• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
السبت, يوليو 18, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

أسطورة العَود الأبدي – سعيد بنگراد

بواسطة د.سعيد بنگراد
9 مايو، 2020
من مقالات
A A
أسطورة العَود الأبدي – سعيد بنگراد

يُشير ميرسيا إلياد Mircea Eliade في كتابه “أسطورة العود الأبدي”* إلى مبدأ مركزي يفسر جزءًا كبيرًا من سلوك الإنسان البدائي (الإنسان القديم)، فما يصدر عنه من مواقف وممارسات ليس سوى محاولة لاستعادة زمنية مستوحاة من عالم أصل هو وحده الثابت في الوجود. فالرغبة في ” العودة” إلى نقطة البدء خاصية من خاصيات هذا الإنسان؛ فما هو موضوع بين يديه وما يحس به وما يبتغيه مودع بشكل سابق في ذاكرة كلية تستوعب كل ممكنات الفعل عنده. ذلك أن أشياءه وأفعاله ومدنه ومآثره والكثير من الظواهر التي تحيط به لا تستمد “واقعيتها” من نفسها، بل من حاضن قدسي هو حقيقتها المثلى. فهذا القدسي وحده “واقعي”، أما سواه فمجرد أعراض بلا معنى.

وهو ما يعني أن “التكرار” (العود) سمة ملازمة للوجود، فالحياة على الأرض في نظر البدائي هي حاصل برمجة كونية مسبقة وموجهة نحو غاية، ويتحرك الإنسان فيها باعتباره “حالات” خاصة تدل على الحركة والتعاقب ضمن زمنية منتهية تتكرر داخلها أفعال لا تنتهي. وهذه البرمجة هي التي تُشْرط وجود الفعل المتحقق في الأرض بضرورة مطابقته لصورته في السماء من خلال الربط الدائم بين حيوات منفصلة في الحقيقة الواقعية، ولكنها متجاورة في “الـمُثُل”. والحاصل أن الإرادة لاحقة للتسيير عنده، ذلك أن الغاية محددة في الأصل وليست حاصل فعل يقود إليها.

بعبارة أخرى، إن أفعال الأرض ليست حقيقية في ذاتها، بل نسخة من غيرها، إنها صورة أو شكل مستقطع من أصل ثابت موجود خارج الزمن وخارج حالات التبدل والتغير داخله. إنها بذلك تحاكي أفعالا قدسية تنتمي إلى زمنية من طبيعة أخرى. وتلك حالة الأفعال الإنسانية، “فقيمتها ليست مستمدة من مظهرها المادي، بل باعتبارها تكرارا لفعل أولي، أو هي تحيين لنموذج أسطوري” (إلياد). ” فلا يمكن للإنسان البدائي أن يتصور فعلًا صادرًا عنه لم يقم به شخص ليس من جنسه. فما قام به هو سبق أن جربه غيره من قبل، والحاصل أن حياته هي استنساخ لحياة سابقة عليه. لقد وجد هذا الإنسان في السماء قبل وجوده في الأرض” (إلياد). يتعلق الأمر بأحكام تشمل كل شيء في الوجود، وهي الأساس الذي يستند إليه تقويم حياة الفرد وتحديد مردوديتها في زمنية محدودة بحالة الاستنساخ أو بمهمة الاستخلاف.

وقد يشمل الأمر أيضًا مظاهر الوجود وظواهره ومبانيه وأشياءه. وهذا ما تؤكده بعض المعتقدات القديمة، “ففي الكوسمولوجية الفارسية تتطابق كل ظاهرة أرضية، مجردة كانت أم محسوسة، مع حد سماوي متعالي وغير مرئي، أي تتطابق مع فكرة بالمفهوم الأفلاطوني للكلمة، فأرضنا ليست سوى نسخة من أرض سماوية” ( إلياد). وهكذا، فإن الكثير من الأنهار ليست سوى نسخة من أنهار أصلية موجودة في عالم مثالي منه تستقي ماءها وجريانها الذي لا يتوقف. فلم تكن دجلة في معتقدات أهل سومر مجرد نهر يشبه باقي الأنهار، بل هو ساقية كبيرة لها نموذجها في نجمة في السماء.

وهذا ما يصدق على المدن أيضًا، فللقدس نظير في عالم آخر، فقد بُنيت في السماء قبل وجودها في الأرض. ويؤكد الكثير من الفقهاء أن مكة هي مركز الأرض، ولهم في هذا القول نصوص تثبت ذلك، فوسطية الأمة دليل على توسط مكة للأرض، ذلك أن “أول بقعة وضعت في الأرض موضع البيت” (حديث). وتلك حالة المدن الملكية في الهند أيضًا، بما فيها المدن الحديثة، فقد بُنيت، حسب معتقدات أهلها، انطلاقًا من مدينة نموذجية أصلية من طبيعة أسطورية هي التي كان يقطنها الإله الكوني الذي صور العالم في المثل قبل تحققه في الواقع.

وهكذا، فإن الجبال والأنهار ومجموع الأشياء والكائنات موجودة في الأرض لكي تذكر فقط بالأصل، أو هي مجرد نسخة يتعلم الإنسان من خلالها كيف ينتمي إلى محددات قيمية خالدة. ولن يكون التكرار في الطبيعة، حسب هذا التصور أيضًا، مجرد تعاقب دوري منكفئ على نفسه، إنه، على العكس من ذلك، كشاف لحقائق لا تراها العين، أو استعصت على الإدراك المفهومي، أو تسللت في غفلة من الذات إلى دهاليز لاشعور “أنا” لا تعرف موضوعها دائمًا بشكل واع. فالزمنية مرئية في ما يجسدها، أي في ما يكشف عن النمو والتطور فيها، فهي المدى الفاصل بين الأفعال، أو هي ما يمكن من التعرف على الحالات وتحولاتها. إنها ليست دفقا ينساب إلى أمام بلا توقف، بل دورة منكفئة على نفسها.

وقد يكون هو المبدأ ذاته الذي جعل الناس يتحدثون في الجاهلية عن وجود كائنات غير مرئية، قد تكون من الجن في الغالب، هي من يوحي لشعراء الواقع قصائدهم. فقد كان لكل شاعر نظير يمده بما ينشره بين الناس فهو أصل الشعر وسر الإبداع فيه (لولا هبيد، جني، ما كان عبيد، عبيد بن الأبرص، ولاحظ بن لافظ هو صاحب امرئ القيس، وهاذر بن ماهر كان هو الصوت الذي يوحي للنابغة بأشعاره، أما السكران بن جندل فهو صاحب الأعشى). وهو المبدأ ذاته الذي يمكن أن يكون وراء الحنين إلى حضن الأم والحبيبة والوطن أو وراء الرغبة في العودة إلى المنزل القديم.

وعلى هذا الأساس، فإن تنظيم التجربة الإنسانية مستوحى من هذه الدورية أيضًا، فهو يشير إلى توزيع ثابت يستوعب الوظائف والصفات التي تتحقق من خلال طقوس يومية متواترة هي ما يشكل مضمون الحياة وغايتها الفعلية ( النوم والأكل والخروج للعمل والعودة والزواج والطلاق وغيرها من البرامج الحياتية اليومية)؛ يتعلق الأمر بنماذج سلوكية مسكوكة، أو بمواقف عامة يتم وفقها التبادل الاجتماعي، وتتأسس استنادا إليها كل أشكال التواصل. فمن خلال هذه النماذج، التي تتخذ شكل طقوس، نتعرف على “الهوية” الثقافية لمجموعة بشرية ما، ووفقها تُنظم التجربة الفردية وتتحدد العلاقات الاجتماعية أيضًا. إن استمرارنا في الوجود رهين بقدرتنا على تكرار النماذج السابقة.

وهذه الدورة اللامتناهية هي التي التقطها الوعي الإنساني وجعل الدائرة من خلالها دالة، في مضمونها الاستعاري، على الإتقان والكمال المطلق؛ فهي تشير، من الزاوية الدينية، إلى الخلود والسرمدية؛ وتوحي، من الزاوية العملية، بالإتقان والدقة. أو هي الزمنية التي لا نعرف لها بداية ولا نهاية، إنها زمنية العقيدة المنكفئة على نفسها. وضمن هذا الكمال يُصَنف الزمن ويتحقق باعتباره حركة موجهة نحو مركز كلي يستوعب الحياة ضمن عوالم خالية من كل الأزمان.

وتلك هي الطبيعة الأصلية للزمن في تصور البدائي، فلا يمكن تصريف كمياته إلا فيما يقود إلى نقطة قصوى هي مركز الكون والحد الذي تنتهي عنده كل المتناقضات، فهو في الأصل لا يسير إلى أمام دائم كما توهم بذلك الحياة في سيرورتها، بل يدبر، في تفاصيل الحياة الدنيا، كَمًّا زمنيًا معدودًا. وهو ما يؤكد أن التعبير عن مظهري الزمن، في المطلق الوجودي وفي نسبية المعيش اليومي على حد سواء، لا يمكن أن يتم إلا من خلال ما يمكن أن تلتقطه المحكيات وتحتفي به باعتباره مفصلة خاصة للفعل، أو طريقة في توزيع مضمون الحياة في وقائع تستوعبها اللحظات العابرة أو تنتشر في المدد الطويلة. إن الزمن عند البدائي معدود، وما تصفه الحكاية هو تدشين لحادث عارض يُبَشر بعودة إلى ممتد غير قابل للوصف.

وهي صيغة أخرى للقول، إننا أمام طريقة في الإحساس بالزمنية ونمط في تصريفها في الوجود أيضا. فأسطورة العود ليست مجرد تعبير عن حنين إلى ما مضى، بل هي طريقة في تصور الأشياء والمآثر والمدن ومراكز الأرض وتحديد معانيها. فاستنادًا إلى مضمونها الاستعادي يمكن تفسير مجمل الأساطير المؤسسة للدول والأنهار والظواهر، بل هي التي تفسر في الكثير من الحالات قصة الخلق ذاتها، كما تصوغها الأساطير وكما روت تفاصيلها الكثير من الأديان. إنها الرغبة في انتماء إلى سند يبرر الوجود ويمنح حياة الناس معنى.

 

 

 


 

*-Mircea Elide : Le mythe de l’eternel retour

 

الوسوم: أنثروبولوجيافكرمعنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

الفرق بين التدريس الطارئ عن بُعْد والتعليم عبر الإنترنت

المقال التالي

عن الإبادة العرقيّة – بيار كلاستر

ميتافيزيقا المصعد والسلم | بدر مصطفى

ميتافيزيقا المصعد والسلم | بدر مصطفى

17 يوليو، 2026

ندخل المصعد ونضغط رقمًا. ينغلق المصراعان المعدنيان. بعد ثوانٍ نصل إلى طابق لم نشهد الطريق إليه. اختفت المسافة، وبقيت النتيجة....

الزكاة كما أرادها الله في كتابه: المعادلة المفقودة للقضاء على الفقر | بدر الحمود

الزكاة كما أرادها الله في كتابه: المعادلة المفقودة للقضاء على الفقر | بدر الحمود

16 يوليو، 2026

القرآن... المصدر الشامل والكافي يحتل المال في الوعي الإنساني مكانة محورية؛ فهو عصب الحياة ومحرك الإعمار. وتنطلق هذه التأملات من...

بترارك والبلطجة على القرون الوسطى | سارة عمري

بترارك والبلطجة على القرون الوسطى | سارة عمري

14 يوليو، 2026

«ليست وقائع تاريخ الفلسفة مجرد مغامرات، ليست مجرد مجموعة من الأحداث العرضية، وحملات فرسان متجوّلين يقاتلون كلٌّ من أجل نفسه،...

كيف نكتشف البرمجة المجتمعية وننظّف عقولنا منها؟ | مريم علي

كيف نكتشف البرمجة المجتمعية وننظّف عقولنا منها؟ | مريم علي

13 يوليو، 2026

منذ الطفولة، قد تتجاوز تنشئة الإنسان حدود التربية المعتادة، فيتعرّض أحيانًا لأنماط من التلقين تمارسها بعض البيئات العائلية والاجتماعية والتعليمية،...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00