بقلم أغنيس كالارد
توجد قصة سمعتها من أكثر من فيلسوف محترف، رغم أنها لم تحدث لي قط، على الأقل حتى الآن: تجلس على متن طائرة، ويسألك الشخص الذي بجانبك عن عملك، فتقول له أنك فيلسوف، فيسألك: إذن ما هي مقولاتك؟ عندما يفتح الفيلسوف فمه، يتوقع الناس أن تخرج منه أفكار عميقة. لا يستمتع الفلاسفة بهذا دائمًا، ولتجنب ذلك، قد يقولون بدلًا من ذلك: “أنا أستاذ” أو ” أُدرِّس عن أفلاطون” أو “أنا في المجال الأكاديمي”.
عندما كنت طالبةً جامعيةً أفكر فيما يجب أن أفعله بعد الجامعة، نصحني أستاذي -والذي ليس فيلسوفًا- قائلًا: “حتى لو حصلت على درجة الدكتوراه في الفلسفة، لا تسمي نفسك فيلسوفةً أبدًا. كانط وسقراط– هؤلاء كانوا فلاسفة، أما أنت، فمجرد شخص يقرأ أو يفكر في الفلسفة”. لقد شعر أنه من خلال وصف نفسي بالفيلسوفة، سأظهر كالمغرورة، مدعيةً أنني أعمق مما كنت عليه. لقد حصلت على درجة الدكتوراه في الفلسفة، وأنا أسمي نفسي فيلسوفةً، وهذا يؤدي أحيانًا، تمامًا كما كان يخشى الأستاذ، إلى تخييب ظن بعض التوقعات.
في الآونة الأخيرة، استندتْ راشيل أفيف في كتابة ملف شخص لي في مجلة نيويوركر إلى محادثاتها معي أكثر من أعمالي المكتوبة. في حين قال العديد من القراء إنهم أحبوا كون الملف الشخصي قريبًا من القلب ومباشرًا، يبدو أن هذه السمات نفسها أثارت غضب الآخرين– على الرغم من انقسام النقاد حول مسألة ما هو الخطأ بالضبط في الملف الشخصي وفيّ. لقد أذهل البعض كيف بدوت عاديةً ومملة -أفاد ستيفن بينكر أنه وجد أنه “من المخيب للآمال” معرفة مدى “سطحيتي”، ووصفت جويس كارول أوتس مخاوفي أنها “نمطية ومبتذلة”- في حين وجدني آخرون غريبةً: “غريبة الأطوار”، و”معتوهة”، و”وحش”. لم يتمكن طرفا المعارضة من الاتفاق حول ما إذا كنت “مألوفةً بشكل محرج” أو لا يمكن التعاطف معي بشكل غريب، لكن الشيء الوحيد الذي اتفقوا عليه واشتكوا منه هو أنني فشلت في الظهور كشخص يمتلك عمقًا فكريًّا كبيرًا. وهم على حق: في أعماقي، أنا لا أتحلى بالعمق.
ما هو العمق الفكري؟ أول شيء تجب ملاحظته هو أنه ينتمي إلى الكتابة أكثر من الكلام. تخيل أننا نتحدث أنا وأنت، منخرطين في محادثة سريعة ومفعمة بالحيوية، وفجأة، أقول شيئًا عميقًا فكريًّا بشكل مذهل وبشكل لا يصدق. ماذا تفعل؟ لا يمكن عدُّ أي رد بمثابة رد مناسب على بئر البصيرة الذي لا نهاية له والذي وضعته للتو بيننا. ربما تلتقط أنفاسك من الذهول. ربما تقول فقط: “رائع، لقد كان ذلك عميقًا جدًّا”. في نهاية المطاف، بعد توقف طويل، نواصل وربما نغير الموضوع.
في المحادثة، عندما نتحدث مع بعضنا البعض وليس باتجاه بعضنا البعض، يشكل العمق الفكري عائقًا أمام تدفق الأفكار. إنه أكثر ملاءمة في سياق مثل الكتابة؛ إذ تكون أدوار المانح والمتلقي ثابتة ولا تتغير باستمرار.
ويحل العمق الفكري في الكتابة مشكلة التواصل. تكمن خلفية المشكلة في أن شخصًا واحدًا -أنا الآن على سبيل المثال- هو الذي يتولى الكلام كله. لم يكن لديك دور للكلام، ولن تحصل عليه، وأنت تعلم ذلك، وتقبل هذا الترتيب– ولكن فقط لأنك تعتقد أن لدينا اتفاقًا. الاتفاق هو أنك تستمع إليّ بصبر لأنك تعتقد أن لدي شيئًا مميزًا لأقدمه لك. بحلول الوقت الذي تنتهي فيه من قراءة هذا المقال، تأمل أن تكون قد استخرجت مني كنزًا معرفيًّا. ولكن ماذا يمكنني أن أعطيك؟ كيف يمكنني زرع الأفكار في عقلك؟
المشكلة هي أنك إذا كنت لا تعتقد أن بعض الأفكار صحيحة، فليس من الواضح لماذا كتابتي عن ذلك قد تجعلك تغير رأيك. ربما أنا أقنعك، وأعطيك الأسباب للتخلي عن معتقداتك لصالح معتقداتي. ولكن من أجل القيام بذلك بشكل فعال -لمعرفة الأسباب التي يجب أن أقدمها لك- يجب أن أسمح لك بالرد عليّ، وتقديم الحجج المضادة، وإظهار الأفكار التي لا تقتنع بها. لنفترض أنك تريد إقناع زوجتك بفعل شيء مهم، مثل الانتقال إلى مكان آخر، أو إنجاب طفل، أو حتى مجرد أخذ إجازة غير عادية. لن تتحدث طويلًا، وتمنعها من المقاطعة، ثم تتوقع منها أن تقتنع بحلول نهاية كلامك.
في الوقت الحالي لا أستمع لآرائك. ليست لدي أي فكرة عما قد يتطلبه الأمر لإقناعك. في ظل هذه الظروف، ليس من المستحيل بالنسبة لي أن أغير عقليتك بشكل جذري، لكن هذه ليست النتيجة الأكثر ترجيحًا. ولهذا السبب لا يحاول الكثير من الكتاب حتى إن يكرسوا مواهبهم اللفظية، بدلًا من ذلك ما يفعلونه هو تزيين أفكار قرائهم القديمة بملابس جديدة، وهذا غالبًا ما يستجيب له الأشخاص عندما يصفون قطعة من الكتابة أنها “عميقة” أو “مقنعة”. من الأسهل جعل شخص ما يرى أفكاره في ضوء مختلف بدلًا من تعريفه بفكرة جديدة حقًّا.
ولتقدير مدى صعوبة الأمر الأخير، فكر في شخص يعمل في هذا المجال، مثل عالم الرياضيات. اشتكى لي فيلسوف أعرفه ذات مرة أنه عندما يحاول شرح أفكاره لعلماء الرياضيات، فإنهم يزعمون أنهم لا يفهمونه، وأنه غير واضح، وأنه ربما لا يقول أي شيء على الإطلاق… حتى اللحظة التي يستوعبون فيها أخيرًا وجهة نظره يقولون: “أوه، هذا أمر واضح!”.
لقد اعتاد علماء الرياضيات على توضيح الخطوات جميعها إلى درجة لا يسمح بها باستخدام أي شكل من أشكال الكتابة تقريبًا. إذا كان يوجد ما يشبه الدليل الرياضي للفكرة التي أحاول أن أقدمها لك، فيمكنني أن أقودك عبرها، خطوة بخطوة، دون انتظار سماع اعتراضاتك. فلا يحتاج إثبات نظرية فيثاغورس إلى محادثة.
لكن، حتى لو كان لدي مثل هذا الدليل، وهو ما لا أملكه، وحتى لو أعطتني إحدى النشرات الـ 100 ألف كلمة التي أحتاجها لعرضه، وهو ما لن تفعله، فلن تقرأه أنت، سوف تشعر بالملل، لذا فإن الحل الرياضي لا يمكن تطبيقه.
وخلافًا لعلماء الرياضيات، لا نستطيع أنا وأنت الانتقال مباشرة من “الثرثرة المشوشة” إلى “الحقيقة الواضحة”. وعلى عكس المتحدثين المقنعين، فإننا لن نتحدث عن خلافاتنا. إذن ما هو البديل؟ الجواب هو العمق الفكري.
السمة الحاسمة للعمق الفكري هي أنه عندما تجد ما يقوله شخص ما عميقًا، فإنك عمومًا لا تعرف السبب لذلك. العمق الفكري هو جزء صغير غامض من الحكمة، فأنت تشعر أنك تعلمت شيئًا ما، لكنك لا تحتاج إلى تحديد ماهيته بدقة أو تقييم حقيقته. يمكن أن يأخذ شكل “bon mot”، أو عبارة شعرية، أو شخص يشير إلى منطقة جدلية معقدة للغاية حيث لا يمكنك السير فيها. ويمكن أن يتخذ أيضًا شكل شخص لديه أوراق اعتماد لا تميل إلى تحديها، أو يمتلك بيانات لا تحتاج إلى رؤيتها، مما يمنحك مجموعة مرتبة قد لا تكون صحيحة تمامًا– ولكنك لا تحتاج إلى معرفة التفاصيل. لذا لا تمانع القليل من الغموض.
كلاريسا، في فيلم السيدة دالاوي، “شعرت أنها حصلت على هدية مغلفة، وقد طُلِبَ منها فقط الاحتفاظ بها، وليس النظر إليها”. كتب جوشوا روثمان في مقال بمجلة نيويوركر: “غالبًا ما تتصور فيرجينيا وولف الحياة بهذه الطريقة، بوصفها هدية مُنحت لك، والتي يجب عليك التمسك بها والاعتزاز بها، ولكن لا يجب أن تفتحها أبدًا. ففتحها من شأنه أن يفسد المزاج، ويفسد إشعاعها، وإشعاع الحياة هو ما يجعلها تستحق العيش”.
يلخص كلام فيرجينيا تجربة العمق الفكري: لقد أُعطي المرء شيئًا، ولكنه ليس متأكدًا ما هو، وهو أمر رائع، ولا ينبغي للمرء أن يفحصه بعناية شديدة. إنها تساعدنا على رؤية دور المتلقي في الحفاظ على العمق الفكري. لستُ مضطرًّا إلى إنشاء شيء لا نهاية له وغير محدود حقًّا طالما أنك من باب الحساسية، توافق على عدم فتح التغليف بالكامل.
كان أول عمل فلسفي أحببته هو دعائم ميتافيزيقا الأخلاق لإيمانويل كانط، والذي غالبًا ما يُترجم الآن على أنه أسس ميتافيزيقا الأخلاق. لا أزال أحتفظ بنسخة منه قرأتها عندما كان عمري 15 عامًا، وهي ترجمة قديمة، ومجلدة بغلاف باللونين الماروني والأبيض رخيص السعر، ومليئة بالتسطير متعدد الألوان، ومُعَلَّمَة في العديد من الأماكن بكلمة “جميل” و”QQ” في الهوامش. كانت “QQ” ترمز إلى “اقتباس قابل للاقتباس” وهي سطور أستطيع استخدامها في خطاباتي في مناظرات المدرسة الثانوية.
لقد كنت مخلصًا للغاية لدرجة أن الاقتباسات من المجلد ظهرت في معظم خطاباتي، حول التسول، والسيطرة على الأسلحة، والقيم النسبية للمنافسة والتعاون. فلكل مقترح، كان علينا أن نجهز خطابًا واحدًا مؤيدًا وآخر ضده، ولم يفاجئني عدد المرات التي ظهر فيها كانط على كلا الجانبين. هذا هو مدى عمقه الفكري. عندما أحمل الكتاب اليوم، أفكر بنفسي في مرحلة المراهقة وأتذكر مدى ثقل الكتاب، وكيف مُلِئَ بالحكمة.
لم أدرك إلا بعد سنوات، عندما درست عن كانط في الجامعة، أن ما عددته شذرات من الحكمة الغامضة كان في الواقع أجزاءً من الحجج: في كل جملة، لا يفعل كانط شيئًا سوى محاولة (وغالبًا ما يفشل في) أن يكون واضحًا قدر الإمكان. في كتابه بعنوان Groundwork، يقول إن الشخص الأخلاقي سيعالج المسألة كما سيعالجها أي شخص عقلاني. ولكن هل هذا شيء يمكن أن يحفز الشخص بالفعل؟ يعتقد كانط أنه يتعين علينا أن نتصرف كما لو كان الأمر كذلك، حتى نتمكن من الافتراض بأمان أنه كذلك.
بالمعنى الحرفي لكلمة عميق، إذ يكون الادعاء عميقًا فكريًّا لأنه يعمل كأساس لأفكار أخرى -بمعنى أن المسلمات أكثر عمقًا من النظريات التي نثبتها باستخدام تلك المسلمات- فإن أفكار كانط عميقة بالفعل. إنها تكمن في أسس الأخلاق. لكن بالمعنى العامي لكلمة عميق، إذ تشير إلى هالة من الحكمة والغموض تغلفه مثل ورق التغليف الذي يدل على كونه معجبًا بأعمال فيرجينيا وولف، كان عمق كانط نتاج جهلي.
يتوسط العمق الفكري التواصل عن طريق فصل ما أعطيه عما تأخذه. ربما إذا كنت تعرف بالضبط ما الذي ستحصل عليه، فلن ترغب في الحصول عليه، وإذا كنتُ أعرف بالضبط ما كنتَ ستأخذه، فلن أرغب في إعطائه. العمق الفكري هو الذي يسهل التفاعل، ونوع التفاعل الذي يحتاج إلى هذه المساعدة هو الذي يحدث بين الكتّاب والقراء. يشرح سقراط السبب:
كما تعلم يا فيدروس، الكتابة تشترك مع الرسم في ميزة غريبة. يقف أبناء الرسم هناك كما لو كانوا على قيد الحياة، ولكن إذا سألهم أي شخص عن أي شيء، فإنهم يظلون صامتين بكل جدية. وينطبق الشيء نفسه على الكلمات المكتوبة. قد تعتقد أنهم كانوا يتحدثون كما لو كانوا يفهمون بعض الشيء، ولكن إذا كنت تشكك في أي شيء قيل لأنك تريد معرفة المزيد، فسيستمر في الإشارة إلى الشيء نفسه إلى الأبد.
يكره سقراط حقيقة أن الكتابة ليست محادثة، وأنها تخبرك بالشيء نفسه كل مرة. الكتابة ذات بُعد واحد، ولا تقدم إجابات عن أسئلتك أو ردودًا على اعتراضاتك. ولكن هذا صحيح فقط إذا كنت تأخذ النص حرفيًّا، وبقيمته الظاهرة. عندما يكون النص عميقًا فكريًّا، يبدو أن لديه الكثير ليقوله، لكنه لا يقوله في الوقت الحالي. وقراءة مثل هذا النص تشبه النظر إلى اللوحات التي وصفها سقراط وتخيل أن الأشخاص يمكن أن يتحرروا من تجميدهم في أي لحظة، وأنهم يختارون الصمت والسكون. يسمح العمق الفكري للقراء أن يشعروا بوجود ثروة من الأفكار المحتملة، ويسمح لهم باستخلاص أشياء مختلفة من النص في أوقات مختلفة (وهذا بالضبط ما اعتادوا فعله لحوارات أفلاطون السقراطية).
توجد نكتة عن فلاسفة ما قبل سقراط، مثل هرقليطس وأناكساغوراس وطاليس: “كتبوا على شكل أجزاء”. لم يفعلوا ذلك بالتأكيد، لكن العديد من أفكارهم حُفِظَت فقط في شكل مجزأ، لأنها اقتُبِسَت من قِبَلِ آخرين. وقد نجح هذا بشكل مدهش بالنسبة لهم، فقد اتضح أنه يوجد جمهورٌ متحمسٌ لأقوال مثل تلك التي قالها هيرقليطس: “الطريق إلى الأعلى والأسفل هو نفسه”، “لن تجد حدود الروح، حتى لو سافرت في كل طريق: فهي على هذا القدر من العمق الفكري”، “الشمس جديدة كل يوم”.
وأعرب نيتشه في أثناء مسح نطاق النصوص القديمة -التي كانت تتمتع بإتقان لا مثيل له بالنسبة له، بوصفه تابعًا للنهج الكلاسيكي- عن خيبة أمله إزاء غياب هذا النوع من الفكر المأساوي والعاطفي الذي عده ضروريًّا للفلسفة. لقد رفض كتاب فن الشعر لأرسطو (وهو أطروحة كاملة، معظمها يدور حول المأساة)، ولكنه اندفع نحو هيرقليطس، “الذي أشعر بقربه أكثر دفئًا وأفضل من أي مكان آخر”. كان نيتشه، بالتأكيد، أستاذًا في الأسلوب المأثور، وليس من قبيل الصدفة أن تكون “أقواله” في كثير من الأحيان بمثابة بوابة للفلسفة.
يجعلك العمق الفكري تشعر بالدفء، ويجعلك تشعر أنك أمام شيء مهم لا تفهمه، وربما لا تحتاج إلى فهمه. والعمق الفكري أيضًا شمولي: الأسئلة العميقة هي أسئلة تحتوي على كل شيء، والإجابات العميقة هي إجابات عن كل سؤال.
لنفترض للحظة، أن سقراط على حق. لنفترض أننا سلمنا له أن التواصل الفلسفي المثالي من شأنه أن يسمح بتبديل الأدوار، لكي تعطي أنت وآخذ أنا– للاستماع بعناية كافية لاعتراضاتك المحددة حتى أتمكن من توضيح ما أعنيه بطرق تعالج بدقة مخاوفك الفردية. هل سيترتب على ذلك عدّ التواصل الذي لا يتناسب مع هذه المعايير أمرًا سيّئًا ويجب تجنبه؟ أنا لا أعتقد ذلك. عقولنا تشعر بالوحدة وهي غير مستغلة بشكل كافٍ، ولا يوجد سبب لحرمان أنفسنا من القليل من الدفء. إذا تمكن منعزل محكوم عليه بالفشل مثل نيتشه من العثور على صديق في شخصية هيرقليطس، وإذا استمر المنعزلون والمنبوذون في العالم، خاصة في سنوات تكوينهم، في العثور على صديق في شخصية نيتشه، فعلينا أن نعد ذلك بمثابة فوز.
العمق الفكري هو السند الذي يجعل مثل هذه الصداقات أحادية الجانب ممكنة. لا يوجد عيب في استخدام هذا الدعم، ككاتب أو كقارئ، للتواصل عبر الزمان والمكان. فمن الرائع أن نتمكن من التواصل، ولو بطريقة غير كاملة، مع أشخاص ماتوا منذ فترة طويلة أو لم يكونوا على قيد الحياة بعد، وأحب أن هذا جزء من وظيفتي كفيلسوفة. لكن جزءًا آخر لا يقل أهمية عن وظيفتي هو تذكير الناس أنهم عندما يكونون محظوظين بما يكفي ليواجهوا مفكرًا حيًّا أمامهم -ذلك النوع الذي لا يحتاج إلى البقاء “صامتًا بجدية”- فلا يتعين عليهم أن يطلبوا العمق الفكري، بل يمكنهم أن يطلبوا شيئًا أفضل.
(وفق اتفاقية خاصة بين مؤسسة معنى الثقافية، ومنصة ذا أتلانتيك).
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




