هل ترغب في زيادة مبيعات حزمة من السلع، أو الخدمات التي تشمل عناصر ممتعة وأخرى نفعية؟ تشير الأبحاث إلى أن تقديم خصم على العنصر الممتع، سيزيد المبيعات بشكل أكثر فعالية.
أوزما خان، ورافي دهار
يُعد تقديم خصم سعري للمستهلكين عند شرائهم حزمة من السلع أو الخدمات معًا، أداة ترويجية شائعة. وبينما كان من المعتاد في التسويق التقليدي تقديم حزم تتكون من عناصر متكاملة -مثل المشروب، والسندويتش، والبطاطا المقلية في مطاعم الوجبات السريعة- فإن ممارسة تقديم الحزم متنوعة الفئات آخذة في التوسع. ومن أسباب ذلك، أن التقنية في بيئات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت، جعلت من الممكن لمواقع مثل Amazon.com أن تجمع أنواعًا مختلفة من المنتجات بسهولة.
ماذا يحدث عندما يواجه المستهلكون حزمة تتألف من عنصر مرغوب فيه أكثر للمتعة والدلال -ما نسميه العنصر اللّذّي (hedonic item)- وعنصرٍ آخرَ أكثر عملية ووظيفة؟ تشير ثلاث تجارب أجريناها، وورد وصفها بالتفصيل في عدد ديسمبر 2010م من مجلة بحوث التسويق (The Journal of Marketing Research)، إلى أن الشركات التي تفكر في تقديم مثل هذه الحزم، ستحقق نتائج أفضل إذا ربطت الخصم بسعر العنصر الأكثر إمتاعًا والأقل نفعية في الحزمة.
فعلى سبيل المثال، في إحدى الدراسات، عرضنا على المستهلكين فرصة شراء منتجات مخفضة. كانت العناصر علبة شوكولاتة -عنصر ممتع- ومجموعة نفعية من ثلاثة ملفات، وكان كل خيار على حدة يُعرض بسعر ستة دولارات. ومع ذلك، عُرض خصم إضافي قدره دولاران عند شراء كلا العنصرين معًا. قُسِّمَ المستهلكون عشوائيًّا إلى ثلاث مجموعات، وأُبلغ أفراد المجموعة الأولى بأنه يمكنهم توفير دولارين على الشوكولاتة إذا اشتروا أيضًا الملفات. وأُبلغ أفراد المجموعة الثانية بأنه يمكنهم توفير دولارين على الملفات إذا اشتروا أيضًا علبة الشوكولاتة. أما أفراد المجموعة الثالثة، فأُبلِغوا بأنه يمكنهم توفير دولارين على إجمالي الشراء عند شراء كلٍّ من الملفات وعلبة الشوكولاتة. وعلى الرغم من أن مقدار الخصم كان متساويًا بين المجموعات الثلاث، إلا أن نتائج الشراء أظهرت أن طريقة عرض الخصم كان لها تأثير كبير على مبيعات الحزمة؛ إذ اشترى 82% الحزمة عندما عُرض الخصم توفيرًا على الشوكولاتة اللذّيّة (hedonic chocolates)، بينما اشترى 52% الحزمة عندما عُرض الخصم توفيرًا على الملفات النفعية (utilitarian binders)، وعندما عُرض الخصم على إجمالي الشراء، اختار 61% شراء الحزمة. وتتسق هذه النتائج مع أبحاث سابقة، أظهرت أن المستهلكين غالبًا ما يشعرون بالذنب عند شراء عناصر للمتعة الشخصية والدلال، ويبدو أن تطبيق الخصم على المنتج الأكثر إمتاعًا في الحزمة، يتيح للمستهلكين تقليل الشعور بالذنب المصاحب لمثل هذه المشتريات. أما شراء العناصر النفعية التي تلبي الاحتياجات الأساسية، فلا يرتبط عادة بأي شعور بالذنب، لذا؛ فإن ربط الخصم بالعنصر النفعي في الحزمة، أقل فعالية في تشجيع الشراء. كما تشير النتائج إلى أنه على الرغم من أن الناس يستطيعون نظريًّا إعادة توزيع المدخرات كيفما شاؤوا، إلا أن الخصم يظل مرتبطًا في أذهانهم بالعنصر الذي عُرض معه في الأصل.
وتحمل هذه الدراسة أيضًا دلالات على العناصر التي تُشترى كهدايا؛ إذ أشارت أبحاث سابقة إلى أن المستهلكين لا يشعرون بالذنب عند شراء منتجات ممتعة كهدايا للآخرين؛ ونتيجة لذلك، ينبغي لمسوقي منتجات مثل الزهور واشتراكات المجلات والمجوهرات، أن يكونوا قادرين على تحفيز المبيعات، من خلال تقديم خصومات فورية للعناصر التي تُشترى للاستخدام الشخصي للمشتري عند شراء هدية بالسعر الكامل. فعلى سبيل المثال، قد يقترح ناشر مجلة على القارئ أن يشتري اشتراكًا كهدية لشخص آخر، ويحصل بذلك على خصم 50% على اشتراكه الشخصي. وبالمثل، قد يعرض بائع الزهور على العملاء ست زهرات زنبق مجانية لأنفسهم، عند شرائهم دزينة من الورود ذات السيقان الطويلة كهدية.
—————————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




