مقابلات وحوارات

الاعتقاد والاختلاف – حوار مع كيلي جيمس كلارك

حاوره: إسلام سعد

يسعدني إجراء هذا الحوار معك، وأود أن أتطرق إلى «فلسفة الدين بين التسامح والعنف». أسعى لطرح سؤالين هنا مرتبطين بهذه المسألة، ثم ننتقل للاشتباك مع الإبستيمولوجيا (نظرية المعرفة) وطبيعة الاعتقادات، بالأخص، الاعتقادات الدينية.

1- هل يوجد فرق بين دارس اللاهوت وفيلسوف الدين؟ هل يوجد شخص يجمع بين الاثنين؟

أرى وجودَ خطٍّ دقيق، شبه واضح، بين اللاهوت وفلسفة الدين. في إحدى الجامعات التي حاضَرتُ فيها، كان قسم اللاهوت وقسم الفلسفة يشغلان جهتين متقابلين في نفس الطابق، بنفس المبنى. وفي منتصف الطابق، وضَعَ شخصٌ ما لافتتين، وكل لافتة تشير لاتجاه عكس الأخرى، ومكتوب في اللافتة التي تشير إلى قسم الفلسفة «أسئلة بدون إجابات»، واللافتة الأخرى، التي تشير إلى قسم اللاهوت، مكتوب فيها «إجابات بدون أسئلة». أرى أن ذلك الأمرَ يوضِّح وجودَ اختلاف مُمْكن من جهة الموقف، وربما من جهة المقاربة. وأرى، على الرغم من مناقشة الفلاسفة واللاهوتيين لنفس المسائل، إلا أن دوغمائية الفلاسفة أقل (أو ينبغي أن يكون الأمر هكذا)، وهم أكثر انفتاحًا على النقد، ويعتمدون اعتمادًا أكبر على الحُجَّةِ. وعلى الرغم مما قلته توًّا، يمكن للفلاسفة، أيضًا، أن يَكونوا دوغمائيين ومنغلقين تجاه أيّ نقدٍ. الفلسفةُ واللاهوت نسقان إنسانيان، وباعتبارهما كذلك، فهما عرضة لكلِّ التَّحَيُّزات الإنسانية التي نجدها عند البشر الذين لا ينشغلون فكريًا بالمسائل التي ينشغل بها الفلاسفةُ واللاهوتيون.

2- هل توافق على التمييز بين «الاعتقاد أن» و«الاعتقاد في»[1]، أو، التمييز بين الاعتقاد والإيمان؟ هل الأول عقلاني (على الأقل جزئيًا)، والثاني مسألة وجدان؟

أرى أن «الاعتقاد أن» و«الاعتقاد في» مسألتان ترتبطان بالعقل والوجدان [على الترتيب]، مع مراعاة أننا نعاني من نقصٍ في المصطلحات من جهة تمييز الاعتقادين تمييزًا أدق. وأرى، مثلي مثل ويليام جيمس William James (1842 – 1910)، أن حتى أشد اعتقاداتنا تجريدًا والمتعلقة بالميتافيزيقا كأشدّ ما يكون التَّعَلُّق، مُتَجَذِّرَة، في النهاية، في شيء من الوجدانات الإنسانية الأساسية. وربما تؤدي الوجدانات دورًا أقل بكثير في الرياضيات والفيزياء، لكن في كلِّ مجال آخر، نحن مُعَرَّضون لوجداناتنا (على الرغم من أننا نادرًا ما ندرك ذلك، وعلى الرغم من أننا نُقِرُّ بذلك على نحوٍ أندر). أوصي بقراءة كتاب «البراجماتية Pragmatism»، لويليام جيمس، وبالتحديد الفصل الأول [أو المحاضرة الأولى]، بعنوان: المعضلة الراهنة في الفلسفة The Present Dilemma in Philosophy. بالطبع، قد يبدو أن «الاعتقاد في» قائمٌ على الوجدان لمدى أكبر – أعتقدُ في إخلاص زوجتي، وأعتقد في فرص [نجاح] أبنائي في المستقبل – ولهذه الأمور عنصرٌ إيماني لا يراه المرء بوضوحٍ حقًا حين يعتقد «أن». ويسري ذلك الأمر حتى على التصديقات التي يمكن أن تتحلى بعنصر إيماني أقل وضوحًا؛ فـ «أعتقد أن ميسي Messi هو أفضل لاعب كرة قدم في العالَم» و«أعتقد أن النظرياتِ الفيزيائية غالبًا ما تَكون أدواتٍ تنبؤية (وتخبرنا قليلًا عن الواقع غير المرئي)» [هي قضايا] مُحَمَّلة بالوجدان تمامًا كقولي «أعتقد أن هناك إلهًا» أو «أعتقد أن مُحَمَّدًا نبيٌ».

3- هل الاستعانة بـ«الميتافيزيقي» أمر غير مُسَوَّغ على المستوى العقلي؟ لماذا؟

بالطبع لا. ومع ذلك، ثَمَّة حركة في الفلسفة الوضعية وما-بعد الوضعية ترى خلاف ذلك. أرى أننا نلجأ على سبيل المثال (على نحوٍ عقلاني) للوجود المُجَرَّد للأرقام، والقضايا، والخصائص، لأنها أمور نافعة بحق، وربما تَكون أنفع وأفضل تفسير للحساب الابتدائي، والجُمَل ذات المعنى، والتواصل الإنساني، وأخيرًا للإدراك الإنساني التصنيفي. وحتى لو كان الفيلسوف الأفلاطوني على خطأ، أرى أنه لم يَكُن مخطئًا على نحوٍ واضح ولذا فهو عقلاني في التزاماته الميتافيزيقية، وأنه يمكن للمرء اللجوء على نحوٍ معقول لمجموعة من الكيانات الميتافيزيقية الأخرى، التي تَكون جذابة على نحوٍ لا يُقاوَم وجوديًا، مثل (الإله/الله) والأخلاقية والإرادة الحرة (على الرغم من رفض البعض لذلك الأمر بحماسٍ).

4- في آخر كتاب صدر لك، وعنوانه «الإله والدماغ – عقلانية الاعتقاد الديني God and the Brain: the Rationality of Belief»، قلت: «نرى عادةً أننا أذكى وأفضل أخلاقيًا من المختلفين معنا، ونُفَضِّلُ الدليل الذي يؤكِّد اعتقاداتنا الحالية (ونتجاهل بسعادة تامة الدليل الذي يعارضها)». لماذا تبدو اعتقادات الآخرين غير عقلانية بالنسبة إلينا، من الوهلة الأولى؟

بالأساس، لا يتعلق الأمر كثيرًا بأنَّ اعتقاداتِ الآخرين تبدو غير عقلانية، بقدر ما يتعلق بأن اعتقاداتنا تبدو بالنسبة إلينا عقلانية بوضوح ولأقصى مدى. ببساطة، تبدو اعتقاداتي عقلانية لأنها ملكي. هذا الأمر مؤكَّدٌ في علم النفس الإدراكي مثله مثل أيَّة حقيقة أخرى مؤكَّدة في هذا النسق من المعرفة. نحن «نرجسيون-في-الاعتقاد»، وأقول ذلك لأننا لا نعرف مصطلحًا أدق. تبدو اعتقاداتنا بمثابة النموذج الإرشادي لما هو «صادق» و«حق» و«جميل». إذا لم يتفق معنا أحد، فإننا نغض الطرف عن مخالفته لنا أو نتجاهلها؛ وإذا اتفق معنا أحد، نثني على هذا الاتفاق ونتعامل معه على نحوٍ مفرط [في الاهتمام والتقدير] (وهذا انحيازٌ تأكيدي). كيف أمكن للآخرين أن يكونوا على هذا القَدْر من الخطأ تجاه مسائل نرى أنفسنا على حق فيها، على نحو باراديغماتي [أي باعتبارها نموذجًا إرشاديًا لنا]؟ كيف أمكن لأي شخصٍ التصويت لترامب عندما يكون من الواضح (بالنسبة إليَّ) أنه شخصٌ طالح ويخلق الفُرقة [بين الناس]؟ أرى أن الجمهوريين غير عقلانيين أو لا-أخلاقيين أو حتى مجانين (وربما أقول ذلك بيني وبين نفسي فقط). ولأن اعتقادي يبدو بالنسبة إليَّ صائبًا جدًا وبديهيًا جدًا، نحتاج للتعاطف مع كلِّ ما عند الآخرين من »وضوح« في عدم مراعاتهم للعقل أو الأخلاقية أو حتى المعيارية [الإنسانية].

5- كيف يمكن لأناسٍ يمتلكون اعتقادات تتصادم مع بعضها التعايُش في بيئة تخلو من العداء المجتمعي؟

لأجل الإنسانية، أرى أننا في حاجة لإنماء فضائل التواضع الفكري والتسامح. ويتطلب التسامحُ تطويرَ حسٍّ أو معنى مُعْتَبَر لـ «أعتقد أن (ب)، لكنني قد أكون مخطئًا حيال (ب)» (بالأخص عندما لا تكون (ب) [قضية] بديهية أو مقبولة لمدى واسع)، و«أعتقد أن (ب)، لكنني أستطيع رؤية سبب مخالفة شخص ما لي على نحوٍ معقول تجاه (ب)». لاحظ أن التواضع الفكري لا يعني التَّخَلِّي عن أعمق اعتقادات المرء [أو الاعتقادات الأساسية بالنسبة إليه]. لكنه يتطلب بحق كفاحًا ضد الانحياز التأكيدي. بالنسبة إلى (ب)، يمكنك أن تضع «الإسلام» أو «المسيحية» أو «سياسات ترامب» أو «الاشتراكية» إلخ، ويتطلب التسامح منّا تعهُّد الاحترام بالرعاية اللازمة، وهو احترام تجاه مَن يختلفون معنا. لو فعلنا ذلك الأمر الأخير، فلا يمكننا شيطنة اختلافهم معنا؛ إذ نرى أنهم بشرٌ كاملون، وساعون مخلصون تمامًا للحقيقة (كما نرى أنفسنا أيضًا).

6- ما هي المَلَكات الإدراكية المُتَضَمَّنَة في الاعتقاد في [وجود] الإله [أو: الإيمان بوجوده]؟

بينما يَكون من المحتمل تَضَمُّن عدد من المَلَكات الإدراكية [عند الإنسان]، ثَمَّ اتفاق عميق على مَلَكتين منهما : ما نسميه بـ «جهاز تحديد القوة الفاعِلَة (ج.ت.ق) Agency Detecting Device (ADD)»، وما نسميه بـ «نظرية العقل». تتمثل الفكرة الأساسية في (ج.ت.ق) كما يلي: عبر شيء من الاستثارة، مثل حفيف الأعشاب بإقليم سيرينغيتي، نميل إلى نَسَب الحفيف إلى فاعلٍ (شيء يمكنه الفعل بنفسه [بدون تدخُّلٍ من عامِلٍ آخر])؛ ووَفق (ج.ت.ق)، نميل إلى نَسَب الفاعلية سريعًا لتنوُّع واسع المدى من الظواهر، وبدون أي تَفَكُّر عقلاني. لدينا الأعشاب بالطبع، وكذلك لدينا السُحُب، والأنهار، والجبال، والأسُود، وحيوانات اللاما، والأشخاص. وقد يساء نَسَب الفاعلية إلى بعض هذه الأشياء مثل السُحُب والأنهار والجبال، فهي ليست بفواعل (لكن الأسُود، وحيوانات اللاما والأشخاص كذلك بالفعل). ونحن ميالون لنسب القصد والغرض، بسهولة وسرعة، لتنوُّع واسع المدى من الظواهر (نظرية العقل). لذا، قد نرى أن الأسدَ جائع ويريد أن يلتهمنا (ولذا نجري [حين نراه])، وأن الوجهَ البادي لنا في السحاب يُبشِّر بهطول المطر، وأن الشخصَ صديقُنا. وبعض أشكال النَسَب تستميل الأرواح غير المتجسدة مثل الأشباح، والأسلاف الموتى، والآلهة. وعبر التاريخ الإنساني، تَطَوَّرت الآلهة إلى ما يُسمَّى بـ «الآلهة العظمى»، وهي مصدر الأخلاقية، وتهتم بالأخلاقية، وعليمة، وتتعهدنا بالعناية (تثيب الصالحين وتعاقب الطالحين).

7- هل نظرية التَّطَوُّر واحدة من الأسباب الرئيسية للاعتقاد أن العلاقة بين العلم والدين قائمة على الصراع؟

أرى أن العلم والدين يجدان نفسيهما في صراعٍ عندما يتعلق الأمر بقصص الأصل، عندما يخبرنا الدين بقصة ويخبرنا العلم بقصة تتصادم مع القصة الأولى (كما يبدو). أرى بعض المؤمنين الإبراهيميين يرون تعارُض قصة الخلق (الخلق، مثلًا، في ستة أيام) أو قصة خلق آدم (من طين مثلًا) مع القصة التَّطَوُّرية المعاصرة لانبثاق ونشوء الأنواع من خلال التَّحَدُّر المُتَعَدِّل، وبما يتضمن النوع الإنساني. وبالتعامل مع تراثي المسيحي، أرى أنه من اللاهوتيّ والإنجيليّ بمكان رؤية أن النصوص المقدسة تعلّمنا الخلق في ستة أيام بالمعنى الحرفي وخلق يد الرب مباشرةً لكلِّ شيء؛ وأشار القديس أوغسطين Augustine (354 – 430) إلى هذه الأخطاء اللاهوتية والنصيَّة في كتابه المعنى الحرفي لسفر التكوين De Genesi ad Litteram حوالي عام 400 بعد الميلاد، قبل ظهور التَّطَوُّر الدارويني بزمان طويل.

8- لماذا أصبح المذهب الطبيعي naturalism موقفًا فلسفيًا مُفَضَّلًا في الأوساط الأكاديمية؟ أو كما تقول عن المذهب الطبيعي: أكُلّه خير؟

أرى وجود قصة تاريخية، تؤدي دورَ العلَّة، لترقِّي المذهب الطبيعي في الأكاديميا الغربية (وأتوقع أن المذهب الطبيعي غير مهيمن في إفريقيا أو الشرق الأوسط على سبيل المثال). أظن أن الكثير من الباحثين، ومنهم باحثون ذوو تأثير هائل، أصبحوا مستائين من هيمنة المسيحية ولأسباب وجيهة بالفعل. لقد دعمت المسيحيةُ العبوديةَ ووقفت ضد النساء قرابة ألفَي عام. دعمت المسيحيةُ العنصريةَ تجاه أصحاب البشرة الداكنة ودعمت التَّعَصُّبَ ضد المسلمين واليهود. وهذا عارٌ على المسيحية. وأرى بالطبع أن إنجيل يسوع يعارض العبودية ومعاداة المرأة والعنصرية والتَّعَصُّب معارضةً واضحةً. وأرى أن المسيحية، إن فُهِمَت على النحو اللائق، تعارض كراهية وقمعًا كهذين، وتعزز عوضًا عمّا سبق ذكره الحبَّ والعدالة. لكن كثيرًا من الباحثين اعتقدوا أن المسيحية نفسها كانت جزءًا أساسيًا من المشكلة، ولذا رفضوا المسيحية وإلهها. وعندما نسألهم عن سبب كونهم مناصرين للمذهب الطبيعي، سيقدّمون تفسيرًا مختلفًا. سيدَّعون عدم وجود أدلة كافية للاعتقاد في الإله اعتقادًا عقلانيًا، أو وجود الكثير من الشرِّ في العالَم، أو أن العلم في صراع مع الدين. لكنني أرى ما يلي: تحت محاولتهم لتوفير أسباب متجردة ونزيهة لتبنّيهم المذهب الطبيعي يَكْمُن شعور عميق بالاشمئزاز من المسيحية (وفي عهدٍ أحدث، لو أنك تتابع [ريتشارد] دوكينزDawkins  وسام هاريس Sam Harris، تجد هذا الشعور تجاه الإسلام).

9- ما هي نصيحتك لدراسي الفلسفة، أو مَن يقرؤون الفلسفة بعناية وإخلاص؟ كيف نستعمل الفلسفة لتحسين قدرتنا العقلية. كيف نَعْكِس الفلسفة على حيواتنا إيجابيًا؟

أرى وجود الكثير من المنافع والفوائد في دراسة الفلسفة. للبعض منّا، البحث الحُرّ (غير المُقَيَّد) بهجةٌ ومتعةٌ (مثلها مثل البراهين الرياضية الصعبة). أحب، بكلِّ وضوح وصدق، التَّفَكُّر في الأشياء؛ [إمعان النظر فيها]. وما تعلّمته بالفعل جعلني أقْدَر على تقييم الأدلة؛ ولقد تعاونت مع علماء نفس في دراسات تجريبية، ولقد أتيت بتقييم نقدي – بل حتى رَفَضْت – بعض «النتائج» التجريبية المزعومة إما لأن الأدلة خاطئة أو لأنها لا تدعم الاستنتاجَ. أخيرًا، ثَمَّ جانبٌ أكثر روحانية، ومساحته النقدية أقل، في الفلسفة. بينما أكَّدَ التراث الغربي أكثر على الجوانب النقدية في الفلسفة، كان ثَمَّة أصوات تُمَثِّل أقليةً – من الرواقيين والأبيقوريين، حتى فتغنشتاين Wittgenstein (1889 – 1951) – تدافع دائمًا عن الجوانب المُداوِيَة في الفلسفة. وبأخذ آخر ما ذكرت لك بعين الاعتبار، قد تستمتع بقراءة كتاب بيير هادو «الفلسفة طريقة حياة Philosophy as a Way of Life».

10- أعلم تمامًا جهودك لنشر التسامح والتواضع بين البشر من أمم ودول مختلفة. ما هي جهودك الحالية لتحقيق ذلك المسعى؟

أحاول العملَ مع أكاديميين شبابًا – طُلاب دكتوراة وأساتذة جامعيين شباب – رأيت فيهم قادة فكريين أو قادة فكريين مُحْتَمَلين. أعمل في الغالب مع المسلمين والمسيحيين واليهود في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. أستخدم المشاريع الأكاديمية للجمع بين الباحثين [من مختلف الاتجاهات والمعتقدات] ثم نقضي الوقت سويًا لتشييد الجسور ردمًا لانقسامات سوسيو-سياسية عميقة. أنهيتُ – حديثًا – مشروعًا بتمويل قيمته مليون دولار، عن «العشوائية والعناية في الإسلام والمسيحية واليهودية Randomness and Providence in Islam, Christianity and Judaism»، جَمَع بين فلاسفة ولاهوتيين وعلماء أحياء وفيزيائيين من كل أنحاء العالَم: تركيا، إسرائيل، الأردن، الجزائر، الإمارات العربية المتحدة، باكستان، الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا، النمسا، إندونيسيا، إلخ. أنتجنا كتابًا أكاديميًا رفيع المستوى، «تأمُّلات إبراهيمية عن العشوائية والعناية Abrahamic Reflections on Randomness and Providence»، ويمكن تحميله مجانًا من هنا. ولقد عملنا سويًا ضد معاداة السامية والإسلاموفوبيا، ومن أجل التسامح والسلام. أدير الآن مشروعًا عن الحياة الآخرة مع باحثين من إسرائيل وتركيا. آمَل تأمين تمويل لمشروع في إسرائيل والدول ذات الأغلبية المسلمة عن الإدراك الجمالي للتعاطف (وكيف يمكن استثمار التعاطف عبر الانقسامات الدينية). وأخيرًا، أوشكت على الانتهاء من كتابٍ عن الحبِّ في التقاليد الإبراهيمية.


[1]  في الإبستمولوجيا، ينصب التركيز بالعموم على الاعتقاد القضويّ propositional belief، أو ما نسميه، «الاعتقاد أنَّ»، ونجد مقابله نوعًا من الاعتقاد غير القضويّ nonpropositional belief نسميه «الاعتقاد في»، وهذا الأخير شبيه بالإيمان faith ويَصف موقفَ أيّ إنسانٍ حينما يمتلك ثقةً في شخصٍ ما أو في شيءٍ ما. ويلزم التأكيد على أن حساسية «الاعتقاد في» تجاه الأدلة أقل مما هي عليه في حالة «الاعتقاد أنَّ».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى