• من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • تواصل معنا
  • دخول / تسجيل
  • اللغة
    • English
    • Chinese

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

منصة معنى الثقافية
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
هدهدة
No Result
عرض جميع النتائج
الإثنين, يونيو 8, 2026
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
No Result
عرض جميع النتائج
منصة معنى الثقافية
هدهدة

كيف تستعيد نومك الهانئ | من «سايكي»

بواسطة معنى
29 يوليو، 2025
من سايكي
A A
كيف تستعيد نومك الهانئ | من «سايكي»

كريس جيمس | ترجمة: رضا زيدان

ما يجب معرفته

يكافح معظمنا في يومه بعد ليلة لم ننعم فيها بنوم هانئ؛ فنشعر بالترنح والتعب والضيق – ويكون هناك شعور عام بأننا لا نؤدي الأداء الأفضل، أو كأن هناك “ضبابية” في يومنا. يعرف الأشخاص الذين يعانون من الأرق هذه الأعراض حق المعرفة.
غالبًا ما يصف الأفراد الذين يعانون من الأرق بأنه حالة منهكة ومزعجة ومحبطة للغاية تؤثر على جميع جوانب حياتهم. ويمكن للنوم السيئ في ليلة واحدة أن يؤثر فينا تأثيرًا سلبيًا يثقل كاهلنا، وهو أشبه بالتعذيب بالنسبة إلى من يعتادون قلة النوم. لا بد أن يكون النوم سهلًا، أليس كذلك؟ لماذا لا أستطيع أن أغلق عيني وأنام مثل أي شخص آخر؟ هذا السؤال سمعته مرات عديدة في عيادة النوم. يمكن أن يكون الأرق حالة قاسية. والرغبة اليائسة في النوم والإحباط المتزايد الذي يصاحب عدم القدرة على النوم يصعّبان النوم عليك. إن كسر هذه الحلقة المفرغة هو أحد مفاتيح التغلب على الأرق.
إن الحصول على نوم هانئ ضروري للصحة الجسدية والذهنية؛ إذ عندما يكون النوم نومًا صحيًا، فإنه يساعد الجسم على إعادة الشحن، ويزيد من قدراته الطبيعية على الاستشفاء، ويؤدي دورًا حيويًا في مساعدة الدماغ على معالجة أحداث اليوم. يحتاج معظم البالغين ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم ليشعروا بالراحة الكافية، على الرغم من أن المدة الدقيقة المطلوبة تختلف من شخص لآخر. غالبًا ما يقول الأشخاص المصابون بالأرق إنهم لم يحصلوا على قسط كافٍ من النوم؛ ويفيد بعضهم بأنهم ينامون خمس أو ست ساعات فقط. وبعضهم يذكر أنه ينام مدة أطول، لكن من المعتاد أن يكون نوم الأشخاص الذين يعانون من الأرق متقطعًا بشدة، وبعبارة أخرى: إنهم لا ينامون نومًا متصلًا ويتيقظون فترات طويلة في أثناء نومهم.
بشكل عام، يتضمن الأرق صعوبة مستمرة في النوم و/أو البقاء نائمًا، على الأقل لثلاث ليالٍ في الأسبوع. وبالنسبة إلى الذين يعانون من الأرق المزمن (في مقابل الأرق قصير المدى)، يستمر الأرق لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وتترافق هذه الصعوبات مع أعراض نهارية مثل التعب، أو مشاكل الذاكرة أو التركيز، أو التهيج. ولا بد أن يكون هناك أيضًا درجة معينة من عدم الرضا أو القلق بشأن النوم. والأهم من ذلك، لكي تُصنَّف المشكلة على أنها أرق، يجب أن تحدث هذه الأعراض رغم وجود فرصة كافية للنوم (فلا تكون مشاكل النوم ناجمة عن عوامل مثل تغير أوقات العمل أو الحفلات المقامة في السَّحر أو الجيران المزعجين). ولا تُفسَّر الأعراض على نحو أفضل بالحالات الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى قلة النوم، مثل اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية أو توقف التنفس في أثناء النوم. 

يمكن للأرق أن يؤثر تأثيرًا خطيرًا في جودة حياة الشخص وأدائه اليومي؛ إذ يمكن أن يؤثر في الأداء في العمل، وفي العلاقات، وفي دوافع ممارسة الرياضة والحفاظ على نظام غذائي صحي، فغالبًا ما يتوقف المصابون بالأرق عن فعل الأشياء التي يستمتعون بها، حيث لم يعد لديهم الطاقة أو الدافع للقيام بها. ونتيجة لذلك، قد يشعرون في كثير من الأحيان بالتعاسة والعجز والوقوع في الشرك. 

الأرق شائع، ولكنه قابل للعلاج

تشير التقديرات إلى أن حوالي ثلث السكان بشكل عام يعانون من عرض أو أكثر من أعراض الأرق. ووفقًا لبعض التقديرات، فإن حوالي عشرة بالمائة من الناس يستوفون معيار الأرق المزمن؛ مما يجعله أكثر الحالات الطبيعة انتشارًا. وعلى الرغم من شيوعه، إلا أن الوصول إلى العلاج القائم على الأدلة لا يزال يمثل تحديًا لعدد من الأسباب، ولذلك لا يُعالَج أرق كثير من الناس. 

لا يزال العديد من المختصين الصحيين يفهمون الأرق فهمًا ناقصًا، فقد وجدت الأبحاث أن طلاب الطب، في المتوسط، يتلقون ساعتين ونصفًا فقط من التعليم المتعلق بالنوم، وغالبًا ما يُغفَل عن علامات الأرق أو يُقلَّل منها إلى أقصى درجة. علاوة على ذلك، لا يسعى إلا عدد قليل نسبيًا من الذين يعانون من مشاكل النوم إلى الحصول على دعم. ربما يكون من الصعب عليهم معرفة إلى أين يتجهون. فالنوم كمجال اختصاصي هو غير منضبط؛ مما يعني أنه يمكن لأي شخص أن يدّعي أنه “خبير في النوم”، حتى لو لم يتلقَ أي تدريب إكلينيكي. وغالبًا ما يكون المصابون بالأرق في أمس الحاجة إلى حل لمشكلتهم؛ مما يجعلهم أكثر عرضة للوعود الكاذبة و”حلول النوم” السريعة. 

من واقع خبرتي باعتباري طبيبًا نفسيًا إكلينيكيًا يعمل مع مصابين بالأرق، عندما يتصل بي شخص ما فإنه يكون قد جرّب بالفعل العديد من المكملات والأدوية والعلاجات من مجموعة منتقاة من الأفراد غير المؤهلين. وربما يكونون قد ذهبوا إلى طبيبهم العام ووصف لهم منومًا. لكن في حين أن الحبوب المنومة قد تُشعر بشيء من الراحة على المدى القصير، إلا أنها لا تعالج السبب الكامن وراء الأرق، وتتمثل خطورتها في الاعتماد الدائم عليها، ولذا يميل الأطباء إلى وصفها لفترة وجيزة فقط. وغالبًا ما يؤول الذين يعانون من الأرق إلى الشعور بالتشاؤم بشأن فرصهم في التعافي والتشكيك في أي نصيحة إضافية تتعلق بالنوم. 

لحسن الحظ، هناك علاجات للأرق فعالة للغاية، وتدعمها أدلة علمية قوية. ويُعدّ العلاج السلوكي المعرفي للأرق Cognitive behavioral therapy for insomnia (CBT-I) هو العلاج “المعياري الذهبي” للأرق حسب المرجعيات الرائدة في اضطرابات النوم. إن CBT-I هو نوع من العلاج النفسي يركز على الدور الذي تؤديه السلوكات والأفكار في إدامة مشاكل النوم. 

كثيرًا ما يكون الأرق ناتجًا عن فترة من التوتر أو تغيرات في الروتين – بسبب المرض أو الإنجاب أو تغيير الوظائف أو مشكلات العلاقات أو الفقدان – هي التي تسبب ارتباكًا في النوم. وهذا بدوره يمكن أن يؤثر في طريقة تفكيرنا في النوم، ومن ثَمّ البدء في إجراء تغييرات في سلوكات النوم كمحاولة لحل مشكلة النوم: الإفراط في الكافيين، والذهاب إلى الفراش مبكرًا، وتناول الكحول، وتناول مكملات النوم، والنوم على الأريكة، إلخ. وبمرور الوقت، يمكن أن تزيد هذه التغييرات من سوء الوضع. في العلاج المعرفي السلوكي، نسمي تلك السلوكات “عوامل الإبقاء maintaining factors”، لأنها تغذي مشاكل النوم المستمرة. وفي الوقت الذي يبحث فيه الشخص الذي يعاني من أعراض الأرق عن مساعدة، عادة ما يكون قد تجاوز الحدث الذي عكّر عليه حياته، لكن تظل مشاكل النوم مستمرة. 

إن CBT-I هو علاج عملي جدًا، حيث يقوم المعالج بمساعدة الفرد على تحديد الحلقات التي تسهم في الأرق، وفهمها، ثم كسرها. ويتحقق ذلك من خلال تعلم بعض أساسيات علم النوم، وإجراء تغييرات على جدول وعادات نوم الشخص، وتحدي “خرافات النوم” الشائعة وغيرها من الاعتقادات غير المفيدة بشأن النوم، وتعلم استراتيجيات الاسترخاء، واتباع مبادئ عادة النوم الصحي. أقول لزواري الذين يعانون من الأرق أنه من المفيد التفكير في CBT-I على أنه شكل من أشكال التدريب لا العلاج؛ لأنه يتطلب قدرًا كبيرًا من الانضباط الذاتي والعمل الجاد؛ ولكن كلما اجتهدتَ عظُم ربحك. 

بعد الانتهاء من العلاج، غالبًا ما يقول زواري الذين يعانون من الأرق تعبيرات مثل: «أشعر أنني عدتُ إلى نسختي السابقة»، و«لقد استعدتُ حياتي». وأخبروني أن تفكيرهم أصبح أكثر حدة وأن ذاكرتهم وانتباههم قد تحسّنا، ومن ثم أصبح أداؤهم في العمل أفضل؛ وأنهم لم يعودوا يشعرون بالنزق طوال الوقت، وأنهم يتعاملون مع الناس الذي في حياتهم على نحو أفضل. قال الزوار إن حياتهم تبدو مختلفة، كما لو أن شخصًا ما أضاء لهم الطريق. 

إذا كنتَ تظن أنك تعاني من أعراض الأرق، فقد تستفيد من العمل مع الطبيب مباشرة. ولكن إذا كنتَ ترغب في البدء بإجراء بعض التغييرات بنفسك، فإن هذا الدليل يقدم لك عددًا من الاستراتيجيات، بناءً على مبادئ CBT-I، التي يمكنك تجربتها في المنزل. ويمكن أن يساعد اتباع هذه الخطوات في تخفيف أعراض الأرق لديك، ويضعك في المسار الصحيح لاستعادة النوم الهانئ. 

ما يتوجب فعله

– حدِّد السلوكات التي قد تغذّي الأرق

لعل أحد الأسباب الرئيسة للأرق هو ذهابك إلى الفراش مبكرًا كمحاولة لمنح نفسك فرصة أكبر للنوم. ربما جرَّبتَ هذا الأمر كثيرًا، ونادرًا ما يؤدي إلى أي تحسن في النوم، إن ثبتت هذه الندرة أصلًا. قد تقول: إذا لم أنم، فأنا على الأقل أرتاح، وهو أمر لا بد أنه جيد، أليس كذلك؟ للأسف لا. بل يمكن أن يزيد من سوء الوضع، لأن قضاءك لوقت طويل مستيقظًا في السرير يربك الدماغ: إذ يبدأ في الربط بين سريرك واليقظة، فيصعّب عليك النوم. 

من الاستراتيجيات الأخرى التي يلجأ إليها الناس أحيانًا عندما يكونون في أمس الحاجة إلى الحصول على قسط مقبول من النوم: شرب الكحول. فخرافة النوم تقول: إنه يساعدك على النوم. والحق إنه يساعدك على الإخلاد إلى النوم على نحو أسرع، لكنه يفسد جودة نومك، نظرًا لأن النوم الذي تتحصل عليه يكون أقل إنعاشًا، ويعمل قلبك بجهد أكبر، ومن المرجح أن تستيقظ في الليل ويكون نومك متقطعًا. 

إن التعويض بالكافيين في النهار هو استراتيجية مفهومة يتخذها كثير من الناس عندما يعانون من الشعور بالدوار والتعب اليومي. ولكن نظرًا لكون الكافيين منبهًا، فإنه يزيد من نشاط الدماغ ويحول دون مادة كيميائية تسمى الأدينوزين adenosine؛ مما يؤخر عملية الشعور بالنعاس الطبيعية. يشكّل شرب القهوة أو تناول أي أشكال أخرى للكافيين في فترة الظهيرة أو المساء خطرًا على النوم. 

هناك شيء آخر كثيرًا ما أسمع عنه وأنا أدعم الذين يعانون من الأرق، وهو مدى صعوبة “محاولة النوم“. إنهم في الحقيقة يمارسون ضغطًا نفسيًا هائلًا على أنفسهم دون أن يدركوا ذلك. فالأشخاص الذين ينامون جيدًا لا “يحاولون” النوم؛ ففي الواقع هم لا يفكرون كثيرًا في كيفية نومهم، وإنما يغشاهم النوم ببساطة. بطبيعة الحال، من المنطقي أن يبدأ الأشخاص الذين يعانون من الأرق في التركيز على محاولة النوم، لأن رغبتهم في النوم ستكون أعلى بكثير من غيرهم. ومع ذلك، كلما ضغطتَ على نفسك من أجل النوم، قل احتمال قدرتك على النوم. وذلك أن هذا الضغط يسبب استجابة مضادة للضغط (تشبه إلى حد كبير قلق الأداء) توقظ الدماغ وتؤدي إلى القلق وتدفق الأفكار. إن تعلم عدم الانشغال بالنوم والتخفيف من الضغط على النفس من أجل النوم، على الرغم من صعوبة ذلك، يمكن أن يساعدك على النوم بسرعة أكبر. 

– تدرّب على عادات النوم الهانئ

ربما أُخبر بالفعل الذين يعانون من الأرق بعادات النوم في مرحلة ما، فهي نصيحة النوم القياسية التي يقدمها المتخصصون الصحيون. ومن المثير للاهتمام أنه في حين أن عادات النوم هي جزء من علاج CBT-I، إلا أن الأطباء لا يركزون عليها إلا قليلًا نسبيًا؛ فقد ظهر أن العناصر الأخرى أكثر فاعلية في استهداف الأرق. ومع ذلك، هناك بعض مبادئ عادات النوم التي أعتقد أنه يجب على الجميع معرفتها. والطريقة التي أشرحها لزواري تتمثل في أننا نريد التخلص من أي شيء قد يؤثر في نومهم، ولذا فهم بحاجة إلى جعل عادات نومهم “صافية للغاية” لزيادة فرصهم في إحراز تقدم مع الاستراتيجيات الأخرى. 

مع وضع ذلك في الاعتبار، أوصي بالالتزام بالمبادئ الآتية إذا كنت تعاني من أعراض الأرق، وأشجع زواري على أن يكونوا صارمين مع أنفسهم في تطبيقها: 

• تجنب الكافيين بعد الثانية مساءً.
• التقليل بشدة من الكحول والنيكوتين (أو تجنبهما تمامًا)، خاصة في الساعات الثلاث السابقة للنوم.
• احصل على روتين استرخاء لمدة ساعة إلى ساعة ونصف قبل الذهاب إلى الفراش كل ليلة. وهذا يعني قيامك بأشياء لمساعدة جسمك وعقلك على الشعور بالراحة والهدوء، وتجنب أي شيء يحفز الدماغ على نحو مفرط. وقد يساعد في ذلك القراءة والتمارين الخفيفة والتأمل والاستماع إلى الموسيقى الهادئة والاستحمام وروتين العناية الذاتية. تجنب متابعة الرسائل الإلكترونية الخاصة بعملك، أو أوقف الإشعارات، ولا تبدأ التخطيط أو وضع الاستراتيجيات، ولا تقم بتشغيل الألعاب ولا تفتح وسائل التواصل الاجتماعي. لا تشغل بالك إلا بالسكينة والاسترخاء والهدوء.
• اجعل غرفة نومك ملاذًا للنوم: احصل على أفضل أنواع الفراش والمراتب التي يمكنك تحمل تكلفتها، وتأكد من أن الغرفة مظلمة، واستخدم سدادات الأذن إذا كان هناك صخب، وحافظ على درجة حرارة منخفضة باعتدال.
• إذا استيقظت ليلًا، لا تتحقق من الوقت.
• اشرب السوائل نهارًا وتجنب أن تكثر منها قبل النوم مباشرة.
• استيقظ في الوقت نفسه كل صباح، حتى في العطلات. فمن شأن هذا أن يثبّت ساعة جسمك.
• اخرج وامتص ضوء النهار قدر الإمكان، خاصة في الصباح. حتى لو كان اليوم غائمًا. وإذا لم تتمكن من الخروج، فإن الجلوس بجوار النافذة هو الخيار الثاني. 

– حسّن تحكّمك في المحفزات

يدور التحكم في المحفزات حول إبقائك لسريرك وغرفة نومك للنوم فقط (والعلاقة الجنسية). فإذا عانيتَ من الأرق فهذا يعني، نموذجيًا، الامتناع عن تناول الطعام والقراءة والعمل ومشاهدة التلفاز والألعاب والخدمات المصرفية عبر الإنترنت وإعداد قوائم للمهام وما إلى ذلك وأنت في غرفة نومك. وهذا لأننا نريد أن يشكّل عقلك ارتباطًا قويًا بين بيئة غرفة نومك والنوم. وهذا يعتمد على مبدأ بافلاوف Pavlov، الاشتراط الكلاسيكي، القائم على إقران المحفزات على نحو متكرر؛ مما يشكل في النهاية ارتباطًا قويًا. ما نريده هو أن يقوم عقلك بإنتاج الميلاتونين melatonin – الذي يزيد كاستجابة للظلام – بمجرد دخولك غرفة نومك، حيث سيساعدك على النوم. وما لا نريده هو أن يربط عقلك بين غرفة نومك وبين وضع الاستراتيجيات والتخطيط والعمل والقلق واللعب وتفقد الوقت وما إلى ذلك. 

كثيرًا ما يسألني زواري الذين يعانون من الأرق عما إذا كان بإمكانهم القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى في السرير. وهو سؤال مقبول. وأوضح لهم أنه خلال معالجتنا لأرقهم، نحتاج إلى تقوية الرابط الذي بين السرير والنوم قدر الإمكان، وهذا يعني القيام بأي نشاط سابق للنوم في غرفة مختلفة. وبمجرد أن يعود نومهم إلى الوضع الصحيح، يمكنهم تجربة القيام بمثل هذه الأنشطة مرة أخرى ومعرفة كيف ستسير الأمور. 

يمكنك زيادة تقوية الرابط بين السرير والنوم من خلال النهوض من السرير عندما لا تكون قادرًا على النوم. جرّب “قاعدة العشرين دقيقة”: انهض من سريرك إذا كنتَ تعتقد أنك ستظل مستيقظًا لمدة عشرين دقيقة أو نحو ذلك. وإذا لم تكن متأكدًا من مدة يقظتك، فيمكنك النهوض عندما تعتقد أن النوم لن يأتي – عندما تشعر باليقظة وربما الإحباط أو القلق. فبدلًا من أن تبقى في السرير وتعرّض نفسك لعذاب عدم النوم، الأفضل هو مغادرة السرير والذهاب إلى غرفة مختلفة (مكان مريح ودافئ، بإضاءة منخفضة)، والقيام بشيء لطيف بالنسبة إلى دماغك حتى تبدأ في الشعور بتعب النوم (النعاس والثقل في العينين)، وهنا تعود إلى الفراش. لا بأس من قراءة كتاب أو حل كلمات متقاطعة أو استماع إلى موسيقى أو مدونة صوتية podcast، طالما أن هذا الفعل ليس شديد التحفيز ولا يتطلب النظر إلى شاشة ساطعة. لكن لا تستلقي! لا نريدك أن تنام على الأريكة. وإنما نريد أن يربط عقلك بين الشعور بالنعاس والسرير، ولذا تذكّر أن تعود إلى السرير بمجرد أن تشعر بالنعاس. 

تحدِّ الاعتقادات غير المفيدة المتعلقة بالنوم

يمكن أن تؤدي اعتقاداتك المتعلقة بالنوم دورًا رئيسًا في تغذية الأرق. وقد قابلت الكثير من الأشخاص الذين أصبحوا، بمرور الوقت، مقتنعين بأنهم لا يستطيعون النوم الهانئ، وأنهم لن يناموا نومة جيدة مرة أخرى. غالبًا ما يبدأ الناس في اعتقاد أن الطريقة الوحيدة التي يمكنهم بها النوم الهانئ هي تناول الأدوية. ويقول الكثيرون لأنفسهم إنهم لن يكونوا قادرين على العمل إذا لم يناموا جيدًا (وإن تمكنوا من الاحتفاظ بوظائفهم لسنوات طويلة على الرغم من مشاكل النوم المزمنة). وقد يشعر الذين يعانون من الأرق بأن نومهم خارج نطاق تحكمهم وأنه لا شيء في أيديهم يمكنهم به تحسين نومهم. 

هذه الاعتقادات مفهومة تمامًا، لأن الأرق يمكن أن يجعل الناس يشعرون باليأس. ومع ذلك، نظرًا لأن الأرق له تأثير سلبي على مزاجنا ووظائفنا المعرفية، فإن الأشخاص الذين لا ينامون جيدًا غالبًا ما يكافحون للتفكير بمرونة، وتصبح اعتقاداتهم أكثر تشاؤمًا، ويشعرون بأنهم أعجز عن التغلب على الصعوبات التي يواجهونها. 

إذا كنتَ تظن أن أفكارك المتعلقة بالنوم قد تزيد من سوء الوضع، حاول التعامل معها بالطريقة الآتية (نصيحة: من الأفضل تجربة هذا التمرين نهارًا): 

1- لاحظ: ما هي أفكاري عن النوم الآن؟ ما مدى صحة الشعور بها؟
2- حدِّد المثير: ما الذي يحدث الآن ويجعلني أفكر بهذه الطريقة؟
3- مارس الإشفاق على الذات: من المفهوم أن مشاكل نومي تجعلني أفكر بهذه الطريقة.
4- ارجع خطوة للوراء وسل نفسك: هل أنا على استعداد لأن أكون مخطئًا بشأن تلك الأفكار؟ هل هناك طريقة أخرى للنظر في الوضع؟ هل من الممكن أنني لا أرى الآن الصورة كاملة؟
5- أعد التوازن: ما هو الدليل الفعلي على تلك الأفكار؟ عندما يقل شعوري بالتعب أو الإجهاد أو السآمة، كيف سأفكر في الوضع؟
6- أدرِك احتياجاتك: ماذا يمكنني أن أفعل لنفسي الآن كي أشعر بشيء من التحسن؟  

جرّب “تفريغ الدماغ” للتخفيف من تسارع الأفكار

يعاني الكثير من الناس من الأفكار المتسارعة، إذ بمجرد استيقاظهم يُشغَّل دماغهم فجأة وتكون رؤوسهم مليئة بالأشياء المطلوب القيام بها والمخاوف والذكريات وما إلى ذلك. وغالبًا ما يكون هذا نتيجة للإجهاد في أثناء النهار والشعور بالإرهاق وخلو العمل من فترات الراحة. 

إن الاستراتيجية التي يمكن أن تقلل من تأثير تلك الأفكار في نومك هي تمرين “تفريغ الدماغ” – وربما ترغب في تجربة هذا التمرين قبل ساعة على الأقل من موعد النوم. دوِّن كل ما يسبح في دماغك من أفكار، بلا تفاصيل؛ إذ يمكنك أن تسجل قائمة بنقاط موجزة. والفكرة هي أن إخراجها من رأسك إلى شيء مادي، مثل المفكرة، يمكن أن يساعد في “إزالة فوضى” الدماغ، ويمكن أيضًا أن يمنحك رؤى ووجهات نظر جديدة (على سبيل المثال، لستُ بحاجة إلى أن أنظر في هذا الأمر الآن، أو ذلك الأمر ليس سيئًا كما ظننتُ). 

استخدم تقنية الاسترخاء وقت النوم

إن استرخاء العضلات التدريجي هو طريقة رائعة لمساعدة الجسم على الراحة، التي بدورها يمكن أن تساعد الدماغ على الشعور بالهدوء والسكينة. إنها تقنية بسيطة يمكنك ممارستها عندما تذهب إلى فراشك لأول مرة. وإليك كيفية تنفيذها: 

1- كُن في وضع مريح لك على سريرك. ربما يكون الاستلقاء على الظهر هو الأفضل لهذا التمرين.
2- أغمض عينيك وتنفس بهدوء لمدة ثلاثين ثانية تقريبًا بطريقة تشعر أنها طبيعية بالنسبة إليك.
3- خلال تنفسك بهدوء في هذه المدة، تخيل أنك تفحص جسدك ببطء من ناصيتك إلى أصابع قدميك. وفي أثناء ذلك، تحقق من أي شعور توتري في أي من عضلاتك.
4- عندما تجد توترًا في عضلاتك، ركز انتباهك على تلك المجموعة العضلية (سواءً كانت كتفيك أو رقبتك أو عضلات وجهك أو غير ذلك)، واقبضها بلطف حتى تبدأ في الشعور بشيء من الانزعاج. لاحظ الإحساس في تلك المجموعة ثم حررها، سامحًا للعضلات بالاسترخاء التام والطراوة. لاحظ إحساس استرخاء عضلاتك.
5- كرر هذا الفعل مع المجموعة العضلية نفسها، ثم واصل فحص جسدك وانتقل إلى مجموعة عضلية أخرى.
6- هذا الأمر يكون فعالًا بالخصوص مع يديك. حاول أن تقبض يديك، وأبقِها منقبضة حتى تشعر بالضيق، ثم حررها برفق، ولاحظ أن كل التوتر يتدفق من يديك. كرر هذا الفعل مع الاستمرار في التنفس الهادئ. 

فكّر في أن تجرّب بحذر تقييد النوم

يتضمن تقييد النوم تقليلًا إجماليًا للوقت الذي تقضيه في السرير (تقلل هذا الوقت ساعات أحيانًا)؛ مما قد يؤدي في البداية إلى الحصول على قدر أقل من النوم. والفكرة هي زيادة الضغط البيولوجي للنوم (محرِّك النوم) وتحسين كفاءة النوم بشكل عام، حيث يقل الوقت الذي تقضيه في السرير مستيقظًا. وربما لا يبدأ الناس في الشعور بفائدة هذا الفعل إلا بعد بضعة أسابيع؛ مما يعني أنه غالبًا ما يكون الجزء الأصعب في CBT-I، على الرغم من فاعليته الشديدة غالبًا إذا استمر عليه المرء. إن هذا الفعل يميل إلى أن يؤدي إلى مزيد من النوم المتصل، وغالبًا ما يبدأ الناس الشعور بمزيد من الرضا عن نومهم. وعلى الرغم من أنه يمكن أن يكون فعالًا، إلا أنني لا أوصي بتجربته دون دعم من متخصص؛ لأنه يتطلب مراقبة دقيقة وتحليلًا للبيانات اليومية للنوم. كما أنه لا يناسب الجميع، بسبب الحرمان قصير المدى من النوم الذي يمكن أن يسببه. 

إذا كنتَ تعاني من أعراض الأرق وترغب في تجربة شكل ألطف من تقييد النوم، فإن الطريقة الآمنة لتحقيقه هي تجربة تأخير الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه كل صباح، بصرف النظر عن مدى جودة نومك. على نحو نموذجي، يريد المرء إطفاء الأنوار من أجل النوم فقط عندما يشعر بالنعاس بالفعل. ومحاولة النوم قبل أن يشعر جسدك وعقلك بالاستعداد هي فخ شائع يقع فيه المصابون بالأرق، ولذا فإن تأخيرك موعد نومك قد يساعد في تقليل الوقت الذي تستغرقه قبل النوم. 

احصل على مساعدة من متخصص إذا لزم الأمر

إذا كانت أعراض الأرق لديك تسبب لك القلق والاضطراب، وتقلل بشكل عام من جودة حياتك بشكل عام، فمن الأفضل أن تحصل على دعم احترافي من أخصائي نوم مؤهل ومدرب على CBT-I. 

إن معظم المتخصصين في النوم هم أطباء مدربون طبيًا، لأن معظم اضطرابات النوم تكون طبية/دوائية لا نفسية. ومع ذلك، فإن الأرق هو نوع مختلف من اضطرابات النوم، لأن العوامل الرئيسة التي تؤدي إليه تميل إلى أن تكون نفسية (مثل الهمّ والقلق والضغط والعادات السلوكية والصدمات)، ومن ثَمّ يمكن للذين يعانون من هذه الحالة أن يستفيدوا استفادة أكبر من خبرة المتخصصين المدربين على العلاجات النفسية. في قسم “مزيد من المعلومات” من هذا المقال، ستجد مزيدًا من التفاصيل بشأن CBT-I، والأدوية، والأدوات الأخرى التي قد تفكر في استخدامها علاوة على المقاربات المنزلية المختلفة، السلوكية والمعرفية، الموضحة أعلاه.  

النقاط الأساسية: كيف تستعيد نومك الهانئ

1- تأثير الأرق واسع النطاق: لا تسبب المشاكل المستمرة المتعلقة بالنوم و/أو مواصلة النوم الشعور بالضيق والإحباط فحسب، بل يمكن أن تؤدي إلى الوهن والتهيج وأعراض أخرى خلال النهار. 

2- الأرق شائع ولكنه قابل للعلاج: يعاني حوالي ثلث الناس من عرض أو أكثر من أعراض الأرق. و CBT-I هو علاج تخصصي يستخدم مبادئ نفسية للمساعدة في كسر الدوائر التي تديم الأرق. 

3- حدِّد السلوكات التي قد تغذي الأرق: يمكن أن تؤدي محاولات إصلاح الوضع، مثل الذهاب إلى الفراش مبكرًا أو شرب الكحول قبل النوم، إلى نتائج عكسية، فيزداد الأرق سوءًا. 

4- مارس عادات النوم الهانئ: وهي تتضمن تجنب الكافيين والكحول في نهاية اليوم، وخلق روتين استرخائي قبل النوم، وجعل غرفة النوم مظلمة ومريحة قدر الإمكان. 

5- حسّن تحكمك في المحفزات: إذا كنت تعاني من الأرق، فمن المهم أن تجعل سريرك للنوم فقط – وليس للعمل أو القلق أو اللعب – لتعزيز الارتباط بين بيئة غرفة النوم والنوم. 

6- تحدِّ الاعتقادات غير المفيدة المتعلقة بالنوم: يمكن فهم الاعتقادات التشاؤمية المتعلقة بالنوم إذا كنت تعاني من الأرق، لكن لا يلزم من ذلك أن تقبلها على أنها حقائق. 

7- حاول “تفريغ الدماغ” للتخفيف من الأفكار المتسارعة: يمكن أن يساعدك تدوين مخاوفك وأفكارك الأخرى على إزالة الفوضى الذهنية قبل الاستلقاء. 

8- استخدم تقنية الاسترخاء وقت النوم: يمكن لاسترخاء العضلات التدريجي، حيث تقوم بقبض مجموعات العضلات المختلفة ثم إرخائها، أن يهدئ جسدك وعقلك. 

9- فكّر في تجربة تقييد النوم بحذر: من المقاربات اللطيفة تأخير موعد النوم حتى تشعر بالنعاس الشديد ثم الاستيقاظ في الوقت نفسه كل صباح. 

10- احصل على مساعدة من متخصص إذا لزم الأمر: إذا كانت أعراض الأرق لديك تسبب لك القلق والاضطراب، وتقلل بشكل عام من جودة حياتك عامة، فمن الأفضل أن تحصل على دعم احترافي من أخصائي نوم مؤهل ومدرب على CBT-I. 

مزيد من المعلومات

العمل مع معالج ومصادر دعم أخرى

عادة ما يوفّر متخصصو علم النفس الإكلينيكي والمعالجون السلوكيون المعرفين العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I)؛ إذ إنهم يمتلكون المهارات والمعرفة اللازمة للمساعدة في تسهيل التغيير، كما أن تدريبهم العلاجي المتخصص يعدّهم للتعامل مع المشاكل التحفيزية، والحواجز التي تحول دون التغيير، ومشاكل الصحة العقلية المترافقة ومسائل العملية العلاجية. علاوة على ذلك، يمكنهم الاعتماد على النظرية النفسية للمساعدة في فهم العوامل العديدة التي تسهم في الأرق لدى شخص ما. ونتيجة لذلك، يقول الناس عادة إن CBT-I يساعدهم في فهم جذر المشكلة والتعامل معها والعوامل التي تجعلها أسوأ، بدلًا من مجرد التعامل مع الأعراض. إن النموذج العلاجي المعتاد لـ CBT-I يتضمن تقييمًا يتبعه حوالي ست إلى ثماني جلسات متابعة. 

عند البحث عن معالج CBT-I، تأكد من أن تسأل عن مؤهلات المعالج وعن التدريبات المتخصصة التي تلقاها فيما يتعلق بالنوم، وعن خبرته ونجاحه في علاج الأرق. وتحقق من أنه قد أتم تدريبًا متخصصًا في CBT-I. ويجب أيضًا أن يكون قد أكمل تدريبًا علاجيًا رسميًا (على سبيل المثال، أن يكون معالجًا CBT مؤهلًا، أو أخصائيًا نفسيًا إكلينيكيًا معتمدًا)، وأن يكون مسجلًا لدى هيئة مهنية معترف بها (مثلًا، في المملكة المتحدة، هناك منظمات مثل مجلس مهن الصحة والرعاية، والجمعية البريطانية للعلاجات النفسية السلوكية والمعرفية، أو المجلس الطبي العام). 

إن العلاج الدوائي هو خيار آخر، ويظل شكلًا شائعًا من أشكال معالجة الأرق. ومع ذلك، فإن الأدوية بشكل عام عاجزة عن معالجة الأسباب الكامنة وراء مشكلة النوم، وعادة ما تقدم فقط ارتياحًا قصير الأجل، ويمكن أن يصاحبها خطر الآثار الجانبية السلبية والاعتمادية النفسية. في المملكة المتحدة، يشيع وصف الأدوية “شبيهة-البنزوديازيبين z-drugs” (مثل zopiclone و zolpidem) للأرق، على الرغم من إمكانية وصف أدوية أخرى، ومنها mirtazapine (دواء مضاد للاكتئاب). لكن ثبت أن الاستخدام طويل الأمد للأدوية المنومة يزيد من مخاطر المشكلات الصحية ومشاكل النوم (يا للمفارقة!). إذا شعرتَ أن العلاج الدوائي مناسب لك، فيمكن لطبيبك تقديم المشورة بشأن إيجابيات وسلبيات الحبوب المنومة وآثارها الجانبية الشائعة.
كما ذكرتُ أعلاه، هناك الكثير من أشكال التداوي والمواد والعلاجات الأخرى التي يُعلَن عن أنها تساعد في حل مشاكل النوم. وبما أن مشاكل النوم شائعة، فإن النوم صناعة تجارية ضخمة. ومع ذلك، يوصى رسميًا فقط بـ CBT-I والعلاج الدوائي. 

تكنولوجيا النوم

كثيرًا ما يسأل الناس عن أجهزة وتطبيقات apps تتبّع النوم، وعما إذا كان بإمكانها مساعدتك في تحسين نومك. حاليًا تتضمن العديد من أجهزة تتبّع اللياقة البدنية الشائعة شكلًا من أشكال تنفيذ مراقبة النوم، وأعتقد أن تكنولوجيا النوم تقوم بعمل رائع يتمثل في جعل الناس يهتمون بنومهم. وبالتأكيد يمكن أن تمدنا ببعض التبصرات المفيدة.   

ومع ذلك، من المهم أن تأخذ في حسبانك أن أدوات التتبع هذه محدودة فيما يمكنها قياسه؛ إذ غالبًا ما تبالغ في تقدير مقدار النوم الذي يحصل عليه الشخص، وتميل إلى أن تكون أقل دقة بالنسبة إلى الذين يعانون من اضطرابات النوم، وقدرتها على قياس مراحل النوم ليست موثقة. كما أن مستوى الدقة يختلف باختلاف الجهاز، ولذلك إذا كنت ترغب في شراء جهاز من المفيد معرفة ما إذا كان الجهاز قد جرى التحقق منه علميًا أم لا. وكقاعدة عامة، تميل أجهزة النوم القابلة للارتداء (مثل الساعات والعصابات والخواتم) إلى أن تكون أدق من “الأجهزة القريبة” – أي أجهزة النوم غير المرتبطة جسديًا بالمستخدم، مثل تطبيقات النوم أو المراتب الذكية – على الرغم من أن هذا الأمر قد يتغير بمرور الوقت مع تقدم التكنولوجيا. 

أصبح كثير من الناس (ومنهم أنا!) مهووسين قليلًا بالتحقق من درجات نومهم على أجهزتهم. إذا كان لديك متبع للنوم، فمن المفيد أن تحاول النظر إلى درجة النوم على أنها بحسب تقدير جهازك، بناءً على عوامل معينة يقيسها الجهاز (مثل معدل ضربات القلب والحركة)، وليس على أنها حقيقة علمية. وهذا مهم بسبب قوة تأثير الاعتقاد؛ إذ إنني تعرفتُ على كثير من الأشخاص الذين يشعرون بالضيق عندما يرون مدى “سوء” درجة نومهم في يوم ما، وتبين أن اعتقادهم بأنهم لم يناموا جيدًا يمكن أن يغير في الواقع شعورهم وأداءهم خلال ذلك اليوم. ونصيحتي هي أن تتفقد درجة نومك في وقت لاحق من اليوم، وليس صباحًا. ثم، بعد التفقد، قارن النتيجة بما تشعر به بالفعل: هل أنت يقظ؟ هل تجدد نشاطك؟ هل تعمل بمستوى جيد؟ وكيف تقارن درجة نومك بهذه الإجابات؟ 

الروابط الإلكترونية والكتب

يستند البرنامج الرقمي سليبيو Sleepio على CBT-I، وهو من تطوير باحثين بارزين في مجال النوم. إنه مجاني التجريب، ولكنه يتطلب اشتراكًا للتمتع بالوصول الكامل. وهو يغطي مبادئ CBT-I الرئيسة، وظهر أنه مفيد لبعض الناس. وربما هو أنسب للأفراد الذين يعانون من أرق خفيف أو حديث الظهور، أما الذين يعانون من الأرق المزمن فقد يحتاجون على الأرجح إلى مقاربة أكثر فردية مع أخصائي نوم مؤهل. 

يمكن أن يكون الاحتفاظ بمفكرة للنوم طريقة مفيدة لمراقبة جودة نومك، بما في ذلك الوقت الذي تستغرقه في الخلود إلى النوم، وإجمالي وقت النوم، وعدد مرات الاستيقاظ، ووقت الاستيقاظ كل يوم. وقد اعتمدت “مفكرة النوم الموحَّدة Consensus Sleep Diary” خبراء رواد في أبحاث النوم، وهي متاحة للتنزيل مجانًا. 

يوفّر موقع “مؤسسة النوم الدولية The National Sleep Foundation” قدرًا عظيمًا من المعلومات المفيدة حول أنواع مختلفة من اضطرابات النوم وعلاجاتها، ونصائح حول عادات النوم وعلم النوم. 

يحتوي موقعي على دراسات حالة تصف بعض الرحلات الشخصية لزوراي في التغلب على الأرق، من التقييم حتى التعافي. 

يُعدّ كتاب “التغلب على الأرق: مقاربة العلاج المعرفي-السلوكي Overcoming Insomnia: A Cognitive-Behavioural Therapy Approach” (الطبعة الثانية، 2014)، الذي ألفه عالِما النفس جاك دي إيدنغر Jack D Edinger وكولين إي كارني Colleen E Carney، دليلًا شاملًا للمساعدة الذاتية لمعالجة الأرق. ويحتوي على الكثير من التمارين المفيدة والنصائح العملية، علاوة على البروتوكول الكامل لـ CBT-I إن رغبتَ في التعامل مع الأرق بنفسك. 

——————————-

[1] https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1978319/

[2] https://www.psychiatry.org/patients-families/sleep-disorders/what-are-sleep-disorders

[3] https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1389945711002218?via%3Dihub

[4] https://jcsm.aasm.org/doi/10.5664/jcsm.8986

[5] https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S108707929990076X?via%3Dihub

[6] https://www.nice.org.uk/cks-uk-only

[7] https://www.sleepio.com/

[8] https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22654196/

[9] https://consensussleepdiary.com/

[10] http://drcolleencarney.com/wp-content/uploads/2013/10/Final-CSD-Morning-only-with-instructions.pdf

[11] https://www.thensf.org/

[12] http://www.drchrisjames.com/

[13] https://www.drchrisjames.com/case-studies/

[14] https://academic.oup.com/book/1154

عن المؤلف: هو استشاري في علم النفس الإكلينيكي واختصاصي في النوم. ويدير مستوصفًا نفسيًا إكلينيًا على الإنترنت، وعيادة للنوم، وبرنامجًا لتدريب الرياضيين على النوم، وهو أيضًا محاضر فخري في جامعة كارديف Cardiff في ويلز.   

المصدر

(وفق اتفاقية خاصة بين مؤسسة معنى الثقافية، ومنصة سايكي).

تُرجمت هذه المقالة بدعم من مبادرة «ترجم»، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الآراء والأفكار الواردة في المقالة تمثّل وِجهة نَظر المؤلف فقط.

الوسوم: ترجمات معنى
ShareTweetSendShareSend
المقال السابق

كيف تتواصل مع أحفادك | من «سايكي»

المقال التالي

كيف تتوقف عن الأكل الانفعالي؟ | من «سايكي»

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

إدغار موران والحداثة الغربية حين تواجه بربريتها | بدر مصطفى

3 يونيو، 2026

رحل إدغار موران عن عالمنا وفي ذاكرته قرن يكاد يختصر عطب الأزمنة الحديثة؛ حربان عالميتان..مقاومة للنازية..شيوعية أغوته ثم خذلته.. استعمار...

في حوار مع الذكاء الاصطناعي وفن السؤال: الإنسان كما تكشفه أسئلته | طامي السميري

في حوار مع الذكاء الاصطناعي وفن السؤال: الإنسان كما تكشفه أسئلته | طامي السميري

22 مايو، 2026

في هذا الحوار حاولتُ استكشاف ملامح أسئلتنا كما يراها الذكاء الاصطناعي؛ كيف نسأل؟ وهل نتقن فن صياغة السؤال؟ وهل يمكن...

من النبوة إلى النبوءة: عَرَفة.. إنسان محفوظ الأخير وفاوِسْت الإسلامِ | كريم الصياد

من النبوة إلى النبوءة: عَرَفة.. إنسان محفوظ الأخير وفاوِسْت الإسلامِ | كريم الصياد

17 مايو، 2026

معرفة المستقبل بين الوحي والعلم سمح العلم التجريبي الحديث بتعيين توقُّعات محددة ودقيقة بصدد الطبيعة، فصارت لدى الإنسان للمرة الأولى...

رُدْهَةُ «التِّنجستين»، والبحثُ عن خلاصٍ في أُفُقٍ مسدود | سليمان إبراهيم

رُدْهَةُ «التِّنجستين»، والبحثُ عن خلاصٍ في أُفُقٍ مسدود | سليمان إبراهيم

12 مايو، 2026

كان الوقتُ غسقًا أزرقًا أبديًّا، ومن الطابق الثاني كانت أذناي تلتقطُ لحنَ الشتاءِ البعيدَ لكمان «فيفالدي».عبر شقِّ الباب في رُدهة...

عن منصة معنى

«معنى»، مؤسسة ثقافية تقدّمية ودار نشر تهتم بالفلسفة والمعرفة والفنون، عبر مجموعة متنوعة من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية. انطلقت في 20 مارس 2019، بهدف إثراء المحتوى العربي، ورفع ذائقة ووعي المتلقّي المحلي والدولي، عبر الإنتاج الأصيل للمنصة والترجمة ونقل المعارف.

روابط سريعة

  • أرشيف معنى
  • مكتبة معنى
  • تطبيق معنى
  • الأفلام

التصنيفات

Articles & Essays MIT SMR SJPS أوراق ودراسات إعلانات معنى إيون الحياة الطيبة الفلسفة الآن الفيلسوف الجديد المتن الفلسفي المتن الفلسفي بودكاست ذا أتلانتيك سايكي سيكولوجي توداي غير مصنف مراجعات مقابلات وحوارات مقالات مقالات فرنسية مقالات من الصين نيويورك تايمز
  • الرئيسية
  • من نحن؟
  • الكتّاب
  • شروط النشر
  • نشرة معنى
  • السلة
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • English
  • Chinese

© 2026 منصة معنى الثقافية

مرحبا بك!

قم بتسجيل الدخول إلى حسابك

هل نسيت كلمة المرور؟ تسجيل

قم بإنشاء حساب جديد!

املأ النموذج أدناه للتسجيل

جميع الحقول مطلوبة. تسجيل الدخول

طلب إعادة تعيين كلمة المرور

يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني لإعادة تعيين كلمة المرور الخاصة بك.

تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
لست عضو الآن ؟ سجل الآن
استخدام Google
استخدام Apple
Or Use Social
إعادة تعيين كلمة المرور
استخدام عنوان البريد الإلكتروني
تسجيل
هل أنت مستخدم مسجل بالفعل؟ تسجيل الدخول الآن
No Result
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مقابلات وحوارات
  • مقالات
  • مراجعات
  • أوراق ودراسات
  • المجلة السعودية
  • الفيلسوف الجديد
  • صوت معنى
  • دخول / تسجيل

© 2026 منصة معنى الثقافية

-
00:00
00:00

قائمة التشغيل

Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00