• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الأربعاء, أغسطس 19, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

جلب الابتكار المفتوح إلى الخدمات | من «MIT SMR»

بواسطة معنى
11 أكتوبر، 2025
من MIT SMR
A A
إبداع غير مُخِلٍّ بالنظام: إعادة النظر في الابتكار والنمو | من «MIT SMR»

في السنوات الأخيرة، غيّر الابتكار المفتوح الطريقة التي تفكر بها العديد من الشركات في تطوير المنتجات. لكن الابتكار المفتوح يمكن أن ينطبق —وينبغي أن ينطبق— على الخدمات أيضًا.

هنري تشيسبرو

في عام 2004م، جلست في مكتب بول هورن بشركة IBM. كان هورن في ذلك الوقت نائب الرئيس الأول للبحث في IBM، وكان مسؤولًا عن 3000 موظف بحثي في الشركة. أجرينا محادثة رائعة حول الابتكار والعديد من النجاحات التي حققتها IBM من أنشطتها البحثية. في نهاية لقائنا، طرحت على هورن سؤالًا أخيرًا: ما أكبر مشكلة تواجهك اليوم؟

أخبرني هورن بأن أكبر مشكلة لديه هي أن أنشطته البحثية كانت موجهة لدعم شركة تصنع المنتجات: أنظمة الحاسوب، والخوادم، والحواسيب المركزية والبرمجيات. لكن معظم إيرادات IBM كانت تأتي من الخدمات، وليس من المنتجات. قال هورن: “لا يمكنني الحفاظ على نشاط بحثي كبير في IBM، إذا لم تكن أبحاثنا ذات صلة بأكثر من نصف إيرادات الشركة في المستقبل”.

التحدي الذي عبر عنه هورن في تلك المحادثة، لم يكن فريدًا بالنسبة لـIBM. في الواقع، فإن تحدي كيفية الابتكار في الخدمات يواجه ليس فقط الشركات الفردية؛ بل أيضًا دولًا بأكملها. إن اقتصادات العالم المتقدمة أصبحت تتجه بشكل متزايد نحو الخدمات: إذ تمثل الخدمات أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي الكلي والتوظيف في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.(1) في دول مثل الولايات المتحدة، أصبحت المنتجات تمثل حصة أصغر فأصغر من الاقتصاد، خصوصًا مع صعود الصين ودول أخرى ذات الأجور المنخفضة في مجال التصنيع. المشكلة المهمة التي تواجه الاقتصادات المتقدمة هي أننا نعرف أقل بكثير عن كيفية الابتكار في الخدمات، مقارنة بكيفية تطوير المنتجات والتقنيات الجديدة.

إعادة التفكير في الأعمال — من منظور الخدمة

خذ مثلًا التصور الكلاسيكي للأعمال بوصفها سلسلة قيمة من الأنشطة الاقتصادية التي تضيف قيمة إلى المنتج. يتضمن كتاب مايكل بورتر الشهير “الميزة التنافسية” رسمًا توضيحيًّا لهذا النوع من سلسلة القيمة.(2) في تصوير بورتر لسلسلة القيمة، تدخل المدخلات إلى العمل، وتُحوَّل إلى مخرجات من خلال سلسلة من العمليات. بعض هذه العمليات هي أنشطة التصنيع الأساسية (اللوجستيات الواردة، العمليات، اللوجستيات الصادرة)، في حين أن البعض الآخر أنشطة داعمة للتصنيع (الموارد البشرية، تطوير التكنولوجيا، المشتريات). لكن في تصوير بورتر لسلسلة القيمة، يكون المنتج هو النجم الضمني. “الخدمة” تأتي فقط في نهاية مخططه، قبل وصول المنتج إلى العميل مباشرة (انظر “دور الخدمة في سلسلة القيمة التقليدية”). ودور الخدمة، ضمنًا، يقتصر على تمكين بيع المنتج أو الحفاظ على تشغيل المنتج بعد شرائه.

لقد كانت سلسلة القيمة لبورتر أداة قوية لتصور الأعمال، وكيفية الابتكار داخلها. وتُدرّس على نطاق واسع في كليات الأعمال حول العالم. كما طُبِّقت في إجراءات تشغيل العديد من الشركات أيضًا. وهي تعكس عقلية العديد من المديرين التنفيذيين تجاه أعمالهم: العمل المهم يحدث مع المنتج.

ومع ذلك، هناك بعض الأصوات المخالفة المهمة التي تقدم منظورًا مختلفًا. يُقال إن أستاذ كلية هارفارد للأعمال الراحل ثيودور ليفيت، قد أشار لطلابه إلى أن العملاء غالبًا لا يريدون المنتج نفسه، بل يريدون الأثر الذي يحدثه المنتج. في مثاله الشهير، العملاء لا يريدون المثقاب؛ بل يريدون الثقوب التي سيصنعها المثقاب. وقد لاحظ بيتر دراكر الملاحظة نفسها تقريبًا: “ما يشتريه العميل ويعدّه ذا قيمة ليس منتجًا أبدًا. إنه دائمًا المنفعة؛ أي ما يفعله المنتج من أجله”.(3)

يتطلب التفكير في عملك كعمل خدمي، الابتعاد عن سلسلة القيمة الموجهة نحو المنتج لبورتر، واعتناق نهج ليفيت ودراكر البديل تجاه العميل. بالنسبة للخدمات، يجب استبدال سلسلة القيمة بنوع مختلف من الرسوم البيانية، يركز على خلق تجربة العميل (انظر “خلق تجربة العميل: شبكة قيمة الخدمات”). في شبكة القيمة الخدمية مثل تلك الموضحة، لا توجد هناك عملية خطية بسيطة لتحويل المدخلات المادية إلى مخرجات، ثم شحنها إلى العميل. بدلًا من ذلك، هناك عملية تكرارية تشمل العميل، وتؤدي إلى تجربة عميل. تبدأ العملية من خلال إشراك العميل؛ إما باستفسار مفتوح حول احتياجاته، وإما من خلال تقديم خدمة معينة. ولا يعني إشراك العميل بالضرورة تقديم عرض قبول أو رفض؛ بل غالبًا ما يُدعى العميل إلى المشاركة في ابتكار الخدمة.(4) في عملية التفاعل والمشاركة في الابتكار، تُستَخلَص المعرفة الضمنية من العميل (وغالبًا ما يتعلم العميل أيضًا معرفة ضمنية من المزود). قد يستخدم المزود هذه المعرفة الإضافية لتصميم أو تحسين نقاط التجربة التي يلتقي فيها العميل بشكل مباشر مع مخرجات الخدمة. بعد تحديد هذه النقاط، تُقدَّم الخدمة للعميل (أو تطوير عرض قائم). وتنتج تجربة العميل من هذا النسيج من الأنشطة. ويذكرنا المحيط البيئي بأن المزود ليس مضطرًّا إلى تقديم كل الخدمة بنفسه؛ بل يمكنه تنسيق تقديم الخدمات الداخلية والخارجية للعميل.

وهكذا، قد تعمل هذه الدورة في الواقع العملي. يتواصل عميل محتمل مع مزود خدمة بمشكلة يرغب في حلها. لدى المزود بعض الخبرة ذات الصلة. يبدأ الطرفان نقاشًا لمعرفة هل كان هناك تداخل بين المشكلة المطلوب حلها وخبرة المزود. يحرص المزود على طرح أسئلة مفتوحة لتشخيص المشكلة بشكل صحيح، في حين يضيف العميل معلومات إضافية عن وضعه وسياقه الخاص (هنا تبدأ المعرفة الضمنية في الانتقال بين الطرفين). قد تُطوَّر بعض نقاط الاتصال؛ مثل اقتراح للعمل المطلوب. توضح هذه النقاط المشكلة وقدرة المزود على حلها؛ كما تخلق تجارب مشتركة جديدة بين العميل والمزود. يقدم المزود عرضًا، ويقبل العميل به أو يزود المزود بمعلومات إضافية حول احتياجات أخرى لم تُلبَّ بعد. وهكذا، تستمر الدورة حتى تصل إلى قبول أو رفض من العميل.

في أعمالي السابقة، جادلت بأن على الشركات تنظيم عمليات الابتكار لديها لتصبح أكثر انفتاحًا على المعرفة والأفكار الخارجية. كما اقترحت أن تسمح الشركات بتدفق مزيد من أفكارها ومعارفها الداخلية إلى الخارج، عندما لا يُستَفاد منها داخل الشركة.(5) ومع ذلك، فإن مناقشتي الأولية للابتكار المفتوح قارنته بالبحث والتطوير الداخلي التقليدي وتطوير التكنولوجيا والمنتجات؛ وكان لهذا أثر في تركيز النقاش أكثر على ابتكار المنتجات والتكنولوجيا بدلًا من ابتكار الخدمات.

يعمل الابتكار المفتوح بشكل مختلف إلى حد ما في شركات الخدمات، جزئيًّا لأن دور العميل مختلف في هذه الشركات. فطبيعة الخدمات غير ملموسة، لذلك غالبًا لا يستطيع العملاء تحديد ما يريدونه بدقة. وغالبًا ما يكون من الأصعب قياس الخدمات المقدمة. وقد يختبر عملاء مختلفون الخدمة نفسها بطرائق مختلفة.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل عمليات الابتكار بشكل مختلف في الخدمات؛ فعدد قليل من الشركات لديها عمليات بحث وتطوير رسمية للخدمات التي تقدمها. ومن غير المرجح استخدام العمليات الرسمية المعتمدة على مراحل (stage-gate)، والتي تستخدمها العديد من الشركات الكبرى لدفع مشاريع تطوير المنتجات الجديدة من الفكرة إلى السوق. قد يحتاج العميل إلى المشاركة طوال عملية الابتكار، وقد تظهر المعرفة الضمنية فقط في أثناء عملية الابتكار، وبالتالي لا يمكن جمعها مسبقًا. وقد يختلف الأشخاص المشاركون في العملية؛ فمثلًا، توظف شركتا IBM ومركز أبحاث زيروكس في بالو ألتو، حاملي الدكتوراه في مجالات مثل علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والاقتصاد ضمن طاقم أبحاث الخدمات لديهم.

ومع ذلك، كل شركة تبيع خدمات تحتاج إلى الابتكار للتميّز والنمو. ويتطلب إيجاد هذه المسارات للنمو مبادرات جديدة لا تحسن فقط الخدمة المقدمة حاليًّا؛ بل تفكر أيضًا في توسيع تلك الخدمة، أو حتى تقديم عروض خدمية جديدة بالكامل. من خلال تجميع هذه المبادرات للنمو والتميّز معًا، يمكن إنشاء محفظة من المشاريع لا تقل ابتكارًا عن تلك الخاصة بشركات المنتجات والتكنولوجيا. ويمكن أن يساعد استخدام الابتكار المفتوح الشركات على تحقيق النمو في إيرادات الخدمات التي تسعى إليها.

كيف ينطبق الابتكار المفتوح على الخدمات؟

بعض مفاهيم الابتكار المفتوح تنطبق بسهولة على ابتكار الخدمات؛ فالانفتاح يشير عمومًا إلى طرائق مشاركة الآخرين ودعوتهم إلى المساهمة. وفي نموذج الابتكار المفتوح، هناك نوعان متكاملان من الانفتاح؛ الأول هو “من الخارج إلى الداخل”، حيث تستخدم الشركة بشكل أكبر، الأفكار والتقنيات الخارجية في أعمالها الخاصة. ويعني الانفتاح في هذا السياق التغلب على متلازمة “لم يُبتكر هنا”، حيث تحتكر الشركة مصدر ابتكاراتها، وبدلًا من ذلك ترحب بالمساهمات الخارجية الجديدة. النوع الآخر من الانفتاح هو “من الداخل إلى الخارج”، حيث تسمح الشركة لبعض أفكارها أو تقنياتها أو عملياتها، بأن تُستخدم من قبل شركات أخرى. الانفتاح هنا يعني التغلب على متلازمة “غير مبيع هنا”، حيث تحتكر الشركة استخدام ابتكاراتها وتمنع استخدامها خارج نطاق أعمالها الخاصة. فتح الداخل يعني أن الإيرادات الناتجة عن الاستخدام الخارجي لأفكار الشركة، تصبح موضع ترحيب. دعونا نناقش كل نوع من أنواع الانفتاح على حدة، كما ينطبق على ابتكار الخدمات.

جلب الخارج إلى الداخل: LEGO. يمكن للشركات أن تفعل أكثر من مجرد مراقبة العملاء في عمليات الابتكار الخاصة بها؛ بل يمكنها إشراكهم فعليًّا. بعض الشركات، مثل LEGO، حققت نجاحًا كبيرًا في السماح للعملاء بابتكار التصاميم.(6) في حالة LEGO، كان مثالًا مبكرًا على هذه الظاهرة هو LEGO Mindstorms، حيث أضافت الشركة محركات قابلة للبرمجة إلى قطع البلاستيك. هذا سمح للمستهلكين ببناء تصاميم LEGO يمكنها الحركة. قام أحد الأشخاص باختراق البرنامج المرفق مع هذه المحركات، لإجراء تعديلات غير مصرح بها لجعل قطع LEGO تؤدي وظائف إضافية. في البداية، اعتقدت إدارة LEGO أن هذا التصرف غير قانوني، ويجب إيقافه.

لكن بعد مزيد من التفكير، غيرت الشركة موقفها؛ فتحت برنامجها بحيث يمكن لأي شخص تعديله، وراقبت ما سيبدعه العملاء. إحدى نتائج هذا النهج المنفتح جذريًّا كانت تطوير منهج دراسي كامل للمدارس المتوسطة في الولايات المتحدة لتعليم الأطفال الروبوتات باستخدام قطع LEGO. أصبح الطلاب الآن يتعلمون البرمجة والتصميم، ويبنون مركبات LEGO لتتبع مسار على الأرض، أو لإطلاق كرة في سلة. حتى إن هناك مسابقات أُنشئت؛ حيث تُعطى مجموعة من التحديات لجميع المشاركين. بهذه الطريقة، أسهمت منتجات LEGO في نشوء صناعة خدمات تركز على تعليم العلوم والتكنولوجيا لطلاب المرحلة المتوسطة.

إخراج الداخل إلى الخارج: Amazon.com. لم تقتصر أمازون على ابتكار خدمات منفتحة من خلال جلب الخارج إلى الداخل —مثل تقييمات العملاء على موقع Amazon.com، وبيع أطراف ثالثة لمنتجات عبر موقعها— بل أيضًا من خلال إخراج الداخل إلى الخارج. مع ازدياد نجاح أمازون، بدأت الشركة بالتعاون مع تجار تجزئة كبار أرادوا إنشاء مواقع إلكترونية خاصة بهم لعرض بضائعهم. أدرك هؤلاء التجار أن أمازون تملك خبرة واسعة في إدارة مواقع تجارة التجزئة عبر الإنترنت، وأرادوا الاستفادة من هذه الخبرة لصالحهم.

كان بإمكان أمازون أن تعتبر خبرتها في هذا المجال سرًّا تجاريًّا، وترفض مشاركتها مع الآخرين. لكنها رأت في ذلك فرصة عمل جديدة لخلق قيمة أكبر من معرفتها بتجارة الإنترنت وبنية المواقع التحتية. ساعدت أمازون تجار التجزئة من الأطراف الثالثة، على تطوير مواقعهم الإلكترونية الخاصة. ثم ذهبت الشركة أبعد من ذلك؛ فعرضت استضافة هذه المواقع على خوادمها الخاصة، وأصبحت بذلك المزود للبنية التحتية لهؤلاء التجار. في بعض الحالات، كانت أمازون تقوم حتى بعمليات البيع والتسليم نيابة عن التاجر. كان هذا أسلوبًا قويًّا لأمازون لجني الأرباح من معرفتها، بإخراج البنية التحتية التي أنشأتها لنفسها إلى السوق ليستفيد منها الآخرون.

ومؤخرًا، أنشأت أمازون عملًا جديدًا يستغل معرفتها بشكل أكبر. تقدم أمازون خدمات الحوسبة السحابية للعملاء المحتملين. يفتقر العديد من الشركات الأصغر حجمًا من أمازون، إلى حجم الأعمال والخبرة اللازمة لتطوير وإدارة معدات وتقنيات المعلومات الخاصة بها. لهذه الشركات، تستضيف أمازون وظائف تكنولوجيا المعلومات وتفرض رسومًا فقط على الخدمات التي استُهلِكت فعليًّا. بالنسبة للعملاء، يمكن تحويل الاستثمار الكبير الثابت في مجال يفتقرون فيه للخبرة إلى نفقات متغيرة تدار من قبل جهة أكثر خبرة ومعرفة. من خلال إدراكها لإمكانية الاستفادة من بعض معرفتها وبنيتها التحتية لبناء خدمات منفتحة، بنت أمازون لنفسها عملًا أقوى وأكثر قيمة.

كيفية تعزيز ابتكار الخدمات المنفتحة

من المسلَّم به أن الانتقال بشركتك نحو ابتكار الخدمات المنفتحة ليس بالأمر السهل، خصوصًا إذا كانت شركتك تركز تقليديًّا على المنتجات (انظر “عوائق ابتكار الخدمات في الشركات الموجهة للمنتجات”). التركيز على القيمة المقدمة للعميل هو الطريقة الصحيحة لبدء الرحلة نحو نهج أكثر توجهًا نحو الخدمات في عملك.

عوائق ابتكار الخدمات في الشركات الموجهة للمنتجات

في الشركة التقليدية الموجهة نحو المنتجات، من المؤكد أن التحول إلى نهج الخدمات سيواجه عددًا من العقبات. المجموعات الداخلية التي كانت تملك سلطة حقيقية في نموذج الأعمال القائم على المنتج، ستقاوم على الأرجح التحول نحو الخدمات. كما أن مؤشرات الأداء الداخلية غالبًا ما تعزز منطق المنتج داخل المنظمة، وتثبط أو حتى تعاقب التحول نحو الخدمات. وقد يواجه بعض العملاء أيضًا صعوبة في الانتقال إلى نهج الخدمات. من التحديات النموذجية:

تغيير تسعير الخدمات. غالبًا ما تُدمج الخدمات في الشركات الموجهة للمنتجات مع المنتج، لإتمام عملية البيع. لذا تظهر الخدمة كأنها “مجانية” للعميل، وتكون السلطة في يد فريق المنتجات الذي يحقق الربح المحاسبي في عمل الشركة، وهذا يعني تجاهل القيمة الحقيقية التي تقدمها الخدمات. لذا يجب إجراء تغيير يتمثل في تسعير الخدمات بشكل مناسب، واحتساب قيمتها ضمن عملية البيع.

تعديل حوافز تعويض المبيعات. يجب أيضًا تعديل خطط تعويض المبيعات، لتشجيع مندوبي المبيعات على بيع الخدمات بالإضافة إلى المنتجات. إحدى الطرائق الجيدة للقيام بذلك هي تقديم خدمات جديدة لقاعدة عملائك الحاليين من المنتجات. قد لا يكون هؤلاء العملاء مستعدين بعد لشراء مزيد من المنتجات، ولكن قد يُجذَبون إلى خدمات إضافية تجعل استخدامهم الحالي للمنتج أكثر قيمة بالنسبة لهم. هذه عملية بيع سهلة نسبيًّا لمندوبي المبيعات لديك، وتبني التزامًا منهم بفكرة بيع الخدمات إلى جانب المنتجات.

تطوير مقاييس داخلية مناسبة. تقيس العديد من الشركات أعمالها بناءً على المبيعات المبلغ عنها، وهوامش ربح المنتجات، وهوامش التشغيل، والأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA). غالبًا ما تقلل هذه المقاييس من قيمة الخدمات في الأعمال إذا لم تُسعَّر الخدمات بشكل منفصل. ينبغي اعتماد مقاييس جديدة تعترف بقيمة الخدمات وتكافئها؛ مثل تكلفة اكتساب العميل، ورضا العميل، ومعدل الاحتفاظ بالعملاء، والقيمة الدائمة للعميل. يمكن تتبع هذه المقاييس أيضًا، ولكن ستحتاج إلى تعديل أنظمتك لالتقاط هذه المقاييس.

التواصل بشأن قيمة الخدمة. قد يتعين أيضًا تثقيف العملاء حول قيمة الخدمات بالنسبة لهم. يفكر العديد من العملاء في منتجاتهم من حيث التكلفة. يجب أن تجعلهم يفكرون في القيمة التي يوفرها المنتج. تبني الخدمات على هذه القيمة من خلال إطالة عمر المنتج، أو توفير درجة أعلى من الجاهزية للتشغيل، أو منع تعطل المنتج، أو المساعدة في تدريب العملاء على استخدام المنتج بشكل أكبر في أعمالهم. يجب أن تبدأ دائمًا من قيمة الخدمة للعميل، وليس من التكلفة. وعند تسعير خدماتك، يجب أن تكون حذرًا دائمًا في التسعير؛ بحيث تذهب نسبة كبيرة من القيمة المضافة —50% أو أكثر كقاعدة عامة في معظم الحالات— إلى العميل.

العمل من كثب مع العملاء لتطوير حلول جديدة. إحدى الطرائق للقيام بذلك هي من خلال مشاريع تجريبية تجعلك تتعاون مع عميل معين لحل مشكلة محددة. لدى شركة IBM برنامج بهذا الاتجاه يُسمى “الأول من نوعه”. يوافق كل من العميل وIBM على الدخول في المشروع، ويتشاركان المعرفة الناتجة عنه. يحصل العميل على حل جيد لمشكلته قبل المنافسين، في حين تحصل IBM على حق إعادة استخدام الحل في البيع لعملاء آخرين.

تركيز العروض على المنفعة وليس المنتج. لدى شركة Xerox برنامج خدمات يُسمى “خدمات الطباعة المُدارة”، حيث تعرض الشركة إدارة جميع آلات النسخ والطابعات الخاصة بالعميل. يدفع العميل فقط سعرًا ثابتًا لكل صفحة مطبوعة، في حين تتولى Xerox جميع أنشطة الشراء والتركيب والتشغيل والصيانة والاستبدال. لا شك في أن ليفيت كان سيوافق: الناس لا يريدون آلات نسخ؛ بل يريدون نسخًا. كما أنّ عرض Xerox يحول ما كان في السابق تكلفة ثابتة إلى تكلفة متغيرة للعميل. وهذا أكثر كفاءة من حيث رأس المال بالنسبة للعميل، ويوفر مسارًا وظيفيًّا أفضل للموظفين الذين كانوا مسؤولين سابقًا عن إدارة آلات النسخ والطابعات في مؤسسة العميل. دخلت شركة بروكتر آند جامبل في مثل هذا الترتيب مع Xerox، وتقدر أنها ستوفر أكثر من 25% من تكاليف الطباعة والنسخ في العملية.

دمج شركتك في مؤسسة العميل. طريقة ثالثة ذات صلة لتحويل نفسك إلى شركة خدمات أكثر فاعلية هي أن تدمج نفسك في مؤسسة العميل وعملياته. تقدم شركة UPS عرضًا لتولي وظيفة الشحن بالكامل لعملائها، بحيث تتولى UPS جميع الشحنات لعملائها؛ سواء كانت عن طريق UPS، أو خدمة البريد الأمريكية، أو حتى FedEx. من خلال هذه العملية، ترى UPS مزيدًا من عمليات عملائها التي تتطلب الشحن. وهذا يوفر رؤى جديدة للعملاء من أجل خدمات جديدة تقدمها UPS. على سبيل المثال، تقدم الشركة الآن لعملائها المساعدة اللوجستية في الإمدادات الواردة من سلسلة التوريد الخاصة بالشركة. في السابق، لم تكن لدى UPS رؤية لسلسلة التوريد الخاصة بالعميل. مع عرض الخدمات الجديد، يمكنها الآن تقديم خدمات جديدة، وزيادة حصتها من إنفاق العميل، وإيجاد مصادر جديدة للإيرادات لنفسها.

بالعودة إلى بول هورن وشركة IBM، أطلقت IBM مجموعة متنوعة من المبادرات لتعزيز عروض خدماتها لعملائها. إحدى المبادرات الداخلية للبحث عن فرص عمل جديدة؛ وهي “ابتكار الجام”، كانت ناجحة بما فيه الكفاية، لدرجة أن IBM أنشأت عرض خدمة جديدًا حولها لعملائها. إن فهم IBM لنماذج أعمال عملائها وبحثها في تحسين عمليات تقديم العطاءات الخاصة بها في المبيعات، قد حقق للشركة عشرات الملايين من الدولارات.(7) تدمج مبادرة “كوكب أكثر ذكاءً” من IBM تقنيات الشركة مع خدماتها لتوفير فرص أعمال جديدة في تطبيقات مثل الطاقة المتجددة، والتخطيط الحضري، وتنقية المياه وإدارتها، وتطوير الأدوية. اليوم، لدى IBM Research المئات من موظفيها يركزون على البحث لصالح أعمال الخدمات الكبيرة والمتنامية لديها. وبينما لا يزالون يطورون الأجهزة والبرمجيات، يدرس هؤلاء الباحثون أيضًا كيف يستخدم العملاء التكنولوجيا، وكيفية تصميم العمليات بشكل أفضل لمساعدة العملاء على تحقيق أقصى استفادة من التكنولوجيا. بينما تكتشف شركات مثل IBM وXerox وUPS، تساعد الخدمات في فتح القيمة التي يريدها العملاء من المنتج. عندما تقدم قيمة حقيقية لعملائك، يصبحون أقل ميلًا للانتقال إلى المنافسين الذين يقدمون المنتج بسعر أقل قليلًا. كما تميزك الخدمات عن منافسيك. عندما تتعرف بشكل أفضل إلى مشكلات عملائك وعملياتهم، ستحصل على معرفة جديدة لتحسينات وخدمات جديدة قد لا يعرف عنها منافسوك شيئًا. الابتكار في الخدمات هو طريق مهم لتحقيق إيرادات جديدة، وزيادة الهوامش، والحصول على عملاء أكثر رضا في اقتصاد تقوده الخدمات. وهذا سيجلب نموًّا جديدًا ومزيدًا من فرص العمل لاقتصادنا في الوقت نفسه.

حول المؤلف

هنري تشيسبرو هو المدير التنفيذي لمركز الابتكار المفتوح في كلية هاس للأعمال بجامعة كاليفورنيا، بيركلي. وهو مؤلف لعدة كتب حول الابتكار المفتوح، بما في ذلك ابتكار الخدمات المفتوحة: إعادة التفكير في عملك للنمو والمنافسة في عصر جديد (سان فرانسيسكو: جوسي-باس، 2011). كما يدير بالاشتراك موقع www.openinnovation.net.

المراجع

1. OECD, “Productivity Growth in Services,” in “OECD Factbook 2008: Economic, Environmental and Social Statistics” (Paris: OECD Publishing, 2008). See also A. Wölfl, “The Service Economy in OECD Countries: OECD/Centre d’études Prospectives et d’Informations Internationals (CEPII),” OECD Science Technology and Industry Working Papers, working paper 2005/3, OECD Publishing, Paris, February 11, 2005.

2. M.E. Porter, “Competitive Advantage: Creating and Sustaining Superior Performance” (New York: Free Press, 1985), 37.

3. ذُكِر تعليق ليفيت الشهير في:

C.M. Christensen, S. Cook and T. Hall, “Marketing Malpractice: The Cause and the Cure,” Harvard Business Review 83, no. 12 (December 2005):74-83.

أما اقتباس دراكر، فانظر:

 P.F. Drucker, “Management: Tasks, Responsibilities, Practices” (Oxford, United Kingdom: Butterworth-Heinemann, 1999), 57.

4. For an introduction to co-creation, see C.K. Prahalad and V. Ramaswamy, “The Future of Competition: Co-Creating Unique Value with Customers” (Boston: Harvard Business School Press, 2004).

5. H.W. Chesbrough, “The Era of Open Innovation,” MIT Sloan Management Review 44, no. 3 (spring 2003):35-41 and H.W. Chesbrough, “Why Companies Should Have Open Business Models,” MIT Sloan Management Review 48, no. 2 (winter 2007): 22-28. See also H.W. Chesbrough, “Open Innovation: The New Imperative for Creating and Profiting from Technology” (Boston: Harvard Business School Press, 2003).

6. قام إريك فون هيبل في MIT بعمل مثير للاهتمام حول “أدوات المستخدمين”. المثال الخاص بـLEGO المذكور هنا يتوافق تمامًا مع هذا العمل. المفهوم الأساسي قوي وبسيط. المستخدمون مبدعون ومبتكرون بأنفسهم، تحتاج المؤسسات فقط إلى تزويدهم بالأدوات لخلق إمكانات مثيرة، وترك المستخدمين يبدعون ويعدلون ويعيدون الجمع كما يشاؤون. هذه طريقة قوية للاستفادة من إمكانات الابتكار التي قد لا تكشف عنها أبحاث السوق التقليدية أبدًا. ومع ذلك، فإن التفكير قليلًا يجعلنا ندرك أنه لا يمكن ترك المستخدمين دون توجيه؛ بل يجب توجيههم للتركيز على مجالات معينة ضمن حدود معينة. هنا تأتي أدوات المستخدمين؛ تقوم هذه الأدوات بتجميع عروض الخدمات الممكنة في عناصر مختلفة يمكن للمستخدمين “مزجها ومطابقتها” كما يشاؤون. ولكن، من خلال حصر المستخدمين في العناصر المتاحة، يمكنك وضع بعض القيود على ما يفعله المستخدمون بهذه الإمكانات. وبالتالي، تضع أدوات المستخدمين شروطًا حدودية معينة على هذه التعديلات، بحيث تظل قابلة للإنتاج وآمنة للاستهلاك. راجع E. von Hippel, “Perspective: User Toolkits for Innovation,” Journal of Product Innovation Management 18, no. 4 (2001): 247-257.

7. لمزيد من المعلومات حول وفورات IBM من أبحاثها في الخدمات، راجع H. Chesbrough, “Open Services Innovation: Rethinking Your Business to Grow and Compete in a New Era” (سان فرانسيسكو: جوسي-باس، تحت الطباعة).

i. يختلف مخطط سلسلة القيمة لبورتر إلى حد ما، عن هذا الرسم المبسط المستند إليه. ومع ذلك، فإنه يتضمن تسلسل العمليات نفسه —من اليسار إلى اليمين— من الخدمات اللوجستية الواردة؛ والعمليات؛ والخدمات اللوجستية الصادرة؛ والتسويق والمبيعات؛ والخدمة. للحصول على مخطط سلسلة القيمة الفعلي لبورتر، راجع بورتر، “الميزة التنافسية”، ص 37.

—————————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

إدارة التوترات الجديدة للعمل الهجين | من «MIT SMR»

المقال التالي

من المُجدي أن يكون لمجلس الإدارة دراية رقمية | من «MIT SMR»

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00