• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

كيف تسهم الحوكمة في تطوير مؤشرات أداء رئيسة أكثر ذكاءً؟ | من «MIT SMR»

بواسطة معنى
9 ديسمبر، 2025
من MIT SMR
A A
كيف تسهم الحوكمة في تطوير مؤشرات أداء رئيسة أكثر ذكاءً؟ | من «MIT SMR»

ترجمة: رانيا الحربي

ديفيد كارون ومايكل شراغ وفرانسوا كاندلون وشرفين خدابانده وميخائيل تشو

ستساهم الحوكمة الفعّالة في تطوير مؤشرات الأداء الرئيسة، وضمان توافقها المستمر مع أهداف الاستراتيجية، وكسب ثقة كل من الموظفين والمديرين. تسهم المقاييس التجارية الثابتة في نشوء نوعين من المخاطر الاستراتيجية في حال عدم التكيّف والتحسين: الأول، هو تحفيز الأداء بناءً على مقاييس غير صحيحة، على سبيل المثال، كانت الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008م، ناجمة جزئيًّا عن اعتماد البنوك على مقياس كان شائعًا في ذلك الوقت، وهي القيمة المعرضة للمخاطر، التي تقيس الخسائر المحتملة في المحفظة الاستثمارية في ظروف السوق العادية عند نقطة زمنية محددة. لم تعدّل المؤسسات المالية هذا المقياس مع ازدياد حجم الرهون العقارية عالية المخاطر والمقايضات المرتبطة بالديون المتعثرة ضمن محافظها. وبناءً على مقياس يقلل بشكل كبير من تقدير الخسائر المحتملة -في بعض الحالات بمقدار كبير جدًّا-، تعرضت كثير من المؤسسات المالية للإفلاس أو تكبدت خسائر كبيرة. تمثل تكاليف الفرص نوعًا آخر من المخاطر الناتجة عن المقاييس الثابتة لمؤشرات الأداء الرئيسية.

أظهرت أبحاثنا بشكل مقنع أن الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي استخدامًا متعمدًا لتصميم وإنشاء مؤشرات أداء رئيسية أكثر مرونة، تتمتع بوعي أفضل بالوضع الحالي، وروابط أقوى بين العمليات والنتائج الاستراتيجية، وتحقيق نتائج أفضل بشكل عام. هذه المؤشرات الذكية تعكس فهمًا أعمق لمحركات الأداء، وتوفر تنبؤات أكثر دقة حول النتائج المستقبلية مقارنةً بالمؤشرات التقليدية التي لا تعتمد على الذكاء الاصطناعي. (انظر “ثلاثة أنواع من مؤشرات الأداء الذكية”). استخدام نهج “ضعها واتركها” للمؤشرات الرئيسية لا يعد مناسبًا ولا مستدامًا في الأسواق التي تشهد تقلبات وتغيرات سريعة.

ثلاثة أنواع من مؤشرات الأداء الرئيسة الأكثر ذكاءً

الأمثلةالفائدةالوصفمؤشر الأداء الذكي
تعمل أداة “سناك إيبل” من شركة سانوفي على تحسين الوعي الواقعي عبر الكشف عن الروابط الحيوية بين مؤشرات الأداء الرئيسية المتنوعة.  تقديم فهم شامل لثغرات الأداء وأسبابها.  دمج البيانات السابقة والحالية لتقديم رؤية حول ما حدث أو ما يحدث الآن.مؤشرات الأداء الوصفية  
عدّلت شركة جنرال إلكتريك مؤشرات الأداء الرئيسية لديها، للتركيز على المؤشرات الرائدة، وتستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل خطوط الأنابيب الخاصة بالطلبات من خلال مقارنة الطلبات مع قاعدة المنتجات والخدمات المتاحة، ما يساعد في تحديد الفرص بدقة لزيادة الطلبات المستقبلية وتعزيز الإيرادات والهوامش.  تمكين اتخاذ خطوات استباقية للتخفيف من المخاطر أو الاستفادة من الفرص.  تتنبأ الأداة بالأداء المستقبلي، وتولّد مؤشرات رائدة موثوقة، ما يوفر رؤية واضحة للنتائج المحتملة. كما تحدد الأنماط التي لا تستطيع التقنيات الأخرى أو البشر التعرف إليها، ما يتيح الاستفادة من مجموعة أغنى وأكثر تنوعًا من الأنماط التي قد تكون غير بدهية.  مؤشرات الأداء التنبُّئية
تُدير شركة سانوفي عمليات المبيعات من خلال اقتراح التعديلات على مؤشرات الأداء الرئيسية للمبيعات بناءً على سلسلة التوريد.  تحدد ثغرات الأداء وتقترح التدابير التصحيحية المناسبة.  استخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم توصيات بالإجراءات التي تسهم في تحسين الأداء.  مؤشرات الأداء النظرية

يستلزم تحقيق الحوكمة الفعّالة ضمان تطور مؤشرات الأداء الرئيسة بشكل مستمر، لتظل متماشية مع الأهداف الاستراتيجية، وتكتسب ثقة كل من الموظفين والمديرين. مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات التجارية وتعزيز قدرات الأعمال، يحتاج القادة إلى تحديث وتطوير مؤشرات الأداء الرئيسية لتواكب هذه التغيرات. من شركة شنايدر إلكتريك إلى وولمارت وميرسك، نرى الاستراتيجيين والتقنيين وقادة الأعمال يتعاونون معًا لتحسين وتطوير مؤشرات الأداء الرئيسية، بهدف ضمان توافقها مع الأهداف التنظيمية المتغيرة. في هذه الشركات، لا تقتصر مسؤولية جعل مؤشرات الأداء الرئيسية أكثر تنبُّئية وديناميكية وثراءً بالمعلومات على الاستراتيجيين وقادة الأعمال فقط، فهم يشجعون التقنيين على الإسهام الفعّال في صياغة وتنظيم وترتيب أولويات مؤشرات الأداء الرئيسية.

يمثل هذا تحولًا كبيرًا عن الأسلوب التقليدي الذي كان يُعتمد في تحديد وتحديث مؤشرات الأداء الرئيسية في الشركات. كما يلاحظ هيرفي كوريل، المسؤول الأول عن الحوكمة والأمين العام في شركة شنايدر إلكتريك: “عندما تتم رقمنه رقمنه العمليات، تبدأ بتوليد ‘بيانات ثانوية’ يمكن تحويلها إلى مقاييس قياسية عن بُعد ذات صلة، مما يساهم في توفير رؤى حول سلوكيات العمليات، والعيوب، وغيرهما”.

ثانيًا، يساهم التحول الرقمي في اتخاذ قرارات واستثمارات كبيرة -مثل اختيارات المحفظة والاستثمار، وتطبيق نماذج الأعمال، وتطوير الأنظمة والبنية التحتية الجديدة- وبالتالي، هناك حاجة إلى قياس تأثير هذه القرارات وفاعلية البرامج المختلفة التي تشكل عملية التحول.

مع توسع وانتشار العمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات الأعمال، يجب على القادة تحديث وترقية مؤشرات الأداء الرئيسة لمواكبة ذلك.

تطوير مثل هذه المقاييس لا يقتصر على حكم المديرين التنفيذيين والحدس والخبرة فقط. تحويل مؤشرات الأداء القديمة والثابتة إلى مؤشرات أداء رئيسية أكثر ذكاءً وديناميكية يتطلب دورًا أكبر للبيانات، والتحليلات، والذكاء الاصطناعي. نقترح أن يتبع القادة نهجًا من ثلاث مراحل لحوكمة تطوير واستخدام مؤشرات الأداء الرئيسية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وكذلك لأنظمة القياس الاستراتيجي بشكل عام. يعتمد هذا النهج في الحوكمة على ثلاثة عوامل:

  1. أساس متين للبيانات مع ممارسات مسؤولة في إدارة البيانات والتحليلات.
  2. هياكل تنظيمية تتحمل المسؤولية والمساءلة عن تطوير مؤشرات الأداء الرئيسة.
  3. الثقة في مؤشرات الأداء الرئيسة التي دُرِّبت على التكيف والتعلم من التغيرات في الظروف.

حوكمة تطوير مؤشرات الأداء الرئيسة الأكثر ذكاءً: ترتيب بياناتك بالشكل المناسب

تتطلب الحوكمة الفعّالة لمؤشرات الأداء الرئيسة حوكمة قوية للبيانات؛ إذ أكدت المنظمات المشاركة في بحثنا أهمية جودة البيانات والانضباط كعوامل أساسية لدعم مبادرات مؤشرات الأداء الرئيسة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن معظم أنظمة تقنية المعلومات وقواعد البيانات التقليدية، غير مهيأة لتوليد بيانات عالية الجودة، أو توفيرها لقياس أو تحديد مؤشرات الأداء الرئيسة الذكية.

يتذكر بيير-إيف كالو، الرئيس التنفيذي للتحول الرقمي في شركة بيرنود ريكار، أن الشركة الكبرى في صناعة المشروبات الكحولية أدركت أنها بحاجة إلى ثلاث سنوات من بيانات مبيعات المستهلكين الأسبوعية، لإجراء تدخلات فعّالة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وكشفت المراجعة الأولية عن وجود فجوات كبيرة. يقول كالو: “عندما بدأنا، لم تكن لدينا حوكمة بيانات تقريبًا. قرابة 80% من البيانات التي كنا بحاجة إليها كانت مفقودة لأنها كانت بيانات خارجية في الغالب. تُظهِر تجربتنا الإحصائية أنه يجب أن تكون البيانات أسبوعية؛ فإذا كانت شهرية، فهي غير فعّالة، لذا يجب جمع المعلومات يدويًّا، حتى إننا سمّيناها “علم الآثار”، بسبب بذل الجهد المطلوب، بما في ذلك البحث في ملفات إكسل وبوربوينت القديمة الموجودة في صناديق البريد. علاوة على ذلك، من الضروري وجود دراسة قوية لجدوى الأعمال للمشروع، حيث إنه دون فوائد واضحة، لن يخصص الناس الوقت اللازم”. بشكل أساسي، لم يكن من الممكن بناء جدوى الأعمال لمؤشرات الأداء الرئيسة المدعومة بالذكاء الاصطناعي دون وجود حوكمة تقنية موثوقة وقوية تحول “علم آثار” البيانات إلى بنية بيانات متكاملة.

جون فرانسيس، المسؤول عن البيانات والتحليلات في جنرال موتورز، والذي أشرف سابقًا على التحول الرقمي في ستاربكس، وافق على ملاحظات كالو قائلًا: “في الواقع، من الصعب جدًّا إنشاء مؤشر أداء رئيس بسبب التحديات المتعلقة بالبيانات الأساسية. عادةً ما يتطلب الأمر بذل مجهود لإنشاء المؤشر وإعداد تقاريره”. وأشار إلى أن ضعف حوكمة البيانات والبيانات الوصفية يعيق قدرة المنظمة على تطوير المقاييس المناسبة. أوضح فرانسيس أن الأنظمة التقنية غالبًا ما تتحول إلى “تجميع للبيانات غير المحددة أو التي لا يمكن الاستفادة منها”، ما يُسبب “وجود أماكن تُخزن فيها البيانات دون جدوى. يلاحظ بصراحة أنه في معظم المنظمات، يعدّ توليد البيانات من أنظمة الإنتاج أمرًا غير ذي أولوية. تظل الحوكمة الفعّالة لمؤشرات الأداء الرئيسة مرتبطة بقدرات الشركة التقنية في استغلال البيانات؛ فهي تتطلب حوكمة محكمة للبيانات، ونهجًا منظمًا لإدارة التحليلات، وطريقة لتعاون التقنيين وقادة الوحدات التجارية في تطوير أمثل مؤشرات الأداء الرئيسة بشكل مستمر.

دمج الحوكمة في الفرق أو الوظائف

تُظهر أبحاثنا أن الإدارة العليا تعيد التفكير في كيفية تطوير وتحسين مؤشرات الأداء الرئيسية والمقاييس بشكل مستمر. وعلى الرغم من تنوع الأساليب، فإن السمة المشتركة بين التنفيذيين الذين قُوبِلوا؛ هي اتخاذ قرار بتحديد مسؤولية تحويل مؤشرات الأداء الرئيسة ضمن فريق محدد أو مجموعة من الفرق.

في شركة شنايدر إلكتريك، أدركت القيادة أن المقاييس التقليدية للشركة قد تصبح غير متوافقة مع طموحاتها في التعاون الاستراتيجي والابتكار مع عملائها العالميين. ساعد كورويل في دعم إنشاء مكتب لإدارة الأداء داخل فريق البيانات للإشراف على قياس الأداء، وعُيِّن المكتب عمدًا ضمن فريق الحوكمة لضمان منظور محايد وشامل عبر الأقسام. ساعد مكتب إدارة الأداء الإدارة العليا في تحويل مجموعة مؤشرات الأداء الرئيسة وربطها بالعمليات، كما دفع الشركات لتصبح أكثر اعتمادًا على البيانات وفهم العلاقة بين التحسين في المؤشرات المحددة والنتائج المحققة. ويضيف كورويل: “كانت المقاييس جزءًا أساسيًّا بالنسبة لنا. في الواقع، بذلنا جهدًا لجعلها جزءًا كاملًا ومتكاملًا من تحولنا الرقمي، بدلًا من أن تكون أمرًا  ثانويًّا”.

ما النتيجة المرجوة من مؤشر الأداء الرئيس المحدد؟

يسأل كورويل: “إنه سؤال يتعلق بعلم الوجودية أو التصنيف في مرحلة ما: ما السلوكيات التي تبحث عنها؟”. ويضيف: “أظن أن الناس يضعون كثيرًا من الأمور في سلة مؤشرات الأداء الرئيسة، وقد قضينا وقتًا طويلًا في محاولة أن نكون واضحين جدًّا بشأن ما نركز عليه: ما النتيجة المرجوة؟ يبدو الأمر بسيطًا، لكنه في الواقع ليس كذلك. نحن حريصون جدًّا على تحديد ما النتيجة المرجوة من مؤشر أداء رئيس معين”. ولهذا السبب، يقول كورويل، فإن وجود مكتب لإدارة الأداء أصبح أمرًا أساسيَّا لضمان حوكمة متسقة واستراتيجية لمؤشرات الأداء الرئيسة.

بدلًا من الاعتماد على مكتب إدارة الأداء، يقوم بنك دي إس بي بإدارة تطوير مؤشرات الأداء الرئيسة من خلال فرق متعددة التخصصات؛ تعمل على إنشاء خرائط قيمة تربط بين رحلات العملاء والنتائج المستهدفة. وقد قام البنك الرائد في خدمات التمويل ومقره في سنغافورة، بمراجعة نموذج عملياته، ليعكس الواقع الذي يفيد بأن استخدام مؤشرات أداء رئيسة أكثر تطورًا، يمكن أن يحسن النتائج تحسينًا ملحوظًا لكل من الأعمال والعملاء. يقول سمير غوبتا، الرئيس التنفيذي للتحليلات والمدير العام للمجموعة: “على مدار السنوات الثلاث الماضية، انتقلنا إلى ما نطلق عليه نموذج التشغيل المدفوع بالبيانات”. توجد الفرق متعددة الوظائف في جوهر النموذج، كما أوضح غوبتا، حيث يتألف كل فريق من ممثلين من أقسام مختلفة؛ مثل المنتجات، والمخاطر، والبيانات، والتسويق، ومركز الاتصال، والموارد البشرية.
يُوجَّه بعد ذلك كل عضو في الفريق نحو تحقيق مجموعة النتائج نفسها، التي تُصنَّف ضمن أربع فئات: تجربة العملاء، وتجربة الموظفين، والربحية، والمخاطر. العوامل التي تؤثر في الأداء في كل نتيجة، تُمثَّل في خريطة القيمة التي تربط بين مقاييس الأداء وأنواع النتائج الأربعة، ويتحمل كل فريق مسؤولية تحديد وتحسين هذه العوامل. ويقول غوبتا: “الفرق تعمل على تحسين هذه العوامل. نُراجع عديدًا من العناصر لتحسين هذه العوامل: التجارب، والبيانات، والتفاعل مع العملاء، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي. جميع الأدوات التي نستخدمها لمحاولة تحسين الأداء بشكل مستمر بالتنسيق والتشاور مع أبراج المراقبة ولوحات معلومات الإدارة.“.

تحقيق الكفاءات والفاعلية التشغيلية، بالإضافة إلى مؤشرات الأداء الرئيسية التي توسع حدود تجربة العميل والزبون في نظام بنك دي بي إس، وإعادة النظر في العمليات المتعلقة بحوكمة مؤشرات الأداء الرئيسية، قد أدت إلى تحسين كل من مؤشرات الأداء الرئيسة ونتائجها. على الرغم من تباين الأساليب المتبعة، فإن معظم القادة الذين تحدثنا معهم ما زالوا في المراحل الأولى من بناء هياكل الحوكمة التي تهدف إلى جعل مؤشرات الأداء الرئيسية أكثر ذكاءً وتفصيلًا وقدرة على التنبؤ.

فاعلية حوكمة مؤشرات الأداء الرئيسة القائمة على الثقة

على الرغم من أن الاستثمارات التقنية والتنظيمية في حوكمة مؤشرات الأداء الرئيسة تعدّ أساسية لتحسين هذه المؤشرات، تشير أبحاثنا إلى أن قيمتها العملية للفرق تعتمد على استعداد الأفراد للثقة بها. خلال جهود التحول الرقمي في شركة شنايدر إلكتريك، أشار “كورييل” إلى أن أحد التغيرات الكبرى مقارنةً بالطرق التقليدية للعمل هو أنه: “لم يعد بإمكانك بناء لوحة التحكم الخاصة بك بنفسك؛ بل يقوم شخص آخر بذلك. ولذلك، يجب أن تثق بتلك المقاييس”. تشير الأدلة القصصية إلى أن بناء الثقة بالمقاييس المستخلصة من الذكاء الاصطناعي، قد يكون أمرًا صعبًا. في شركة ميرسك، كان يُعتقد لفترة طويلة أن الخروج بالسفينة من الميناء والتوجه إلى الميناء التالي بأسرع وقت ممكن هو الخيار الأمثل، ولكن أظهرت محاكاة التوأم الرقمي أن الوصول في الوقت المحدد أفضل من الوصول المبكر: مع وجود جدول زمني مترابط من البداية إلى النهاية، كما هي الحال في شركات الطيران التجارية، لا يمكن للميناء الذي تتوجه إليه السفينة تعديل جدوله لاستيعاب الوصول المبكر. بمعنى آخر، كانت فكرة “الأسرع ليس دائمًا الأفضل” فكرة غير بدهية، ولم يقتنع مشغلو الخطوط الأمامية -وحتى المسؤولون على أعلى المستويات الذين يديرون المحطة بأكملها إلا بعد تنفيذ نهج الوصول في الوقت المحدد.

بناء الثقة اللازمة لتطوير واستخدام مؤشرات الأداء الرئيسة الديناميكية المعززة بالذكاء الاصطناعي، يُعدّ تحديًا كبيرًا في القيادة والحوكمة. من بين جوانب هذا التحدي هو تطوير قادة يمتلكون فهمًا عميقًا للبيانات، ويكونون منفتحين على تطوير واعتماد مؤشرات أداء رئيسة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي. في إحدى الشركات الإعلامية، ذكرت إحدى المسؤولات في مقابلة، أنها واجهت صعوبة في إقناع رؤسائها بالنظر إلى مؤشرات الأداء الرئيسة واتخاذ القرارات بناءً على البيانات. كان ردهم المعتاد أن المديرين التنفيذيين “يتقاضون ملايين مقابل حدسهم”؛ بمعنى أن الخبرة والحدس كانا يُعدّان أكثر أهمية من الرؤى المستندة إلى البيانات.

يعد بناء مجتمع إداري موجه بالبيانات، من الطرائق الفعّالة لتعزيز الثقة بين القادة الذين يستخدمون مؤشرات الأداء الرئيسية المدعومة. في شركة سانوفي، يُدرَّب 150 من كبار القادة، الذين يمثلون مختلف الأقسام والأعمال، في معسكرات تدريبية، لتصبح لديهم معرفة أعمق بالبيانات، ولتوجيههم نحو جمع مزيد من المعلومات قبل اتخاذ أي قرارات. كما يقول إيمانويل فرينهارد، المدير الرقمي الأول: “هدفنا كجزء من تغييرنا الثقافي هو أن هؤلاء الـ 150 شخصًا، بمجرد انتهاء تدريبهم، يصبحون أكثر استعدادًا لتبني المنظور المعتمد على البيانات وفهم الإمكانات الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. نحن نتأكد من أن قادة شركتنا الأساسيين يتدربون على كيفية استخدام الجيل الجديد من مؤشرات الأداء الرئيسة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي”.

اعتبارات إضافية

لضمان أن مؤشرات الأداء الرئيسة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تساهم في تحقيق النجاح الاستراتيجي، يجب على القادة التركيز على الأبعاد التقنية والتنظيمية والثقافية لحوكمة مؤشرات الأداء الرئيسة التي تُنُووِلت سابقًا. وعند البدء في ذلك، يجب أن تكون هذه الاعتبارات ذات الصلة في مقدمة أولوياتهم.

تأسيس لجنة توجيهية لإرشاد عملية التحسين المستمر.

إن تحويل مؤشرات الأداء الرئيسة القديمة إلى مؤشرات أداء رئيسة محسّنة، يتطلب التجريب المنتظم لضمان تركيز الأداء الرئيس على النتائج الصحيحة. من الأمور الحاسمة في القيادة والحوكمة تحديد مكان هذه التجارب، ومن المسؤول عن تنفيذها، ومدى تكرارها.  أيتم ذلك في فريق مركزي مثل مكتب الأداء، أم يُوزَّع بشكل أوسع؟ وهل تجب إعادة تقييم بعض مؤشرات الأداء الرئيسة بشكل أكثر تكرارًا من غيرها؟ ومن صاحب القرار عندما يؤدي تغيير مؤشرات الأداء إلى تغيير في المسؤولية؟ لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع هذه الأسئلة.

يحتاج القادة إلى عمليات مرنة لإدارة مؤشرات الأداء الرئيسة إدارة فعالة؛ سواء كانت موجهة نحو أقسام محددة أو متعددة الوظائف. نوصي بتأسيس لجنة توجيهية لمؤشرات الأداء الرئيسة متعددة الوظائف تتمتع بالخبرات التجارية والتقنية، لجمع المدخلات الضرورية والحصول على الموافقة من أصحاب المصلحة المعنيين. يجب الإشراف على الاستثمار في القدرات التي تهدف إلى تحسين مجموعات مؤشرات الأداء الرئيسة. هل تمتلك شركتك القدرة على تقييم إذا كانت مؤشرات أدائها الرئيسة فعّالة بما فيه الكفاية أو مُحسّنة تمامًا؟ تشير أبحاثنا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون له دور مهم في تقييم جودة مؤشرات الأداء الرئيسة، وتحديد أولوياتها، والتعامل مع التوازنات بينها. على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحديد متى يجب إعطاء الأولوية للتركيز على العملاء على تحسين الكفاءات التشغيلية، أو متى ينبغي إعطاء الأولوية للإيرادات على حساب استثمارات حصة السوق. إن دمج الذكاء الاصطناعي في عملية تطوير وتحديد أولويات مؤشرات الأداء الرئيسة، قد يكون تغييرًا جذريَّا بالنسبة للمديرين الذين اعتادوا اتخاذ هذه القرارات بأنفسهم.

للتعامل مع مثل هذه التغيرات أو تجنبها، يتطلب الأمر استثمارات في الجوانب التنظيمية والتقنية والثقافية. قم بحوكمة مؤشرات الأداء الرئيسة مثل الأصول، لا كأدوات تتبع. يمكن لمؤشرات الأداء الرئيسة المحسّنة أن تعيد تعريف الأداء الرئيس، وليس فقط تتبعه، وهذا يجعل مؤشرات الأداء الرئيسة، والقدرة على تحسينها، أصولًا قيمة. مثل الأصول الأخرى، يمكن أن تتعرض مؤشرات الأداء الرئيسة للاستهلاك مع مرور الوقت، أو قلة الاهتمام.

إن حوكمة مؤشرات الأداء الرئيسية كأصول، وليس كأدوات تتبع، تضمن أنها تصبح أكثر قيمة، ورؤيوية، وقابلة للتنبؤ مع مرور الوقت. نظرًا لتنوع أطر إدارة الأصول، تعني الحوكمة الفعّالة اختيار الإطار المناسب لإدارة أصول مؤشرات الأداء الرئيسة؛ بما في ذلك أصول البيانات الأساسية ذات الصلة. بدأت بعض الشركات بالفعل في استكشاف استخدام مؤشرات الأداء الرئيسة لتقييم مؤشرات الأداء الرئيسة، لضمان تحسين قيمة أصولها من مؤشرات الأداء الرئيسة بشكل مستمر.

 تعزيز الإشراف على مؤشرات الأداء الرئيسة:

 مع تطور مؤشرات الأداء الرئيسة لتصبح أكثر فاعلية في تمثيل استراتيجية الشركة، أصبح من الضروري أن يكون لمجلس الإدارة دور في حوكمة تطوير واستخدام هذه المؤشرات.
على الرغم من أن تطوير واستخدام مؤشرات الأداء الرئيسة من اختصاص الإدارة، فإن مجلس الإدارة هو من يوافق على الاستراتيجيات التي تعكسها وتوجهها مؤشرات الأداء. الموافقة على الاستراتيجية دون مراجعة نهج الشركة في تطوير مؤشرات الأداء الرئيسة، يعدّ أمرًا قصير النظر، وقد يعرقل الطموحات الاستراتيجية. يجب أن يشارك المجلس مشاركة مباشرة في جهود تطوير القدرات التنظيمية لتعزيز مؤشرات الأداء الرئيسة. الاستثمار في مؤشرات الأداء الرئيسة المحسّنة له الأهمية الاستراتيجية نفسها؛ مثل الاستثمار في تحسين الأداء ذاته.

الخُلاصة

نهجنا المكون من ثلاثة محاور لحوكمة تطوير واستخدام مؤشرات الأداء الرئيسة، يوسع فكرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحوّل مؤشرات الأداء الرئيسة إلى أصول استراتيجية تفعل أكثر من مجرد تتبع الأداء؛ فهي تعمل كجهاز تحديد المواقع للمنظمة، ما يوفر رؤية أعمق وفهمًا أكبر للتداخلات بين العوامل الرئيسة التي تؤثر في الأداء. الانتقال إلى مؤشرات الأداء الرئيسة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ليس تحولًا تدريجيًّا؛ بل هو تغيير جذري من الأساليب التقليدية التي تعتمد على الإنسان والنهج من أعلى إلى أسفل في تحديد وتحسين مؤشرات الأداء الرئيسة. المنظمات التي قامت بهذا التحول تدمج التقنية في عملية تطوير مؤشرات الأداء الرئيسة. في المستقبل، ستصبح مؤشرات الأداء الرئيسة ليست مجرد أدوات قياس سلبية؛ بل عوامل نشطة لتمكين صانعي القرار.

إن الابتكار المستمر باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي يعد بتوسيع نطاق وأثر إمكانات مؤشرات الأداء الذكية. على سبيل المثال؛ إجراء محادثات مع مؤشرات الأداء الذكية المدعومة بالدردشة، أصبح هدفًا لكثير من المديرين التنفيذيين الذين قابلناهم. مع الحوكمة السليمة، سيؤدي تمكين مؤشرات الأداء الذكية إلى تمكين الاستراتيجيين والمديرين على حد سواء.

يسر المؤلفين أن يعبروا عن خالص شكرهم وامتنانهم لغوراف جها، وديفيد زولواغا مارتينيز، وأليسون رايدر، وباربرا سبيندل، على إسهاماتهم الثمينة التي أضافت قيمة كبيرة لهذا المقال.

المؤلفون

  • ديفيد كيرون: المدير التحريري للأبحاث في مجلة MIT Sloan Management Review – وقائد برنامج مبادرات Big Ideas البحثية.
  • مايكل شراغ: زميل أبحاث في مبادرة الاقتصاد الرقمي بمدرسة MIT Sloan للإدارة. تركز أبحاثه وكتاباته واستشاراته على الاقتصاد السلوكي لوسائل الإعلام الرقمية والنماذج والمقاييس كموارد استراتيجية لإدارة فرص الابتكار والمخاطر.
  • فرانسوا كاندلون: شريك أول ومدير عام في مجموعة بوسطن للاستشارات Boston Consulting Group (BCG)، ومدير عالمي لمعهد BCG Henderson، حيث تركز أبحاثه على تأثير التقنيات في الأعمال والمجتمع. يمكن التواصل معه عبر البريد الإلكتروني: [email protected].
  • شروين خدابنده: شريك أول ومدير عام في مجموعة بوسطن للاستشارات BCG وقائد مشارك لأعمال الذكاء الاصطناعي لدى المجموعة في أمريكا الشمالية. وهو قائد في BCG X ولديه أكثر من 20 عامًا من الخبرة في تحقيق تأثير الأعمال من خلال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية. يمكن التواصل معه عبر البريد الإلكتروني: [email protected].
  • مايكل تشو: شريك ومدير مشارك في مجموعة بوسطن للاستشارات BCG، يركز على تطبيق الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لحل المشكلات التجارية في الوظائف التجارية، بما في ذلك تحسين التسعير، والترقيات، والمبيعات، والتسويق. يمكن التواصل معه عبر البريد الإلكتروني: [email protected].

—————————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

الفخاخ الثلاثة التي تعيق إعادة الاختراع | من «MIT SMR»

المقال التالي

الرُّفات البشريُّ، بشريٌّ جدًّا! | لوران بيرغر

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00