• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الإثنين, يونيو 15, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

كيف ساعدني ماركوس أوريليوس في مقاومة حزني وترميم حياتي

جايمي لومباردي - ترجمة: بشاير عبد الرحمن

بواسطة معنى
10 مارس، 2024
من مقالات
A A
كيف ساعدني ماركوس أوريليوس في مقاومة حزني وترميم حياتي

Marcus Aurelius in the Capitoline Museum, Rome. Photo by Antonello Nusca

 

«في طفولتي ومراهقتي، أنقذتني الكُتب من اليأس، وأدركتُ حينها أنّ الثقافة هي أعلى القيم»

_ المرأة المُحطمة، 1967 سيمون دي بوفوار

ثمّة اعتقادٌ خاطئ شائع مفاده أن مَن يروم أن يكون رواقيًّا عليه أن يصطبغ بصبغة من الصلابةِ والحزم؛ فيكبح عواطفه ولا يُظهِرها. إلا أنّ ما ينفي صحّة هذا التأويل الرواقي هو أنّ عواطفنا لا يجب أنْ تُوارى، إذ إنّ مشاعرنا وحتى أكثرها إيلامًا ليست عدوًا علينا كبحه، بل قد تكون أكثر ما يُعيننا. لعلّ قولي هذا يبدو تُرهاتٍ يتفوّه بها مَن لم يُجرّب المعاناة الحقّة.  لكن الحقّ أنني اهتديتُ إلى طريقي نحو الرواقية في فترةٍ حالكة من أسوأ فترات حياتي، ومن خلال الرواقية توصلتُ إلى مُستقرٍ من الرضا والطمأنينة لم أكن أؤمن بوجوده على سطح هذه الأرض.

أُصيب زوجي في عام 2013 بمرضٍ غامض. كان من الصعب التيقن بكونه مُصابًا بمرض ما، فلم تظهر عليه أيّة أعراضٍ واضحة يُمكننا تحديدها، لقد كان فقط هزيلًا ومُشتتَ الذهن ويذوي من التعب. استغرق الأمر شهرين حتى تم تشخيصه بمرض الوهن العضلي الوبيل: وهو اضطرابٌ غير شائع في المناعة الذاتية يُصيب عادةً النساء قبل الأربعين والرجال بعد الستين -والذي بطبيعة الحال لم يكن منهم-، كانت كُل المُسببات ضئيلة وقيل لنا بأنّه سيخف بوتيرة تدريجية وطبيعية خلال خمسٍ إلى عشرِ سنوات قادمة.

فيما بعد، تبيّن أنّ هذا التكهن غير دقيق أيضًا، كما كان التكهن بتطور هذا المرض في المقام الأول. قبل يومين من عيد الشكر، بدأت قدرته الجسديّة بالتداعي. ها هو أمامي، الرجل الذي لطالما ساندني، لم يعد يقوى على رفعِ رأسه من على الوسادة. اتصلتُ بالطوارئ رغم اعتراضاته ونُقِل إلى المستشفى حيثُ انتهى به المطاف في وحدةِ العناية المُركزّة، واستمرّت حالته بالتدهور.

مَطلعَ عيد الشكر، دخلتُ بينما كُنّ الممرضات يشرعنّ في نقله وتبديل شراشف السرير. ستظلّ تلكَ اللحظة عالقة في ذاكرتي ما حييت، الرجُل الذي أحببته، والد الطفلين ذوي الخمسة أعوام والعام الواحد، اللذين ينتظراني في البيت، رحل بسببِ قُصور في الجهاز التنفسي. كُنت أقف بجانبه أثناء محاولات إسعافه بأنابيب التنفّس، حين بدأ جسده يتحوّل إلى اللون الأرجواني كما الباذنجان. ما يُقارب الشهر وهو يقاوم بالعيش تحت الأجهزة والأنابيب التي حلّت محل وظائفه الجسدية. كان يستفيق لأوقاتٍ قليلة يسيطرُ فيها الخوف، لكنّ أكثر اللحظات المرعبة كانت حين هممتُ بالتوقيع -رغم اعتراضه- على الموافقة لإجراء عملية ثقب القصبة الهوائية، حيثُ أخبروني بخطورة استمراره على هذه الحال.

ثبتَ فيما بعد أنّ عملية الثقب تلك هي ما أودت بحياته. بعد أن تخطّى المرحلة الحرِجة وعاد للوقوف مجددًا وخرج ليقضي مع أطفاله عيد الميلاد والذي كان الأخير له، اختنق أثناء نومه بإفرازات ما بعد العملية والتي سَدت مجرى التنّفس، في الوقت الذي كُنّا فيه نُخطط لبناء حياة جديدة.

عقب الجنازة استيقظتُ بإرادة وعزمٍ على النهوض من حُزني ويُخالط شعوري آثار زاناكس دواء القلق، والفودكا. استغليت أول أوقات فراغي، وتوجّهت لما أسميته طوال حياتي مكاني السعيد، مكتبة مابل سميث دوغلاس في جامعة روتجرز نيو برونزويك. وكُنت قد أقنعت نفسي بأنني سأصل للطمأنينة التي أسعى إليها ما إن أقرأ كتاب فايدو لأفلاطون وأؤمن بفكرة خلود الروح. لن أقول بأن فكرتي نجحت، لكن سأظلّ مُمتنة لأمينة المكتبة التي تَفهّمت دموعي حينَ لم أجد الكتاب حيثُ يُفترض أن يكون ثمّ دلّتني إلى الأرفف التي نُقِل إليها، إلا أنّ ما التقطته من الرفّ كان كتاب «التأملات» لماركوس أوريليوس، ومُنذ تلكَ اللحظة بدأت رحلتي في التغيير.

بدَا للوهلةٍ الأولى أنّ صفحات الكتاب لا تُقدّم سوى حِكمًا بسيطة ليست ما أحتاجه، إلا أنّ هُتاف المعركة الذي أيقظني كان وصية من أوريليوس القائلة «اسعَ لتكون الشخص الذي تُحاول الفلسفة أن تجعلكَ إياه». لا أبالغ إن قلت إنني وجدتُ في دروس أوريليوس ما أنقذني حين كاد اليأس أن يغمرني. شاء القدر أن أجد نفسي أرملة تُعيل طفلين ولم أشعر أني مُهيأة بعد لقطع رحلةِ حياة الرُشد هذه وحدي، إلّا أنّ وصايا أوريليوس كانت ترسو على أساس مفاده «لا تُرهق نفسك بما تتخيله، افعل المُستطاع الذي بين يديكَ الآن وحسب». كان يُرهقني القلق وأنا أفكّر في مستقبلِ أطفالي، تخرّجهم من المدرسة، مراحل بلوغهم، تكاليف الدّعامات، ناهيكَ عن الجامعة. فكان الكتاب كتذكير لي بأنني الآن هُنا في الحاضر وليسَ عليّ سوى التفكير في ذلك.

نبّهني أوريليوس بأنّه لا جدوى من انتزاع نفسي من الزمن الحالي، إذ إنّ الزمان مُهم بقدرِ المكان. يصعُب القول إنني بسهولة وجدت خلاصي من التفكير المُفرِط والهلع، لكنّي ما فتأت أُذكّر نفسي بما قرأته «لا تُشقي نفسك بالقلق من المستقبل، فلن يُصيبك إلا ما أنت مؤهل لمواجهته مثلما عقلك اليوم مُسلّحٌ بما يعينك على حاضرك». لقد تعلّمت استثمار ما أملكه اليوم للتعامل مع الحاضر بدلًا من استهلكاه في الهلع والتنبؤ بمستقبلٍ مجهول.

أتذكّر المقطع الذي خلّف فرقًا وظللتُ لسنوات أعود إليه، في كل ذكرى وفاة أو حدثٍ يُغرقني في المعاناة، لقد كانَ تذكيرًا بأنّ رؤيتنا السرديّة للأقدار التي تُصيبنا عائدة إلينا، فمهما حدث فالخيارُ في أيدينا باعتبارهِ هزيمة نسقط بها أو نصرًا عظيمًا ضد الظروف القاهرة. حتى لو كان هذا النصر مُجرّد تعلّمنا قدرة النهوض مُجددًا واستعادة التوازن. لا أقول إنّ وفاة زوجي في عمرِ الثالثة والثلاثين ليسَت مصيبة، ولا يُمكنني أن أعتبر فكرة عيش طفليّ دون والدهما أمرًا هيّنًا، إلا أننا كافحنا للاستمرار والتماس السلوى وهذا ما أستطيع اعتباره كنزًا ونعمة عظيمة.

إنّ جميع الناس عُرضة لفقدان الأحبة كما قال أوريليوس، لكن لا يتخطى الجميع الأمر دونَ معاناة. نأسى، ونتعذّب كلما أدركنا ما فقدناه، لكن الشيء الذي نكسبه هو فكرة أنّ «الخير في كُل ما يصيبنا نصنعه نحن». نحنُ نتشبث ببعضنا بعضًا لإدراكنا بأن الحياة عابرة وأن كل اللحظات السعيدة التي نحظى بها هي نِعم علينا تقديرها. ولعلّ أهم ما نتعلمه، هو أننا في حين لا نملكُ أدنى سيطرة على حتمية تحطّم السفينة، فنحنُ نملك خيارَ ما نُعيد بناءه وترميمه من الحُطام.

 

 


 

المصدر

الوسوم: الحياة الطيبةالسعادةفلسفةمعنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

صدور العدد الثاني من مجلة الفيلسوف الجديد: «الزمن».

المقال التالي

الفردانية والمعرفة الذاتية – تايلر بيرج

الدونمة وسوسيولوجيا الهوية المزدوجة | محمد أبو ساق

الدونمة وسوسيولوجيا الهوية المزدوجة | محمد أبو ساق

9 يونيو، 2026

يُحكى أن حاخاماً يهودياً في القرن السابع عشر من الميلاد، كان تحت قبضة الدولة العثمانية لمحاكمته جرّاء عدة تُهم من...

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

3 يونيو، 2026

رحل إدغار موران عن عالمنا وفي ذاكرته قرن يكاد يختصر عطب الأزمنة الحديثة؛ حربان عالميتان..مقاومة للنازية..شيوعية أغوته ثم خذلته.. استعمار...

في حوار مع الذكاء الاصطناعي وفن السؤال: الإنسان كما تكشفه أسئلته | طامي السميري

في حوار مع الذكاء الاصطناعي وفن السؤال: الإنسان كما تكشفه أسئلته | طامي السميري

22 مايو، 2026

في هذا الحوار حاولتُ استكشاف ملامح أسئلتنا كما يراها الذكاء الاصطناعي؛ كيف نسأل؟ وهل نتقن فن صياغة السؤال؟ وهل يمكن...

من النبوة إلى النبوءة: عَرَفة.. إنسان محفوظ الأخير وفاوِسْت الإسلامِ | كريم الصياد

من النبوة إلى النبوءة: عَرَفة.. إنسان محفوظ الأخير وفاوِسْت الإسلامِ | كريم الصياد

17 مايو، 2026

معرفة المستقبل بين الوحي والعلم سمح العلم التجريبي الحديث بتعيين توقُّعات محددة ودقيقة بصدد الطبيعة، فصارت لدى الإنسان للمرة الأولى...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00