ترجمة: جود الدهيشي
طموحنا في “مجلة كلية إدارة الأعمال بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا”[1] هو تزويد قادة الأعمال بالمعلومات التي تُمكّنهم من تحقيق تأثير إيجابي ملموس: ليس فقط على منظماتهم ومساراتهم المهنية، بل أيضًا على موظفيهم وعملائهم وشركائهم التجاريين، وعلى العالم الأوسع الذي يمارسون فيه أعمالهم.
حاليًّا، نعمل على استكشاف طرق جديدة لتعزيز تأثيرنا الخاص، ويبدأ هذا الاستكشاف بفهم أعمق لكم أنتم -جمهورنا- وللتحديات التي تواجِهونها.
لطالما كان تركيزنا الأساسي على قادة الأعمال والمديرين، ومع ذلك، تشير أبحاث القراء الأخيرة والتوجهات الحديثة إلى أن أكثر من ثلث قرائنا الأكثر تفاعلًا هم من يعملون في تعليم أو تقديم المشورة لقادة الأعمال والمديرين، أما البقية، فهم ممارسو الإدارة عبر مجموعة واسعة من الصناعات، وما يجمع بين “معجبينا المخلصين” هو دورهم المحوري كصناع للتغيير، ومعلّمين، ومستشارين موثوقين، فهم يعتمدون على الأفكار التي ننشرها لدفع عجلة التطوير وتعزيز الممارسات في مجال الإدارة.
في الأشهر القادمة، سنقوم بالتواصل مع العديد منكم لفهم ليس فقط مدى فائدة المحتوى الذي نقدمه حاليًّا، ولكن أيضًا ما الذي يمكننا فعله أكثر لمساعدتكم في تطبيق أفكار مؤلفينا عمليًّا، مما يمكننا كذلك من تعزيز تأثيرنا من خلال التركيز على عدد أقل من الموضوعات الجوهرية، نحن نعيش في أوقات مليئة بالتحديات غير المسبوقة، ولا يمكننا مساعدة قرائنا في حل كل مشكلة، لذا نقوم بصقل تركيزنا على ثلاثة مجالات رئيسية نعتقد أنها الأكثر أهمية في الوقت الحالي.
ليس من المستغرب أن يتصدر الذكاء الاصطناعي قائمة أولوياتنا، ففي ظل تدفقٍ مستمرٍّ من المعلومات الجديدة التي غالبًا ما تفتقر إلى الموثوقية- في جميع منصاتنا، التي تتناول مستقبل الذكاء الاصطناعي، والفرص والمخاطر التي يجلبها للأعمال، ففي معهد “ماساتشوستس للتكنولوجيا”، نبذل جهدًا كبيرًا لضمان أن المعلومات التي نقدمها ليست فقط مبتكرة، بل:
- ذات صلة وثيقة بعمل المديرين.
- مدعومة بأدلة قوية تستند إلى خبراء موثوقين.
- واضحة ومحددة بما يكفي لتقديم توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
مجال التركيز الثاني لدينا يتمحور حول الثقافة والقوى العاملة. لقد أحدثت التكنولوجيا -سواء الذكاء الاصطناعي أو غيره- تأثيرًا عميقًا على فئات العاملين جميعهم، فالعاملون في المجالات المعرفية، إلى جانب موظفي الخطوط الأمامية في خدمة العملاء والعمليات وتنفيذ الطلبات، يواجهون باستمرار مجموعة متغيرة من التوقعات الجديدة، أما العمل الهجين، الذي غدتهُ الجائحة في عام 2020م، فقد جعل بناء ثقافة تنظيمية صحية والحفاظ عليها أكثر تعقيدًا، واستنادًا إلى هذا السياق الديناميكي المليء بالتحديات، نلتزم بتقديم أفضل النصائح القائمة على الأدلة لمساعدتكم في إنشاء بيئة عمل إنسانية وعالية الأداء.
المجال الثالث هو الأعمال المستدامة التي تتناول بعضًا من أكبر التحديات التي نواجِهُها في عصرنا الحالي، كيف يمكن للمنظمات أن تزدهر في ظل التهديدات المناخية، وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، واضطرابات سلاسل الإمداد، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من التحديات؟ قد تبدو هذه القضايا مرهقة، ولهذا، نحن ملتزمون بتقديم أفضل الأبحاث والنصائح المستندة إلى الأدلة لمساعدتكم في الحفاظ على استدامة أعمال صحية وقوية في مواجهة هذه التغيرات الجذرية.
في الأشهر القادمة، ترقبوا منا تقديم أنواع جديدة من المحتوى لمساعدتكم في تحويل الرؤى إلى أفعال، لا سيما في هذه المواضيع الثلاثة الأساسية، ونحن نرحب بملاحظاتكم حول أنواع المجموعات، والأدوات، والوسائط، والموارد التي ستكون الأكثر فائدة لكم في الوقت الحالي، ففي هذا العدد، نُقدّم لكم قسم “رادار” الجديد وهو نظام لالتقاط البيانات، الذي يهدف إلى أن يكون مدخلًا جذابًا إلى المجلة، يتضمن لمحات سريعة عن نتائج الأبحاث الحديثة، والكتب التي نقرؤها، والرؤى التي استخلصناها من محادثاتنا مع قادة الأعمال، والمزيد. فكروا فيه كـ مقدِّمة فكرية قبل الانتقال إلى الموضوعات الرئيسية! نأمل أن تستمتعوا بقراءة “رادار” وأن تجدوه ممتعًا ومفيدًا.
نبذة عن المؤلفة
آبي لوندبيرج هي رئيسة تحرير مجلة إدارة الأعمال في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT Sloan Management Review.
[1] MIT Sloan “Management Review: هي مجلة وناشر متعدد للمنصات، وتضم مقالات قائمة على الأبحاث في مجالات مختلفة.
—————————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




