مقابلات وحوارات

أقصى الخير الذي يسعك تحقيقه – حوار مع بيتر سينغر

حاوره: حسن الشريف

1- دعنا نبدأ من بدايتك مع الفلسفة، من هو أكثر فيلسوف أثّر عليك كطالب وأنت لازلت في بداية رحلتك مع الفلسفة؟ وكيف تصف ذلك التأثير؟

عندما كنت طالبًا جامعيًا، كان الفيلسوف الأكثر تأثيرًا علي هو هنري جون مكلوسكي (H.J. McCloskey)، الذي قام بتدريس أول مادة أخلاقية أخذتها. كان هذا بقسم الفلسفة بجامعة ملبورن، المتأثر كثيرًا بفيتجنشتاين وجون أوستن وفلسفة »اللغة العادية«، والتي تتألف من تحليل معاني الكلمات. اعتبر مكلوسكي من الطراز القديم، لأنه كان ما زال يعتقد حينها أنه من المجدي الجدال حول القضايا الجوهرية في الأخلاقيات والفلسفة السياسية. بالنسبة لي، بدا ذلك لي جديرًا بالإهتمام – لأنه على عكس التحليل اللغوي، يمكن أن يحدث فرقًا في العالم. على الرغم من أنني كنت أختلف بشدة مع مكلوسكي بشأن الأمور الأخلاقية جوهرية، إلا أنه لولاه، لما كنت سأستمر في الفلسفة على الأرجح.

2- خلال رحلتك الفلسفية التي تبلغ 55 عامًا، ما هو الحدث (أو الأحداث) التي بدأت تدرك خلالها أنك في طريقك لتصبح أكثر من مجرد فيلسوف عادي؟ أخبرني كيف تعاملت مع هذا الجزء من حياتك برفيسور سينغر.

وقع الحدث الحاسم في عام 1970، عندما كنت طالب دراسات عليا في جامعة أكسفورد. لقد غير اجتماع غداء مع ريتشارد كيشن -وهو طالب دراسات عليا كندي- من حياتي؛ لأنه عندما عُرض عليه معكرونة سبغاتي، سأل عما إذا كان هناك لحم في الصلصة، وعندما قيل له بوجود اللحم؛ رفض قبول الطبق. لم أقابل نباتيًا من قبل، وسألته لماذا لا يأكل اللحوم. أخبرني أنه لا يرى من الصواب معاملة الحيوانات كما نعاملها قبل ذبحها للأكل. لقد فوجئت. بالطبع كنت أعلم أن الحيوانات تُذبح لتوفير اللحوم لنا، لكن لم يكن لدي أي فكرة أن معظم الحيوانات التي رُبيت من أجل الطعام قد حُشرت  داخل حظائر مما جعلها تعيش حياة بائسة، بشكل قد لا يتناسب مع احتياجاتها. دفعني ذلك إلى التفكير في أخلاقيات  تعاملنا مع الحيوانات، وأدركت أنني لا أستطيع الدفاع عن هذه الأخلاقيات. كنت حينها طالب دراسات عليا في الفلسفة، أركز بشكل خاص على الأخلاقيات، وكل يوم كنت أفعل شيئًا لم يعد بإمكاني تبريره. لذا توقفت عن أكل اللحوم، ولأول مرة تغّير تفكيري في الأخلاقيات بشكل جذري، ليس فقط آرائي، ولكن أيضًا حياتي اليومية. لقد ميزني ذلك عن «الفلاسفة العاديين»، وجعلني من أوائل المناصرين لـ «الأخلاقيات العملية».

3- بروفيسور سينغر، دعنا ندخل قليلاً في نقاش حول أعمالك الفلسفية. معظم أعمالك الفلسفية تدور حول الأخلاقيات، لماذا تحتل الأخلاقيات هذه الأولية لديك؟

لقد قدمت بالفعل بعض التلميحات إجابةً عن هذا السؤال. تحظى الأخلاقيات بأولوية لأنها تتعلق بالطريقة التي يجب أن نعيش بها. إنها تحدث فرقًا في حياتنا من خلال أفعالنا في العالم. ما هو المجال الآخر الذي قد يغيّر الحياة كما قد تغيّرها دراسة الأخلاقيات؟

4- بالطبع، الأخلاقيات تحدث فرقًا في حياتنا، لكنني ما زلت محتارًا لماذا تعتقد أن فهم كيف يجب أن نعيش أكثر تأثيرًا على حياتنا من فهم كيف يجب أن نعرف -على سبيل المثال- أو من فهم كيف بالفعل نعيش ونعرف؟

إذا كنت تقصد بعبارة «فهم كيف يجب أن نعرف» فهم أي الطرق التي يصح الاعتماد عليها لمعرفة ما هو صحيح، وأيها ليس كذلك؛ فهذا سؤال مثير للاهتمام ومهم. نشر ستيفن بينكر مؤخرًا كتابًا ممتازًا حول هذا الموضوع ، بعنوان «العقلانية» وأنا أوصي به القراء. ربما يمكن لهذا المجال من الفلسفة وعلم النفس أن يغيّر الحياة كما قد تفعل الأخلاقيات. من ناحية أخرى، أعتقد أن فهم الطريقة التي نعيش بها بالفعل من غير المرجح أن يغير حياتنا، أو على الأقل من غير المرجح أن يغير حياتنا ما لم يقترن بموقف أخلاقي. ذلك لأن فهم كيفية عيشنا أمر وصفي. إنه لا يثير السؤال: هل هذه هي أفضل سُبل العيش؟ طرح هذا السؤال هي مهمة الأخلاقيات.

5- دعني أنتقل بروفيسور سينغر إلى اعتراض قد يطرح حول الاهتمام بالأخلاقيات. البعض قد يعترض بأن الاهتمام بالأخلاقيات، وخصوصًا تدريس الأخلاقيات، هو مبني على افتراض وهو أن الناس يبنون أحكامهم الأخلاقية بناء على التفكير الأخلاقي، ولكن كثير من دراسات علم النفس الأخلاقي تشير إلى أن أحكامنا الأخلاقية تكون في أغلبها مبنية على حدسنا الأخلاقي، وحتى إذا استخدمنا التفكير الأخلاقي؛ فإننا نستخدمه فقط بشكل بعدي، لتبرير حدسنا الأخلاقي. وبالتالي، يبدو أن تدريس الأخلاقيات أمر قد لا يبدو فاعلًا طالما أن قدرتنا على استخدام التفكير الأخلاقي محدودة. كيف ترد على ذلك؟

لقد رددت على هذا التحدي بإثبات زيفه، أو أنه في أفضل الأحوال، جزء من الحقيقة. الأخلاقيات تغير طريقة عيش الناس. لا يتأثر الجميع بالأخلاقيات بالطبع، لكن البعض يتأثر بذلك. لقد عرفت هذا منذ سنوات عديدة، لأن الأشخاص الذين قرأوا كتبي أو حضروا فصولي أخبروني كيف غيرت أفكاري حياتهم. كان هذا مجرد قصص، بالطبع. ولكن مع اثنين من الزملاء، إريك شويتزغيبل وبراد كوكليت، أظهرنا، في دراستين منضبطتين بشكل صارم، أن الطلاب الذين تم اختيارهم عشوائيًا للمشاركة في فصل يناقش أخلاقيات تناول اللحوم طلبوا وجبات تحتوي على لحوم أقل من مجموعة مماثلة من الطلاب ناقشوا موضوعًا مختلفًا. راجع هاتين الورقتين: «هل تؤثر مواد الأخلاقيات على سلوك الطلاب؟ دراسة حالة: تدريس أخلاقيات أكل اللحوم» ، Cognition ، المجلد. 203 ، (أكتوبر 2020) (مع إريك شويتزغيبل وبراد كوكليت) ، و«الطلاب  يأكلون كميات أقل من اللحوم بعد دراسة أخلاقيات اللحوم»، مراجعة الفلسفة وعلم النفس ، 6 نوفمبر 2021 (مع إريك شويتزغيبل وبراد كوكليت).

6- هل تعتقد أن العوامل غير الحجاجية -مثل تأثير مساعدي التدريس- أدت إلى تغيير سلوك تناول الطعام لدى هؤلاء الطلاب؟

 لقد اختبرنا ذلك في الدراسة الثانية من الدراستين اللتين ذكرتهما، ويبدو أن الإجابة هي لا، لم يكن ذلك هو دافع التغيير.

7- هل تعتقد أنه يصح تعميم النتيجة التي توصلتم إليها بخصوص أخلاقيات الغذاء في هاتين الدراستين على مجالات الأخلاقيات الأخرى؟ كيف؟

قد يكون ذلك. من خلال القصص المتناقلة، أخبرني الكثير من الناس أنهم تأثروا بالمواد الدراسية التي أقوم بتدريسها، بشكل دفعهم لتقديم المزيد للأشخاص الأقل حظًا منهم؛ أولئك الذين يعيشون في فقر مدقع. وقد أظهرت The Life You Can Save (الحياة التي يسعك إنقاذها) -وهي مؤسسة خيرية أنشأتها لتشجيع الناس على التبرع للجمعيات الخيرية الأكثر فاعلية في مساعدة الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع- أن الحجج الأخلاقية لمساعدة الفقراء، جنبًا إلى جنب مع المعلومات حول أفضل طرق القيام بذلك، يمكن أن تؤدي إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يتبرعون، بحيث تتوفر عشرات الملايين من الدولارات الإضافية لمساعدة الفقراء.

8- في استجابة لأزمة اللاجئين في شرق باكستان عام 1972، كتبت مقالتك الشهيرة «المجاعة والوفرة والأخلاق»، ومنذ ذلك الحين وأنت ملتزم بشدة بهذه الفلسفة؛ أعني «الإيثار الفعال». هل يمكنك أن تشرح لنا بإيجاز ما هي فلسفة الإيثار الفعال؟

الإيثار الفعال هي فلسفة وحركة اجتماعية. من ناحية كونها فلسفة؛ فالفكرة مفادها أن جعل العالم مكانًا أفضل يجب أن يكون أحد أهدافنا في الحياة. هذا لا يعني أنه يجب أن يكون هدفنا الوحيد؛ فقلة من الناس هم من القديسين. ولكن يجب أن يكون ذلك مهمًا بالنسبة لنا، وأن يضيف معنى وإشباعًا لحياتنا. هذا ما يتعلق بجزء «الإيثار» من مصطلح «الإيثار الفعال». أما ما يتعلق بجزء «الفعال» فهو ببساطة: احصل على أفضل قيمة ممكنة من أي موارد تضعها لتحقيق هدفك المتمثل في جعل العالم مكانًا أفضل. هذا هو المبدأ الذي يتبعه معظمنا عند شراء السلع الاستهلاكية: نقوم ببعض الأبحاث حتى لا ننفق أكثر مما نحتاج إليه لشراء هاتف أو حاسوب أو سيارة جديدة. لكن الغريب ، عند التبرع للأعمال الخيرية، القليل من الناس يطبقون نفس المبدأ؛ إذْ ينفق أغلبهم بتهور، دون معرفة مقدار الفائدة التي من المحتمل أن يحققها تبرعهم. ومع ذلك، تظهر الأبحاث أن أفضل المؤسسات الخيرية قد تفعل مئة ضعف ما تفعله المؤسسات الخيرية العادية. للعثور على أفضل المؤسسات الخيرية؛ انتقل إلى www.thelifeyoucansave.org

9- هل هذا يعني أن الشخصَ الأفضل خلقًا أكثرُ اهتمامًا بجعل العالم مكانًا أفضل؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن الحياة الأخلاقية الكاملة، كما أعتقد، ستكون حياة غير جذابة. الشخص الذي يهتم جدًا بجعل العالم مكانًا أفضل لن يكون لديه وقت كافٍ للمرح أو الصداقة أو الهوايات .. إلخ. ألا تعتقد أن هناك شيئًا خاطئًا في النظرية الأخلاقية التي تنتج مثل هذا المفهوم عن الحياة الأخلاقية الكاملة؟

بل العكس هو الصحيح، أعتقد أن ذلك يُبيّن أن هناك شيئًا خاطئًا في العالم الذي نعيش فيه: أن هناك الكثير من الأمور التي قد نفعلها لجعل العالم مكانًا أفضل، ومع ذلك فإن معظم الناس لا يفعلونها! وأنا لا أوافق، بالمناسبة، على أنه لكي أن يعيش المرء بطريقة أخلاقية يجب عليه أن يتخلى عن المرح والصداقة. قلة منا هم من القديسين، وبدون طبيعة قديسة حقة ونادرة جدًا، يستحيل أن نكرس أنفسنا لقضايا الخير لدرجة أن نتخلى عن كل المتع، وألا يكون لدينا وقت للأصدقاء. لقد رأيت الناس يحاولون العيش بهذه الطريقة، لكن معظمهم لا يدوم طويلاً؛ إذْ تخور قواهم؛ وبالتالي، يكون تأثيرهم أقل مما لو استرخوا قليلاً.

10 – مما يلفت النظر أن اهتمامك بالإيثار الفعال، برفيسور سينغر، لم يتم التعبير عنه فقط من خلال تفكيرك الفلسفي ولكن أيضًا من خلال نشاطك الاجتماعي. كيف يمكن أن يتعايش التأمل الفلسفي للفيلسوف ونشاطه دون أن يفسد أحدهما الآخر ويبدد قوته؟

الفيلسوف والناشط يمكن أن يتعايشا في شخص واحد، ولكن ليس في نفس الوقت. بصفتي معلمًا للفلسفة، أسعى لتثقيف طلابي في تقييم الحجج. لذا، مهما كانت القضية التي أقوم بتدريسها ، فإنني أقدم الحجج التي تؤيد الموقف الذي أتخذه، والحجج المعارضة لموقفي. أنا لا أتظاهر بالحياد؛ إذْ إنّ ذلك غير أمين، وعلى أي حال سيجد الطلاب سريعًا ما كتبته. لكنني أدعوهم إلى انتقاد ما كتبته، وأتأكد من أنهم يعرفون أن الدرجات التي يحصلون عليها تعتمد على مدى جودة النقاش، وأنهم سيقومون بذلك بشكل أفضل إذا تمكنوا من العثور على حجج قوية ضد آرائي مما لو قاموا فقط بإعادة صياغة ما كتبته. في كتاباتي وأبحاثي الفلسفية، أحاول أيضًا تقديم اعتراضات على آرائي بأكبر قدر ممكن من الإنصاف. حتى بصفتي ناشطًا، فإن معاملة المعارضين بصدق وإنصاف أمر مهم، ولكن من الواضح أنه إذا طلب مني أحد الصحفيين التعليق، وأعلم أنني سأحصل على مقطع صوتي مدته ثماني ثوان فقط؛ فإنه يجب أن أقول ما أعتقد إنه صحيح وأكثر أهمية، ومن ثم لا يوجد وقت للتعبير عن دقائق الأمور التي أرغب في تقديمها في المناسبات التي تسمح لي بقول المزيد.

11- برفيسور سينغر، عندما ينخرط الناس في نشاط نصرةً لقضية ما، فإنهم غالبًا ما يرتبطون بهذه القضية ارتباطًا عاطفيًا متينًا؛ مما يجعلهم أكثر عرضة للتفكير المتحفز. ألا تعتقد أن هناك خطرًا عندما يريد المرء أن يؤدي دور الفيلسوف؛ فإنه سيواجه صعوبة في مقاومة هذا التأثير السلبي على التفكير؟ إذا كان هذا هو الحال، هل توافق على أن الفلاسفة يتحملون مسؤولية تجنب تلك الأشياء التي من المتوقع أن تجعلهم أسوأ في أداء مهامهم؟

على الرغم من الخطر الحقيقي الذي تشير إليه، أعتقد أنه من الممكن، بل ومن المرغوب فيه في بعض الظروف، أن يكون الفلاسفة ناشطين. قد يكون ذلك مرغوبًا، على ما أعتقد، لسببين: أولاً، لأن الفلاسفة يستطيعون مناصرة القضية التي ينشطون من أجلها، من خلال المساعدة في تحديد مسوغات التغيير الذي يحاولون تحقيقه بشكل أكثر وضوحًا وصرامة. ثانيًا، عندما يرى الطلاب أن معلميهم يهتمون حقًا بالقضايا التي يناقشونها، فقد يقود ذلك بعض الطلاب على الأقل إلى إدراك أن الفلسفة ليست مجرد تمرين فكري لا غاية له، مثل حل أحجية الشطرنج، ولكنها شيء مهم حقًا. الآن، كما أقررت بالفعل، قد يكون هناك خطر يتمثل في أن الناشط يرتبط ارتباطًا عاطفيًا يقوده إلى التفكير بشكل أقل جودة بشأن القضية التي ينشطون نصرةً لها. لكن يجب أن يدرك الفلاسفة هذا الخطر، وخاصة في تعليمهم، وأن يتأكدوا من أنهم دائمًا لا يقتصرون على عرض وجهة النظر التي يؤيدونها هم أنفسهم، ولكن أيضًا الحجج التي يطرحها معارضو وجهة النظر هذه. لا ينبغي أن يكون فصل الفلسفة مكانًا للنشاط الاجتماعي، ولكن بدلاً من ذلك لمناقشة مفتوحة للحجج المؤيدة والمعارضة، ويجب أن يُقيّم الطلاب على أساس جودة حججهم، وليس على مدى اتفاقها مع آراء معلمهم.

12-  إذا كانت هناك نصيحة واحدة ستقدمها للفلاسفة الشباب، فماذا ستكون؟

ابحثوا عن قضايا مهمة تريدون مناقشتها؛ قضايا يمكنكم إحداث فرق فيها. استخدموا قدرتكم على التفكير، وفكروا بشكل نقدي في الأفكار التي يعتبرها الآخرون أمرًا مفروغًا منه.

13- ما هي اهتماماتك الحالية بروفيسور سينغر؟ ما هو موضوع الكتاب القادم؟

أنا بصدد مراجعة كتاب «تحرير الحيوان» Animal Liberation؛ وهو تحديث طال انتظاره. لقد صمدت الحجج الفلسفية جيدًا على مر السنين، لكن العديد من الحقائق التي أصفها قد تغيرت. ما زلت مهتمًا بالالتزامات التي نتحملها نحن الموسرين تجاه أولئك الذين يعيشون في فقر مدقع. وأنا أعمل أيضًا من وقت لآخر على قضايا تتعلق بالأخلاقيات الحيوية، وقد كتبتُ عدة مقالات حول القضايا التي أثارتها الجائحة. وقد جمعت العديد من كتاباتي القصيرة الشائعة في «الأخلاقيات في العالم الحقيقي» Ethics in the Real World، وأنا أيضًا أقوم بإعداد طبعة جديد من هذا الكتاب.


حسن الشريف: أستاذ الفلسفة في جامعة طيبة، والمؤسس المشارك للمركز السعودي للفلسفة والأخلاقيات (سكوب).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى