• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
السبت, أغسطس 15, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

مستقبل وسائل الإعلام المطبوعة | وانغ يويتشون

بواسطة معنى
11 نوفمبر، 2025
من مقالات من الصين
A A
مستقبل وسائل الإعلام المطبوعة | وانغ يويتشون

ترجمة: بشائر حدادي

التمسّك بالروح الصحفية الاحترافية

مقدمة: قد تندثر الصحافة الورقية، لكن تأثير الإعلام الجديد ليس السبب في ذلك، وتظن وانغ يويتشون في الوقت الراهن، أن اندثار الصحافة بذاتها هو أكثر ما يثير القلق، لذا ينبغي للعاملين في مجال الإعلام الورقي ألا يشعروا بالضياع، والأهم أن يركزوا على عملهم الرئيسي جيدًا وأن يتمسكوا بالروح الصحفية الاحترافية.

قد تندثر الصحف الورقية، لكن ليس بسبب تأثير الإعلام الجديد

في مقابلة لصحيفة بكين نيوز للأبحاث الإعلامية (المشار إليها باسم الأبحاث الإعلامية) مع رئيسة تحرير الصحيفة وانغ يويتشون:

الأبحاث الإعلامية: هل تؤيدين مقولة “يجب أن تندثر الصحف الورقية” أم لا؟ وما رأيك؟

وانغ يويتشون: من المحتمل أن تندثر الصحف الورقية أو وسائل الإعلام المطبوعة، لكني لا أظن أن السبب في اندثار وسائل الإعلام المطبوعة هو تأثير الإعلام الجديد، وحتى لو اندثرت الصحف الورقية، فإنها لن تندثر بسبب السوق أو المنافسة في عصر الإنترنت، بل بسبب النظام.

الأبحاث الإعلامية: ولماذا تأثير وسائل الإعلام الجديدة ليس السبب في ذلك؟

وانغ يويتشون: أولًا، لأن إدارة وسائل الإعلام الحالية تطبق معايير مختلفة عن وسائل الإعلام التقليدية على الإنترنت، ويتم التحكم في وسائل الإعلام والرأي العام بدلًا من الثقة والتوجيه.

 ثانيًا، يُسمح للرأي العام أن يسيء إلى الصحيفة، مثلًا، سيؤدي حظر بيع الصحف في مترو الأنفاق إلى ترك الناس عادة القراءة، وثمة أيضًا تناقص في عدد أكشاك بيع الصحف، حتى إن تشنغتشو هدمت أكشاك بيع الصحف في أنحاء المدينة جميعها، إذ تمثل المكتبات وأكشاك الصحف ومترو الأنفاق شرايين الحياة النهائية لنظام توزيع الوسائط المطبوعة، لكن أساليب الإدارة الحضرية تعمل على قمع تطورها.

الأبحاث الإعلامية: ربما ما ترغب به الحكومة أكثر هو الاهتمام بأكشاك المعلومات الرقمية والاستثمار فيها.

وانغ يويشون: مجرد اتباع الموضة يعد علامة على الجهل، إليك هذا المثال، بدلًا من أن ننتج مزيدًا من الأعمال الدرامية الجيدة، نبني مزيدًا من المسارح، فهل يعد وجود كثير من المسارح ازدهارًا ثقافيًّا؟ هل لديك مسرحيات بارزة؟ هل ثمة محتوى مميز؟ الوسائط الرقمية محض وسيلة نقل ولا أعارض تطويرها، ولكن في النهاية يجب عليها أن تحمل محتوى مميزًا، لأن المحتوى هو الأكثر أهمية، لذلك لا أشعر بالقلق تجاه اندثار الصحف الورقية، فقد تم النقاش بشأن هذا الموضوع قبل عشر سنوات، لكن في المستقبل لن يوجد سوى مسارين للصحافة الورقية: إما أن تختفي “ورقة” الصحيفة وينقل المحتوى الإخباري عبر وسائل الإعلام الأخرى، أو أن تتحول إلى منتجات فاخرة تتحرك نحو مسار أكثر دقة ومحتوى عالي الجودة وإنتاج رائع وجمهور نخبوي.

المأزق الحقيقي: اندثار الصحافة هو الأمر الأكثر رعبًا

الأبحاث الإعلامية: في الوقت الحالي ثمة كثير ممن يهتفون بوجوب اندثار وسائل الإعلام المطبوعة، بعضهم على وجه التحديد ممن يعملون فيها، الأمر يشبه تمامًا أن يشير الشخص إلى أنفه قائلًا: يجب أن تموت!

وانغ يويتشون: منذ ظهور الإنترنت قبل عشر سنوات، انقسم الأشخاص إلى معسكرين بشأن هذا الموضوع، معسكر الإنترنت ومعسكر الإعلام التقليدي، فالأشخاص في معسكر الإنترنت يمجدون الإنترنت، بغض النظر عن مدى شراسة المنافسة بينهم، أما في معسكر الإعلام التقليدي فالوضع غريب جدًّا، فمن المؤكد أن أولئك الذين يشتمون أنفسهم لن يكونوا قادرين على تشكيل تحالف مصالح قوي.

الأبحاث الإعلامية: ما الدافع وراء هذا السلوك؟ هل فقد العاملون في وسائل الإعلام التقليدية مُثُلهم وحماستهم، أم لأنه تم خداعهم من قبل الناس على الإنترنت؟

وانغ يويتشون: السبب الرئيسي هو أن العاملين في مجال الإعلام التقليدي يواجهون قيودًا وضغوطًا كبيرة في عملية إنتاج المحتوى، ما جعلهم متشائمين بشأن المستقبل، لذا فإن انضمامهم إلى أصوات رواد الإنترنت للإساءة إلى وسائل الإعلام التقليدية والقول بأن الصحف الورقية ستختفي وما إلى ذلك، يُعد تنفيسًا عن عدم الرضا والكبت الذي يواجهونه، في الحقيقة ليس ما أخشاه هو اندثار الصحف الورقية، ولكن أكثر ما يرعبني هو اندثار الصحافة.

الأبحاث الإعلامية: هل تشيرين إلى اندثار الصحافة ذاتها، أم اندثار الصحافة في وسائل الإعلام المطبوعة؟

وانغ يويتشون: فيما يتعلق بجوهر الصحافة، على الرغم من أن قنوات الاتصال ومصادر المعلومات والوسائل التقنية شهدت تغييرات كبيرة في عصر الإنترنت، إلا أن الجوهر الإبداعي في المحتوى والأفكار لم يتغير على مدار أكثر من مئة عام، فالصحافة من حيث نشأتها، وإنتاجها، وإعدادها، إلى نشرها وحتى ارتقائها إلى مستوى المفاهيم والأفكار، لا زالت على حالها طوال هذه السنين، فالقيمة الأساسية للصحافة تكمن في المصداقية والبحث عن الحقيقة، أما الكارثة الكبرى اليوم فهي أن مجموعة من الصحفيين قد غيروا مسارهم المهني وتخلوا عن الصحافة بسبب الشعور بخيبة الأمل أو العجز أو القلق، ولا يمكن تحسين المستوى المهني والقدرات المهنية لهذه الصناعة باستمرار، يشكل كلٌّ من فقدان المواهب وتراجع الصحافة التحدي الأكبر الذي تواجهه وسائل الإعلام التقليدية اليوم.

الأبحاث الإعلامية: كما ذكرتِ قبل قليل، أن ثمة أصواتًا شوهت سمعة وسائل الإعلام المطبوعة قبل عشر سنوات في الوقت نفسه الذي تأسست فيه صحيفة بكين نيوز، حينما كان مؤسسوها مفعمين بالشغف والاعتقاد الراسخ بأن وسائل الإعلام المطبوعة لن تندثر، السؤال هنا كيف سيكون مستقبل صحيفة بكين نيوز بعد عشر سنوات من الآن؟

وانغ يويتشون: لا يعتمد مستقبل صحيفة بكين نيوز على ما نفكر فيه الآن، بل على ما نقوم به، فعلى كل إعلامي أو أي وسيلة إعلامية أولًا أن يفهموا جيدًا ما يجب عليهم فعله، وأن يفكروا بوضوح بشأن كيفية الاستمرارية، مثلًا، فإن الأولوية الحالية هي الاستمرار في القيام بالعمل الرئيسي وإدارة الصحيفة على نحو متميز، أي لا تزال هذه الصحيفة تحقق أرباحًا وتدعم أكثر من 2000 موظف، فإذا سمحنا لأنفسنا بالقلق بسبب الظروف المحيطة أو بفقدان توازننا بسبب المخاوف بشأن المستقبل، فسنخسر بدلًا من أن نربح، لذلك ما زلنا نركز على تطبيق مبادئ الصحافة المهنية، والاهتمام بجودة المحتوى وقيمته الفكرية، والسعي لإنتاج صحيفة تُدار بكرامة، الالتزام بالمبادئ والمهنية هو خيارنا، لأنه يمثل أساس وجودنا ومصدر كرامتنا، فنحن نؤمن بأن الكرامة تجلب القيمة، وما دامت هذه القيمة بقيت موجودة، فإن أي تغييرات في الوسيط الإعلامي نفسه لن تمنعنا من المضي قدمًا.

سبل وسائل الإعلام المطبوعة، حاضنة التقارب الإعلامي

الأبحاث الإعلامية: بناءً على وجهة نظركِ المذكورة أعلاه، هل تظنين أن التحول الحالي لوسائل الإعلام المطبوعة هو في الحقيقة مشكلة زائفة؟

وانغ يويتشون: مشكلتنا الحالية هي أننا نقول أكثر مما نفعل، والحقيقة أن الصعوبة التي تواجه التحول في الإعلام الصيني تكمن في أن كثيرًا من الأشياء التي بحوزتنا غير بديهية، مثلًا: يرتبط تسعير الصحف ارتباطًا عكسيًّا بالتكلفة الفعلية، مثلًا أن تبيع المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام الجديدة محتوى الصحف بسعر زهيد أو حتى تقدمها مجانًا، فمن غير المجدي فرض رسوم على القراءة، تقريبًا التجارب الناجحة لوسائل الإعلام الأجنبية لا يمكن تطبيقها كلها في الصين.

كنا نتحدث قبل عشر سنوات بأنه إذا وجدنا طريقة لتوسيع قنوات النشر من صحيفة واحدة إلى الاتصال عبر الإنترنت، ثم كسبنا الأموال من عملية النشر الثانوية هذه، فسنوسع نطاق إنتاج المحتوى لدينا، ولكن المعضلة قائمة حتى يومنا هذا، لماذا انخفضت الإيرادات في ظل وجود كثير من قنوات الاتصال؟

الأبحاث الإعلامية: هل سيكون من المقبول في هذه الحالة أن نتوقف عن بيع حقوق الطبع والنشر للمواقع الإلكترونية؟

وانغ يويتشون: ربما سيكون الاندثار على نحو أسرع، لأن التأثير سيضعف، وإذا اختفى فمن أين ستأتي الإعلانات؟ لذا أظن أن التحول الحقيقي يجب أن يتمثل في التكامل بين وسائل الإعلام التقليدية وشركات الإنترنت، ولكن التحدي لا يزال يكمن في تجاوز النظام الحالي.

الأبحاث الإعلامية: إذا أنشأنا مواقعنا الإلكترونية وتطبيقاتنا ووسائل الإعلام الجديدة بأنفسنا في ظل هذه الظروف المختلفة، سنجد أن هناك تفاوتًا كبيرًا بيننا وبينهم، وغالبًا ما نبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك، فهل نأمل في تحقيق تطوير أفضل من خلال الوسائط المتعددة، أم أننا فقط نقلد الآخرين تقليدًا أعمى؟

وانغ يويتشون: علينا تجربة وسائل الإعلام الجديدة، على الرغم من أننا لا نعرف كيف ستتطور منتجات التطبيقات الحالية أو حسابات “وي تشات” في المستقبل، لا تزال منتجات وسائل الإعلام الجديدة الحالية تركز على دمج تحرير المحتوى والموارد باستخدام قنوات وطرائق أخرى لنشر المحتوى والأفكار، ولدينا الآن نسخة إلكترونية من صحيفة بكين نيوز على الأجهزة اللوحية، والهواتف المحمولة، وعلى منصة “ويبو”، وعلى تطبيق “وي تشات”، كما طورنا أيضًا تطبيقات في مجالات الأخبار، ومراجعات الكتب، والسيارات، والعقارات، والأثاث، والمراهنات الرياضية، بالإضافة إلى تشغيل حسابات اشتراك متعددة على “وي تشات” تغطي المجالات المالية، ومراجعات الكتب، والأزياء، يمكن القول إن كل قسم تحرير تقريبًا يشارك في تشغيل مشاريع وسائل الإعلام الجديدة في أثناء إنتاج الصحف، وفي المستقبل سيتم تطوير مشروعات إعلامية جديدة في مجالات الحقول العمودية، وهذا أمر لا مفر منه.

نحن نسميها تطوير الحقول الرأسية في وسائل الإعلام المتعددة، وفي المستقبل، قد يتم إخضاع كل قسم مميز في صحيفة بكين نيوز لتطوير الحقول الرأسية فيه بشكل مستقل ليصبح منصة إعلامية شاملة، وربما يتحول إلى شركة مستقلة، ففي خلال العامين الماضيين، تبنت صحيفة بكين نيوز نظامًا خاصًّا لإدارات الأعمال بالصحف الأسبوعية المتخصصة في مجالات العقارات والأثاث، والسيارات، والسياحة، والأزياء، والتعليم، والصحة والغذاء، إذ تتوافق كل صناعة أسبوعيًّا مع وحدة أعمال ويشمل كل قسم فريقًا من المحررين ومسؤولي العمليات وموظفي الإعلام الجديد، وتقوم وحدة الأعمال في الوقت نفسه بتشغيل الصحف الأسبوعية والمجلات ووسائل الإعلام الجديدة والإعلانات الصناعية والفعاليات وما إلى ذلك، وتعبئة الموارد وتنميتها على نحو مكثف في هذه الصناعة تمامًا مثل “الخروج من الحصار” التي ذكرها الرئيس داي زيجينج، وسيتم توسيع هذا النموذج ليشمل مزيدًا من الصناعات، مع تنويع أساليب التشغيل، إذا نجحنا في ذلك، فسيكون مسار تحول لصحيفة بكين نيوز، يكمن جوهر قوتنا التنافسية في تراكم الموارد الغنية لدينا والتأثير القوي للعلامة التجارية على مدار العقد الماضي، وما نخطط له ونعمل على تنفيذه هو كيفية استخدام هذه القوة التنافسية لتحويل صحيفة بكين نيوز من صحيفة إلى منصة إعلامية، وتحويل المزيد من أقسام الصحف المميزة إلى وسائل إعلام أكثر حيوية.

الصحفيون لن يختفوا، الأهم هو حبهم لمهنة الصحافة

الأبحاث الإعلامية: بوصفك صحفية مخضرمة، هل في اعتقادك أن مهنة الصحافة ستختفي؟

وانغ يويتشون: لن يختفي الصحفيون ما دامت الصحافة لم تندثر، وبالنسبة إليَّ فأنا أعترض بشدة على مقولة “الجميع صحفيون”، إذا كان الجميع يجيدون الطبخ فعلًا، فما الداعي إلى إحضار طاهٍ؟ نحن نعمل في هذه المهنة، ويجب أن ندافع عن كرامتها.

يعد المحتوى الذي ينشئه المستخدمون (User Generated Content) في الواقع سمة مهمة في عصر الإنترنت، ولا يمكن فصل وسائل الإعلام في عصر الإنترنت، بما في ذلك الصحف، عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون، ومع ذلك فإن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون (UGC) يختلف تمامًا عن تقارير الصحفيين وعن الإنتاج الإعلامي الاحترافي، وثمة فجوة كبيرة بين المهنيين وغير المهنيين، فالمهنة ستبقى طالما أن هناك تقسيمًا للعمل في المجتمع، وما دام الصحفيون أنفسهم لا يستسلمون وليسوا على استعداد للاكتفاء بالمستوى المتوسط، على العكس من ذلك، إذا نفوا أنفسهم ولم يرغبوا في إحراز تقدم، فلن يتمكن بعضهم من مواكبة مستخدمي الإنترنت العاديين، وهذه هي الأزمة الكبرى.

لذلك أود أن أوجه نداءً خاصًّا إلى زملائي الصحفيين: فكروا جيدًا فيما تريدون، وكيف تجعلون حياتكم ذات قيمة حقيقية، فحين يكون لديكم قيمة، ستكون لديكم كرامة، وحين تمتلكون الكرامة، ستخلقون القيمة، وكما هو الحال مع الإنسان، كذلك وسائل الإعلام، لذا بدلًا من الحديث عن التحولات الإعلامية، الأهم هو حماية قيمتنا وكرامتنا، والعودة من حيث بدأنا، ما هي مهمتنا؟ وكيف نسعى وراء الحقيقة ونقولها؟ كيف نساهم في تقدم المجتمع؟ وكيف نغير حياة الآخرين وبيئتنا الخاصة؟

الأبحاث الإعلامية: برأيك، هل ثمة فجوة بين الصحفيين الشباب حاليًّا وأولئك الذين كانوا يعملون حين تأسست صحيفة بكين نيوز، أو حين كنتِ تعملين صحفيَّة؟ ثمة من يظن أن الصحفيين الشباب اليوم يفتقرون إلى الطموح والمثالية مقارنةً بالسابق.

وانغ يويتشون: لا أظن ذلك، فالأمر يعتمد أحيانًا على بيئة المؤسسة الإعلامية وثقافتها، مثلًا، الصحفيون الشباب الذين انضموا إلينا هذا العام كان أداؤهم جيدًا جدًّا، لديهم مُثل عليا قوية، وكفاءة مهنية، وقدرات تعلم متميزة، ينمون ويتطورون بسرعة كبيرة.

الأبحاث الإعلامية: ما الذي تبحثون عنه حين توظيف هؤلاء الصحفيين؟

وانغ يويتشون: أولًا وقبل كل شيء، الشغف بالصحافة بمعنى الفضول أو حب الاستطلاع، فالقدرة على الكتابة، والقدرة على إجراء المقابلات، والقدرة على التفكير في حل المشكلات لن تكون عائقًا ما دمت تحب هذه المهنة، فالفضول هو البداية لكل شيء، فإذا كنت فضوليًّا ستطرح أسئلة جيدة، وإذا طرحت أسئلة جيدة ستصبح صحفيًّا متميزًا، أما إذا تمكنت من كتابة إجابات لهذه الأسئلة، فسينتُج لديك مقال جيد.

الأبحاث الإعلامية: شهدت عملية إنتاج الأخبار تغييرات كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل عشرين عامًا، كيف استلهمت صحيفة بكين نيوز الطرائق التي يقدمها الإنترنت لخدمة الصحف؟

وانغ يويتشون: منذ ثلاث سنوات طرحنا فكرة “إعداد صحيفة لعصر الإنترنت”، ومنذ العام الماضي بدأنا نتبنى أربعة توجهات: جعل الصحيفة أشبه بالمجلات وتعزيز الجوانب البصرية والتركيز على التحليل العميق والتفرد والتميّز، وفي الوقت نفسه دَعوْنا إلى الانفتاح الكامل على الإنترنت، مع التركيز على القارئ بوصفه المحور الرئيسي، والتأكيد على تحسين تجربة القراءة لديه لأن جوهر الإنترنت هو تجربة المستخدم.

في وقتنا الحاضر، لم يعد حجم المعلومات وشموليتها مهمًّا بالنسبة إلى الصحيفة، وإنما أصبحت السرعة والعمق والجودة العالية تحديًا كبيرًا للمحررين والصحفيين، إذ يطلب منهم التركيز على القضايا المهمة، واتخاذ قرارات واعية بشأن ما يجب متابعته، ويتوجب عليهم تنفيذ ذلك في وقت قصير من خلال تقديم أخبار رئيسية متكاملة وشاملة وعميقة، مثلًا، تم الإعلان عن قرارات الدورة الثالثة للجنة المركزية الثامنة عشر يوم الجمعة الساعة السابعة مساءً، وفي غضون ست إلى سبع ساعات فقط استطعنا إعداد 26 صفحة شاملة لتحليل هذه القرارات من المقابلات إلى التحرير، وبيعت نسخ الصحيفة جميعها في اليوم نفسه قبل منتصف النهار، في حين اقتصرت الصحف الأخرى على ست أو سبع صفحات فقط، وهذا بالضبط ما يمثل قوة وسائل الإعلام الإخبارية، فمهمتنا الأساسية هي إطلاع الناس في أي وقت يحتاجون إلى الأخبار أو إلى شخص يطلعهم على ما يحدث وكيفية تفسير ما حدث، وما الذي سيحدث في المستقبل، وبالتأكيد التحديات الواقعية كبيرة جدًّا لكنني أؤمن بقدرة صحيفة بكين نيوز على مواجهتها، وبدلًا من التركيز على القلق والارتباك وتضييع الكثير من الوقت في التفكير بشأن ما يجب فعله، فمن الأفضل التخلص من القلق والمبادرة بالفعل، فالتجربة وحدها هي من ستظهر النتائج، أما انعدام الفعل والاكتفاء بالنقاش فلن يحقق شيئًا.

الأبحاث الإعلامية: يبدو أنك تحتفظين بنظرة إيجابية في الوقت الذي يشعر فيه الكثيرون بالقلق، هل لهذا علاقة بشخصيتك؟

وانغ يويتشون: أحب كثيرًا مقولة باي يان سونغ: “العمل في مجال الأخبار يعني أنك ستشعر بالإحباط كثيرًا، لكن حين تكون في قمة اليأس والارتباك، سيأتي خبر جديد لإنقاذك”، تعبّر هذه المقولة على نحو مثالي عن حياة الصحفيين.

——————-

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

تعزيز بناء نظام معرفي مستقل لأبحاث الخطاب | باي تيان يي

المقال التالي

عصر الذكاء الاصطناعي وتحرير الفرد من العمل | تشو دان

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

لو كان رجلًا!| بدر مصطفى

7 أغسطس، 2026

«لو كان الفقر رجلًا لقتلته»— مقولة مأثورة لو كان الفقر رجلًا لكنا واجهناه، وربما قضينا عليه، بوصفه العدو الأكبر. لكن...

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

مقاربة سيميائية تأويلية لإعادة بناء الأهل والمكان والقيمة في لامية العرب |حاكمة السعدي

1 أغسطس، 2026

ليس الشعر كله وصفًا للموجودات؛ فمنه ما يسبغ عليها صورًا كما يراها، ومنه ما ينقض حدودها ويعيد رسمها، وإن «لامية...

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00