• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

التشيّم بوصفه أفقًا أخلاقيًا | محمد بن ماضي

بواسطة معنى
20 ديسمبر، 2025
من مقالات
A A
التشيّم بوصفه أفقًا أخلاقيًا | محمد بن ماضي

” المنيّة ولا الدنيّة”

مثل عربي قديم يُنسب لأوس بن حارثة الطائي

ليست الأخلاق دائمًا مسألة قواعد، ولا تُختزل في أوامر جاهزة من قبيل افعل ولا تفعل. فكثيرًا ما نجد أنفسنا في مواقف لا يسبقها قانون، ولا يحسمها عرف، ولا تسعفنا فيها حسابات الربح والخسارة. في مثل هذه اللحظات، لا يبقى أمام الإنسان إلا نفسه، وسؤال داخلي بسيط ومربك:

هل يليق بي هذا الفعل؟

أم أن تركه أليق بي؟

هذا السؤال، في صورته العارية، ليس طارئًا على الإنسان المعاصر، ولا وليد ظرف حديث. هو سؤال قديم بقدم المواقف التي يُترك فيها الإنسان وحيدًا أمام فعله، من غير قانون يُلزمه، ولا عرف يحسم عنه الاختبار.

 في هذه الحالة يصبح رجوعنا إلى الشعر العربي رجوعًا إلى مادة إنسانية حيّة تمثلّنا -ككائنات إنسانية تعي كرامتها-، لا بحثًا عن إجابات جاهزة، بل تتبعًا لكيفية نظر سلفنا إلى تلك اللحظات التي تُختبر فيها النفس. وفي هذا الشعر، لا نجد تنظيرًا مباشرًا للفروق بين الخَلق والخُلق والشيمة والتشيّم، لكننا نجد مادة تسمح لنا بأن نقرأه على هذا النحو لغاية الفهم. فالخَلق، في أصله، هو ما جُبل عليه الإنسان من طبيعة وغريزة، أي ما يولد به قبل أن يختار. ثم يتحول هذا الخَلق، مع التجربة والتربية وتكرار الفعل، إلى خُلق، أي إلى هيئة للنفس لأنها صارت عادة مستقرة يُعرف بها الإنسان. ومن هذا الاستقرار تظهر الشيمة بوصفها علامة؛ فالشامة علامة خَلقية على الجسد، كما أن الشيمة علامة خُلُقية على الأخلاق.

أما التشيُّم، فليس صفة ولا علامة، بل فعل. هو لحظة يخرج فيها الإنسان من مجرد كونه صاحب خُلق إلى كونه مختارًا، يقرأ مقامه، ويقرر أن يتسامى عن فعل يرى فيه “دنية”، أو أن يقدم على فعل يرى في تركه نقصًا. هنا لا يعمل الخَلق وحده، ولا الخُلق وحده، بل يعمل وعي النفس بذاتها وبكرامتها، وقدرتها على أن تختار ما يليق بها في هذا المقام دون غيره.

يقول الشنفرى في لاميته:

“وإن مُدّتِ الأيدي إلى الزاد لم أكن ***  بأعجلِهم إذ أجشعَ القومِ أعجلُ”

لا يتحدث الشاعر هنا عن كرم ولا عن زهد، بل عن لحظة امتحان. الجوع حاضر، والحاجة قائمة، واليد الممدودة ممكنة، ومع ذلك لا يرى في الامتناع ضعفًا، بل يرى في العجلة دنية. الامتناع هنا ليس خُلقًا عامًا، ولا عادة متوارثة، بل تشيُّم عن فعل ترى النفس أنه لا يليق بمقامها. هو امتناع لأن الفعل يكشف نقصًا، لا لأن الحاجة غائبة.

هذا المعنى نفسه نجده في سياق مختلف، وبصوت مختلف وأكثر وضوحاً، عند شاعرٍ بدوي عاش في حقبة الدولة السعودية الأولى هو الشاعر شليويح العطاوي، حين يقول:

“لا قلت الوزنة وربعي مشافيح *** أخلي الوزنة لربعي وأشومي”

الوزنة هنا قسمة قليلة جداً من ماء شحيح في صحراء مهلكة؛ يعمد لها رفقاء السفر حتى لا يموتوا عطشاً، والمشافيح هم الذين يندفعون ويتزاحمون عليها من هؤلاء الرفقاء، يدفعهم لذلك الخوف والجشع معاً. والشاعر هنا لا يمتنع لأنه لا يحتاج، بل يمتنع لأنه يرى أن في التزاحم ضعفًا أخلاقيًا لا يليق به. إنّه يشوم عن ذلك، أي يتسامى عنه، لا طلبًا لثناء، بل حفظًا لمقام النفس في لحظة انكشاف؛ لكن المقام لا يبقى واحدًا. وحين يتبدّل، يتبدّل معه الفعل. يضيف الشاعر:

“واليا رزقنا الله بذودٍ مصاليح *** يصير قسمي من خيار القسومي

اضوي اليا صكت علي النوابيح *** واللي قعد عند الركاب مخدومي”

هنا لا يعود التشيم انسحابًا ولا حيطة، بل يتحول إلى إقدام. من تشيّم عن “الدنية” في موضع الحاجة، إلى تقدمٍ في موضع الخطر. الامتناع يكون حينما يغدو الفعل دنية، والإقدام يكون حينما يصبح الترك دنية كذلك. ليس لأن المعايير تغيّرت، بل لأن المقام تغيّر، ولأن معيار النفس بقي واحدًا. فالتشيّم إذن لا يعمل كقاعدة عامة، ولا كقيمة مجردة، بل كحس أخلاقي يشتغل في اللحظة. هو لا يسأل: ماذا سيحدث؟ بل يسأل: من أكون إن فعلت؟ ومن أكون إن تركت؟ وهو سؤال لا يراه الناس، لكنه يترك أثره في النفس.

كثيرًا ما قيل إن الأخلاق العربية أخلاق أرستقراطية، أي أنها كانت أخلاق مكانة ووجاهة لا تهتم بالأخلاق كقيمة في حد ذاتها، كما ذهب لذلك محمد عابد الجابري في كتابه نقد العقل الأخلاقي العربي، وربما صحّ ذلك في بعض صورها. لكن؛ الشعر العربي في النصوص السابقة وغيرها، يكشف عن شيء آخر يعمل في العمق: يكشف عن تلك الحساسية لأخلاقية التي تجعل الإنسان وفيًّا لصورة داخلية لا يراها غيره، صورة تحدد لوحدها ما يليق بكرامته كإنسان وما لا يليق.

في زمن تُقاس فيه الأفعال بذكائها، وبما تحققه من مكاسب، يبقى للتشيُّم معنى مختلف. أن تختار أحيانًا ألا تفعل، لا لأنك عاجز، بل لأنك لا تريد أن تكون أقل مما ترى نفسك عليه. وأن تقدم حين يكون التراجع خيانة لمقامك. ربما لا نحتاج اليوم إلى المصطلح، لكننا نحتاج إلى هذا الحس.

أن نميّز بين ما نقدر عليه، وما يليق بنا؛ وأن نفهم أن بعض الأخلاق لا تُكتب في القوانين، بل تُعرف في تلك اللحظة الصامتة التي يقف فيها الإنسان أمام نفسه، ويختار.

————————————–

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

الوسوم: فكرمعنىمقالات معنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

الشركاء المُهمَلون الذين يمكنهم بناء سير العمل | من «MIT SMR»

المقال التالي

كوّن مجلس إدارة ذا جودة وخبرة وكفاءة | من «MIT SMR»

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00