بقلم: ليو يونغ مو
أخلاقيات التكنولوجيا: ضرورة التوجه نحو نظرية الاختيار في التحكم التكنولوجي في عصر الذكاء الاصطناعي
في السنوات العشر الأخيرة، أثارت تطورات التقنيات الحديثة، مثل: إنترنت الهاتف المحمول، والذكاء الاصطناعي، الميتافيرس، والذكاء الاصطناعي التوليدي، كثيرًا من الجدل بشأن تأثيراتها في المجتمع، كذلك أثارت اهتمام معظم فروع العلوم الإنسانية والاجتماعية تقريبًا. القضايا التي كانت من اختصاص فلسفة التكنولوجيا، وغيرها من التخصصات الثانوية (STS)، وأخلاقيات التكنولوجيا وسياساتها، أصبحت الآن محط اهتمام مجالات أوسع، مثل: الاقتصاد، والإعلام، والإدارة، والقانون، والاجتماع، والأدب، وغيرها من فروع الفلسفة. من جهة يعكس هذا التغير أهمية بحوثنا، لكن من جهة أخرى، يثير المخاوف بشأن فقدان الوظائف. فبالمقارنة، تحظى المجالات الأخرى بموارد وتأثير أكبر بكثير من مجال فلسفة التكنولوجيا.
من هنا يظهر سؤال جوهري: ما الجوانب المميزة والفريدة في بحوث فلسفة التكنولوجيا وسط هذا التنافس الشديد؟ ولماذا لا نسند مسؤولية إدارة أخلاقيات التكنولوجيا لزملائنا في العلوم الإنسانية والاجتماعية، أو حتى لعلماء الطبيعة؟ كما هو معلوم، بات هذا الاتجاه سائدًا في أماكن عدة. صحيح أن مجال أخلاقيات التكنولوجيا الآن يحظى بشعبية كبيرة، لكن إذا أردنا الحفاظ على استمراره، ينبغي لنا بذل جهود حقيقية لإنتاج بحوث معترف بها اجتماعيًّا، وليس الاكتفاء بنشر مقالات قليلة فحسب.
——————-
(وفق اتفاقية خاصة بين مؤسسة معنى الثقافية، ومنصة Aisixiang).
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




