• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

إدارة علاقات الشركاء في المشاريع المشتركة | من «MIT SMR»

بواسطة معنى
7 سبتمبر، 2025
من MIT SMR
A A
كيف تغيّر تقنيات الذكاء الاصطناعي أساليب التعاون بين الشركاء | من «MIT SMR»

بيتينا بوشيل

بين عامي 1991م و2001م، ازداد متوسط عدد صفقات المشاريع المشتركة المُعلَن عنها سنويًّا زيادة هائلة، من ألف صفقة إلى سبعة آلاف صفقة. وإذ يبدو أن هذا الاتجاه مستمر، فإن المديرين التنفيذيين يُولون هذه الشراكات المؤقتة أهمية عظيمة بوصفها وسيلة لتحقيق الأهداف القصيرة والطويلة الأمد معًا.

فهل ينالون كل ما يرجون؟ إن الجواب غامض. فقد قيل إن ما بين خمسين إلى ستين في المئة من المشاريع المشتركة تؤول إلى الفشل، غير أن تعريف النجاح والفشل ملتبس. تدوم المشاريع المشتركة في المتوسط ست سنوات، ثم تُحل لأسباب شتى. أحيانًا يكون النجاح جليًّا، إذ يحقق الشركاء الأهداف الاستراتيجية والمالية التي سعوا إليها عند بدء المشروع. وفي أحيان أخرى، يتغير المحيط التنافسي حتى يغدو استمرار الشراكة غير ذي معنًى لأحد الطرفين، فيبيع حصته للطرف الآخر (إذ تنتهي خمسة وثمانون في المئة من المشاريع المشتركة باقتناء أحد الشركاء الأصليين للمشروع). ففي الصين، على سبيل المثال، كانت المشاريع المشتركة يومًا السبيل الوحيد لدخول الشركات الأجنبية إلى ذلك السوق؛ فلما تغير القانون وصار يُسمح بفروع مملوكة كليًّا، بدأت الشركات بإنهاء المشاريع المشتركة لتوحيد عملياتها وتحقيق الكفاءة. وعلى الرغم من أن حالات الحل جميعها ليست بهذا الوضوح، فإن المشاريع المشتركة تُرى على نحو متزايد بوصفها خيارات استراتيجية يُعمل بها في أوانها. وإن تحقيق النجاح المالي في هذه النافذة المحدودة من الوجود لأمر عسير متجدد التحدي.

وغالبًا ما يكون أصل الصعوبات في المشروع هو سوء علاقات الشركاء؛ فعلى الرغم من أن إدارة علاقات الشركاء قد نوقشت كثيرًا في أوساط الأكاديميين والممارسين، فإن تطبيقها الحسن قلّما يُرى. ولتعظيم إمكانات المشروع المشترك طيلة حياته، ينبغي للشركات أن تولي عناية أكبر لتأثير علاقات الشركاء في أداء مشروعهم الوليد. فكثيرًا ما ينشأ مسار سلبي تتسبب فيه العلاقات السيئة بين الشركاء في ضعف الأداء، ما يزيد العلاقات نفسها ضغطًا وتوترًا. وفي المشاريع التي تقتصر فيها الاتصالات بين الشركاء على اجتماعات مجلس الإدارة الرسمية، يجد المدير العام للمشروع المشترك صعوبة في الاستجابة السريعة لاختلاف المصالح عند وقوع حدث غير متوقع، مثل فقدان عميل كبير، أو تراجع الحصة السوقية، أو ركود عام في الأعمال.

وقد عملت مع مديرين تنفيذيين في مشاريع مشتركة وشركاتهم الأم، فاستخلصت خمسة حقول ألغام قد تنفجر فتضر بعلاقات الشركاء في عملية كانت مثمرة لولا ذلك. (انظر: “عن البحث”). وإذ إن المشاريع المشتركة باقية، وهي في أحيان كثيرة السبيل الوحيد لدخول شركة إلى سوق جديدة أو الوصول إلى تكنولوجيا أو أشخاص مهمين، فلا بد للمديرين من تعلم اجتناب هذه الحقول إن أرادوا تحصيل إمكانات تلك الشراكات الاستراتيجية كاملة.

حقل الألغام الأول: غموض أدوار الشركاء

خلال المفاوضات بين شريكين محتملين، كثيرًا ما يكون عدم وضوح نية الطرفين بشأن مدى تقاربهما في العمل معًا مشكلة شائعة. فبعض المشاريع تتطلب مشاركة فاعلة من كلتا الشركتين الأمين كي تنجح، وبعضها الآخر لا يتطلب ذلك. ففي المشروع الذي له مالك رئيس واضح، قد يكون شريك الأقلية مسهمًا بالمال أو الاسم التجاري أو حقوق تكنولوجيا، دون رغبة في المشاركة في اتخاذ القرارات اليومية. وفي هذه الحال، يكون تدفق المعلومات أساسًا بين المالك الرئيس وفريق إدارة المشروع المشترك. ويكون الشريك الراضي بدور سلبي هو مفتاح نجاح المشروع ذي الهيكلية الغالبية-الأقلية. وتتعقد الأمور أكثر في المشروع المصمم ليكون بنسبة 50-50، أو حين يرغب شريك الأقلية في المشاركة الفاعلة في اتخاذ القرار.

وفي المشاريع المشتركة ذات التقسيم المتساوي (50-50)، تتوقع الشركتان بذل جهد متقارب. غير أن جوهر هذا النوع من المشاريع هو الجمع بين مهارات فريدة، وعليه فإن تعريف ما يُعد إسهامًا متساويًا في العمل قد يكون أمرًا عسيرًا. ينبغي للشركتين الأمّين للشراكة المقترحة أن توضحا افتراضاتهما، وأن تشركا الأشخاص الرئيسين (الذين سيستمرون في أداء دور في المشروع) في أثناء المفاوضات، لتحديد ما سيقدمه كل طرف وما ينتظر من منافع.

وفي عام 1990م، رغبت شركة “جنرال ميلز” في توسيع أعمالها خارج أمريكا الشمالية دون أن تبني عملياتها من الصفر، وكانت “نستله” ترغب في تنويع أعمالها لتشمل الحبوب الغذائية، وهي سوق نامية. فأنشأت الشركتان مشروعًا مشتركًا بنسبة 50-50 عُرف باسم “سيريال بارتنرز وورلدوايد”، وحددتا بوضوح ما سيقدمه كل شريك. فقدمت “جنرال ميلز” خبرتها في صناعة الحبوب، وأضافت “نستله” شهرة علامتها التجارية وشبكة توزيعها في أوروبا وآسيا.

وقد نجحت الاستراتيجية؛ فمنذ تأسيسه توسع المشروع ليشمل خمسًا وسبعين سوقًا، واستحوذ على واحد وعشرين في المئة من سوق الحبوب الباردة الدولية. وكان من أسباب هذا النجاح تحديد نية المشروع المشترك منذ البداية، وإشراك المديرين التنفيذيين الأساسيين من الطرفين مبكرًا في عملية التفاوض. كما تمكن المفاوضون من الرجوع إلى الإدارة العليا لإزالة كثير من الغموض (مثل التعريف الدقيق لـ”الحبوب” في هذا السياق) الذي كثيرًا ما يلازم النيّات غير الواضحة.

حقل الألغام الثاني: عدم التساوي في تقاسم المخاطر والمنافع

إن من المسائل المهمة التي ينبغي حسمها قبل إبرام أي اتفاق، كيفية توزيع القيمة المتولدة عن المشروع المشترك بين الشركاء الأصليين. فإذا بدا أن العائد الذي يناله أحد الأطراف لا يتناسب مع المخاطر التي يتحملها -وربما كان ذلك نتيجة سلوك انتهازي بوساطة بعض المديرين في أثناء المفاوضات الأولية- يصبح التحالف عرضة للانفراط المبكر.

وضمان التوازن العادل بين المخاطر والمنافع أمر جوهري لصحة التحالف على المدى الطويل. ولإبراز هذا التوازن أمام المشاركين، ينبغي تجنب إشكالية أخرى، وهي العوائد غير الشفافة للأطراف الأصلية. وتتحقق هذه العوائد حين يبيع أحد الشريكين، مثلًا، مكونات للمشروع دون أن يفصح للآخر عن الهامش الربحي المتحقق من تلك المبيعات. وانعدام الشفافية يفضي إلى عجز أحد الشريكين عن التيقن من متى وكيف وبأي قدر ينتفع الآخر. وتعد العوائد غير الشفافة من منابع فقدان الثقة، لا سيما إذا كان المشروع المشترك يتكبد خسائر؛ إذ يظن أحد الطرفين غالبًا أن الآخر ينتفع على حساب المشروع.

وفي حالة “موبينيل”، وهو مشروع مشترك تأسس عام 1998م بين موتورولا، وفرانس تيليكوم، وأوراسكوم لإدارة ترخيص الهاتف المحمول في مصر، كان كل شريك يتلقى ويسهم بطريقة مغايرة؛ فقد نالت مجموعة فرانس تيليكوم أجرًا إداريًّا (مثلًا، 2% من الإيرادات) وتوزيعات أرباح على أساس الأرباح لقاء إدارتها العمليات، في حين اكتفت أوراسكوم تيليكوم (الشريك المحلي في القاهرة) بتوزيعات الأرباح فقط، وحازت موتورولا نسبة 18.6% من الأسهم مقابل تزويد المشروع بالمعدات. وقد ترسخ في ذهن فرانس تيليكوم وأوراسكوم أن موتورولا تستفيد من الاتفاق استفادة غير عادلة، إذ لم تكن تتحمل مخاطر التشغيل، ومع ذلك كانت تجني أرباحًا غير معلنة من هوامش بيع أبراج الاتصالات للمشروع. وفي عام 2001م، اشترت فرانس تيليكوم وأوراسكوم حصة موتورولا واستبدلتاها بشركة نوكيا لتكون موردًا للمعدات؛ وبحلول عام 2002م، بات المشروع المشترك مقتصرًا على الشريكين الأصليين الباقيين.

ولا ينبغي أن يختلط العدل في العلاقة بالتساوي في الأرباح؛ ففي العلاقة العادلة قد يسهم أحد الشريكين أكثر من الآخر في مدّة معينة، على أمل أن يعوضه الآخر في السنوات القادمة، ولو اختلف نوع المنفعة. وكلما شعر الشركاء أن ثمة توازنًا صحيحًا بين الجهد والمكافأة، تحسنت نتائج المشروع المشترك.

وقد اجتهد مديرو المشروع المشترك بين إريكسون وهيوليت-باكارد للاتصالات (EHPT) لضمان فهم كل طرف لإسهاماته في المشروع فهمًا دقيقًا. وكان المشروع في بدايته يدار بنسبة 60-40 (إذ كانت إريكسون صاحبة النصيب الأكبر)، وركز أولًا على تطوير منصات إدارة الشبكات ثم على حلول لمشغلي الاتصالات. وفي اجتماعات مجلس الإدارة، كانت إسهامات كل طرف تذكر صراحة، ثم تُقارن سنويًّا بتوزيعات الأرباح. وقد كفل هذا الإجراء وعي الطرفين بنسبة المخاطر والمنافع. وبين عامي 1998م و2001م، وهو عام إغلاق المشروع، توسع المشروع المشترك توسعًا ملحوظًا، وبلغ معدل نموه السنوي 10%.

وباختصار، في المشاريع المشتركة ذات الأداء العالي، يكون كل طرف على يقين بعدالة العائد المالي قياسًا إلى ما يقدمه من إسهامات. ولئلا تنشأ الشكوك في العدالة لاحقًا، ينبغي للمديرين القائمين على التفاوض ألا يقدموا “إبرام الصفقة” على سائر المصالح. فبعد أن يغادر المديرون المفاوضون، يبقى التنفيذ هو الفيصل؛ ولن يكتب له النجاح إذا أُهدر عنصر الثقة نتيجة استغلال أحد الأطراف لضعف الآخر أو أخطائه في أثناء التفاوض.

حقل الألغام الثالث: فقدان الثقة بمدير المشروع المشترك

بعد توقيع الاتفاق، يجتمع مجلس إدارة الشركة أول مرة ويلتقي بمدير المشروع المشترك وفريقه. ويمكن لانعدام الثقة بين أحد الشريكين والرئيس التنفيذي للمشروع أن يعيق قدرته على اتخاذ القرار، وبذلك يضعف تنافسية الشركة الجديدة. ومن الأهمية بمكان إرساء مستوى عالٍ من الثقة منذ البداية، ليتمكن مدير المشروع من اتخاذ القرارات التي تخدم مصلحة المشروع.

وفي سنة 1995م، أنشأت شركة “ليكا ميكروسيستمز” ومجموعة “كارل زايس” مشروعًا مشتركًا باسم “ليو للإلكترونيات المجهرية”، هدفه أن يصبح لاعبًا رئيسًا في سوق المجاهر الإلكترونية. غير أن الرئيس التنفيذي للمشروع، وهو موظف سابق لدى “ليكا”، لم يتحصل إلا على عقد مدته ثلاث سنوات (يتضمن خيارًا يتيح استبداله بعد عامين)، وكان ذلك مؤشرًا واضحًا على أن قراراته ستخضع دومًا لموافقة الشركاء. وقد واجه هذا المسؤول صعوبات حين حاول تنفيذ خطط تعود بالنفع على المشروع لكنها كانت محل خلاف عند “زايس”. ففي إحدى الحالات، أراد إنشاء قنوات توريد جديدة في جمهورية التشيك لخفض التكاليف وتقليل اعتماد المشروع على “زايس” في توفير المواد الخام. وبعد أن استاء أحد أعضاء مجلس إدارة “زايس” من البحث عن موردين خارجيين، جرى التوصل إلى اتفاق يقضي باستمرار توريد المواد عبر “زايس” لكن بتكاليف أقل.

غير أنّ المشكلة العامة، وهي فقدان الثقة في الإدارة التنفيذية من جانب شركة زايس، لا تزال قائمة. ففي حادثة ثانية، رغب الرئيس التنفيذي للمشروع المشترك في الحصول مباشرةً على ترخيص لمكوّن يُستخدم في تصنيع المجاهر الإلكترونية من طرف ثالث، غير أنّ زايس كانت تظن أنّ لها حقوقًا حصرية في الشراء من ذلك الطرف، فلما بلغ عضو مجلس إدارة زايس في المشروع المشترك خبر اتفاقية الترخيص، استخدم نفوذه لعزل الرئيس التنفيذي للمشروع من منصبه. ولو أنّ الرئيس التنفيذي قد كسب ثقة المجلس بالتشاور غير الرسمي مع أعضاء مجلس إدارة زايس قبل اتخاذ قرارات تضر بمصلحة زايس، لما وقع ذلك. وقد حُلّ المشروع المشترك سنة ٢٠٠١م حين اشترت زايس حصص لايكا.

ولا ريب أنّه إذا كان الرئيس التنفيذي من أحد الشريكين الأصليين -كما هي الحال في كثير من الأحيان- فعليه أن يبذل جهدًا عظيمًا ليبرهن للطرف الآخر قدرته على الإنصاف. وينبغي لرئيس المشروع المشترك أن يقضي وقتًا مع التنفيذيين من كلا الطرفين ممن لهم صلة بالأعمال مع المشروع، وإن لم يكونوا من أعضاء المجلس. وفي الاجتماعات الرسمية، ينبغي لمدير المشروع المشترك أن يبيّن استراتيجيته، ويوضح كيف سيكون للمنظمة الجديدة أثر إيجابي في أعمال الشريك، ويظهر حساسيته للقضايا التي تهم ذلك الطرف خاصة. كذلك فإنّ الاجتماعات غير الرسمية مفيدة أيضًا؛ إذ إن العلاقات التي تتكوّن قد تفضي إلى أن يُحسن الظن بالرئيس التنفيذي للمشروع في أوقات الخلاف المحتمل.

غير أنّ مسؤولية حسن سير الأمور لا تقع على عاتق قائد المشروع وحده. فإذا كان عقد مدير العملية الجديدة محددًا بزمن، فإن الرسالة الضمنية تكون: “إننا لا نثق حقًّا بقراراتك”. كذلك فإنّ واضعي المشروع المشترك الأصليين مسؤولون عن توحيد صف الطرفين منذ البداية، واختيار مدير عام يستطيع كسب ثقة الجميع.

حقل الألغام الرابع: الأزمة المحتومة

إذا انطلق المشروع المشترك بنجاح، فإنه يستقر في نمط اعتيادي من العمل وعلاقات مستقرة، وتُرسخ الإجراءات اليومية الفعّالة، ويغدو الأمر متوقعًا إلى حدٍّ ما. غير أن اختبار المشروع المشترك لا بد أن يأتي حين يحدث أمر خارج عن المألوف؛ وأصعب الأحداث تلك التي قد تضع الشريكين في مواجهة بعضهما بعضًا.

ففي شركة “إريكسون هيوليت-باكارد للاتصالات”، وقعت حادثتان أدّتا إلى نزاعات استوجبت إعادة التفاوض. الأولى ظهرت في اجتماع المجلس في أبريل ١٩٩٤م، إذ رغبت HP في استخدام منصة طورتها داخليًّا بوصفها أساسًا للمنتج الرئيس في المشروع المشترك (وهو منصة لإدارة الشبكات لمشغلي الاتصالات)، في حين رأت إريكسون أن معيار HP لا يفي بالوظائف المطلوبة لخدمة عملاء الاتصالات العامة، وأرادت الاستمرار في تطوير المنتج على نحوٍ مشترك ضمن المشروع الجديد. وبعد عام، في اجتماع أبريل ١٩٩٥م، طالبت HP بأن يُسمح لها ببيع منتجات المشروع المشترك من خلال فريق المبيعات التابع لها، لكن إريكسون كانت قد خُصّصت لها قناة البيع الوحيدة للمشروع المشترك.

وفي كلتا الحالتين، جرى التوصل إلى حلول وسط، وكان مفتاح الحل هو تدخل اثنين من المهندسين الأصليين للمشروع، وكلاهما كان عضوًا في مجلس الإدارة. فقد عالج هذان التنفيذيان الصعوبات التي نشأت في عامي ١٩٩٤م و١٩٩٥م بتوفيق مصالح منظمتيهما مع مصلحة المشروع المشترك. وبدأا بطرح السؤال: لماذا نسعى إلى هذا المشروع المشترك؟ فكان جواب HP: زيادة الوصول إلى مشغلي الاتصالات؛ أما إريكسون، فكان هدفها توفير منتج معياري عالي الجودة لإدارة الشبكات. وعمل كلا العضوين مع مدير المشروع المشترك على خطة عمل تتوافق مع أهداف الشركتين الأمّين.

إن وجود عضوين في المجلس، أحدهما من كل طرف، ليكونا صانعي حل للمشكلات هو الوضع الأمثل؛ بل هو أفضل إذا كانا من مؤسسي المشروع الأصليين. وعلى الجانب الآخر، قد يتسبب مدير من المشروع المشترك نفسه في خلق الأزمة المحتومة، كما يوضح مثال EHPT.

فبعد انطلاق المشروع، عيّنت هيوليت-باكارد مدير تحالف، وهو موظف من HP مسؤول عن التواصل بين المشروع المشترك وHP. إلا أن ذلك المدير أصبح عائقًا لتبادل المعلومات؛ إذ كان مهندسو المشروع بحاجة إلى تبادل المعلومات مباشرة مع مهندسي HP لكي ينجح تطوير منصة EHPT المشتركة تقنيًّا، وبالأخص كان على مهندسي EHPT الحصول على معلومات خاصة بمشروع البحث والتطوير داخل HP ليعملوا بفاعلية. لكن مدير التحالف منع التواصل المباشر مع مهندسي HP خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى نقل غير مبرر للملكية الفكرية إلى موظفي إريكسون. ولم تسمح بالتواصل المباشر حتى حصلت على موافقة إدارة HP، وهو إجراء استغرق تسعة أشهر لم يجرِ خلالها أي تطوير للمنتج.

ينبغي لمدير التحالف أن يسهل تبادل المعلومات داخل المشروع المشترك، ما يستلزم التفاوض مع الشريك بشأن ما هو سري وما ليس كذلك. وعلى الأقل، ينبغي لمن يتولى هذا المنصب أن يضمن ألا يتعثر المشروع المشترك بسبب النزاعات بشأن تبادل المعرفة.

حقل الألغام الخامس: غياب آليات الخروج

حين تتفاقم النزاعات إلى حدٍّ معين، ويشعر الطرفان أنهما لم يعودا قادرين على العمل معًا، يصبح من الضروري وجود آلية رسمية للخروج لتجنب التقاضي المكلف والمستهلك للوقت.

في مشروع الشراكة المشتركة EHPT، خضع نموذج أعمال المشروع للفحص الدقيق في اجتماع مجلس الإدارة المنعقد في شهر يناير من سنة ألفين للميلاد. وكان السؤال المطروح: هل ينبغي لـ EHPT في المستقبل أن تركز على تطوير منصة إدارة الشبكات، إضافةً إلى تقديم حلول إدارة الشبكات، أو تقتصر على الثانية فحسب؟ وكان للمشروع اتفاق تعاقدي ينظم مثل هذه الحالات من الجمود، فجعل الخلاف أمرًا يمكن السيطرة عليه (إذ أُعيدت أعمال المنصة إلى شركة إريكسون). وقد أفضى نقاش المجلس إلى إعادة النظر في هيكل ملكية المشروع، فزادت إريكسون حصتها من ستين في المئة إلى إحدى وثمانين في المئة. وبحلول شهر سبتمبر من سنة ألفين وواحدة، استحوذت إريكسون وُدّيًّا على النسبة المتبقية البالغة تسعة عشر في المئة من شركة HP. وهكذا تغير التركيز، وصار من المنطقي إنهاء المشروع.

ولا يخفى أنه إذا انتهى المشروع على نحوٍ مرضٍ، وقد بلغ كلٌّ من الشريكين ما أراد، فإن ترتيب الخروج لا يكون عسيرًا. أما إذا انتهى المشروع بعد سنين من ضعف الأداء، وأضحى أحد الشريكين عاجزًا عن تحمل الخسائر، فإن مفاوضات الخروج حينئذٍ تكون شديدة الحدة.

ولما قررت مجموعة سويس إير في شهر أبريل من سنة ألفين وواحدة الانسحاب من مجموعة AOM/Air Liberté الفرنسية للطيران، دخلت المجموعة الفرنسية في الإفلاس. ولم تكن لدى سويس إير بنود خروج صريحة، وكانت تملك تسعة وأربعين ونصفًا في المئة من المجموعة. وقد أدى ذلك إلى مفاوضات انفصال عسيرة اشتركت فيها الحكومة الفرنسية التي لم تكن ترغب في خروج سويس إير من المشروع. وفي شهر يوليو من السنة نفسها، حكمت محكمة فرنسية بعدم تفكيك مجموعة الطيران، وأجازت بدلًا من ذلك عرض استحواذ قاده طيار سابق من مجموعة إير فرانس. واضطرت سويس إير إلى تقديم مئة وأربعة وسبعين مليون دولار لإعطاء الشركة بداية جديدة.

ولتفادي مثل هذا المشهد، من المهم تضمين أحكام معالجة الجمود في الاتفاق الأصلي، إذ تتيح للشركاء المختلفين ممارسة خيارات البيع والشراء بسعر تقييم محدد سلفًا. (وقد كان لدى EHPT مثل تلك الأحكام، ما سهل نهاية المشروع بسلاسة). وإن صياغة بنود الخروج مع استحضار أسوأ الاحتمالات لم تصبح إلا حديثًا ممارسة مقبولة على نطاق واسع. وإن مناقشة الإجراءات وتوثيقها صراحة في حال تصاعد النزاع، لهي امتداد مفيد للأفكار الكامنة خلف أحكام معالجة الجمود وبنود الخروج.

وبالنظر إلى قصر عمر الشراكات المشتركة، فإن من المدهش أن كثيرًا من مؤسسيها لم يولوا عناية كافية لإدارة علاقات الشركاء. فعادةً، يرى المديرون المفاوضون أن إمكانات المشروع المشترك لا حد لها، ويقللون من شأن ما يلزم من تنسيق بين الشركاء بعد توقيع الاتفاق. ولتجنب الاضطرار إلى الخروج من مشروع يُعَد فاشلًا بأي معيار، ينبغي للأبوين أن يتحاشيا مواطن الخطر، وأن يؤسسا علاقات عمل فاعلة بإنشاء محافل للتنسيق المشترك تضمن اتساق استراتيجيات الطرفين. والمفتاح في ذلك أن تُدرس المسائل جميعها خلال مدّة التفاوض لا بعد توقيع الاتفاق وبدء العمل اليومي. فإذا ظهر عدم الاتساق جليًّا، وجب على الأطراف أن يكونوا قد تأملوا الظروف التي يكون فيها من الحكمة ممارسة خياراتهم الاستراتيجية، سواء ببيع حصتهم في المشروع أو بشراء حصة الطرف الآخر.

المراجع

1. The definition of joint-venture success has been widely debated. Writers on the subject have measured success in terms of stock market returns, the achievement of financial and strategic objectives and divestment. See J. Reuer, “Parent Firms Across International Joint Venture Life-Cycle Stages,” Journal of International Business Studies 31 (March 2000): 1–20; A. Yan and B. Gray, “Bargaining Power, Management Control and Performance in United States-China Joint Ventures: A Comparative Case Study,” Academy of Management Journal 37, no. 6 (1994): 1478–1517; J.M. Geringer and L. Hebert, “Control and Performance of International Joint Ventures,” Journal of International Business Studies 20 (summer 1989): 235–254; and M. Yoshino and U. Rangan, “Strategic Alliances: An Entrepreneurial Approach to Globalization” (Boston: Harvard Business School Press, 1995).

2. Scholars have pointed toward issues related to partner relationship management but have not directly linked it to joint-venture success (measured in terms of fulfillment of strategic objectives by the parent companies). See P. Killing, “Strategies for Joint Venture Success” (New York: Praeger, 1984); K. Harrigan, “Managing for Joint Venture Success” (Lexington, Massachusetts: Lexington Books, 1986); P. Beamish, “Multinational Joint Ventures in Developing Countries” (New York: Routledge, 1988); P. Lorange and J. Roos, “Strategic Alliances: Formation, Implementation and Evolution” (Cambridge, Massachusetts: Blackwell Business, 1992); Y. Doz and G. Hamel, “Alliance Advantage: The Act of Creating Value Through Partnering” (Boston: Harvard Business School Press, 1998); and R. Spekman and L. Isabella, “Alliance Competence: Maximizing the Value of Your Partnerships” (New York: John Wiley & Sons, 2000).

—————————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

ثلاث إشارات تدل على أن صناعتك على وشك التعرض لاضطراب كبير | من «MIT SMR»

المقال التالي

هل شركتك مستعدة للابتكار المفتوح؟ | من «MIT SMR»

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00