ترجمة: سارة آل صقر
على القادة الإجابة عن ثمانية أسئلة حاسمة لمعالجة الصراعات الخفية الكامنة داخل استراتيجيات الابتكار.
حرره: كريستوفر ب. بينجهام وروري م. ماكدونالد
البحث
- تستند المقالة إلى مئات المقابلات الموسعة مع كبار المديرين التنفيذيين (الرؤساء التنفيذيين، ورؤساء مجالس الإدارة، ونواب الرؤساء التنفيذيين، ومديري وحدات الأعمال) ومديري الابتكار في مختلف الصناعات والبيئات.
- وقد دُعّمت المقالة بمصادر بيانات إضافية مثل المراسلات عبر البريد الإلكتروني، والزيارات الميدانية، وفعاليات الصناعة، والبيانات الأرشيفية عبر الإنترنت كمواقع الويب والمدونات والملفات الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي والمنشورات التجارية.
- ولقد استخدم المحررون نهجًا استقرائيًّا لتنظيم البيانات الأولية وإعادة هيكلتها لتطوير نظريات تربط بين الإجراءات ونتائجها.
في عالم الابتكار، يكون النجاح ضربة حظ، إذ يفشل أكثر من 90% من المشاريع ذات الإمكانات العالية في تحقيق الأهداف المتوقعة، في حين أن حوالي 75% من المنتجات التي تنتج كل عام، لا تحقق الأداء المطلوب في السوق.1 إن الحفاظ على الهيمنة في السوق يعد إنجازًا نادرًا بالنسبة للمؤسسات العريقة، حيث غالبًا ما تفشل مساعي التنشيط والإنعاش، مما يؤدي إلى إهدار الموارد وهيمنة المنافسين. وعلاوة على ذلك، فإن تحقيق عوائد أعلى من المتوسط للمساهمين لمدة طويلة يعد مهمة صعبة بعيدة المنال لمعظم الشركات.
إن إخفاقات الابتكار تُعزى عادة إلى القيود المالية، أو الافتقار إلى المهارات، أو سوء الحظ، ولكننا نعتقد أن السبب الأساسي يكمن في حدة التوترات داخل البيئات الديناميكية التي تتسم بالحداثة، والقيود على الموارد، والتردد. وغالبًا ما يؤدي تجاهل هذه المشكلة والفشل في التعامل معها إلى سقوط الفرق والمؤسسات. وحتى الآن، إن مشكلة التوتر في البيئات متجاهلة إلى حد كبير؛ سواء في الممارسة أو النظرية، الأمر الذي جعل القادة غير مدركين لوجودها، ويفتقرون إلى الاستراتيجيات اللازمة لإدارتها بشكل فعال.
ولمعالجة هذه المشكلة، أجرينا مئات المقابلات لعديد من قائدي الابتكارات في مؤسسات تعمل في صناعات مختلفة بخمس قارات، وحددنا ثمانية أسئلة حاسمة يجب أن يكون كل قائد ابتكار قادرًا على الإجابة عنها بكفاءة. وسنناقش لاحقًا كل سؤال على حدة، ونقدم نصائح عملية حول التعامل بفاعلية مع التوتر الكامن المرتبط بكل سؤال.
1. عندما يتعلق الأمر باغتنام فرص النمو، هل يجب أن تكون مرنًا أم منضبطًا؟
اتصل عميل محتمل في ألمانيا بشركة برمجيات أمنية صغيرة مقرها الولايات المتحدة، مما دفعها إلى دخول السوق الألمانية لتوسيع أعمالها وتلبية الاحتياجات النقدية، ثم دخلت بعد ذلك أسواقًا دولية باستخدام نهج مماثل. وقال أحد المسؤولين التنفيذيين في الشركة: “كان الأمر أشبه باندفاع أكثر من كونه قرارًا مدروسًا”.
إن اغتنام الفرص عند نشوئها يتوافق مع الحكمة التي مفادها أن الشركات لا بد أن تتحرك بسرعة في الأسواق الديناميكية. ولكن هذا قد يسبب معضلة، فقد يؤدي هذا النهج إلى مجموعة من الفرص غير المتجانسة داخل محفظة الشركة. وعلى النقيض، إن تنفيذ منهجية منظمة يعزز التوافق الاستراتيجي ويهيئ المسار للفرص المستقبلية، وإن كان على حساب بعض المكاسب الفورية.
يؤكد بحثنا مع المؤسسات الناجحة أهميةَ حل التوتر في مرحلتي اختيار الفرص وتنفيذها. إن المحافظة على الانضباط خلال مرحلة اختيار الفرص، تأخذ وقتها لدراسة الاحتمالات بدقة وصياغة خطة استراتيجية لاختيار أفضل الفرص بدلًا من البحث عن أسهل المكاسب. يتيح هذا النهج للمؤسسات أن تجمع المعرفة والخبرة باستخدام الفرص الأولى لبناء أسس متينة للفرص الاستراتيجية التي ستأتي لاحقًا. وعلى عكس ذلك، في مرحلة تنفيذ الفرص تزداد فرص النجاح إذا تبنت المؤسسات العقلية المرنة، وهذا يساعدها في التخلي عن المنتجات غير المثمرة، والممارسات غير الفعالة، وتبني فرص أفضل.
وهناك علاقة طردية بين مرحلة اختيار الفرص ومرحلة التنفيذ، فيمكننا القول إن زيادة معدلات الانضباط في مرحلة اختيار الفرص، يؤسس أساسًا متينًا للرفع من المرونة أثناء مرحلة التنفيذ، وذلك لأن الانضباط في مرحلة الاختيار يقلل الحاجة إلى تبرير القرارات السيئة لاحقًا، مما يسهل على القادة التعامل مع التنفيذ بعقلية أكثر مرونة.2 وعلى العكس من ذلك، عندما ينتهز القادة الفرص باندفاع فور ظهورها، يكون هناك ميل ملحوظ لدعم قراراتهم السابقة، ويصبحون أكثر صرامة في تنفيذ هذه الفرص.
وتقدم إحدى شركات الألعاب السنغافورية مثالًا جيدًا لإعطاء الأولوية للانضباط قبل المرونة؛ فقد أجرت مقابلات مع العملاء، ودرست اتجاهات السوق بعناية قبل أن تختار اليابان كسوقها المستهدفة الأولى في جهودها للتوسع العالمي، ولكن عندما دخلت السوق اليابانية، واجهت الشركة منافسة شديدة من الشركات المحلية العريقة. وبمجرد أن أدرك المديرون هذا، غيروا استراتيجيتهم ودخلوا في شراكة مع تلك الشركات لبيع محتواهم في جميع أنحاء آسيا. وقد أدت مرونتهم إلى نتائج تفوق أكثر، مقارنة بخطتهم التنفيذية الأولية.
2.هل الأفضل أن تتميز بما تقدمه أم تقتبس الأفكار من منافسيك؟
يعتمد النجاح الاستراتيجي في الأسواق العريقة على التميز في اختيار أداء الأنشطة مقارنة بالمنافسين، ولكن في الأسواق الناشئة، لا تكون هذه الاستراتيجية عملية، ففي مرحلة نشأة السوق (أو النشاط التجاري)، غالبًا ما يواجه القادة حالة من الضبابية فيما يتعلق بتحديد عملائهم المستهدفين ومورديهم ومنافسيهم، فضلًا عن نقاط التميز الحاسمة التي ستجذب العميل.
إن جوهر هذه المعضلة متجذر في تطوير فكرة متميزة، أو استعارة أفكار ناجحة من المنافسين. والمفاضلات واضحة؛ فتبني الأفكار أسرع وأقل تكلفة وأسهل في كثير من الأحيان، ولكنه لا يسفر عنه منتج أو خدمة مميزة. وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي السعي إلى تميز الأفكار إلى تميز المنتج أو الخدمة، إلا أنها عملية تتطلب كثيرًا من الموارد، وطلب العميل غير مؤكد.
ويمكن للقادة معالجة هذه المعضلة من خلال استخدام استراتيجية تسمى اللعب الموازي، وهي مستوحاة من سلوك الأطفال في سن ما قبل المدرسة.3 وسنذكر فيما يلي كيفية ظهور اللعب الموازي في مراحل مختلفة من عملية الابتكار.
في المراحل الأولية، أعطِ الأولوية للتشابهات وضعِ الاختلافات جانبًا. تقبل فكرة ممارسة تبني الأفكار بدلًا من التميز، تمامًا كما يحاكي بعض الأطفال بعضًا في اللعب والسلوكات واستعارة الألعاب، لكنهم نادرًا ما يلعبون معًا، أو يحاولون التفوق بعضهم على بعض. وقد حدث موقف مماثل لسلوكات الأطفال في السوق الناشئة لمنصات مشاركة الرحلات، فعلى سبيل المثال: عندما سمحت شركة Sidecar للسائقين باستخدام مركباتهم الشخصية، وقدمت تطبيقًا يتميز بالدفع الإلكتروني واستخدام نظام تحديد المواقع العالمي للملاحة (GPS) وتقييمات السائقين، تبنت كل من شركة Zimride (المعروفة لاحقًا باسم Lyft) وشركة Uber استراتيجيات مماثلة.
بعد ذلك، اجر اختبارات صارمة ثم التزم.4 كما هي الحال مع الأطفال، فإنهم يركزون على مشروع محدد بعد استكشاف خيارات مختلفة، فإن المؤسسات الناجحة لا تتبنى أفكار الآخرين فحسب، بل تختبر المفاهيم بدقة، ويحللون ردود أفعال السوق، ومن ثم يستخدمون هذا لتطوير نموذج أعمال مربح يولد القيمة ويستحوذ عليها بكفاءة وإنفاق مواردها النادرة على هذه الاستراتيجية فقط. وتجسد شركة Burbn مثالًا جيدًا لهذا النهج؛ حيث صممت الشركة تطبيقًا لتمكين المستخدمين من الاتصال وجدولة اللقاءات ومشاركة الصور، إلا أن الإصدار الأوّليّ من التطبيق فشل لكونه معقدًا للغاية. أجرى المؤسس كيفن سيستروم بحثًا لفهم احتياجات المستخدمين الحقيقية،5 مما أدى إلى إنشاء منصة مبسطة مخصصة فقط لمشاركة الصور بسهولة، باسم إنستغرام (Instagram).
وأخيرًا توقف، وراقب، وراجع. غالبًا ما يأخذ الأطفال في سن ما قبل المدرسة استراحة للتفكير في أنشطة اللعب قبل أن يستمروا. وعلى نحو مماثل، يحدد القادة الناجحون أولًا العناصر الأساسية لنماذج أعمالهم (منتج يجده المستهلك سيحل مشكلاته الحالية)، ويتركون الجوانب الأخرى غير محددة (مثل التوزيع). على سبيل المثال، ركزت شركة دروبوكس (Dropbox) في المراحل الأولى من تطويرها على تقديم منتج سهل الاستخدام، واعتمدت نموذجًا متعدد المستويات من المجاني إلى المدفوع لتحقيق الربح من خدماتها،6 ولعدم تقييد عرضها للمستهلكين وتركيز العمليات حول النسخ الاحتياطي للملفات، وهو الاستخدام الأصلي والأكثر شيوعًا للخدمة، مكّن هذا النهج المرن شركة دروبوكس على توسيع خدماتها إلى مشاركة الملفات والتعاون فيها، مما أدى إلى جذب عملاء مؤسسين جدد مربحين. وعندما طرحت شركة دروبوكس أسهمها للاكتتاب العام في عام 2018م، كان ما يقارب ثلثَ قاعدة مستخدميها البالغ عددهم 11 مليون مستخدم، مشتركًا في خطة فريق عمل دروبوكس.7
3.هل تتبع نتائج تحليل البيانات أم تتجاهلها؟
يقدم العصر الحالي ثروة من الفرص للشركات للاستفادة من تحليل البيانات، مما يبشر بـ”العصر الذهبي للبيانات”. ومع ذلك، قد يميل بعض قادة الابتكار إلى الاعتماد المفرط على البيانات فقط، مما يؤدي إلى نشوء ثقافة حيث تهمش أساليب صنع القرار الأخرى؛ مثل المنطق والحدس والمعلومات النوعية. وعلى النقيض، يدرك بعض القادة أن الابتكارات الرائدة تنبع غالبًا من تفكير مخالف للتيار السائد؛ أي أن الأمر يستلزم إجراء تقييم تفصيلي وتفسيري، إلا أنه في بعض الأحيان قد يتجاهل المبتكرون تلك البيانات؛ لذا يتطلب تحقيق التوازن بين القرارات القائمة على البيانات والاعتماد على الحدس ووعي بمتى ينبغي اتباع أي نهج.
وتقترح نتائج أبحاثنا استخدام البيانات كقوة توجيهية لإجراء تحسينات تدريجية على الابتكارات القائمة التي تستهدف العملاء الحاليين، مع اتباع نهج أكثر حذرًا عندما يتعلق الأمر بتحويل المنتجات والخدمات خلال موجة الاضطرابات، أو خلال تقديم خدمات ومنتجات جديدة مبتكرة. ومن الأمثلة التوضيحية على ذلك؛ نجاح نتفليكس مع مسلسل Stranger Things، فعلى الرغم من أن شركة نتفلكس تشتهر باتخاذ القرارات المستندة على البيانات، فإنها تجاهلت البيانات التي أظهرت عدم اهتمام المتابعين بالأفلام التي يكون طابعها مستوحًى من الثمانينيات وأبطالها الرئيسيين أطفال بجانب الممثلة وينونا رايدر، وأنتجت المسلسل الذي حاز على عدة جوائز Stranger Things.
ويمكن للقادة حماية الابتكارات التي قد تكون مثيرة للجدل أو جديدة على العالم من خلال تبني نهج نقدي للبيانات والحفاظ على موقف حذر تجاه الأفكار المستمدة من البيانات. على سبيل المثال، يستخدم المديرون التنفيذيون في شركة نتفلكس البيانات، لمساعدتهم في اتخاذ القرار وإعطاء الضوء الأخضر للمحتوى، لكنهم لا يعتمدون عليها وحدها. وقد حذر تيد ساراندوس كبير مسؤولي المحتوى في نتفليكس من ذلك، فقال: “يجب على الشخص أن يكون حذرًا للغاية عند التعامل مع البيانات والأرقام، وإلا سيستمر في تكرار الأخطاء نفسها. إن البيانات تعكس الماضي فقط، وليس المستقبل”.8
إن هذا المستوى من الحذر ضروري لمنع القادة من الاعتماد فقط على البيانات المستمدة من المنتجات الحالية في الأسواق العريقة لتقييم الابتكارات الجديدة التي تستهدف أسواقًا جديدة؛ فعلى سبيل المثال، عندما أطلق ستيف جوبز حاسوب آبل الأول ماكنتوش، اعتمد على نظرياته في التقنية بدلًا من الاعتماد فقط على البيانات الرقمية (في أوائل الثمانينيات، لم تكن هناك بيانات تشير إلى وجود طلب هائل غير ملبًّى لأجهزة الحاسوب المكتبية). كما يحمي هذا النهج تعثر الابتكارات الجديدة نتيجة لتوقعات الأداء غير العملية.
4. متى تحصل على مساعدة داخلية أو خارجية؟
يحتاج المبتكرون إلى مساعدة الآخرين؛ فالقادة مقيدون بقيود معالجة المعلومات، وغالبًا ما تكون معلوماتهم غير كاملة ومتأثرة بالتحيزات المعرفية التي إذا تركت دون معالجة فقد تؤدي إلى نتائج دون المستوى للأفراد والفرق والمؤسسات. إن الاستفادة من الجمهور –أو الأشخاص من حولنا– تثبت أنها استراتيجية فعالة للتغلب على القيود المتأصلة في المعالجة المعرفية الفردية، خصوصًا في السياقات الريادية، حيث يتعين على القادة اتخاذ قرارات سريعة لمعالجة أوجه عدم اليقين المرتبطة بالابتكار. ويصبح السؤال الحاسم الذي يواجه القادة هو تحديد متى يطلبون المشورة من الأفراد داخل مؤسستهم، ومتى يلجؤون إلى الجماهير للحصول على مشورة.
ويكمن حل هذا الصراع في معرفة التوقيت المناسب، والكيفية المثلى للحصول على رأي الجماهير سواء داخليًّا أو خارجيًّا، وذلك باستخدام إطار استراتيجي جديد أطلقنا عليه اسم “تسلسل الجمهور”، ويتألف -هذا الإطار الاستراتيجي- من ثلاث مراحل:
أولًا، لمعالجة مشكلة الضبابية، يمكن للقادة الاستفادة من الجماهير الخارجيين؛ ففي حين يتعرض القادة للعديد من المشكلات، وغالبًا ما تكون لديهم معلومات ناقصة أو غير دقيقة للوضع الحالي، يصعب عليهم التأكد مما إذا كانوا يركزون على المشكلات الصحيحة. ولحل هذه المعضلة غالبًا ما يلجؤون إلى مجموعات التركيز التي تضم مستهلكين مطلعين للكشف عن النقاط العمياء المجهولة لدى القادة، ولكن يكشف بحثنا أن الحصول على الأجوبة من مجموعة متنوعة غير محددة الأفراد يساعد القادة بصورة أفضل في الكشف عن ذلك المجهول، وتسليط الضوء على القضايا الصحيحة التي تجب عليهم معالجتها.9
ثانيًا، على القادة الاستفادة من المستهلكين لمعالجة مشكلة الضبابية في الطلب؛ أي التحقق من فاعلية الحل المقترح لمشكلة معينة. وتتمثل إحدى الاستراتيجيات الفعّالة لمعالجة ضبابية الطلب، في جمع آراء مجموعات متنوعة لمستخدمي الخدمة/ المنتج، بما في ذلك كل من المستهلكين للخدمة/ المنتج من خارج مؤسستك استهلاكًا مكثفًا، ومن المرجح أن يوصوا به للآخرين، وكذلك مستخدمو الخدمة/ المنتج بقلة أو غير مستهلكيها؛ فمن خلال الاستفادة من وجهات نظرهم، يمكن للقادة التعرف إلى احتياجات العملاء ومعتقداتهم ورغباتهم وتفضيلاتهم لتلبية احتياجاتهم بشكل أفضل.
وقد طبقت شركة هوندا هذه الاستراتيجية في أثناء تطوير سيارة ريدجلاين؛ فقد أجرى المهندسون استطلاع آراء على فئتين من مستخدمي هذه النوعية من السيارات: عشاق شاحنات البيك آب المتفانين، خصوصًا الذين يستخدمونها لأغراضهم التجارية، مثل الكهربائيين ومنسقي الحدائق؛ والمستخدمين العاديين الذين يستخدمونها للأنشطة الترفيهية، مثل حفلات نهاية الأسبوع. وجد المهندسون أن عشاق الشاحنات أعربوا عن كرههم الشديد تجاه الأبواب الخلفية التقليدية، مفضلين التصميم الذي يفتح للخارج ويمكن فصله لتسهيل عملية تحميل البضائع، واكتشفوا أيضًا من عشاق الرحلات أن إضافة مبرد الثلج المدمج في السيارة ومنفذ كهربائي (لتوصيل جهاز التلفزيون أو الخلاط) ستكون إضافة عملية. ولقد ساعدت هذه الأفكار في تطوير السيارة إلى إحدى أكثر السيارات متوسطة الحجم شعبية في الولايات المتحدة.
ثالثًا، لمعالجة ضبابية العرض، تستطيع المؤسسات الاستفادة من موظفيها للحصول على المعرفة والخبرة اللازمة لتلبية مطالب العملاء. إن تنفيذ حل جديد غالبًا ما ينطوي على معالجة سلسلة جديدة من التحديات التي تتطلب رؤى وخبرات من مصادر مختلفة. وفي حين يسعى القادة إلى الحصول على النصائح من المقربين منهم، فإن النهج الأكثر فاعلية يتمثل في الاستفادة من المعرفة من الموظفين داخل المؤسسة، والذين بالكاد يعرفهم القادة – ولقبهم مارك جرانوفيتر بـ”الروابط الضعيفة”.10 يميل أعضاء الفرق الذين يعملون معًا لفترة طويلة إلى الاعتماد على الأساليب التقليدية نفسها، مما يعوق استكشاف الحلول المبتكرة المطلوبة عادة لإطلاق خدمة أو منتج جديد، فمن الضروري توسيع نطاق شبكتنا المعتادة والاستعانة بأفراد من أقسام أو وحدات أعمال مختلفة.
5. كيف تطور العمل التجاري متجنبًا عقبات الركود والبيروقراطية؟
مع نمو المؤسسات، يعمل القادة على إرساء النظام وزيادة الكفاءة من خلال زيادة عدد المستويات الإدارية والسياسات والإجراءات. ولكن مع مرور الوقت، تؤدي إضافة البنية إلى زيادة التعقيد داخل المؤسسات، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل البيروقراطية وتقليل مستوى المرونة. فكيف يمكن للقادة الموازنة بين الكفاءة والمرونة؟
إن أحد الأساليب لمعالجة هذا الصراع هو استخدام القواعد البسيطة، وهي مبادئ توجيهية أساسية. وكثيرًا ما تتعرض هذه القواعد البسيطة لانتقادات، بسبب أنها قد تؤدي إلى تجاهل الأفراد أو تفسير معلومات بالغة الأهمية تفسيرًا خاطئًا، مما يؤدي إلى انخفاض الأداء. ولكن كشف تحليلنا أن القواعد البسيطة يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في تحقيق أداء عالٍ.11
إن القواعد العامة تبسط عملية اتخاذ القرار وحل المشكلات من خلال تقييد نطاق الحلول المحتملة، مع السماح بالمرونة من خلال عدم تحديد تفاصيل الحل. تشكل قاعدة “البيتزا” التي اقترحها الرئيس التنفيذي لشركة أمازون؛ جيف بيزوس، مثالًا جيدًا على ذلك: وتنص القاعدة على أنه إذا لم يكن كرتونا البيتزا كافيين لإطعام فريق، فإن الفريق كبير للغاية. هذه القاعدة البسيطة فعّالة بسبب أنها سهلة الحفظ والتطبيق، كما أنها توفر المرونة لأنها لا تحدد من يجب أن يكون في الفريق أو مواضيع النقاش أو مدته.
هناك أنواع مختلفة من القواعد العامة التي يمكن أن تساعد المديرين في التعامل مع وفرة الخيارات، من خلال تضييق نطاق الفرص التي يفكرون فيها. ويمكنها أيضًا أن توجه العمليات المتعلقة بنمو المؤسسة وتوسعها؛ مثل تحديد استراتيجيات دخول أسواق جديدة، والشراكات، والاستحواذ، ومبادرات تطوير المنتجات، وبالتالي تسريع عملية اتخاذ القرار، وتعزيز التركيز، ودعم موثوقية اغتنام الفرص. وتساعد قواعد تحديد الأولويات القادة في إعطاء الأولوية للفرص ذات القيمة الأعلى على الفرص ذات القيمة الأقل. وتقدم قواعد تحديد التوقيت التوجيه بشأن تحديد التسلسل أو السرعة، مما يوفر ميزة استراتيجية في اغتنام الفرص. 12
وثمة نقطة أخيرة: من المهم أن ندرك أن القواعد التي أثبتت جدواها في البداية، قد تصبح قديمة مع مرور الوقت؛ لذلك، تجب إعادة تقييم القواعد وتنقيحها بانتظام، حتى لا تتحول إلى كيان بيروقراطي.
6. كيف تجعل الابتكارات الجديدة مألوفةً للعالم ومتميزة في الوقت نفسه؟
الجديد يُباع، ولكن إذا نظر العميل إلى المنتجات والخدمات على أنها غريبة للغاية، فقد يرفضها. وبالتالي، فإن التوازن بين التجديد في الابتكارات ورتابة الأفكار، هو فن دقيق يجب على كل مبتكر أن يتقنه.
وللتغلب على هذه المعضلة، ينبغي على المبتكرين التأكيد على أوجه التشابه بين المنتجات والخدمات القائمة عند طرح منتجاتهم وخدماتهم الخاصة، وقد تنجح فكرة تسليط الضوء على ما هو جديد في المجالات العريقة، حيث يحاول المنافسون التفوق بعضهم على بعض، لكنه ليس بالتأثير نفسه عند طرح الابتكار في السوق العالمية. وبمجرد أن يبدأ المنتج أو التقنية الجديدة في ترسيخ نفسها، من الضروري أن يوجه القادة انتباههم نحو تسليط الضوء على ذلك الجديد. ومع التغلب على المقاومة الأولية، يمكن للقادة بعد ذلك التركيز على عرض السمات المميزة التي تميزه من سابقاته ومنافسيه.
وللإسهاب في ذلك، يجدر ذكر قصة شركة أمازون وشركة بارنز آند نوبل، عندما طرحتا أجهزة القراءة الإلكترونية. في البداية، ركزت كلتا الشركتين على كيفية تشابه جهاز كيندل وجهاز نوك مع الكتب التقليدية، مع مميزات إضافية مثل زر الصفحة التالية، ومحاكاة قلب الصفحات. بعد ذلك، سلطوا الضوء على مميزات الأجهزة الفريدة؛ مثل الإشارات المرجعية الرقمية، والتصفح، والقواميس المضمنة التي تفتقر إليها الكتب التقليدية.13
7. هل تنفق المال على الترويج لعلامتك التجارية، أو حل مشكلة شخص ما؟
لنفترض أنك طرحت فكرة مبتكرة في السوق، واستثمرت أموالًا طائلة في تنفيذ استراتيجيات التسويق التقليدية، ثم شهدت فشلها في جذب اهتمام المستهلكين؛ فهل ينبغي لك أن تركز جهودك على ميزات العلامة التجارية وتنفيذ القروض الترويجية للمبيعات، أم على كيفية معالجة ابتكارك لتحدٍّ معين يواجه العملاء بفاعلية؟
إن العلامات التجارية المصممة تصميمًا جيدًا والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمهمة معينة، يمكنها أن تسوق نفسها بفاعلية، والحصول على أسعار متميزة، وإنشاء ميزة تنافسية.14 ومع ذلك، تواجه العديد من العلامات التجارية الجديدة الفشل بدلًا من النجاح؛ لأن مبتكريها غالبًا ما يعطون الأولوية لتطوير العلامة التجارية على معالجة احتياجات العملاء، وكيف يمكن لعلامتهم التجارية تقديم حلول ذات صلة.
تجسد شركة جوجو للصناعات مثالًا للنجاح المحقق من خلال التفاني الدؤوب في تلبية احتياجات العملاء. تأسست شركة جوجو خلال حقبة الحرب العالمية الثانية، بعد أن واجهت جولدي ليبمان، وهي عاملة في مصنع للمطاط في أكرون بولاية أوهايو، صعوبة في تنظيف يديها دون التسبب في احتكاك أو حرق. اخترع زوجها جيري، بمساعدة أحد الأساتذة المحليين، معقمًا لليدين لتحقيق النتيجة المرجوة. أعجب المستهلكون بالمنتج لكنهم وجدوه باهظ الثمن، وسرعان ما أدرك جيري السبب وراء ذلك: لقد كانوا يستخدمون أكثر مما يحتاجون؛ لذا ابتكر (وحصل على براءة اختراع) أول موزع معقم يدين، ونلاحظ مرة أخرى استراتيجية تلبية الاحتياج/ حل المشكلة بدلًا من تسويق المنتج. وبعد سنوات، أدركت شركة جوجو أن عملاءها يحتاجون إلى ما هو أكثر من منظف الشحوم والأوساخ، مما دفع الشركة إلى تحويل تركيزها مرة أخرى على المهمة الأساسية التي يتعين حلها. لذا، اخترعت الشركة بيوريل وتقنيات التوزيع التي تعمل من دون لمس وتثبت على الأسطح، والتي اكتسبت شعبية واسعة في أثناء جائحة كوفيد-19.
8. كيف تحافظ على ولاء مؤيديك المقتنعين برؤية معينة عندما تغير مسارك؟
إن إطلاق مشروع جديد جريء يتطلب دعمًا هائلًا، وينبع جزء كبير من هذا الدعم من إقناع المستثمرين والموظفين الجدد ووسائل الإعلام وأصحاب المصلحة وغيرهم، برؤية مقنعة وخطة استراتيجية عالية الإمكانات، ولكن عند الانتقال من الرؤية والاستراتيجية إلى التنفيذ العملي، غالبًا ما يتعين على القادة التحول إلى خطة جديدة. إن مثل هذه التحولات محفوفة بالمعضلات؛ حيث يواجه القادة تحدي توصيل هذا التحول بشكل فعال إلى أصحاب المصلحة الذين صدقوا واقتنعوا بالخطة الأولية. إن هذا الصراع بين الحفاظ على الاتساق ومواجهة التغيير، هو منعطف حاسم حيث تتعثر العديد من المؤسسات بسببه.
لقد حدد بحثنا مجموعة من الاستراتيجيات للحفاظ على دعم أصحاب المصلحة في أثناء التحولات الاستراتيجية.15 ومن المستحسن أن يمتنع القادة في المراحل الأولية عن تفصيل حلول محددة، والتركيز بدلًا من ذلك على تقديم رسالة عامة ملهمة وتطلعية. يتواصل قادة الابتكار الناجحون من خلال النداءات العاطفية التي تركز على هدف أكبر، ويتعهدون بتحقيق هدف دون الخوض في ميزات أو وظائف محددة. على سبيل المثال، تركز شركة مايكروسوفت على تحديث مساحة العمل، وتهدف شركة لينكد إن إلى تعزيز الإنتاجية المهنية من خلال الاتصال، وتلتزم شركة باتاجونيا بالحفاظ على البيئة. وبهذه الطريقة تحث المفاهيم المجردة الجمهور على إدراك ما يرغبون فيه، وتوفر المرونة للتعديلات إذا لزم الأمر.
عندما يجد القادة الحاجة إلى تصحيح المسار، فمن الأهمية إظهار إشارات تدل على التوافق من خلال توضيح الصلة بين الخطة الجديدة والرؤية الأصلية. ويُعد إظهار هذا التوافق أمرًا ذا قيمة عالية لدى الأفراد. ويُظهر تحليلنا للتقارير الإعلامية وردود الفعل من مختلف أصحاب المصلحة؛ مثل العملاء والشركاء والمستثمرين، أنه من الواضح أن الجماهير ينظرون للمؤسسات التي تفتقر إلى التوافق على أنها أقل مصداقية، وبالتالي لا تستحق دعمهم، إلا أنه إذا كان الانحراف يتماشى وينسجم مع الأهداف المعلنة مسبقًا، فقد يتقبلون هذه الانحرافات.
وقد لا يكون الارتباط بين الاتجاه الاستراتيجي الجديد والمقترح الأوليّ واضحًا دائمًا، ولكن يتعين على القادة توضيح الارتباط للحفاظ على المصداقية وتجنب التعرض للعواقب. وهذا ما فعله ستيف كوري وجين روبيو، الشريكان المؤسسان لشركة أواي (Away) الناشئة للحقائب، عندما أدركا أن الإطلاق الأولي لحقائب السفر سيتأخر عن ميعاده المحدد؛ وهو قبل الكريسماس كما كانا يتوقعان. فبدلًا من أن يذعرا، قررا إنتاج كتب فنية حول السفر، والتي تتضمن بطاقة هدايا يمكن استبدالها بحقيبة في العام التالي. وكان من الممكن أن يزعج هذا التغيير المفاجئ مؤيديهم، لكن برر المؤسسان أنه على الرغم من أن الأمتعة كانت ضرورية لإنشاء علامة تجارية للسفر ونمط حياة، فإن هذه المطبوعات أدّت دورًا رئيسًا في تحقيق هدفهم. اقتنع المستثمرون، ونشرت وسائل الإعلام مقالات لحقيبة سفر غير موجودة، وعرضت توصيات بشراء بطاقات هدايا الأعياد قبل إصدارها، وفي غضون أسابيع قليلة، تم بيع 2,000 كتاب وحقيبة.16
وبعد التحول، يجب على القادة إظهار التعاطف مع أصحاب المصلحة الذين قد يشعرون بالتهميش، ويمكن للقادة تعزيز الولاء مع الموظفين والعملاء إذا أظهروا الرعاية، وقدموا إرشادات واضحة حول كيفية تأثير التغيير على الجميع. ومع ذلك، يفشل العديد من القادة في القيام بذلك خوفًا من الظهور بمظهر الضعف، أو فقد أصحاب المصلحة في أثناء هذا التحول؛ لذلك ينفذونه دون سابق إنذار. إلا أنهم عندما يواجهون ردود فعل سلبية، يعبرون عن أسفهم، ولكن بحلول ذلك الوقت، يكون الضرر قد وقع، ويجدون أنفسهم في موقف دفاعي.
تفرض الابتكارات تحديات لا يمكن التغلب عليها بسهولة، ولكنّ القادة القادرين على التفكير بعناية في الأسئلة التي طرحناها والتعامل مع الأزمات الكامنة فيها، قادرون على معالجة بعض أصعب المقايضات وتعزيز فرص نجاح مؤسساتهم. والجانب الحاسم في هذا المسعى ينطوي على تحويل هذه الأزمات من كونها مقيدة إلى مفيدة؛ أي تحويلها إلى قوة يمكن أن يستغلها القادة في اكتشاف سبل للنمو والإبداع.
إن رسالتنا لا تتلخص في مضاعفة الجهود أو العمل بجدية؛ فالقادة الذين التقينا بهم أظهروا بالفعل تفانيًا واجتهادًا استثنائيًّا في عملهم؛ بل تتلخص في التركيز على العمل بذكاء عالٍ من خلال إدارة المعضلات والأزمات الحتمية المرتبطة بالابتكار بطريقة فعالة: وهذا ينطوي على تحديد المعضلات المحتملة ومواجهتها بشكل استباقي، وبالتالي تقليل احتمالية إيقاف جهود الابتكار، وتعزيز قدرة المؤسسة على التغلب على التعقيدات المعرقلة.
الكلمات المفتاحية
الابتكار استراتيجية الابتكار تطوير منتج جديد
نبذة عن المؤلفين
كريستوفر ب. بينجهام؛ الحائز على جائزة فيليب هيتلمان، أستاذ متميز في الاستراتيجية وريادة الأعمال في كلية كينان فلاغلير
للأعمال التجارية بجامعة نورث كارولاينا في تاشبل هيل. وروري م. ماكدونالد؛ أستاذ مشارك في إدارة الأعمال في كلية
هارفارد للأعمال. وهما مؤلفا كتابProductive Tensions: How Every Leader Can Tackle Innovation’s Toughest Trade-Offs (التوترات المنتجة: كيف يمكن لكل قائد معالجة أصعب مقايضات الابتكار؟) (مطبعة إم أي تي، 2022)، والذي اقتبس منه هذا المقال.
المصادر
- C. Nobel, “Why Companies Fail — and How Their Founders Can Bounce Back,” Harvard Business School Working Knowledge, March 7, 2011, https://hbswk.hbs.edu; and J. Schneider and J. Hall, “Why Most Product Launches Fail,” Harvard Business Review 89, no. 4 (April 2011): 21-23.
- C.P. Bingham, “Oscillating Improvisation: How Entrepreneurial Firms Create Success in Foreign Market Entries Over Time,” Strategic Entrepreneurship Journal 4, no. 4 (December 2009): 321-345.
- R.M. McDonald and K.M. Eisenhardt, “Parallel Play: Startups, Nascent Markets, and Effective Business-Model Design,” Administrative Science Quarterly 65, no. 2 (June 2020): 483-523.
- R. McDonald and K. Eisenhardt, “The New-Market Conundrum,” Harvard Business Review 98, no. 3 (May-June 2020): 74-83.
- M. Garber, “Instagram Was First Called ‘Burbn,’” The Atlantic, July 2, 2014, www.theatlantic.com.
- V. Kumar, “Making ‘Freemium’ Work: Many Start-Ups Fail to Recognize the Challenges of This Popular Business Model,” Harvard Business Review 92, no. 5 (May 2014): 27-29; T.R. Eisenmann, M. Pao, and L. Barley, “Dropbox: ‘It Just Works,’” Harvard Business School case no. 811-065 (Boston: Harvard Business Publishing, January 2011, rev. October 2014).
- “Form S-1 Registration Statement — Dropbox, Inc.,” U.S. Securities and Exchange Commission, accessed March 31, 2022, www.sec.gov.
- J. Adalian, “Inside the Binge Factory,” New York Magazine, June 11, 2018.
- S.L. Cohen, C.B. Bingham, and B.L. Hallen, “The Role of Accelerator Designs in Mitigating Bounded Rationality in New Ventures,” Administrative Science Quarterly 64, no. 4 (December 2019): 810-854.
- M.S. Granovetter, “The Strength of Weak Ties,” American Journal of Sociology 78, no. 6 (May 1973): 1360-1380.
- C. Bingham and K. Eisenhardt, “Rational Heuristics: The ‘Simple Rules’ Strategists Learn From Their Process Experiences,” Strategic Management Journal 32, no. 13 (December 2011): 1437-1464.
- Ibid.
- D. Lavrinc, “Why Flipping Through Paper-Like Pages Endures in the Digital World,” Wired, May 11, 2012, www.wired.com.
- R. McDonald, C.M. Christensen, and S. Roseman, “Purpose Brands,” Harvard Business School module note 619-075 (Boston: Harvard Business Publishing, June 2019, rev. July 2020).
- R. McDonald and C. Gao, “Pivoting Isn’t Enough? Managing Strategic Reorientation in New Ventures,” Organization Science 30, no. 6 (November-December 2019): 1289-1318; and R. McDonald and R. Bremner, “When It’s Time to Pivot, What’s Your Story? How to Sell Stakeholders on a New Strategy,” Harvard Business Review 98, no. 6 (September-October 2020): 98-105.
- G. Raz, “Away: Jen Rubio,” March 18, 2019, in “How I Built This,” produced by National Public Radio, podcast, 1:08:00, www.npr.org.
—————————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




