ لكمان «فيفالدي».
عبر شقِّ الباب في رُدهة الدخول، كان يتسلّل صفيرُ الريح الباردة المُحمَّلة برذاذ المطر أواسط ديسمبر.
تحت ضوء «التنجستين» الأصفرِ الدافئ، كان معطفُها الأسودُ الطويلُ مُعلّقًا إلى جانب مظلّتها على المشجب خلف الباب، وإلى يمينه حوضُ نبات عطر الليل «كولونيا» الذي غلّفت قاعدته برقائق القصدير.
أذكُر الذئبَ القطبيَّ المُحنَّط نهاية الرُدهة، الشمعَ المُتراكم حول حواف مقبض الشمعدان الجداري والأرجوحة المُفردة التي مازالت تهتزُّ في كاتدرائية النفس كناقوس الأبد. رائحةُ دجاجٍ بالفرن ونبيذٍ مُعتّق، همسَاتُ جموع العائلة وأملٌ طفوليٌّ لذيذٌ خفيٌّ يتلامَح وسط صوت قرع الكؤوس والأطباق الذي يُسمَع في الخلفية ناحية الممر المُفضي إلى مطبخها الواسع.

آه، أكان ذلك الزمنُ حقيقةً مادية؟ أم وَهمًا اختلقه عقلي الباطن في المَنفى؟
أكانت تلك الحقبةُ واقعًا بديهيًّا أم حُلمًا سورياليًّا يستدعيه وعيي الغارق في البيروقراطية الرقمية وسط غابة حضرية من الإسمنت والزجاج في الغربة؟
من سماء النفس هبَط هذا الوميضُ الارتجاعي بعد قرابة ربع قرن لم يمر بها الزمنُ فحسب، بل سَحق كلَّ ما في طريقه من وجوه ألفتها طوال حياتي.
كـ«فكتور فرانكل» أجد نفسي اليومَ باحثًا عن معنى، إنما في مُعتَقل حديث من نوع آخر.
جدتي «نجاة» أتت شتاء العام 1950 وقطعت تذكرة الخلاص ربيع عام 2024.
وحتى في أيامها الأخيرة من الصراع مع المرض، رغم ذبولها وإدراكها للنهاية المَحتومة، كان أناقتها كسيدة جليلة، بوشاح الكشمير المُنسدِل عن كتفيها، رنين أساورها، رائحة عطرها وسجائرها وقهوتها المُرّة. تجسيدًا راسخًا غير معلن لتمرُّد «كامَو».
وسط غمرة حنين طفوليٍّ غامض يجتاحني كرجل، أتساءَل عن معنى هذا كلِّه..
ذلك البريقُ العذبُ للأشياء الذي التمسناه في الطفولة ولم نعد نراه الآن!
هل الحياةُ رداءٌ من اللَّهب، وما السعادةُ فيها إلا لمَحاتٌ خاطفة؟
أم ما نعاني منه الآن ما هو إلا ألمُ الحقيقة؟ حقيقةُ أننا عرفنا طعمَ النقاء والبراءة الخالصة. إحساسُ الكيان الإنساني الموجود بحق، كيانٌ كان امتدادًا للطبيعة والشجر والريح والأسوار، ثم كلُّ هذا سُلب منا فجأة!

صديقي الميت «كولن ولسون» كاتبُ تحفة «اللامُنتمي» رأى أن وعينا المُكثَّف كبالغين، نفَانا من طفولتنا إلى الأبد. أي لم نعد نقضُم التُفاحة كطفل جائع يستلذُّ برائحتها ومذاقها وعُصارتها بين أسنانه، بل لا ننظر إليها حتى إنما نتساءل بعجلة ونحن نفكر بمهام أخرى لننجزها:

  • هل هي محلية أم مستوردة؟
  • كم سعرة حرارية بها؟
  • لماذا ارتفع سعره مؤخرًا؟

تستحضرني فكرة «جورج أورويل» حين خرج عن سياق النص في الصفحات الأخيرة من رواية «ابنة القس» 1935 ووضعنا أمام مُفترق طرق، وأكّد بما معناه أن الحياة بكل تفاصيلها تجربةٌ قبيحةٌ ومروّعة. فإما أنها عبثٌ مُطلقٌ بلا غرض أو هدف ومآلها الأخير أعماقُ الأرض الباردة المُظلمة، أو لابدّ – بعد كل الألم والمعاناة، الإصرار والثبات – من معنى ما غائي، ماورائي، لأن الإنسانَ كائنٌ واعٍ، حسَّاسٌ ومُعقّد. فهو حتمًا يأتي من شيء أوعى وأكثر تعقيدًا، لأن الأكبر لا يأتي من الأصغر.

إن كانت الغايةُ من الحياة خلودًا دنيويًا ستكون بالتالي سطحية، وفارغةٌ وبلا معنى. أما إن كانت تعني لحظةَ حب ودفء تَحفُر عميقًا في القلب وسط صقيع هذا الوجود القَفر، وبالتالي فالموت – ذلك الحائط الفكري المسدود – لا ينتصر ولا يُبطِل القيمة على الإطلاق.
إذًا الكون – بمعنى آخر – هو شيءٌ جامدٌ لا مُبال، مُستديمٌ بلا روح. ومنظورك عن الحياة ما هو إلا إسقاطٌ مباشر لمشاعرك وأحاسيسك.
هنا سأقف لحظةً واقتبس من سينما «وودي آلن» في التسعينات عبارةً خالدة:
»
الكون مكانٌ باردٌ موحِش، ونحن من يملأه بعواطفنا«
نجاة لم تفعل شيئًا سوى أنها تركت لي – عن دون قصد – في أعماق ذاكرتي، معطفَ فرو أسود، حوضَ نبات كولونيا وبقعةً من نور التنجستين الساقط على سجادة أمام العتبة في ردهة الدخول زمن السلام المفقود مطلع الألفية. تركت لي سببًا للاستمرار. شيءٌ ما لاتّكِئ عليه كلما أوشكتُ على السقوط.
كلُّ ذلك، كان طعمَ الكرز الخاص بي على طريقة المخرج «عباس كيارستمي» في تحفته الفنية عام 1997
ذكرى بسيطةٌ عابرة، كانت بالنسبة لي هدنةً لحظيةً مع الحياة، فتحةً في جدار العبَث وتأجيلًا للانتحار العقلي.
إذاً وجودُنا له ثقل، وعاد بالنفع على المُحيطين بنا دون أن ندري. كمجموعة من الأرواح الضائعة يُخفّف أحدُنا عن الآخر وحشةَ الدرب. وإلا فما صحة قول الشاعر «ت.س. إليوت«:
»
إلى الهاوية نسير، يتّكِئ أحدُنا على الآخر«.
اليومَ وسط ضجيج المكاتب والعُملاء والمقاولين، بين ابتلاع الطعام المُعلّب، استنشاق الهواء المُعاد تدويره، رنين إشعارات جروبات الواتساب الخاصة بالعمل وجحيم الحياة المهنية الذي لا يُطاق. بقيَت ردهةُ التنجستين تلك في مسرح الذاكرة، الملاذَ المعنويَّ والخيطَ الأخير الذي يربطني بهويتي على هذه الأرض الخرَاب.
أنا لا أفهم ولا يمكنني أن أفهم سببَ عذابي، إنما عليَّ أن أحيا، عليَّ أن أمضي قُدُمًا – والمذاقُ المُرّ على شفتيّ – مُرتديًا قناعَ العمل، مُتصنّعًا وهمَ الطموح الوظيفي كغريب عن نفسي.
لكن وفي الوقت عينه، لا يمكن لقوة في الأرض أن تسلبني حقَّ الانسحاب إلى تلك الرُدهة التي ظلّت في المُخيّلة بمنأى عن ضجيج المستقبل.
إلى تلك البوصلة الشعورية والأرض المُقدسة التي تُجسّد زمنَ السلام والأمان واللامسؤولية، حين كنت حفيدًا مُحاطًا بالحُب وليس موظفًا يحرق شبابه لإرضاء العُملاء.
أنا أرفض أن أمُحى، أرفض أن أتحول إلى دخيل في العالم الذي كان ملكي يومًا.

رحلت نجاة قبل أن ينمو الحزن، رحلت جدتي وبقيت حجارةُ بيتها ذو النوافذ الفرنسية المهجور في الساحل السوري، مُطلًّا على زمن لن يعود، وعلى سلام لم نكن لنُدرك مدى هشَاشته.

————————————–

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

الوسوم: جمالياتفلسفةمعنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

ما لا يُستبدل | بدر مصطفى

المقال التالي

من النبوة إلى النبوءة: عَرَفة.. إنسان محفوظ الأخير وفاوِسْت الإسلامِ | كريم الصياد

رَسّام العقول: الميتافيزيقا الكلاسيكية والجدلية من منظور نظرية النظُم | كريم الصياد

رَسّام العقول: الميتافيزيقا الكلاسيكية والجدلية من منظور نظرية النظُم | كريم الصياد

30 يونيو، 2026

أولاً: تمهيد نظرية النظُم كمنظور لتفكيك الأنساق الميتافيزيقية 1- منظور نظرية النظم العامة نظرية النظم العامة (General Systems Theory -...

الحرب الخفية على الأسرة أو كيف تحوّلت العلاقة بين الرجل والمرأة من السكن إلى الصراع؟ | بدر الحمود

الحرب الخفية على الأسرة أو كيف تحوّلت العلاقة بين الرجل والمرأة من السكن إلى الصراع؟ | بدر الحمود

24 يونيو، 2026

ماذا لو كانت الحرب الأكثر نجاحًا في تاريخ الشيطان هي الحرب على الأسرة، قبل أن تظهر آثارها في الدين والأخلاق...

«يوم الإفصاح»: الإنسان أمام فائض العالم | بدر مصطفى

«يوم الإفصاح»: الإنسان أمام فائض العالم | بدر مصطفى

20 يونيو، 2026

في فيلمه الأخير «يوم الإفصاح»، الذي صدر في قاعات العرض يوم 12 يونيه 2026، يعود المخرج الأمريكي الشهير ستيفن سبيلبيرغ...

المخلِّص الذي تنتظره قد جاء بالفعل..هل أخطأنا فهم المخلِّص الموعود؟ | بدر الحمود

المخلِّص الذي تنتظره قد جاء بالفعل..هل أخطأنا فهم المخلِّص الموعود؟ | بدر الحمود

19 يونيو، 2026

ماذا لو كان أكبر وهمٍ ورثناه عبر القرون هو انتظار شخصٍ يأتي ليحلَّ مشكلاتنا بدلًا منا؟ ماذا لو كان المخلِّص...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00