• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الجمعة, أغسطس 7, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

عن أوهام الذاكرة وعرَاء الجدران | سليمان إبراهيم

بواسطة معنى
16 يونيو، 2026
من مقالات
A A
عن أوهام الذاكرة وعرَاء الجدران | سليمان إبراهيم

الطلاء المَقشور وبيوت العَنكبوت وفضَلات الطيور المُتراكمة على زُجاج السيارة القديمة المركونة وسط الدار. رائحة ورق اللبلاب المُعترِش حجارة السور الخارجي الرَطب، ولوحة «عالم كرستينا» للفنان «أندرو وايث» التي ماتزال مُعلّقة على الجدار وقد بَهُتت ألوانها. هي كُل ما بَقي حامِلاً ظل الغائبين من زمن العتمة الدافئة، زمن الأسئلة النائِمة، زمن الأفق القُرمزي المؤطَّر بحدود الحَي، وكل شيء آخر تبخّر في الهواء وكأنه لم يكن يوماً.

ضَغطْ كبسولة القهوة في الماكينة، نشيج البُخار ثم كوب ورقي بين يدي أتجوّل بين القبور وسط التِلال فاقد الحوَاس. آخر ما أذكره من تلك الزيارة الخاطفة بعد سنوات طويلة.
كيف استحالت رُدهات الأمان القديمة تلك، إلى برزخ غامض يسكُن الوعي؟
وحتى ذلك الحي المُمتد إلى بيت جدتي القديم، حَي أشجار الغار والجوز والإسكدنيا.
المكان الذي صُقل في أعماقي وأسبغت على تفاصيله جلال وقُدسية، تبرَّأ مني واتضح أنه لا يُبالي بوجودي. لربما هذه هي لحظة الطلاق الوجودي بين الإنسان وبين هويته، بين المُمثِّل ومشهده التي أراد لنا «البير كامو» أن نراها.
أيُعقل أن لا يكون الحنين النوستالجي الظامِئ للمكان في جوهره، إنما على أنفسنا وما كانت عليه في ذلك المكان؟

بعد غياب قرابة عقد من الزمان عُدت إلى جُغرافية طفولتي، ورأيت أن المكان قد تشيَّأ.
الحجر مُجرَّد حجر، والسور مُجرَّد قضبان معدنية تنتصب في مرمى الريح، فالسحر والبريق الخالص كان في وعينا الراحِل لا في المادة الفيزيائية بحد ذاتها. وما عبّر عنه مُشرِّح النوستالجيا ومُحطِّم الجدار الرابع المُخرج الروسي: «أندريه تاركوفسكي» في كتابه المُذهِل «النحت في الزمن» 1985:
»تفقُد الذاكرة شاعريتها في اللحظة التي تُجابِه فيه جذرَها« هو يقيَن مُطلق بلا شك.
فالذاكرة تنسُج أساطيرها الخاصة في البُعد والغياب، لأن المكان نفسه لم يعد في مرمى نظرك، بل أضحى بعيد المنال وحرَّرك من أي التزام نحوه.

تخيَّل معي لِلحظة مدى توَق «جورج بولينج» الشخصية المحورية لـِ «جورج أورويل» في رواية:
الصعود إلى الهواء الطلق 1939 لفردوسه المفقود «لوير بنفيلد» تلك القرية الصغيرة التي يشتهيها قلبه، وسط حاضره الثقيل كرجل ورب أسرة هرباً من السياسة، هرباً من مسؤولياته والتزاماته ونكد زوجته؟
عبر حقول ريف لندن راحت سيارته تلتهم الطريق لمئات الكيلومترات، وتلك البركة الصغيرة التي اعتاد صيد السمك فيها وسط مرعى أخضر طوال فترة طفولته في العصر الإدواردي، هي جُل ما كان يفكر به.
كلما اقتربت لحظة اللقاء مع المكان الذي شكَّل هويته، كان قلبه يدوي كالرعد ومالذي وجده بالنهاية؟
جمعيات سكنية حديثة الإنشاء، ضواحي جديدة، دخان مصانع، مكبَّات نفايات صناعية، ووجوه استحالت غُباراً على شواهد قبور رخامية.. مَراثٍ صامتة لعالم مُعاصِر يحتَضِر.
لا يمكنني أن أرى انعكاساً للخذلان والاحتقان الوجودي وخيبة الأمل العميقة في أدب الشِتات الكلاسيكي أكثر من ذلك.

«مارسيل بروست» أدرك هذا الخِداع في مراحله المُبكرة، وأيقَن أن الحاضر سيُفسِد الماضي، فلجأ إلى حيلة الهروب إلى الأمام. أدار ظهره للعالم، أغلق غرفته المُبطّنة بالفلين ليحيا في الزمن المُستعاد داخلياً، في محاولة يائسة لحماية شاعرية الذكرى من دنس الواقع. بروست مثّل حالة فريدة من الانغِلاق وتركيز الحواس والطاقة حول الماضي فقط، لكي يلتقط البريق الذي غلّفه قدر المستطاع.

لكن عبثاً تحاول، إذ لا يمكنك القبض على الزمن. مهما حاولت التشبُّث باللحظة، ستنزلق من بين أصابعك كالرمال ولا يُمكن إعادتها لأنها تحدث مرة واحدة. تمارس فعل الانقِضاء بتجرُّد فيزيائي، لأن نظرتنا إلى مفهوم الزمن كبشر هي نظرة خطَّية لها بداية ونهاية. الزمن أعمى، لايرى ولا يسمَع ولا يعقَل، وفي الوقت الذي أكتب فيه هذه السطور، أنت وأنا نتباعد ونتشظّى عن بعضنا البعض بفعل انقِضاء الثوان دون توقف.

شجرة الجوز العارية عند مدخل الوادي الغربي، دكانة العم أبو مُضر القديمة عند ناصية الحي، العرجون “التمز” المُشتعِل في مِنقله، رائحة الخضار الطازجة، أحاديث كبار السن الريفية والمطر ينهمر بغزارة على الإسفلت، ودراجتي المركونة خارجاً وحلاوة الحرية، حرية عطلة نهاية الأسبوع وحقيقة أن ليس لدي واجبات مدرسية للقيام بها.
كل هذا الماضي الطفولي الخاص بي، كان مساراً مُخصَّصاً للعبور مرة واحدة فقط، لأن الزمن نفسه بوجوهه وأشيائه قد عبَر، تلاشى ولم يعد موجوداً على الإطلاق. إذ لا يمكن إعادة معجون الأسنان إلى العُلبة لحظة خروجه وتمدُّده، لأنه قُذِف خارجاً واتخد شكلاً آخر في الهواء.

أدُرك تماماً أن الغَرق بالعاطفة يُفقد الإنسان الموضوعية ويحمله على عدم تقبُّل هذه الحقيقة الأخيرة، وأن من يملكون نظرة أكثر رومانسية عن أوطانهم الأصلية يرونها أرضاً مفقودةً، خاصة بعد تغيير اجتماعي أو سياسي جذري يَصعُب التأقلُم معه. لكن من المسؤول عن ذلك؟
عِبْء الحاضر والذات نفسها التي تلوَّثت بوعي المَنفى والبالغين، تدفعك للبحث عن منفذ للخروج، عن طريقة ما للاستمرار لكن دون جدوى.
ما إن تجتاز عتبة الثلاثين حتى تغرَق وقد رُبط في قدمك ثقل هائل يسحبك نحو قاع مُحيط هائل من المسؤوليات، الالتزامات، الوعود، الفواتير وضرورة وضع الطعام على الطاولة نهاية اليوم.
وعيَك اليومي الضيق قد بلّد إحساسك، وروتينك الميكانيكي قد سطّح مشاعرك وأفقدك القدرة على التماس الجمال الحقيقي الذي عاش بداخلك يوماً ما. إذاً الوعي نفسه يُفسِد البراءة، ولربما لم نخسَر المكان بقدر ما خسرنا طريقة رؤيتنا إليه.

أنت لم تعد تستَعذِب المطر ورائحة التُراب التي كانت تسرَي في أوصالك نهاية شهر سبتمبر من كل عام، بل يجتاحك الهَم والقلق من احتمال التأخُّر عن العمل صباح الغد، أو من الحاجة إلى تبديل إطارات سيارتك وهو مصروف لم يكن بالحسبان، وسيترتّب عنه ضائقة مادية خانقة شئت أم أبيت.

«توماس وولف» في روايته: «انظر نحو البيت أيها الملاك» 1929
وعمله اللاحق: «لا يمكنك العودة إلى الوطن مُجدداً» 1934
جسّد هذه المأساة القصوى التي نتحدث عنها: استحالة العودة! أي الوطن الذي تحِن إليه لم يَعُد موجوداً إلا في رأسك، ومحاولة لمسه مُجدداً هي انتحار نوستالجي وعذاب ليس له نهاية. بل لنقُل هو نوع من التطلُّع المُستحيل نحو شيء ضاع.

رائحة ملح البحر أماسي الصيف مطَلع الألفية، صافرة قطار الحبوب القادم نحو الساحل، أسراب السنونو المُهاجر تتماوَج بخفّة فوق أسوار ملعب البلدة على عتبة الشفق، ريح فبراير الشمالية التي كانت تدفع أوراق الصفاف وبِتلات أزهار القرنفُل البرّي في كل ركن. كل هذا الجمال والنقاء الإلهي الذي أبصرته يوماً قد انتهى، وحلّ مكانه عدسة لم تعد ترى سوى السواد وقبح القلق المُفرِط في الأفق.

لكن السؤال هل هذا الحنين الجارِف الذي يسكُننا هو فعلاً حنين لأماكن الطفولة بحقيقتها المادية؟ هل هو حنين للنقطة الأولى من المسار؟ إذا ما أخذنا بعين الاعتبار انتقائية الذاكرة وآلية الترشيح – الفلترة الطبيعية لِلحظات السعيدة من الماضي دون غيرها، أم هو شيء أكبر وأكثر تعقيداً؟
أو لنذهب أبعد من ذلك:
هل نحن مُقتطعين من أصل ما لا نعرفه بمقياس وعَينا البشري المحدود؟
أذكُر فكرة أفلاطونية عتيقة تؤكد أن كل شعور بالجمال الِخالص، الأمان المُطلق وهَناء القلب الصَرف، ما هو إلا تذكُّر – تحت تأثير ما يشبه الغيبوبة – لما رأته الروح في موطنها الأصلي الأول ما قبل ظلام الرحم، ما قبل الوجود.
إن كانت تلك هي الإجابة، فالقُدسية لم تكن في الجدران التي عشنا في ظلها، بل كانت انعِكاساً لوطننا الحقيقي الأول الذي ضاع منا لحظة الولادة وجعل من حياتنا بأكملها ككائنات بشرية، منفىً وجودياً مُمتداً.

————————————–

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

الوسوم: أدبمقالات معنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

الدونمة وسوسيولوجيا الهوية المزدوجة | محمد أبو ساق

المقال التالي

المخلِّص الذي تنتظره قد جاء بالفعل..هل أخطأنا فهم المخلِّص الموعود؟ | بدر الحمود

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

استعادة الدور الكوني للأنثى خارج قفص التبعية: كيف صادر النظام الأبوي المتطرف السلطة الكونية للأنوثة؟ | مريم علي

استعادة الدور الكوني للأنثى خارج قفص التبعية: كيف صادر النظام الأبوي المتطرف السلطة الكونية للأنوثة؟ | مريم علي

23 يوليو، 2026

في فجر التاريخ الإنساني، وقبل أن تتشكل هياكل السلطة القمعية، لم تكن المرأة مجرد ظل أو تابع؛ ففي الوعي البشري...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00