ترجمة: سارة آل صقر
نحن من نحدد أولوياتنا، ورغم أننا قد نعتقد أننا لا نملك وقتًا كافيًا لرغباتنا الحقيقية، فإننا في الواقع نتجاهل هذه الأولويات، ولا نخصص لها وقتًا في عاداتنا اليومية.
فقد نطمح إلى أن نصبح متحدثين عامين متفانين، وهو هدف صعب، لكنه قابل للتحقيق إذا بذلنا الجهد اللازم. ومع ذلك، في كثير من الأحيان، يجد الأفراد أنفسهم يتراجعون بسبب شعورهم بضيق الوقت اللازم للاستثمار في مثل تلك الأنشطة الضرورية؛ مثل حضور الدروس وورش العمل والندوات.
وعلى عكس الاعتقاد السائد، فإن فكرة عدم وجود الوقت الكافي لممارسة أنشطة مختلفة هي فكرة خاطئة؛ فالحقيقة أن الأمر كله يتعلق بأولوياتنا؛ فلو جعلنا أولويتنا التمكن من الحديث أمام الجمهور، لتمكنا بسهولة من تخصيص وقت للبحث عن دورات الخطابة المحلية وجداولها. وبناء على بحثنا، يمكننا جدولة روتيننا اليومي لاستيعاب حضور هذه الدورات بانتظام، مثلًا بعد الانتهاء من العمل، أو أخذ يوم إجازة لحضور ورشات تدريبية. إن الأمر ببساطة لا يتعلق بضيق الوقت؛ بل بكيفية اختيارنا لإدارة أولوياتنا وتخصيص الوقت وفقًا لذلك.
أي نعم قد يُشكل ترتيب الأولويات مستوى تحديات متفاوت على البعض؛ فقد يكون تحديًا أصعب على الآباء والأمهات المُعيلين، أو من يعتنون بطفل أو ذوي الاحتياجات الخاصة، أو الأقارب المسنين، حيث يلزم أن تتوافق أولوياتهم الشخصية مع أولويات من يعتنون بهم.
لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع المحاولة. ركز على ما يهمك، وأدِرْ وقتك بناءً على تلك الأولويات. إن لم تفعل، فسيحدد لك شخص آخر أولوياتك.
—————————-
تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.
الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.




