• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الخميس, أكتوبر 22, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

الدلالات الرمزية لفلسفة الفعل عند حنا آرنت

حمدي الشريف

بواسطة معنى
11 يوليو، 2021
من مقالات
A A
حنّة أرندت: الصّفح إنهاءٌ للشرور كلّها – عز الدين بوركة

تحاول هذه المقالة الكشف عن الدلالات التي تكمن وراء استخدام «حنَّا آرنت» (1906-1975) لبعض الأبعاد الرمزية في حديثها عن مفهوم الحرية في إطار فلسفة الفعل، فإذا كانت آرنت تساوي بين الحرية والفعل، فإن هذا يقودنا إلى التساؤل عن الأسس التي اعتمدت عليها في ذلك، والنتائج المترتبة عليه.

أولًا: مفهوم الحرية كفعل إبداعي

تذهب آرنت إلى أن السبيل الأوحد لتحرير الإنسان يتمثل في إيمانه بضرورة «الحرية»، والحرية عندها تتجسد في استرجاع الفعل الإبداعي في ميدان السياسة؛ لأنه الميدان الذي تظهر فيه الحرية كحقيقة من حقائق الحياة اليومية. ومن ثَمَّ فلا بُدَّ عند الحديث عن مشكلة الحرية أن نضع نُصْبَ أعيننا موضوع السياسة، باعتبار أن الإنسان مخلوقٌ وُهب موهبة «الفعل» (Action). وإن «الفعل» و«السياسة» هما الوحيدان من بين مجموع قدرات الحياة البشرية وإمكاناتها اللتين لا يمكننا حتى تصورهما من دون أن نفترض على الأقل أن الحرية موجودة([1]).

من هذا المنطلق انصب اهتمام «آرنت» في جزء كبير منه على الدفاع عن قيمة الحرية الفردية لدرجة أنها تربط بين السياسة والحرية برباط لا ينفصم، بحيث أصبحت دلالة السياسة الحقيقية كامنة في الحرية([2]). ويتمثل جوهر الحرية عندها في القدرة على الفعل الإبداعي في ميدان السياسة؛ فالحرية- على حد تعبيرها- تعني «القدرة على استدعاء شيء إلى الوجود لم يكن موجودًا من قبل، ولم يكن مُعْطًى، حتى أنه لا يمكن إدراكه أو تصوّره»([3]). وبهذا المعنى فإن تحرير الإنسان لا يمكن أن يَحصُل إلَّا عن طريق الفعل الإبداعي، وهو ما لن يتحقق إلَّا بانخراطه في ميدان السياسة.

إن تعويل آرنت على الفعل الذي ينتمي إلى دائرة «المجال العام»، يؤكد في جانب منه نزوعها التحرري الإنساني؛ فعن طريق الفعل يكشف الأفراد عن ذاتهم، وهويّتهم، وتميُّزهم الفريد، لا بوصفهم أشياء مادية، بل بما هم بشر في المقام الأول. وهذا الظهور باعتباره متميزًا عن مجرّد الوجود الجسدي- الحيواني- يستند إلى «المبادرة» Initiative، وهي مبادرة لا يمكن لأيّ كائن بشري أن يمتنع عنها إذا أراد أن يبقى إنسانًا([4]). ومن هنا يتضح مدى أهمية «الفعل» عند آرنت باعتباره السبيل الوحيد للتحرر السياسي؛ فعن طريقه يكون في وسعنا دائمًا أن نبتكر شيئًا جديدًا، ومن دونه سيكون كل مسعى إنساني مجرد سلوك تلقائي، أو سيرورة بقاء بيولوجي لا أكثر، ولذلك تضيف آرنت: «إن قدرة الإنسان على الفعل هي التي تجعله مواطنًا سياسيًا بالدرجة الأولى، وهي التي تُمكِّنه من أن يلتقي بأمثاله من البشر وأن يفعل معهم بشكل متناسق، وأن يتوصل معهم إلى تحقيق أهداف ومشاريع، ما كان له أن يقوم بها لو أنه لم يتمتع بتلك الهبة»([5]).

من هذا المنطلق، تُمثِّل السياسة مجالًا للإبداع لأنها تُعلم البشر كيف يخلقون ما هو عظيم ومشرق، ويتجرؤون على فعل ما هو خارق للعادة. وتوضح «كاثي كاروث» (Cathy Caruth) ذلك بقولها: «إن تأكيد آرنت على أن السياسة تُعَدُّ مجالًا ذا أهمية كبيرة، يعود إلى أنها الميدان النموذجي الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يمارس قدراته الأساسية- كإنسان- على الفعل، ومن ثَمَّ قدرته على أن يخلق في العالم شيئًا جديدًا لم يكن موجودًا من قبل. وإن هذا التصور للفعل ظهر على وجه التحديد عند اليونانيين، عندما حلَّت الأقوال والأفعال محل قوة العنف العمياء، فساعد ذلك على خلق مجال عام ظهر فيه الأشخاص في مواجهة أمام بعضهم بعضًا، فأسهموا في خلق العالم من جديد بطرق غير متوقعة»([6]).

ثانيًا: الحرية وفلسفة الفعل

إن اهتمام آرنت بالفعل يمثل جزءًا من تيار أساسي في الفلسفة المعاصرة، وهو تيار «فلسفة الفعل»([7])، وبعبارة أخرى فإن تركيزها على الفعل- بوصفه الخاصية التي تميز الإنسان عن غيره ويثبت من خلاله وجوده الحقيقي- لا ينفصل عن هذا التيار الذي تبلورت ملامحه وأبعاده بشكل متكامل في القرن العشرين، سواء عند الوجوديين أو الماركسيين أو البراجماتيين. وتعني »فلسفة الفعل« بتحليل طبيعة الفعل الإنساني ومشكلاته، وتنطلق من تمييز جوهري بين »الأفعال« “Actions” من جانب، و»الأحداث« “Events” من جانب آخر([8]).

وقد ظهر هذا التيار وتطور في الفلسفة الغربية بفضل اهتمام العديد من الاتجاهات الفلسفية المعاصرة بدراسة الواقع ونقده ومحاولة تغييره أكثر من الاهتمام بالتأمل العقلاني أو التصورات الميتافيزيقية، حتى أن سارتر تحدث عن كوجيتو جديد انطلاقًا من فلسفته الوجودية التي تهتم بسلوكيات الإنسان وأفعاله المتعددة، وتقول إن الإنسان ليس في ذاته إلا ما يفعله؛ أي أنه لا يمكن معرفة شخصية الإنسان إلا من خلال ما ينجزه وما يقوم به من أفعال أثناء وجوده التاريخي الفعلي، ومن هنا ردد سارتر مع الفيلسوف الفرنسي «مان دي بيران» (Maine de Biran) (1766-1824) مقولته: «أنا أفعل إذن أنا موجود»! في مقابل الكوجيتو التقليدي، الذي يحدد وجود الإنسان من خلال التفكير وحده:  «أنا أفكر إذن أنا موجود»([9]). ومن هنا وفي مقابل مقولة «ديكارت» التي اعتُبرت مقولة عقلية صرفة لا تعبأ بفاعلية الإنسان على أرض الواقع، صار الفعل هو المحدد للإنسان، فوجود الإنسان يتحدد بالفعل أو التصرف الذي يصدر عن ذاته، والذي يمكن ترجمته على هيئة أفعال. ومن هنا جاء الاهتمام بفلسفة الواقع، لأن تحقيق هدف الوجود الإنساني يتم من خلال الفعل الذي يجعل للحياة معنى.

ثالثًا: رمزية «الصحراء» و«الواحة» في التعبير عن فلسفة الفعل.

إذا كانت السياسة عند آرنت تُمثِّل مجالًا للإبداع لأنها تُعلم البشر كيف يخلقون ما هو عظيم ومشرق، ويتجرؤون على فعل ما هو خارق للعادة، فإنه ومن هذه الزاوية هاجمت الأنظمة الشمولية المغلقة لأنها تدمر أساسًا خاصية «الفعل» التي تميز كل ما هو مشرق وإبداعي من الناحية السياسية، ومن هذا المنطلق رمزت آرنت إلى هذه الأنظمة «بالصحراء»، في حين رمزت إلى الأنظمة الليبرالية المفتوحة «بالواحة». وهنا نطرح تساؤلًا مؤداه: لماذا لجأت آرنت إلى رمزية الصحراء والواحة في طرحها الفلسفي لإظهار طبيعة عمل الأنظمة الشمولية من ناحية والأنظمة الليبرالية من ناحية أخرى؟

انطلاقًا من كون اللغة عاجزة عن التعبير عن المحتوى لفكري على نحو أعميق، نزعت آرنت إلى استخدام الرمز لتوظفه كوسيلة لاستحضار دلالات الحرية من جانب ودلالات القهر من جانب آخر، ولم تجد أفضل من صورة «الصحراء» لأنه يغيب فيها التنوع والاختلاف، وتتلاشى فيها قدرة الإنسان الوجودية على الفعل، نظرًا للخضوع التام للصوت الواحد([10]). ومن هنا تكشف رمزيتها للأنظمة الشمولية «بالصحراء» عن مدى الفقر السياسي والثقافي والمعرفي في هذه الأنظمة، التي لا تستهدف سوى الهيمنة والتحكم، فالصحراء أرض قاحلة، مقفرة؛ حيث يعم فيها الخوف والهلع، وينتشر الجوع، وينعدم الاستقرار، وبالتالي فهي تستنزف المصادر الطبيعية، وتدمر القدرات الإنسانية، فرمزية الصحراء إذن تنطبق على الأنظمة الشمولية المغلقة التي تمثل أدوات لإرهاب الناس وتخويفهم وقمعهم تحت سيادة الحزب الواحد.

وفي المقابل ترمز آرنت إلى الأنظمة الليبرالية «بالواحة»، ففيها تتجسد المجتمعات المفتوحة التي تحقق ماهية «السياسي»، وفيها تتوافر شروط الحرية بمعنى الفعل الإبداعي، ومن هنا كانت الواحة صورة رمزية تعبر عن المجتمعات التعددية على صعيد الفكر والثقافة، ويتحقق في ظلها التسامح والحوار، وتسود فيها مبادئ المواطنة التي لا تميز بين الأفراد على أساس من العرق أو الدين، أو الجنس([11]).

وإذا كانت رمزية الواحة عند آرنت تجسد النظام الديمقراطي الليبرالي الذي تتحقق فيه قيم الحرية والمساواة، فإن الإنسان بذلك يستطيع أن يعيش وجوده الذاتي الحقيقي بعيدًا عن أي هيمنة، أو تنميط كلي، ففيها يتحقق الأمن، ويسود السلام الاجتماعي، وتعم السكينة. وآرنت بذلك تتفق مع كارل بوبر في دفاعه عن المجتمع الديمقراطي الحر (المجتمع المفتوح)، ورفضه «للنزعة الكلية» “Holism” التي تهيمن على مجمل أنظمة الحكم الشمولي المغلق، وهي الأنظمة التي يصفها بأنها تستهدف التحكم في المجتمع وإعادة إنشائه «ككل» طبقًا لخطها الأيديولوجي([12]).

لكن السؤال الآن: هل ثمة مرجعيات محددة انطلقت منها آرنت في استعمالها لرمزية الصحراء المقفرة لتقديم هذه الصورة السلبية عن الأنظمة الشمولية، ورمزية الواحة المفتوحة للتعبير عن أهمية وضرورة الأنظمة الليبرالية في تجسيد ماهية الإنسان وقدرته على الفعل؟

رابعًا: المرجعيات الأيديولوجية لرمزية الفعل

لاشك أن استعمال آرنت لهذين الرمزين يتأسس على مرجعية سيميوطيقية معينة، وتتضح هذه المرجعية إذا وقفنا على السياق التاريخي لفكر آرنت السياسي، حيث معايشتها- باعتبارها مواطنة ألمانية- للممارسات النازية الوحشية وسياساتها التحكمية الاستبدادية. ومن هنا اتجهت إلى نقد الأنظمة الشمولية وفضحها والتنديد بها، فكان الرمز وسيلة من الوسائل التي اعتمدت عليها لتصوير هذه الأنظمة على نحو أعمق وأدق.

وعلى هذا النحو اتخذت «آرنت» موقف العداء السافر ضد الأسس والمقومات الأساسية لفلسفة الأنظمة الشمولية، ومن ثَمَّ رفضت جميع حججها وأسانيدها واتجهت إلى الهجوم عليها ودحضها وتَعْرية ممارساتها القمعية في كتابها الأشهر «أصول الشمولية» (1951). وهنا يجب الوضع في الاعتبار أن ثمة نقطة تحول أساسية في حياة آرنت وفكرها السياسي؛ حيث عانت في وطنها الأم- ألمانيا- من تنامي النزعة المعادية للسامية([13])، التي بلغت ذُرْوَتها في ممارسات الاضطهاد والإبادة الجماعية ضد اليهود في ألمانيا فور صعود النازية إلى سدة الحكم سنة 1933. وعلاوة على ذلك، فإن تجربتها المؤلمة في المنفى، في باريس خلال الفترة من 1933 إلى 1941، فرضت عليها الابتعاد عن البحث الفلسفي حول السياسة بمفهومه النظري التقليدي والتوجه صوب التفكير السياسي العملي.

لكن يبدو أن هناك مرجعية أخرى تنطلق منها آرنت في استعمال هذين الرمزين، وهي مرجعية أيديولوجية: فرمز الصحراء الذي تستعمله يشير في الأساس إلى قصة نزوح بني إسرائيل من مصر إلى أرض كنعان (فلسطين وما إليها) كما ورد ذلك في سفر الخروج من الكتاب المقدس، وقد عاشوا في صحراء سيناء ما يقرب من أربعين سنة وقد استبدَّ بهم الجوع والعطش، وهي الفترة التي تُعرف باسم (التيه)؛ حيث ضياع بني إسرائيل في الصحراء القاحلة، ومنها نزحوا إلى أرض كنعان (فلسطين) وما فيها من خيرات، بحيث مثَّلت بالنسبة إليهم «الواحة» المفتوحة التي تم فيها توحيد قبائلهم وتم تأسيس مملكة إسرائيل.

ومن منطلق اعتقادها بأن الحرية تتجسد من خلال الفعل الإبداعي في مجال السياسة، تنظر آرنت إلى التحرر القومي لليهود- في عصرها- باعتباره محاولة لاستعادة الفعل الإبداعي لبني إسرائيل عن طريق انخراطهم السياسي في المجتمعات التي يقطنون فيها، وليس عن طريق القوة والعنف- كما تصور هرتزل وغيره. ومن هنا وانطلاقًا من عقيدتها اليهودية (والصهيونية كذلك([14]))، نزعت آرنت إلى الاعتقاد بأن السبيل الأوحد لتحرير اليهود يتمثل في إيمانهم «بالحرية». ولما لم يكن التاريخ اليهودي- بالنسبة لليهود أنفسهم- تراثًا ماضيًا للدرس والتاريخ فحسب، بل هو محرك وملهم لهم، عولت آرنت «الفعل» السياسي كوسيلة لإعادة مكانة الشعب اليهودي في العالم. وفي إشارة مُهِمّة، تربط «توبي إلكين» (Tobi B. Elkin) بين الفعل عند آرنت وتحرير اليهود، وتلاحظ أن ثَمَّة علاقة وثيقة بين الحرية المتجسِّدة في الفعل الإبداعي وسعيها لجعل اليهود يعيشون خارج الحدود الضيقة للذات الإنسانية([15]).

يتبين لنا إذن كيف كانت آرنت صَهيونية بالمعنى الحقيقي للكلمة؛ فلم تنتقد الحركة الصهيونية لأنها عقيدة شمولية، استيطانية، مثلها مثل النازية تمامًا مع اختلاف الهدف الأيديولوجي، علاوة على أنها لم تهاجم إسرائيل إلَّا لكي تحاول إنقاذها من العثرات التي كانت تقع فيها آنذاك، وكأنها تقول لإسرائيل: إن تحرير عقول اليهود أهمّ وأَوْلَى من تحريرهم المادي، بل هو الطريق الوحيد لتحررهم الشامل، وإنَّ «الفعل السياسي» بأنفسهم سابق على «التمكين في الأرض».

كانت دعوة آرنت إذن «تحذيرًا» لإسرائيل، من أن الدولة اليهودية كما تصورها هرتزل لن تحل «المشكلة اليهودية» العالمية؛ لأن النتيجة المأساوية هي أن مسألة معاداة السامية تحولت إلى معاداة الصَهيونية. كما أن محاولة إسرائيل لتثبيت شرعيتها بالقوة لن يكون ممكنًا على الدوام. وبحكم أن إسرائيل دولة صغيرة تقع في منطقة محورية من صراع القوى العظمى، فسيكون مصيرها تقريبًا الخضوع لظروف لا يمكن السيطرة عليها كما كان الحال بالنسبة لمصير يهود المهجر في أوروبا. ومن ثَمَّ فإن الاعتقاد الإسرائيلي المنتشر في كثير من الأحيان، والذي مفاده أن الإسرائيليين يمكن أن يصمدوا أمام العالم كله- إذا لزم الأمر- إن هذا الاعتقاد أمرٌ غيُر واقعي، تمامًا مثل عدم اكتراث يهود المهجر بالفعل السياسي الإبداعي. وخلاصة القول: لقد كانت آرنت تخشى من أن تؤدي هذه السياسة التي تنتهجها إسرائيل إلى نهاية مأساوية لها وللشعب اليهودي ككل.

إضافة إلى هذا، فإن انتقاداتها في كتاب «أيخمان في القدس» كانت موجهة إلى تعاون القادة اليهود وتواطؤهم خلال الحرب، ولم تكن موجهة إلى اليهود أنفسهم([16]). ومن ثَمَّ فإنها إذا كانت قد وقفت ضد إسرائيل- أو على الأصح ضد بعض سياساتها؛ خاصة فيما يتعلق بكيفية تعاملها مع المسألة الفلسطينية- وإذا كانت قد نَقَمت على إسرائيل في وقت ما، فإن ذلك لا يَعنِي خروجها عن الصَهيونية وفكرة القومية اليهودية العضوية، والمتمثلة في حلم الاستيطان اليهودي عن طريق «الاندماج» والانخراط السياسي، وليس عن طريق القوة والعنف.

خاتمة.

يتضح لنا مما سبق أن استعمال آرنت للرمزية السياسية (رمزية الصحراء والواحة)  للتمييز بين المجتمعات الشمولية من جانب، والمجتمعات الديمقراطية الليبرالية من جانب آخر، لا يخلو من ركائز أيديولوجية تمثل المحرك والدافع الأهم لفكر آرنت. وبالتالي ورغم وجاهة هذا التمثيل الرمزي للتفرقة بين مجتمعات الحرية ومجتمعات القهر، فإنه يَعْكِس في حقيقة الأمر توجُّه آرنت الصَهيوني، وهو توجه يَطْبَع فكرُها بأكمله، كما يَعْكِس في ذات الوقت تعصبها للحرية بالمفهوم الليبرالي المحافظ (الحرية بالمعنى السلبي، الذي يَعْنِي غياب القيود التي تُكَبِّل فعل الفرد ونشاطه).

وهكذا فعلى الرغم من أن هذين الرمزين يتضمنان دلالة سيميوطيقة معينة في ميدان السياسة، فإن توجه آرنت- على النحو السابق- يضعها في المدخل الأيديولوجي للتعامل مع الرمز، من حيث مدى قدرة هذين الرمزين على الإسقاطات الواقعية للأنظمة السياسية، واستنفار الطاقات الانفعالية الإيجابية (على مستوى القبول بالديمقراطية)، أو السلبية (على مستوى رفض الأنظمة الشمولية).


د/ حمدي الشريف

أستاذ الفلسفة السياسية المساعد

كلية الآداب – جامعة سوهاج

أهم المصادر والمراجع

( أ ) المصادر.

  1. آرنت، حنّـة: الوضع البشري، ترجمـة: هادية العرقي، بيروت: دار جداول للنشر والتوزيع،
  2. ………..: بين الماضي والمستقبل؛ ستة بحوث في الفكر السياسي، ترجمة: عبد الرحمن بشناق، مراجعة زكريا إبراهيم، بيروت: طبعة دار جداول للنشر والتوزيع، 2014.
  3. ………..: في العنـف، ترجمـة: إبراهيم العريس، بيروت: دار الساقي، 1992.
  4. ………..:
  5. Arendt, Hannah: The Promise of Politics, ed. and with an Introduction by: Jerome Kohn, New York: Schocken Books, 2005.

( ب ) المراجع.

  1. العيادي، د/ عبد العزيز: فلسفة الفعل, صفاقس: دار نهى للطباعة والنشر, 2007.
  2. غبريال، كمال: العولمة وصعود الحداثة، القاهرة: دار دَوّن للنشر والتوزيع، 2010.
  3. بوبر، كارل: عقم المذهب التاريخي، ترجمة: د/ عبد الحميد صبره، الإسكندرية: منشأة المعارف، 1959.
  4. الشريف، د/ حمدي: «السياسة والجنس؛ دراسة نقدية لجدلية العَلَاقة المُلْتَبَسَة بين نازيَّة هيدجر وصَهيونيَّة آرنت»، بحث منشور في كتاب المؤتمر السنوي الدولي الثالث لقسم الفلسفة- كلية الآداب- جامعة الإسكندرية، تحت عنوان: كيف نقرأ الفلسفة؟ (في الإبداع ونقد النقد)، 7-8 نوفمبر 2017.
  5. Berkowitz, Roger, and Others (Eds.): Thinking in Dark Times: Hannah Arendt, On Ethics and Politics, New York, Fordham Univ. Press, 2010.
  6. Elkin, Tobi B.: “A Study of the Pariah in Hannah Arendt’s Theory of Action”, A. Thesis in Political Science, University of Massachusetts,1990.
  7. Hull, Margaret Betz: The Hidden Philosophy of Hannah Arendt, London: Routledge, 2002.
  8. Moya, Carlos J.: The Philosophy of Action: An Introduction, Cambridge: Polity Press, 1990.

( [1] ) آرندت، حنّة: “ما هي الحرية؟“، ضمن: بين الماضي والمستقبل؛ ستة بحوث في الفكر السياسي، ترجمة: عبد الرحمن بشناق، مراجعة زكريا إبراهيم، بيروت: طبعة دار جداول للنشر والتوزيع، 2014، ص. 204.

( [2] ) Arendt, Hannah: The Promise of Politics, ed. and with an Introduction by: Jerome Kohn, New York: Schocken Books, 2005, P. P. 108, 120.

( [3] ) آرندت، حنّة: “ما هي الحرية؟“، ص. 211.

( [4] ) أرنـدت، حنّـة: الوضع البشري، ترجمـة: هادية العرقي، بيروت: دار جداول للنشر والتوزيع، 2015، ص ص. 197-198.

( [5] ) أرنـدت، حنّـة: في العنـف، ترجمـة: إبراهيم العريس، بيروت: دار الساقي، 1992، ص. 74.

( [6] ) Caruth, Cathy: “Lying and History”, in: Thinking in Dark Times: Hannah Arendt, On Ethics and Politics, ed. by: Roger Berkowitz and Others, New York, Fordham Univ. Press, 2010, P. 79.

( [7] ) تهتم «فلسفة الفعل» (Philosophy of Action) بدراسة صيغة الوجود التامة للإنسان من خلال الانتقال المتبادل بين صعيدي النظر والعمل؛ أو النظرية والممارسة، ومن ثَمَّ فهي نشاط إجرائي يضطلع بالصيرورة والتغير، وهي لا ترتد إلى فلسفة سياسية ولا إلى أنثروبولوجيا فلسفية، بل هي فلسفة عامة بالمعنى الذي تكون به الفلسفة خطابًا مفتوحًا حول الطبيعة، وحول صيرورة أفعال التفرد الإنساني التي تُعبِّر عن جملة مراحل الكينونة البشرية، وخاصة الإنسان الذي يدخل بفعله في العالم ويشكل فعله بُعدًا من أبعاد العالم. (العيادي، د/ عبد العزيز: فلسفة الفعل, صفاقس: دار نهى للطباعة والنشر, 2007، ص. 9).

( [8] ) Moya, Carlos J.: The Philosophy of Action: An Introduction, Cambridge: Polity Press, 1990, PP. 2-3.

( [9] ) غبريال، كمال: العولمة وصعود الحداثة، القاهرة: دار دَوّن للنشر والتوزيع، 2010، ص. 235.

( [10] ) Arendt, H.: The Promise of Politics, op. cit., PP. 201-202.

( [11] ) Ibid, PP. 202-203.

( [12] ) بوبر، كارل: عقم المذهب التاريخي، ترجمة: د/ عبد الحميد صبره، الإسكندرية: منشأة المعارف، 1959، ص. 102.

( [13] ) يجب أن يكون واضحًا أن «معاداة اليهودية» تعني “العداء الديني لليهود”، وهي حركة مسيحية تكافح اليهودية على أساس ديني وثقافي بسبب عدم اعتراف اليهود بأن “يسوع المسيح هو المُخلص”، وهي حركة قديمة ترجع إلى أوائل القرن الرابع الميلادي واستمرت حتى منتصف القرن التاسع عشر أما «معاداة السامية» فتعني العداء العرقي، أو البيولوجي، للجنس السامي عمومًا، وهي حركة عنصرية حديثة العهد نسبيًا. والنازية كانت تعادي الاثنين معًا على المستوى السياسي والمستوى الثقافي.

( [14] ) برهنت- في بحثي- عن السياسة والجنس بين هيدجر وآرنت- عن مدى التزام آرنت بفكر الحركة الصَهيونية، عن طريق تأويل نصوصها الفلسفية والسياسية في ضوء اللحظة التاريخية التي كُتبت فيها وعبر سياقها الاجتماعي المُنْتِج لها وكذا في ضوء العوامل السياسية والتاريخية المُشَكِّلة لها والمُؤثِّرة فيها. (انظر: الشريف، د/ حمدي: «السياسة والجنس؛ دراسة نقدية لجدلية العَلَاقة المُلْتَبَسَة بين نازيَّة هيدجر وصَهيونيَّة أرندت»، بحث منشور في كتاب المؤتمر السنوي الدولي الثالث لقسم الفلسفة- كلية الآداب- جامعة الإسكندرية، تحت عنوان: كيف نقرأ الفلسفة؟ (في الإبداع ونقد النقد)، 7-8 نوفمبر 2017، ص ص. 1799-1805، 1823-1832).

( [15] ) Elkin, Tobi B.: “A Study of the Pariah in Hannah Arendt’s Theory of Action”, M. A. Thesis in Political Science, University of Massachusetts,1990, PP. 101ff.

( [16] ) Hull, Margaret Betz: The Hidden Philosophy of Hannah Arendt, London: Routledge, 2002, PP. 125-126.

الوسوم: فلسفة الفعلفلسفة سياسيةمعنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

مكتبات الفلاسفة

المقال التالي

غاية الفن

الموت بوابة حياة | ماريا جاد

الموت بوابة حياة | ماريا جاد

20 أكتوبر، 2026

للموت سمعة سيئة؛ ففي معناه الأولي هو نهاية- سواء كانت هذه النهاية مادية أو معنوية؛ هو فقد. لكن تختلف المعتقدات...

متى تكون الحرب ضرورية؟ | بدر مصطفى

متى تكون الحرب ضرورية؟ | بدر مصطفى

17 أكتوبر، 2026

قد تبدأ الحرب قبل أن تنطلق رصاصتها الأولى، حين تتجه إرادة ما إلى تقويض أمن مجتمع، واستنزاف قدرته على الاستقرار....

المنظمة التعاونية: كيف نجعل شبكات الموظفين أداة فعّالة لتحقيق التميز التشغيلي؟ | من «MIT SMR»

ميكانيكا الوعي وتشكيل الوجود | علي آل طالب

4 أكتوبر، 2026

أَتَحْسَبُ أَنَّكَ جِرْمٌ صَغِيرٌ ... وَفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأَكْبَرُ - قول منسوب للإمام علي بن أبي طالب إضاءة:  هل نحن...

التقويم العربي بين الزمن والتاريخ | حوار مع الدكتور حسني المتعافي

التقويم العربي بين الزمن والتاريخ | حوار مع الدكتور حسني المتعافي

2 أكتوبر، 2026

حاورته: مريم علي أ. د. حسني أحمد علي المتعافي هو باحث ومفكر مصري، له مشروع فكري وتجديدي واسع يتناول الدراسات...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
or
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00

polestoto

lahirtoto

warung403

warung403 login

situs warung403

lahirtoto

LAHIRTOTO

LAHIRTOTO LOGIN

lahirtoto

imgstock

Hosting Gambar

Kasino Online dan Fenomena Pengguna yang Sulit Mengenali Batas Pengeluaran

Mengapa Kasino Digital Sering Dikaitkan dengan Harapan Mendapatkan Uang Cepat?

Di Balik Kemudahan Kasino Online, Ada Tantangan Menjaga Kendali Finansial

Kasino Digital dan Perubahan Cara Masyarakat Menanggapi Risiko Permainan

Ketika Aktivitas Kasino Online Memengaruhi Kebiasaan Mengatur Keuangan

Memahami Peran Lingkungan Digital dalam Membentuk Ketertarikan pada Kasino Online

Kasino Berbasis Internet dan Pentingnya Mengenali Risiko Transaksi Elektronik

Mengapa Pengalaman Kemenangan Dapat Membentuk Ekspektasi dalam Kasino Online?

Kasino Digital dalam Sorotan Perubahan Pola Penggunaan Teknologi Mobile

Kasino Online dan Tantangan Meningkatkan Kesadaran terhadap Risiko Finansial

Kasino Online dan Cara Teknologi Mengubah Persepsi tentang Uang

Mengapa Kasino Digital Bisa Terlihat Lebih Aman daripada Risiko Sebenarnya?

Fenomena Kasino Online di Tengah Budaya Serba Instan

Ketika Aktivitas Kasino Digital Mulai Memengaruhi Keputusan Sehari-hari

Kasino Online dan Tantangan Memahami Informasi di Balik Tampilan Permainan

Menelusuri Hubungan Kasino Digital dengan Kebiasaan Mencari Hiburan Cepat

Mengapa Kerugian Kasino Online Sering Sulit Diterima sebagai Hasil Akhir?

Kasino Berbasis Internet dan Perubahan Cara Pengguna Menilai Keamanan

Kasino Digital dalam Sorotan Pengaruh Konten Viral terhadap Persepsi Publik

Memahami Peran Pengalaman Digital dalam Membentuk Kebiasaan Kasino Online

Ketika Kasino Online Menjadi Bagian dari Rutinitas Penggunaan Smartphone

Kasino Digital dan Tantangan Menjaga Batas antara Hiburan dan Kebutuhan

Mengapa Tampilan Modern Tidak Selalu Menjamin Keamanan Kasino Online?

Kasino Online dalam Pembahasan Perubahan Pola Konsumsi Konten Digital

Menelusuri Pengaruh Kemudahan Akses terhadap Keputusan Pengguna Kasino Digital

Kasino Berbasis Internet dan Pentingnya Mengenali Informasi yang Tidak Transparan

Ketika Pengeluaran Kasino Online Terasa Kecil tetapi Terjadi Berulang

Kasino Digital dan Fenomena Harapan yang Terbentuk dari Pengalaman Singkat

Mengapa Aktivitas Kasino Online Dapat Memengaruhi Cara Seseorang Menilai Uang?

Kasino Online dalam Sorotan Perubahan Kebiasaan Digital Masyarakat Modern

Kasino Online dan Fenomena Pengeluaran yang Sulit Terasa dalam Transaksi Digital

Mengapa Kemenangan Awal Bisa Mengubah Cara Seseorang Memandang Kasino Online?

Di Balik Popularitas Kasino Digital, Ada Persoalan Keamanan yang Jarang Dibahas

Kasino Online dan Perubahan Cara Masyarakat Menanggapi Informasi Kemenangan

Ketika Aktivitas Kasino Digital Mulai Mengganggu Rencana Keuangan Pribadi

Memahami Peran Kebiasaan Berulang dalam Penggunaan Layanan Kasino Online

Kasino Berbasis Internet dan Tantangan Mengenali Situs dengan Informasi Menyesatkan

Mengapa Kerugian dalam Kasino Online Terkadang Dianggap Hanya Sementara?

Kasino Digital dan Fenomena Pengambilan Keputusan dalam Situasi Emosional

Menelusuri Hubungan Kasino Online dengan Perubahan Kebiasaan Mengelola Anggaran

Kasino Online dalam Sorotan Perlindungan Pengguna dari Praktik Manipulatif

Ketika Permainan Kasino Digital Terasa Semakin Personal melalui Teknologi

Memahami Mengapa Klaim Kemenangan Kasino Online Perlu Diperiksa Kembali

Kasino Digital dan Tantangan Membedakan Aktivitas Rekreasi dari Tekanan Finansial

Bagaimana Kebiasaan Membandingkan Hasil Memengaruhi Pengguna Kasino Online?

Kasino Online dan Persoalan Penggunaan Informasi Aktivitas untuk Penargetan Iklan

Mengapa Risiko Kasino Digital Sering Baru Disadari setelah Pengeluaran Membesar?

Kasino Berbasis Internet dan Pentingnya Memahami Batas Keamanan Transaksi

Menelusuri Fenomena Keputusan Bermain yang Dipengaruhi Cerita di Internet

Kasino Online dan Peran Literasi Media dalam Menghadapi Informasi yang Beredar

Kasino Online dan Fenomena Kemenangan yang Lebih Mudah Diingat daripada Kerugian

Mengapa Konten Kasino Digital Sering Menampilkan Sisi Menarik Permainan?

Ketika Kasino Online Masuk ke Percakapan Sehari-hari di Media Sosial

Menelusuri Hubungan Kasino Digital dengan Kebiasaan Memeriksa Saldo

Kasino Online dan Tantangan Mengenali Tanda Awal Pengeluaran Tidak Terkendali

Bagaimana Cerita Kemenangan Orang Lain Memengaruhi Keputusan Bermain Kasino?

Kasino Digital dalam Sorotan Penggunaan Teknologi untuk Membatasi Aktivitas

Mengapa Pengguna Kasino Online Bisa Kehilangan Kesadaran terhadap Waktu?

Kasino Berbasis Internet dan Fenomena Perbandingan Pengalaman Antar Pengguna

Memahami Peran Harapan dalam Membentuk Kebiasaan Mengakses Kasino Online

Kasino Online dan Perubahan Cara Pengguna Menanggapi Kekalahan Berulang

Ketika Tampilan Permainan Kasino Digital Membuat Risiko Terasa Lebih Ringan

Menelusuri Pengaruh Rekomendasi Algoritma terhadap Paparan Konten Kasino Online

Kasino Digital dan Tantangan Menyampaikan Informasi Risiko secara Sederhana

Mengapa Sebagian Pengguna Kasino Online Sulit Menghentikan Aktivitasnya?

Kasino Online dalam Pembahasan Perubahan Prioritas Pengeluaran Rumah Tangga

Memahami Fenomena Keputusan Spontan setelah Melihat Promosi Kasino Digital

Kasino Berbasis Internet dan Pentingnya Mengenali Pola Komunikasi Pemasaran

Ketika Riwayat Kemenangan Kasino Online Menimbulkan Rasa Percaya Diri Berlebihan

Kasino Digital dan Hubungannya dengan Kebiasaan Menggunakan Perangkat Mobile

Menelusuri Peran Komunitas Virtual dalam Membentuk Pandangan tentang Kasino Online

Kasino Online dan Tantangan Memahami Risiko di Balik Kemudahan Transaksi

Mengapa Pengalaman Hampir Menang Terasa Berbeda dalam Permainan Kasino Digital?

Kasino Digital dalam Sorotan Penggunaan Bahasa Persuasif pada Konten Promosi

Memahami Pengaruh Rutinitas Malam terhadap Kebiasaan Mengakses Kasino Online

Kasino Berbasis Internet dan Perubahan Cara Pengguna Memahami Nilai Kerugian

Ketika Informasi Kasino Online Beredar Cepat, Bagaimana Kebenarannya Diperiksa?

Kasino Digital dan Tantangan Mengurangi Paparan Konten kepada Pengguna Rentan

Menelusuri Hubungan Kasino Online dengan Pengambilan Keputusan saat Stres

Kasino Online dan Pentingnya Memahami Dampak Jangka Panjang Kebiasaan Digital

Kasino Online dan Fenomena Normalisasi Perjudian di Ruang Digital

Mengapa Kerugian Kecil Sering Tidak Disadari dalam Permainan Kasino Online?

Di Balik Fitur Pengingat Kasino Digital, Seberapa Efektif Perlindungan Pengguna?

Menelusuri Hubungan Kasino Online dengan Kebiasaan Mengambil Risiko

Kasino Digital dan Tantangan Membedakan Hiburan dari Perilaku Berisiko

Bagaimana Testimoni Kemenangan Membentuk Persepsi Publik tentang Kasino Online?

Kasino Online dalam Sorotan Penggunaan Data untuk Personalisasi Konten

Ketika Aktivitas Kasino Digital Memengaruhi Hubungan Keluarga dan Lingkungan Sosial

Memahami Mengapa Jeda Bermain Penting dalam Mengurangi Risiko Kasino Online

Kasino Berbasis Internet dan Persoalan Akuntabilitas Penyedia Layanan Digital

Kasino Online dan Tantangan Membedakan Informasi Faktual dari Konten Promosi

Mengapa Kemudahan Deposit Dapat Memengaruhi Keputusan dalam Kasino Digital?

Menelusuri Hubungan Kasino Online dengan Kebiasaan Menggunakan Dompet Digital

Kasino Digital dan Peran Transparansi dalam Menjelaskan Risiko Permainan

Ketika Hasil Kasino Online Tidak Sesuai Harapan, Bagaimana Emosi Berperan?

Memahami Fenomena Pengeluaran Kecil yang Berulang dalam Kasino Online

Kasino Berbasis Internet dan Tantangan Melindungi Informasi Keuangan Pengguna

Mengapa Pengalaman Menang Sesekali Bisa Membentuk Harapan yang Berlebihan?

Kasino Online dalam Sorotan Perubahan Cara Masyarakat Menggunakan Uang Digital

Menelusuri Pengaruh Konten Video Pendek terhadap Persepsi Kasino Online