• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الأربعاء, أغسطس 12, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

تدقيق تكنولوجيا المعلومات الذي يعزز الابتكار | من «MIT SMR»

بواسطة معنى
23 سبتمبر، 2025
من MIT SMR
A A
تدقيق تكنولوجيا المعلومات الذي يعزز الابتكار | من «MIT SMR»

يميل المبتكرون إلى الاعتقاد بأن نظم تكنولوجيا المعلومات (IT) منظمة للغاية، ومتسلطة إلى حد لا يسمح لها بالتعامل مع العملية الفوضوية للابتكار، فضلًا عن تمكينها. غير أن بعض الشركات الرائدة تُظهر أن المدراء الأذكياء يوظفون جميع إمكانات تكنولوجيا المعلومات لمواجهة هذا التحدي.

ستيفن آر. غوردون ومونيديبا تارافدار

كل شركة كبيرة أو متوسطة الحجم معرّضة لخطر الجمود وفقدان حصتها في السوق إذا لم يكن لديها عشرات، أو على الأرجح مئات، من الابتكارات قيد الدراسة والتطوير في أي وقت. ومع هذا العدد الكبير من المشاريع المتزامنة، تحتاج الشركة أيضًا إلى تقليل تكرار الجهود، وضبط تخصيص الموارد، وضمان تمويل مزيج مناسب من الأفكار المنخفضة المخاطر/التدريجية، والأفكار العالية المخاطر/ذات الإمكانات الثورية.

أما بالنسبة لشركة Unilever، فالحل يكمن في نظام معلومات داخلي يُدعى Inoplan، يجمع ويُلخص البيانات من المشاريع الفردية، مقدِّمًا مستوًى عاليًا من الرقابة والمراجعة للإدارة العليا. أما شركة The Procter & Gamble Co.، فتعتمد على خدمة إلكترونية تُسمى InnoCentive، تربط بين نحو 120,000 من المهنيين التقنيين من أكثر من 175 دولة.

مثل هذه الأمثلة ليست نادرة، لكنها ليست شائعة بالقدر الذي قد يُتصور؛ فعلى الرغم من أن العلماء والمصممين والمهندسين وغيرهم من المبتكرين اعتادوا العمل مع الحواسيب لتحليل بياناتهم وتصوير تصاميمهم، فإن الإجابة الأكثر شيوعًا عن سؤال “كيف يمكن لتكنولوجيا المعلومات مساعدتك؟” غالبًا ما تكون: “أَبقِها بعيدة!”؛ أي إن قسم تكنولوجيا المعلومات يُنظر إليه عمومًا على أنه عائق أكثر من كونه عونًا لجهود الابتكار.

تكمن المشكلة في أن نظم المعلومات صُممت تقليديًّا لفرض الهيكلية على العمليات، وتحقيق أهداف محددة مسبقًا، وإنتاج معايير لقياس التقدم، وتقليل الحاجة إلى التفاعل البشري، بينما أنشطة الابتكار بطبيعتها غير منظمة وتنشأ بصورة تلقائية؛ فهي تتطلب التسامح مع الغموض والفشل، والمرونة في إعادة تعريف الأهداف عند ظهور فرص أو عقبات جديدة. فلا عجب إذن أن العديد من المبتكرين يعتقدون أن نظم المعلومات ستعوق عملهم وتشكّل حواجز أمام إبداعهم وإنتاجيتهم. ولا يقل مديرو تكنولوجيا المعلومات إحباطًا عن ذلك؛ فمن وجهة نظرهم، كما قال أحد المدراء التنفيذيين في شركة E.I. du Pont de Nemours and Co.، فإن من أكبر التحديات “حصول تكنولوجيا المعلومات على مكان على طاولة [نشاطات الابتكار] بدلًا من أن تكون مجرد خدمة مساندة”.

ومع ذلك، فإن إمكانات نظم المعلومات في تحسين عملية الابتكار كبيرة جدًّا بحيث لا يمكن تجاهلها. فعلى سبيل المثال، يمكن لأدوات التمثيل البياني (visualization tools) أن تساعد المبتكرين في فهم البيانات وكشف العلاقات الخفية. كما أن أدوات إدارة المحافظ (portfolio-management tools) يمكن أن تساعد في الحفاظ على تدفق مستمر للابتكارات، وتقليل تعرض الشركة للمخاطر الاستثمارية، وتسريع تطوير الأفكار الواعدة. أما قدرات التعاون المدعومة بتكنولوجيا المعلومات (IT-enabled collaboration capabilities) فتستطيع جمع المبتكرين ذوي المهارات المختلفة لحل المشكلات المتعددة التخصصات. كما أن إدارة المعرفة المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات (IT-based knowledge management) تتيح للمبتكرين الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها من موارد المعرفة التنظيمية الواسعة.

لقد أجرينا بحثًا لمعرفة كيف استخدم بعض المبتكرين الرائدين نظم المعلومات لجعل أنشطتهم الابتكارية أكثر فعالية وكفاءة. درسنا الطرق التي حسّنوا بها عملية الابتكار من خلال الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات وبناء شراكة فعّالة مع قسم تكنولوجيا المعلومات؛ مما أدى إلى تسريع تحويل البحث والتطوير إلى نمو تجاري وزيادة عائد محفظة الابتكار.

عناصر النجاح في الابتكار

يُظهر بحثنا أن الشركات تحتاج إلى ثلاثة أمور لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في تسهيل أنشطة الابتكار. أولًا، تحتاج إلى قدرات تنظيمية محددة مدعومة بتكنولوجيا المعلومات (IT-enabled organizational capabilities)، والتي تتشكل من خلال الجمع بين أصول تكنولوجيا المعلومات (مثل البيانات، والبنية التحتية، والخبرة) مع الأصول غير التقنية (كإبداع المبتكرين، وتطور الإدارة العليا تكنولوجيًّا، وموارد المختبرات)؛ لتمكين العمليات الشاملة الضرورية لتطوير الابتكارات وتطبيقها. ثانيًا، تحتاج الشركات إلى مجموعة قوية من الأدوات المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات (IT-based tools) لدعم الأنشطة المركزية المطلوبة للابتكار، ولمساندة العمل التحليلي الذي يحتاجه العلماء والمهندسون والمصممون، لتحويل الأفكار إلى منتجات وعمليات وخدمات. ثالثًا، تحتاج الشركات إلى نظام رقابي يتيح للعاملين في مجال الابتكار الوصول إلى موارد تكنولوجيا المعلومات واستخدامها بفعالية.

القدرات، والأدوات، والرقابة هي الأعمدة الثلاثة التي يقوم عليها الابتكار؛ فالتفوق في اثنين منها فقط لا يكفي، وإذا غاب أحدها فإن تحقيق التميز في الابتكار يصبح صعبًا، إن لم يكن مستحيلًا.

أولًا: القدرات

نحدد ست قدرات تنظيمية تتسم بها الشركات التي تستخدم نظم المعلومات بفعالية لتعزيز أدائها الابتكاري: (1) إدارة المحافظ والمشاريع (portfolio and project management)، (2) التعاون (collaboration)، (3) إدارة المعرفة والمعلومات (knowledge and information management)، (4) الربط بين الأعمال وتكنولوجيا المعلومات (business-IT linkage)، (5) تحقيق التوازن بين استغلال الأعمال القائمة واستكشاف الفرص الجديدة (ambidexterity)، (6) الاستعلام التنافسي (competitive intelligence).

١. إدارة المحافظ والمشاريع

تُعد هذه القدرة ضرورية لتنظيم وإدارة محفظة أنشطة الابتكار في الشركة. فإذا غابت هذه القدرة، فقد لا تدرك الشركة متى يجب إنهاء المشاريع المتعثرة، أو قد تقصر في تمويل تلك التي تحتاج إلى تجاوز عتبة معينة. كما أن الشركة لن تتمكن من السعي لتحقيق الأمثلية في حجم محفظتها. فمن جهة، فإن وجود عدد قليل جدًّا من الابتكارات قيد التطوير يعرّض الشركة لخطر عدم قدرتها على تحسين منتجاتها وخدماتها بالقدر الكافي لدعم النمو أو حتى الحفاظ على حصتها السوقية. ومن جهة أخرى، فإن دعم عدد كبير جدًّا من مشروعات الابتكار يحمل خطر عجز الشركة عن تعبئة الموارد اللازمة لتطوير ابتكاراتها بصورة مناسبة وفي الوقت الملائم. لذا، تستند هذه القدرة إلى أدوات إدارة المحافظ (portfolio-management tools)، لمساعدة المدراء في الحفاظ على تدفق مشروعات ابتكار قابلة للاستمرار في مراحل ومستويات تمويل مختلفة. كما تعتمد على برمجيات إدارة المشاريع (project-management software) لتوزيع الموارد داخل المشاريع، وتحديد المواعيد النهائية، ومراقبة التقدم المحرز.

لقد طوّرت العديد من الشركات التي قمنا بمسحها أو دراستها أنظمة خاصة بها لإدارة المحافظ والمشاريع، ففي شركة داو أجروساينسز (Dow AgroSciences LLC)، الرائدة في منتجات التقنية الحيوية (biotechnology products)، تتجلى هذه القدرة في عملية تُسمى “تحقيق نجاح المنتج” (Create Product Success)، والتي أُنشئت منذ عام ١٩٩٨م. تمر عملية الابتكار بخمسة مستندات رئيسية: دراسة الحالة التجارية، والافتراضات التقنية والتجارية، وخطة التسويق، والمعالم الرئيسية، ومقارنة احتياجات العملاء مع منتجات المنافسين. يدعم نظام معلوماتي هذه العملية؛ مما يتيح إعداد البيانات وإدخالها بشكل موزّع، وتجميع المعلومات وتلخيصها على المستويات المناسبة لاتخاذ القرار. ومع تدفق المعلومات على مستوى المشروع عبر الشركة، يقوم المدراء الإقليميون ومديرو “الأقسام الفرعية” بتقديم توصيات بشأن استمرار المشاريع الجارية وتمويل المشاريع الجديدة. ثم يتابع منتدى إدارة المحافظ (Portfolio Management Forum) -الذي يضم قادة الأعمال العالميين لكل خط إنتاج، وقادة الأعمال الأفراد لكل قسم، وخبراء التقنية الحيوية المعنيين- هذه التوصيات.

٢. التعاون

تتيح هذه القدرةُ للمبتكرين، الذين يمتلكون المعرفة والخبرة اللازمة، التواصلَ فيما بينهم بشكل متزامن أو غير متزامن، عبر مسافات شاسعة ومناطق زمنية متعددة، بغض النظر عما إذا كانوا من موظفي الشركة المعنية أم لا. وأهم من ذلك، أن هذه القدرة تمكّن المشاركين من تحفيز جهود بعضهم الإبداعية من خلال تبادل المعرفة والمعلومات والأفكار، وتعتمد على أدوات الاتصال مثل الشبكات، والبريد الإلكتروني، والاجتماعات الافتراضية، وكاميرات الويب، والرسائل الفورية، والمدونات، وعلى أدوات تواصلية أخرى مثل برامج مزامنة الملفات، والمحررات المتعددة المستخدمين، والمدونات، والويكي، والتصنيف، والشبكات الاجتماعية.

وقد أظهرت شركة آي بي إم (IBM Corp.) هذه القدرة من خلال جلسات العصف الذهني عبر الإنترنت المسماة جلسات الابتكار التفاعلية (Innovation Jams)، حيث يتفاعل المشاركون ويتعاونون لتوليد الأفكار، وهي جلسات تنظمها الشركة منذ عام ٢٠٠١م. ففي جلسة عام ٢٠٠٦م، شارك نحو ١٥٠,٠٠٠ من موظفي آي بي إم وشركائها التجاريين وعملائها وباحثي الجامعات في ١٠٤ دول على مدى مرحلتين، كلٌّ منهما استمرت ثلاثة أيام. وكانت النتيجة أن استثمرت آي بي إم ١٠٠ مليون دولار في عشرة أعمال جديدة نشأت من الأفكار التي تولدت خلال تلك الجلسة.

وتقدم شركة بوينغ (The Boeing Co.) مثالًا آخر على التعاون الناجح؛ فقد طوّرت ونشرت طائرتها بوينغ ٧٧٧ (Boeing 777) في وقت قياسي بفضل قدرتها على إدارة التعاون بين نحو ٢٤٠ فريقًا للتصميم والبناء. وبمشاركة وتنسيق المعلومات، تمكنت هذه الفرق من تنفيذ مشروعاتها الفرعية في وقت واحد.

٣. إدارة المعرفة والمعلومات

إن عملية الابتكار بطبيعتها كثيفة المعرفة، فقد يبدأ المبتكرون بفكرة وقاعدة معرفية شخصية، لكن لتحويل الفكرة إلى منتج أو خدمة أو عملية جديدة، غالبًا ما يحتاجون إلى الوصول إلى معارف الآخرين ودمجها بمعارفهم. وتُظهر الوقائع التاريخية بوضوح أن الأفراد والشركات ينتجون المزيد من الابتكارات -وأكثرها قيمة- عندما يستفيدون من مصادر معرفية متنوعة من حيث المفهوم والجغرافيا؛ لذا، فإن قدرة إدارة المعرفة والمعلومات تعد أساسية لربط “جيوب الابتكار” المعزولة هذه. ويمكن تعزيز هذه القدرة من خلال الأنظمة الخبيرة (expert systems)، وبرمجيات التنقيب عن البيانات (data mining software) لإنشاء المعرفة وتجريدها، وأنظمة قواعد البيانات (database systems) للتخزين والاسترجاع، والبوابات الإلكترونية (portals) لنشر المعرفة، وأنظمة دعم القرار (decision support systems) لتطبيق المعرفة، ومستودعات المعرفة (knowledge repositories) لتحديد أنواع الخبرة المطلوبة.

٤. الربط بين الأعمال وتقنية المعلومات

تهدف هذه القدرة إلى جعل أقسام تقنية المعلومات (IT departments) أقرب إلى شركاء مع مراكز الابتكار؛ مما يعزز التفاعل المثمر بينهما. وتحقيقًا لهذه الغاية، من المهم أن يمتلك المبتكرون معرفة أساسية بتقنية المعلومات، وأن يدرك المتخصصون في تقنية المعلومات عناصر الابتكار. ومن دون وجود قدرة الربط بين الأعمال وتقنية المعلومات (business-IT linkage capability)، قد يتردد المبتكرون في طلب المساعدة من قسم تقنية المعلومات، لتوقعهم أن مختصي التقنية يفتقرون إلى الإبداع ويميلون إلى التوحيد القياسي. ونتيجة لمثل هذا التصور النمطي، قد يفوت المبتكرون فرصة التعرف إلى أدوات قائمة على تقنية المعلومات قد تساعدهم في تنفيذ مشروعاتهم وتحقيق أهدافهم بشكل أفضل.

إحدى الوسائل لتطوير هذه القدرة هي عقد المؤتمرات الدورية ومجموعات التركيز التي يتبادل فيها خبراء تقنية المعلومات (IT specialists) والباحثون خبراتهم ومعارفهم. وهناك وسيلة أخرى تتمثل في إلزام خبراء تقنية المعلومات بحضور الاجتماعات المهمة للبحث والتطوير (R&D meetings)؛ مما يساعدهم على فهم أفضل لعمليات الابتكار ويسهم في بناء فِرق العمل. كما يمكن تحميل خبراء تقنية المعلومات مسؤولية مؤشرات نجاح الابتكار، مثل سهولة التعاون وفعالية المعرفة المتاحة. وقد صرّح مبتكر من شركة Archer Daniels Midland قائلًا: “أمور مثل المحاكاة هي نصف تقنية معلومات ونصف بحث وتطوير. لقد شجعنا قسم التقنية على فهم المزيد مما نقوم به، وأن يطرحوا أفكارهم الخاصة حول ما يمكن للبحث والتطوير الاستفادة منه”. وفي إحدى الشركات الأخرى التي قمنا بدراستها، كان نائب الرئيس للابتكار يتلقى تقارير غير مباشرة من مدير تقنية المعلومات (CIO).

٥. تحقيق التوازن بين استغلال الأعمال القائمة واستكشاف الفرص الجديدة (Ambidexterity)

تتيح هذه القدرة لفريق تقنية المعلومات تحقيق التميز في العمليات التشغيلية مع الحفاظ على رؤية استراتيجية واضحة، بحيث يوازن بين الاهتمام بكل جانب بحسب ما تقتضيه البيئة.

إذا افتقدَت وظيفةُ تقنية المعلومات التميزَ التشغيلي، فإن جودة دعمها ستكون ضعيفة؛ إذ ستفتقر شبكاتها وخوادمها وقواعد بياناتها وشبكاتها الداخلية وبواباتها -وهي المكونات التي تشكّل العمود الفقري للبنية التحتية وأنظمة إدارة المعرفة والتعاون على مستوى الشركة- إلى الوظائف الكافية. كما ستتأثر تقنيات التعاون مثل الويكي (wikis) والشبكات الاجتماعية، أو قد تصبح غير متاحة.

أما إذا افتقدَت وظيفةُ تقنية المعلومات الرؤيةَ الاستراتيجية، فقد يدفعها الحماس المفرط نحو التوحيد القياسي إلى تجاهل الحاجة لاقتناء ودعم أنواع التطبيقات والعمليات غير القياسية التي يتطلبها المبتكرون غالبًا. علاوة على ذلك، قد تتردد تقنية المعلومات في استكشاف وسائل دعم الابتكار. وقد أظهرت إحدى الشركات التي قمنا بدراستها رؤيةً استراتيجية، من خلال تخصيص موارد لقسم تقنية المعلومات من أجل أنشطة الابتكار، بناءً على الحاجة للبقاء في صدارة التطور، وليس وفق معايير العائد على الاستثمار (ROI) أو التكلفة أو التوحيد القياسي المفصل.

٦. الاستعلام التنافسي (Competitive Intelligence)

تيسر هذه القدرة معرفة ما يقوم به المنافسون وما يعجزون عن تحقيقه، ومن ثم تحديد فرص الابتكار المحتملة. فعلى سبيل المثال، اكتشفت الشركات في السنوات الأخيرة أن المدونات (blogs) والويكي (wikis) فعّالة في نشر وتداول المعلومات حول منتجاتها وخدماتها وكذلك منتجات وخدمات المنافسين. إلا أن الردود على منشورات المدونات غالبًا ما تُنتج سلسلة طويلة يصعب قراءتها من الآراء والآراء المضادة، بينما تظهر صفحة الويكي حول موضوع معين كمقالة محكمة التنظيم والتصميم. ومن خلال التعديل المتكرر، تتقارب صفحات الويكي لتقديم عرض متماسك، حيث يمكن عرض وجهات النظر البديلة مع إيجابياتها وسلبياتها. كما تراقب الشركات مواقع الشبكات الاجتماعية لمعرفة كيف يتجاوب العملاء مع منتجاتهم ومنتجات المنافسين. ولكي يكون الاستعلام التنافسي الإلكتروني فعالًا وسهل الاستخدام، لا بد من وجود علاقة عمل متينة بين فريق تقنية المعلومات والمبتكرين.

ثانيًا: الأدوات

يستخدم المبتكرون الذين يوظفون تقنية المعلومات بفعالية مجموعة قوية من الأدوات سهلة التعلم، والتي تلبي الاحتياجات التقنية الخاصة للمستخدمين. وعلى النقيض من ذلك، فإن الأدوات التي تتطلب مدة تعلُّم طويلة، مقارنة بعدد مرات أو مدة استخدامها، تكون أقل قابلية للاستدامة أو “الاستمرار”.

ومن وسائل تعزيز استدامة الأدوات أن يُسمح لقسم البحث والتطوير باختيار أدواته الخاصة، بناءً على القيمة المتصورة لتلك الأدوات. وهناك نهج آخر، تبنَّته شركة The Clorox وغيرها، وهو أن يعمل البحث والتطوير بشكل مشترك مع قسم تقنية المعلومات لتحديد واقتناء وتنفيذ الأدوات المحددة. وكما قال أحد المبتكرين من شركة Corning: “السماح للمستخدمين بقيادة تصميم الأدوات”، حتى وإن كانت تُطوَّر من قِبل قسم تقنية المعلومات، يؤدي إلى أدوات أكثر استدامة. ويضمن هذا النهج توافق الأدوات مع احتياجات البحث والتطوير وخصائصها؛ مما يؤدي إلى حلول أفضل وأكثر استمرارية. وفي الواقع، غالبًا ما يخلق هذا النهج مستخدمين مميزين في البحث والتطوير “superusers”، يصبحون خبراء في استخدام الأداة، ويمكن أن يكونوا مصادر لنشرها وتدريب الآخرين؛ مما يعزز استدامتها أكثر.

وعلى الجانب الآخر، كما أشار أحد المشاركين في دراستنا، “يجب ألا تفرض تقنية المعلومات” ما يجب وما لا يجب استخدامه من أدوات، فعندما تختار أقسامُ تقنية المعلومات الأدواتِ، قد لا يدرك المبتكرون قيمتها، أو قد يجدونها ببساطة غير مناسبة لاحتياجاتهم. من غير الواقعي الاعتقاد بأن خبراء تقنية المعلومات يمكنهم، اعتمادًا على خبرتهم في البرمجيات، شراءُ مجموعة أدوات تحتوي على مجموعة ملائمة ومناسبة من أدوات الابتكار لشركتهم. يجب أن يعمل المبتكرون مع أقسام تقنية المعلومات لتحديد أو تطوير الأدوات التي يحتاجون إليها لإنجاز أعمالهم.

وفي الوقت نفسه، ولمعالجة المخاوف المتعلقة بالملكية الفكرية، ينبغي لقادة الشركات المسؤولين عن شراء وتطوير وصيانة الأدوات (مديري الابتكار أو تقنية المعلومات في الشركة) أن يقدموا التوجيه للمبتكرين. يجب عليهم توضيح الخطوات والإجراءات الواجب اتخاذها لمنع فقدان البيانات أو التعرض للاختراق.

ولكل نوع من الأدوات، توجد منتجات من العديد من الموردين، وقد تختلف فيما بينها بشكل طفيف، ولكن بطرق مهمة لأولئك الذين يستفيدون منها بأقصى درجة.

ثالثًا: التحكم

من أهم العقبات التي تعترض طريق الابتكار غيابُ التحكم الكافي لدى موظفي البحث والتطوير -في الموارد الحاسوبية والأدوات التي يحتاجونها- وذلك نتيجة لسياسات التوحيد القياسي الصارمة، على سبيل المثال. وغالبًا ما يكون غياب ممارسات الحوكمة لتقنية المعلومات الداعمة للابتكار هو جوهر المشكلة.

لقد لاحظنا وجود نماذج متعددة ومختلفة للرقابة، فبعض المؤسسات تضع موارد تكنولوجيا المعلومات (IT) بشكل مباشر بين يدي قسم البحث والتطوير (R&D)، بينما تتيح مؤسسات أخرى تقاسمًا في السيطرة على الموارد مع قسم تكنولوجيا المعلومات، في حين تَعْهد مؤسسات ثالثة بالرقابة إلى طرف ثالث مستقل. إن نمط الرقابة المحدد ليس بأهمية قدرته على تسهيل الإجراءات والسياسات اللازمة لتلبية متطلبات المبتكرين.

لدى أقسام تكنولوجيا المعلومات أسباب وجيهة لرغبتها في التحكم بالأجهزة والبرمجيات، فالمعايير التي تضعها يمكن أن تسهّل تدفق البيانات داخل المنظمة، وتقلل من تكرار الأجهزة والبرمجيات، وتخفض التكاليف. غير أن المبتكرين يرغبون أحيانًا في اقتناء أدوات غير معيارية أو “مصممة خصوصًا” (one-off) لمهام متخصصة، رغم أنهم يفضلون في الوقت ذاته أن تحظى هذه الأدوات بدعم قسم تكنولوجيا المعلومات، وقد لا يكون أيٌّ من هذين الخيارين ممكنًا إذا لم تكن هذه الأدوات متوافقة مع المعايير القائمة.

لقد أظهرت دراستنا، مع ذلك، أن جعْل التوحيد القياسي هو الفلسفة السائدة في تكنولوجيا المعلومات ليس فعالًا عندما يتعلق الأمر بأدوات الابتكار. كما أن مطالبة المبتكرين بإعداد “خطة عمل” لتبرير إنفاقهم على أدوات غير معيارية ليست فكرة حسنة؛ إذ قد يكون ذلك مجهودًا مضيعًا للوقت، وعكسيًّا، وغير ضروري، ويشكل عائقًا أمام الحصول على الأدوات المطلوبة. في مثل هذه الحالات، قد يكون من المفيد لقسم البحث والتطوير أن يُمنح السيطرة على أدوات تكنولوجيا المعلومات الخاصة به، لا سيما تلك المتخصصة والفريدة. فعلى سبيل المثال، لدى شركة Archer Daniels Midland مجموعة تكنولوجيا معلومات قوية ضمن قسم البحث والتطوير.

هناك نهج آخر يتمثل في أن يتفق قسم البحث والتطوير مع قسم تكنولوجيا المعلومات في الشركة على سياسات استثناء تسمح بالخروج عن التوحيد القياسي عند الضرورة، ودعم الأدوات المعنية. ففي شركة DuPont، على سبيل المثال، يتولى مدير تكنولوجيا المعلومات مسؤولية تقييم طلبات أدوات البحث والتطوير التي تتطلب استثناءً من المعيار المؤسسي، ويعرضها على قسم تكنولوجيا المعلومات للموافقة عليها، إلا أن المدير يحرص على ألا يتعدى على ثقافة قسم البحث والتطوير. وبالمثل، في شركة Illinois Tool Works Inc.، يتعين على أي وسيط من قسم تكنولوجيا المعلومات إلى البحث والتطوير أن “يستمع بعناية فائقة أولًا” قبل تقديم أي اقتراحات. كما أن أقسام البحث والتطوير تتيح هامشًا أكبر للفشل ومرونة أوسع؛ لذا فإن التكلفة -التي غالبًا ما تكون المعيار الأساسي لدى قسم تكنولوجيا المعلومات عند اختيار المنتجات- ليست بالضرورة معيارًا جيدًا لاختيار أدوات البحث والتطوير.

دروس لمديري البحث والتطوير وقادة الابتكار

إن بناء قدرات المنظمة على الابتكار لا يعني فقط اقتناء التقنيات، بل يتطلب أيضًا الاعتراف بأن لقسم تكنولوجيا المعلومات دورًا محوريًّا يؤديه؛ فهو قادر على الإسهام بشكل كبير في تحديد التقنيات المناسبة لشركة أو مشروع بعينه، وتطبيقها في عملية الابتكار، والحفاظ على القدرات اللازمة لذلك. ومن ثم، فإن الدرس الأساسي للمبتكرين هو أن تكنولوجيا المعلومات يمكن ويجب أن تكون شريكًا نشطًا في الابتكار، لا خصمًا. ومع ذلك، فكثيرًا ما يغيب قسم تكنولوجيا المعلومات عن دائرة صنع القرار حين تكون أفكاره ودعمه في غاية الأهمية.

إن إقامة علاقة عمل بين البحث والتطوير وتكنولوجيا المعلومات ليست دومًا بالأمر اليسير، لا سيما لأن الباحثين غالبًا ما لا يملكون الوقت الكافي لبناء هذه العلاقة ورعايتها. ومن الحلول الممكنة دعوة مختصي تكنولوجيا المعلومات لحضور مؤتمرات البحث والتطوير وفعاليات العصف الذهني القائمة بالفعل ضمن جداول المبتكرين، وربما المشاركة فيها بعروض تقديمية. وقد تفضي هذه المشاركات إلى نتائج مثمرة، فعلى سبيل المثال، في إحدى هذه الفعاليات لدى شركة DuPont، قدم أحد أعضاء قسم تكنولوجيا المعلومات محرك ألعاب قام بتطويره للمساعدة في إنتاج صور مجهرية باستخدام القوة الذرية. وقد أدرك أحد الباحثين في مجال الأقمشة الحاضر في الفعالية أن هذا البرنامج، مع بعض التعديلات البسيطة، يمكن أن يساعده في فهم المشكلات في مجاله وحلها.

إن هذه النتيجة العَرَضية تعكس في الواقع مشكلة كبيرة ومزمنة، وهي نقص التقدير الكافي من جانب محترفي البحث والتطوير لما يمكن أن تقدمه تكنولوجيا المعلومات. فكثيرًا ما يعزف المبتكرون عن استخدام الأدوات المتوافرة بالفعل داخل المؤسسة؛ لأنهم: (1) يقللون من قيمتها ويفضلون عدم تبنّيها، أو (2) يجدونها صعبة الاستخدام، أو (3) يخشون تسرب الملكية الفكرية. ويجب على مديري البحث والتطوير معالجة هذه الاعتراضات الثلاثة، والتي سنناقشها فيما يلي.

ولتسهيل تبنّي أداة واعدة “لم تُبتكر هنا”، ينبغي لقادة البحث أن يكونوا قدوة في استخدام الأداة في أعمالهم الخاصة، وتشجيع الآخرين على الاقتداء بهم، لا لأسباب شكلية، بل لما قد تجلبه الأداة من فوائد للباحثين الأفراد وللمؤسسة ككل. فقد أخبرَنا أحد المدراء أنه اضطر في البداية إلى حث الناس على استخدام الويكي (wiki) الذي طوره قسم آخر. قال: “لقد عُدّ ذلك شكلًا آخر من أشكال الضرائب”، ولذلك تم تبنّيه بأدنى مستوًى ممكن، وغالبًا بتردد. لكن ما إن “بدأ الناس فعليًّا في استخدامه داخليًّا كوسيلة لتتبع تقدمهم، ليقولوا: “هذا ما أنجزته” وليكونوا قادرين على سرد قصة تخدم مشاريعهم”، حتى انتشر استخدام الأداة بشكل ملحوظ.

ويمكن لقادة البحث والتطوير معالجة صعوبة استخدام الأدوات بالتعاون مع قسم تكنولوجيا المعلومات لتبسيط الواجهات وإضافة ميزات تساعد المستخدم. فعلى سبيل المثال، في شركة Corning، شارك العلماء ومديرو البحث بشكل مكثف في تطوير مجموعة أدوات تكنولوجيا المعلومات لدعم مبادرة الشركة “إحياء الابتكار عالميًّا” (Revitalizing Innovation Globally). كما يمكن لإدارة البحث والتطوير تعيين “مُيسِّر تقني”، تكون مهمته التخصص في بعض الأدوات الأكثر تعقيدًا أو الأقل استخدامًا، ليكون مرجعًا دائمًا للباحثين.

غير أنّ الاستخدام المتزايد للأدوات قد يؤدي إلى زيادة وضوح وتوافر المعلومات المتعلقة بالابتكار، وهي معلومات غالبًا ما تكون حساسة وترتبط بحقوق الملكية الفكرية. ونظرًا لأن موظفي البحث والتطوير (R&D) قد يرون أن مستويات الأمان والخصوصية في هذه الأدوات غير كافية، فإن على قادة الابتكار أن يعملوا من كثب مع نظرائهم في قسم تكنولوجيا المعلومات (IT)، لوضع الضمانات الملائمة لكل مستودع معلومات قد يحتوي على ملكية فكرية. ويجب على الطرفين أن يدركا مخاطر التجسس الصناعي، وأن يعملا على تعزيز أدواتهما لمواجهته.

وأخيرًا، قد يحتاج مديرو البحث والتطوير إلى تثقيف قسم تكنولوجيا المعلومات حول التقنيات الكامنة وراء الابتكارات قيد الدراسة، وكذلك حول عملية الابتكار ذاتها. فمن خلال إشراك قسم تكنولوجيا المعلومات في العملية، يصبح بإمكانه أن يضطلع بدور قيادي في تطوير القدرات الابتكارية، بدلًا من الاكتفاء بالاستجابة لاحتياجات مجتمع البحث اليومية.

دروس لمديري تكنولوجيا المعلومات

لقد حددنا أربعة أدوار ينبغي أن يتولاها قسم تكنولوجيا المعلومات في عملية الابتكار: المُقارِن المرجعي المعياري (benchmarker)، والمُدمِج (integrator)، والمُعلِّم (educator)، والمُمكّن (enabler).

بصفته مُقارِنًا مرجعيًّا معياريًّا، يمكن لقسم تكنولوجيا المعلومات أن يُفرز الكم الهائل من الأدوات المتاحة ليحدد تلك التي استُخدمت بنجاح في بيئات مماثلة، فنجاح إدارة المعرفة والتعاون والاستعلام التنافسي يعتمد، على وجه الخصوص، على استخدام التقنيات الملائمة للبيئة التنظيمية المعنية. وقد صرح أحد المشاركين لدينا قائلًا: “ينبغي لقسم تكنولوجيا المعلومات أن يُطلع المستخدمين على أفضل الممارسات في هذه المجالات، وأن يخبرنا بما يفعله القطاع الصناعي”.

أما بصفته مُدمجًا، وانسجامًا مع موقعه كحافظ ومحلل للمعرفة، فعلى قسم تكنولوجيا المعلومات أن يحدد فرص إزالة الحواجز المعلوماتية، ودمج أنظمة المعرفة، وتحفيز التعاون. ففي شركة DuPont، على سبيل المثال، كان المبتكرون في قسم البحث والتطوير المركزي يستخدمون في البداية مصادر خارجية إلكترونية منفصلة لنشر المعرفة، لكنهم واجهوا مشكلات في التكامل والتوحيد بين العملاء (أي الأقسام الأخرى في DuPont). وباعتماد نهج مختلف، تعاون المبتكرون مع قسم تكنولوجيا المعلومات لتطوير ونشر نظام إدارة معرفة محلي الصنع من خلال بوابة موحدة.

وقد تمخض عن ذلك نتيجتان رئيسيتان: أصبح بإمكان العملاء تحديد المعلومات ذات الصلة واسترجاعها بسهولة، وأمكن توسيع البوابة وتحديثها لتشمل مزيدًا من الوظائف ومجالات المعلومات. ونتيجة لذلك، تم دمج العديد من التطبيقات التي كانت متفرقة سابقًا ضمن البوابة، فأصبح تخزين المعرفة واسترجاعها أكثر كفاءة وفعالية. كما انخفض زمن دورة البحث عن المعلومات وتوفيرها إلى ما يقارب الصفر. وقد تم تطبيق النهج ذاته في حالة أخرى، حيث كانت فرق الابتكار المختلفة تستخدم في البداية أدوات تعاون متباينة، فتم دمج هذه الأدوات في آلية تعاون واحدة؛ مما أدى إلى إنشاء نظام “اتحادي” (federated) يمكن للعلماء في مختلف المجالات استخدامه.

وبطريقة مماثلة، يتجه المبتكرون في شركة Corning نحو إنشاء مستودع مركزي للمعلومات، يجمع الأفكار حول أفضل الممارسات المتقدمة في مجالات الشركة البحثية المتنوعة ومجتمعات الممارسة. وتتطلب مثل هذه الخطوات المتقدمة ليس فقط مهارات دمج التكنولوجيا من جانب قسم تكنولوجيا المعلومات، بل أيضًا رؤية شاملة لنطاق أنشطة الابتكار في المنظمة.

وبصفته مُعلِّمًا، يمكن لقسم تكنولوجيا المعلومات أن يُبرز مزايا ممارسات إدارة العمليات المنهجية مثل سيغما ستة Six Sigma وبيت الجودة  House of Quality. فعندما يدخل مشروع الابتكار مراحل التطوير والتنفيذ المتقدمة، ويزداد عدد المبتكرين الموزعين جغرافيًّا، فإن تطبيق ممارسات إدارة المشاريع المنهجية يُحسّن من كفاءة المشروع ومخرجاته. وقد أدرجَت ثلاثُ شركات في دراستنا – DuPont وCorning وMercy Health Partners- مثلَ هذه الممارسات التي ابتكرها قسم تكنولوجيا المعلومات أساسًا، وتم تنفيذها بالتعاون بين تكنولوجيا المعلومات والمبتكرين. وكان المنطق في ذلك، كما عبر عنه أحد المشاركين، هو “القدرة على العمل مع غياب الهيكلية الملازم للابتكار، مع فرض هيكلية أكثر صرامة وتسلسلًا على عملية الابتكار في الوقت ذاته”.

ويضمن الانخراطُ المباشر لاختصاصيّي تكنولوجيا المعلومات ضمن فرق المشاريع وعيَ قسم تكنولوجيا المعلومات باحتياجات المبتكرين، ويعزز الاستفادة من منهجيات وممارسات إدارة المشاريع الرسمية. وبهذا، يمكن لاختصاصيّي تكنولوجيا المعلومات العمل وفق نمط “الاستجابة للطلب” بدلًا من “فرض الحلول”، والمشاركة الفعّالة في قرارات المشروع؛ مما يسرّع من التجريب والتعاون والنمذجة والتوثيق.

وبصفته مُمكّنًا، ينبغي لقسم تكنولوجيا المعلومات أن يوفر ويدعم الأدوات اللازمة للمبتكرين، وأن يشارك مباشرة في تطوير أدوات جديدة عند الحاجة. إلا أننا وجدنا أن أقسام تكنولوجيا المعلومات غالبًا ما تفشل في تولي هذا الدور. وإلى جانب ما ينبغي عليها فعله، فعلى قسم تكنولوجيا المعلومات أن يتجنب فرض التوحيد القياسي، الذي يمنع نشوء أدوات تكنولوجيا المعلومات من الأسفل إلى الأعلى بإلهام من المبتكرين. كما أشار أحد المشاركين من DuPont: “من المهم لأفراد تكنولوجيا المعلومات أن يضعوا أنفسهم كشركاء بحثيين موثوقين، ليخلقوا الإحساس بأن عملهم يمكن أن يضيف قيمة إلى البحث”.

دروس للرؤساء التنفيذيين

نظرًا لأن القدرات الابتكارية تعكس المنظمة ككل، فإن الرئيس التنفيذي (CEO) هو المسؤول في نهاية المطاف عن ضمان تطويرها المستمر. وقد يعهد هذا القائد المؤسسي ببعض هذه المسؤولية إلى الآخرين، ولكنه في النهاية يجب أن يبقى ممسكًا بزمام القيادة، وفي هذا السياق، يمكن للرئيس التنفيذي أن:

يشارِك بفاعلية في اتخاذ القرار بشأن المبادرات الابتكارية التي يتم تمويلها، ويتأكَّد من وجود الضوابط والمعلومات المناسبة التي تتيح اتخاذ تلك القرارات على نحو سليم.

يعترِف بالعمل التعاوني ويكافئه، ويحرص على تنفيذ المشاريع المشتركة بين الوظائف المختلفة والتخصصات المتنوعة، ويدعم تمويل البنى التحتية التكنولوجية التي تتيح الأنشطة التعاونية.

يضطلع بدور رئيسي في إنشاء القدرة على الربط بين الأعمال وتقنية المعلومات (IT)، من خلال تعيين شخص في منصب قيادة تقنية المعلومات يتمتع بمعرفة عميقة بعمليات الشركة وأهدافها واستراتيجيتها، ويحظى بثقة قادة الأعمال الآخرين، وذلك خلافًا لمن يكون أبرزُ ما يميزه هو خبرتُه التقنية فقط.

يعزِّز هذه القدرة بأن يضمن لقائد تقنية المعلومات (IT) دورًا في مجلس الإدارة التنفيذي (“cabinet”) وأن يُستشار في القرارات الأساسية.

يُشجّع على التعددية الوظيفية في قسم تقنية المعلومات (IT)، من خلال الإصرار على تحقيق أهداف أداء تشغيلي قوية، بالتوازي مع رؤية استراتيجية طموحة تركز على البحث والتطوير (R&D).

يساهِم في ضمان أن يكون للمبتكرين سيطرة كافية على الموارد الحاسوبية التي يحتاجونها لتحقيق أعلى درجات الكفاءة. ورغم أن قضايا السيطرة تُناقش بين الأقسام، فإن المدير التنفيذي (CEO) هو الحكم النهائي في هذه النزاعات المتعلقة بالحَوْكمة.

يعلم أن الابتكار ليس مجرد مسألة بحث وتطوير (R&D)، بل هو عملية اجتماعية معقدة تشرك وظائف الشركة الأخرى مثل التصنيع، والشؤون القانونية، والتسويق، والمبيعات. ونظرًا لأن نظم المعلومات (information systems) ضرورية لتنسيق وتعزيز فعالية التفاعل بين هذه الوظائف، فهي أيضًا ضرورية لتيسير عملية الابتكار.

عندما يدرك مديرو البحث والتطوير (R&D managers)، وقادة الابتكار، ومديرو تقنية المعلومات (IT managers)، وكبار القادة، جميعهم، الدور الذي يمكن أن تلعبه تقنية المعلومات (information technology) في تبسيط وتسريع عملية الابتكار، تكون الشركة قد وضعت نفسها على طريق إنتاج المزيد من الابتكارات، وأفضل الابتكارات، باستخدام الموارد المتاحة لديها.

المراجع

1. The concept of a “capability” or “competency” (a collection of routines and processes that direct company resources toward unique and valuable outcomes) has evolved from the strategy literature on the resource-based view of the company. See D.J. Teece, G. Pisano and A. Shuen, “Dynamic Capabilities and Strategic Management,” Strategic Management Journal 18, no. 7 (1997): 509-533.

2. The structure and process have been simplified for presentation purposes.

3. O.M. Bjelland and R.C. Wood, “An Inside View of IBM’s ‘Innovation Jam,’” MIT Sloan Management Review 50, no. 1 (2008): 32-40.

4. K.J. Sharma and B. Bowonder, “The Making of Boeing 777: A Case Study in Concurrent Engineering,” International Journal of Manufacturing Technology and Management 6, no. 3/4 (2004): 254-264.

—————————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

تدخين الشخصيات الروائية: من العادة اليومية إلى العلامة السردية | طامي السميري

المقال التالي

المشاركة في صياغة منظومة الابتكار والتخطيط لها | من «MIT SMR»

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00