• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الخميس, أكتوبر 1, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

رؤية أكاديمية لأدب الابتعاث السعودي | أعدها طامي السميري

بواسطة معنى
24 يناير، 2025
من مقابلات وحوارات, مقالات
A A
رؤية أكاديمية لأدب الابتعاث السعودي | أعدها طامي السميري

برامج الابتعاث في المملكة لها تاريخ طويل في مجال التعليم، وقد ساهمت البعثات الخارجية في دفع عجلة التنمية الوطنية وتنمية القدرات البشرية الإبداعية. هناك من أصدر كتبًا تحمل عناوين متنوعة، البعض منها يتحدث عن تجربته في تلك المرحلة، والبعض منها كانت تحمل عناوين شعرية وسردية أو حتى نقدية. وهناك فئة أخرى من المبدعين المبتعثين كانت لهم تجارب إبداعية سابقة ولكنهم أصدروا اثناء فترات ابتعاثهم العديد من الكتب. ومن الإصدارات التي تعبر عن مرحلة الابتعاث: “سعودي” لـ فارس الهمزاني، “على ضفاف حديقة الهايد بارك” لـ مرام مكاوي، “سعودي في ميشيغان” لفراس اللامي، “سعوديون مبتعثون” لـ عودة الحويطي، “محققة سعودية في الشرطة الأمريكية” لنادين يوسف السياط، “علي والاربعين مبتعث” لعلي العمران، “سعودي في ستيت كولج” لعبد الرحمن علي العليان، “على ضفاف البوتامك” لنايف عبد الحي، “بعثة بدوي” لتركي العواد، “رحلة الابتعاث بين التغريب والتشريق” لنزيه العثماني، “وجْدٌ لا ينام” لـ معن السلطان. وعندما نتأمل هذه العناوين سنجدها تعبر عن تجارب المبتعثين وأقرب للسيرة الذاتية من العمل السردي وتشترك في تدوين اليوميات والمواقف الشخصية التي تعرضوا لها في فترة الابتعاث. ولكنها في المجمل تمثل ظاهرة أدبية قد تؤسس لما يسمى بأدب الابتعاث. ولمجادلة هذه الظاهرة كانت هذه الاستضافة للعدد من الأسماء الاكاديمية التي لها ارتباطها بالمشهد الثقافي ابداعيا ونقديا والذين عاشوا مرحلة الابتعاث وكيف كان تأملهم لتجربتهم الشخصية وكذلك رؤيتهم لظاهرة أدب الابتعاث: د. إبراهيم الفريح، د. سماهر الضامن، د. غزال الحربي، صالح الحمد د. معن السلطان د. عائشة مختار.

  • ماذا أضافت لك مرحلة الابتعاث على المستوى الشخصي؟

د. إبراهيم الفريح:

ويمكن أن أقول دون تردد بأنها أكثر مرحلة مؤثرة في حياتي، تجربة أعادت تشكيلي، وكانت نافذة لما لم يخطر لي على بال من الفرص والتجارب والخبرات مما لا يمكن أن أكون ممتنًا لشيء آخر أكثر منها. قلت مرة في مكان ما: إن الشهادة في مثل ذلك السياق ينبغي أن تكون أقل المكاسب! وبالنسبة لي كانت كذلك. فعدد الأشخاص الفريدين الذين التقيت، والتجارب والخبرات التي اكتسبت لا يمكن تقديرها بثمن! ذهبت إلى مانشستر في بريطانيا شابًا في مقتبل العمر لم أتجاوز الثالثة والعشرين، يعرف الحروف الإنجليزية، ومعه مفكرة صغيرة دوّن فيها كلمات بالإنجليزية ويقابلها معناها بالعربية مما يتعلمه الأطفال هناك في سنيهم الأولى، غير أنها تكاد تكون كل ما أعرف في ذلك الوقت، وما زلت أتذكر نظراتي الحائرة والأفكار المتصارعة في ذهني وأنا في الطائرة متجهًا إلى بلد غريب بلا خبرات سابقة، وأنا أقلب في تلك المفكرة كطالب مجتهد في دقائقه الأخيرة قبل اختبار نهائي. ثم اكتشفت أن العالم أوسع مما كنت أتصور، وأن التجربة أعمق مما تخيلت.

د. عائشة مختار:

-أتصور الابتعاث تجربة خيالية، يد سحرية تأخذك من كل سياقاتك وتضعك في سياقات مختلفة تمامًا، تشعر أنك محاط بالمرايا، وأنك في قلب اختبار خفي لكل ما عرفته عن نفسك. مرايا تجعلك تتحسس وجهك، يدك، قلبك وقيمك وقيمتك. تنزع عنك كل الحمولات الثقافية التي قد تجعلك شخصًا مميزًا في مجتمعك، لتبقى أشياء أخرى للحكم عليك. تتساءل وقتها عما يهمك، عن مناطقك الهشة وتلك الصلبة التي لن تتأثر مهما اختلفت السياقات. تختفي كل العيون المصوبة عليك، فتصبح فردًا واحدًا في خليط ضخم لتوّك تعرفت عليه. تشعر بضآلتك، بتميزك، تخضع لسوء الفهم وللصور النمطية والكليشيهات وتخرج بشيء بسيط وهو أنك تعرفت على نفسك أكثر.

صالح الحمد:

– اكتشاف الذات هو أهم ما ميّز مرحلة الابتعاث بالنسبة إليَّ. فمن خلالها بدأت الصورة تتضح، والمدارك تتوسع، فصرتُ أكثر تقبلًا لخوض تجارب مختلفة وتكوين صداقات جديدة. ناهيك عن أن البعد عن المجتمع، لا سيّما إذا كان محافظًا، يختبر المرء صدق مبادئه وأفكاره. والتصادم الذي يحدث عادةً في مثل هذه الظروف هو بنظري تصادم محمود، لأنه في المحصّلة سيُثري تجربتك كإنسان في عصر مليء بالتجاذبات السياسية والفكرية. كل ذلك خلق من تجربة الابتعاث مرآة عاكسة، عرفتُ فيها من أنا، وماذا أريد، وما الذي أستطيع تحقيقه.

د. سماهر الضامن:

لا أتردد كثيرا، ولا أبالغ، حين أقول إن تجربة الابتعاث كانت بالنسبة لي ولادة أخرى؛ وضعتني أمام خط بداية جديدة في الحياة؛ في مدينة لا أعرف فيها أحدا، ولا أتحدث لغتها جيدا، ولا أفهم ثقافتها إلا من خلال الأفلام القليلة التي كنت قد شاهدتها، فضلا عن أنه ليس لي فيها دائرة دعم، أو حتى رفض، عائلي أو اجتماعي.. قبل ذهابي بعامين أو ثلاثة، كان اسمي قد بدأ يلمع قليلا كناقدة لفتت الأنظار حتى أن صديقة إعلامية أسرت لي يوما بظنها أني أتخذ القرار الخاطئ بالمغادرة في الوقت الذي بدأت فيه “نجوميتي”.. لكني أرى وأنا أراجع تلك التجربة، أنه كان الوقت المناسب جدا، وللسبب الذي ذكرته تحديدا.. إذ كنت أشعر أني أُدفع للواجهة وأنا غير جاهزة لها ولا متسلحة بما يكفي من مهارات التعامل مع الحضور والنقاش والظهور العام.. فأنا من بلدة صغيرة بسيطة، ولم يكن للممارسة الثقافية في محيطي النسائي تقليدا أو رصيدا كافيا أتكئ عليه.. خرجت للابتعاث مدفوعة بالرغبة في التعلم أولا، ثم الخلاص من وضع اجتماعي ووظيفي ضاغط.. وحين وصلت أدركت حجم التحديات التي تنتظرني والمهارات التي يتوجب علي تعلمها، لاسيما أني كنت وحدي مع طفلين في مرحلتهما الابتدائية (مع الاعتراف بالدعم الذي قدمه أخي وعائلته في تواجدهم معي لبضعة أشهر في المرحلة الأولى).. وجدت أمامي صفحة فارغة فقررت أن أملأها بكل ما يمكنني تعلمه.. اضطررت للانتقال أيضا إلى ولاية أخرى لأني لم أتمكن من الحصول على القبول الأكاديمي في الولاية التي نزلت بها ابتداء. وكان ذلك الانتقال البداية الحقيقية لحياة مختلفة لأني فيها كنت غريبة تماما. أخافني الناس في إنديانا من آركنسا.. قالوا الكثير عن تخلفها الاقتصادي والاجتماعي.. لكني ذهبت بقلب مفتوح فوجدت الاحتواء والأصدقاء والثقافة المختلفة والتعليم النوعي لي ولأولادي.. في آركنسا رممت علاقتي بالطبيعة والصداقة، وعرفت معنى التعايش والتعددية، وأدركت أني متأخرة علميا وعلى أن أعوض الكثير. كنت أستمع للنقاشات في قاعات المحاضرات وأنتظر أن يحين دوري لألحق بهؤلاء الذين سبقوني بمراحل، لا في التحصيل العلمي فحسب، بل في التعود على النقاش والجدال والتفكير الناقد.. لم تكن هناك محاضرات بالصورة التي كنت أعرفها واعتدت عليها، بل كانت القاعات الدراسات عواصف من الأسئلة والنقاشات للبحوث والأفكار والنظريات الجديدة.. كنت أتعلم ما أعيش وأعيش ما أتعلم.. لا انفصال بين التنظير والمعيش، لا حدود للمعرفة، ولا مشاحة من أخذ الأفكار لأقاصيها في بيئة أكاديمية حيوية ومتجددة ومرنة..

د. معن السلطان:

مرحلة الابتعاث إلى الخارج غنية بالتجارب والمعارف، فهي تضيف للمبتعث على الصعيد الشخصي والعلمي. لقد منحتني الغربة فرصة التعرف على نفسي، وهو أمر مهم، فحين يعرف المرء نفسه، نقاط قوته وضعفه، ويتصالح معها أو يعمل على تحسينها، يعيش حالة من الاستقرار الذي ينعكس على أداءه الأكاديمي والاجتماعي. إضافة إلى ذلك، أتاحت لي تجربة العيش في بلد جديد فرصة التفاعل مع ثقافات مختلفة، مما يُحسِّن من مهارات التواصل وفهم الآخر. هذا علمني التسامح والانفتاح على الآخر، وعزز من قدرتي على تقبل التنوع. أصبحت أكثر مرونة في التفكير واكتسبت منظورًا أوسع حول كيفية رؤية وفهم الأمور.كما التقيت بزملاء من بلد الابتعاث، هذا أتاح لي الفرصة لتبادل الأفكار والتجارب مع أشخاص يحملون رؤى وتجارب مختلفة، مما أثرى تجربتي التعليمية والشخصية. أساتذة الجامعة أيضًا الذين درست تحت إشرافهم، تربطني بهم علاقة أكاديمية حتى الآن. وفي النهاية، تعود تجربة الابتعاث بالفائدة على المجتمع عند عودة المبتعث، حيث يجلب معه معارف وخبرات جديدة تساهم في تطوير بلده، ويصبح قادرًا على المساهمة بشكل فعال في نهضة وطنه وتقدمه.

د. غزال الحربي:

  كانت مرحلة الابتعاث من أهم المراحل في حياتي على المستوى الفكري والثقافي والاجتماعي. شكّلت هذه المرحلة لدي توجهات فكرية محددة ووسعت مداركي لفهم كثير من القضايا والاختلافات بين الشعوب، وساعدتني بشكل كبير على تفهم اختلاف الشعوب وتذوق جمالية التنوع الثقافي، وإدراك أسلوب الحياة للمجتمعات المتقدمة بطريقة لم أعهدها من قبل. تجربة الابتعاث لم تكن تجربة علمية فحسب، وإنما هي تجربة حياتية متكاملة جعلتني أنظر للحياة بعدسة أكثر صفاءً وتسامحا ووضوحا. 

  • تلك الإصدارات المتنوعة والتي محورها مرحلة الابتعاث هل تمثل ظاهرة يمكن ان نطلق عليها أدب الابتعاث؟ وكيف كان أثر مرحلة الابتعاث على تجربتك الإبداعية؟

د. إبراهيم الفريح:

لا أظنها شكّلت ظاهرة ناضجة أو حتى قريبة من النضج، هي محاولات متفاوتة ومختلفة. إما عن تجربتي فقد كانت مختلفة وغير مخطط لها إلى حدٍ كبير. في أواخر عام ٢٠١٥م، كنت للتو قد أنهيت ما يقارب نصف أطروحتي للدكتوراه، ووصلت إلى حالة لا تطاق من الألم الشديد في الظهر، ألمٌ كنت قد عرفته منذ سنوات وأنا في مرحلة الماجستير هناك، بيد أني كنت أتفاوض معه بين وقت وآخر في محاولات مستمرة للتجلّد والتجاهل والتكيف وتأجيل العملية الجراحية التي كان قد أقرها طبيبي هناك منذ مدة، وما زال يكرر علي في كل زيارة بأن لا مجال للتأجيل أكثر، وأنا أسوّف وأضرب المواعيد البعيدة ساعيًا لكسب ما يمكن كسبه من الوقت. وأخيرًا، وصلت إلى حالة أنهكني فيها الألم، وخارت قواي وضعفت قدراتي على الإرجاء، وأذعنت للموعد. اطرحتني العملية في السرير ما يقارب الشهرين لم أكد حينها الجلوس لمدة تتجاوز الخمس عشرة دقيقة. ولأن في كل محنة منحة، كان ذلك الوقت الطويل على السرير فرصة لخوض غمار الترجمة، وهو مجال كنت أمنّي النفس بتجربته، لكن الوقت لم يواتيني. نشرت مجموعة من الترجمات القصيرة لحوارات ومقالات في مجلة حكمة، وحظيت بمعرفة الصديق العزيز المرحوم يوسف الصمعان، وبعد نقاشات شرعت في مغامرة ترجمة كتاب هل النقد علماني لمجموعة من المفكرين المهمين، وكانت الترجمة متنفسًا وملاذًا. ظهر الكتاب وطبع وأنا هناك في مانشستر قبل أن أنهي إكمال متطلبات نيلي للدكتوراه، ثم بعدها بسنوات قليلة ترجمت كتابي الثاني نشأة الكتاب العربي الذي فاز بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.

د. عائشة مختار:

2- لست مطلعة بما يكفي على هذه التجربة لأحكم عليها بشكل قاطع، لكن من المهم أن نتساءل هل نقصد بهذا التصنيف الأعمال التي كتبها مبتعثون على العموم، أم التي تناولت قضايا الابتعاث أيًا كان كاتبها؟ اطلعتُ على بعض السير الذاتية التي لا تحقق على الأغلب الاشتراطات الفنية والإبداعية للأدب، فهل يكفي توصيف الشخص أدبيًا لمجرد مكان إقامته المؤقت دون أن يكون هناك سمات عامة مشتركة لهذا النوع من الكتابة تمكننا من إطلاق وصف الظاهرة الأدبية عليه؟ وعن تجربتي الخاصة لم أكتب عن الابتعاث في حد ذاته، بقدر ما ساعدتني تلك التجربة السحرية على التماسّ مع دواخلي فكتبتُ في بداية فترتي تلك عملي الأول “الريح لا تستثني أحدًا”، والصادر عن جائزة الشارقة للإبداع العربي. ثم عدتُ وأنا ألملم أشيائي استعدادًا للعودة إلى الوطن وكتبتُ عملي الثاني الذي سينشر قريبًا. ولأني أؤمن أن الشخص يكتب حين يجد شيئاً ملحًّا يقوله، فقد منحتني التجربة الكثير من الأشياء التي تُقال!

صالح الحمد:

لعلي كنت من المحظوظين القلائل الذين جمعوا بين الشغف والدراسة. وهي تجربة مُثريّة حقًا بشقيّها الشخصي والأكاديمي، وبفصولها الحلوّة والمرّة، ممّا جعلها مصدرًا غنيًّا للمواد السرديّة. فبحكم الإقامة الطويلة هناك، دخلت أماكن جديدة مخزوني البصري، استعنتُ بتفاصيلها لاحقًا في وصف أماكن الرواية. وبالطبع، فإن عددًا من شخوص الرواية كانت مبنيّة على شخصيّات التقيت بها في كاليفورنيا. أمر آخر استفدت منه وهو خوض الحوارات المطوّلة، الرديء منها والحسن، لأنها صارت منبعًا لحوارات أخرى مُتخيّلة في الكتاب.  أما أكاديميًا، فدراسة الأدب العالمي بشكل مكثّف وفهم سياقاته التاريخية والاجتماعية، ومناقشة النظريات الأدبيّة التي تدور حوله، دفعني للاهتمام أكثر بالحبكة، والبحث عن الشخصيات الناضجة، والتفتيش عن التفاصيل الصغيرة التي تثري النص. ومما لا شكَّ فيه أنَّ التعرّض لمختلف التقاليد الأدبية قد وسّع من أدواتي السرديّة، مما سمح لي بتجربة أساليب وتقنيات جديدة. ولكن في الوقت ذاته، تلك التجربة جعلت قلمي أكثر ترددًا، إذ لم أعد أستسهل عملية الكتابة، أو مشاركة نصوصي مع الآخرين، أو حتى الخوض في مشاريع روائية جديدة بلا تخطيط مطوّل ومُفصّل. فبين فترة وأخرى، تتملكني الرهبة من فكرة أن هناك من سيقرأ روايتي بعدما فرغ من قراءة روايات عظيمة وخالدة، مما يدفعني لأكون أكثر حرصًا على جودة ما أكتبه.

د. سماهر الضامن:

لم أفكر بإصدار أي كتاب حول التجربة.. كان الفيسبوك حينها منصة تفاعلية حية، وكنت أنشر يومياتي وأجد تفاعلا وتشجيعا لافتا من كثير من الصديقات والأصدقاء، وكان هذا التفاعل في أحيان كثيرة دافعا لي لأنغمس في التجربة أكثر ولأشارك تفاصيلها أكثر.. بقي أن أقول في هذه العجالة إن تجربة الابتعاث أثرت على لغتي بشكل كبير.. لم أتأمل هذا الجانب بما يكفي، لكني إلى اليوم، وبعد مرور خمس سنوات على العودة، مازلت أراوح بين العربية والإنجليزية في حديثي بشكل لا يمكنني السيطرة عليه.. لعل اللغة هي الجزء المتبقي معي من تلك المرحلة التي لا أريد لها أن تنتهي.. أحببت أني صرت قادرة على التواصل والتحدث بطلاقة بأكثر من لغة؛ أحببت الامتنان الذي أشعر به لفيتفل (المدينة الجامعية التي تخرجت منها بشهادة الدكتوراه)، والامتنان الذي أشعر به لوطني الآن، والذي يدفعني لرد الجميل بكل ما أستطيع..

د. معن السلطان:

لحسن حظي، كانت نيويورك هي مدينة الابتعاث، المدينة التي تملك كل المقومات لإلهام أي كاتب، هي مُختلفة في كل شيء، مجنونة في أحداثها ومُصادفاتها، مُنوّعة بما يكفي لجعلها صالحة لجميع الأذواق والأصناف البشرية، سريعة في كل شيء، قاسِية كثيرًا، تُبعثرك وتساعدك على النهوض ولملَمة أجزائك من جديد، فهي جرح ودواء معًا. لذلك مررت بالكثير من الأحداث والمواقف خلال أربعة سنوات من عيشي في نيويورك والتي ساهمت في خلق قصة فريدة وعميقة تحمل في طياتها الكثير من دروس الحياة قد وضعتها في كتاب عنوانه: “وجْدٌ لا ينام”. كما قد حضرت أثناء إقامتي في نيويورك بعض ورش العمل في الكتابة الإبداعية والتقيت ببعض الكتاب اليافعين وتبادلنا الأفكار والخبرات لتشجيع وتطوير بعضنا البعض، مما أغنى تجربتي وزودني بمنظورات جديدة حول الكتابة والحياة. في نهاية هذه الرحلة، أدركت أن نيويورك لم تكن مجرد مدينة للدراسة، بل كانت مدرسة حياة. علمتني كيف أكون مرنًا في مواجهة التحديات، وكيف أجد الإلهام في كل زاوية من زوايا المدينة الصاخبة. وهذه التجارب، بمجموعها، شكلت جوهر الكتاب “وجْدٌ لا ينام” الذي آمل أن ينقل بعضًا من هذا الإلهام إلى قرائه.

د. غزال الحربي:

وجود ظاهرة مهمة في مجتمعنا السعودي والخليجي بصفة عامة مثل ظاهرة الابتعاث يجعلنا نتقبل إلى حدّ ما تسمية الإصدارات التي تتركز على وصف تجربة الابتعاث بأدب الابتعاث من الناحية الموضوعية؛ لأننا لا يمكن أن ننظر إلى هذا النوع الأدبي على أنه جنس أدبي جديد أُستحدث باستحداث ظاهرة السفر لطلب العلم وتوسعها. هو برأيي موضوعا كباقي المواضيع المستجدة التي يتطرق لها الأدب وليس جنسا أدبيا مستقلا. وهو بلا شك جزء من السيرة الذاتية والتجارب الشخصية، كما أنه جزء من ” أدب الرحلة” خاصة حين تتركز الكتابة عن الابتعاث بوصفه “رحلة” جعلت الإنسان ينكشف على جزء مختلف من هذا العالم.   أما عن تجربتي الذاتية لم أصدر كتابا عن تجربتي في الابتعاث. وأعتقد أن ما هو أهم من ذلك محصّلة التجربة الشخصية التفاعلية مع الإنتاج الفكري والأدبي لدولة الابتعاث. انخرطت شخصيا في تجربة غيري الإبداعية والفكرية بشكل غير مسبوق من قبل. فكنت ألجأ إلى مكتبة الجامعة التي تحوي رفوفا لكتب الأدب العالمي وبعض الروايات العربية المميزة هروبا من جمود البحث العلمي، كما شاركت في الأندية الطلابية، والتحقت بمجموعات القراءة. هذا إلى جانب التفاعل المباشر مع سكان البلد الأصليين والمقيمين فيها ومع ثقافة البلد من خلال المشاركة في الفعاليات الثقافية التي ينظمها مكتب الطلاب الدوليين في الجامعة. ولا يمكنني في هذا السياق أن أتجاهل قيمة النقاشات داخل الفصول الدراسية مع أساتذة وطلاب من مختلف دول العالم؛ الأمر الذي أتاح لي فرصة الانفتاح على الآراء المختلفة وتوسيع دائرة النظر للقضايا المتعددة. كل هذا لا يمكن أن يتبلور في إصدار محدد، وإنما ينعكس بشكل أوسع على طبيعة التعامل مع الحياة والمعرفة والناس.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر الكاتب والضيف فقط.

الوسوم: حوارات معنىمعنىمقالات معنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

المواجهة: البقاء على اتصال خلال فترات الخلاف | من «سيكولوجي توداي»

المقال التالي

كيف أصبحت المساعدة في الموت قضية طبية، وليست أخلاقية؟ | من «نيويورك تايمز»

المساءلة الأخلاقية للإعلانات | علي معين

المساءلة الأخلاقية للإعلانات | علي معين

30 سبتمبر، 2026

أكتب هذه المقالة لأجل أخي الصغير. أخي، كسائر أقرانه، لديه هاتفٌ ذكي، وبالتالي فهو عرضة لعشرات الإعلانات التي تتقافز على...

من يملك حق التجربة، ومن يدفع ثمن السقوط؟ | بدر مصطفى

من يملك حق التجربة، ومن يدفع ثمن السقوط؟ | بدر مصطفى

25 سبتمبر، 2026

حين أغلق الشابان باب مشروعيهما للمرة الأخيرة، كان كل منهما يحمل في جيبه مفتاحًا لم يعد يفتح شيئًا. اتصل الأول...

ما الوعي عند ويليام جيمس؟ | حاكمة السعدي

ما الوعي عند ويليام جيمس؟ | حاكمة السعدي

22 سبتمبر، 2026

خطَّ ويليام جيمس، أحد أبرز مؤسسي البراغماتية، مقالته الشهيرة «هل يوجد وعي؟» عام ١٩٠٤م، ناقضا فيها فكرة فلسفية تدور حول...

ازدواجية الهيمنة: الكيانات الموازية وتقويض مفهوم الدولة | علي آل طالب

ازدواجية الهيمنة: الكيانات الموازية وتقويض مفهوم الدولة | علي آل طالب

21 سبتمبر، 2026

في سبتمبر عام 1940، ظنّ رئيس الوزراء الروماني الجنرال «أنتونيسكو» أنه يمارس دهاء سياسياً حين فتح أبواب السلطة لمليشيات الحرس...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
or
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00