• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الجمعة, يوليو 31, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

كيف تُسامِح نفسك | من «سايكي»

بواسطة معنى
27 مايو، 2025
من سايكي
A A
كيف تُسامِح نفسك | من «سايكي»

كتبه: ناثانيال واد ومارلين كورنيش
ترجمه: كمال المصري

ما يجب معرفته

بعد عدة أشهر من العلاج، قال جـو إنه يحمل في نفسه عبئًا تردد كثيرًا في الحديث عنه. وببعض التشجيع، اعترف بأنه كان يتعامل مع ابنته ذات السنوات الأربع معاملة سيئة جدًا، وبدأ يصف كيف كان يثور غضبًا بسبب أحداث يومية عادية مثل محاولة تجهيز ابنته للذهاب إلى الحضانة، مما كان يدفعه إلى التعامل معها بقسوة – كأن يجرها من ذراعها أو يصرخ فيها مثلًا. وتحدث جـو عن سلوكات أخرى كان يخجل منها، ومنها أنه كان يخرج عن طوره ويفقد أعصابه ويتركها بينما هي تبكي في حوض الاستحمام. وعلى الرغم من أنه كان أبًا داعمًا ومحبًا في كثير من الأحيان، إلا أن جـو (الذي غيرتُ اسمه وبعض التفاصيل الأخرى هنا تجنبًا للكشف عن هويته) كان يعلم أن هذه الأفعال قد أضرت بابنته وأسرته، ولم يكن متأكدًا مما إذا كان يمكنه أن يسامح نفسه أو حتى كيف يفعل ذلك.

يمكن لمعظمنا أن ينظر إلى تجاربه ويتذكر، بكثير من الأسف في الغالب، أوقاتًا تسبب فيها بأذى للآخرين أو فعل شيئًا يتعارض مع قيمه الخاصة. ويجد الكثير من الناس صعوبة في مسامحة ذواتهم على حالة أو أكثر من هذه الحالات، فيحملون إحساسًا كبيرًا بالذنب بسبب ما فعلوه. وفي عملنا الإكلينيكي وأبحاثنا حول الصفح عن الذات، تحدثنا مع أفراد عانوا من قيامهم بمجموعة واسعة من الإساءات مثل: الخيانة الزوجية، ومختلف أنماط نوبات الغضب، والاعتداء الجسدي واللفظي على الأطفال المراهقين، والتلاعب بالآخرين والسرقة منهم نتيجة لإدمان المخدرات والكحول، والتخلي عن العائلة أو الأصدقاء في وقت شدتهم، وغيرها الكثير.

يمكن أن تكون مواجهة الأخطاء التي ارتكبتها قبل مسامحة ذاتك أمرًا جيدًا، فمشاعر الذنب يمكن أن تحفزك على التكفير عن الأخطاء وتغيير أي سلوكات راسخة في شخصيتك. لكن مسامحة الذات قد تبدو أحيانًا بعيدة المنال جدًا. إذا كان هذا هو الحال بالنسبة إليك، فقد تكون لديك أفكار مثل “أنا لا أستحق أن أسامح نفسي” أو “أنا أستحق العقاب”، أو قد تجد صعوبة في مسامحة نفسك لأسباب أخرى ومن أمثلتها: لأنك ببساطة لا تستطيع أن تستجمع الشجاعة لمواجهة ما فعلته، أو لأنك تريد أن تثبت للشخص الآخر مدى أسفك.

مسامحة الذات أمر يتعلق بمواجهة ماضيك حتى تستطيع المضي قدمًا

بصفتنا مختصين في علم النفس شغلنا هذا الموضوع لفترة طويلة، فقد قمنا بتصميم مسار لمساعدة الناس في العمل على مسامحة ذواتهم. ويشتمل المسار على أربعة أجزاء، نسميها الخطوات الأربع للتسامح الذاتي، حيث يقوم الإنسان بما يأتي في سبيل مسامحة ذاته:

  • يتحمل المسؤولية عن قيامه بإيذاء شخص آخر؛
  • يُعرب عن ندمه (بينما يسعى أيضًا لتقليل شعوره بالخزي)؛
  • يقوم بإصلاح ذاته من خلال السلوكات الموجهة نحو الإصلاح وإعادة الالتزام بالقيم الشخصية؛ و
  • يحقق تجديد احترامه لذاته وتعاطفه مع ذاته وقبوله لذاته.

ولكن مسامحة الذات لا تعني التغاضي عن أفعالك أو نسيان ما قمت به أو التقليل من تأثيره على الآخرين، بل ينطوي الصفح الحقيقي عن الذات على تحمل المسؤولية والمضي نحو التعاطف مع الذات.

في هذا الدليل، سوف نقدم خارطة طريق لعملية مسامحة الذات حسب فهمنا لها. ويمكن تطبيق الخطوات الواردة في هذه العملية في معظم الحالات (إن لم يكن جميعها) التي يشعر فيها المرء بالذنب لأنه تسبب بفعله في ضرر الآخرين، سواء كان ذلك فعلًا مؤذيًاواحدًا أم نمطًا سلوكيًا، (أما إيذاء النفس فله مضاعفاته الخاصة التي تجعل مسامحة الذات، حسبما نعرِّفه، أقل أهمية). ومن الطبيعي أن تؤثر شدة الإساءة على مقدار العمل المطلوب لإعادة المرء إلى القيم التي يؤمن بها وإلى الأشخاص الذين يهتم لأمرهم؛ ولكن إذا أدركت أنك قد جرحت شخصًا آخر أو أشخاصًا آخرين بطريقة ما، وشعرت بالذنب لأنك فعلت ذلك، فقد يكون من المفيد أن تتبع خطوات العملية التي نصفها في هذا المقال.

ولقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على نهج الخطوات الأربع أن الأفراد الذين تلقوا ثمانية أسابيع من الإرشاد النفسي حول مسامحة الذات قد أظهروا قدرًا من مسامحة الذات أكبر كثيرًا من أولئك الذين لم يتلقوا العلاج وقد أظهروا كذلك قدرًا من إدانة الذات أقل كثيرًا ممن لم يتلقوا العلاج. وأظهرت الدراسة أيضًا أن الأشخاص الذين تحسنت قدرتهم على مسامحة الذات في نهاية العلاج قد قل تعرضهم للكرب النفسي بعد شهرين؛ إذ إن مسامحة الذات لا تساعد في التغلب على السلوك المؤذي فحسب، بل قد تساعد أيضًا في تقليل مستويات القلق والاكتئاب وتوتر العلاقات.

ويعتبر التوقف عن السلوك المؤذي أحد أهم الشروط المسبقة المهمة لمسامحة الذات الحقيقية. ومن الأمثلة على ذلك أن جـو بمجرد أن وجد طرائق أنجع للتعبير عن غضبه واحتوائه، توقف عن التصرف بطرائق مؤذية لابنته جسديًا وعاطفيًا، وحينها فقط أصبح مستعدًا لاستكشاف طريقة مسامحة ذاته. وعندما سار عبر خطوات العملية التي وضعناها استطاع في النهاية أن يصل إلى نقطة يسامح فيها ذاته.  

بيد أن الشروع في عملية مسامحة الذات لا يعني أنك لن ترتكب الأخطاء مرة أخرى، بل يعني اعترافك بأن ما فعلته كان خطأ ويجب ألا يستمر. وهذه هي الخطوة الأولى نحو تحمل المسؤولية – وهي أول خطوة سنعرضها في هذا الدليل.

ما يجب فعله

حدد عواقب سلوكك

من أوضح ما يصف تحمل المسؤولية بوصفه وسيلة للتحرك قدمًا نحو الشفاء هي الخطوة الرابعة من «برنامج الخطوات الاثنتي عشرة» الذي وضعته «مؤسسة مدمني الكحول المجهولين»، وهي الخطوة التي تقول: «جرد أخلاقي متفحص وشجاع لأنفسنا». لاحظ استخدام الصفتين: متفحص وشجاع؛ ذلك لأن استكشاف المرء لما فعله لإيذاء شخص آخر يتطلب الشجاعة لمواجهة ما قد يجده وما قد يتحمل مسؤوليته. وبدون حساب حقيقي للأفعال وتأثيرها، لا يمكن أن يكون الإقرار بالذنب حقيقيًا أو يؤدي إلى تغييرات في السلوك.

ثمة تمرين بسيط يمكن أن يساعدك في توضيح أثر سلوكك على غيرك. والمبدأ الأساسي في هذا التمرين هو تحديد العواقب وتدوينها، فمن المهم ملاحظة العواقب وتوثيقها بطريقة ما؛ ذلك لأن تدوين العواقب على بطاقات الملاحظات مثلًا (بأن تدون كل من العواقب على بطاقة منفصلة) يمكن أن يساعد في تصور أثر السلوك. ولكي نساعدك في تحديد العواقب، حاول الإجابة على الأسئلة الآتية:

  • من الذي آذيت أكثر، ومن غيره تأثر؟
  • كيف أضر فعلي (أضرت أفعالي) بسمعة الشخص الآخر وعلاقاته ونظرته لنفسه أو لغيره أو العالم؟
  • ما هو نوع الألم الذي سببته: جسدي، عاطفي / عقلي، مالي، شخصي، …إلخ؟

ويتمثل أحد التحديات عند تحمل المسؤولية في تجنب الإفراط في لوم الذات أو التهوين من الأمور، فما عليك سوى أن تتقبل بهدوء ما أنت مسؤول عنه بالفعل، وأن تترك الباقي.

في بعض الأحيان يتحمل الناس المسؤولية عن الأضرار التي لم يتسببوا بها، أو يلومون أنفسهم كثيرًا على بعض الإهانات الصغيرة؛ فلقد كانت إحدى النساء اللاتي عملنا معهن تجاهد لتسامح نفسها لأنها أرسلت إلى والدتها خطابًا شديد اللهجة وصفت فيه تصرفات والدتها مؤخرًا بأنها مؤذية و “شريرة في عيني الله”. لقد كانت تشعر بالذنب تجاه حدة لهجتها وعباراتها القاسية في حكمها على أمها. بيد أنها كشفت لنا لاحقًا أن والدتها كانت تسيء لها معظم أوقات حياتها. وهكذا لم تكن لغة الخطاب مؤذية بشكل كبير، بل ربما كان حريًّا بنا -في سياق تجربتها الخاصة مع أمها- أن ننظر إلى عباراتها على أنها من الانتصار لها من حيث الفاعلية وترسيم الحدود بينهما.

في المقابل، يميل أشخاص آخرون إلى تهوين الأمور على أنفسهم؛ ويمكننا أن نتخيل هنا مثلًا رد فعل آخر لدى جـو عندما يواجه سلوكاته القاسية والمؤذية تجاه ابنته، كأن يقول لنفسه إن أفعاله لم تكن بهذا السوء حقًا أو إن وضع أبيه معه ومع أشقائه كان أسوأ من وضعه مع ابنته، بدلًا من أن يشعر هو بالذنب تجاه ابنته أو يحاول التغلب على ذنبه.

كلا هذين المسارين، اللوم المفرط أو تهوين الأمور، يقودنا بعيدًا عن مسامحة الذات الحقيقية؛ فالأول يزيد من خطر التعرض للخزي بلا فائدة، أما الآخر فيقلل أو يلغي الشعور بالذنب الذي قد يحفز المرء على القيام بأفعال تصحيحية. وهكذا فإن أخذ الوقت الكافي لتحديد العواقب المحددة للسلوك الذي تكافح لتسامح نفسك عليه من شأنه أن يوفر لك بعض التركيز ويساعدك على تجنب مخاطر اللوم المفرط أو تهوين الأمور.

اعرف الفرق بين ماهيتك وماهية ما فعلته

عند تحمل المسؤولية عن سلوكك، من المهم أن تتذكر أن الطيبين يمكن أن يفعلوا أشياء سيئة، وأن فعلًا واحدًا أو مجموعة من الأفعال لا تلغي قيمتك (أو قيمة أي شخص آخر) إلى الأبد.

وترتبط هذه الفكرة ارتباطًا وثيقًا بمشاعر الخزي والذنب؛ وفي حين يتعلق الخزي بإحساسك بماهيتك ويمكن أن يكون مؤلمًا ومعيقًا للغاية (كأن قد يؤدي بك مثلًا إلى تجنب الآخرين)، فإن الشعور بالذنب يركز على سلوكات معينة ويمكن أن يكون محفزًا للغاية. وترى عالمة النفس جون برايس تانجني وزملاؤها أن الخزي يقول إن هناك شيئًا خاطئًا في “ماهيتك” بينما يقول الشعور بالذنب إن هناك شيئًا خاطئًا في “ما فعلته“. ومن الأمور الجوهرية في الشعور بالذنب فهم المسؤولية، فهذا الفهم من شأنه أن يؤدي إلى اتخاذ إجراءات لتصحيح الأمور، حتى عندما تتقبل أن السلوك الذي تشعر بالذنب تجاهه ليس هو بالضرورة ماهيتك.  

ولكي تساعد نفسك في الاحتفاظ بهاتين الفكرتين المتناقضتين في آنٍ واحد (أي “أن تكون شخصًا ذا قيمة” و “أن تكون شخصًا تسبب في أذى الآخرين”)، حاول أن تصل إلى حالة نفسية نسميها “الذات الحكيمة“. وفي هذه الحالة (التي تشبه مفهوم “العقل الحكيم” الموصوف في علاج السلوك الديالكتيكي)، فإنك تستخدم كلا من عاطفتك ومنطقك في آن وتقر بأن شيئين متناقضين ظاهريًا يمكن أن يكونا صحيحين في الواقع. ويمكن للتفكير بهذه الطريقة أن يساعدك على تجنب تبني الموقف الدفاعي أو السخرية من الذات أثناء التفكير في سلوك قمت به في الماضي.

ويكون الوصول إلى ذاتك الحكيمة أيسر عندما تشعر بالثبات والاستقرار وإدراك نفسك ومحيطك من دون إصدار أحكام. ويمكنك أن تتمرن على ذلك بأن تبدأ بالتنفس وملاحظة نمط تنفسك؛ فالتنفس البطيء والمحسوب – الذي يستغرق بضع ثوان للشهيق ثم نفس عدد الثواني للزفير وتكرار ذلك – يمكن أن يؤسس للوصول إلى حالة ذهنية أكثر هدوءًا وتقبلًا.

حدد قيمك وتأملها

يأتي الندم بعد تحمل المسؤولية في عملية مسامحة الذات. ويتمثل عمل هذه المرحلة في الاستجابة لمشاعرك بطرائق تؤدي إلى التحرك والتعافي بدلًا من التراخي وتبني الموقف الدفاعي والشعور بمزيد من الألم.

ولكي تضع أساسًا لهذه المرحلة، ربما يكون من المفيد تقصير أمد الشعور بالخزي عبر توكيد الذات. وتوكيد الذات لا يتم بمجرد أن تردد في المرآة عبارات من قبيل (“أنا جيد بما فيه الكفاية”، أو “أنا ذكي بما فيه الكفاية”، …إلخ). بل ينطوي توكيد الذات على زيادة الوعي بالجوانب الإيجابية للذات، والتي من شأنها أن تساعد في مواجهة الرسائل السلبية.

أحد الأساليب المفيدة في توكيد الذات هو تحديد قيمك. وللبدء في هذا، اكتب قائمة بالقيم التي تؤمن بها – يمكن أن تكتب حتى 10 قيم أو نحو ذلك. فكر فيما هو مهم بالنسبة لك؟ ما الذي يوجه قراراتك؟ ما الذي تعتبره مقدسًا؟ وبمجرد أن تحدد بعض قيمك، رتبها من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية. بعد ذلك، خذ القيمة الأهم بالنسبة لك واشرحها بالتفصيل، كأن تحدد مثلًا “احترام الآخرين” أو “التضحية” أو “التواضع” كأهم قيمة لديك. ولتوضيح تلك القيمة يمكنك أن تكتب فقرة تشرح كيف توجه هذه القيمة، عادةً أفكارك وأفعالك وما تلتزم به وكيفية حياتك. لاحظ كيف تعكس هذه القيمة اختيارات حياتك وماهيتك. يمكن أن يساعدك هذا التمرين في توسيع نطاق نظرتك إلى ذاتك وتقييد ميلك إلى اعتبار ذاتك ذاتًا مدمرة أو ناقصة عندما تفكر في سلوك تندم عليه.

وأحد المناهج المكملة في هذا السياق هو أن تتأمل مختلف الأدوار التي تؤديها في حياتك؛ فإذا كان السلوك الذي تكافح لتسامح نفسك عليه قد حدث في سياق علاقة عاطفية مثلًا، فربما تنزعج مؤقتًا بشأن هذا الدور، لكنك قد تكون أيضًا صديقًا جيدًا أو موظفًا صالحًا أو شقيقًا طيبًا. وهكذا فإن بلورة الأدوار الإيجابية المختلفة التي تؤديها (أو الدور الإيجابي للغاية الذي تؤديه) يمكن أن يساعد في توسيع نظرتك الذاتية، شأنه في ذلك شأن بلورة القيم الشخصية.

عبِّر عن شعورك بالندم، سواء بمفردك أم مع الآخرين

التعبير عن المشاعر هو أحد أفضل الطرائق لفهمها، ومن بينها مشاعر المرء حول خطأ ما ارتكبه في الماضي؛ فحينما نعبر عن مشاعرنا، فإنها تكتسب معانيَ جديدة أعمق بل وربما أكثر دقة في أغلب الأحوال. كما يمكن أن يؤدي تحديد ماهية هذا الشعور إلى تفريغ بعض الطاقة التي تصاحبه.

وهناك عدة طرائق للتعبير عن مشاعر الندم والأفكار المرتبطة بها، وإليك بعض الأمثلة:

اكتب ما تشعر به. ركز على أفكارك ومشاعرك بشأن السلوك الذي تشعر بالندم لارتكابه واكتب كل ما تشعر به في جمل بسيطة. متى بدأت بالكتابة، اكتب بالقدر الذي يُشْعِرَك بالراحة. يمكن أن تساعدك الإجابة عن الأسئلة الآتية خلال هذه المرحلة:

  • ما هي أسوأ ذكرياتك عن الحدث (الأحداث)؟
  • ما هو الشعور الذي ينتابني عندما أتذكر الحدث (الأحداث)؟
  • ما الذي أرغب بفعله عندما تداهمني هذه المشاعر؟
  • ما هي الأفكار المرتبطة بتلك الذكريات (عني، أو عن الموقف، أو عن الشخص الذي أسأت إليه، أو الآخرين الذين أهتم بشأنهم)؟
  • ما التصرف الذي كنت سأفعله بطريقة مختلفة إذا كان بإمكاني العودة بالزمن للخلف؟

ابتكر طريقة إبداعية لكي تعبر بها عن مشاعرك. يواجه بعض الأشخاص صعوبة في وصف مشاعرهم باستخدام الكتابة المنمقة أكثر من أشكال أخرى من التعبير الإبداعي. إذا كان هذا هو الحال بالنسبة إليك، إذن قد يكون الرسم أو عزف الموسيقى أو كتابة الشعر خيارات أفضل لك. استفد من أي ميول أو مهارات لديك للتعبير عن شعورك بالندم.

تحدث إلى صديق موثوق به أو أحد أفراد الأسرة أو مرشد أو مستشار. من الممكن أن يساعدك وصف مشاعرك وأفكارك إلى شخص يهتم لأمرك في تهدئة عقلك بشأن ما حدث وترتيب المشاعر المتعلقة به. تُجدي هذه الطريقة نفعًا بشكل أفضل مع الأشخاص الذين يمكنهم الاستماع دون محاولة إصلاح الموقف أو إفلاتك من تلقي العقاب المناسب. فَكِّر في أن تطلب منهم “الاستماع إليك” فقط أو الاستماع دون محاولة تجميل الموقف لك.

قَرِّر تعديل سلوكك – إما بشكل مباشر أو غير مباشر

بمجرد تقبُّلك لشعورك بالندم وتعبيرك عنه، يصبح الوقت مناسبًا لبدء الإصلاح. وتتضمن عملية الإصلاح المحاولات المبذولة لإصلاح الضرر الناجم عن سلوكك السابق، علاوة على إحياء أي قيم شخصية قمت بانتهاكها.

في البداية، ابدأ بالتفكير فيما إذا كان يتوجب عليك تقديم تعويضات مباشرة أو غير مباشرة أو كليهما. بالنسبة إلى التعويضات المباشرة، حاول أن تقدمها شخصيًا للشخص الذي قمت بإيذائه. إذا كانت لديك علاقة مستمرة وصحية بشكل عام مع هذا الشخص، فعادة ما يكون أي شكل من أشكال التعويضات المباشرة نافعًا. ويعتبر تقديم الاعتذار أحد أنواع التعويضات المباشرة، ولكن هناك طرائق أخرى – مثل معاملة الشخص الآخر عمدًا بطرائق معاكسة للإساءة السابقة وتتوافق بشكل أفضل مع قيمك. على سبيل المثال، قد يتحلى “جو” بالصبر في معاملته لابنته ويزيد من تدليلها واحتضانها بحنان أثناء القراءة لها.

من الناحية الأخرى، إذا كانت علاقتك مع هذا الشخص قد انتهت أو توترت لأسباب أخرى غير إهانتك له، فإن محاولاتك للقيام بتعويضات مباشرة قد تزيد من غضبه. في هذه الحالة، قد تكون التعويضات غير المباشرة أكثر ملاءمة، على الأقل كخطوة أوليّة نحو الإصلاح.

التعويضات غير المباشرة هي إجراءات تهدف إلى المساعدة في التعويض عمّا فعلته دون إشراك الشخص الذي أذيته بشكل مباشر. على سبيل المثال، قد تقرر ابنة بالغة أنها تريد التبرع لمركز الزوار بالمستشفى بسبب ندمها على عدم رعاية والدتها المريضة التي توفيت بمفردها في المستشفى. وقد تقرر لاحقًا التطوع في المستشفى، والجلوس مع المرضى الذين لا يمكن لأحبائهم التواجد معهم حينما تشعر أنها مستعدة للقيام بذلك. قد تشمل التعويضات غير المباشرة الأخرى: العزم على معاملة الآخرين بالطريقة التي تتمنى لو أنك عاملت بها الشخص الذي أذيته، أو تنمية الفضائل (مثل الصبر أو التحلي بالشجاعة أو ضبط النفس) التي كنت تفتقر إليها في حياتك؛ مما يسهم في تعديل السلوك الذي تندم عليه.

بشكل عام، نوصيك بتحديد ما إذا كانت رغبتك في الإصلاح المباشر من أجل مصلحتك الشخصية أم مصلحة الشخص الآخر. قد تؤدي محاولات القيام بتعويضات مباشرة على أنها طريقة لتهدئة شعورك بالذنب دون مراعاة احتياجات الشخص الآخر إلى مزيد من الأذى، لذا وجب تجنب القيام بذلك. في بعض الحالات، من الأفضل البدء في القيام بتعويضات غير مباشرة ثم تقييم ما إذا كان هناك مبرر للقيام بتعويضات مباشرة لصالح الشخص الآخر أم لا.

ضع خطة لإصلاح الضرر

يمكن أن يساعد قيامك بتعويضات واستعادة قيمك القديمة على الفصل بين أفعالك التي ندمت عليها وجوهر شخصيتك، وذلك من أجل إصلاح علاقاتك وزيادة احترامك لذاتك. ولوضع خطة لتصحيح الأمور وإعادة المسار نحو القيم الخاصة بك، فكِّر في الأسئلة الآتية:

  • ما هي أهدافك للقيام بالتعويض؟ فكر في أهدافك الخاصة وراء القيام بالتعويض، مع الأخذ بالحسبان ما إذا كانت التعويضات المباشرة أو غير المباشرة تبدو سليمة أم لا. كلما كانت أهدافك محددة وواضحة، زادت قدرتك على معرفة ما إذا كنت قد حققتها أم لا. على سبيل المثال، يتمثل أحد أهداف “جو” العامة في إظهار المزيد من الصبر تجاه ابنته. قد يكون أحد الأهداف المحددة المتعلقة بإظهار الصبر هو تخصيص 30 دقيقة تقريبًا لوقت استحمامها يوميًا حتى لا يشعرا بالاستعجال.
  • ما هي الخطوة أو الخطوات المحددة التي يمكنك اتخاذها خلال الأسبوع القادم للعمل على تحقيق أهدافك؟ نوصي عمومًا بالبدء بخطوة ذات احتمالية عالية نسبيًا للنجاح. قد تكون إحدى خطوات “جو” المحددة هي الجلوس مع زوجته لتعديل جدول الأسرة قليلًا لتخصيص 30 دقيقة لأوقات الاستحمام.
  • في المستقبل، كيف يمكنك تلبية رغباتك واحتياجاتك باستخدام طرائق تتماشى مع قيمك؟ من الممكن أن سلوكك الذي ندمت عليه كان مرتبطًا ببعض الرغبات أو الاحتياجات الأساسية الصحيحة في حد ذاتها، لكنك قمت بتلبيتها بطريقة تنتهك قيمك. إذا كان الأمر كذلك، فَكِّر في طرائق بديلة لتلبية تلك الرغبات أو الاحتياجات للمضي قدمًا. على سبيل المثال، قد يقرر المدير الذي يرغب في الشعور باحترام موظفيه – والذي حاول سابقًا تحقيق ذلك مستخدمًا أساليب التحكم وفرض السيطرة – أن تعبيره عن الاحترام لموظفيه بشكل منتظم هو طريقة جيدة لكسب احترامهم في المقابل، ويتوافق كذلك مع قيمه.
  • كيف يمكنني تحقيق المساءلة عن هذه الخطة؟ تعتبر خطتك جيدة فقط إذا قمت بمتابعتها بنفسك. يمكنك مشاركة خطتك مع شخص موثوق به أو تبني المسؤولية الذاتية، مثل تدوين أهدافك وتحديد موعد لتتحقق بنفسك من مدى تقدمك. استخدم هذه الطريقة لتنفيذ خطتك، وقم بإجراء التعديلات اللازمة على الخطة حسب الحاجة.

إذا قررت أن التعويضات المباشرة مناسبة، فقد يكون الاعتذار الصادق جزءًا من جهودك للإصلاح. سيوضح الاعتذار الصادق أنك تدرك جيدًا أن ما فعلته كان خطأ (مع تسمية التصرفات التي قمت بها أو تقاعست عنها)، وأنك تتحمل مسؤولية ما فعلته. يجب عليك أيضًا التعبير عن تعهدك بعدم تكرار هذا السلوك المسيء مرة أخرى. يمكنك التعبير عن مشاعرك لإظهار مدى ندمك، ولكن حاول التحكم في مشاعرك بما يكفي حتى لا يشعر الشخص الآخر بالاضطرار إلى الاعتناء بك أثناء المحادثة.

ونحن نشجعك أن تقوم خلال هذه المرحلة بمراجعة قيمك الشخصية التي طلبنا منك تحديدها سابقًا في هذا الدليل. قد تدرك أنك انتهكت قيمة أو أكثر أثناء الإساءة التي قمت بها. فكر في كيف يمكن أن يكون إحياء هذه القيم بداخلك هو جزء من عملية الإصلاح.

اكتب عن اتجاهك الجديد وفكر فيه

في حين أن الشعور بالذنب والحكم على الذات بعد انتهاكك لقيمك الخاصة يمكن أن يشجع على النمو الأخلاقي، إلا أنه لا يوجد سبب عملي لاستمرارك في انتقاد نفسك بعدما شرعت في خطوات الإصلاح الفعّال. وتتضمن المرحلة الأخيرة من مسامحة الذات، أو التجديد، تقليل معاقبة نفسك إلى أدنى حد ممكن ومعاملة نفسك بمزيد من الاحترام والشفقة.

يتمثل أحد الأساليب التي تساعدك على المُضِيْ قُدُمًا نحو هذا الاتجاه الإيجابي في البحث عن نماذج يومية للطرائق (الكبيرة أو الصغيرة) التي يمكنك بها إنعاش القيم التي تهمك. قد تولي اهتمامًا خاصًا للقيم التي انتهكتها خلال أخطائك الماضية. اكتب هذه الأمثلة يوميًا وفكر فيها أسبوعيًا. على سبيل المثال، قد يُدَوِّن “جو” أمثلة مثل الجلوس على ركبتيه للتحدث مع ابنته وجهًا لوجه بهدوء عندما كانت مستاءة من كسر لعبتها، أو قضاء خمس دقائق إضافية لقراءة كتاب ثان لها قبل النوم. اعلم أنك لن تؤدي قيمك بشكل مثالي، ولكن استمر في العمل نحو أداء “أفضل” كل أسبوع.

قد يكون من المفيد أيضًا كتابة خطاب مسامحة للذات. إذا كنت تعاني من التعاطف مع ذاتك، فقم بالتواصل مع صديق أو مرشد طيب القلب عندما تكتب هذا الخطاب، وتخيل ما سيقوله لك. يمكن أن تتضمن هذه الرسالة عرضًا أو تعبيرًا مباشرًا عن مسامحة الذات (على سبيل المثال، “عزيزي [اسمك]، إنني أسامحك بسبب …”)، زيادة على أي شيء آخر قد تحتاج إلى سماعه من نفسك. يمكن أن تكون الرسالة طويلة أو قصيرة حسب حاجتك للتعبير عما تريد سماعه. على سبيل المثال، قد تقر بالخطوات التي قمت بها للتعامل مع الأفعال التي ندمت عليها. يمكنك أيضًا تذكير نفسك بالتعهد الذي قطعته للعيش وفقًا لقيمك والمضي قدمًا. اقرأ هذه الرسالة كلما شعرت بالإحباط.

وأخيرًا، قد ترغب في التحدث إلى معالج نفسي. فنحن نعتقد أن العلاج يمكن أن يكون مفيدًا في أي خطوة على طريق مسامحة الذات. ولكن إذا كنت تعاني من مشاعر صعبة ومستمرة حول سلوكك المشين الذي تعتقد أنه قد يكون قائمًا على الخجل أو تحقير الذات، فإن التحدث عن هذه المخاوف أثناء العلاج يمكن أن يساعدك في عملية التجديد.

النقاط الرئيسة – كيف تسامح نفسك

  1. يمكن لمعظمنا أن يتذكر الأوقات التي سبب فيها الأذى لغيره. قد يكون الشعور بالذنب والتفكير مفيدًا، لكن في بعض الأحيان يجد الناس صعوبة مفرطة في قبول ما فعلوه.
  2. مسامحة الذات أمر يتعلق بمواجهة ماضيك حتى تستطيع المضي قدمًا. إن محاولة تصحيح الأمور، بدلًا من تجنب ما فعلته أو الاستمرار فيه، يمكن أن يساعدك في تجاوز الشعور بالذنب.
  3. حدد عواقب سلوكك. من الضروري أن تتحمل المسؤولية. حدد عواقب أفعالك، دون المبالغة فيها أو التقليل منها.
  4. اعرف الفرق بين ماهيتك وماهية ما فعلته. يمكن للطيبين أن يقعوا في الخطأ. يمكنك أن تتحمل المسؤولية عن أفعالك وأن تعرف قيمتك كشخص.
  5. حدد قيمك وتأملها. ضع أساسًا للندم المثمر من خلال التفكير في الجوانب الأساسية الإيجابية لشخصيتك، كأن تفكر في أهم قيمك مثلًا.
  6. عبر عن الندم سواء بمفردك أم مع الآخرين. عبر عن مشاعرك حول السلوك الذي تندم عليه، سواء كان ذلك من خلال الكتابة أم التعبير الفني أو المحادثة.
  7. قَرِّر تعديل سلوكك – إما بشكل مباشر أو غير مباشر. في حين يعتبر تعويض شخص ما بشكل مباشر غالبًا ما يكون تصرفًا مناسبًا، إلا أن ثمة بدائل أخرى عندما لا يكون التعويض المباشر مستحسنًا أو ممكنًا.
  8. ضع خطة لإصلاح الضرر. حدد أهدافك من تعديل سلوكك، وضع خطوات محددة للعمل نحو تلك الأهداف وطرائق لتلبية رغباتك واحتياجاتك من شأنها تجنب الأذى في المستقبل.
  9. اكتب عن اتجاهك الجديد وفكر فيه. جدد إحساسك بذاتك من خلال تدوين أمثلة عن كيفية الحياة وفقًا لقيمك و / أو عن طريق كتابة خطاب مسامحة للذات.

اعرف المزيد 

مسامحة عندما لا يغفر لك أحد

يتساءل بعض الناس: هل من الأنانية أن أغفر لنفسي إذا لم يغفر لي الشخص الذي آذيته (أو الأشخاص الذين آذيتهم)؟ ويرى آخرون أنه من التسرع وانعدام المسئولية أو ربما حتى من غير الأخلاقي التفكير في مسامحة الذات قبل مسامحة الآخرين لهم؛ فكيف لك أن تنشد مسامحة نفسك بينما لم يسامحك الآخرون بعد – وقد لا يسامحوك أصلًا؟

لقد كان العديد من الأشخاص الذين تعاملنا مع حالاتهم يعانون من هذه الأفكار؛ فعلى سبيل المثال، جاء ريتشاردو إلينا لكي يعمل على مسامحة نفسه على علاقة غرامية أقامها قبل سنوات فتسببت في إنهاء زواجه. (قمنا بتغيير اسمه وبعض التفاصيل هنا). ونتيجة لأفعاله وانفصاله عن أسرته، انقطع اتصاله بأبنائه وكان يخشى ألا تكون لهم أي علاقة به. وبينما كان يشق طريقه عبر مرحلة الشعور بالذنب والألم في طريقه نحو مسامحة ذاته، كان يعاني من حقيقة أن زوجته السابقة وأبناءه ما زالوا يشعرون بالمرارة تجاهه، ولكنه أدرك أنه لم يعتذر لهم أبدًا ولم يقم بأي جهد لتعويضهم عما قام به. وهكذا تسبب خزيه على أفعاله في إعاقته عن مساره وتراجعه.

ومن خلال مواجهة أفعاله والمشاعر والخبرات الناتجة عنها، تمكن ريتشاردو من الاعتذار والسعي لتصحيح الأمور. لم تكن زوجته السابقة قادرة على مسامحته في الوقت الذي كنا نعمل فيه مع حالة ريتشاردو، لكنه استطاع أن يصلح علاقته بأبنائه وأصبح يشارك بدور أكبر في حياتهم.

ونحن نؤكد أن مسامحة الشخص الذي آذيته ليست شرطًا لمسامحة نفسك، لسبب واحد وهو أن هناك حالات واضحة قد يكون فيها ذلك مستحيلًا، كأن يكون الشخص الذي آذيته مثلًا غير موجود على قيد الحياة أو لم يعد موجودًا في حياتك. ولكن حتى في الحالات التي تكون فيها مسامحة غيرك لك ممكنة ولكن لا يُحصل عليها، تظل مسامحتك لذاتك خيارًا قائمًا. يحق لأي شخص آذيته أن يسامحك أو لا يسامحك حسب ما يراه مناسبًا، وهذا ليس شيئًا يمكنك التحكم فيه. لكن يمكنك التحكم فيما تفعله ردًا على أي أخطاء ارتكبتها أنت؛ فالتسامح الذاتي الذي ينشأ من عملية الخطوات الأربع يرتكز على المسؤولية وتغيير السلوك. وعلى الرغم من أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى التطور الشخصي وبناء علاقات أفضل، إلا أنه غير ملزم بردود فعل ومشاعر الآخرين.

عندما تحرك ريتشاردو نحو مسامحة ذاته، على الرغم من اختيار زوجته السابقة عدم مسامحته، كان لا يزال قادرًا على تغيير وجهة نظره لذاته من “الزوج الأناني المخادع” إلى شخص يمكنه الآن التعبير عن رغباته بشكل أفضل في إطار علاقة رومانسية. وأدى به هذا إلى الانفتاح على المواعدة مرة أخرى، وهو شيء كان يتجنبه سابقًا خوفًا من إيذاء شريك جديد كما آذى زوجته السابقة. وتمكن ريتشاردو أيضًا من تصحيح الأمور مع أبنائه، لقد كان خجله وعزلته الذاتية يحرمهم من الأب الراعي والداعم، وكانت مسامحته لنفسه هي سبيله لكي يعود فيمنحهم شيئًا يستحقونه: أب متفانٍ يتحمل المسؤولية عن أفعاله المؤذية ويصحح الأمور.

الروابط والكتب

حلقة عن الصفح عن الذات من بودكاست «كيف تبدأ من جديد» (How to Start Over) الذي ينشره موقع صحيفة The Atlantic، وتتضمن مقابلتين مع خبيرين إحداهما عن الندم والأخرى عن الصفح عن الذات، كما تتضمن أيضًا قصة شخصية عن الصفح عن الذات.

في كتابه الثري والجذاب «المضي قدمًا: ست خطوات لمسامحة الذات والتحرر من الماضي» (2013)، (Moving Forward: Six Steps to Forgiving Yourself and Breaking Free From the Past ) يحدد عالم النفس والخبير في موضوع مسامحة الذات إيفريت ورثينجتون جونيور منهجه في المسألة. ويتضمن الكتاب بعض النقاش حول الدين والله لكنه لا يفترض أن جميع القراء متدينون أو روحيون.

في بعض الأحيان، ترتبط مسامحة الذات ارتباطًا وثيقًا بعملية مسامحة الآخرين. في كتاب «التسامح خيار: خطوات عملية للتخلص من الغضب واستعادة الأمل» Forgiveness Is a Choice: A Step-by-Step Process for Resolving Anger and Restoring Hope (2001)، يشرح روبرت إنرايت طريقته في مساعدة الناس على مسامحة الآخرين على أساس البحث والممارسة الإكلينيكية.

في حديثه في TEDx بعنوان “كيف أنقذت مسامحتي لذاتي حياتي” (2019)، يروي جوش جالارزا قصة تروي كيف كان يعاني لكي يسامح شخصًا ما بسبب سلوك سابق مؤذٍ، لكنه تبنى في النهاية قيمة التسامح – وأدرك أنه بحاجة إلى مسامحة نفسه أيضًا.

ألف رئيس الأساقفة «ديزموند توتو» بالاشتراك مع ابنته «مفو توتو فان فورث» كتابًا جميلًا عن التسامح مستوحى من تجارب توتو في قيادة «لجنة الحقيقة والمصالحة» في جنوب إفريقيا. ويتناول «كتاب الغفران: الطريق الرباعي لشفاء أنفسنا وعالمنا» ( الصادر بالإنجليزية عام 2014م) صفح المرء عن غيره وصفحهم عنه.إن كفاح المرء لمسامحة ذاته على سلوك ارتكبه في الماضي غالبًا ما يرتبط بمشاعر الخزي؛ لذلك قدمت منصة (Psyche) دليلًا سابقًا بعنوان «كيفية التعامل مع الشعور بالخزي» (2022م) يسبر أغوار تجربة الخزي ويقدم مزيدًا من التدريبات للتعرف عليه والتعامل معه.

المصدر 

(وفق اتفاقية خاصة بين مؤسسة معنى الثقافية، ومنصة سايكي).

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

الوسوم: ترجمات معنىسايكي
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

كيف تصبحُ خبيرًا | من «سايكي»

المقال التالي

كيف تستمتع بالقهوة؟ | من «سايكي»

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

ما الذي يجعل المواطن يبدو مواطنًا؟ كرة القدم وإسبانيا وسياسة النسب | إحساين إلحيان ترجمة: نيهاد القزوي

27 يوليو، 2026

تروي كل أمة سرديتها الخاصة عن الانتماء؛ فمنها من يرويها عبر الدساتير، ومنها من يصوغها باللغة، بينما تستمد أمم أخرى...

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

جماليات اللاتطابق..لماذا يجب أن نرتاب في الأشياء التي تبدو كاملة؟ | بدر مصطفى

24 يوليو، 2026

ثمة أشياء تجذبنا لأنها لم تُحكم إغلاقها على صورة واحدة. نعود إليها أكثر من مرة. لا تستنفد نفسها في النظرة...

استعادة الدور الكوني للأنثى خارج قفص التبعية: كيف صادر النظام الأبوي المتطرف السلطة الكونية للأنوثة؟ | مريم علي

استعادة الدور الكوني للأنثى خارج قفص التبعية: كيف صادر النظام الأبوي المتطرف السلطة الكونية للأنوثة؟ | مريم علي

23 يوليو، 2026

في فجر التاريخ الإنساني، وقبل أن تتشكل هياكل السلطة القمعية، لم تكن المرأة مجرد ظل أو تابع؛ ففي الوعي البشري...

رُدْهَةُ «التِّنجستين»، والبحثُ عن خلاصٍ في أُفُقٍ مسدود | سليمان إبراهيم

التعليم بلا تربية على الحكم: نحو مفهوم العجز التأويلي بوصفه تفسيرًا لأزمة التكوين في المجال العربي | سلمان الحربي

22 يوليو، 2026

ليس أخطر ما في أزمة التعليم العربي أنها تُنتج ضعفًا في التحصيل، أو تفاوتًا في الكفاءات، أو قصورًا في البنية...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00