مقالات

إي تي الهندي: حكاية سينمائيّة من العالم الثالث

باسم عبد الحليم

لقراءة قصة الفضائي التي تناقشها المقالة: صديق الأستاذ بونكو


في عام 1962، نشر الكاتب والمخرج الهندي الكبير ساتياجـيت راي قصة قصيرة، بعنوان: «صديق الأستاذ بونكو»، في مجلة «سانديش» المملوكة لعائلة راي. وبعد 5 سنوات، في 1967، طوّر راي القصة بتحويلها إلى سيناريو فيلم سينمائي، بعنوان: «الفضائي»، حيث أنهى كتابة السيناريو في 10 أيامٍ متتابعة، لكن هذا الفيلم لم يُنجز قطّ.

تنتمي القصة – وكذلك سيناريو الفيلم – إلى الخيال العلمي؛ وهو نوعٌ أدبيّ طالما تهوَّس به راي لدرجةٍ وَصْف نفسه بـ«مدمن الخيال العلمي»؛ إذ قضى سنوات طفولته ومراهقته قارئًا شغوفًا لأعمال الأدباء الكلاسيكيين، أمثال: إتش جـي ويلز، وﭼـول فيرن، ثمّ قدّم فيه عددًا من الكتابات المتنوعة.

يُرجِع بعض المؤرخين الأصول الأولى لأدب الخيال العلمي إلى نصّ لوقيان السميساطي: «قصة حقيقية»، من سميساط شمال سوريا في القرن الثاني بعد الميلاد. وهو أقدم نصّ عُرِفَ عن رحلات الفضاء الخارجي والحياة على كواكبٍ أخرى. غير أنّ النوع قد تطوَّر بصورته الحديثة في عصر النهضة الأوروبي، وشهد انفجارته الأسلوبية والأدبية الكبرى في زمن الثورة الصناعية. ويبدو هذا السياق بعيدًا عن فنانٍ هندي «عالم-ثالثي»، ينتمي إلى مُستعمَرةٍ إنجليزية، ظلّت ترزح تحت الاحتلال ما يزيد عن قرنٍ ونصف.

قدّمت قصة راي القصيرة لقاءً بين الأستاذ بونكو البشري من قريةٍ فقيرة في البنغال، والسيد أنج الفضائي الذي هبط على الأرض عن طريق الخطأ. لكن راي أخذ فكرة سيناريو فيلمه – غير المُنجَز – إلى نقطةٍ أبعد، حيث أضاف إليها خطًا دراميًا آخر عن أهل القرية. إذ تهبط السفينة الفضائية إلى القرية فيبدأ أهل القرية في عبادتها ظنًا منهم أنها معبد ما ارتفع من أعماق الأرض.

كذلك يعيد راي صياغة الشخصية الرئيسة، لتتحوّل إلى الطفل «هابا». «بونكو» في القصة القصيرة هو مدرس الجغرافيا واللغة البنغالية في المدرسة الابتدائية، الطيب المغلوب على أمره، محطّ سخرية الصغار والكبار ومقالبهم المستمرة. أمّا في السيناريو فيتحوّل إلى «هابا»، الطفل الفقير الذي يرعى نفسه بسرقته للفاكهة، مُشابهًا بذلك الطفلة دورجا من فيلم «باثَر بَـنغالي: جزء 1 من ثلاثية آبو»، أول أفلام راي وأشهرها. تنسجم تغييرات راي في عمر الشخصية مع اهتمامه بعالم الطفولة، وهو اهتمام شديد الوضوح في العديد من قصصه وأفلامه. كما في شخصية الأستاذ بونكو – في القصة الأصلية – التي وبالرغم من كونها شخصية بالغة، إلاّ أنها ذات لمحةٍ طفولية.

في القصة المكتوبة بمخيلةٍ هندية، تستدعي فكرة هبوط كائنات فضائية على أرضٍ هندية، وعلى نحوٍ بديهي، مسألة الغريب المُستعمِر، تتساءل إحدى شخصيات القصة: «لمَ قد يهبط كائن فضائيّ ما في قريةٍ هندية؟ أليس الأولى أن يهبط في موسكو أو لندن أو نيويورك؟!»، فيما تَـرِد على لسان شخصيةٍ أخرى كلمة «Sahibs»، لوصف الكائنات الفضائية. للكلمة وقع كلمة «صاحب» العربية، وأحد معانيها في السياق الهندي هو «سيد»، أو «مالك»، وقد شاع استخدامها في زمن الاستعمار للإشارة إلى أصحاب السُلطة من الإنجليز. تقول الشخصية إنّ الفضائيين بالتأكيد «من السادة Sahibs، وسيهبطون في بقعةٍ ما من الغرب، حيث يحيَا كل السادة Sahibs الآخرين».

وُلِـدَ ساتياجـيت راي في كالكتا عام 1921، لعائلةٍ بنغالية معروفة تنتمي إلى نخبةٍ ثقافية حقّقت مكانتها في فترة التبعية الهندية لبريطانيا. أو بحسب الكاتب والناقد الهندي شيداناندا داس غوبتا: «لقرب كالكتا من السُلطة الإمبريالية، مُنح البنغاليون مقعدًا أماميًا، قِبالة النافذة المطلّة على الغرب». جد راي كان كاتبًا ورسامًا وناشرًا، فضلًا عن قيادته لطائفةٍ دينية، وكذلك والده الذي كان قاصًّا وشاعرًا له عدة قصائد فكاهية بالبنغالية، بخلاف امتلاك الأسرة لمجلةٍ ثقافية بنغالية كبرى. ساهم الموقع الاجتماعي المتمايز لراي في تركيبته الإشكالية، واسمًا بذلك إنتاجه الفنّي بتناقضات البرجوازية الهندية في حقبة الاستعمار وما بعدها.

صحيح أنّ الاهتمام بعرض الفقر وقسوته يظهر جليًّا في المرحلة الأولى من أعمال راي، كما في «ثلاثية آبو» كمثال، غير أنّ راي لا يضع الفقر في سياقٍ أوسع؛ إذْ يلتفت إلى ما وراء الفقر والمعاناة. ولاحقًا، سيذهب بسينماه إلى آفاقٍ أخرى، إلى سينما النوع (سلسلة أفلام المفتش فيلودا مثالًا، شخصيته الشهيرة التي ابتكرها في القصص والأفلام، متأثرًا بشيرلوك هولمز وأدب المحقق البوليسي)، وإلى الأدب العالمي (كما في فيلم «عدو الشعب»، المقتبس عن هنريك إبسن)، أو أفلامه التي تتناول الطبقة الوسطى البنغالية وتدور في محيطها، وهي الطبقة التي ينتمي إليها بالفعل، لذا جاء تحليله لها أقرب كثيرًا إلى التماسك الفكري.

كان الاحتفاء واسعًا بسينما راي خارج الهند، بينما وُجِهَت لأعماله انتقادات هندية، يسارية في الأغلب؛ بكونها تخلو من الالتزام بالقضايا الأيديولوﭼية للمجتمع الهندي، وبأنّ الاهتمام الغربي بها لم يكن إلاّ لمحتواها الإنساني الكوني بالأساس المتجاوز للهمّ التحرري الهندي العام. وقد تكون للانتقادات وجاهتها، لكنها لا تنفي الوعي الكبير لفنّه السينمائي، وقدرته على خلق لحظاتٍ أكثر شجنًا في أفلامه.

المسار الذي تتخذه قصة: «صديق الأستاذ بونكو»، يجعل تفسيرها كـ«قصة هندية» مربكًا. إذ تظهر صداقة الأستاذ بونكو بالآخر الفضائي [السيد أنج] أكثر إيجابية، مقارنةً بعلاقته مع الشخصيات الهندية الأخرى. يمنحه لقاؤه مع الفضائي ثقةً للتمرد على تجاوزات أهل القرية في حقّه، فتنتهي القصة ببونكو يواجه الساخرين منه بحقيقتهم واحدًا تلو الآخر، ثم يرُدّ صفعةً كان قد كالها له أحدهم على سبيل المزاح. تُمَوضِع القصة أنج الغريب القادم من الخارج في موضع المُرشد الروحي لبونكو، وكأنها تنتصر بصورةٍ لا واعية لجانب الآخر المُستعمِر.

قد تبدو الفقرة التالية استطرادًا بعيد الصِّلة، لكنها ليست كذلك بالضرورة: أحد مشروعات راي السينمائية الأخرى التي لم تدخل حيّز التنفيذ، كان إنجاز فيلم عن رواية إي إم فورستر: «ممرّ إلى الهند». اختيار راي للرواية غريب، إذ تُعَد من أشهر روايات أدب المستعمرات الأوروبي، وتحفل بالنظرات الاستشراقية المتعالية إلى المجتمع الهندي. التقى راي بفورستر في لندن عام 1966، ليعرض عليه المشروع، وكان أن رفض فورستر بتهذيب آنذاك. ومع مرور السنوات سيصرف راي النظر عن الفيلم لأسبابٍ عديدة، يهمنا منها سبب ذكره في خطابٍ إلى الممثلة الإنجليزية ماري سيتون، عام 1978، كتب فيه: «المشكلة أنني أجد نفسي أكثر تقاربًا مع شخصية سيريل فيلدينج [المدير “الإنجليزي” للجامعة الحكومية المحلية، في الرواية]، ممّا أجدني مع شخصية الدكتور عزيز [الطبيب “الهندي” المُتهم ظُلمًا بالاعتداء على السائحة الإنجليزية]، ما يبدو لي غير مُرضٍ على نحوٍ ما». هل تجوز هنا المُقابَلة بين تقارُب راي مع شخصية فيلدينج في «ممرّ إلى الهند»، وتقارُب بونكو مع الفضائي أنج في قصة راي؟!

في 1958، زار راي الولايات المتحدة الأمريكية للمرّة الأولى، وكتب في يومياته: «الشرق ما زال شديد البُعد عن الغرب، بعيد كما لم يكن من قبل». تبدو كلماته هذه، وإن كانت من موقعٍ مختلف، كأنها صدىً لمقولة رديارد كيبلنج الشهيرة ذات الوعي الكولونيالي السافر: «الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا».

يبدأ المسار الغرائبي لفيلم «الفضائي» برسالةٍ وجهها راي عام 1964، إلى أديب الخيال العلمي الشهير أرثر سي كلارك Arthur C. Clark، يطلب منه مباركة نادٍ لسينما الخيال العلمي أسّسه في كالكتا بمشاركة آخرين – في حياة راي الطويلة ستبدو رسائله المُبادِرة المتودّدة إلى الأدباء والفنانين الغربيين سِمة لصيقة بشخصيته – وردّ كلارك مُبديًا إعجابه بأفلام راي، ثمّ توالت المراسلات بينهما حتى قادت إلى لقائهما الأول في لندن، وهناك حضرا معًا يومًا في تصوير ستانلي كوبريك لـ«أوديسا الفضاء 2001»، الذي شارك كلارك في كتابته. في اللقاء عرض راي على كلارك فكرة فيلم «الفضائي»، فتحمّس لها كلارك وبدأ في طرحها على بعض معارفه مِمَن يمتلكون صِلات مع هوليوود، فالتقط الخيط مايك ويلسون أحد النشطين في المجال السينمائي العالمي. وبوساطة من ويلسون سيسافر راي إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمناقشة مشروع فيلمه مع شركة كولومبيا للإنتاج السينمائي التي أبدت حماسًا للمشروع. وفي المراحل الأولى للمفاوضات، اقـتُـرِحت أسماء لنجومٍ عالميين، أمثال: مارلون براندو، وبيتر سيلرز، لتأدية أدوارٍ رئيسة في الفيلم.

في أمريكا ستتخذ الأمور مسارات غير مبشّرة، إذ سيُفاجَأ راي أولًا بأنّ ويلسون أضاف اسمه على السيناريو كمؤلِّف مساعد، فيما حصل من كولومبيا على بعض المال بالفعل. بعدها، ستتوالى اعتذارات براندو، وسيلرز عن الأدوار – رغم حماسهما السابق – فيزداد ارتياب راي في دخول مشروعه حيّز التنفيذ من الأساس؛ لذا سيتراجع عن فكرة التعاون برمتها عائدًا إلى كالكتا مرّة أخرى. في السبعينات، ستجري من قِبَل أطراف عدة محاولاتٍ لتجديد المشروع، دون تقدّم فعلي. حتى تأتي الثمانينات بفيلمين متتابعين للمخرج الأمريكي ستيفن سبيلبيرغ، وهما: «لقاءات قريبة من النوع الثالث» Close Encounters of the third kind، و«إي تي» E. T. – والأخير تحديدًا بدأ كأحد مشروعات شركة كولومبيا قبل أن ينتقل إلى شركة يونيفرسال – ليجهِضان بعرضهما أيَ إمكانية لإنتاج فيلم راي.

يحمل سيناريو «الفضائي» خطين دراميين متوازيين: الأول العلاقة الدينية لأهل القرية بالمركبة الفضائية، والآخر الصداقة المرحة المنطلقة بين أنج والطفل هابا. ورغم أن التشابهات مع مشروع راي تبدو أكثر وضوحًا في «إي تي»، إلاّ أن بذورها تعود إلى فيلم سبيلبرج السابق عليه «لقاءات قريبة من النوع الثالث»، الذي يعرض وقائع هبوط سفينة فضائية على الأرض واستجابات البشر لها، في ما يشبه تجربة معاينة تجلٍّ صوفي. وبينما أُفْرِغـت دماء الخط الأول في عروق «لقاءات قريبة من النوع الثالث»، فقد تمّ الاحتفاظ بدماء الخطّ الآخر لفيلم «إي تي».

في «إي تي»، تمتد التشابهات من مجرد الفكرة الأساسية إلى تفاصيلٍ أدقّ في مشروع راي: طبيعة الكائن الفضائي، كونه صغير الحجم وجذّاب للأطفال، وامتلاكه لقوىً تخاطرية ذهنية مع الصديق البشري. كذلك في سيناريو راي، يَـرِد مشهد للكائن الفضائي وهو يتطلّع إلى برعمٍ صغير في الأرض وعيناه تشعّان بنورٍ أصفر، ثمّ يمرّر يده على البرعم، فتتفتّح الزهور فيه. في «إي تي» أيضًا، يلمس الفضائي ورودًا ذابلة في إصيص، فتدبّ فيها الحياة. وتُذكِرنا اللمستان السحريتان لتفتُّح البرعم وإشراق الزهور الذابلة، بحكايةٍ عن الطفل المبارك بوذا، الذي كان يخطو فتتفتّح الورود والبراعم بلمسة قدميه.

تهبط السفينة الفضائية هذه المرّة في مدينةٍ أمريكية عصرية، أيّ «في بقعةٍ ما من الغرب»، كما اقترحت إحدى شخصيات قصة راي، فلا يستدعي هبوطها هنا تساؤلات عن منطقية موقع الهبوط، ولا عن المُستعمِر. دراما «إي تي» هي دراما عن عالم الأطفال في مقابل عالم الكبار بتمثُّلاتٍ متعارضة: علماء الحكومة الساعين في أثر الفضائي للإمساك به، الأم اللّاهية في شأنها، التي لا ترى إي تي رغم كونه معها في البيت نفسه، بل في الغرفة ذاتها أحيانًا. ومن جانبٍ آخر، إي تي نفسه الطفل، والمجموعة التي تتحلّق حوله وتساعده على العودة إلى وطنه، هي مجموعة من الأطفال وفي مركزهم الطفل إليوت. الكبار غير منتبهين، والأطفال يدركون بمشاعرهم الجانب الغامض من تجربة الحياة.

في أحد المشاهد، يسأل أحد العلماء مايكل شقيق إليوت الأكبر: «هل إليوت مرتبط بالفضائي عقليًا؟»، فيجيب مايكل: «لا، إليوت يشعر بمشاعره». سينمائيًا، ما يحدد مستوى اللقطة المُستخدَمة هو ما يهمّ المخرج للتركيز عليه في مشهده. وفي فلسفته الإخراجية للفيلم، حافظ سبيلبيرغ في معظم المشاهد التي تجمع الأطفال بالكبار على استعمال لقطةٍ منخفضة Low Level Shot؛ تُقدّم الأطفال إلى صدارة الكادر، مستبعدة النصف الأعلى من أجساد الكبار.

مثل بونكو، وهابا، كان إليوت مطرودًا من سياقه. وفي المشاهد الأولى يلعب مايكل شقيق إليوت الأكبر وأصدقاؤه لعبة جماعية، يحاول إليوت المشاركة فيها دون جدوى. وكبونكو، وهابا أيًضا، تمنحه صداقته مع الفضائي القوة والثقة للمواجهة الأخيرة. وبعد أن يقبض علماء الحكومة على إي تي، وبعد موته ثمّ نهوضه مجددًا، ما بدا كأنه موت يسوع المسيح، يقود إليوت، مُحلِّقًا بدراجته الهوائية في السماء، مغامرة هروب إي تي لكي ينضم لسفينته الفضائية، التي عادت تحمله إلى الوطن.

بخلاف راي نفسه الذي لاحظ التشابهات العميقة والمتعددة بين السيناريو الخاصّ به، وفيلم «إي تي»، لفتت تلك التشابهات على الفور انتباه آرثر سي كلارك. اتصل كلارك بكالكتا في يناير 1983، واقترح أن يتواصل راي مع سبيلبيرغ برسالةٍ مهذبة مشيرًا إلى تلك التشابهات: «لا تتهاون مع ما حدث»، هكذا قال له كلارك بحسب رواية راي. غير أنّ راي لم يكن متحمسًا لمتابعة الأمر، رغم اقتناعه بأنّ إي تي: « ما كان ليوجد لولا سيناريو الفضائي الذي ظلّ متداولًا في أروقة هوليوود». اتفق راي مع كلارك أنّ لدى الفنان أمورًا أهم ليفعلها بوقته. كذلك فقد كان راي يعرف رد سبيلبيرغ، الذي قال لكلارك في زيارةٍ له: «اخبر ساتياجـيت راي أنني كنتُ مراهقًا في المدرسة الثانوية، حين كان سيناريو فيلمه يدور في استوديوهات هوليوود». وكثيرًا ما عبَّـر راي عن حزنه لعدم استطاعته إنجاز فيلمه، غير أنّ ما كان يعزّيه بحسب ما قال، أنّ التأثيرات الدقيقة لسيناريو فيلمه: «كانت ستُدَمَّر بتفاهة القواعد الإنتاجية لهوليوود بالذات، لأنّ الفيلم عن الهند».

في عام 1992، وقبل وفاته بعدة أشهر، عن عُمرٍ يناهز السبعين عامًا، منحت أكاديمية الأوسكار جائزة شرفية لساتياجـيت راي، عن مجمل مسيرته السينمائية الحافلة التي تجاهلتها أكاديمية الأوسكار؛ إذْ لم يحظَ فيلم له من 37 فيلمًا هي كل إنتاج راي، ولو بترشيحٍ واحد بالجائزة. وتقول الشائعات أن منح الجائزة لراي كان خلفه جهودٍ غير معلنة من قِبل ستيفن سبيلبيرغ. ستكون النجمة الهوليوودية أودري هيبورن هي مَن يعلن اسم راي وجائزته، في حفل الأوسكار، وسيقدّم مضيف الحفل جاك فالينتي هيبورن بكلمة قصيرة عن «رحلاتها ومجهوداتها الإنسانية للمساعدة في توفير الغذاء والكساء والتعليم والرعاية الطبية للأطفال المساكين الفقراء حول العالم».

 وبسبب مرضه الشديد آنذاك، لم يتمكن راي من السفر إلى أمريكا وتسلُّم الجائزة بنفسه، غير أنه سيحرص على المشاركة في المراسم بخطابٍ مصوّر له في سرير المستشفى بكالكتا، فيما يحمل تمثال الأوسكار في يده ويشكر الأكاديمية معبّرًا عن سعادته باستلام جائزتها عن إنجاز العمر. في خطابه القصير، ذكر راي رسائل بعثها في شبابه كمعجب، إلى النجمتين الهوليوديتين ديانا دوربين، وجنـجر روجرز. تلقى ردًا من ديانا دوربين على الرسالة، فيما لم يتلقَ ردًا من جنـجر روجرز. أمّا المخرج بيلي وايلدر فقد بعث إليه بـ3 رسائل متتابعة، وأيضًا لم يتلقَ أيَّة ردود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى