مراجعات

العمل الفني جسدًا وإدراكًا عند موريس ميرلو بونتي – عز الدين بوركة

  • اللوحة إدراكًا للعالم

لا تتعلق مسألة التعبير الجمالي عند موريس ميرلو بونتي (1908-1961) M. Merleau-Ponty بإشكالية الجميل أو بالمعايير التي تميّز عملًا فنيًّا عن غرض عادي Objet؛ إلا أن المسألة –بالنسبة له- تتعلق بالإدراكات الحسية التي يعمل فيها جسدنا بوصفه مستقبلًا أو مبدعًا… إذ لا نوجد إلا باعتبارنا أجسادًا (كوجيطو الجسد)؛ وهذه الأجساد هي التي تدرك العالم وهي التي تبدع فيه ومن خلاله. فلا يمكن للعالم أن يكون مستقلًّا، عنا ولا يمكن أن نكون مستقلين عنه، فنحن نشيّده عبر إدراكنا له؛ وبالتالي هذه الرؤية هي دعوة للرجوع إلى الواقع، لا للرجوع إلى الواقعية بالتحديد. وأما إدراك العالم بالنسبة لميرلو بونتي لا يمكنه أن يتأتى إلا عبر الفن، فن الصباغة la peinture بالتحديد؛ إذ إن الفنان (المصوّر) هو الذي يتمكن من إدراك العالم ويجعلنا بدورنا ندركه، فالمُصوّر (الصباغي) le peintre يعمد إلى استخراج العالم من اللوحات، وهو ينشئ العالم من جديد داخل القماشة. بفضل التصوير يمكننا إذن، إدراك العالم.

نستطيع القول إن الفن بالنسبة لميرلو بونتي هو رؤية ونظرة regard للعالم، عبرها يمكننا أن نكشف أسراره وخباياه، ولا يمكن أن يتأتى هذا الكشف إلا من خلال العمل على تصويره باليد، أي بالجسم، الذي به الفنان يدرك العالم، والذي بدوره لا يدركنا إلا باعتبارنا أجسادًا، فاللغز ينحصر في أن جسمي هو في الوقت ذاته راءٍ ومرئيٌّ[1]؛ إذ هناك تواصل شبكي بين جسدي والأجساد الأخرى (العالم)، وكما يقول، فجسمي، المرئي والمتحرك، هو في عداد الأشياء، إنه واحد منها، وهو يتشابك في نسيج العالم؛ ولكن بما أنه يرى ويتحرك، فهو يمسك بالأشياء في دائرة حوله، وهي ملحقة به أو امتداد له، إنها مغروزة في لحمه، وتكون جزءًا من تعريفه الكامل، والعالم مصنوع من نسيج الجسم نفسه[2]. لهذا اهتم ميرلو بونتي كثيرًا باللوحات الفنية، وحاول أن يربطها بفلسفته الظاهراتية، ولا بد لفهم فلسفة ميرلو بونتي في الفن من خلال ربط نظريته الجمالية بمذهبه الفنومينولوجي (الظاهراتي) العام، وهنا نجد أن هذا الفيلسوف يقرر أن الجسم كائن “في” العالم، كالقلب “في” الجهاز العضوي، وأن الإدراك الحسي “فعل” ندرك عن طريقه الموضوع إدراكًا مباشرًا، دون أدنى سلطة، بل دون حاجة إلى أي تأويل أو تفسير. فليس “الجسم” بمثابة حاجز يقوم بيننا وبين الأشياء، أو يتوسط بين الذات والموضوع؛ بل هو أداتنا في الاختلاط بالأشياء والامتزاج بالعالم[3].

لاغيًا أي تمييز بين الجسد والعقل، يوضح ميرلو بونتي أن العقل لا يوجد بمعزل عن الجسد، والجسد لا يوجد بمعزل عن العقل، فالجسد الواعي هو الذي يفكر وهو الذي يبدع “المصور يعي، وإن لم يصرح بذلك، أنه يصور بفضل جسمه، بفضل حلوله في جسمه وبفضل حلول جسمه في العالم”. ولأن الجسم منذور للزوال والموت؛ فالمصور يقاوم هذه النهاية بكل ما أمكنه من فعل التصوير، حتى يكشف لنا عما هو ظاهر لنا وعما هو خفي عنا وغير مكشوف؛ حيث يعمد إلى تصوير “المرئي وغير المرئي”. نستطيع أن نقول مع ميرلو بونتي إن المصوّر بلوحته وفيما تظهره لنا لوحته يخلق لنا العالم المرئي من جديد فتبين لنا أسراره وتنكشف معالمه التي لا تدركها العين المعتادة[4]. إن العمل الفني بالتالي هو عمل ظاهراتي يروم إلى الكشف عن المرئي وغير المرئي في الآن نفسه.

  • العين والعقل

يتناول موريس ميرلو بونتي بشكل مفصل العلاقة بين الفن والجسد والإدراك، في مؤلفه “العين والعقل”؛ إذ يعالج في أوائل فصوله المفارقة بين العلم والفن (التصوير الصباغي بالتحديد)؛ إذ يتناول العلم كل موجود باعتباره موضوعًا بشكل عام، كما يعالج الأشياء ويتخلى عن الإقامة فيها[5]. بينما التصوير هو الوحيد القادر على النظر إلى الأشياء دونما الاضطرار للحكم عليها. فالفنان مطلق السلطة بدون منازع في التأمل في العالم[6]. فما هو يا تُرى العلم الخفي الذي يسعى إليه الفن؟

يعدّ هذا المؤلَّف آخِرَ كتابٍ استطاع ميرلو بونتي إكماله خلال حياته، إذ انعزل إلى الريف، لمدة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر؛ ليتذوق متعة المكان الذي كان يشعر بأنه يسكنه، وليتمتع بالمناظر الطبيعية التي تحمل –في ذهنه- انطباعات سيزان، هذا الفنان الذي خصص له ميرلو بونتي مقالًا حول تجربته الفنية، تحت عنوان “شك سيزان”. في خلوته تلك سيعيد هذا الفيلسوف النظر في عدة أمور تخص تصوّره حول التصوير والفن؛ إذ سعى إلى البحث عن تسمية الشيء الذي يجعل من جسم الإنسان معجزة، ونشاطه غير المفسر، وذلك عبر حوارية مع نفسه والآخرين والعالم وكذلك هشاشة هذه المعجزة؛ ما سيقوده إلى أن يبحث عميقًا في الفصل الثاني من مؤلفه عن استنطاق هذا الأمر الخفي والهش، مستحضرًا قولة المفكر والشاعر الفرنسي بول فاليري Valéry، إذ يقول: “إن المصور يُحضر جسده”، فلا يمكن أن نتخيل روحًا يمكنها الرسم، فهذا الأخير يحتاج إلى رؤية وحركة ليتولد، والجسم هو تشابك الرؤية والحركة على حد تعبير ميرلو بونتي، فالمصور إذ يعير جسمه للعالم يحيل العالم إلى تصوير[7].

يدرس هنا، هذا الفيلسوف بالتالي، ما يمكن أن يؤدي في التصوير إلى مراجعة المفهوم الفلسفي للإدراك. ولا يتحدث نصه هذا بشكل عام عن التمثيل la représentation؛ بل يحدثنا عن الرؤية Vision، ولا تتألف هذه الرؤية من معارضة الأشياء التي تشكلت في اللوحة؛ وإذ لا يهتم بالتمثيل في نصه هذا، فهو يركز على الرؤية لأنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعينين اللتين يدرك من خلالهما الجسد العالم. أو كما يقول “لأنني أقر أن المائدة أمامي تحوي علاقة فريدة بعيني وبجسدي: فأنا لا أراها إلا في إطار عمل عيني وجسدي، فمن فوقها توجد الكتلة الداكنة لجبهتي ومن تحتها المحيط الأكثر غموضا لوَجْنَتي فكلها مرئي في حدودها وكلها قادر على إخفائها، كما لو أن رؤيتي للعالم نفسها تنطلق من نقطة معينة في العالم بل وأكثر من ذلك، إن حركاتي ورفة عيني تهز العالم”[8]، فليست العين هي التي تدرك العالم إذن، بل الجسم ككل.

وأن ترى بالنسبة لميرلو بونتي أي أن تتخذ مسافة، فاللوحة تعطي وجودًا مرئيًّا للشيء التي تعتقد الرؤية الدونية أنه غير مرئي؛ إذ إن المصور، أيًّا كان، يمارس في أثناء قيامه بالتصوير، نظريةً ساحريةً للرؤية، وينبغي له أن يعترف بأن الأشياء تمر فيه أو، حسب مفارقة مالبرانش Malebranche الساخرة، أن العقل يخرج عن طريق العينين لكي يمضي ليتجول في الأشياء، بما أنه لا يكف عن أن يضبط عليها قدرته على الرؤية، (ولأن لا شيء يتغير إذا لم يصور تبعًا للطبيعة[9]؛ فهو يصور على أي حال لأنه رأى، ولأن العالم قد حفر فيه، على الأقل مرة واحدة، علامات المرئي)[10]. فالرؤية مرآة وتركيز للعالم والرسام مهما كانت اهتماماته التصويرية، تشخيصية أو تجريدية، فهو ينطلق من رؤيته للعالم وإدراكه له ليعيد إنشاءه في اللوحة، منشئًا بذلك عالمًا “مرآويًّا”، فهناك انفعال بين المصور والعالم المرئي والأشياء، فليس من قبيل الصدفة، مثلًا، أن يكون شائعًا في التصوير الهولندي (وفي كثير غيره) أن “العين المستديرة للمرآة” تكون “هاضمة” لمنزل (أو حجرة) خال من داخله. إن هذه النظرة السابقة على النظرة الإنسانية هي رمز لنظرة المصور. وتخطط الثورة المرآوية في الأشياء عمل الرؤية على نحو أكمل مما تفعله الضياء والظلال والانعكاسات. فالمرآة، مثل جميع الموضوعات الفنية الأخرى، ومثل الأدوات، ومثل العلامات، قد بزغت على المحيط المفتوح من الجسم الرائي إلى الجسم المرئي[11]. فالإنسان مرآة الإنسان، واللوحات ما هي إلا إسقاطات projections لحظية للعالم.

  • كوجيطو ميرلو بونتي

سيقود هذا كلُّه موريس ميرلو بونتي في الفصل الثالث من كتابه إلى قراءة مغايرة لفلسفة ديكارت، انطلاقًا مما توصل إليه في الفصلين السابقين، محاولًا الكشف عن المنظر الذي ظل خفيًّا عن رؤيتنا المعتادة. ويستعين ميرلو بونتي بقول ديكارت بكون العميان يرون العالم بوساطة أيديهم؛ ليؤكد على نظريته بأنه ليست العين التي تدرك العالم بل الجسم كاملًا، فقد استبدل الجسمُ بالعين اليدَ في هذه الحالة ليتعرف على العالم و”يراه”. إلا أن الديكارتي لا يرى نفسه في المرآة، إنه يرى تمثالًا، أو “خارجًا”، ولديه الأسباب كلها للاعتقاد بأن الآخرين يرون هذا التمثال أو الخارج على النحو نفسه؛ ولكنه ليس جسدًا بالنسبة له كما أنه ليس كذلك بالنسبة لهم[12]. فقد جعل ديكارت إدراك العمق قائمًا على علامتين هما: الأولى- تقارب العينين المتزايد مع اقتراب الموضوع المرئي (…) والأخرى- الحجم الظاهر للموضوع المرئي. بيد أن ميرلو بونتي يرى أن تقارب العينين والحجم الظاهر ليسا هما العلة أو العلامة الخارجية عن العمق، وإنما هما أنماط لظهوره وأساليب للتلميح به. فمن شأنهما أن يكونا حاضرين في تجربة العمق؛ لأنهما يتضمنان العمق مسبقًا في معناهما، إنهما يعنيان الابتعاد أو الاقتراب ولكنهما لا يسببان آليًّا الإحساس بالعمق. فالحجم الظاهر وتقارب العينين والمسافة ينبغي أن تقرأ الواحدة منها في الأخرى، فهي العناصر المجردة لموقف وهي في ذاتها مترادفة.

ومن هنا يكون العمق عند ميرلو بونتي هو هذا التراجع للشيء نحو الأشياء الأخرى، ويكون هذا الانزلاق وهذا البعد اللذان بموجبهما تغلف الأشياء بعضها بعضًا، بينما العرض والارتفاع هما البعدان اللذان بموجبهما ترص الأشياء[13]. يقول ميرلو بونتي في فنومنولوجيا الإدراك: “إن الرسم ذاته هو الذي يميل نحو العمق كما تمضي الحجرة الساقطة إلى الأسفل”. فاللوحة لديها بُعدان لكنها تكشف عن الثالث، إنه موجود عُثِر عليه، نافذة نطل منها؛ إذ كما يقول صاحب “العين والعقل”: “والدليل علة ذلك هو أنني أستطيع أن أرى عمقًا بالنظر إلى لوحة يقر الناس كلهم أنه ليس لها عمق، وتشكل بالنسبة لي وهمًا لوهم… هذا الموجود ذو البعدين، الذي يجعلني أرى بعدًا آخر، هو موجود مثقوب كما يقول رجال عصر النهضة، إنه نافذة… ولكن النافذة لا تطل في نهاية الأمر إلا على أجزاء خارجية، على الارتفاع والعرض وهما يُريان فحسب من ميل آخر، تطل على الوضعية المطلقة للموجود”[14]. ولم تُنشأ لغة الرسم من الطبيعة، كما يخبرنا؛ بل قد صُنعت ويعاد صنعها باستمرار. إن منظور عصر النهضة ليس “أمرًا” معصومًا من الخطأ، إنه مجرد حالة خاصة. ويختم بونتي الفصل بالقول: إنه لو كان الكوجيتو الديكارتي “أنا أفكر إذن أنا موجود” يعني أني موجود من حيث أني جوهر مفكر. أما اللوحة فهي مجرد امتداد في المكان. وحينما يعيد صاحب كتاب “المرئي واللامرئي” الصلة بين المرئي والرائي، فهو يعيد الصلة بين الروح والجسد التي فصلها ديكارت.

  • كينونة العمل الفني

يعرج ميرلو بونتي في رابع فصول الكتاب، إلى اعتبار أن كل نظرية لفن التصوير هي ميتافيزيقيا. وبالنسبة له “إذا كان التصوير ممكنًا، فما ذلك إلا لأن الكينونة التي يلمحها الرسام في الشيء ويثبتها على قماش اللوحة، إنما تشير في أعماق ذاته إلى “التواءات” كينونته…” وقد دفعته هذه الفكرة في النهاية إلى القول إن وظيفة الفنان المقدسة إنما هي العمل على الكينونة أو تثبيت دعائم الوجود في محيط إنساني موحد هو هذا العالم البشري الكبير[15]. فالفنان (المصور) يعمد إلى تحرير معنى حسي أسير للمظاهر المرئية، وذلك من خلال عملياته التعبيرية؛ ما يقود ميرلو بونتي للكشف عن تلك العلاقة التي رأيناها بين الرائي والمرئي ليبين أنها ليست علاقة بصرية فقط، وأن مشكلة البحث عن العمق تتجدد مع المصور وتتسع لتشمل المكان واللون كذلك. فبموجب اللون نقترب أكثر من قلب الأشياء؛ حيث تُقاس الألوان في العمل الفني بالماء في عروق الأشجار، فهي التي تبعث فيها الحياة؛ إذ إن الألوان تنقل الرموز والطابوهات والأحكام المسبقة التي نطيعها بلا إدراك، ولديها معانٍ مختلفة تؤثر بشدة في بيئتنا وسلوكياتنا ولغتنا وخيالنا، فالألوان ليست ثابتة، فلديها تاريخ حافل بالأحداث تعود إلى فجر الزمن تاركة آثارًا في مفرداتنا[16]. وبالنسبة لسيزان فاللون هو الموضع الذي يلتقي فيه دماغنا بالكون، فقد شكلت الألوان في فن التصوير نوعًا من العمق المبحوث عنه باستمرار؛ لهذا نجد الفن الحديث قد استعان بالألوان للكشف عن أشياء غير مرئية، وأشياء أخرى وإن تبدو مرئية فهي غير مرئية كما يجب. لهذا يقول جياكوميتي: “أنا أعتقد أن سيزان كان يبحث عن العمق طوال حياته”. ويقول روبير ديلوناي R. Delaunay: “العمق هو الإلهام الجديد”. وعندما يبحث سيزان عن العمق فهو إنما يبحث عن هذا الانفجار للوجود، وهو كائن في جميع أنماط المكان، كما يوجد في الشكل[17].

بالتالي تكمن قوة التصوير الصباغي في كونه يخلق ترابطًا مع الكون عبر استعماله للألوان التي تمتلك قوة كبرى في إدراكنا للعالم بما تمتلكه من معان مختلفة ومتعددة ترتبط بأوجه الحياة كلها؛ بل إنها المشكلة للخط الرفيع الذي يميز فن التصوير الصباغي عن فن التصوير الفوتوغرافي، بالإضافة لكون اللوحة هي كشف عن المرئي وغير المرئي في الآن نفسه. وكما يقول رودان Rodin “إن الفنان هو الصادق والصورة الفوتوغرافية هي الكاذبة؛ لأنه في الواقع لا يقف الزمن”. إذ كما يرى ميلو بونتي فالصورة الفوتوغرافية تلغي الحركة وتحجّرها، أما اللوحة فهي تمنح الحركة على نحو ضمني حينما تجعل كل عضو من الجسم في توقيت مختلف، وفي الوقت عينه تظل وحدة الجسم شاملة لهذه الأوضاع فيبدو كأن الجسم هو الذي يتحرك في الزمن.

وينتهي ميرلو بونتي في الفصل الخامس والأخير من مؤلفه هذا، ليبين لنا أن تاريخ التصوير ليس تطورًا مستقيمًا يمضي من الخطأ إلى الصواب، وإنما هو تاريخ يسير بطريق الدورانات، فليس ثمة ما يمنع المصور من العودة إلى رمز سبق أن استبعده، وليس هناك تصوير كلي أو تام، كما أن ليس لأي صورة أن تنجز التصوير كله. فأشكال التصوير هي في ذلك من أشكال الأدب والفلسفة إبداع متصل.[18] وسواءً كنا بإزاء لوحة أو بإزاء قصيدة أو بإزاء رواية، فإن الفنان –في هذه الحالات كلها- يريد أن يخاطبنا بلغة أخرى غير تلك “اللغة المنطوقة” التي هي في خدمة بعض الغايات الخارجية؛ ولهذا فإن الشاعر لا يصف أشياء، والروائي لا يستعرض أحداثًا، والمصور لا يمثل موضوعات، بل هم يستخدمون اللغة استخدامًا حيًّا أصيلًا يجعل منها وسيلة جديدة لرؤية العالم واكتشاف منظورات الأشياء[19]. فالعمل الفني هو جهاز عضوي (جسم) ينطوي على “أرحام الأفكار”، فهو الذي يولدها، لا هي التي تأتيه من الخارج.

 


[1] موريس ميرلو بونتي، العين والعقل، ترجمة: حبيب الشاروني، منشأة المعارف بالإسكندرية، 1989، ص 18.

[2] المرجع نفسه، ص 19.

[3] زكريا إبراهيم، فلسفة الفن في الفكر المعاصر، منشورات مكتبة مصر، 1988، ص 147.

[4] ميرلو بونتي، العين والعقل، ص 21.

[5] المرجع نفسه، ص 9.

[6] المرجع نفسه، ص 15.

[7] المرجع نفسه، ص 16.

[8] موريس ميرلو بونتي، المرئي واللامرئي، ترجمة: سعاد محمد خضر، دار الشؤون الثقافية العامة، 1987، ص 20.

[9] يقصد الفنون اللاتشخيصية، الفن التجريدي نموذجًا.

[10] ميرلو بونتي، العين والعقل، ص 28.

[11] المرجع نفسه، ص 32-33.

[12] المرجع نفسه، ص 38.

[13] المرجع نفسه، نص التقديم، ص 30.

[14] المرجع نفسه، ص 36-37.

[15] زكريا إبراهيم، م. م.، ص 169.

[16] Michel Pastoureau et Dominique Simonnet, Le petit livre des couleurs, éd. Points, coll. Histoire, 2005, p. 7.

[17] ميرلو بونتي، العين والعقل، ص 65.

[18] المرجع نفسه، ص 32.

[19] زكريا إبراهيم، م. م.، ص 167.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق