كوامي أنطوني أبياه
أنا وزوجتي صديقان جيدان لرجل هو أب عازب ورائع. دخله منخفض،ولديه ديون كبيرة، والمال مصدر دائم للتوتر للعائلة، رغم أنه يمتلك منزلهم المتواضع. لقد قدمنا له هدايا مالية صغيرة إلى متوسطة غير مطلوبة على مر السنين، وعرضنا أن نكون مُقرِضيه دون فوائد في حالات الطوارئ، لقد استفاد من ذلك مرات عدّة وسدد الأقساط على نحوٍ موثوق.
حالة مطبخ الأسرة في حالة إنشائية سيئة جدًّا، لدرجة أن بعض جوانبه غير قابلة للاستخدام حسب تقريرهم، وستكون حياتهم أكثر متعة بكثير مع تجديد جزئي. يرغب شريكي في إعطائه المبلغ الكبير الذي يحتاج إليه للإصلاحات بشرط أن يُستخدم لذلك، وأرغب بشدة في أن يكون لديهم مطبخ فعال من الناحية العملية، لكن أولوياتي قد لا تتطابق مع أولويات صديقنا؛ فقد يرغب في استخدام المال لتسديد الديون، أو التفاخر على الأطفال، أو أي شيء آخر قد يقرره.
أعتقد أنه سيكون من السيطرة والإهانة إعطاء هذا المال مع شروط مرتبطة به، لكن سأكون مرتاحًا إذا قلت: “نعتقد أن هذا هو ما سيكلفه تجديد المطبخ الجزئي، يرجى استخدامه لذلك أو لأي شيء تراه مهمًّا”. يقول شريكي إن جعل هذه الهدية مشروطة بتجديد المطبخ لن يكون مختلفًا عن إعطاء هذه الأسرة سيارة جديدة أو بطاقة هدايا سخية في متجر متخصص، لكنني أقول إنه إذا كانت لدى صديقنا أولويات أخرى، فيمكنه على الأقل بيع السيارة أو شراء عناصر من المتجر وإعادة بيعها، فنحن نملك أصولنا جميعها على نحوٍ مشترك؛ لذا سيكون هذا قرارًا جماعيًّا. ما رأيك؟ – الاسم محفوظ
من الأخلاقيات:
هل يمكننا التفكير بشكل أعمق في تشبيه السيارة؟ افترض أنك تحدثت عن حاجتك إلى سيارة سيدان جديدة، وربما كنت تراقب طرازًا معينًا. لكنك لا تملك المال الكافي لشرائها. في هذه الحالة، إذا قامت ماري، صديقتك المزدهرة والكريمة، بإرسال هذا الطراز كهدية عيد ميلاد، فهل سيكون لديك سبب للإساءة؟
ربما تفترض الهدية أنها أغنى منك، لكنك لم تخفِ ذلك قطّ، وقد استخدمت سابقًا حسابها البنكي الأكبر لصالحك دون أن تزعج العلاقة. إن الكرم يضعك في نوع من الدَّيْن الأخلاقي للمانح، لكن هذه المشكلة لا تظهر إلا إذا أصبح ذلك الدين أساسًا للتفاخر عليك.
لذا، لا ينبغي أن تكون الهدية مهينة. أما بالنسبة للسيطرة: في إعطائك السيارة بدلاً من مبلغ المال لشراء السيارة، فقد اتخذت ماري قرارًا نيابة عنك، وربما لم يكن ذلك ما كنت ستفعله بالمال. يمكنك إعادة السيارة إذا أردت، ولكن إذا قبلتها كهدية، يجب أن تقبلها بروح الهدف الذي تم إعطاؤها من أجله؛ كان الهدف هو مساعدتك من خلال توفير شيء تحتاجه. صحيح، سيكون لديك الحرية في إعادة بيع السيارة (بثمن أقل من السعر الأصلي بالتأكيد).
من أجل تسديد قروضك الطلابية، ومع ذلك، سيكون لماري الحق في أن تشعر بالاستياء إذا فعلت ذلك، وكنت قد قطعت خيوطًا غير مرئية؛ بالضبط لأنك لم تقبل الهدية بروح ما تم إعطاؤها من أجله.
أشعر بالشيء نفسه بشأن تجديد المطبخ المطلوب؛ ففي الواقع، إذا كنت تعرف مقاولًا موثوقًا؛ فَلِمَ لا تعرض ترتيبًا واحدًا وتجعل المقاول يرسل إليك الفواتير؟ مرة أخرى، دفع ثمن شيء محدد يتعين ألّا يكون مهينًا -فأنت لن تتفاخر على صديقك- وليس من السيطرة؛ لأنه حر تمامًا في رفض ما تعرضه عليه، هو وليس أنت المسؤول عمّا إذا كان سيحصل على مطبخ جديد.
من المهم أنك تمكنت -على مر السنين- من مساعدة صديقك ماديًّا دون جعل أي منكما يشعر بعدم الارتياح، لقد اكتشفت كيفية الجمع بين الكرم والاحترام، في حين أعجب بتعاطفك وتفكيرك، ولا أرى سببًا لعدم بقاء هذه الديناميكية بعد تجديد المطبخ.
(وفق اتفاقية خاصة بين مؤسسة معنى الثقافية، ومنصة نيويورك تايمز).
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




